Indexed OCR Text

Pages 441-460

الثقفي، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
[٣] وأخرج الترمذي(٧) بعضه من طريق ابن عمر رضي الله عنهما،
عن أبي بكر رضي الله عنه.
وإسناده ضعيف، والطريق التي سقناها صحيحة، إن (٨) كان
أبو أسماء سمع من أبي بكر رضي الله عنه.
(٧) هو في تفسير سورة النساء (٣١٤/٤: ٥٠٣٠)، وسيأتي ذكره في التخريج. وهو حديث
ضعيف.
(٨) في جميع النسخ: ((وإن كان))، والظاهر ما أثبت.
٣٧٨٢ - درجته:
ضعيف لأنه مرسل، فأبو أسماء لم يحضر القصة. قال البوصيري (الإِتحاف
٢/ ق ١٧٢ ب)، رواه إسحاق وأبو بكر بن أبي شيبة. وأحمد بن حنبل بإسناد صحيح
إن كان أبو أسامة سمعه من أبي بكر. ورواه الترمذي مختصراً بسند ضعيف. اهـ.
تخريجه :
الأثر مروى عن أبي بكر رضي الله عنه من سبع طرق:
١ - طريق أيوب، واختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه:
(أ) عنه، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي بكر الصديق رضي الله
عنه، أخرجه إسحاق كما تقدم.
ومن طريق يزيد أخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة الزلزلة (٢/ ٥٣٢)،
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: قلت: مرسل.
وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٨٠)، إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
فتبقى هذه الطريق ضعيفة كما تقدم.
(ب) عنه، عن أبي قلابة، عن أنس، عن أبي بكر بنحوه.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٦٨/٣٠)، عن أبي الخطاب الحساني زياد بن
٤٤١

.
.
يحيى. عن الهيثم بن الربيع، عن سماك بن عطية، عنه به بنحوه.
وابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: تفسير ابن كثير (٤٧٢/٤)، عن أبيه، عن
أبي الخطاب به بنحوه
. والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٨٧/٦: ٣٤١٨)، من طريق
أبي الخطاب به بنحوه. وقال: لم يروه عن أيوب إلَّ سماك، ولا عنه إلاّ الهيثم. تفرد
به زیاد.
والبيهقي في الشعب، باب في الصبر على المصائب، فصل في ذكر ما في
الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات (١٥١/٧: ٩٨٠٨)، من طريق الهيثم به
بنحوه.
وعزاه في الدر (٦/ ٣٨٠)، من طريق أنس إلى الحاكم في تاريخه، وابن
مردویه.
وفيه الهيثم بن الربيع، قال عنه في التقريب (٣٢٧/٢: ١٧٥)، ضعيف.
(ج) عنه قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نزلت .. وذكره بنحو اللفظ
المتقدم. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦٩/٣٠)، عن يعقوب، عن ابن علية. عنه
به .
ورجاله ثقات، إلاَّ أن الظاهر أنه مرسل.
(د) عنه، قال: وجدنا في كتاب أبي قلابة عن أبي إدريس - أي
الخولاني - أن أبا بكر كان يأكل .. وذكره.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦٨/٣٠)، عن ابن بشار عنه به. وعزاه في الدر
(١٣٨٠/٦)، إلى ابن مردويه، ورجاله ثقات إلاّ أن فيه وجاده.
وكلهم ثقات. من اختلف عليه، والمختلفون.
ولذا لا أرى مانعاً من رواية الأوجه الأربعة عن أيوب، على أنها لا تخلو من
ضعف .
٤٤٢

٢ - طريق عبد الله بن عمرو، ولفظه: أنزلت إذا زلزلت الأرض زلزالها
وأبو بكر الصديق قاعد متكى حين أنزلت، فقال له رسول الله مرض له: ما يبكيك
يا أبا بكر؟ قال: يبكيني هذه السورة، فقال له رسول الله وَلاير: ((لولا أنكم تخطئون
وتذنبون فيغفر الله لكم، لخلق الله أمة يخطئون ويذنبون فيغفر لهم)).
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٢٧٠)، عن يونس بن عبد الأعلى، عن
عبد الله بن وهب، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن
عبد الله بن عمرو باللفظ المتقدم.
وفيه يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر: صدوق. انظر: التقريب
(٣٥١/٢: ١٠٨)، فهو في درجة الحسن.
والبيهقي في الشعب، باب في معالجة كل ذنب بالتوبة (٤١٠/٥: ٧١٠٣)، من
طريق ابن وهب به بنحوه.
وأخرجه الدولابي في الأسماء والكنى (٧/١)، ترجمة أبي بكر من طريق
یحیی بن عبد الله به بنحوه.
وهو في درجة الحسن من هذه الطريق كما تقدم.
وعزاه في الدر (٦/ ٣٨٠)، إلى ابن أبي الدنيا في البكاء، والطبراني، وابن
مردويه .
٣ - طريق أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله وَل
وأبو بكر الصديق إذ نزلت عليه هذه الآية ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ لَهُ وَمَن
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَزَّايَرَؤُ﴾. فأمسك رسول الله وَ ل يده عن الطعام، ثم قال: ((من
عمل منكم خيراً فجزاؤه في الآخرة، ومن عمل منكم شراً يراه في الدنيا مصيبات
وأمراضاً، ومن يكن فيه مثقال ذرة من خير دخل الجنة)).
ذكره السيوطي في الدر (٦/ ٣٨٠)، وعزاه لابن مردويه.
٤ - طريق عائشة عن أبي بكر رضي الله عنهما. قال: لما نزلت: ﴿مَن يَعْمَلْ
٤٤٣

سُوءًا يُجْزَبِهِ﴾، قال أبو بكر يا رسول الله، كل ما نعمل نؤاخذ به؟
فقال: ((يا أبا بكر أليس يصيبك كذا وكذا فهو كفارته .. )).
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٩٤/٥)، عن عبد الله بن أبي زياد وأحمد بن
منصور الرمادي، قالا: ثنا يزيد بن حبان، عن عبد الملك بن الحسن الحارثي، عن
محمد بن زيد بن قنفذ عنها به.
وعبد الملك بن الحسن قال عنه في التقريب (٥١٨/١: ١٣١٠٥)، لا بأس به.
فهذه الطريق في مرتبة الحسن.
٥ - طريق مسلم عن أبي بكر أنه قال: يا رسول الله وَله: ما أشد هذه الآية:
﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَبِهِ﴾ قال: يا أبا بكر، إن المصيبة في الدنيا جزاء)).
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٩٥/٥)، عن أبي السائب، وسفيان بن وكيع،
عن أبي معاوية، عن الأعمش، عنه به بلفظه.
ومسلم هو ابن صبيح. والذي يظهر لي أن روايته عن أبي بكر مرسلة. انظر:
جامع التحصيل (ص ١٨٨).
١ - طريق أبي بكر بن أبي زهير. عن أبي بكر رضي الله عنه. وتقدم لفظه
وهو في قول الله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءً ا يُجْزَبِهِ﴾ .
أخرجه أحمد في مسنده (١١/١).
وابن جرير في تفسيره (٢٩٤/٥)، عن يونس.
والدولابي في الأسماء والكنى (٧/١)، عن محمد بن منصور.
ثلاثتهم عن سفيان.
وأخرجه أحمد كذلك في مسنده (١١/١)، عن عبد الله بن نمير.
وعن يحيى بن عبيد، ووكيع.
وابن جرير في تفسيره (٢٩٤/٥)، عن ابن وكيع، عن أبيه.
وکذا عن ابن وکیع، عن يحيى بن سعيد.
٤٤٤
.

.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٨٣/١: ٩٥)، عن أبي خيثمة، عن يحيى بن
سعید .
والبيهقي في الشعب، باب في الصبر على المصائب، ذكر ما في الأوجاع
والأمراض والمصيبات من الكفارات (٧/ ١٥١ : ٩٨٠٥)، من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده كذلك (٨٢/١: ٩٤)، عن القواريري، عن
یحیی بن سعید، ووکیع.
وكذا في (٨٢/١: ٩٣)، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن يحيى،
وعثمان بن علي.
وفي (٨٣/١: ٩٦)، عن محمد بن أبي بكر، عن معتمر.
وأخرجه ابن جرير (٢٩٤/٥)، عن ابن حميد، عن حكام.
وعن يعقوب بن إبراهيم، عن هشیم.
وعن محمد بن عبيد المحاربي، عن أبي مالك الجنبي.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه، الجنائز، باب ما جاء في الصبر (٢٤٩/٤:
٢٨٩٩)، عن عمران بن موسى بن مجاشع، عن وهب بن بقية، عن خالد.
کلهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عنه به بمثله.
فمداره على أبي بكر بن أبي زهير. قال عنه في التقريب (٣٩٦/٢: ٣٦)،
مقبول.
وروايته عن أبي بكر مرسلة. انظر: جامع التحصيل (ص ٣٠٦: ٩٣٥).
فهذه الطريق ضعيفة .
٧ - طريق عبد الله بن عمر، عن أبي بكر رضي الله عنهما، ولفظه: ((كنت
عند النبي ◌َ ﴿ فأنزلت عليه هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَ بِهِ، وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ
وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ فقال رسول الله وَله: يا أبا بكر ألا أقرئك آية أنزلت عليّ. قلت: بلى
يا رسول الله. قال: فأقرأنيها فلا أعلم إلَّ أني وجدت في ظهري اقتصاماً، فتمطأت
٤٤٥

لها، فقال رسول الله صل#، ما شأنك يا أبا بكر؟ قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي،
وأينا لم يعمل سوءاً، وإنا لمجزيون بما عملنا؟ فقال رسول الله وَ لقال: ((أما أنت يا
أبو بكر، والمؤمنون، فتجزون في الدنيا حتى تلقوا الله، وليس لكم ذنوب، وأما
الآخرون فيجتمع ذلك لهم. حتی یجزوا به يوم القيامة)).
أخرجه عبد بن حميد في مسنده (ص ٣١: ٧)، عن روح بن عبادة، عن
موسى بن عبيدة الربذي، عن مولى ابن سباع، عن عبد الله بن عمرو به باللفظ
المتقدم.
والترمذي في سننه، تفسير سورة النساء (٣١٤/٤: ٥٠٣٠)، عن يحيى بن
موسى، وعبد بن حميد به بنحوه. وقال بعده: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال،
وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث. ضعفه يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل،
ومولى ابن سباع مجهول. وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر.
وليس له إسناد صحيح أيضاً، وفي الباب عن عائشة. اهـ.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٤٤/١: ٢١)، عن أبي خيثمة، عن روح به
بنحوه .
وهذه الطريق ضعيفة لأن موسى بن عبيدة ضعيف. انظر: التقريب (٢٨٦/٢:
١٤٨٣).
ومولى ابن سباع مجهول. انظر: التقريب (٥٨٣/٢: ١٥٢).
وأخرجه أحمد في مسنده (٦/١)، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد
الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر بنحوه مختصراً.
وفيه علي بن زيد ضعيف. انظر: التقريب (٣٧/٢: ٣٤٢).
وزياد الجصاص ضعيف. انظر: التقريب (٢٦٧/١: ١٠٩).
ومن طريق عبد الوهاب بن عطاء أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤٣/١: ١٨)،
وابن جرير في تفسيره (٢٩٤/٥).
٤٤٦

وعزاه في الدر (٢٢٦/٢)، إلى ابن المنذر.
فهذه سبع طرق منها الضعيف منجبر الضعف، ومنها الحسن.
فتترقی بمجموعها إلى مرتبة الحسن.
ولها شاهد صحيح ولفظه: ((ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا
حزن ولا أذى ولا غم - حتى الشوكة يشاكها - إلَّ كفر الله بها من خطاياه)).
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المرض، باب ما جاء في كفارة المرض
(٢٣/٤: ٥٦٤٠)، عن عائشة و (٥٦٤١)، عن أبي سعيد و (٥٦٤٢)، عن
أبي هريرة.
وأخرجه في باب شدة المرض (٥٦٤٧ ٢٤/٤)، عن عبد الله.
وفي باب وضع اليد على المريض (٢٧/٤: ٥٥٦٠)، عنه. وكذا في باب ما
رخص للمريض أن يقول (٢٩/٤: ٥٦٦٧) عنه.
وفي باب ما يقال للمريض (٥٦٦١ ٢٧/٤) عنه.
وأخرجه مسلم في صحيحه في البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من
مرض أو حزن أو نحو ذلك (٥٤٣٤/٥)، (نووي) (٤٤)، عن عبد الله، و (٤٥:
٤٣٥)، عن عائشة، و (٤٦ ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠)، عن عائشة، و (٥١)، عن
أبي سعيد وأبي هريرة، و (٩٧٣)، عن أبي سعيد.
كلهم بنحو اللفظ المتقدم.
وهذا الشاهد يرقي حديث الباب إلى الصحيح.
٤٤٧

٧٠ - سورة الماعون
٣٧٨٣ - قال الحارث: حدثنا داود بن المحبّر، ثنا ميسرة، عن
أبي عائشة، عن يزيد بن عمرو (١)، عن أبي سلمة(٢)، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، وابن عباس رضي الله عنهما(٣) قالا: خطبنا
رسول الله صل *... فذكر حديثاً طويلاً جداً فيه: ((ومن منع الماعون جاره
إذا احتاج إليه منعه الله تعالى فضله يوم القيامة. ووكله إلى نفسه، ومن
وكله إلى نفسه هلك آخر ما عليه، ولا يقبل له عذر)).
(١) في جميع النسخ: ((ابن عمر))، والذي يظهر لي أنه ابن عمرو.
(٢) في هامش الأصل: ((داود بن المحبر))، وشيخه، متهمان بالوضع.
(٣) في (عم): ((عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهم)). وفي (سد): ((عنهما)).
٣٧٨٣ - درجته:
موضوع لحال ميسرة. لأنه كذاب.
تخريجه :
2
لم أجده لغير الحارث.
٤٤٨

٧١ - باب فضل ﴿قُلْ يَكَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾
وما بعدها .. إلى آخر القرآن
٣٧٨٤ - قال أبو يعلى (١): حدثنا أبو هشام محمد بن سليمان بن
الحكم القديدي، ثنا أبي، عن إسماعيل ابن أبي خالد الرفاعي، عن
محمد بن جبير بن مطعم، أنه سمع جبير بن مطعم رضي الله عنه يقول.
قال لي رسول الله وَليقول: ((أتحب يا جبير إذا خرجت سفراً أن تكون من أمثل
أصحابك هيئةً، وأكثرهم زاداً؟ فقلت: نعم بأبي أنت وأمي. قال وَلّى :
فاقرأ هذه السور الخمس: ﴿قُلْ يَأَيُّهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾، و﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ
اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، وافتتح كل سورة ببسم اللَّهِ الرحمن الرحيم واختم
قراءتك ببسم اللَّهِ الرحمن الرحيم(٢). قال جبير رضي الله عنه: وكنت
غنياً كثير المال، فكنت أخرج في سفر، فأكون من أبذِّهم هيئة، وأقلِّهم
زاداً، فما زلت منذ علَّمنيهنَّ(٣) رسول الله وَّةَ، وقرأت بهنَّ، أكون من
أحسنهم هيئةً، وأكثرهم زاداً حتى أرجع من سفري.
(١) المسند: (٤٥٨/٦: ٧٣٨٢)، المقصد العلي (ق ١٥٣/ أ)
(٢) قوله: ((واختم ... إلى ... الرحيم)): ليس في (سد).
(٣) في (مح): ((علمنهن))، وفي (عم) و (سد): ((علمنيهن))، وهو الصحيح.
٤٤٩

٣٧٨٤ - درجته :
فيه شيخ أبي يعلى وشيخه لم أجد لهما ترجمة. وقد ذكره البوصيري في
الإتحاف في كتاب الحج (١/ق ١٥٤ أ)، وسكت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع
(١٣٦/١٠)، باب ما تحصل به البركة في الزاد. وقال: رواه أبو يعلى، وفيه من لم
أعرفهم. اهـ.
تخريجه :
لم أجده لغير أبي يعلى. وقد عزاه الهندي في الكنز (٧١٢/٦: ١٧٥٢٦)، إلى
الضياء في المختارة.
٠٠
٤٥٠

٣٧٨٥ - وقال مسدد: حدثنا الجريري، ثنا (١) رجل من أهل
الكوفة - هو فيهم - عن رجل من صحابة رسول الله مَّ، رضي الله عنه،
قال: سمعتها من رسول الله وَ له بضعاً (٢) وعشرين مرة يقول: ((نعم
السورتان قرأتهما في الركعتين: الأحد الصمد، وقل يا أيها الكافرون.
(١) في (عم) و (سد): ((حدثني)).
(٢) في (مح) و (عم): ((بضع))، وفي (سد): ((بضعاً))، وهو الصحيح.
٣٧٨٥ - درجته:
فيه رجل من أهل الكوفة مبهم لم أستطع معرفته.
تخريجه :
لم أجده عند غیر مسدد.
لكن له أصل في صحيح مسلم عن أبي هريرة، ولفظه أنه ما* كان يقرأ في
ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
وهو في صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنَّة الفجر والحث عليهما
(٣٧٨/٢: ٩٣ - نووي).
وله عدة ألفاظ متقاربة عند غير مسلم. وهذا يرقيه إلى الصحيح لغيره.
٤٥١

٣٧٨٦ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا جبارة، ثنا الحجاج بن تميم،
عن ميمون، قال: إن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله :
((ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الإِشراك بالله تبارك وتعالى .. تقرأون
﴿قُلْ يَتُهَا الْكَفِرُونَ﴾(٢) عند منامكم.
(١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.
(٢) المراد قراءة السورة لا الآية فقط.
٣٧٨٦ - درجته :
مرفوع ضعيف لحال جبارة، وحجاج بن تميم فهما ضعيفان. قال البوصيري في
الإتحاف (٢/ ق ١٧٤ أ)، رواه أبو يعلى عن جبارة بن المغلس، وهو ضعيف. اهـ.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٤/١)، باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه وإذا انتبه.
وقال: رواه الطبراني، وفيه جبارة بن المغلس، وهو ضعيف جداً. اهـ.
تخريجه :
الحدیث له خمس طرق :
١ - طريق ابن عباس المتقدمة.
أخرجها أبو يعلى كما تقدم. وعنه أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٢٩/٢)،
ترجمة حجاج.
كما أخرجها الطبراني في الكبير (٢٤١/١٢: ١٢٩٩٣).
وأبو نعيم في الحلية (٩٦/٤)، ترجمة ميمون بن مهران. وكلهم من طريق
جبارة عن حجاج وهما ضعيفان.
٢ - طريق مهاجر الصائغ، عن رجل من الصحابة.
أخرجه أحمد في مسنده (٦٥/٤)، عن الأسود بن عامر، عن شريك، عنه
بنحوه.
لكن شريكاً مختلط، ولم تتبين رواية الأسود عنه متى هي؟ وقد توبع شريك،
٤٥٢

فقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ٣٠٥: ٣٠٦)، عن مسدد،
وعبد الأعلى بن حماد، عن أبي عوانة، عن مهاجر به بنحوه.
والدارمي في سننه (٤٥٨/٢)، عن أبي زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن
أبي الحسن مهاجر به بنحوه.
وهو إسناد صحيح.
وعزاه السيوطي في الدر (٤٠٥/٦)، إلى ابن زنجوية في ترغيبه، والبغوي.
٣ - طريق أبي إسحاق. وقد اختلف فيه في إسناده على خمسة أوجه:
(أ) عنه، عن أبي فروة، عن أبيه، أن رسول الله وس لامه قال له: «فمجيء ما جاء
بك؟ قال: قلت جئت يا رسول الله لتعلمني شيئاً أقوله عند منامي، قال: ((إذا أخذت
مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون، ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك ..
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٤٩/١٠)، كتاب الدعاء (ح ٩٣٥٣)، عن
الفضل بن دكين، عن زهير.
والدارمي في سننه، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل قل يا أيها الكافرون
(٤٥٩/٢). عن أبي نعيم، عن زهير. وأبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب ما
يقول عند النوم (٣٠٣/٥: ٥٠٥٥)، عن النفيلي، عن زهير.
وابن حبان في صحيحه. انظر: الإِحسان، باب قراءة القرآن، ذكر الأمر بقراءة
قل يا أيها الكافرون، ذكر العلة في ذلك (٨١/٢: ٧٨٧)، عن الصوفي، عن علي بن
الجعد، عن زهير.
والحاكم في المستدرك. انظر: التفسير (٥٣٨/٢)، من طريق أحمد بن يونس، عن
زهير، وقال صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وعنه أخرجه البيهقي في
الشعب، فضائل السور، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (٤٩٨/٢: ٢٥٢٠)، والنسائي في
عمل اليوم والليلة، قراءة قل يا أيها الكافرون (٨٠١: ٤٦٨)، وفي التفسير (٢/ ٥٦٢:
٧٢٩)، عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن آدم، عن زهير.
٤٥٣
.

.
وأحمد في مسنده (٤٥٦/٥)، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، وقد ذكره ابن
كثير في تفسيره (٤/ ٤٩٠)، ونسبه لأحمد بغير هذا السند وقال: تفرد به أحمد. اهـ.
وفيه نظر.
والترمذي في سننه: الدعوات، باب (٢٢) (١٤٠/٥: ٣٤٦٤)، عن موسى بن
حزام، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل. وقال: وهذا أصح، وروى زهير هذا
الحديث عن إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، عن النبي و 98 نحوه. وهذا أشبه
وأصح من حديث شعبة.
وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث، وقد روي هذا الحديث
من غير هذا الوجه. قد رواه عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه، عن النبي وق9َّ.
وعبد الرحمن هو أخو فروة بن نوفل. اهـ.
والنسائي في عمل اليوم والليلة: (ص ٤٦٨: ٨٠٢)، عن يعقوب بن إبراهيم،
عن شعیب، عن إسرائيل.
والحاكم في المستدرك، فضائل القرآن، فضائل سور وآي متفرقة (٥٦٥/١)،
من طريق مالك بن إسماعيل عن إسرائيل. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي.
وعن الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب، الموضع المتقدم (٤٩٩/٢: ٢٥٢١).
وابن حبان في صحيحه، الموضع المتقدم (٨١/٢: ٧٨٦)، عن أبي عروبة
بحران، عن محمد بن وهب بن أبي كريمة، عن محمد بن سلمة، عن
أبي عبد الرحيم زيد بن أنيسة.
ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن فروة، عن أبيه بنحو اللفظ المتقدم.
وأبو إسحاق السبيعي، اختلط بآخره، وسمع زهير بن معاوية، وإسرائيل، منه
بعد اختلاطه، وأما ابن أبي أنيسة، فلم تتمیز روايته عنه.
(ب) عنه، عن فروة أنه أتى النبي ◌ّه فقال: يا رسول الله، علمني شيئاً أقوله
٤٥٤

إذا أويت إلى فراشي، فقال: اقرأ: قل يا أيها الكافرون ((فإنها براءة من الشرك)).
أخرجه كذلك الترمذي في سننه: انظر: الدعوات (١٤٠/٥ : ٣٤٦٣)، عن
محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة.
وأبو يعلى في مسنده (٢٥٢/٢: ١٥٩٣)، عن عبد الواحد بن غياث، عن
عبد العزيز بن مسلم.
وابن حبان في الثقات (٣/ ٣٣٠)، ترجمة فروة، عن أبي يعلى به.
وابن الأثير في أسد الغابة (٣٥٩/٤)، عن أبي الفضل بن أبي الحسن، عن
أبي يعلى به.
كلاهما عن أبي إسحاق به بنحو اللفظ المتقدم.
ورجاله ثقات. وسماع شعبة من أبي إسحاق كان قبل اختلاطه، لكنه مرسل،
لأن فروة لا صحبة له كما في التقريب (١٠٩/٢: ٢٤).
(ج) عن أبي إسحاق، عن فروة الأشجعي قال: قال رسول الله وَله الرجل:
((اقرأ قل يا أيها الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك)).
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة قراءة: قل يا أيها الكافرون عند النوم
(ص ٤٦٩: ٨٠٤)، عن محمد بن حاتم، عن سويد، عن عبد الله، عن سفيان.
والبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون
(٤٩٨/٢: ٢٥١٩)، من طريق سفيان. عنه به باللفظ المتقدم. لكن قال: أبو فروة،
والصحيح فروة كما في التقريب (٢/ ٤٦٢: ٥).
ورجاله ثقات، وسفيان الثوري ممن سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط. لكنه
مرسل أيضاً، لأن فروة لم يحضر القصة، كما هو ظاهر الحديث.
(د) عن أبي إسحاق، عن أبي فروة، عن ظئر رسول الله وَّرله عنه وَله بنحو
اللفظ المتقدم. والذي يظهر أن الظئر هو والد أبي فروة كما عند أحمد في مسنده
(٤٥٦/٥).
٤٥٥

٠
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٨: ٨٠٣)، عن عبد الحميد بن
محمد، عن مخلد، عن سفيان، عنه به.
ورجاله ثقات إلَّ مخلد بن يزيد فهو صدوق له أوهام كما في التقريب
(٢٣٥/٢: ٩٨٥)، وسفيان هو الثوري. وسنده متصل. فهو في درجة الحسن.
٥ - عن أبي إسحاق، عن فروة، عن جبلة بن حارثة مرفوعاً بنحوه.
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة: (ص ٤٦٧: ٨٠٠)، عن إبراهيم بن
يعقوب، عن سعيد بن سليمان، عن شريك.
والطبراني في الكبير (٢٨٧/٢: ٢١٩٥)، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن
محمد بن الطفيل، عن شريك، عنه به بنحوه.
قال في المجمع (١٢٤/١٠): رواه الطبراني ورجاله وثقوا. اهـ.
لكن فيه شريك بن عبد الله. قال عنه في التقريب (٣٥١/١: ٦٤)، صدوق
يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. اهـ. ولم تتميز رواية سعيد،
ومحمد عنه .
وأخرجه أحمد كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٩٠)، لكن قال عن الحارث بن
جبلة، وهو من طريق شريك أيضاً.
فهذه الأوجه الخمسة أری ثبوتها کلها لأمور:
١ - أن ضعفها منجبر، بل إن بعضها في درجة الحسن وهي الطريق الرابعة
وهي والطريق الأولى واحدة كما يظهر.
٢ - أن لفروة رواية عن كل من أبيه، وجبلة بن الحارث، فلا مانع من رواية
هذا الحدث عن كل منهما. ويمكن أن يكون الرجل الذي روى عنه في الطريق الثالثة
أباه.
٣ - أنه وإن كان مدارها على أبي إسحاق، فهو ثقة، وإنما أتي من قبل
اختلاطه، وقد اندفع هذا الضعف برواية من سمع منه قبل الاختلاط لهذا الحديث.
٤٥٦

فهذه الطريق إن شاء الله في درجة الحسن.
٤ - طريق عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الدعاء (٢٤٩/١٠: ٩٣٥٥)، عن
مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن عبد الرحمن، عن أبيه بنحوه.
ورجاله ثقات. وعبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن
حبان في الثقات، ووثقه العجلي كما في تاريخ الثقات (ص ٣٠٠: ٩٨٧).
فالذي یظهر أنه صحیح إن شاء الله.
وقد عزاه في الدر (٤٠٥/٦)، إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.
٥ - طريق أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه وي ليه قال ذلك لمعاذ.
أخرجه البيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، فصل في فضائل السور،
ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (٤٩٩/٢: ٢٥٢٢)، عن علي بن أحمد بن عبدان، عن
أحمد بن عبيد، عن محمد بن عبد الله الدينوري، عن سليمان بن داود، عن يزيد بن
خالد، عن شيبان، عن قتادة، عن أنس. وقال: هو بهذا الإِسناد منكر، وإنما يعرف
بالإِسناد الأول. اهـ.، أي: بإسناد فروة. وشيخ البيهقي وشيخ شيخه، لم أستطع
معرفتهما.
وخلاصة القول أن الحديث في درجة الصحيح لغيره بشواهده، والله أعلم.
٤٥٧

٧٢ - سورة إذا جاء نصر الله والفتح
٣٧٨٧ - [١] قال أبو بكر: حدثنا زيد(١) بن الحباب، ثنا
موسى بن عبيدة، حدثني صدقة بن يسار، عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: هذه السورة نزلت على رسول الله وَلله أوسط أيام التشريق بمنى(٢).
١٤٤ ب] وهو ◌َّ في حجة الوداع: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاَلْفَتْحُ﴾ / حتى ختمها.
فعرف رسول(٣) الله وَلي أنه الوداع. الحديث.
وقد تقدم في باب حرمة مكة (٤).
[٢] وقال عبد(٥): حدثنا أبو بكر بطوله.
[٣] وقال أبو يعلى(٦): حدثنا زهير - هو ابن حرب - ثنا بهلول
- هو ابن(٧) مورق _(٨) ثنا موسى بن عبيدة، حدثني صدقة بن يسار،
وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بطوله.
٠٠٠
(١) في (مح) و (عم): ((يزيد))، وهو خطأ، وفي (سد) ((زيد))، وهو الصحيح.
(٢) مِنى: بالكسر، وبنون. موضع معروف ينزله الحاج، ويرمي فيه الجمار، من الحرم، سمي
بذلك لما يمنى فيه من الدماء، أي: يراق. انظر: مراصد الاطلاع (١٣١٢/٣).
(٣) كلمة ((رسول)): ليست في (سد).
(٤) ذكره في هذا الباب من كتاب الحج، ولكن اقتصر على بعض أجزائه، ولم يذكر فيه هذا الجزء.
وهو في الأصل (ل/ ٤٠ ب)، وأشار إلى سند عبد، وأبي يعلى إشارة فقط. وتقدم برقم
(١١٣٤).
٤٥٨

.
(٥) المنتخب (ص ٢٧٠: ٨٥٨).
(٦) لم أره في المسند المطبوع.
(٧) في (عم) و (سد): ((بن)).
(٨) في جميع النسخ: ((مرزوق))، والصحيح: ((مورق))، كما سيأتي في ترجمته.
٣٧٨٧ - درجته:
ضعيف لحال موسى بن عبيدة لأنه ضعيف.
تخريجه :
أخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار، كتاب الحج، باب الخطبة بمنى
(٣٣/٢: ١١٤١)، من طريقين عن موسى بن عبيدة به بنحوه، وذكر فيه الخطبة
بطولها، ثم قال الهيثمي في كشف الأستار: في الصحيح وغيره طرف منه. اهـ.
وقال في مجمع الزوائد (٢٧١/٢)، في باب الخطب في الحج: في الصحيح
وغيره طرف منه، رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
ورواه البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في نعي النبي وَّر نفسه إلى الناس في
حجة الوداع (٤٤٧/٥)، من طريق موسى بن عبيدة به، وذكر الحديث بطوله. ثم
قال: كذا في هذه الرواية، ويذكر عن أبي سعيد ما يدل على أنها نزلت عام
الفتح. اهـ.
وبهذا يبقى الأثر من هذه الطريق ضعيفاً. وقد ورد طرف من خطبته وَّر في عدة
مواضع من الصحيح، وليست فيه هذه الزيادة التي تتعلق بسورة النصر، فتبقى ضعيفة
من هذه الطريق .
لكن لها شاهد عن ابن عباس، وإن لم يذكر فيه أنها نزلت في أيام التشريق.
أخرجه أحمد في مسنده (٣٤٤/١)، عن وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن
أبي رزين، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: ((لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح
علم النبي ( آل# أنه قد نعیت إليه نفسه)).
٤٥٩
٦

وعاصم قال عنه في التقريب (٣٨٣/١: ٣)، صدوق له أوهام. اهـ. فالأثر في
درجة الحسن.
وأخرجه أيضاً في (٣٥٦/١)، من الطريق نفسه.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٣٤/٣٠)، عن مهران، عن سفيان به بنحوه.
وله شاهد صحيح بلفظ آخر عن ابن عباس أخرجه البخاري في صحيحه، تفسير
سورة إذا جاء نصر الله باب قوله: ﴿فَسَيِّحْ بَحَمْدٍ رَبِّكَ﴾ (٣٣٢/٣: ٤٩٧٠)، وأن عمر
رضي الله عنه سأله عن هذه السورة فقال: هو أجل رسول الله وَسليم أعلمه له. فقال
عمر: ما أعلم منها إلاَّ ما تقول.
وعليه فالموقوف على ابن عباس صحيح. وهو أن هذه السورة كانت إعلاماً
بأجله وَالله .
وقد روي ذلك مرفوعاً إلى النبي وَل ◌ّ. أخرجه أحمد في مسنده (٢١٧/١)، عن
محمد بن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه قال:
لما نزلت: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قال رسول الله بِّهِ: ((نعيت إليَّ نفسي. كأني
مقبوض في تلك السنة)) .
وفيه محمد بن فضيل قال عنه في التقريب (٢٠٠/٢: ٦٢٨)، صدوق عارف.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣٤/٣٠)، عن أبي كريب، وابن وكيع، عن
ابن فضیل به بنحوه.
وقد أخرجه الطبراني في الكبير (٣٢٨/١١: ١٩٩٠٣)، عن زكريا بن يحيى
الساجي، عن أبي كامل الجحدري، عن أبي عوانة، عن هلال بن خباب، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزلت: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾
دعا رسول الله وَلهر فاطمة فقال: إنه قد نعيت إليَّ نفسي. قال الهيثمي في المجمع
(٢٣/٩)، رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن
خباب وهو ثقة، وفيه ضعف. اهـ.
٤٦٠