Indexed OCR Text

Pages 621-640

١٠٩ - ذكر أُمّ مالك الأنصارية رضي الله عنها
٤١٢٦ - قال أبو بكر: حدثنا ابن فُضَيلِ، عن عطاء ابن السائب،
عن يحيى بن جَعْدَة، عن رجل حدَّثه، عن أُمَّ مالك الأنصارية رضي الله
عنها قال: جاءت أم مالك رضي الله عنها بِعُكَّةٍ(١) سَمْنٍ إلى رسول الله وَل
فأمر رسول الله وَ له بلالاً رضي الله عنه فعصرها ثم رفعها إليها فرجعت فإذا
هي مملوءة سمناً. فأتيت فقلت: نزل فيَّ شيء يا رسول الله؟ قال ◌َعليه :
((وما ذاكِ يا أمَّ مالك؟)). قالت: رددت عليَّ هديَّتي !. قال: فدعا
رسول الله بلالاً رضي الله عنه فسأله عن ذلك فقال: والذي بعثك
بالحق لقد عَصَرتُها حتى استحيّيْت فقال رسول الله وَلّ: ((هنيئاً لك
يا أمَّ مالك، هذه بركةٌ عجّل الله لك ثوابها».
(١) العُكّة: وعاء من جلود مستديرة تختص بالسمن والعسل وهي بالسمن أخص. (النهاية
٢٨٤/٣).
٤١٢٦ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن سماع محمد بن فضيل من عطاء بن السائب كان بعد
اختلاطه، ثم إن فیه رجلاً لم أتمكن من تعيينه.
وقد سکت عنه البوصيري.
٦٢١

وقال الهيثمي في المجمع (٣١٢/٨): وفيه راوٍ لم يسمّ وعطاء بن السائب
اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.
تخريجه :
رواه عنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٧٧/٦ : ٣٤٠٥)، به بنحوه،
لكن قال: ((هذه بركةٌ والله عُجِّل ثوابُها))، وزاد: ثم علمها أن تقول في دبر كل صلاة:
سبحان الله عشراً، والحمد لله عشراً، والله أكبر عشراً.
ورواه من طريقه الطبراني في الكبير (١٤٥/٢٥: ٣٥١)، عن محمد بن عبد الله
الحضرمي، عن أبي بكر، به، بنحوه، وذكر التسبيح أيضاً.
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ح ٣٨٨/٣/ ب)، عن عبد الله بن محمد،
عن أبي بكر، به، بنحوه، وذكر التسبيح.
وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٣٨٩/٧)، من طريق ابن أبي عاصم، به،
بنحوه.
وعزاه الحافظ في الإصابة (٤/ ٤٧٠)، لابن أبي خيثمة من طريق عطاء مقتصراً
على آخره.
ومعنى الحديث في الجملة ثابت في صحيح مسلم - كتاب الفضائل - باب
معجزات النبي و 19 (ح ٢٢٨٠) عن جابر رضي الله عنه أن أم مالك كانت تهدي
للنبي وَل﴿ في عكة لها سمناً فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء فتعمد إلى
الذي كانت تهدي فيه للنبي ﴿ فتجد فيه سمناً فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته
فأتت النبي وال﴿ فقال: ((عصرتيها))؟ قالت: نعم. قال: ((لو تركتيها ما زال قائماً). ولم
يذكر التسبيح فيه، والله أعلم.
٦٢٢

١١٠ - باب(١): فضل قريش (٢)
(١٩٤) تقدم في أول كتاب الخلافة والإِمارة أحاديث(٣) من هذا.
(١) في (عم): ((ذكر فضل قريش)).
(٢) قريش هم ولد النضر بن كنانة بن فهر بن مالك بن النضر، والنضر هو الذي يسمى قريشاً قيل:
من التقرش وهو التجارة، وقيل: سميت بقريش بن مخلد بن غالب بن فهر وكان صاحب
عيرهم، وقيل: الصحيح أنها سميت لاجتماعها من قولهم: فلان يتقرش مال فلان، أي:
يجمعه شيئاً إلى شيء، وقيل غير ذلك في سبب تسميتهم.
وتنقسم قريش إلى: قريش البطاح، وينزلون بين أخشبي مكة، وقريش الظواهر وينزلون خارج
الشعب.
قام قصي بن كلاب بجمع قريش، فحصل بينهم وبين خزاعة قتال كثير تولت على إثره قريش
البيت فتملك عليهم وعلى مكة قصيّ.
لقريش في الجاهلية أيام مشهورة مثل يوم الفجار ويوم العنب ويوم نكيف، وكانوا يسمون في
الجاهلية الحمس، من قبائلهم المشهورة في الإسلام: بنو الحارث بن فهر، وبنو خزيمة، وبنو
عائذ، وبنو سامة، وبنو جمح، وبنو مخزوم، وبنو المطلب، وبنو أمية، وغيرهم.
ويطلق اسم قريش في الوقت الحاضر على تلك القبيلة، وعلى فروع من ثقيف بجهات
الطائف.
ينظر: المعارف (٤٠)، الأنساب (٤/ ٤٧٠)، معجم البلدان (٣٨٢/٤)، تهذيب الأسماء واللغات
(٢٩٢/٢)، البداية والنهاية (١٨٥/٢)، تاريخ ابن خلدون (٣٢٤/٢)، القاموس المحيط
(٢٩٤/٢)، فتح الباري (٦١٧/٦)، تاج العروس (٣٣٧/٤)، معجم قبائل العرب (٩٤٧/٣).
(٣) كتاب الخلافة والإمارة، باب الخلافة في قريش ابتداءً من رقم (٢١٠١)، وهي في المجرّدة
(٢٠٤/٢: ٢٠٥١) فما بعده.
٦٢٣

٤١٢٧ - قال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس رضي الله عنه
قال: كنت أسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لا يدخل أحد من
قريش في بابٍ إلَّ دخل معه ناس. ولا أدري ما تأويل قوله حتى طُعِن عمرُ
رضي الله عنه فأمر صُهَيباً رضي الله عنه أن يصلِّي بالناس(١)، وأمر أن
يجعل للناس طعاماً ... فذكر الحديث وقد مضى في الجنائز(٢).
(١) في (عم): ((ثلاثاً)).
(٢) كتاب الجهاد، باب صنعة الطعام لأهل الميت (المجرّدة ١٩٨/١: ٧٠٩) ولم يسقه هناك كاملاً
وإنما زاد على هذا قوله: فلما رجعوا من الجنازة جاؤوا وقد وضعت الموائد فأمسك الناس
عنها للحزن الذي هم فيه فجاء العباس بن عبد المطلب فقال: يا أيها الناس قد مات ...
وقد راجعت المخطوطة (النسخة المحمودية ل ٢٩/ ب) فلم أجده هناك كاملاً بل أحال عليه في
مناقب عمر رضي الله عنه ولم أجده فيها أيضاً.
٤١٢٧ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف علي بن زيد.
تخريجه :
لم أقف علیه.
٦٢٤

٤١٢٨ - [١] وقال الحارث: حدثنا أبو نعيم، ثنا طلحة هو ابن
عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله صل﴿: فذكر حديثاً وفيه: ((ولولا أن تَبْطَر قريش لأخبرتُها بالذي
لها عند الله عز وجل، اللهم إنَّك أذقتَ أوَّلَها نكالاً فَأَذِقِ آَخِرَها نَوالاً».
٤١٢٨ _ [١] درجته:
ضعيف جداً بهذا الإسناد؛ لأن طلحة بن عمرو الحضرمي متروك كما تقدم.
وقد عزاه البوصيري للحارث وأبي يعلى وعزا أوله للترمذي وسكت عنه
(٧٦/٣/ ب).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٣): روى الترمذي بعضه، رواه أبو يعلى
ورجاله ثقات.
قلت: بل فيه طلحة بن عمرو وهو متروك كما تقدم.
٦٢٥

٤١٢٨ - [٢] وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمود بن خداش، ثنا
محمد بن عبيد، ثنا طلحة بهذا.
(١) مسند أبي يعلى (١٣٩/٣: ٢٦٥٤) ووقع فيه عن طلحة، عن ابن عباس وأول الحديث:
قال لما خرج رسول الله وَ﴿ من مكة قال: ((أما والله لأَخْرُجُ مِنْكِ وإني أعلم أنك أحب
بلاد الله إليَّ وأكرمه على الله ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت يا بني عبد مناف إن كنتم ولاة
هذا الأمر من بعدي فلا تمنعوا طائفاً ببيت الله ساعة من ليل ولا نهار ولولا أن تطغى
قريش ... )).
٤١٢٨ - [٢] درجته:
ضعيف جداً بهذا الإسناد أيضاً لحال طلحة بن عمرو، والله أعلم.
تخريجه :
أخرج الترمذي قول النبي وَلي: «اللهم أذقت أول قريش نكالاً فأذق آخرها
نوالاً)) في كتاب المناقب - مناقب الأنصار وقريش - (٣٧٤/٥: ٣٩٩٩) عن
أبي كريب عن أبي يحيى الحماني، عن الأعمش، عن طارق بن عبد الرحمن، عن
سعید بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
قال الإمام الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
ورواه أيضاً عن عبد الوهاب الوراق عن يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش،
به، بنحوه.
قلت: وفيه طارق بن عبد الرحمن الأحمسي ضعفه أحمد ووثقه غيره. (ينظر:
التهذيب ٥/٥).
وقال عنه الحافظ في التقريب (٢٨١: ٣٠٠٣): صدوق له أوهام.
وعلیه، فهذا الشطر من الحدیث له أصل حسن.
وأما الشطر الأول وهو قوله وَله: («لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بالذي لها
عند الله عز وجل)) فله أصل أيضاً من حديث معاوية رضي الله عنه أخرجه الإِمام
٦٢٦

.
أحمد في المسند (١٠١/٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٦٩/١٢: ١٢٤٣٧)
ولفظه: قال النبي وَله: ((الناس تبع لقريش في هذا الأمر خيارهم في الجاهلية
خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والله لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها
عند الله)) .
وإسناده صحيح، والله أعلم.
٦٢٧

٤١٢٩ - وقال الطيالسي(١): حدثنا جعفر بن سليمان، عن
[النَّضْر بن [حُمَيد] (٢) الكِنْدِي أو العَبْدِيّ عن أبي(٣) الجارود، عن
أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله عنه قال رسول الله وَله: ((لا تسبُّوا
[١٦٦ / أ] قريشاً فإن عِلْم عالمها يملأ الأرض علماً، اللهم إنك أذقت / أول قريش
نكالاً(٣) عقاباً أو وبالاً فَأَذِق آخرَها نوالاً)».
(١) مسند الطيالسي (٣٩، ٤٠: ٣٠٩).
(٢) في الأصل و (عم) ومسند الطيالسي: ((النضر بن معبد ... عن الجارود))، والصحيح ما أثبت
ويحتمل أيضاً أن يكون النضر حدث عن أبي الأحوص مباشرة بدون واسطة فإن النضر سمع من
أبي الأحوص. (وانظر: تهذيب الكمال ٤٤٦/٢٢) ولعل المراد هنا عن النضر ...
أبي الجارود فإنها كنيته كما تقدم في ترجمته، والله أعلم.
(٣) سقط لفظ ((نكالاً)) من (عم).
٤١٢٩ - درجته:
موضوع بهذا الإِسناد؛ لأن أبا الجارود كذاب كما تقدم، والله أعلم.
قال البوصيري (٧٦/٣/ أ): رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف
نضر بن معبد لکن له شاهد عن ابن عباس رواه الترمذي وصححه.
قلت: النضر هو ابن حميد كما تقدم وهو متروك ولكن أبا الجارود كذاب
فالحديث موضوع لا يرتقي.
تخريجه :
رواه ابن أبي عاصم في السنة (انظر: ٦٣٧/٢: ١٥٢٢) عن محمد بن عبد الله،
عن جعفر بن سليمان، به، بنحوه.
ورواه العقيلي في الضعفاء (٢٨٩/٤) عن بشر بن موسى، عن خالد بن
أبي يزيد القرني، عن جعفر بن سليمان، به، بنحوه، وزاد في آخره: ولا يعجبنك
رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله عز وجل قاتلاً لا يموت ولا يعجبنك امرؤ كسب
مالاً من حرام فإن أنفق منه لم يتقبل منه وإن أمسکه لم يبارك له فيه، وإن مات كان
٦٢٨

زاده إلى النار. ثم قال العقيلي: ولا يتابع عليه إلاَّ من طريق يقاربه.
ورواه الدارقطني في المعرفة كما في الكنز (٣٣٨٧٦).
وآخر الحديث له أصل ضعيف من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه ابن
أبي عاصم في السنة (٦٣٧/٢: ١٥٢٣). ولفظه: قال رسول الله وَلاير: ((اللهم أهد
قريشاً فإن علم عالمها يملأ طباق الأرض)).
وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة. قال عنه الحافظ في التقريب (٣٥٨:
٤١١١): ضعیف ولم یرو عنه غیر إسماعيل بن عياش.
٦٢٩

٤١٣٠ - حدثنا (١) منصور بن أبي الأسود، ثنا مجالد، عن
الشعبي، حدثني معمر بن عبد الله بن نضلة، قال: قدمت على
رسول الله ﴿ فسمعته يقول: ((انظروا قريشاً فاسمعوا قولهم ودعوا
فعلهم)).
(١) مسند الطيالسي (١٦٤ : ١١٨٥).
٤١٣٠ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف مجالد بن سعيد.
وقد ضعف البوصيري إسناده لضعف مجالد (٧٦/٣/ أ).
وسيأتي أن الحديث غلط بهذا الوجه وإنما هو عن عامر بن شهر رضي الله عنه.
تخريجه :
هذا الحديث اختلف على الشعبي رحمه الله في إسناده على وجهين:
الوجه الأول: عنه، عن معمر بن عبد الله بن نضلة كما هنا.
قال أبو حاتم في العلل (٣٦٢/٢): هذا غلط إنما هو الشعبي عن عامر بن
شهر، عن النبي ێ.
الوجه الثاني: عنه عن عامر بن شهر رضي الله عنه:
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٣١/١٥: ١٩٥٦٣) عن محمد بن بشر، عن
إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن الشعبي، به، بلفظ: سمعت من النبي وقال
كلمة وسمعت من النجاشي كلمة سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((انظروا قريشاً فاسمعوا
قولهم وذروا فعلهم)) وكنت عند النجاشي إذ جاءه ابن له من الكتاب فقرأ آية من
الإِنجيل ففهمتها فضحكت فقال: مم تضحك؟ أتضحك من كتاب الله عز وجل؟ أما
والله إنها لفي كتاب الله تعالى الذي أنزل على عيسى ◌َ ﴿ إن اللعنة تكون في الأرض إذا
كان أمراؤها الصبيان.
ورواه عنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٥/٤: ٢٤١٦)، به، بنحوه.
٦٣٠

ورواه أيضاً في السنة (٦٤١/٢: ١٥٤٣)، به، بلفظ: سمعت رسول الله الجديد
يقول: ((انظروا قريشاً واسمعوا قولهم وذروا فعلهم)).
ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٤٠) من طريق محمد بن عبيد، عن
إسماعيل بن أبي خالد، به، مقتصراً على قوله: ((انظروا قريشاً فاسمعوا من قولهم
وذروا فعلهم».
ورواه الإمام أحمد في المسند (٤ / ٢٦٠) عن عبد الرزاق عن ابن عيينة، عن
مجالد، به، بلفظ: ((خذوا من قريش ودعوا فعلهم)).
ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٢٠٥/٤) من طريق مجالد، به، بنحوه.
ورواه ابن سعد في الطبقات (١٠٤/٦) عن أبي أسامة عن مجالد، به، ولفظه:
كانت همدان قد تحصنت في جبل الحقل من الحَبَش قد منعهم الله به جتى جاءت
همدانَ أهلُ فارس فلم يزالوا لهم محاربين حتى هرّ القوم الحرب وطال عليهم الأمر
وخرج عليهم رسول الله ◌َّر فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر إنك قد كنت نديماً
للملوك منذ كنت فهل أنت آتى هذا الرجل ومرتاداً لنا؟، فإن رضيت لنا شيئاً قبلناه،
وإن كرهت لنا شيئاً كرهناه. قلت: نعم. فجئت حتى قدمت على رسول الله والخيم
فجلست عنده فجاءه رهط فقالوا: يا رسول الله أوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله وأن
تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم.
قال: فاجتزأت بذلك والله من مسألته ورضيت قوله، ثم بدا لي أن لا أرجع إلي
قومي حتى أمر بالنجاشي وکان لي صديقاً فمررت به فبينا أنا جالس عنده إذ مر به ابن
له صغير فاستقرأه لوحاً معه فقرأه الغلام فضحكت فقال النجاشي: مم ضحكت؟
قلت: مما قرأ هذا الغلام قبل. قال: فإنه والله مما أنزل على لسان عيسى بن مريم: إن
اللعنة تكون في الأرض إذ كان أمراؤها الصبيان ... وذكر بقية الحديث.
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (خ ٩٨/٢/ ب) من طريق مالك بن إسماعيل
عن جعفر ابن زياد، عن بيان أبي بشر عن الشعبي، به، بنحو، لفظ ابن أبي شيبة.
٦٣١

وتقدم أن مجالداً ضعيف لكن في رواية عند الإمام أحمد في المسند (٤٢٨/٣)
جاء مقروناً فقال: حدثنا أبو النضر عن أبي سعيد المؤدب محمد بن مسلم، عن
إسماعيل بن أبي خالد ومجالد، عن الشعبي، عن عامر، بنحو لفظ ابن أبي شيبة.
ومحمد بن مسلم المؤدب قال عنه الحافظ في التقريب (٥٠٧: ٦٢٩٨):
صدوق یهم.
ومجالد مقرون بإسماعيل بن أبي خالد، وهو ثقة، وبقية رجال السند ثقات.
وعلیه، فالحدیث حسن بهذا الإسناد.
وقد روى الإِمام أحمد الحديث أيضاً في المسند (٤/ ٢٦٠) عن أسود بن عامر،
عن شريك، عن إسماعيل، عن عطاء، عن عامر بن شهر، بنحوه.
وهذا فيما يظهر خطأ من شريك بن عبد الله فقد جعل عطاء مكان الشعبي
وشريك اختلط في آخر عمره كما تقدم في ترجمته.
وعليه، فالحديث حسن، والوجه الثاني هو الصحيح، وأما الوجه الأول فغلط
كما تقدم.
وقد صحح الشيخ الألباني الحديث بهذا الوجه أيضاً. (ينظر: السلسلة
الصحيحة: ١٥٧٧).
٦٣٢

٤١٣١ - [١] وقال ابن أبي عمر: حدثنا بشر بن السَّريّ، ثنا
حماد، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَة، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((اطلبوا القُوَّةَ والأمانة في الأئمة
من قُرَيش، فإنَّ قَويّ قريش له فَضْلان على أقوى من سواهم، وإن أمين
قريش له فضلان على أمين من سواهم)).
٤١٣١ - [١] درجته:
ضعيف بهذا الإسناد لضعف علي بن زيد بن جدعان.
وقد عزاه البوصيري لابن أبي عمر وأبي يعلى وقال: بسند فيه علي بن زيد بن
جدعان وهو ضعيف. (٧٦/٣/ أ).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٩/١٠): رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى
وإسناده حسن.
٦٣٣

٤١٣١ - [٢] وقال أبو يعلى(١): حدثنا أحمد بن عُمَر الوَكِيْعِيّ،
ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا حماد، به.
(١) مسند أبي يعلى (٦٦/٦: ٦٤٣٨)، ووقع فيه أحمد بن عثمان الوكيعي.
٤١٣١ _ [٢] درجته:
ضعيف بهذا الإسناد أيضاً لضعف علي بن زيد، والله أعلم.
وتقدم كلام البوصيري وكذا الهيثمي.
تخريجه :
رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/٧: ٣٩٣٣) عن
إبراهيم بن أحمد الوکیعي، عن أبيه، عن مؤمل، به، بنحوه.
ولبعض الحديث شاهد من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٨١/٤، ٨٣) بسند صحيح ولفظه: أن
رسول الله ◌َ﴿ قال: ((إن للقرشي مثل قوة رجلين من غير قريش)) قيل للزهري: ما عنى
بذلك؟ قال: في نبل الرأي.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٨/١٢ : ١٢٤٣٥).
والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٢) في فضائل القبائل، فضائل قريش وقال
الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وأقره الذهبي.
وعليه، فإن قول النبي ◌َ # في هذا الحديث ((فإن قوي قريش ... )) إلخ. يرتقي
إلى رتبة الصحيح لغيره لهذا الشاهد، والله أعلم.
٦٣٤

٤١٣٢ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا بشر بن السَّريّ، ثنا حماد،
ثنا علي بن زيد، عن زُرَارَة [بن أَوْفى] (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن رسول الله وَ ﴿ قال: ((الناس تَبَعٌ لقريش، خيارهم تبع لخيارهم
وشرارهم تبع لشرارهم)).
(١) في (مح) و (عم): ((ابن أبي أوفى))، والصحيح ما أثبت، والله أعلم.
٤١٣٢ - درجته:
ضعيف بهذا الإسناد لضعف علي بن زيد بن جدعان.
وقد ضعفه البوصيري إسناده لضعف علي بن زيد (٧٦/٣/ أ).
تخريجه :
أما قول النبي وله: ((الناس تبع لقريش)) فهو في الصحيحين من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه: رواه البخاري في كتاب المناقب - باب قول الله جل وعلا:
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى ... ) الآية - البخاري مع الفتح (٦٠٨/٦:
٣٤٩٥).
ورواه مسلم في صحيحه - كتاب الإمارة - باب الناس تبع لقريش والخلافة في
قريش (ح ١٨١٨). لكن لفظه في الصحيحين: «تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم
لمسلمهم وكافرهم لکافرهم».
ولذا ذكره الحافظ هنا.
وقد رواه بهذا اللفظ الذي هنا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٦٨/١٢ : ١٢٤٣٤) عن يعلى بن عبيد،
عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ورواه من طريقه ابن أبي عاصم في السنة (٦٣٥/٢: ١٥١١) عن أبي بكر،
به، بلفظ: ((الناس تبع لقريش في الخير والشر)).
٦٣٥
:

وإسنادهما حسن.
والحديث قد أخرجه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه في المكان السابق
(ح ١٨١٩)، ولفظه: ((الناس تبع لقريش في الخير والشر)).
وعليه، فحديث أبي هريرة رضي الله عنه بهذا اللفظ صحيح، والله أعلم.
٦٣٦

٤١٣٣ - وقال أبو بكر: حدثنا عَبْدُ الأَعلى، عن مَعْمَرٍ، عن
الزُّهري، عن سهل بن أبي حَثْمَةَ رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَلـ
قال: ((تعلموا من قُرَيش ولا تُعَلِّمُوها (١)، وقدموا قريشاً ولا تؤخِّروها فإن
للقُرَشي قوَّةُ الرجلين من غير قريش)).
(١) قال عبد الرؤوف المناوي في فيض القدير (٢٥٥/٣): ((تعلموا من قريش ولا تعلموها))
الشجاعة أو الرأي الصائب والحزم الثابت والقيام بعظائم الأمور ومهمات العلوم فإنها بها
عالمة.
وقال في موضع آخر (٥١٢/٤): فإنهم - يعني قريشاً - المخصوصون بالأخلاق الفاضلة
والأعمال الكاملة وكانوا قبل الإسلام طبيعتهم قابلة للفضائل والفواضل والخيور الهوامل لكنها
معطلة عن فعله ليس عندهم علم منزل من السماء ولا شريعة موروثة عن نبي ولا هم مشتغلون
بالعلوم العقلية المحضة من نحو حساب وطب، إنما علمهم ما سمحت به قرائحهم من نحو
شعر وبلاغة وفصاحة وخطب، فلما بعث الله محمداً ي بالهدى أخذوه بعد المجاهدة الشديدة
والمعالجة على نقلهم عن عادتهم الجاهلية وظلماتهم الكفرية بتلك الفطرة الجيدة السنية
والقريحة السوية المرضية فاجتمع لهم الكمال بالقوة المخلوقة فيهم والكمال المنزل إليهم
كأرض جيدة في نفسها لكنها معطلة عن الحرث أو ينبت بها شوك فصارت مأوى الخنازير
والسباع فإذا طهرت عن المؤذي وزرع فيها أفضل الحبوب والثمار أنبتت من الحرث ما
لا یوصف مثله. اهـ.
وقال في الموضع الأول: ((فإن القرشي قوة رجلين من غير قريش)) فعلم أن المراد القوة العلمية
والقوة في الشجاعة والرأي كما تقرر، وهو يدل على أن المراد بالتقديم التقديم للإمامة العظمى
والإِمارة. اهـ.
قلت: لا دليل على تخصيص القوة بشيء معين، وحذف المعمول في التعلم والتقديم يدل على
العموم فهم يتعلم منهم كل ما يمكن تعلمه وهم أيضاً مقدمون؛ لأن قوتهم مضاعفة على قوة
غيرهم فيما تطلب فيه القوة لكن هذا كله مقيد بالتزامهم بالشرع وفقههم في الدين كما أفادته
النصوص الأخرى، والله أعلم.
٤١٣٣ - درجته:
ضعيف بهذا الإسناد لأن رواية الزهري عن سهل بن أبي حثمة مرسلة.
٦٣٧

وقد سكت عنه البوصيري (٧٦/٣/ ب).
تخريجه :
رواه ابن أبي عاصم في السنة (٦٣٦/٢: ١٥١٥) عن أبي بكر، به، مقتصراً
على قوله {وَلاغير: ((تعلموا من قريش ولا تعلموها)).
وهذا الشطر من الحديث وهو قول النبي ◌َّاج: ((تعلموا من قريش ولا تعلموها)»
له شاهد من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه أن رسول الله و لم قال: ((يا أيها
الناس لا تعلموا قريشاً وتعلموا منها فإنهم أعلم منكم»، يعني قريشاً.
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٦٣٦/٢: ١٥١٧) وفيه المطلب بن
عبد الله بن حنطب الراوي عن جبير وهو کثیر التدليس والإِرسال كما تقدم في ترجمته،
وقد عنعن فالحديث ضعيف أيضاً لكنه يرقى الشطر المذكور في حديث سهل رضي الله
عنه فیرتقي به إلى درجة الحسن لغيره.
وأما الشطر الثاني من الحديث وهو قول النبي ◌َّله: ((وقدموا قريشاً ولا
تؤخروها)» فله شاهد من حديث عبد الله بن السائب قال: قال رسول الله وَليقول: ((قدموا
قريشاً ولا تَقَدَّموها)).
رواه ابن أبي عاصم في السنة (٦٣٧/٢: ١٥١٩) بإسناد فيه أبو معشر نجيح
المدني، وتقدم في ترجمته أنه ضعيف.
لكن يرتقي الحديثان ببعضهما إلى رتبة الحسن.
أما آخر الحديث فتقدم في تخريج الحديث رقم (٤١٣١) أن له شاهداً صحيحاً
من حديث جبير بن مطعم فهو صحيح لشاهده، والله أعلم.
٦٣٨

١١١ - عدم قيام بني هاشم لأحد(١)
٤١٣٤ - وقال أبو يعلى (٢): حدثنا أبو الربيع، ثنا عبَّاد بن عبَّاد،
ثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله ويقول: ((يقوم الرجل عن مجلسه لأخيه إلاّ بني هاشم فإنهم
لا یقومون لأحد».
(١) هذا العنوان بحاشية الأصل فقط وعليه (صح). وبنو هاشم هم بطن من قريش من العدنانية وهم
بنو هاشم بن عبد مناف، كان له خمسة أولاد لم يبقَ منهم إلاّ عبد المطلب واسم هاشم عمرو،
وسمي هاشماً لهشمه الثريد لقومه في شدة المحل وذلك أنه كان إليه الرفادة والسقاية بمكة
وانتهت إليه سيادة قريش فكان إذا قدم الحجيج في الموسم جمع لهم من ماله ومال قریش ما
يكفيهم ويهشم لهم الثريد ويطعمهم.
ينظر: تاريخ الطبري (٥٠٤/١)، جمهرة أنساب العرب (١٤)، القاموس المحيط (٤/ ١٩٢)،
البداية والنهاية (٢٣٦/٢)، نهاية الأرب (٣٨٦)، العقد الثمين (١٤٨/١).
(٢) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في المسند الكبير.
٤١٣٤ - درجته:
ضعيف جداً بهذا الإِسناد؛ لأن جعفر بن الزبير متروك كما سبق.
قال البوصيري (٧٦/٣/ ب): رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف
جعفر بن الزبير.
وقال الهيثمي في المجمع (٤٣/٨): وفيه جعفر بن الزبير وهو متروك.
٦٣٩

تخريجه :
رواه الطبراني في الكبير (٢٨٩/٨: ٧٩٤٦)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي،
عن أحمد بن يونس، عن إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، به، بنحوه.
ورواه الخطیب كما في الكنز (٣٣٩١٥).
وقد عزا الشيخ الألباني الحديث لأبي جعفر الرزاز في أماليه وحكم على
الحديث بالوضع. (ينظر: السلسلة الضعيفة (ح ٣٤٥).
٦٤٠