Indexed OCR Text
Pages 301-320
٤٠ _ باب فضل أبي موسى رضي الله عنه ٤٠٠٤ - قال أبو يعلى: حدثنا الفضل بن الصَّبَّاح، ثنا أبو عُبَيْدَة، ثنا مُحْتَسِبٌ عن يزيد الرَّقَاشِيّ، عن أنس رضي الله عنه قال: قعد أبو موسى رضي الله عنه في بيته واجتمع إليه ناس فأنشأ يقرأ عليهم القرآن فأتى رسولَ اللهِ ◌ّه رجلٌ فقال: يا رسول الله، ألا أُعْجِبُك من أبي موسى رضي الله عنه قعد في بيت(١)، واجتمع إليه ناس، وأنشأ يقرأ عليهم القرآن. فقال رسول الله وَلقر: ((أتستطيع أن تُقْعِدني من حيث لا يراني منهم أحد(٢)؟)). قال: نعم. فخرج رسول الله بَّر قال: فأقعده الرجل(٣) حيث لا يراه منهم أحد، فسمع ◌َله قراءة أبي موسى رضي الله عنه، فقال ◌َلهو: ((إنه يقرأ على مزمار(٤) من مزامير آل داود)). (١) في (عم): ((بيته)). (٢) في (عم): ((لا يراني أحد منهم)). (٣) في (عم): ((من حیث)). (٤) قال ابن الأثير: المزمار واحد المزامير وهو من آلات الغناء وقد ضرب رسول الله صلخه المزمار مثلاً لحسن صوت داود عليه السلام وحلاوة نغمته كأن في حلقه مزامير يزمر بها والآل في قوله: ((آل داود)» مقحمة ومعناه الشخص. اهـ. (النهاية ٣١٢/٢). وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧١٢/٨): والمراد بالمزمار الصوت الحسن وأصله الآلة أطلق اسمه على الصوت للمشابهة. اهـ. ٣٠١ وقد نقل الإِمام النووي رحمه الله تعالى الإِجماع على استحباب تحسين الصوت بالقرآن ما لم يخرج عن حدّ القراءة بالتمطيط فإن خرج حتى زاد حرفاً أو أخفاه حرم. (وانظر: التبيان في آداب حملة القرآن ص ٨٧ فما بعدها). ولا حجة في هذا الحديث لمن قال بإباحة الغناء؛ لأن غاية ما فيه تشبيه صوت بصوت ولا يلزم من ذلك إباحة المشبه به وقد صح عن نبينا وَ الر تحريم أصوات المعازف وأجمع أهل العلم على تحريم بعضها وقال بعضهم بتحريم جملتها وقد حكى ابن الصلاح الإجماع على تحريم الغناء مع الدف والشبابة . (وانظر لتفصيل الكلام في ذلك: رسالة الإِمام شيخ الإِسلام ابن تيمية، السماع والرقص). ٤٠٠٤ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف محتسب بن عبد الرحمن ويزيد الرقاشي. قال البوصيري (٧٠/٣/ أ): رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦٣): رواه أبو يعلى وإسناده حسن. قلت: لعله أراد بشاهده الذي سيأتي، والله أعلم. تخريجه : لم أجده من حديث أنس رضي الله عنه. لكنه يرتقي بالذي بعده إلى درجة الحسن. ويرتقي بشاهده الذي في الصحيحين من حديث أبي موسى رضي الله عنه إلى درجة الصحيح لغيره رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن - باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن - البخاري مع الفتح (٨/ ٧١٠: ٥٠٤٨)، عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي وَلقول قال له: ((يا أبا موسى لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود)). ومسلم في كتاب صلاة المسافرين (ح ٧٩٣)، من حديث أبي موسى وأبي هريرة وبريدة رضي الله عنهم. ٣٠٢ ٤٠٠٥ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح وعبد الله بن عمر بن أبان فَرَّقَهُمَا قالا: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن [قَنَانَ] (١) بن عبد الله النهمي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء رضي الله عنه قال: سمع النبي ◌َّ﴿ أبا موسى رضي الله عنه يقرأ فقال ◌َله: ((كأن صوت هذا من مزامير آل داود)». (١) في الأصل: ((قتادة))، وما أثبت هو الصواب، وهو ما في (عم) و (سد). ٤٠٠٥ - درجته: الطريق الأول: حسن بهذا الإِسناد؛ لأن عبد الرحمن بن صالح الأزدي وقنان النّهمي كلاهما صدوق والله أعلم. قال البوصيري (٧٠/٣/ ب): رواه أبو يعلى الموصلي بسند رواته ثقات وأصله في الصحيحين من حديث أبي موسى وعائشة ورواه مسلم في صحيحه من حديث بريدة. وقال الهيثمي في المجمع (٣٦٣/٩): رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا وفيهم خلاف . والطريق الثاني: حسن بهذا الإِسناد أيضاً؛ لأن قنان بن عبد الله صدوق، والله أعلم. تخريجه : طريق عبد الرحمن بن صالح أخرجه أبو يعلى في المسند (٢٣٢/٣: ١٦٧٠)، وطريق عبد الله بن عمر بن أبان أخرجه أبو يعلى في المسند (٢٧٥/٣: ١٧٣٣) تحقيق حسین سلیم. ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٥٩/٢)، عن محمد بن علي بن داود عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، به بلفظ: ((كأن أصوات هذا من أصوات آل داود)). ٣٠٣ ورواه البخاري في خلق أفعال العباد (ص ٧٩)، عن أحمد بن حميد، عن قنان بن عبد الله النهمي، به بلفظ: ((كأن هذا من أصوات آل داود)». ورواه ابن عساکر کما في کنزل العمال (٣٧٥٥٢)، ولم أقف علیه. والحديث يرتقي بشواهده التي سبقت الإشارة إليها في الحديث قبله إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم. ٦/ ٣٠٤ ٤١ - ذكر خالد بن الوليد رضي الله عنه ٤٠٠٦ - قال أبو بكر(١): حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي معشر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: هبطت مع النبي ◌َ ل﴿ من ثنيَّ هَرْشًا(٢)، فانقطع شِسْعُ(٣) نعلهوَ لّ فناولته شِسْعِي فأبى أن يقبله(٤) / وجلس وَّر في ظل شجرة لِيُصْلِحِ نعله، فقال ◌َّ لي: ((انظر [١٥٩/ب] من ترى؟)) قلت: هذا فلان. قال ◌َّه: (بئس عبد الله فلان))، ثم قال رَّلـ لي: ((انظر من ترى))؟ قلت: هذا فلان قال وَله: ((بئس عبد الله فلان))(٥)، قال: ثم قال وَل ولي: ((انظر: من ترى))؟ قلت: هذا فلان. قال وَليقول: ((نعم (١) في (عم) و (سد): ((قال أبو يعلى))، ولم أجده في أبي يعلى، بل وجدته في مصنف ابن أبي شيبة (١٢٣/١٢: ١٣)، والحديث أيضاً في سنن الترمذي كما سيأتي، فليس من الزوائد، والله أعلم. (٢) هكذا في الأصل، والذي في المراجع بالمقصورة هَرْشَى وهي ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة يرى منها البحر، ولها طريقان فكل من سلك واحداً منهما أفضى به إلى موضع واحد. ينظر: القاموس (٣٠٥/٢ هـ ر ش)، ومعجم البلدان (٥/ ٤٥٧). (٣) الشُّنْع: أحد سيور النعل وهو الذي يدخل بين الإصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام والزمام السير الذي يعقد فيه الشسع. (النهاية ٢/ ٤٧٢). (٤) في (عم) و (سد): ((يقبلها)). (٥) في (عم) و (سد): ((بنس عبد الله))، بدون فلان. ٣٠٥ عبد الله فلان)). والذي قال وَلقوله: ((نعم عبد الله فلان)) خالد بن الوليد رضي الله عنه، وأما الآخران لا أخبر بهما أحداً(٦). أبو معشر ضعيف. (٦) في (عم): ((أبداً)). ٤٠٠٦ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن، والله أعلم. ولم أره في الإِتحاف. تخريجه : رواه من طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٤/٢: ٦٩٣)، عن أبي بكر، به بنحوه. والحديث في سنن الترمذي (٣٥٢/٥)، أبواب المناقب، مناقب لخالد بن الوليد رضي الله عنه (ح ٣٩٣٥)، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نزلنا مع رسول الله وَ ل﴿ منزلاً فجعل الناس يمرون فيقول رسول الله وَ له: ((من هذا يا أبا هريرة؟)) فأقول: فلان، فيقول: ((نِعْمَ عبد الله هذا)) ويقول: ((من هذا؟)) فأقول: فلان، فيقول: ((بئس عبد الله هذا)) حتى مرّ خالد بن الوليد فقال: ((من هذا؟)) فقلت: هذا خالد بن الوليد، فقال: ((نعم عبد الله خالد بن الوليد سيف من سيوف الله)). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ولا نعرف لزيد بن أسلم سماعاً من أبي هريرة وهو عندي حديث مرسل قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق. قلت: يرتقي الحديث بالإِسنادين إلى درجة الحسن. وقد روى الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه من أربع طرق هي: سعيد المقبري وأبي صالح وإسحاق بن الحارث بن عبد الله بن كنانة وعطاء بن يسار، كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه. أما حدیث المقبري فقد أخرجه: ٣٠٦ ابن عساكر في التاريخ (٥٤٨/٥)، عن أبي عبد الرحمن بن إسماعيل بن عمر، عن أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف، عن أبي محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، عن يحيى بن أبي مسرة، عن يعقوب بن محمد، عن عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن سعيد المقبري، به بلفظ: ((نعم المرء خالد بن الوليد)). ورواه من عن عبد العزيز بن محمد، به بنحوه. وأما حديث أبي صالح فرواه: ابن عساكر أيضاً في التاريخ (٥٤٧/٥)، عن أبي القاسم، عن أبي نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى، عن أبي زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي، عن أبي حاتم مكي بن عبدان، عن محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي، عن إسحاق بن محمد، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، به بنحوه، وزاد فيه: ((سيف من سيوف الله)). وأما حديث إسحاق بن الحارث بن عبد الله بن كنانة فرواه: الإِمام أحمد في الفضائل (٨١٧/٢: ١٤٨٣)، عن مكي بن إبراهيم، عن هاشم بن هاشم، عن إسحاق، عن أبي هريرة رضي الله عنه: ومن طريقه رواه ابن عساكر في الموضع المتقدم عن أبي القاسم بن الحصين، عن علي بن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به بلفظ : ((خرجنا مع رسول الله وَل ـنتى إذا كنّا تحت ثنية لَفَتْ طلع علينا خالد بن الوليد فقال رسول الله وَله: ((نعم عبد الله هذا)) لكن إسحاق روايته عن أبي هريرة مرسلة (ينظر: الجرح والتعديل ٢٢٦/٢). وأما حديث عطاء بن يسار فرواه: ابن عساكر أيضاً في المكان السابق عن أبي القاسم، عن أبي نصر عبد الرحمن بن علي، عن أبي زكريا يحيى بن إسماعيل الحربي، عن أبي حاتم ٣٠٧ مكي بن عبدان، عن محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي، عن إسحاق بن محمد، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به بنحوه. وتقدم أن الحديث يرتقي إلى درجة الحسن لغيره لكن له شواهد بمعناه: منها ما رواه الإمام أحمد في المسند (٨/١)، بسند صحيح من حديث أبي بكر رضي الله عنه، وفيه: ((نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سلّه الله عز وجل على الكفار والمنافقين)). ورواه أيضاً في المسند (٩٠/٤)، من حديث أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه بلفظ: ((خالد سيف من سيوف الله عز وجل، ونعم فتى العشيرة)). فيرتقي الحديث بشواهده إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم. ٣٠٨ ٤٠٠٧ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا سُرَيْجٌ، ثنا يحيى بن زكريا، عن إسماعيل بن [أبي)](٢) خالد عن قيس بن أبي حازم رضي الله عنه قال: أُخْبِرت أن النبيِ وَلّ قال: ((لا تسبوا خالداً، فإنه من سيوف الله عز وجل، سلّه(٣) الله تعالى على الكفَّار)). صحيح الإسناد (٤). (١) مسند أبي يعلى (٣٦١/٦: ٧١٥٣). (٢) في الأصل: ((ابن خالد))، وما أثبت هو الصحيح، وهو ما في (عم) و (سد). (٣) في (عم): ((أرسله الله تعالى)). (٤) لكنه مرسل كما سيأتي. ٤٠٠٧ - درجته : ضعيف بهذا الإِسناد وإن كان رجاله ثقات؛ لأنه مرسل، فقيس بن أبي حازم ما رأى النبي ◌َّر، والله أعلم. وقد أشار البوصيري إلى إرساله (٦٧/٣ / أ). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٢): رواه أبو يعلى ولم يسم الصحابي ورجاله رجال الصحيح. تخريجه : رواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٥٤٦/٥)، عن أبي عبد الله محمد بن الفضل، عن أبي سعد محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به بنحوه. ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، عن أبي سعد محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان، به بنحوه. ورواه أيضاً في المكان السابق عن أبي عبد الله الحسن بن عبد الملك، عن أبي القاسم السلمي، عن أبي بكر محمد بن إبراهيم، عن أبي يعلى، به بنحوه. ٣٠٩ ورواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٨١٥/٢: ١٤٧٩)، عن يحيى بن زکریا، به بنحوه. ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٧٧/٧)، عن عبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، به بلفظ: ((إنما خالد سيف من سيوف الله صبّه الله على الكفار)). ورواه من طريقه ابن عساكر (٥٤٦/٥)، عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمر، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، به بلفظه. ورواه ابن سعد أيضاً في الموضع نفسه عن يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، به، بنحو لفظ أبي يعلى. ومن طريقه رواه ابن عساكر في التاريخ (٥٤٧/٥)، عن أبي بكر الحاسب، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمر بن حيويه، عن أحمد بن معروف، عن الحسین بن الفهم، عن محمد بن سعد، به بنحوه. ورواه ابن سعد أيضاً في نفس المكان عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل، به بنحوه . ورواه من طريقه أيضاً ابن عساكر في المكان ذاته عن أبي بكر الحاسب، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمرو بن حيوية، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، به بنحوه. وهذا المرسل يرتقي بالمتصل الذي بعده إلى درجة الحسن لغيره، ويرتقي بما تقدم في تخريج الحديث رقم (٤٠٦)، من حديث أبي بكر رضي الله عنه إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم. ٣١٠ ٤٠٠٨ _ لكن رواه أبو إسماعيل(١) المؤدّب عن إسماعيل بن أبي خالد فقال: عن الشعبي، عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه فذكره في حديث أخرجه أبو يعلى(٢)، عن عبد الله بن عون الخزَّاز، عنه وأوَّلُه: (شكا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى رسول الله وَ ل﴿ل فقال: ((يا خالد، لِمَ تُؤْذِي رجلاً من أهل بدر لو أنفقت مثل أُحد ذهباً لم تدرك عمله)) فقال: يا رسول الله يقعون فِيَّ فأردٌ(٣) عليهم. فقال ◌َله: ((لا تؤذوا خالداً فإنه سيف من سيوف الله تعالى، صبَّه الله على الكفَّار)). (١) في (عم): ((إسماعيل))، فقط. (٢) ولم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير وقد رواه ابن عساكر من طريقه كما يأتي في تخريجه. (٣) في (سد): ((في نار عليهم))، وهو خطأ ظاهر. ٤٠٠٨ - درجته: حسن بهذا الإِسناد؛ لأن أبا إسماعيل المؤدب صدوق كما تقدم. وقد سكت عنه البوصيري (٦٧/٣ / أ). وقال الهيثمي في المجمع (٣٥٢/٩): رواه الطبراني في الصغير والكبير باختصار والبزار بنحوه ورجال الطبراني ثقات. تخريجه : رواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٥٤٦/٥) عن أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرىء، عن أبي يعلى، به بنحوه. ورواه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (٥٦/١: ١٣)، عن عبد الله بن عون، به بنحوه. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢٦٦/٣: ٢٧١٩)، مناقب خالد بن الوليد ٣١١ عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن عبد الله بن عون الخزّاز، به بنحوه إلاَّ أنه قال: ((يقعون فيّ فما أردُّ عليهم)). ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠٤/٤: ٣٨٠١)، عن العباس بن الربيع بن ثعلب، عن أبيه، عن إسماعيل المؤدب، به مختصراً. ورواه في المعجم الصغير (٢٠٩/١)، به مختصراً أيضاً. وقال: لم يروه عن إسماعيل إلاَّ أبو إسماعيل تفرد به الربيع. ورواه في الكبير - الموضع المتقدم - عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن الربيع بن ثعلب، به بنحوه. ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٤٠٧/١)، عن عبد الوارث بن سفيان، عن قاسم، عن أحمد بن زهير، عن الربيع بن ثعلب، به، بنحو رواية أبي يعلى. ورواه الحاكم في المستدرك (٢٩٨/٣)، عن علي بن حمشاذ، عن الحسن بن علي بن شبيب المعمري، عن الربيع بن ثعلب، به بنحوه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: قلت: رواه ابن إدريس عن أبي خالد، عن الشعبي مرسلاً وهو أشبه . قلت: روى حديثه ابن عساكر في التاريخ (٥٤٦/٥)، عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر محمد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي قال: قال خالد بن الوليد: يا رسول الله إنهم يقعون في عرضي فلا أستطيع إلاَّ أن أرد عليهم مثل ما يقولون لي فقال رسول الله وَ ﴿: ((لا تؤذوا خالداً فإنه سيف من سيوف الله سلّه الله على أعدائه)). ورواه ابن عساكر أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن محمد الطفّال، عن سهل بن بشر، عن علي بن منير ٣١٢ . الخلال، عن محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي، عن أبي أحمد بن عبدوس، عن الربيع بن ثعلب، به بنحوه. ورواه أيضاً في المكان السابق عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر المقرىء، عن سهل بن بشر، به بنحوه. وهذا الحديث يرتقي بحديث أبي بكر رضي الله عنه المتقدم في تخريج الحديث رقم (٤٠٦)، إلى درجة الصحيح لغيره. وقد ثبت في صحيح البخاري في كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم. البخاري مع الفتح (١٢٦/٧: ٣٧٥٧)، في خبر غزوة مؤتة أن النبي وَّ قال: ((حتى أخذها - يعني: الراية - سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم))، والله أعلم. ٣١٣ ٤٠٠٩ _ وقال أبو يعلى(١): حدثنا سُرَيْجٌ، ثنا يحيى بن زكريا، حدَّثني إسماعيل، عن قيس، قال: قال خالد بن الوليد رضي الله عنه: لقد منعني كثيراً من القراءة الجهاد في سبيل الله تعالى. صحیح. (١) مسند أبي يعلى (٣٦١/٦: ٧١٥٢). ٤٠٠٩ - درجته: هو كما قال الحافظ رحمه الله: صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٦٧/٣/ ب). وقال الهيثمي في المجمع (٣٥٣/٩): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. تخريجه : رواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٥٥١/٥)، عن أبي عبد الله الفراوي، عن أبي سعد الأديب، عن أبي عمرو الفقيه، عن أبي يعلى، به بلفظه. ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي المظفر الصوفي، عن أبي سعد الأديب، بلفظه. ورواه أيضاً في نفس المكان عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي عمرو الفقيه، به بلفظه. ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٨١٤/٢: ١٤٧٧)، عن يحيى بن زكريا، به بلفظه. ورواه أيضاً في المكان ذاته عن ابن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، به بلفظه . ورواه ابن عساكر في الموضع المتقدم عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر محمد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسین بن الفهم، عن محمد بن سعد، عن ابن نمير، به بنحوه. ٣١٤ ورواه أيضاً في الموضع السابق عن أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، عن عبد الرحمن بن الحسين بن محمد، عن محمد بن علي بن محمد السلمي، عن عبد الرحمن بن عمر بن نصر، عن أحمد بن محمد بن أبي الموت، عن أبي الحسن علي بن عبد العزيز البغوي، عن أبي عبيد القاسم بن سلام، عن ابن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، به بنحوه. ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر محمد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، عن الفضل بن دكين، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، عن رجل أن خالد بن الوليد أم الناس بالحيرة فقرأ من سورٍ شتّى ثم التفت إلى الناس حين انصرف فقال: شغلني عن تعلّم القرآن الجهاد. ٣١٥ ٤٠١٠ _ وبه (١) قال خالد رضي الله عنه: ما ليلة يُهْدَى إلى بيتي فيها عَرُوسٌ أنا لها محبٌّ، أو أُبشَرَ فيها (٢) بغلام بأحب إليّ من ليلة شديدة الجليد في سرية من المجاهدين(٣) أَصَبِّح بها العدو. (١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٦٠: ٧١٤٩). (٢) في (عم): ((منها)). (٣) في (عم) و (سد): ((من المهاجرين المجاهدين)). ١٤١٠ _ درجته: صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٦٧/٣/ ب). وقال الهيثمي في المجمع (٣٥٣/٩): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. تخريجه : رواه من طريقه ابن حبان في الثقات (١٠١/٣، ١٠٢)، عن أبي يعلى، به بلفظه. ورواه من طريقه أيضاً ابن عساكر في التاريخ (٥٥٠/٥)، عن أبي عبد الله محمد بن الفضل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به بنحوه. ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، عن محمد بن عبد الرحمن، به بنحوه. ورواه أيضاً في الموضع السابق عن أبي عبد الله محمد الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرىء، عن أبي يعلى، به بنحوه. ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٨١٤/٢: ١٤٧٦)، عن يحيى بن زکریا، بنحوه. وقد تابع قيس بن أبي حازم مولى لآل خالد بن الوليد يسمى زياداً أخرج ٣١٦ حديثه: ابن سعد كما في الإِصابة (٤١٤/١)، عن محمد بن عبيد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد قال: قال خالد عند موته: ((ما كان في الأرض من ليلة أحب إليّ من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبِّح بهم العدو فعليكم بالجهاد». ورواه من طريقه ابن عساكر أيضاً في الموضع السابق عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر بن حيويه، عن أحمد بن معروف، عن الحسین بن الفهم، عن محمد بن سعد، به بنحوه. ورواه ابن عساكر أيضاً في الموضع السابق عن أبي غالب بن البنا، عن أبي الحسين بن الأبنوسي، عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن سفيان، عن سعيد بن رحمة، عن ابن المبارك، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، به بنحوه. ٣١٧ ٠٠ ٫٠٠ ٤٠١١ - حدَّثنا سُرَيْجٌ(١)، ثنا يحيى بن زكريا، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السَّفَر، قال: نزل خالد بن الوليد رضي الله عنه على المَرَازِبَة(٢) فقالوا له: احذر السُّمَّ لا تسقيكه الأعاجم. فقال رضي الله عنه: إيتوني به. فأَّتِيَ به، فأخذه بيده ثم اقْتَحَمَه(٣) وقال: ((بسم الله)) فلم يضرَّه شيئاً. (١) مسند أبي يعلى (٣٦١/٦: ٧١٥٠)، لكنه قال: نزل خالد بن الوليد الحيرة على أمير بني المرازبة . (٢) المرازبة من الفرس معرَّب الواحد مَرْزُبَان بضم الزاي وهو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك. (ينظر: اللسان ٤١٧/١: رز ب). (٣) تقحيم النفس في الشيء إدخالها من غير رويَّة فالمعنى أنه شربه وأسرع في ذلك دون تأن أو تراجع. والله أعلم. (ينظر: لسان العرب: ق ح م). ٤٠١١ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن أبا السفر لم يدرك خالد بن الوليد رضي الله عنه. وقد سكت عنه البوصيري (٦٧/٣/ ب). وقال الهيثمي في المجمع (٣٥٣/٩): رواه أبو يعلى والطبراني بنحوه وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح، وهو مرسل ورجالهما ثقات إلاَّ أن أبا السفر وأبا بردة بن أبي موسى لم يسمعا من خالد، والله أعلم. تخريجه : روى هذا الحديث عن خالد رضي الله عنه أبو السّفر وقيس بن أبي حازم: أما حديث أبي السفر فمداره على يونس بن أبي إسحاق واختلف عليه في إسناده على وجهين : أحدهما: هذا الذي عند أبي يعلى: رواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٥٥١/٥)، عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرىء، عن أبي يعلى، به بنحوه. ٣١٨ ورواه أيضاً في الموضع المتقدِّم عن أبي عبد الله الفراوي عن أبي سعد محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به بنحوه. ورواه أيضاً في المكان السابق عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعد محمد بن عبد الرحمن، به بنحوه. ورواه أبو نعيم في الدلائل (٤٤٥: ٣٦٨)، عن خالد بن شعيب، عن سُرَيْج بن یونس به، بنحوه. ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٨١٥/٢: ١٤٧٨)، عن يحيى بن زكريا، به بنحوه. لكنه قال: على بني أم المرازبة. وقال الحافظ في الإصابة (٤١٤/١): رواه ابن سعد من وجهين آخرين. قلت: لم أره في الطبقات ولكن أخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٥٥١/٥)، عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن أبي محمد الجوهري، عن محمد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، عن الفضل بن دكين، عن يونس بن أبي إسحاق، به بنحوه. ورواه أيضاً في الموضع المتقدم به، إلى ابن سعد عن محمد بن عبد الله الأسدي، عن يونس بن أبي إسحاق، به بنحوه. الوجه الثاني: يونس عن أبي بردة، عن خالد رضي الله عنه: رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠٥/٤: ٣٨٠٨)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن هارون بن إسحاق، عن وکیع، عن يونس به، بلفظ : أن خالد بن الوليد لما أتى الحيرة قال: ائتوني بالسمّ، فأتي به فجعله في كفه ثم قال: بسم الله فاقتحمه فلم يضره. وأما حديث قيس بن أبي حازم فرواه: الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٨١٦/٢: ١٤٨٢)، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بلفظ: أتي خالد بسمٍّ فقال: ما هذا؟ قالوا: سمّ. فشربه . ٣١٩ ورواه أيضاً في الموضع المتقدم (ح ١٤٨١) به، لكن بلفظ: عن خالد رضي الله عنه قال: لقد اندقت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فلم يبقَ في يدي إلاَّ صفيحة يمانية وأتى بالسمّ فقال: ما هذا؟ قالوا: السم. قال: بسم الله فشربه. قلت: وإسنادهما صحيح فيرتقي بهما هذا الحديث إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم. ورواه الطبراني في الكبير (١٠٦/٤: ٣٨٠٩)، عن محمد بن عبد الله عن سعيد بن عمرو الأشعثي، عن سفيان، به، بلفظ: رأيت خالد بن الوليد أتي بسمّ ... إلخ. ورواه ابن عساكر في تاريخه (٥٥١/٥)، عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن محمد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، عن عبد الله بن الزبير الحميدي، عن سفيان، به، بنحو رواية الطبراني وزاد: وأشار سفيان بيده إلى فيه. قال عبد الله بن الزبير، وذلك بالحيرة. ٣٢٠