Indexed OCR Text

Pages 201-220

٣٩٦٧ - حدثنا (١) خالد بن خداش، ثنا حاتم بن إسماعيل(٢)، عن
معاوية بن أبي مُزَرِّد، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((بَضَرُ
عيني وسَمْعُ(٣) أُذُنِي من رسول الله وَلِّ أنه أخذ بيد حسن أو حسين
رضي الله عنهما وأَكْثَرُ ظَنِّي أنه حسين، ووضع قدميه على قدميه ...
الحديث))(٤).
(١) بغية الباحث (٩١٠: ٩٩٣).
(٢) في (عم): ((سليم بن إسماعيل))، وهو خطأ.
(٣) في (عم) و (سد): ((وبصر أذني))، وهو خطأ أيضاً.
(٤) تتمته كما في الطبراني (٤٩/٣: ٢٦٥٣)، وهو يقول: يعني النبي ◌َُّ: ((حُزُقَّةٌ حُزُقَّةٌ، ارق عين
بَقَّة)). فيرقي الغلام حتى يضع قدميه على صدر رسول الله وَ لير ثم قال له: ((افتح)) قال: ثم قبَّله
ثم قال: ((اللهم أحِبَّه فإني أُحُّه)».
قال في النهاية (٣٧٨/١)، الحُزُقَّة الضعيف المتقارب الخطو من ضعفه، وقيل: القصير العظيم
البطن فذكرها له على سبيل المداعبة والتأنيس له، وترقّ بمعنى اصعد، وعين بقّة كناية عن صغر
العين.
وحُزُقَّة مرفوع على أنه خبر مبتدؤه محذوف تقديره: أنت حُزُقّة. وحُزُقَّة الثاني كذلك أو أنه خبر
مكرر ومن لم ينون حُزُقَّة أراد: يا حُزُقّة فحذف حرف النداء. وهو من الشذوذ كقولهم: أطرق
كرا؛ لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف. اهـ.
٣٩٦٧ - درجته:
فيه أبو مُزَرِّد لم يتبين لي حاله؛ ولذا أتوقف في الحكم عليه. والله أعلم.
وقد سکت عنه البوصيري (٦٢/٣/ ب).
وقال الهيثمي في المجمع (١٧٩/٩)، رواه الطبراني وفيه أبو مُزرّد، ولم أجد
من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
تخريجه :
رواه الطبراني في الكبير (٤٩/٣: ٢٦٥٣)، عن عبدان بن محمد المروزي، عن
٢٠١

قتيبة بن سعيد، عن حاتم بن إسماعيل به، بلفظ: ((سمعت أذناي هاتان وأبصرت
عيناي هاتان رسول الله ﴿﴿ وهو آخذ بكفيه جميعاً ... الخ)).
ورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٤/ ٥٠٠)، عن أبي القاسم هبة الله بن
عبد الله، عن أبي بكر الخطيب، عن أبي نعيم الحافظ، عن سليمان بن أحمد
الطبراني به، بنحوه.
ونقل عن أبي نعيم أنه قال: الحُزُقَّة المتقارب الخطا والقصير الذي يقرّب
خطاه، وعين بقة أشار إلى البقة ولا شيء أصغر من عينها لصغرها ... الخ.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠١/١٢: ١٢٢٤١)، عن جعفر بن عون،
عن معاوية بن أبي مزرّد به، بنحوه، ولم يقل: وأكثر ظني أنه حسين.
قلت: قول النبي ◌ّصلّ للحسن: ((اللهم إني أُحبه فأحبه)) أصله في الصحيح من
حديث البراء رضي الله عنه كما تقدم في تخريج الحديث (٣٩٦٠).
وللترمذي في أبواب المناقب - مناقب الحسن والحسين - (٣٢٦/٥ :
٣٨٧١)، من حديث البراء أيضاً أن النبي وَلل أبصر حسناً وحسيناً فقال: ((اللهم إني
◌ُحُّهما فأحبّهما)). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وعليه فأقل أحوال هذا الحديث أن يكون حسناً لغيره. والله أعلم.
٢٠٢

٣٩٦٨ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمد بن مرزوق، ثنا حسين
- يعني الأَشْقَر - عن علي بن هاشم، عن ابن أبي رافع، عن زيد بن
أسلم، عن أبيه، عن عمر رضي الله عنهم قال: ((رأيت الحسن والحسين
رضي الله عنهما على عاتِقَيْ رسول الله(٢) وَّرَ فقلت: نِعْمَ الفَرَسُ تَحْتَكُمَا.
فقال(٣) النبي وَِّ: ((ونِعْمَ الفَارِسَانِ هُمَا)).
(١) لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله المسند الكبير.
(٢) في (عم) و (سد): ((النبي ◌ِّر).
(٣) في (عم) و (سد): ((وقال)).
٣٩٦٨ - درجته :
ضعيف جداً بهذا الإسناد؛ لأن محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع ضعيف جداً،
وفيه حسين الأشقر ضعيف متشيع كما تقدم.
قال البوصيري (٦٢/٣/ب)، رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث
ابن عباس رواه الترمذي.
وقال الهيثمي في المجمع (١٨٥/٩)، رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله رجال
الصحيح، ورواه البزار بإسناد ضعيف.
وقال الحافظ بن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٦٨٠)، غريب من هذا الوجه
وحسين بن حسن الأشقر هذا شيعي ضعيف.
تخريجه :
رواه من طريقه ابن عدي في الكامل (٣٦٢/٢)، به بنحوه.
قال ابن عدي: وهذا الحدیث عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن من یرویه، یرویه
ابن أبي رافع وهو محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ◌َّر، وعلي بن هاشم
هو ابن البرَيد كوفي كثير الرواية، عن محمد بن عبيد الله هذا في فضائل أهل البيت،
ورواه عنه حسين الأشقر، البلاء فيه من علي بن هاشم لا من حسين. اهـ.
٢٠٣

.
قلت: علي بن هاشم صدوق كما تقدم وحسين متشيّع وهو ضعيف.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢٢٥/٣: ٢٦٢١)، عن الجراح بن مخلد،
عن الحسن بن عنبسة، عن علي بن هاشم بن البرید به، بنحوه.
قال البزار: لا يروى إلَّا عن عمر بهذا الإسناد ولم يتابع محمد بن عبيد الله على
هذا.
ولهذا الحديث أصل رواه الترمذي في سننه في أبواب المناقب، باب مناقب
الحسن والحسين رضي الله عنهما (٣٢٧/٥: ٣٨٧٢)، من حديث ابن عباس رضي الله
عنهما قال: كان رسول الله وَّهِ حامِلَ الحسين بن عليٍّ على عاتقه فقال رجل: نعم
المَرْكب ركبْتَ يا غلام. فقال النبي ◌َّر: ((نعم الراكب هو)).
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه وزمعة بن صالح قد
ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه.
قلت: ممن ضعّفه الإِمام أحمد وابن معين وأبو داود، وقال البخاري: يخالف
في حديثه تركه ابن مهدي أخيراً. وسئل أبو زرعة عنه: فقال: لين واهي الحديث
حديثه عن الزهري كأنه يقول مناكير.
قال عنه الحافظ: ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون من السادسة.
ينظر: التهذيب (٣٣٨/٣)، التقريب (٢١٧: ٢٠٣٥).
وله شاهد من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه رواه الطبراني في المعجم
الأوسط كما في مجمع البحرين (٣٢٩/٦: ٣٧٨٨)، ولفظه قال: كان رسول الله إليه
يصلي فجاء الحسن والحسين أو أحدهما فركب على ظهره فكان إذا رفع رأسه قال
بيده فأمسكه أو أمسكهما قال: ((نعم المطيّة مطيُّكما)).
قال الهيثمي في المجمع (١٨٥/٩)، وإسناده حسن.
قلت: فيه عبّاد بن يعقوب قال عنه الحافظ في التقريب (٢٩١: ٣١٥٣):
صدوق رافضي حديثه في البخاري مقرون بالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك، من
٢٠٤

العاشرة، مات سنة خمسین.
وفيه أيضاً علي بن هاشم بن البرید، صدوق فيه تشیع .
وفيه أيضاً فضيل بن مرزوق الأغرّ قال عنه الحافظ (٤٨٨: ٥٤٣٧)، صدوق
یهم ورمي بالتشيع.
وكذا فيه عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي ثقة رمي بالتشيع كما قال الحافظ
رحمه الله في التقريب (٣٨٨: ٤٥٣٩)، فرجال هذ الإسناد بين ثقة وصدوق لكن
أكثرهم رمي بالتشيّع والحديث في فضائل أهل البيت فهو ضعيف لهذا.
ولكنه يشهد لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عند الترمذي فيرتقيان إلى رتبة
الحسن لغيره.
وبهذا يتبين أنّ لحديث عمر رضي الله عنه أصلاً. والله أعلم.
٢٠٥

٣٩٦٩ - حدثنا(١) عثمان، ثنا جَرِيرٌ، عن شَيْبَةَ بن نَعَامَة، عن
فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة الكبرى رضي الله عنهم قالت: قال
رسول الله وَج: (لكل بني أُمّ(٢) عَصَبٌ (٣) ينتمون إليه إلاّ ولد فاطمة
رضي الله عنها فأنا وليِّهُما وأنا عَصَبَتُهُمَا)).
(١) مسند أبي يعلى (١٦١/٦: ٦٧٠٩)، وقال فيه: ((لكل بني آدم)).
(٢) في (عم): ((بني آدم)).
(٣) العَصَبَة محركة الذين يرثون الرجل عن كلالة من غير والد ولا ولد، وفي الفرائض كل من لم
يكن له فريضة مسمّاة فهو عصبة إن بقي شيء بعد الفرض، ويقال لقوم الرجل الذين يتعصبون له
عَصَبَة. والعُصبة بالضم من الرجال والخيل والطير ما بين العشيرة إلى الأربعين كالعِصابة.
(القاموس ١٠٩/١ : ع ص ب).
٣٩٦٩ - درجته:
عیف بهذا الإِسناد لأمرين:
١ - شيبة بن نَعَامة ضعيف كما تقدم.
٢ - حديث فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى مرسل، فالحديث
منقطع .
قال البوصيري (٦٢/٣/ ب)، رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث
جابر رواه الحاكم.
وقال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٩)، رواه الطبراني وأبو يعلى وفيه شيبة بن
نعامة ولا يجوز الاحتجاج به .
تخريجه :
رواه الطبراني في الكبير (٤٢٣/٢٢: ١٠٤٢). في المراسيل، عن فاطمة
رضي الله عنها، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن عثمان بن أبي شيبة به،
بنحوه.
٢٠٦

.
٠٠
ورواه أيضاً في الكبير (٤٤/٣: ٢٦٣٢)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي
به، بلفظ: ((كل بني أُمِّ ينتمون إلى عُصْبة إلّ ولد فاطمة فأنا وليُّهم وأنا
عصبتهم)).
ورواه العقيلي في الضعفاء (٢٢٣/٣)، عن عبد الرحمن بن محمد بن مسلم،
عن عبد الله بن الحسين المختار، عن محمد بن عمرو بن عتبة الرازي، عن حسين
الأشقر، عن جرير به، بنحوه.
ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن جعفر بن أحمد بن نعيم، عن محمد بن
حميد، عن محمد بن عمرو الرازي به، بنحوه.
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٢٨٥/١١)، عن علي بن محمد بن عبد الله
المعدل، عن عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، عن جعفر بن محمد الزعفراني، عن
محمد بن حميد به، بنحوه.
ورواه من طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦٠: ٤١٨)، عن القزاز، عن
أحمد بن علي، عن علي بن محمد المعدل به، بلفظ: ((كل بني آدم ينتمون إلى
عصبتهم إلاّ ولد فاطمة فإني أبوهم وأنا عصبتهم)) .
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله قال ابن حبان: لا يجوز
الاحتجاج بشيبة بن نعامة. اهـ.
ورواه الخطيب في المكان السابق عن الحسن بن أبي بكر، عن عبد الله ابن
أبي إسحاق بن أبي العوام، عن أبيه، عن جرير به، بنحو لفظ ابن الجوزي
السابق.
وذكر العقيلي في الضعفاء (٢٢٣/٣)، وكذا الذهبي في الميزان (٤٣٣/٣)،
عن عبد الله بن أحمد أنه رواه عن عثمان بن أبي شيبة به، بنحوه في سؤاله لأبيه عن
أحاديث من حديث عثمان بن أبي شيبة كما تقدم في ترجمته.
٢٠٧

ورواه الديلمي كما في الفردوس بمأثور الخطاب (٢٦٤/٣: ٤٧٨٧).
وقد تعقب الإِمام السخاوي ابن الجوزي في تضعيفه للحديث فقال: في
المقاصد الحسنة (٣٢٧: ٨٢١): شيبة ضعيف ورواية فاطمة عن جدتها مرسلة، ولكن
له شاهد عند الطبراني في ترجمة الحسن من الكبير أيضاً من طريق يحيى بن العلاء
الرازي عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر مرفوعاً: ((إن الله جعل ذرية كل نبيِّ
في صلبه وإنّ الله جعل ذريتي في صلب علي)). ويروى أيضاً عن ابن عباس ...
وبعضها يقوي بعضاً، وقول ابن الجوزي في العلل المتناهية: إنه لا يصح ليس
بجید. اهـ.
قلت: أمّا حديث جابر رضي الله عنه فهو في معجم الطبراني الكبير (٤٣/٣ :
٢٦٣٠).
قال الهيثمي في المجمع (١٧٥/٩)، وفيه يحيى بن العلاء وهو متروك.
وقال عنه الحافظ في التقريب (٥٩٥: ٧٦١٨)، رمي بالوضع.
ورواه الحاكم في المستدرك (١٦٤/٣)، من طريق يحيى بن العلاء، وقال:
صحيح. وتعقبه الذهبي بقوله: ليس بصحيح فإن فيه يحيى بن العلاء قال أحمد:
كان يضع الحديث والقاسم بن أبي شيبة وهو متروك.
وأمّا حديث ابن عباس فهو في العلل لابن الجوزي (٢١٤/١: ٣٣٨)، وقال عنه
ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله چ.
ثم نقل كلامهم في المرزباني - محمد بن عمران - وقال بعده: ومن فوق
المرزبان في الإسناد إلى المنصور بين مجهول وبين من لا يوثق به. اهـ.
ولذا قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في السلسلة الضعيفة (٢١٣/٢:
٨٠١)، عن حديث جابر رضي الله عنه: وهذا موضوع آفته يحيى بن العلاء.
وعليه فقول السخاوي رحمه الله غير مُسَلِّم.
وللحديث شاهد آخر رواه الطبراني في الكبير (٤٤/٣: ٢٦٣١)، من حديث
٢٠٨

عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنحو لفظ حديث فاطمة رضي الله عنها.
قلت: وفيه محمد بن زكريا الغَلابي قال عنه الدارقطني: يضع الحديث.
(الميزان ٤/ ٤٧٠)، وفيه أيضاً بشر بن مهران قال عنه ابن أبي حاتم: ترك
أبي حديثه. (الميزان ٣٢٥/١).
فالحاصل أن الحديث يبقى ضعيفاً ولا يرتقي بهذه الشواهد.
قال المناوي في فيض القدير (١٧/٥)، أورده ابن الجوزي في الأحاديث الواهية
وقال: لا يصح فقول المصنف (يعني السيوطي): هو حسن. غير حسن. اهـ.
والله أعلم.
٢٠٩

٣٩٧٠ - حدثنا (١) محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، ثنا نوح بن
قيس، ثنا محمد بن ذكوان، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: كان
رسول الله ◌َي يسجد فيجيء الحسن أو الحسين رضي الله عنهما، فيركب
على ظهره وٍَّ﴿ فيطيل السجود، فيقال: يا نبي الله أطلتَ السجود؟!
فيقول رَّ: ((ارتحلني ابني فكرهتُ أن أُعْجِله)).
(١) مسند أبي يعلى (٣٨٠/٣: ٣٤١٥).
-
٣٩٧٠ - درجته :
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف محمد بن ذكوان، والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري (٦٢/٣/ ب).
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٤)، رواه أبو يعلى وفيه محمد بن ذكوان وثقه
ابن حبان وضعَّفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
تخريجه :
لم أجده من حديث أنس رضي الله عنه لكن له شاهد من حديث عبد الله بن
شدّاد عن أبيه رضي الله عنه أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٩٤/٣ و٤٩٧/٦)،
بإسناد صحيح، ولفظه: خرج علينا رسول الله وَّر في إحدى صلاتي العشي وهو حاملٌ
حَسَناً أو حسيناً فتقدم النبي وَ ﴿ فوضعه ثم كبّر للصلاة فصلَّى فسجد بين ظَهْرَي صلاته
سجدة أطالها قال أبي: فرفعت رأسي فإذا الصبيُّ على ظهر رسول الله ◌َّه وهو ساجد
فرجعت إلى سجودي فلما قضى رسول الله وَّ﴿ الصلاة قال الناس: يا رسول الله إنك
سجدت بين ظَهْري صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر وأنه يوحى
إليك؟ قال: ((كل ذلك لم يكن ولكنّ ابني ارتحلني فكرهت أن أُعْجِلَه حتى يقضي
حاجته)) .
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٠٠: ١٢٢٣٩)، وعنه ابن أبي عاصم
في الآحاد والمثاني (١٨٧/٢: ٩٣٤)، ورواه النسائي في السنن الكبرى - في
٢١٠

الصلاة - كتاب التطبيق، باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة (٢٤٣/١ :
٧٢٧).
وكذا رواه الحاكم في المستدرك (١٦٥/٣)، وقال: صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه.
فعليه يكون حديث أنس رضي الله عنه صحيحاً لغيره لهذا الشاهد، والله أعلم.
٢١١

٣٩٧١ - قال إسحاق(١): أخبرنا يعلى بن عبيد(٢)، حدثنا موسى
الجهني، عن صالح بن اربد النخعي، عن أم سلمة قالت: دخل
الحسين بن علي على رسول الله و لفر البيت وأنا جالسة عند الباب، فاطلعت
ورأيت رسول الله وَ لقول يقلب شيئاً بكفه، والصبي نائم على بطنه، فقلت:
يا رسول الله رأيتك تقلب شيئاً بكفك والصبي نائم على بطنك ودموعك
تسيل؟ فقال: ((إن جبريل أتاني بالتربة التي يقتل فيها، وأخبرني أن أمتك
يقتلونه».
وقال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسماعيل(٣) بن
أبي الصلت قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله وَلو: ((إن ابني هذا
سید یصلح الله به فئتين من المسلمین)) .
قلت: هو في صحيح البخاري من وجه آخر عن الحسن، عن
أبي بكر.
(١) هذا الحديث من زيادات نسخة ( ك ).
(٢) في المخطوط (عبيد الله) والتصويب من كتب الرجال.
(٣) في المسند (سهل).
٣٩٧١ - تخريجه:
أخرجه إسحاق في المسند (٤/ ١٣٠، ١٨٩٧)، وأخرجه ابن أبي شيبة
(٩٧/١٥: ١٩٢١٣)، قال حدثنا یعلی به.
وأخرجه الطبراني (١٠٩/٣: ٢٨٢٠)، بإسناده من طريق ابن أبي شيبة.
كما أخرجه (١٠٨/٣، ١١٠)، عنها من طريق أبي وائل والمطلب بن
عبد الله بن حنطب وعتبة بن عبد الله بن زمعة.
٢١٢

وأخرجه القطيعي في فضائل الصحابة لأحمد (١٣٩١)، من طريق شهر بن
حوشب.
وقد ورد هذا المعنى في عدد من الأحاديث فرواه أحمد في المسند (٢٩٤/٦)،
من حديث عائشة أو أم سلمة وفي الفضائل (١٣٥٧)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد
(١٨٧/٩): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
ومن حديث أنس أخرجه أحمد (٢٤٢/٣)، وأبو يعلى (٣٤٠٢)، والطبراني
(٢٨١٣)، وابن حبان (٦٧٤٢)، والبزار (٢٦٤٢)، وأبو نعيم في دلائل النبوة
(٤٩٢)، والبيهقي فيها (٤٦٩/٦).
ومن حديث علي أخرجه أحمد (٨٥/١)، والبزار (٨٨٤)، وأبو يعلى (٣٦٣)،
والطبراني (٢٨١١)، وابن أبي شيبة (٩٨/١٥).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٧/٩)، ورجاله ثقات.
وعن أبي أمامة أخرجه الطبراني في الكبير (٨٠٩٦).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٩/٩): ورجاله موثقون وفي بعضهم
ضعف، وحسن الذهبي إسناده في سير أعلام النبلاء (٢٨٩/٣).
ومن حديث أم الفضل بنت الحارث أخرجه الحاكم (١٧٦/٣)، وفي سنده
انقطاع وضعف.
ومن حديث عائشة أخرجه الطبراني في الكبير (٢٨١٤)، وفي الأوسط
(١٧٠/٧ : ٦٣١٢).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٨/٩): وفي إسناد الكبير ابن لهيعة وفي
إسناد الأوسط من لم أعرفه.
ومن حديث زينب بنت جحش أخرجه الطبراني (٥٤/٢٤: ١٤١).
قال الهيثمي (١٨٨/٩): رواه الطبراني بإسنادين وفيهما من لم أعرفه.
ومن حديث معاذ بن جبل أخرجه الطبراني (٢٨٦١)، و (٣٨/٢٠).
٢١٣

قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩٠): وفيه مجاشع بن عمرو وهو كذاب.
ومن حديث أنس بن الحارث أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة (٤٩٣)،
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٢٣/٢: ٨٣٥)، والبخاري في التاريخ الكبير
(٢/ ٣٠)، وفيه سعيد بن عبد الملك ضعَّفه الدار قطني.
ومن حديث أبي الطفيل ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٩٠)، وقال:
رواه الطبراني وإسناده حسن.
الحكم عليه:
رجاله ثقات إلاَّ صالح بن أربد مجهول، ورواية موسى الجهني عنه فيها انقطاع
كما في التاريخ الكبير (٢٧٣/٤)، لكن يشهد له طرقه الأخرى.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٩/٩)، رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها
ثقات. (سعد).
٢١٤

٣٢ _ باب فضل أهل(١) البيت صلوات الله(٢) عليهم
٣٩٧٢ - [١] قال مسدد: حدثنا عبد الله، عن موسى بن عُبَيدة،
عن إياس بن سلمة، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلّةٍ:
((النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي رضي الله عنهم أمان لأمتي)).
(١) أهل بيت النبي ◌َّر اختلف فيهم:
فقيل: إنهم الذين حرّمت عليهم الصدقة وهؤلاء العلماء فيهم ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهم بنو هاشم، وبنو المطلب، هذا مذهب الشافعي، وأحمد رحمهما الله تعالى في
رواية عنه.
والثاني: أنهم بنو هاشم خاصة. وهذا مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد رحمهما الله،
واختيار ابن القاسم صاحب مالك.
والثالث: أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب. فيدخل فيهم بنو المطلب، وبنو أمية، وبنو
نوفل، ومن فوقهم إلى بني غالب. وهو اختيار أشهب وقيل: أصبغ من المالكية.
وقيل: إنهم ذرية النبي ◌َل وأزواجه خاصة.
وقال الحافظ في الفتح: قرابة النبي ﴿ من ينسب إلى جده الأقرب وهو عبد المطلب ممن
صحب النبي * منهم أو من رآه من ذكر وأنثى، وذكر منهم عليًّا، وجعفر، وعقيلاً، وحمزة،
والعباس، وأولادهم. (ينظر: جلاء الأفهام لابن القيم ١٠٩، والفتح ٧/ ٩٧).
(٢) في (عم) و (سد): ((عليهم صلوات الله وسلامه))، وتقدم حكم الصلاة على غير الأنبياء عليهم
الصلاة والسلام.
٣٩٧٢ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد؛ لضعف موسى بن عُبَيدة.
٢١٥

قال البوصيري (٥٩/٣/ ب): رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة، وعنه
أبو يعلى، ومدار إسناد الحديث على موسى بن عُبَيدة، وهو ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (١٧٧/٩): رواه الطبراني وفيه موسى بن عُبَيدة
الربذي وهو متروك.
تخريجه :
يأتي في الطريق الآتي.
٢١٦

٣٩٧٢ - [٢] وقال أبو بكر: حدثنا ابن نمير، ثنا موسى بن
عُبَيدة به.
٣ - [٣] وقال أبو يعلى(١): حدثنا أبو بكر به.
(١) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في مسنده الكبير.
٣٩٧٢ - [٢] درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد أيضاً؛ لضعف موسى بن عُبَيدة، والله أعلم ..
٣٩٧٢ - [٣] درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد أيضاً؛ لضعف موسى بن عُبَيدة، والله أعلم.
تخريجه :
رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٥٣٨/١)، عن عبيد الله بن معاذ،
عن موسى بن عُبَيدة، به بنحوه.
ورواه الطبراني في الكبير (٢٢/٧: ٦٢٦٠)، عن حفص بن عمر الرَّقي، عن
قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن موسى بن عُبَيدة، به بنحوه.
وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ: ((النجوم أمان لأهل
الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة من العرب
اختلفوا فصاروا حزب إبليس)).
أخرجه الحاكم في المستدرك (١٤٩/٣).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قال الذهبي: قلت: بل موضوع وابن أركون ضعفوه وكذا خليد ضعفه أحمد
وغيره.
وكذا له شاهد آخر من حديث علي رضي الله عنه عند الإِمام أحمد رحمه الله في
فضائل الصحابة (٦٧١/٢: ١١٤٥)، بلفظ: ((النجوم أمان لأهل السماء إذا ذهبت
٢١٧

النجوم ذهب أهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب
أهل الأرض)).
قلت: فيه يوسف بن نفيس ذكره الخطيب في تاريخه وسكت عنه ولم أجد من
ذكره غيره. وفيه عبد الملك بن هارون بن عنترة قال عنه يحيى بن معين: كذاب.
وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: يضع الحديث. (ينظر:
الميزان ٣/ ٣٨٠، ولسان الميزان ٧١/٤).
لكن الشطر الأول من الحديث أصله في صحيح مسلم - كتاب فضائل
الصحابة - باب بيان أن بقاء النبي ◌َ ر أمان لأصحابه، وبقاء أصحابه أمان للأمة
(١٩٦١/٤: ٢٥٣١)، من حديث أبي بردة عن أبيه، وفيه: ((النجوم أَمَنةٌ للسماء فإذا
ذهبت النجوم أتى السماء ما تُؤْعَد وأنا أمَنَةٌ لأصحابي فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما
يوعدون وأصحابي أمَنَةٌ لأمّتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمَّتي ما يوعدون)).
٢١٨

٣٩٧٣ - [١] حدثنا سويد بن سعيد، ثنا مُفَضَّل، عن
أبي إسحاق، عن حَنَشٍ قال: سمعت أبا ذرِّ رضي الله عنه وهو آخذ بحَلَقَة
الباب(١) وهو يقول: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن أنكر أنكر،
أنا أبو ذرِّ سمعت رسول الله وَّل يقول: ((إنما مَثَلُ أهل بيتي فيكم مَثَلُ
سفينة نوح من دخلها نجا، ومن تخلّف عنها هلك)).
(١) المراد باب الكعبة كما فسّرته الروايات الأخرى.
٣٩٧٣ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد؛ لضعف مُفَضَّل بن عبد الله؛ وعنعنة أبي إسحاق وهو
مدلّس، والله أعلم.
قال البوصيري (٥٩/٣/ أ): رواه أبو يعلى والبزار بإسناد ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (١٧١/٩): رواه البزار والطبراني في الثلاثة وفي
إسناد البزار الحسن ابن أبي جعفر الجفري، وفي إسناد الطبراني عبد الله بن داهر
وهما متروكان.
٢١٩

٣٩٧٣ _ [٢] حدثنا عبد الله، ثنا عبد الكريم بن هلال، أخبرني
أسلم المكي، أخبرني أبو الطَّفَيل أنه رأى أبا ذر رضي الله عنه قائماً على
الباب وهو ينادي: يا أيها الناس تَعْرِفُونِي؟ من عرفني فقد عرفني، ومن لم
يعرفني فأنا جُنْوُّب صاحب رسول الله وَليه وأنا(١) أبو ذر الغفاري سمعت
رسول الله وَ له يقول: ((إنَّ مَثَل أهل بيتي فيكم مَثَلُ سفينة نوح من ركبها نجا
ومن تخلَّف عنها غرق، وإن مَثَلَ أهل بيتي فيكم مَثَل باب حِطَّةٍ))(٢).
[٣] أخرجه البزار(٣) من طريق الحسن ابن أبي جعفر، عن عليّ بن
زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر رضي الله عنه، فذکر مثل حديث
حنش.
.
(١) لم يرد لفظ: ((أنا)) في (عم).
(٢) وهو الذي في قول الله جل وعلا: ﴿وَإِذْ قُلْنَا آدْخُلُواْ هَذِهِ اَلْقَرَِّةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْتُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَأَدْخُلُواْ
[البقرة/ ٥٨].
الْبَابَ سُبَدًا وَقُولُواْ حِظَةٌ تَغْفِرْلَكُمْ خَطَيَكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
وهذا الباب في قول ابن عباس والضحاك ومجاهد وقتادة أنه باب يدعى باب الحطة من بيت
المقدس. وقيل: أنه عنى بالباب جهة من جهات القرية ومدخلاً إليها. (ينظر: تفسير الطبري
٣٠٠/١)، تفسير الفخر الرازي (٩٤/٢)، تفسير ابن كثير (٨٩/١).
(٣) كشف الأستار (٢٢٢/٣: ٢٦١٤) بلفظ: ((مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا
ومن تخلّف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان كان كمن قاتل مع الدجّال)).
وقال البزار: لا نعلم صحابياً رواه إلَّ أبو ذرّ، ولا له غير هذا الإسناد، تفرّد به ابن أبي جعفر.
قلت: الحسن بن أبي جعفر الجُفْري البصري قال عنه الحافظ في التقريب (١٥٩: ١٢٢٢):
ضعيف الحديث مع عبادته وفضله.
وعلي بن زيد بن جدعان تقدم أنه ضعيف.
٣٩٧٣ - [٢] درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة عبد الكريم بن هلال، والله أعلم.
٢٢٠