Indexed OCR Text
Pages 641-660
٤١٣٥ - حدثنا (١) شَبَاب بن خيَّاط، ثنا الفُضَيل بن سليمان(٢) عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قُنْفُذ، عن أبي إسحاق مولى ابن عباس، عن عبد الله بن شُرَحبيل بن حَسَنَة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّهِ: ((أوَّلُ الناس فناءً قريشُ، وأول قريش فناء بنو هاشم)) . (١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعلَّه في المسند الكبير. (٢) في (عم): ((سلمان)). ٤١٣٥ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف فضيل بن سليمان وفيه أيضاً عبد الله بن شرحبيل بن حسنة لم أجد من نص على توثيقه. وقد سکت عنه البوصيري (٧٦/٣/ ب). تخريجه : عزاه السيوطي في الفتح الكبير (٤٦٦/١)، لأبي يعلى. ووهم صاحب الكنز فعزاه للبخاري وأحمد في المسند (كنز العمال ٣٨٤٣٠). والحديث له شاهد من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه رواه إبراهيم بن طهمان في مشيخته كما في السلسلة الصحيحة (٣١٧/٤: ١٧٣٧)، عن عباد بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن شرحبيل بن جعشم، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه. قال الشيخ الألباني: وإسناده عن عمرو بن العاص ثقات أيضاً غير أبي إسحاق مولى عبد الله بن شرحبيل فلم أعرفه لكن يبدو أن له طريقاً أخرى عنه فقد عزاه السيوطي للطبراني في الكبير عنه. ونقل عن المناوي قوله: وكذا أبو يعلى وفيه ابن لهيعة ومقسم مولى ابن عباس أورده البخاري في كتاب الضعفاء الكبير وضعفه ابن حزم وغيره. ٦٤١ قلت: لم أجد الحديث في الطبراني، ولم أجد لأبي إسحاق هذا ترجمة. وانظر: الفتح الكبير (٤٦٦/١). وله شاهد آخر من حديث أبي الرباب عن أبي ذر رضي الله عنه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧٩/١)، في حديث طويل قال في أثنائه: وقال رسول الله وَ له: ((أول الناس هلاكاً قريش وأول قريش هلاكاً أهل بيتي ... )) الحديث. وأبو الرباب هذا لم يتبين لي أهو مطرف بن مالك أم غيره فإن كان هو فلم أجد أحداً ذكره بجرح أو تعديل سوى ابن حبان فقد ذكره في الثقات. (وينظر: التاريخ الكبير (٣٩٦/٧)، والكنى للبخاري (٨٨)، الجرح والتعديل (٣١٢/٨)، ثقات ابن حبان (٥/ ٤٣٠)، وإن كان غيره فلم أجد له ترجمة. وقد جوّد الشيخ الألباني إسناده وصحح الحديث في الجملة بطرقه (الصحيحة ٣١٧/٤)، وشطر الحديث الأول له شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٣٦/٢)، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أسرع قبائل العرب فناءً قريش ويوشك أن تمر المرأة بالنعل فتقول: إن هذا نعل قرشيّ)). قال الهيثمي في المجمع (٣١/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ببعضه والطبراني في الأوسط. وقال: هذه بدل هذا، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحیح. قلت: هو كما قال. وقد رواه أبو يعلى في مسنده (٤٤٤/٥ : ٦١٧٧). والبزار كما في الكشف (٢٩٨/٣: ٢٧٨٨). ولهذا الشطر أيضاً شاهد آخر من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها رواه الإِمام أحمد في المسند (٨١/٦) و (٩٠) ولفظه: قالت: دخل عليّ رسول الله وَالر وهو يقول: ((يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقاً». قالت: فلما جلس قلت: يا رسول الله ٦٤٢ جعلني الله فداك لقد دخلت وأنت تقول كلاماً ذعرني قال: ((وما هو؟)). قالت: تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقاً قال؛ ((نعم)). قالت وممّ ذاك؟ قال: ((تستحليهم المنايا (١) عليهم أمتهم)). قالت: فقلت: فكيف الناس بعد ذلك أو عند ذلك؟ قال: وتَنْفُس دَبَىّ(٢) يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة)). قال أبو عبد الرحمان: فسّره رجل هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها. وإسناده صحيح. ورواه البزار - كشف الأستار (٢٩٨/٣: ٢٧٨٩). والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/٧: ٣٩٣٦). قال الهيثمي في المجمع (٣١/١٠): رواه أحمد والبزار ببعضه والطبراني في الأوسط ببعضه أيضاً وإسناد الرواية الأولى عند أحمد رجال الصحيح وفي بقية الروايات مقال. قلت: والحاصل أن شطر الحديث الأول يرتقي بهذين الشاهدين إلى رتبة الصحيح لغيره، وأمّا الشطر الثاني فلم أجد ما يقوي على ترقيته، والله أعلم. (١) يقال: نَفَس عليه الشيء إذا لم يره أهلاً له وبخل به عليه. (المجموع المغيث ٣٢٩/٣). (٢) الدَّبَى: مقصورٌ الجراد قبل أن يطير، وقيل: نوع يشبه الجراد، واحدته دباة. (النهاية ٢/ ١٠٠). ٦٤٣ ١١٢ - فضل المهاجرين(١) رضي الله عنهم ٤١٣٦ - قال الحارث(٢): حدثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا قَيْسٌ هو ابن الرَّبيع عن عثمان بن أبي زُرْعَة، عن مولاة لأبي موسى رضي الله عنه في قوله عز وجل: ﴿للمهاجرين الأولين﴾(٣) قال: من صلَّى القِبْلَتين مع رسول الله ێ . . (١) الهجرة والهجرة بالكسر والضم هي الخروج من أرض إلى أرض والمهاجرون الذين ذهبوا مع النبي ◌َّهِ مشتق منه. وسُمِّي المهاجرون مهاجرين؛ لأنهم تركوا ديارهم ومساكنهم التي نشؤوا بها لله ولحقوا بدارٍ ليس لهم بها أهل ولا مال حين هاجروا إلى المدينة فكل من فارق بلده من بدوي أو حضري أو سكن بلداً آخر فهو مهاجر والاسم منه الهجرة. ينظر: (القاموس المحيط ١٦٣/٢: هـجر). (لسان العرب: ٢٥٠/٥، ٢٥١: هـچ ر). (٢) بغية الباحث (٩٢٠: ١٠١٠). (٣) يشير إلى قول الله جلا وعلا ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِنَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ بِإِحْسَنِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنَّهُ وَأَعَذَ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى ◌َّحْتَهَا الْأَنْهَرُ خَلِينَ فِيَهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة/ ١٠٠]. ٤١٣٦ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف يحيى الحمّاني وقيس بن الربيع وفيه أيضاً مولاة أبي موسى مبهمة لم أستطع تعيينها . قال البوصيري (٧٨/٣/ أ): رواه الحارث فيه راوٍ لم يسمّ. ٦٤٤ . تخريجه : هذا الأثر مداره على عثمان بن المغيرة الثقفي واختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه : الوجه الأول: عنه، عن مولاة أبي موسى، عن أبي موسى كما هنا. ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١١٢/١: ٨)، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن عثمان، به، بنحوه. الوجه الثاني: عنه، عن مولی لأبي موسى، عن أبي موسى رضي الله عنه: رواه ابن جرير في التفسير (٧/١١)، عن ابن وكيع، عن يحيى بن آدم، عن قيس بن الربيع، عن عثمان به، بنحوه. الوجه الثالث: عنه، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن مولی لأبي موسى رضي الله عنه: رواه ابن جرير أيضاً في المكان نفسه، عن الحارث، عن عبد العزيز، عن قيس بن الربيع، عن عثمان، به، بنحوه. والراجح من هذه الأوجه الثلاثة هو الوجه الأول: فإن عثمان ثقة كما تقدم، والحمل في الوجهين الآخرين علي قيس بن الربيع الراوي عن عثمان، فإنه ضعيف كما سبق، ومع أن الوجه الأول هو الراجح فإنه يبقى فيه إبهام الراوي عن أبي موسى رضي الله عنه. وقد عزا السيوطي رحمه الله الأثر في الدر المنثور (٢٦٩/٣)، لابن أبي حاتم وأبي الشيخ، والله أعلم. ٦٤٥ ١١٣ - باب فضل الأنصار (١) رضي الله عنه ٤١٣٧ - قال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحُبَاب، عن هشام بن هارون الأنصاري، ثنا معاذ بن رِفاعة بن رافع [عن أبيه](٢) رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((اللهم اغفر للأنصار، ولِذَرَاري الأنصار، وذراري ذَرَارِیھم، وموالِیھم وچِیْرَانِهم» . (١) الأنصار هم الأوس والخزرج أبناء حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجُب بن يعرب بن قحطان. وسمُّوا أنصاراً؛ لأنهم نصروا النبي # في ساعة العسرة غلبت عليهم الصفة فجرى مجرى الأسماء كأنه اسم الحيّ؛ ولذلك أضيف إليه لفظ الجمع فقيل أنصاريّ. والخزرج أخوال رسول الله صل﴿ فإن أم عبد المطلب منهم. وشهد العقبة الآخرة سبعون رجلاً من الأنصار اثنا عشر من الأوس وسائرهم من الخزرج رضي الله عنهم أجميعن. ينظر: سيرة ابن هشام (٤٢٨/٢)، فما بعدها، المعارف ٦٧، جمهرة أنساب العرب (٣٣٢)، فما بعدها، الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار ٣٠ فما بعدها، اللباب في تهذيب الأنساب (٨٩/١)، تاج العروس (٥٦٨/٣). (٢) في (مح): ((عن رِفاعة بن رافع رضي الله عنه)) بدون ذكر أبيه، وما أثبت هو ما في (عم) والمصنف لابن أبي شيبة، وهو الصواب. ٦٤٦ (١٩٥) حديث في الوصية بالأنصار رضي الله عنهم في باب ((الخلفاء(٣) من قريش)). (٣) الحديث تقدم برقم (٢١٠٣)، وهو في المجرّدة (٢٠٤/٢: ٢٠٥٣)، من طريق كثير بن عبد الله المزني عن أبيه، عن جده قال: كنت عند النبي 8 8* فقال: ((يا معشر قريش إنكم الولاة بعدي لهذا الأمر: ﴿فَلَ تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُسْلِمُونَ (٣)﴾ - إلى آخر الآية -، واحفظوني في الأنصار وأبنائهم وأبناء أبنائهم)). قال الحافظ رحمه الله: كثير ضعيف. ٤١٣٧ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد؛ لجهالة هشام بن هارون الأنصاري. قال البوصيري (٧٧/٣/ أ): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح وابن حبان في صحيحه والبزار إلاّ أنه قال عن رِفاعة بن رافع، عن أبيه مرفوعاً فذكره. وقال الهيثمي في المجمع (٤٣/١٠): رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير هشام بن هارون وهو ثقة. تخريجه : رواه أبو بكر أيضاً في المصنّف (١٦٥/١٢: ١٢٤٢٦)، به، بنحوه. ورواه عنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٥٧/٣: ١٧٥١)، به، بنحوه. ورواه ابن حبان كما في موارد الظمآن (٥٧١: ٢٢٩٥)، عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به، بنحوه. ورواه الطبراني في الكبير (٤١/٥: ٤٥٣٤)، عن عبيد بن غنام، عن أبي بكر، به، بنحوه. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣٠٦/٣: ٢٨١٠)، في مناقب الأنصار عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن زيد بن الحُبَاب، به بنحوه. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن رِفاعة إلاَّ بهذا الإِسناد. ورواه الطبراني في الكبير - الموضع السابق - عن إبراهيم بن هشام البغوي، ٦٤٧ • عن إبراهيم بن محمد بن أبي عرعرة، عن زيد بن الحُبَاب، به، بنحوه. وذکره المزّي في تهذيب الكمال (٢٦٢/٣٠). ذكره من طرق عن القاضي أبي بكر الأنصاري، عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني، عن أبي بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الورّاق، عن أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان، عن أبيه، عن زيد بن الحُبَاب، به، بنحوه. قلت: وقد تابع هشام بن هارون الأنصاري عبيد بن يحيى. روى هذا الوجه الطبراني في الكبير (٤١/٥: ٤٥٣٣)، عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن إبراهيم بن يحيى الشَّجري، عن أبيه، عن عبيد بن يحيى، عن معاذٍ، به، بنحوه. وإبراهيم بن يحيى الشَّجري قال عنه الحافظ في التقريب (٩٥: ٢٦٨): ليّن الحدیث. أمَّا أبوه يحيى بن محمد بن عباد الشَّجري فقد قال عنه في التقريب أيضاً (٥٩٦ : ٧٦٣٧): ضعيف. ومع ذلك فعبيد بن يحيى ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/٦)، وأبو حاتم في الجرح والتعديل (٥/٦)، ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكره ابن حبان في ثقاته (١٥٨/٧)، ولم أجد لأحد فيه كلاماً غير ما ذكرت. ويمكن أن ترتقي رواية هشام بن هارون بهذه المتابعة إلى درجة الحسن. وقد روى الحديث أبو داود في فضائل الأنصار كما في تهذيب الكمال (٢٦١/٣٠) وغيره. ورواة الورّاق في أماليه كما في الميزان (٤٣٠/٥). ورواه البغوي وابن قانع وسعيد بن منصور كما في الكنز (٣٣٧٦٩). وهذا الحديث له شاهد في الصحيح من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه رواه ٦٤٨ البخاري في الصحيح - كتاب التفسير - سورة المنافقين - باب قوله تعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّواْ﴾ - البخاري (٥١٨/٨: ٤٩٠٦)، ولفظه: عن أنس رضي الله عنه قال: حزنت على من أصيب بالحرّة فكتب إليّ زيد بن أرقم - وبلغه شدة حزني - يذكر أنه سمع رسول الله وَله يقول: ((اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار)). وشك ابن الفضل في أبناء أبناء الأنصار فسأل أنساً بعض من كان عنده فقال: هو الذي يقول رسول الله ﴿ هذا الذي أوفى الله له بأُذُنه. ورواه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم - باب فضائل الأنصار رضي الله عنهم (ح ٢٥٠٦)، بنحو لفظ البخاري وقال: ((وأبناء أبناء الأنصار» دون شك. ورواه أيضاً (ح ٢٥٠٧)، بلفظ: ((أن رسول الله ﴿ ﴿ استغفر للأنصار)). قال الراوي عن أنس رضي الله عنه: وأحسبه قال: ((ولِذَرَاري الأنصار ولموالي الأنصار)) لا أشك فيه. وعليه، فحديث رِفاعة يرتقي بهذا الشاهد الذي في الصحيح إلى ربتة الصحيح لغيره لكن لم أجد لفظ الجيران في شيء من ألفاظ الحديث. أما بقية ألفاظه فشاهدها في الصحيح كما تقدم، والله أعلم. ٦٤٩ ٤١٣٨ - قال(١) أبو بكر: ثنا عيسى (٢) عن(٣) بن أبي ليلى عن أبي الزبير، عن جابر قال: لقد لبثنا في المدينة سنتين (٤) قبل أن يقدم رسول الله وَل علينا نعمر المساجد ونقيم الصلاة. (١) هذا الحديث زيادة من ( ك). (٢) هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. (٣) عن ساقطة من المخطوط والتصويب من كتب الرجال. (٤) في المخطوط (سنين) والتصويب من كنز العمال. ٤١٣٨ - درجته: رجاله ثقات إلاَّ ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن فهو سيّء الحفظ. قال البوصيري في الاتحاف: فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف. تخريجه : نسبه في كنز العمال (٥٨/١٤: ٣٧٩٣١) لابن أبي شيبة ولم أجده عند غيره. (سعد). ٦٥٠ ٤١٣٩ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا مُصْعَب بن عبد الله، حدثني أبي، عن قدامة بن إبراهيم قال(٢): رأيت الحَجَّاجِ يَضْرِب عبَّاس بن سَهْل في إِمْرَة ابن الزبير رضي الله عنهما، فأتاه سَهْل بن سعد(٣) رضي الله عنه وهو شیخ کبیر له ضَفِیرتان، وعليه ثوبان(٤) إزار ورداء، فوقف بين يدي السَّمَاطَيْن(٥) فقال: يا حجاج، أَلا تحفظ فينا وصية رسول الله وَ لَهَ؟ قال: وما أوصى به رسول الله وَ لقر فيكم؟ قال: أن يُحْسَن إلى مُحْسِن الأنصار ويُعْفَى عن مُسِيئِهِم. قال: فَأْرَسَلَه. * أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى(٦). (١) مسند أبي يعلى (٦ / ٤٩٧: ٧٤٩٤). (٢) تكرر لفظ: ((قال)) في (عم). (٣) في (عم): ((ابن حنيف)). (٤) في (عم): ((ثوبين)). (٥) السماط الجماعة من الناس والنخل والمراد بهم هنا الجماعة الذين كانوا جلوساً عن جانبي الحجاج والله أعلم. (ينظر: النهاية ٤٠١/٢). (٦) الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبان (٩/ ٢٠٠: ٧٢٤٣)، باب فضل الصحابة والتابعين رضي الله عنهم - ذكر وصية المصطفى - ﴿ بالعفو عن مسيء الأنصار والإحسان إلى محسنهم، به، بلفظه. ٤١٣٩ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف عبد الله بن مصعب الزبيري. وقد سکت عنه البوصيري. وقال الهيثمي في المجمع (٣٩/١٠): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط والكبير بأسانيد في أحدها عبد الله بن مصعب وفي الآخر عبد المهيمن بن عباس وكلاهما ضعيف. ٦٥١ تخريجه : رواه عنه ابن حبان كما تقدم وكما في موارد الظمآن (٥٧٠: ٢٢٩٤)، به، بلفظه. ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٨٩٧/٨)، عن أبي عبد الله الفراوي. ورواه عن أبي المظفر القشيري كلاهما عن أبي سعد الأديب، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به، بنحوه. ورواه أيضاً عن أبي عبد الله الخلال. ورواه عن أم المجتبى العلوية كلاهما عن إبراهيم، عن أبي بكر المقرىء، عن أبي يعلى، به، بنحوه. ورواه الطبراني في الكبير (٢٠٨/٦: ٦٠٢٨)، عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن مصعب بن عبد الله به، بنحوه. ورواه في الأوسط كما في مجمع البحرين (١٤/٧ : ٣٩٤٧)، به بنحوه. ورواه ابن عساكر في التاريخ (الموضع السابق)، عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي الحسين بن النقور. ورواه عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي محمد الصيرفيني كلاهما عن أبي القاسم بن حبابة، عن عبد الله بن محمد، عن مصعب، به، بنحوه. ورواه أيضاً عن أبي نصر الطوسي، عن أبي الحسين بن النقور، عن أبي القاسم بن حبابة، به، بنحوه. ورواه أيضاً عن أبي الفتح محمد بن علي. ورواه عن أبي نصر عبيد الله بن أبي عاصم. ورواه عن أبي محمد عبد السلام بن أحمد. ورواه عن أبي عبد الله سمرة بن جندب. ورواه عن أبي محمد عبد القادر بن جندب. ٦٥٢ كلهم عن محمد بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن أبي شريح، عن عبد الله بن محمد، عن مصعب بن عبد الله، به، بنحوه. ورواه أيضاً في التاريخ (٨٩٨/٨)، عن أبي سهل بن سعدويه، عن أبي الفضل الرازي، عن جعفر بن عبد الله، عن محمد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن مصعب، به، بنحوه، وزاد فيه: قال: فأرسله وربما سمعته يقول: فرأيته أخذ بيده حتى خرج به من الصفين. وقد تابع قدامة بن إبراهيم على هذا الحديث عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد : أخرج حديثه الطبراني في الكبير (١٢٤/٦: ٥٧١٩)، عن عبدان بن أحمد، عن أبي مصعب وهو أحمد بن أبي بكر الزهري، عن عبد المهيمن، عن أبيه، عن جده سهل قال: ((أوصى النبي ﴿ أن يحسن إلى محسننا وأن يتجاوز عن مسيئنا)). وعبد المهيمن هذا قال عنه الحافظ في التقريب (٣٦٦: ٤٢٣٥): ضعيف من الثامنة. اهـ. لكن مع ذلك فالحديث يرتقي بهذه المتابعة إلى رتبة الحسن لغيره. والحدیث له شاهد في الصحيح من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي وَ ل98، باب قول النبي ◌َيقول: ((اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم))، البخاري مع الفتح (٧/ ١٥١: ٣٧٩٩)، ولفظه عن أنس قال: مرّ أبو بكر والعباس رضي الله عنهما بمجلس من مجالس الأنصار وهم بيكون فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي وص له منّا فدخل على النبي وكل فأخبره بذلك قال: فخرج النبي وَل﴿ وقد عصب على رأسه حاشية بُرد قال: فصعد المنبر ولم يصعده بعد ذلك اليوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أوصيكم بالأنصار، فإنهم كَرشِي وعَنْيَتِي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم فأقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم». ورواه أيضاً في المكان نفسه (ح ٣٨٠١) ولفظه: ((سيكثرون ويقلُّون فاقبلوا من ٦٥٣ محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم)). ورواه مسلم في الصحيح - كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل الأنصار رضي الله عنهم (ح ٢٥١٠). وللحديث أيضاً شاهد آخر رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الموضع السابق (ح ٣٨٠٠)، وفيه أن النبي و ﴿ قال: ((أمّا بعد أيها الناس إن الناس يكثرون وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام فمن وَلِيَ منكم أمراً يضرُّ فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم)). وعليه، فإن حديث سهل بن سعد رضي الله عنه يرتقي بهذين الشاهدين إلى رتبة الصحیح لغيره، والله أعلم. ٦٥٤ ٤١٤٠ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا إبراهيم بن الحجاج النِّيْلِيّ، ثنا صالح المُرِّي، عن الحسن، عن بعض المهاجرين قال: قالوا: يا رسول الله: ما رأينا مثل قوم نزلنا بهم، يعني: الأنصار لقد أشركونا في أموالهم، وكفونا المؤنة ولقد خفنا أن يكونوا قد ذهبوا بالأجر كلِّه. فقال ◌َله: ((كلَّ ما دعوتم الله عز وجل لهم وأثنيتم عليهم فلم يذهبوا بالأجر كلِّه)). . . (١) لم أجده بهذا الإسناد في مسند أبي يعلى ولكن وجدته من حديث أنس رضي الله عنه كما سيأتي في تخريج الحديث. ٤١٤٠ - درجته: ضعيف بهذا الإسناد لضعف صالح المرِّي. تخريجه : لم أجده من حديث الحسن عن بعض المهاجرين لكن له شاهداً من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٠٠/٣، ٢٠٤). ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٦٨/٩: ٦٥٦١). ورواه الترمذي في السنن - أبواب صفة القيامة (٤ / ٦٥: ٢٦٠٤). ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١٨٣/٦). کلهم من طریق حميد عن أنس رضي الله عنه. وحميد الطويل مع أنه ثقة لكنه مدلّس كثير التدليس عن أنس (ينظر: تقريب التهذيب (١٨١: ١٥٤٤)، وطبقات المدلسين (٣٨: ٧١). وقد تابعه على رواية هذا الحديث عن أنس رضي الله عنه ثابت البناني. أخرج حديثه أبو داود في السنن (١٥٨/٥)، كتاب الأدب، باب في شكر ٦٥٥ المعروف (ح ٤٨١٢)، بإسناد صحيح بنحو لفظ الحديث الذي هنا. ورواه أيضاً النسائي في الكبرى (٥٣/٦: ١٠٠٠٩). ورواه الحاكم في المستدرك (٦٣/٢)، وقال: صحيح على شرط مسلم. وعليه، فحديث أنس رضي الله عنه حديث صحيح ويرقّى هذا الحديث الذي هنا إلى رتبة الصحيح لغيره، والله أعلم. ٦٥٦ ٤١٤١ - حدثنا (١) سعيد، ثنا رُشَيْدٌ، ثنا ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبيِ وَلّ: ((اللهم بارك فيهنَّ، يعني: جواري بني النجَّار))(٢). (١) مسند أبي يعلى (٣٧٣/٣: ٣٣٩٦)، وفيه أن النبي و * مرَّ على جواري بني النجار وهن يضربن بالگُّف ويقلن: نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمدٌ من جار فقال نبي الله ◌َيءٍ: ((اللهم بارك فيهنَّ)). (٢) بنو النجار بطن من الخزرج من الأنصار رضي الله عنهم والنجار هو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو سمي بذلك لأنه ضرب رجلاً فنجره فقيل له النجار وقيل لأنه اختتن بقدوم. وبنو النجار هم أخوال جدّ رسول اللهوَ لخر لأن والدة عبد المطلب منهم وعليهم نزل لما قدم المدينة فلذا كانت لهم مزية على غيرهم فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي أسيد رضي الله عنه أن النبي ◌َ ﴾ قال: ((خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة وفي كلِّ دور لأنصار خیر)). ينظر: صحيح البخاري مع الفتح (١٤٤/٧)، صحيح مسلم ( ٢٥١١)، المعارف (٦٧)، جمهرة أنساب العرب (٤٧٢)، الأنساب (٤٥٩/٥)، القاموس المحيط (١٤٤/٢ ن ج ر)، فتح الباري - الموضع السابق. ٤١٤١ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة رُشَيد الزُّريري. قال البوصيري: (٧٧/٣/ أ)، رواه أبو یعلی ورواه ابن ماجه بسند صحيح دون قوله: «اللهم بارك فیھن)). وقال الهيثمي في المجمع (٤٥/١٠): رواه أبو يعلى من طريق رُشَيد عن ثابت ورُشَيد هذا قال الذهبي: مجهول. تخريجه : هذا الحديث أصله في سنن ابن ماجه لكن بدون هذه الزيادة وهي قول النبي و 18: ((اللهم بارك فيهن)). ٦٥٧ . . . . أخرجه ابن ماجه في أبواب النكاح، باب الغناء والدف (١/ ٣٥٠: ١٩٠٦)، عن هشام بن عمار، عن عيسى بن يونس، عن عوف، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس رضي الله عنه بنحو لفظه عند أبي يعلى دون زيادته لكن قال في آخره فقال النبي تليفون: «یعلم الله إني لأحبكنّ)). وهذا إسناد حسن. أما الحديث بهذه الزيادة التي هنا فقد رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة، باب السلام على الحرم والصبيان والجواري (٧٤: ٢٢٩)، عن أبي يعلى، به بنحوه. ورواه ابن عدي في الكامل (١٥٩/٣)، عن أبي يعلى، به بنحوه. ورواه ابن عدي أيضاً في المكان نفسه عن عبدان، عن سعيد بن أبي الربيع، به بنحوه. وتقدم ذکر کلام ابن عدي في ترجمة رُشَید. والحاصل: أن أصل الحديث مقبول لكن هذه الزيادة ضعيفة لم أجد لها ما یرقيها، والله أعلم. ٦٥٨ ٤١٤٢ - وقال أبو بكر: حدثنا عفان، ثنا همَّام، حدثني رجل من الأنصار قال: إن أبا بكر بن عبد الله بن قيس، حدثنا(١) عن أبيه رضي الله عنه قال: ((إن النبي ◌َ * كان يُكثِر زيارة الأنصار خاصة وعامة، فكان وَّل إذا زار خاصاً أتى الرجل في منزله، وإذا زار عاماً أتى المسجد)). (١) في (عم): ((حدثه)). ٤١٤٢ - درجته: ضعيف بهذا الإسناد لوجود مبهم فيه . قال البوصيري: (٧٧/٣/ ب)، رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٨): رواه أحمد في المسند وفيه راوٍ لم يسمّ وبقية رجاله رجال الصحيح. تخريجه : رواه الإمام أحمد في المسند (٣٩٨/٤)، عن عفان، به بنحوه. وزيارة النبي و ير للأنصار رضي الله عنهم ثبتت في غير هذا الحديث، ففي حديث أنس رضي الله عنه عند النسائي في الکبری - کتاب عمل اليوم والليلة - باب التسليم على الصبيان والدعاء لهم وممازحتهم (٩٠/٦: ١٠١٦١)، قال: ((كان رسول الله وَلو يزور الأنصار فيسلم على صبيانهم ويمسح برؤوسهم ويدعو لهم)). وإسناد هذا الحديث حسن؛ لأن فيه جعفر بن سليمان الضُّبعي وهو صدوق كما تقدم. ويشهد له ما أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٣٨/٣)، بإسناد صحيح في قصة زيارة النبي ﴿ لسعد بن عبادة واستئذانه عليه وفيه أن رسول الله و لو استأذن على سعد بن عبادة رضي الله عنه فقال: السلام عليكم ورحمة الله، وسمع سعد سلام النبي 18َّ وأخذ يرد عليه في نفسه وكرر النبي ◌ّله والاستئذان ثلاثاً ثم انصرف فلحقه سعد وقال: بأبي وأمي أنت يا رسول الله وَله والله إن صوتك في أذني من أول وهلة ٦٥٩ ولكن أردت أن تزيدني من السلام فقال النبي وصل﴾: ((الاستئذان ثلاثاً فإن أذن لأحدكم وإلاَّ انصرف ... )) الحديث. وهو عند أبي داود في سننه - كتاب الأدب - باب كم يسلم الرجل في الاستئذان؟ (ح ٥١٨٥)، من حديث قيس بن سعد بن عبادة بأطول مما عند أحمد. والحاصل: أن زيارة النبي و للأنصار رضي الله عنهم ثابتة صحيحة، والله أعلم. ٦٦٠