Indexed OCR Text

Pages 41-60

عن طلحة بن زيد به مقتصراً على قول النبي ◌َّ لعثمان رضي الله عنه: ((أنت وليّي
في الدنيا والآخرة)).
ورواه أيضاً في زياداته على الفضائل (٥٢٤: ٨٦٨)، عن محمد بن أحمد
القاضي، عن أحمد بن منصور، عن الوضاح به مقتصراً على آخره أيضاً.
ورواه أبو نعيم في فضائل الصحابة كما في اللآلي للسيوطي (١/ ٣١٧).
وقد تعقب السيوطي الإِمام ابن الجوزي بحديثين أحدهما رواه ابن الجوزي في
الموضوعات - الموضع المتقدم - من طريق خارجة بن مصعب، عن عبد الله
الحميري عن أبيه قال: «كنت ممن حضر عثمان فأشرف علينا ذات يوم فقال: هاهنا
طلحة؟ قال: نعم. قال: نشدتك الله أما تعلم أن رسول الله يشير جاء ذات يوم ونحن
جلوس فخرج علينا ثم سلم فقال: ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه ووليه في الدنيا
والآخرة فأخذت أنت بيد فلان وفلان بيد فلان، فأخذ رسول الله صل* بيدي فقال: ((هذا
جليسي ووليّي في الدنيا والآخرة)).
قال طلحة: اللهم نعم.
قال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث لا يصح قال يحيى: خارجة ليس بشيء.
وقال ابن حبان: كان يدلّس عن الكذابين فوقع في حديثه الموضوعات.
والحديث رواه البزار كما في كشف الأستار (١٨٠/٣ : ٢٥١٤).
ورواه ابن أبي عاصم في السنّة (٥٨٩/٢: ١٢٩٠).
وخارجة بن مصعب أبو الحجّاج السّرخسي قال عنه الحافظ في التقريب (١٨٦ :
١٦١٢)، متروك، وكان يدلّس عن الكذابين ويقال: إن ابن معين كذّبه.
وعليه فالحديث شديد الضعف أيضاً.
والحديث الثاني رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٧٤/١)، وفي زوائد
الفضائل (٤٨٢/١: ٧٨٣)، من طريق القاسم بن الحكم بن إدريس الأنصاري، عن
أبي عبادة الزرقي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: شهدت عثمان يوم حصر في
٤١

.
٠ ٠
موضع الجنائز فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل فقال: أيها
الناس أفيكم طلحة؟ فذكر الحديث بطوله ... إلى أن قال: أنشدك الله يا طلحة تذكر
يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله وسير في موضع كذا وكذا ليس معه أحد من أصحابه
غيري وغيرك؟ قال: نعم. فقال لك رسول الله وَله: يا طلحة إنه ليس نبي إلاَّ ومعه
من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة وإن عثمان بن عفان هذا يعنيني رفيقي في
الجنة؟ قال طلحة: اللهم نعم. ثم انصرف.
قلت: وأبو عبادة الزُرَقي هو عيسى بن عبد الرحمن بن فروة الأنصاري وهو
متروك كما قال الحافظ في التقريب (٤٣٩: ٥٣٠٦).
والحديث رواه أيضاً ابن أبي عاصم في السنة (٥٨٩/٢: ١٢٨٨).
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١٧٩/٣ : ٢٦١٣).
ورواه العقيلي في الضعفاء (٤٧٩/٣: ١٥٣٦)، بلفظ مختصر.
ورواه ابن الجوزي في العلل (٢٠٤/١: ٣٢٣) وقال: هذا حديث لا يصح،
ونقل كلامهم في تضعيف أبي عبادة عيسى بن عبد الرحمن.
ورواه أبو يعلى في الكبير كما في المجمع (٩٤/٩).
وقال الهيثمي: في إسناد عبد الله والبزار أبو عبادة الزرقي وهو متروك وأسقطه
أبو يعلى من السند.
فالحاصل: أن هذا الحديث متروك ولا يصلح لا هو ولا حديث الحميري أن
يكونا أصلين لحديث جابر رضي الله عنه، والله أعلم.
٤٢

٣٩١٢ - حدثنا(١) محمد بن أبي بكر حدثنا أبو مَعْشَر ثنا
إبراهيم بن عمر بن أبان حدثني أبي عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن
عمر رضي الله عنهما قال: ((بينا رسول الله الفر جالس وعائشة رضي الله
عنها وراءه استأذن أبو بكر رضي الله عنه فدخل ثم استأذن عمر رضي الله
عنه فدخل ثم استأذن علي رضي الله عنه فدخل ثم استأذن سعد رضي الله
عنه فدخل ثم استأذن عثمان رضي الله عنه فدخل(٢) ورسول الله وَالخيول
يتحدث كاشفاً عن ركبته(٣) فمد ركبته وقال لامرأته (٤): ((استأخِرِي عني))
فتحدثوا ساعة ثم خرجوا. قالت عائشة رضي الله عنها: فقلتُ(٥): يا
رسول الله: دخل عليك أصحابك فلم تُصْلِح ثوبك على ركبتيك ولم
تؤخرني عنك حتى دخل عثمان رضي الله عنه؟! فقال الي(٦): ((ألا
أستحيي من رجل يستحيي من الله ورسوله؟ ولو دخل وأنتِ قريب مني
لم یرفع رأسه ولم یتحدث حتی یخرج)).
(١) مسند أبي يعلى (٢٦٣/٦: ٦٩١١)، لكنه قال: ((ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة
والذي نفسي بيده إن الملائكة تستحيي من عثمان كما تستحيي من الله ورسوله)».
(٢) لم ترد كلمة: ((فدخل)) في (عم) و (سد).
(٣) في (عم) و (سد): ((عن ركبتيه)).
(٤) يعني: عائشة رضي الله عنها كما يفسِّره آخر الحديث.
(٥) لم يرد قولها: ((فقلت: يا رسول الله)) في (سد).
(٦) في (سد): ((يا عائشة ألا أستحيي ... )) الخ.
٣٩١٢ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف إبراهيم بن عمر بن أبان وأبيه عمر كما تقدم.
وقد سكت عنه البوصيري (٥٠/٣/ أ).
٤٣

وقال الهيثمي في المجمع (٨٥/٩)، رواه أبو يعلى والطبراني وفيه إبراهيم بن
عمر بن أبان وهو ضعيف.
تخريجه :
رواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٩١/١١)، عن أبي عبد الله محمد بن
الفضل، عن أبي يعلى به، بنحوه.
ورواه أيضاً في المكان نفسه عن أبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، عن
أبي يعلى، به بنحوه.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٢٧/١٢: ١٣٢٥٣)، عن عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن محمد بن أبي بكر المقدمي به، بنحوه. وقال في آخره: ((يا
عائشة ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة، والذي نفس رسول الله وَل# بيده
إن الملائكة لتستحيي من عثمان کما تستحيي من الله ورسوله، ولو دخل وأنت قریب
مني لم يتحدث ولم یرفع رأسه حتی یخرج)).
وللحديث شاهدان عند مسلم رحمه الله في الصحیح، الأول من حديث أمنا
عائشة رضي الله عنه، والثاني عنها وعن عثمان رضي الله عنهما.
والحديثان في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله
عنه (٢٤٠١ و ٢٤٠٢)، وهما بنحو لفظ حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إلاَّ أنه
اقتصر في حديث عائشة رضي الله عنها على قوله: ((ألا أستحيي من رجل تستحيي
منه الملائكة».
وفي حديث عائشة وعثمان رضي الله عنهما قال: ((إنَّ عثمان رجل حييٍّ وإني
خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يَبْلُغ إليّ في حاجته)».
وعلى هذا فحديث ابن عمر رضي الله عنهما صحيح لغيره بهذين الشاهدين
وغيرهما. والله أعلم.
٤٤

٠٠
٣٩١٣ - حدثنا (١) زهير، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن
عاصم، عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه الوليد بن
عقبة رضي الله عنه، فقال له الوليد: ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين
عثمان رضي الله عنه؟ فقال: أبلغه عني(٢) إني لم أفر يوم عَيْنَيْن - قال
عاصم: هو يوم أُحد - ولم أتخلف عن بدر ولم أترك سُنَّةَ عمر(٣)
رضي الله عنه: فانطلق يخبر ذاك (٤) عثمان فقال عثمان رضي الله عنه: أما
قوله: يوم عَيْنَيْن فكيف يُعَیِّرني بذنب قد عفا الله تعالى عنه فقال عز وجل:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَ الْجَمْعَانِ ... ) الآية(٥). وأما قوله: إني
تخلفت يوم(٦) بدر كنت(٧) أُمَرِّض(٨) رقية بنت رسول الله پژ حتى ماتت،
وقد ضرب لي بسهم، ومن ضرب له رسول الله وَله بسهم فقد شهد(٩)،
وأما قوله: إني أترك (١٠) سنة عمر رضي الله عنه فإني لا أطيقها أنا ولا هو.
فأتيته فحدثته بذلك.
(١) لم أجد الخبر في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعله في المسند الكبير.
(٢) لم ترد ((عنّي)) في (عم) و (سد).
(٣) السُّنة في الأصل الطريقة والسيرة. ولعل مراده طريقة عمر ونهجه في الخلافة رضي الله
عنهما.
(٤) في (عم): ((ذلك))، وفي (سد): ((بذلك)).
(٥) سورة آل عمران: الآية ١٥٥.
(٦) في (سد): ((عن بدر)).
(٧) في (عم) و (سد): «فإني کنت)).
(٨) أي أقوم بشأنها وأداويها وأشرف عليها. يقال: مرَّضه تمريضاً: قام عليه ووليه في مرضه وداواه
ليزول مرضه. (لسان العرب: م ر ض).
(٩) يعني شهد الغزوة أو هو في حكم من شهدها، والله أعلم.
(١٠) في (عم): ((تركت)).
٤٥

٣٩١٣ - درجته:
هذا موقوف حسن بهذا الإِسناد فإن رجاله كلهم ثقات كما تقدم إلاَّ عاصم بن
أبي النجود فإنه صدوق.
وقد سکت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ ب).
وقال الهيثمي في المجمع (٨٧/٩)، رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني باختصار
والبزار بطوله بنحوه وفيه عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات.
تخريجه :
رواه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٨١/١١)، عن أبي سهل بن سعدویه،
عن إبراهيم سبط بحرويه، عن أبي بكر بن المقرىء، عن أبي يعلى به، بنحوه.
ورواه الإمام أحمد في المسند (٣٧٣/١) - ت/ أحمد شاكر - عن معاوية، به
بنحوه. وفي آخره قال: فَأَتِهِ فحَدِّثْهُ بذلك.
وقال الشیخ أحمد شاكر رحمه الله: إسناده صحيح.
ورواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١٤/٢: ٥٥٦)، عن أبيه، عن
معاوية، به بنحوه.
ورواه أيضاً في المكان نفسه عن أبي خيثمة، عن معاوية به بنحوه.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨٨/١: ١٣٥) عن محمد بن النضر الأزدي
عن معاوية به، بنحوه.
ورواه ابن عساكر في تاريخه (٢٨١/١١)، عن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن
الجنيد، عن معاوية به، بنحوه.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١٧٩/٣: ٢٥١٢)، عن إبراهيم بن المنتشر،
عن عمرو بن عاصم، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عاصم به، بنحوه.
ورواه ابن عساكر في تاريخه (٢٨١/١١)، عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن
علي بن أبي عثمان، عن أحمد بن عثمان بن الفضل، عن عبيد الله بن محمد بن
٤٦

إسحاق، عن عبد الله بن محمد، عن يوسف بن موسى، عن عبد الله الجهني الرازي،
عن عمرو بن أبي قيس، عن عاصم به، بنحوه.
ورواه أيضاً في المكان نفسه عن أبي سهل محمد بن إبراهيم بن منصور
أبو بكر بن المقرىء، عن أبي يعلى بن نمير بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش،
عن شقيق، قال: كان بين عثمان وبين عبد الرحمن بن عوف كلام فأرسل إليه
عبد الرحمن: والله ما فررت عن رسول الله وَّ ﴿ يوم عينين ... فذكره بنحوه.
ورواه البغوي والضياء في المختارة كما في الكنز (٣٦٢٧٧).
ولهذا الحديث شاهد من حديث عثمان بن مَوْهَب رواه البخاري في كتاب فضائل
الصحابة باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، البخاري مع الفتح (٦٦/٧ :
٣٦٩٨)، والترمذي في أبواب المناقب (٢٩٣/٥: ٣٧٩٢) وقال: حسن صحيح.
ونَصُّهُ عند البخاري: عن عثمان بن مَوْهَب قال: «جاء رجل من أهل مصر وحجّ
البيت فرأى قوماً جلوساً فقال: من هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريش. قال: فمن
الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر. قال: يا ابن عمر إنّي سائلك عن شيء فحدثني
عنه: هل تعلم أن عثمان فرّ يوم أُحد؟ قال: نعم. فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم
يشهد؟ قال: نعم. قال الرجل: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟
قال: نعم. قال: الله أكبر. قال ابن عمر: تعالى أبيِّن لك. أما فراره يوم أُحد فأشهد أن
الله عفا عنه وغفر له. وأمّا تغيبُّه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله وَال وكانت
مريضة فقال له رسول الله وَلجر: ((إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه)). وأمّا تغيِّبُه
عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعزّ ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث
رسول الله وَ﴿ عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال
رسول الله وَ لو بيده اليمنى: ((هذه يد عثمان)) فضرب بها على يده فقال: ((هذه لعثمان،
فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك)).
وعلى هذا فحديث شقيق في درجة الصحيح لغيره لهذا الشاهد، والله أعلم.
٤٧

٣٩١٤ - وقال البزار(١): حدثنا يوسف بن موسى، ثنا
عثمان بن مَخْلَد، ثنا سَلَّم أبو المنذر، عن علي بن زيد، عن سعيد بن
المُسَيِّب قال: رفع عثمان رضي الله عنه صوته على عبد الرحمن بن
عوف رضي الله عنه، فقال له عبد الرحمن بن عوف(٢): لأي
شيء رفعت صوتك، وقد شهدتُ بدراً ولم تشهد، وبايعتُ
رسول الله وَّ ولم تبايع(٣)، وفررتَ يوم أُحد ولم أفر(٤)؟! قال عثمان
رضي الله عنه: أما قولك: إنك شهدتَ بدراً ولم أشهد فإن رسول الله وَله
خَلَّفنِي على بنته(٥) وضرب لي بسهم وأعطاني أجري(٦)، وأما قولك:
بايعتَ رسول الله وَ ل﴿ ولم أَبايع فإن رسول الله وَ لّل بعثني إلى ناس من
المشركين وقد علمتَ ذلك فلما احتبستُ ضرب وَ له بيمينه(٧) على
شماله فقال: ((هذه لعثمان)) وشمال رسول الله وَلل خير من يميني، وأما
قولك: فررتَ يوم أُحد ولم أفر فإن الله تعالى قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنْكُمْ
يَوْمَ الْتَقَ الْجَمْعَانِ ... ﴾(٨) الآية. فَلِمَ تُعَيِّرني بذنب قد عفا الله تعالى
عنه؟ !.
قال البزار: لا نعلم رواه عن علي بن زيد إلَّ سَلَّم.
(١) كشف الأستار (١٧٨/٣: ٢٥١١).
(٢) في (عم) و (سد): ((فقال له عبد الرحمن: لأي شيء ... )) إلخ.
(٣) يريد رضي الله عنه بيعة الرضوان.
(٤) الفِرَارُ: الرَّوَغَان والهرب (القاموس: ف ر ر).
(٥) يريد رقية رضي الله عنها كما تقدم.
(٦) يعني: أعطاني نصيبي من المغنم وليس المراد الأجر الأخروي، والله أعلم.
(٧) في (عم) و (سد): ((يمينه)).
(٨) سورة آل عمران: الآية ١٥٥.
٤٨

٣٩١٤ - درجته:
موقوف ضعيف بهذا الإِسناد؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان لكن يشهد له ما
تقدم في الذي قبله فيكون صحيحاً لغيره.
وقد سکت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب).
وقال الهيثمي في المجمع (٨٨/٩)، رواه البزار وإسناده حسن وقد تقدمت له
طريق في هذا الباب وغيره.
تخريجه :
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٨٢/١١)، عن أبي محمد عبد الجبار بن
محمد البيهقي، عن علي بن أحمد بن محمد الواحدي، عن سعيد بن محمد بن
أحمد بن حيان، عن عبد الله بن محمد بن أحمد ابن حبان، عن عبد الله بن محمد بن
الحسين المروزي، عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب، عن محمد بن
الليث، عن علي بن الحكم، عن سلام أبي المنذر به، بنحوه.
ورواه أيضاً في المكان نفسه عن أبي القاسم السمرقندي، عن أحمد بن عثمان،
عن إسماعيل بن الحسن بن عبد الله، عن أبي عبد الله المحاملي، عن محمد بن
عبد العزيز الفارسي، عن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، عن يحيى بن
محمد بن صاعد، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن علي بن الحكم، عن سلام
به، بنحوه.
ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي القاسم السمرقندي، عن أحمد بن
محمد بن إبراهيم، عن إسماعيل بن الحسن، بالإِسناد المتقدم، بنحوه.
ورواه أيضاً في نفس الموضع عن أبي عبد الله القصادي، عن أبيه أبي طاهر،
عن إسماعيل بن الحسن به، بنحوه.
ورواه أيضاً في المكان نفسه عن أبي الفتح محمد بن علي المصري، عن
محمد بن عبد العزيز الفارسي، عن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، عن ابن
٤٩

صاعد، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن علي بن الحكم، عن سلام به، بنحوه.
ورواه في المكان المتقدم أيضاً عن أبي الحسن علي بن أبي طالب عن
أحمد بن محمد بن عوانة وعن أبي صالح ذكوان بن سيار الدهان وعن أبي رشيد
علي بن عثمان بن محمد الواعظ الهيصمي، كلهم، عن محمد بن عبد العزيز الفارسي
به، بنحوه.
وهذا الأثر لا يرتقي بهذه المتابعات ولكنه يرتقي بما تقدم في الحديث رقم
(٣٩١٣)، فيكون صحيحاً لغيره، والله أعلم.
٥٠

٣٩١٥ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمد بن أبي بكر، [حدثنا
يوسف بن يزيد، حدثنا إبراهيم بن عمر بن أبان](٢) قال: حدثني ابن
شهاب، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه شهد ذلك
حين(٣) أعطى عثمان بن عفان رضي الله عنه رسول الله وَلقر ما جهز به جيش
العُسْرَةِ(٤) فجاء رضي الله عنه بسبعمائة أُوْقِيَّةٍ(٥) ذَهَبٍ.
(١) مسند أبي يعلى (٣٩٠/١: ٨٤٩).
(٢) في جميع النسخ: (ثنا طلحة، ثنا يونس بن يزيد، عن إبراهيم بن عمر قال ... إلخ)، وما أثبت
من المسند وهو الصحيح.
(٣) في (سد): ((حين ما أعطى)).
(٤) العُسْر: ضدُّ الْيُسْر، وهو الضيق والشدة والصعوبة، وجيش العُسرة هو جيش غزوة تبوك، وسمى
بها لأن النبي ◌َ ﴿ ندب الناس إلى الغزو في شدّة القيظ، وكان وقت إيناع الثمرة وطيب الظلال
فعَسُر ذلك عليهم وشقَّ. (النهاية ٢٣٥/٣).
(٥) الأُوقيّة جمعها أواقي وهي زنة سبعة مثاقيل وزنة أربعين درهماً. (لسان العرب: وق ي).
٣٩١٥ - درجته :
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف إبراهيم بن عمر بن أبان.
وقد سکت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب).
وقال الهيثمي في المجمع (٨٨/٩)، رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه
إبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف.
تخريجه :
رواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٧٩/١١)، عن أبي المظفر بن
القشيري، عن أبي سعد الأديب، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى به،
بنحوه.
ورواه أيضاً في المكان نفسه عن أبي سهل بن سعدويه، عن إبراهيم بن
منصور، عن أبي بكر بن المقرىء، عن أبي يعلى به، بنحوه.
٥١

ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٦٠/٦: ٣٦٨٢)، عن
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمد بن أبي بكر المقدّمي، عن أبي معشر، عن
إبراهيم بن عمر به، بنحوه.
وقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلَّ إبراهيم بن أبان بن عثمان بن عفان، ولا
عنه إلاَّ أبو معشر تفرد به المقدّمي.
وهذا الحديث وإن كان ضعيفاً إلاَّ أنّ عثمان رضي الله عنه هو الذي جهّز جيش
العسرة فقد روى البخاري تعليقاً في الوصايا، باب إذا أوقف أرضاً أو بئراً أو اشترط
لنفسه مثل دلاء المسلمين، البخاري مع الفتح (٤٧٧/٥ : ٢٧٧٨).
وقال الحافظ ابن حجر: وقد وصله الدارقطني والإسماعيلي، وغيرهما من
طريق القاسم بن محمد المروزي بتمامه. اهـ.
ورواه الترمذي في جامعه في أبواب المناقب (٢٨٨/٥: ٣٧٨٣)، وقال بعده:
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أبي عبد الرحمن السلمي،
عن عثمان.
ورواه النسائي في السنن الكبرى في الأحباس باب وقف المساجد (٤ / ٩٧:
٦٤٣٧).
ولفظه عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: ((لما حُصِر عثمان رضي الله عنه
أشرف عليهم فوق داره ثم قال: أذكركم بالله، هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال له
رسول الله وَّاج: اثبت حراء فليس عليك إلاَّ نبي أو صديق أو شهيد؟ قالوا: نعم. قال:
أذكركم يالله هل تعلمون أنّ رسول الله وَ # قال في جيش العسرة: من ينفق نفقة متقبلة
- والناس مجهدون مُعسرون - فجهزت ذلك الجيش؟ قالوا: نعم ... )) الحديث.
وفي رواية البخاري: ألستم تعلمون أنّ رسول الله وَّر قال: من جهّز جيش
العسرة فله الجنة فجهّزتهم؟ ... الحديث. والله أعلم.
٥٢

٣٩١٦ - حدثنا (١) موسى بن محمد بن حيان، ثنا بَشَّار / ابن [١٥٤/ب]
موسى، ثنا الحسن بن زياد قال: سمعت قتادة يقول: أول من هاجر من
المسلمين بأهله إلى الحبشة عثمان رضي الله عنه فاحتبس (٢) على
النبي وَ﴿ خبره، فجعل وَّهِ يخرج يَتَوَكَّفُ(٣) الأخبار، فقدمت امرأة من
قريش فقالت له: يا أبا القاسم قد رأيت خَتَنَك (٤) متوجهاً في سفره وامرأتُه
على حمار من هذه الدَّبَّابَةِ(٥)، وهو يسوق بها يمشي خلفها، فقال
النبي وقال: «صحبهما الله تعالى، إن عثمان لأول من هاجر إلى الله
عز وجل بأهله بعد لوط عليه السلام)).
(١) لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير.
(٢) أي: توقف وامتنع. (لسان العرب: ح ب س).
(٣) توكَّفَ الخبر إذا انتظر وكْفَه أي: وقوعه. (النهاية ٢٢٠/٥).
(٤) الأختان من قبل المرأة، والأحماء من قبل الرجل، والصهر يجمعهما، وخاتن الرجُلُ الرجُلَ إذا
تزوج إليه. فالمراد زوج ابنتك. ينظر: النهاية (١٠/٢).
(٥) أي: الضُّعاف التي تَدُبُّ في المشي ولا تسرع. (النهاية ٩٦/٢).
٣٩١٦ - درجته:
ضعيف بهذا الإسناد: لأنه مرسل، ومع ذلك ففيه موسى بن حيّان وبشار بن
موسى ضعيفان كما تقدم.
وقد سکت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب).
وقال الهيثمي في المجمع (٨٤/٩)، رواه الطبراني وفيه الحسن بن زياد
البرجمي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
تخريجه :
هذا الحديث مداره على بشار بن موسى، واختلف عليه في إسناده فرواه مرسلاً
كما هنا ورواه موصولاً عن الحسن بن زياد، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبيه
٥٣

!
أنس بن مالك رضي الله عنه كما عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٥٧/١١)، عن أم
المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن محمد بن إبراهيم بن عليّ، عن
أبي يعلى، عن موسى بن حيّان، عن بشار به، بنحوه.
ورواه أيضاً يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢٦٨/٣)، عن العباس بن
عبد العظيم العنبري عن بشار به، بنحوه.
ورواه الطبراني في الكبير (٩٠/١: ١٤٣)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن
بشار به بنحوه.
ورواه ابن أبي عاصم في السنَّة (٥٩٦/٢: ١٣١١)، عن محمد بن عبد الرحيم
به بنحوه.
ورواه في الآحاد والمثاني (١٢٣/١: ١٢٣)، به بنحوه.
ورواه ابن عدي في الكامل (٢٤/٢)، عن أحمد بن سعيد المروزي، عن
محمد بن عبد الرحیم به بنحوه.
ورواه ابن عساكر في التاريخ - الموضع السابق - عن أبي عبد الله الفراوي،
عن أبي بكر البيهقي، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي ذر عبد الله بن إسحاق
الخراساني، عن يحيى بن جعفر بن الزبرقان، عن بشار به، بنحوه.
ورواه أيضاً عن أبي عبد الله بن البنّا عن أبي القاسم المهرواني، عن
أبي عمر بن مهدي، عن محمد بن أحمد بن يعقوب، عن جده، عن بشار به بنحوه.
والراجح هو الموصول؛ لأنها رواية الأكثرين والحمل في المرسل على بشّار فإنه
ضعيف كما تقدم. ومع ذلك فالموصول ضعيف أيضاً لضعف بشار، والله أعلم.
٥٤

٣٩١٧ - حدثنا (١) أبو وائل خالد بن محمد البصري، ثنا موسى بن
إبراهيم، ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن
شَدَّاد بن أوس رضي الله عنه عن النبي وَّرِ قال: ((بينما أنا جالس إذ أتاني
جبريل عليه الصلاة والسلام فاحتملني على جناحه الأيمن فأدخلني جنة
عدن، فبينا أنا فيها إذ [رقبت](٢) بعيني تفاحة فانفلقت التفاحة نصفين
فخرجت منها جارية، فقال رسول الله وَعليه: لم أر أحسن منها حسناً، ولا
أكمل منها جمالاً، تسبح الله تعالى بتسبيح لم يسمع الأولون والآخرون
بمثله قلت: ما أنتِ؟ قالت: أنا الحوراء(٣) خلقني ربي جل جلاله من نور
عرشه. قلت: لمن أنتِ؟ قالت: أنا للأمين (٤) الأمعر(٥) الخليفة المظلوم،
عثمان بن عفان رضي الله عنه)).
(١) لم أجد الحديث في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في مسنده الكبير.
(٢) في (مح) رقمت بالميم، وهو خطأ، وما أثبت من (عم) و (سد).
(٣) واحدة الحور، وهنّ نساء أهل الجنة، والحوراء شديدة بياض العين شديدة سوادها. (النهاية
٤٥٨/١).
(٤) في (سد): (للأمين الخليفة المظلوم ... )) إلخ.
(٥) الأمعر القليل الشعر وأصله من مَعَر الرأس وهو قلة شعره، وقد مَعِرَ الرجل فهو مَعِرٌ، أي: قلّ
شعره. ينظر: النهاية (٣٤٢/٤)، و (لسان العرب مع ر).
٣٩١٧ - درجته:
أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأن خالد بن محمد البصري لم أجد من
ذكره غير ابن حبان وموسى بن إبراهيم لم يتميز لي.
وقد سکت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب).
تخريجه :
هذا الحديث مداره على الليث بن سعد، واختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه:
٥٥

الوجه الأول: عنه عن يزيد، عن أبي الخير، عن شدّاد بن أوس رضي الله عنه
كما هنا.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٠١/١١)، من طريق أبي يعلى، عن
أبي عبد الله الحسن بن عبد الملك، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن
المقرىء.
ورواه أيضاً في المكان نفسه عن أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، عن إبراهيم بن
منصور. كلاهما عن أبي يعلى به، بنحوه.
الوجه الثاني: عنه عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أوس بن
أوس الثقفي :
رواه الطبراني في الكبير (٢١٩/١: ٥٩٨)، عن الحسين بن إسحاق التستري
عن إسحاق بن وهب العلاف، عن الفضل بن سوار البصري، عن ليث به، بنحوه.
والفضل بن سوار هذا لم أجد له ترجمة.
ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٢٠١/١١)، عن أبي علي الحداد،
عن أبي بكر بن زائدة، عن سليمان بن أحمد الطبراني به، بنحوه.
الوجه الثالث: عنه عن يزيد عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر الجهني:
رواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢٠)، عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي،
عن عبد الرحمن بن عفان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، عن الليث به بلفظ :
((لما عرج بي إلى السماء دخلت جنة عدن فوقعت في كفّي تفاحة فانفلقت عن حوراء
مرضية كأن أشفار عينيها مقاديم أجنحة النسور فقلت: لمن أنت؟ فقالت: أنا للخليفة
من بعدك المقتول عثمان بن عفان؟ .
قال العقيلي: عبد الرحمن بن إبراهيم دمشقي يحدث عن الليث بن سعد مجهول
النقل وحديثه موضوع لا أصل له.
ورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣٢٩/١)، عن عبد الوهاب بن
٥٦

المبارك، عن محمد بن المظفر، عن العقيقي، عن يوسف بن أحمد، عن أبي جعفر
العقيلي به بنحوه.
وقال عن عبد الرحمن بن عفان: مجهول.
ورواه الطبراني في الكبير (٢٨٥/١٧: ٧٨٥)، عن بكر بن سهل، عن
عبد الله بن سليمان بن يوسف العبدي، عن الليث به بنحوه لكن قالت: ((أنا للخليفة
من بعدك» ولم تذکر عثمان رضي الله عنه.
قال الهيثمي في المجمع (٤٩/٩)، بكر بن سهل قال الذهبي: مقارب الحديث
عن عبد الله بن سليمان العبدي وثقه ابن حبّان وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: أمّا بكر بن سهل فقد ضعَّفه النسائي وذكر الحافظ ابن حجر له خبراً
موضوعاً وذكر عن مسلمة بن قاسم أنه قال: تكلم الناس فيه ووضعوه من أجل
الحديث الذي حدّث به عن سعيد بن كثير، عن يحيى بن أيوب، عن مجمع بن
كعب، عن مسلمة بن مخلد رفعه: ((أعْرُوا النساء يلزمن الحجال)).
ينظر: الميزان (٣٤٥/١)، ولسان الميزان (٥١/٢).
وأما عبد الله بن سليمان بن يوسف فقال عنه ابن عدي: ليس بذاك المعروف.
وقال الخطيب البغدادي: الحديث منكر والآفة من عبد الله بن سليمان.
وكذا عدّه الذهبي من مناكيره.
ينظر: الكامل لابن عدي (٢٣٠/٤)، الميزان (١٤٦/٣)، لسان الميزان
(٢٩٣/٣)، اللآلي المصنوعة (٣١٣/١).
وروى الحديث أيضاً الخطيب في تاريخ بغداد (٤٦٤/٩)، عن علي بن
أبي علي البصري، عن عبد الله بن أحمد بن ماهيزد الأصبهاني، عن محمد بن سليمان
الباغندي، عن عبد الله بن سليمان به بنحوه.
ورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣٢٩/١)، عن عبد الرحمن بن
محمد القزاز، عن الخطيب به، بنحوه.
٥٧

وقال ابن الجوزي: الأصبهاني لا يوثق به.
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد - المكان نفسه ـــ عن علي بن أبي بكر
الطرازي، عن أبي حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرىء، عن أحمد بن عيسى
الخشاب، عن عبد الله بن سليمان به بنحوه.
ورواه خيثمة بن سليمان في فضائل الصحابة كما في اللّآلي للسيوطي
(٣١٣/١)، عن الخليل بن عبد القاهر الصيداوي، عن يحيى بن المبارك، عن
اللیث به .
قال الذهبي في تلخيص الموضوعات كما في تنزيه الشريعة (٣٧٤/١):
ويحيى هذا من ضعفاء دمشق روى عنه جماعة، وما علمت فيه جرحاً، والخليل
الصيداوي روى عنه غير واحد منهم ابن قتيبة العسقلاني، وأثنى عليه، والحديث منكر
کما تری. اهـ.
وقد وصف الذهبي الرجل نفسه في الميزان (٧٨/٦)، فقال: تالف وذكر له
حديثاً فقال: موضوع انفرد به إسماعيل بن موسى العسقلاني عنه قال الخطيب: وهما
مجهولان .
وزاد الحافظ ابن حجر فى اللسان (٢٧٤/٦)، أن الدارقطنى ضعّفه.
ورواه الغسولي في جزئه كما في اللآلىء للسيوطي (٣١٣/١)، عن أسامة، عن
عبد الله بن أحمد، عن زهير بن عباد، عن محمد بن تمام عن الليث به بنحوه.
قلت: ومحمد بن تمام إن كان البَهْراني الحمصي فقد قال ابن منده: حدّث عن
محمد بن آدم المصّيصي بمناکیر.
وإن كان غيره فلم أجد من ترجم له. ينظر: الميزان (٤١٤/٤)، المغني في
الضعفاء (٢/ ٥٦٠: ٥٣٤٠)، لسان الميزان (٩٧/٥).
ورواه ابن بطة كما في اللآلىء أيضاً (٣١٣/١)، عن أبي القاسم عمر بن
أحمد بن محمد العطار العسكري، عن أبي أحمد محمد بن عبدوس، عن الحسن بن
٥٨

الحكم، عن حميد بن إسحاق الحذاء، عن عبد العزيز بن محمد الدمشقي، عن ليث
به، بنحوه.
قلت: عبد العزيز بن محمد الدمشقي لم أرَ من ذكره سوى ابن عساكر في
تاريخه (٣٨٧/١٠)، وقال: حدَّث عن الليث بن سعد روى حديثه الحسين بن
الحكم، عن أحمد بن إسحاق الخزاعي قاله أبو عبد الله بن منده فيما حكاه أبو الفضل
المقدسي عنه.
فالحاصل أن الحديث لا يرتقي بهذه المتابعات وهذه الوجوه الثلاثة لم يترجح
عندي منها شيء.
وقد روي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما:
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٢٩٧/٥)، مختصراً بنحوه وقال بعده: هذا
الحديث منكر بهذا الإِسناد وكل رجاله ثقات سوى محمد بن سليمان بن هشام
والحمل فیه علیه.
قلت: محمد بن سليمان بن هشام هو الشَّطَوي ابن بنت مطر قال عنه ابن عدي:
وابن بنت مطر هذا أظهر أمراً في الضعف وأحاديثه عامتها مسروقة سرقها من قوم
ثقات ویوصل الأحاديث.
وقال الذهبي في الميزان: اتّهمه بالوضع الخطيب ثم ساق خبره هذا وقال في
آخره: قال ابن الجوزي: الحمل فيه على هذا. ذكره ابن عقدة فقال: في أمره نظر.
وقد قال عنه الحافظ في التقريب: ضعيف.
لكن الحدیث من مناکیره کما تقدم.
ينظر: الكامل لابن عدي (٢٧٦/٦)، الميزان (١٧/٥)، التهذيب (٢٠١/٩)،
التقريب (٤٨٢ : ٥٩٣١).
ورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣٢٩/١).
ورواه من طريقه أيضاً ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٠٣/١١).
٥٩

وأورده السيوطي في اللآلىء المصنوعة (٣١٢/١)، وابن عراق في تنزيه الشريعة
(٣٧٤/١).
وكذا ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (٣٦٤)، وقال: هو موضوع والمتهم
به محمد بن سلیمان بن هشام الورّاق.
وروي الحديث كذلك عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٤٠٩/١)، من طريق يحيى بن شبيب السلمي، عن
حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه بنحو لفظ حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.
قلت: ويحيى بن شبيب هذا قال عنه ابن حبان: لا يحتج به بحال. يروى عن
الثوري ما لم يحدّث به قط.
وقال الخطيب: روى أحاديث باطلة.
وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش وأبو نعيم: يروى عن الثوري وغيره أحاديث
موضوعات وحديث التفاحة رواه عنه أيضاً إبراهيم بن عبد الله الفارسي، وسمعنا من
حديثه حديثاً عالياً جداً في مجلس أبي موسى المديني وهو ظاهر البطلان.
وقال الذهبي بعد ذكر حديث التفاحة هذا: وهذا كذب.
ينظر: الميزان (٥٩/٦)، لسان الميزان (٢٦١/٦).
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣٣٠/١)، من طريق يحيى هذا، ومن
طريق العباس بن محمد العلوي.
وكذا رواه عنه ابن حبان كما في اللآلىء للسيوطي (٣١٤/١)
وقال ابن حبان في المجروحين (١٩١/٢)، وهذا شيء لا أصل له من كلام
رسول الله وَل﴿ ولا من حديث أنس ولا ثابت ولا حماد بن سلمة.
وقال الإِمام الذهبي في الميزان (١٠٠/٣)، العباس بن محمد العَلَوي، عن
عمار بن هارون المستملي، عن حماد بن زيد بخبر موضوع: التفاحة التي انفلقت عن
حوراء لعثمان.
٦٠