Indexed OCR Text

Pages 481-500

٣٧٩٤ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا خليفة بن خياط، ثنا محمد بن
عثمان، ثنا مغلس الخراساني، عن أيوب بن يزيد عن أبي رزين، عن
عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: إن النبي ◌َّر قرأ في الصبح: ﴿قُلْ أَعُوذُ
بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ /، وقال(٢) رسول الله مَيَّ: [١٤٥ ١)
((الفلق: جهنم))(٣).
(١) مسند عمرو بن عبسة لا يوجد في المطبوع.
(٢) في (عم) و (سد): ((فقال)).
(٣) في الفلق ستة أقوال:
١ - أنه الصبح: روي عن ابن عباس، والحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة،
والقرظي، وابن زيد واللغویین.
٢ - أنه الخلق. روي عن ابن عباس، والضحاك.
٣ - سجن في جهنم، روي عن ابن عباس أيضاً. وقال السدي ووهب: جب في جهنم، وقال
ابن السائب: واد في جهنم.
٤ - شجرة في جهنم: قاله عبد الله بن عمرو.
٥ - أنه كل ما أنفلق عن شيء كالصبح، والحب، والنوى، قاله الحسن.
٦ - أنه اسم من أسماء جهنم. قاله عبد الله بن يزيد الحبلي.
واختار الأول ابن جرير، وابن كثير، والبخاري، وغيرهم.
انظر: تفسير ابن كثير (٥١٠/٤)، زاد المسير (٢٧٣/٦).
٣٧٩٤ - درجته:
ضعيف لجهالة محمد بن عثمان، وأيوب بن يزيد، وفيه مغلس الخراساني لم
أجد له ترجمة. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٥ أ). وسكت عليه.
تخريجه :
لم أجده لغير أبي يعلى، لكن عزاه السيوطي في الدر (٤١٨/٦)، إلى ابن
مردويه .
٤٨١

ولشطره الأول شاهد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه هو أنه وَّ ر كان في سفر
فصلى الفجر بهاتين السورتين.
روي عن معاوية بن صالح، وقد اختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه:
١ - عنه عن العلاء بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن مولى معاوية عن عقبة.
أخرجه أحمد في مسنده (١٤٩/٤)، عن زيد بن الحباب، ومن طريقه هو وابن
مهدي أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٦٨/١: ٥٣٥)، وأبو داود في سننه، كتاب
الصلاة، باب الوتر (١٥٢/٢: ١٤٦٢)، عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن
وهب، والنسائي في سننه، كتاب الاستعاذة (٢٥٢/٨)، عن أحمد بن عمرو به.
زید، وابن وهب كلاهما عنه به بنحوه.
وقد توبع العلاء على هذا الوجه كما أخرج ذلك الإِمام أحمد في مسنده
(٤ /١٤٤)، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن القاسم به بنحوه. ومن طريق
الوليد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٦٦/١: ٥٣٤)، به بنحوه. والنسائي في سننه
الموضع المتقدم.
وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد: ثقة كما في التقريب (٥٠٢/١: ١١٥٣).
وإذا ما انضمت هذه الطريق إلى سابقتها فهذا الوجه في درجة الصحيح لغيره.
٢ - عنه عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عقبة.
أخرجه النسائي في سننه، الموضع السابق، عن موسى بن حزام الترمذي، عن
أبي أسامة، عن سفيان عنه به بنحوه.
ورجاله ثقات إلاَّ معاوية فهو صدوق له أوهام. انظر: التقريب (٢٥٩/٢:
١٢٣٢)، وقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٦٦/١: ٥٣٦)، والحاكم في
المستدرك فضائل القرآن (٥٦٧/١)، كلاهما من طريق سفيان به بنحوه. وقال
الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وسكت الذهبي.
٣ - عنه عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عقبة.
٤٨٢

أخرجه النسائي في سننه، الموضع المتقدم، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن
عنه به بنحوه.
والحمل في هذه الاختلاف على معاوية. لأنه صدوق. له أوهام، وأما الرواة
عنه فهم ثقات، لكن يترجح الوجه الأول للمتابعة المتقدمة.
كما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلوات، باب من كان يخفف
القراءة في السفر (٣٦٦/١)، عن وكيع، عن هشام بن الغاز، عن سليمان بن موسى،
عن عقبة بنحوه.
لكن فيه سليمان بن موسى، الأُمَوِيُّ قال عنه في التقريب: صدوق. فقيه، في
حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل (٣٣١/١: ٥٠١).
لكن هذا الضعف منجبر، فيرتقي هذا الشطر إلى مرتبة الحسن.
وأما شطره الثاني وهو معنى الفلق. فله شواهد.
الأول: مروى عن عقبة، عزاه في الدر (٤١٨/٦)، إلى ابن مردويه.
والثاني: عن عبد الله بن عمرو، أخرجه الديلمي في الفردوس (١٥٩/٣ :
٤٤٢٩)، من طريق محمد بن يحيى بن سلام، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن
إسحاق، عن عبد الله، عن ابن محيريز، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ: الفلق
سجن في جهنم)) ويحيى بن سلام ضعيف كما في لسان الميزان (٣١٩/٦).
والثالث: عن أبي هريرة. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٤٩/٣٠)، عن
إسحاق بن وهب الواسطي، عن مسعود بن موسى بن سكان، عن نصر بن خزيمة
الخراساني، عن شعيب بن صفوان، عن محمد بن كعب، عنه مرفوعاً. بلفظ: ((جب
في جهنم مغطى)) .
وشعيب بن صفوان: مقبول. انظر: التقريب (٣٥٢/١: ٨١)، ومسعود بن
موسى: لا يعرف اللسان (٣٢/٦)، ونصر لم أجد من عدله أو جرحه. وقد ذكره ابن
أبي حاتم ذكراً. انظر: الجرح والتعديل (٤٧٣/٨)، فهو في حيز الانجبار.
٤٨٣

٣٧٩٥ - حدثنا(١) الأزرق بن علي، ثنا حسان بن إبراهيم، ثنا
الصلت بن بهرام، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان عبد الله رضي الله عنه
يحك المعوذتين من المصحف، ويقول: أمر رسول الله وَ ليل أن يتعوذ
بهما. ولم يكن عبد الله رضي الله عنه يقرؤهما(٢).
(١) هذا سند أبي يعلى. ولم أره في المطبوع من مسنده.
(٢) قال الإِمام ابن كثير في تفسيره (٤٩٩/٤)، وهذا مشهور عند كثير من القرّاء والفقهاء أن ابن
مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فلعله لم يسمعهما من النبي وَّة، ولم يتواتر
عنده، ثم رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فإن الصحابة رضي الله عنهم أثبتوهما في
المصاحف الأئمة ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك. ولله الحمد والمنة. اهـ.
٣٧٩٥ - درجته :
حسن لحال الأزرق، وحسان، فإنهما صدوقان.
وقد ذكره الهيثمي في المجمع (١٥٢/٧)، وقال: رواه البزار والطبراني
ورجالھما ثقات. اهـ.
وفيه تساهل.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٩/٩: ٩١٥٢)، من طريق الأزرق به بنحوه.
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٨٦/٣: ٢٣٠١)، التفسير من طريق
حسان به بنحوه. وقال: وهذا لم يتابع عبد الله عليه أحد من الصحابة، وقد صح عن
النبي ﴿ أنه قرأ بهما في الصلاة، وأثبتتا في المصحف. اهـ.
كما أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١٢٩/٥)، عن محمد بن
الحسين بن إشكاب، عن محمد بن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه، عن الأعمش، عن
أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بنحوه.
ورجاله ثقات كلهم. ما عدا محمد بن الحسين بن إشكاب فصدوق كما في
٤٨٤

التقريب (١٥٥/٢ - ١٤٥)، لكن تابعه أخوه علي كما عند الطبراني في الكبير
(٢٦٨/٩: ٩١٥٠)، عن الحسين بن إسحاق التستري عن علي بن الحسين بن إشكاب
عن محمد به بنحوه.
وعلي قال عنه في التقريب (٣٤/٢: ٣١٩)، صدوق. وشيخ الطبراني ثقة.
انظر: التقريب (١٤ / ٥٧).
فهذه الطريق في درجة الصحيح إن شاء الله بمجموع الطريقين.
كما أخرجه الطبراني (٢٦٨/٩: ٩١٤٨)، عن علي بن عبد العزيز، عن
أبي نعيم، عن سفيان، عن أبي إسحاق به بنحوه. ورجاله كلهم ثقات. فهاتان
الطريقين الصحيحتين ترقيان أثر الباب إلى الصحيح.
وهو أيضاً برقم (٩١٤٩)، عن عثمان بن عمر الضبي، عن أبي عمر حفص بن
عمر الحوضي، عن شعبة، عن أبي إسحاق به بنحوه.
وعن محمد بن محمد التمار، عن محمد بن كثير، عن أبي إسحاق به بنحوه.
وبرقم (٩١٥١)، عن سعيد بن عبد الرحمن التستري، عن محمد بن موسى
الحرشي، عن عبد الحميد بن الحسين، عن ابن عباس، عن أبي عبد الرحمن
السلمي، عن ابن مسعود بنحوه.
والخلاصة أنه يترقى إلى الصحيح بمتابعاته.
وأصل الحديث في الصحيح. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير،
سورة الناس (٣٣٥/٣: ٤٩٧٧)، عن زر قال: سألت أبي بن كعب، قلت: أبا
المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا. فقال أبي: سألت رسول الله وَله فقال
لي: قيل لي، فقلت؛ قال فنحن نقول كما قال رسول الله والده .
وهو في المسند (١٣٠/٥)، بلفظ: قلت لأبي إن أخاك يحكهما من المصحف
فلم ينكر، فهذا يعني أن للحديث أصلاً صحيحاً.
٤٨٥

٤٠ - كتاب المناقب
١ - باب علامات النبوة
٣٧٩٦ - قال إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، حدثني
أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثني محمد بن جعفر بن
الزبير، عن عروة بن الزبير وغيره رضي الله عنهم وصلت الحديث عن
عروة - قال: أول ردة في العرب ردة مسيلمة بن حبيب الكذاب، صاحب
اليمامة، والأسود بن كعب العنسي(١) باليمن، في عهد رسول الله وَێ،
فقال رسول الله رَليل: ((إني رأيت في ذراعي سوارين من ذهب، فنفخت
فيهما فطارا. فأولتها كذاب اليمامة، وكذاب صنعاء)).
فيه انقطاع.
٠
(١) واسم الأسود: عيهلة بن كعب بن عوف العنسي، وعنس بطن من مذحج. وكان قد تنبأ في آخر
حياة النبي 18، ودانت له أكثر اليمن، ثم أظفر الله المسلمين عليه، وقتله فيروز الديلمي، وهو
على فراشه. وانظر قصته كاملة في الكامل لابن الأثير (٢/ ٢٢٧).
٣٧٩٦ - درجته :
ضعيف لأنه مرسل. لأن عروة من التابعين. فهو كما قال الحافظ.
وقال البوصيري: رواه إسحاق بسند فيه انقطاع. اهـ.
٤٨٧

٠٠
تخريجه :
لم أجده لعروة. لكنه في الصحيح من حديث أبي هريرة، وابن عباس.
إذ أخرجه البخاري عن أبي هريرة في: المناقب، باب علامات النبوة في
الإِسلام (٥٣٤/٢: ٣٦٢١). وفي المغازي، باب وفد بني حنيفة (١٦٨/٣: ٤٣٧٤).
وفي التعبير، باب النفخ في المنام (٣٠٨/٤: ٨٠٣٧).
وأخرجه ابن ماجه في: أبواب تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا (٣٦١/٢:
٣٩٦٩). وأخرجه البخاري عن ابن عباس في: المغازي، باب قصة الأسود العنسي
(١٦٩/٣: ٤٣٧٩)، وفي التعبير، باب إذا طار الشيء في المنام (٣٠٧/٤: ٧٠٣٤).
فهذا يرقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره.
٤٨٨

٣٧٩٧ - أخبرنا(١) عبد المهيمن(٢) هو ابن عباس(٣) بن سهل بن
سعد، حدثني أبي، عن جدي رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ ل* قبل
أن يبنى المسجد يصلي إلى خشبة، فلما بني المسجد، بني له محراب،
فتقدم إليه، فحثَّت تلك الخشبة حنين البعير، فوضع رسول الله وَآت يده
عليها فسكنت.
(١) هذا سند إسحاق.
(٢) في هامش الأصل: ((عبد المهيمن: قال البخاري: منكر الحديث)).
(٣) في الأصل: ((عياش))، بالمثناة والمعجمة، والصحيح ما أثبت.
٣٧٩٧ - درجته :
ضعيف لحال عبد المهيمن فهو ضعيف. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف
(٣/ ق ٣٧ أ). وقوله: قبل أن يبنى المسجد. فيه نكارة. وقوله: بنى له محراب كذلك.
تخريجه :
أخرجه من هذه الطريق ابن سعد في الطبقات (٢٥١/١): ذكر منبره وَظهور. عن
يحيى بن محمد الجاري، عن عبد المهيمن به ولفظه ((قطع للنبي وَلي ثلاث درجات
من طرفاء الغابة، وإن سهلا حمل خشبة منهن حتى وضعها في موضع المنبر.
وحديث حنين الجذع في صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله بنحوه. فقد
أخرجه الإِمام البخاري: في كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر (٢٩١/١:
٩١٨)، وفي البيوع، باب النجار (٨٧/٢: ٢٠٩٥). وفي المناقب: باب علامات
النبوة (٥٢٥/٢: ٣٥٨٤ و٣٥٨٥). وليس فيه لفظة. قبل أن يبنى المسجد. ولا
قوله: بنى المحراب.
وأخرجه الترمذي في سننه: الجمعة، باب ما جاء في الخطبة على المنبر
(٨/٢: ٥٠٣). عن ابن عمر وقال: وفي الباب عن أنس، وجابر، وسهل، وأبي بن
كعب، وابن عباس، وأم سلمة. وفي المناقب (٢٥٤/٥: ٣٧٠٦)، عن أنس.
٤٨٩

٠٠٠
وأخرجه النسائي في سننه الجمعة، باب مقام الإِمام في الخطبة (١٠٢/٣)، عن
جابر .
وابن ماجه في سننه: الإقامة، باب ما جاء في بدء شأن المنبر (٢٥٨/١:
١٤١٢)، عن أبي، و(ح ١٤١٣)، عن أنس، و (ح ١٤١٥)، عن جابر.
فحديث سهل ليس في الكتب الستة. وإنما هو من حديث غيره.
وقد ذكر الإِمام ابن كثير في البداية والنهاية (١٢٥/٦)، طرق هذا الحديث ومن
خرج كل طريق فذكر طريقه عن أبي، وأنس، وجابر، وسهل بن سعد، وابن عباس،
وابن عمر وأبي سعيد، وعائشة، وأم سلمة.
قال القاضي عياض رحمه الله في الشفاء (٤٢٧/١)، فصل في قصة حنين
الجذع: وهو في نفسه مشهور منتشر، والخبر به متواتر، فقد خرجه أهل الصحيح،
ورواه من الصحابة بضعة عشر، منهم أبي بن كعب، وجابر، وأنس، وعبد الله بن
عمر، وابن عباس، وسهل بن سعد، وأبو سعيد، وبريدة، وأم سلمة، والمطلب بن
أبي وداعة، كلهم يحدث بمعنى هذا الحديث. اهـ. وذكر من رواه من التابعين عن
الصحابة، ثم قال: فهذا حديث كما تراه خرجه أهل الصحة، ورواه من الصحابة من
ذكرنا، وغيرهم من التابعين ضعفهم، إلى من لم نذكره، وبمن دون هذا العدد يقع
العلم لمن اعتنى بهذا الباب. والله المثبت على الصواب. اهـ.
٤٩٠

٣٧٩٨ - وقال الحارث: حدثنا داود(١) بن المحبر، ثنا ميسرة،
عن أبي عائشة، عن يزيد بن عمرو (٢)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
وابن عباس رضي الله عنهم قالا: خطبنا رسول الله وَلل خطبة قبل وفاته ...
فذكر الحديث .. وفيه: فقال: يا(٣) أيها الناس إنه كائن (٤) في هذه الأمة
ثلاثون كذاباً. أولهم صاحب اليمامة وصاحب صنعاء.
(١) في هامش الأصل: ((داود وشيخه متهمان بالوضع)).
(٢) في جميع النسخ: ((عمر))، والظاهر: ((عمرو)).
(٣) في (سد): ((أيها الناس)).
(٤) في الأصل؛ ((كان))، وفي (عم) و (سد): ((كائن))، وهو الصحيح.
٣٧٩٨ - درجته :
موضوع لحال ميسرة. لأنه كذاب.
تخريجه :
لم أقف عليه عند غير الحارث، كما تقدم ذلك في الحديث رقم (٣٧٨٣)، فهو
جزء من ذلك الحديث الموضوع. وأصله في الصحيح من حديث أبي هريرة، أخرجه
البخاري في صحيحه: كتاب الفتن (٣٢٤/٤: ٧١٢١)، وفي المناقب، باب علامات
النبوة (٥٣٠/٢: ٣٦٠٩) ولفظه: ((لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان تكون بينهما مقتلة
عظيمة، دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه
رسول الله .. )) الحديث. دون ذكر مسيلمة والأسود. وهو عند مسلم كذلك في الفتن
(٧٦٩/٥: ٧٩ - نووي). والترمذي في الفتن، باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى
يخرج كذابون (٣٣٨/٣: ٢٣١٥ و٢٣١٦)، وابن ماجه في الفتن، باب ما يكون من
الفتن (٣٦٨/٢: ٤٠٠٠). وليس عندهم ذكر مسيلمة والأسود.
٤٩١

٣٧٩٩ - وقال أبو بكر: حدثنا هشيم عن عبد الرحمن بن
إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه(١) قال؛ قال
رسول الله وَل: ((أعطيت فواتح(٢) الكلام(٣)، وجوامعه وخواتمه)). قال:
فقلنا(٤): علمنا مما علمك الله تعالى، فعلمنا وَِّ التشهُّد.
(١) في (مح): ((عنهما)).
(٢) الفواتح جمع مفتاح، ومفتح، وهما في الأصل كل ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي
يتعذر الوصول إليها، فأخبر أنه أوتي مفاتيح الكلم، وهو ما يسر الله له من البلاغة، والفصاحة،
والوصول إلى غوامض المعاني، وبدائع الحكم، ومحاسن العبارات والألفاظ التي أغلقت على
غيره وتعذرت، النهاية (٤٠٦/٣).
والجوامع: أي إنه كان كثير المعنى، قليل الألفاظ، النهاية (٢٩٥/١).
والخواتم: جمع خاتم، و (ختم، وخاتم، وخاتام، وخيتام). وهو من الحلي، كأنه أول وهلة
ختم به. فدخل بذلك في باب الطابع، ثم كثر استعماله بذلك، وإن استعمل الخاتم لغير الطبع.
انظر: اللسان (١٢ / ١٦٣).
(٣) في (عم) و (سد): ((فواتيح الكلم)).
(٤) في (عم): ((قلنا)).
٣٧٩٩ - درجته :
ضعيف من أجل عنعنة هشيم وهو مدلس من الثالثة. وضعف عبد الرحمن. وقد
ذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٦/٨)، علامات النبوة، باب فيما أوتي من العلم.
وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو ضعيف. اهـ.
وهو إغفال لحال هشیم.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المسند كما مر، وهو في المصنف (٢٩٤/١)، كتاب
الصلوات، من کان یعلم التشهد ویأمر به، بالإِسناد نفسه.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٨٤/٦: ٧٢٠٢)، عن إسحاق بن إبراهيم
٤٩٢

الهروي، عن هشيم به بنحوه.
وعزاه في كنز العمال برقم (٣١٩٢٩)، إلى الطبراني.
والحديث في الصحيح لكن ليس فيه: فقلنا: علمنا .. إلخ.
أخرجه البخاري في: الجهاد، باب قول النبي وقيلهو: نصرت بالرعب (٣٥٣/٢:
٢٩٧٧) .
وفي التعبير، باب رؤيا الليل (٢٩٩/٤: ٦٩٩٨)، وباب المفاتيح في اليد
(٤ /٣٠٢: ٧٠١٣).
وفي الاعتصام، باب قول النبي وَلير: بعثت بجوامع الكلم (٣٥٨/٤: ٧٢٧٣)،
ومسلم في: المساجد (١٥٦/٢: ٥، ٦، ٧، ٨ - نووي).
والترمذي: في السير، باب ما جاء في الغنيمة (٥٥/٣: ١٥٩٤). وقال: حسن
صحيح .
والنسائي: في الجهاد، باب وجوب الجهاد (٣/٦).
كلهم عن أبي هريرة، وألفاظهم متقاربة.
وعليه تبقى هذه الزيادة ضعيفة.
٤٩٣

٣٨٠٠ _ [١] وقال إسحاق: أخبرنا عبيد الله بن موسى، أنا
إسماعيل بن عبد الملك بن الصفيراء(١)، عن أبي الزبير، عن جابر
رضي الله عنه قال: خرجت مع رسول الله وَّر في سفر، فكان لا يأتي البراز
حتى يغيب فلا يرى. فنزلنا بأرض فلاة. ليس فيها شجر ولا علم،
فقال عليه يا جابر: انطلق، اجعل في الإِداوة(٢) ماء، ثم انطلق بنا حتى
لا نرى. قال رضي الله عنه: فإذا هو وَّه بشجرتين بينهما أذرع. فقال لي:
يا جابر، انطلق إلى هاتين الشجرتين فقل لهما: يأمركما رسول الله وَ ل فل أن
تجتمعا، حتى أجلس خلفكما، فجاءتا، فجلس مثل ﴿ خلفهما، ثم رجعتا
إلی مکانهما .
قال: وكنا مع رسول الله وَله بفلاة(٣)، كأنما على رؤوسنا الطير
تظلنا، فعرضت(٤) لنا امرأة معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله، هذا
الصبي يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات. قال: فوقف رسول الله وَالچ ،
ثم أخذ الصبي، فحمله بينه وبين مقدم الرحل، ثم قال ◌َله: اخس عدو
الله، أنا رسول الله، ثم دفع ر الصبي لها. فلما قضينا مسيرنا مررنا
بذلك المكان عرضت لنا (٥) المرأة وصبيها، ومعها كبشان، فقالت: يا
رسول الله، اقبل مني هذين، فوالذي بعثك بالحق ما عاد إليه بعد. فقال
رسول الله وَّل: خذوا أحدهما وردوا الآخر. قال: ثم سار رسول الله وَله
(١) في (عم) (سد): ((ابن أبي الصفيراء))، وفي (مح): ((الصفراء)).
(٢) الإدارة: بالكسر، إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطحية، ونحوها، وجمعها أداوي. انظر:
النهاية (٣٣/١).
(٣) في (مح) كلمة غير مقروءة، وفي (عم) و (سد): ((بفلاة)).
(٤) في جميع النسخ: ((فوضعت))، والأقرب ما أثبت.
(٥) في (عم): ((عرضت المرأة)).
٤٩٤

وسرنا(٦)، ورسول الله وَ لَه بيننا كأن(٧) على رؤوسنا الطير تظلنا. فإذا جَمَلٌ
ناد(٨) فجاء حتى خر بين السماطين(٩) ساجداً، فوقف رسول الله وَ له وقال
للناس: من صاحب هذا الجمل(١٠)، قال فتية من الأنصار رضي الله عنهم
هو لنا يا رسول الله. قال وَ لجر: فما شأنه؟ قالوا: (١١): سنينا(١٢) (١٣) عليه
عشرين سنة، فكان به شحيمة فأردنا أن ننحره ونقسمه بين غلماننا. قال
رسول (١٤) الله وَّل: فتبيعونيه؟ قالوا: بل هو لك يا رسول الله، فقال
رسول الله وَلي: ((أما لا، فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله)). قالوا: يا رسول
الله: نحن أولى بالسجود لك من البهائم، فقال ويل: ((لو كان ينبغي أن
يسجد بشر لأحد، كان النساء لأزواجهن)).
ورواه(١٥) الدارمي في مسنده(١٦) عن عبيد الله بطوله.
(٦) في (عم): ((وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا)).
(٧) في (عم): ((كأنما)).
(٨) ناد: من ند، أي: شرد وذهب على وجهه. انظر: النهاية (٣٥/٥).
(٩) السماطين: أي الصفين من الرجال. سماط القوم: صفهم. ويقال: قام القوم سماطين: أي
صفين. انظر: اللسان (٣٢٥/٧).
(١٠) في (عم): ((من صاحب الجمل)).
(١١) في (مح): ((قال)).
(١٢) في جميع النسخ: ((أسنينا))، والصحيح ((سنينا)).
(١٣) سنينا: من سنيت الدابة وغيرها تسنى (إذا سقي عليها الماء). والمراد: كنا نستقي عليه الماء.
انظر: اللسان (١٤ / ٤٠٤).
(١٤) ((رسول)): ليست في (سد).
(١٥) في (عم) و (سد): ((رواه).
(١٦) السنن، باب ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن (١٠/١).
٤٩٥

وإسماعيل سيء الحفظ. وقد ذكر الدارقطني (١٧) أنه تفرد بهذا
الحدیث بطوله.
وأخرج أبو داود، وابن ماجه (١٨) منه في الطهارة: ((كان ◌َّ إذا أراد
البراز انطلق حتى لا يراه أحد)) حسب.
(١٧) في الأفراد، (انظر الأطراف لابن طاهر ٤٠١/٢).
(١٨) هو عند أبي داود في الطهارة، باب التخلي عند قضاء الحاجة (١٤/١: ٢)، وعند ابن ماجه في
كتاب الطهارة، باب التباعد للبراز في الفضاء (١/ ٢٣: ٣٤١).
٣٨٠٠ - درجته :
الحدیث ضعیف لأمرین:
١ - إسماعيل ضعيف.
٢ - أبو الزبير مدلس من الثالثة، وقد عنعن.
وقد ذكره البوصيري في الإتحاف (٣١/ق ٣٧ أ)، وعزاه لابن أبي شيبة،
وعبد، والدارمي، وقال: بلفظ واحد. وفيه إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير،
وهو سيء الحفظ، وقد ذكر الدارقطني أنه تفرد بهذا الحديث بطوله. ومن هذا الوجه
رواه البيهقي مطولاً جداً، ورواه أبو داود، وابن ماجه مختصراً. اهـ. وقول الإِمام ابن
كثير في البداية والنهاية (١٤١/٦)، وهذا إسناد جيد. رجاله ثقات. اهـ. غير مسلم.
تخريجه :
أخرجه الدارمي في السنن (١٠/١)، باب ما أكرم الله به نبيه وَ ل من إيمان
الشجر والبهائم والجن.
وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٣٣٠: ١٠٥٣)، وابن أبي شيبة في المصنف،
الفضائل (٤٩٠/١١: ١١٨٠٣)، كلاهما من طريق إسماعيل به بنحوه مطولاً .
كما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٠٧/١)، كتاب الطهارة، باب من كره
أن تری عورته.
٤٩٦

وابن ماجه في سننه: الطهارة، التباعد للبراز فى الفضاء (٦٧/١: ٣٤١)، عن
ابن أبي شيبة .
وأبو داود في سننه الطهارة، باب التخلي عند قضاء الحاجة (١٤/١ : ٢)،
والبغوي في شرح السنة (٣٧٤/١)، الطهارة، باب الاستتار عند قضاء الحاجة
(١٨٥)، من طريق أبي داود.
والحاكم في المستدرك، الطهارة (١/ ١٤٠).
كلهم من طريق إسماعيل به وذكروا قصة التباعد للبراز فقط.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩٣/١)، باب التخلي عند الحاجة، من
طريق إسماعيل به. وذكر التباعد وقصة الشجرتين.
وأبو نعيم في الدلائل (٣٨١/٢: ٢٨١)، من طريق إسماعيل به وذكر قصة
الجمل فقط. وفيه ما مر من ضعف إسماعيل، وعنعنة أبي الزبير. وعليه فحديث
جابر ضعيف، وله شواهد كالتالي:
١ - ما يشهد لمتنه كله. روي ذلك عن ابن مسعود، وأسامة بن زيد،
ويعلى بن مرة، وغيلان بن سلمة.
فالمروي عن ابن مسعود أخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار
(١٣٤/٣)، كتاب علامات النبوة، باب انقياد الشجر له، عن إبراهيم بن إسماعيل بن
يحيى بن سلمة، عن أبيه قال: حدثني أبي، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن ابن مسعود بنحوه. لكن ذكر فيه التباعد لقضاء الحاجة، وقصة الجمل،
وقصة نبع الماء وفيه إبراهيم بن إسماعيل: ضعيف. انظر: التقريب (٣٢/١: ١٧١).
وأبوه إسماعيل: متروك. التقريب (٧٥/١: ٥٦٢).
وأما المروی عن أسامة بن زيد:
فأخرجه أبو يعلى في مسنده كما سيأتي في الحديث رقم (١٤٨)، عن محمد بن
يزيد بن رفاعة، عن إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري،
٤٩٧

.
.
عن خارجة بن زيد، عن أسامة بنحوه لكن ذكر فيه قصة المرأة التي معها الصبي،
وقصة الشجرتين. ولم يذكر قصة البعير.
وفيه معاوية بن يحيى الصدفي: ضعيف. انظر: التقريب (٢٦١/٢: ١٢٤٥).
ومحمد بن يزيد بن محمد بن رفاعة: ضعيف. انظر: التقريب (٢١٩/٢:
٨٢٨).
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (ص ٣٩٣: ٢٩٨)، باب في ذكر ما روي في
تسليم الأشجار وإطاعتهن له، وإقبالهن عليه وَطار. من طريق محمد بن يزيد به بنحوه.
وأخرجه البيهقي في الدلائل (٢٤/٦)، باب ذكر المعجزات الثلاث التي شهدها
جابر مع رسول الله وَّر. من طريق معاوية الصدفي به بنحوه. وضعفه منجبر. فهو مع
حديث جابر في درجة الحسن.
والمروى عن يعلى بن مرة:
أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٧٠)، عن عبد الله بن نمير، عن عثمان بن
حكيم، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن يعلى بنحوه كله. وابن أبي شيبة في
المصنف. انظر: كتاب الفضائل (٤٨٨/١١: ١٨٠٢)، عن ابن نمير به بنحوه.
ورجاله ثقات إلاَّ عبد الرحمن بن عبد العزيز فهو: صدوق يخطىء. انظر: التقريب
(٤٨٩/١: ١٠٢٥)، فهو في درجة الحسن.
وأخرجه أحمد أيضاً في (١٧٢/٤)، عن أبي سلمة الخزاعي، عن حماد بن
سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن حبيب بن أبي جبيرة، عن يعلى بن سيابة، بنحوه.
وزاد قصة القبرين الذين يعذبان.
[يعلى بن مرة، وابن سيابة، واحد. كما في الإِصابة (٦٦٩/٣)].
وعاصم: صدوق له أوهام. انظر: التقريب (٣٨٣/١: ٣).
وحبيب بن أبي جبيرة. مجهول. انظر: تعجيل المنفعة (ص ٨٣).
وأخرجه كذلك في (١٧٣/١)، عن أسود بن عامر، عن أبي بكر بن عياش،
٤٩٨
..-

عن حبيب بن أبي عمرة، عن المنهال، عن يعلى بنحوه.
وفيه المنهال قال عنه في التقريب: صدوق ربما وهم (٢٢٨/٢: ١٤٠٢).
فهذه الطريق في درجة الحسن.
كما أخرجه في المسند (١٧٣/١)، عن عبد الرزاق عن معمر، عن عطاء بن
السائب، عن عبد الله بن حفص، عن يعلى بنحوه.
وعبد الله بن حفص: مجهول. انظر: التقريب (٤٠٩/١: ٢٦٠).
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٣٨٢/٢: ٢٨٣)، من طريق عبد الرزاق، عن
معمر به بنحوه.
وقد ذكر الهيثمي في المجمع حديث يعلى وذلك في (٩/٩)، وعزاه لأحمد
وقال: أحمد رجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره مرة أخرى وقال: إسناده
حسن. اهـ. فحدیث یعلی في درجة الحسن.
وبهذا يكون شاهداً للحديث السابق الذي بلغ درجة الحسن لغيره، فيكون
الحديث بمجموع طرقه صحيحاً.
وأما المروى عن غيلان بن سلمة:
فأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٥٧/١٤)، عن أبي منصور محمود بن
أحمد بن عبد المنعم، عن الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر بن الحسن، عن
الغنيم بن جعفر الهاشمي، عن العباس بن الأثرم، عن حميد بن الربيع، عن معلى بن
منصور الرازي، عن شبيب بن شيبة، عن بشر، عن غيلان كاملاً.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٣٨٣/٢: ٢٨٥)، عن عمر بن الحسن الواسطي،
عن جعفر بن أحمد بن سنان، عن أبي يحيى صاعقة، عن معلى بن منصور، عن
شبيب به، وذكر قصة الصبي فقط .
وشبيب بن شيبة المنقري: صدوق يهم. انظر: التقريب (٢٤٦/١: ١٣).
وبشر: صدوق يخطىء. انظر: التقريب (١٠٠/١: ٦٢).
٤٩٩

فالخلاصة أن الحديث بشواهده في درجة الصحيح لغيره.
٢ - ما يشهد لبعض المتن. وهو كالتالي:
ما يشهد لقوله: كان لا يأتي البزار حتى يغيب. له شواهد: من حديث
عبد الله بن عمر، والمغيرة، وعبد الرحمن بن أبي قراد، وأنس، وبلال بن الحارث،
ويعلى بن مرة.
أما حديث ابن عمر فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ١٠٧)، عن وكيع،
عن الأعمش عنه بنحوه. ورجاله ثقات لكن رواية الأعمش عن ابن عمر مرسلة.
وأما حديث المغيرة فأخرجه أحمد (٢٤٨/٤)، عن محمد بن عبيد.
وأبو داود في سننه (١٤/١)، الطهارة، باب التخلي عند قضاء الحاجة (١)،
عن القعنبي، عن عبد العزيز بن محمد.
والترمذي في سننه (١٧/١)، باب ما جاء أن النبي وَلّ كان إذا أراد الحاجة
أبعد في المذهب، عن محمد بن بشار، عن عبد الوهاب الثقفي. وقال: حسن
صحیح.
والنسائي في سننه (١٨/١)، باب الإِبعاد عند قضاء الحاجة، عن علي بن
حجر، عن إسماعيل بن علية .
وابن ماجه في سننه (٦٦/١)، الطهارة، باب التباعد للبراز في الفضاء (٣٣٧)،
عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل.
والدارمي في سننه، باب في الذهاب إلى الحاجة (١٦٩/١)، عن يعلى بن
عبيد.
والحاكم في المستدرك (١/ ١٤٠)، كتاب الطهارة من طريق إسماعيل بن جعفر.
وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي.
والبيهقي في الكبرى (٩٣/١)، باب التخلي عند الحاجة من طريق يزيد بن
هارون.
٥٠٠