Indexed OCR Text

Pages 341-360

٦ - عن ابن عباس. في أثر طويل. فيه أن النبي ولي أمر النساء بما ورد في
الآية، ومن ضمنه: ﴿ وَلايَعْصِینَكَ فیمَعُوفٍ﴾، قال: ((منعهن أن ینحن)).
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٧٨/٢٨)، عن ابن سعد، عن أبيه، عن عمه،
قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس.
محمد بن سعد هو العوفي ضعيف . انظر: اللسان (١٩٧/٥)، وأبوه سعد
ضعيف. انظر: اللسان (٢٤/٣)، وعمه الحسين بن الحسن بن عطية ضعيف. انظر:
اللسان (٣٤١/٢)، وأبوه الحسن بن عطية ضعيف. انظر: التقريب (١٦٨/١:
٢٩٠)، وأبوه عطية العوفي ضعيف. انظر: التقريب (٢٤/٢: ٢١٦)، فهي سلسلة
ضعيفة، قال السيوطي في الإِتقان (١٨٩/٢)، وطريق العوفي عن ابن عباس أخرجه
منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيراً والعوفي ضعيف وليس بواهٍ، حسّن له الترمذي.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى ابن مردويه.
٧ - عن أسيد بن أبي أسيد، عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ
علينا رسول الله و چير أن لا نعصيه في معروف، وأن لا نخمش وجهاً، ولا نشق جيباً،
ولا ندعو ویلاً)».
أخرجه أبو داود في سننه، الجنائز، باب في النوح (٤٩٦/٣: ٣١٣١)، عن
مسدد، عن حميد بن الأسود، عن الحجاج عامل لعمر بن عبد العزيز على الربذة، عن
أسيد بنحوه.
حميد بن الأسود: صدوق يهم قليلاً. انظر: التقريب (٢٠١/١: ٥٨٦).
وحجاج بن صفوان: صدوق. انظر: التقريب (١٥٣٨ : ١٥٤).
وأسيد: صدوق. انظر: التقريب (٧٧/١: ٥٨٠).
فالحديث في درجة الحسن.
وقد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسيره ابن كثير (٣١١/٤)، من
طريق الحجاج به بنحوه.
٣٤١

وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى ابن سعد، وابن مردويه.
٨ - بكر بن عبد الله المزني قال: أخذ رسول الله وَلقر على النساء في البيعة أن
لا يشققن جيباً ولا يخمشن وجهاً، ولا يدعين ويلاً. ولا يقلن هجراً».
ذكره السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، وعزاه لابن سعد، وعبد بن حميد.
وعلى هذا فأثر الباب في درجة الصحيح لغيره بشواهده.
٣٤٢

٣٧٥٣ - قال أحمد بن منيع: حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا مندل،
عن الكلبي، عن أبي صالح(١)، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتأخرت امرأته في المشركين.
فأنزل عز وجل: ﴿وَلَا تُمْسِكُوْ بِعِصَمِ الْكَوَافِ﴾(٢). يقول: إن(٣) أسلم رجل
وأبت امرأته، فليتزوج إن شاء أربعاً سواها (٤).
(١) في (مح): ((رضي الله عنه)).
(٢) سورة الممتحنة: الآية ١٠.
(٣) في (عم): ((إذا)).
(٤) قال ابن الجوزي في زاد المسير (٢٤٢/٨)، عندنا إذا هاجرت الحرة بعد دخول زوجها بها،
وقعت الفرقة على انقضاء عدتها. فإن أسلم الزوج قبل انقضاء عدتها فهي امرأته. وهذا قول
الأوزاعي والليث، ومالك، والشافعي، وقال أبو حنيفة: تقع الفرقة باختلاف الدارين. اهـ.
٣٧٥٣ - درجته:
موقوف موضوع. لحال الكلبي. وفيه علتان أخريان:
١ - مندل ضعيف.
٢ - أبو صالح ضعيف جداً.
وقد ضعفه البوصيري لضعف مندل. وهو إغفال لحال الكلبي.
تخريجه :
لم أجده عند غير ابن منيع، كما عزاه السيوطي في الدر (٢٠٨/٦)، إليه
فقط .
وله أصل عند البخاري في صحيحه، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد،
والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط (٢٧٩/٢: ٢٧٣١)، وهو حديث طويل
في قصة الحديبية، وفيه: فأنزل الله تعالى: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا جَآءَ كُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَّتٍ
فَمْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَتِهِنٌ فَإِنْ عَلِمْتُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَ هُمْ يَحِلُونَ لَّ
٣٤٣

.
وَءَاتُهُمْ مَّا أَنْفَقُواْ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَانَيْتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِ وَسْتَلُواْ﴾
فطلق عمر يومئذٍ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان،
والأخرى صفوان بن أمية ... الحديث. وهو عند أحمد في مسنده (٣٣١/٤)،
بلفظه .
٣٤٤

٣٧٥٤ - وقال الحارث(١): حدثنا عاصم بن علي، ثنا قيس بن
الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر الأسدي،
قال: سئل ابن عباس رضي الله عنهما: كيف كان رسول الله وَالر يمتحن
النساء(٢)؟ قال: كان ◌َ﴾له إذا أتته المرأة، لتسلم، حلفها بالله، ما خرجت
بغض زوجك(٣)، وبالله ما خرجت التماس دنيا، وبالله ما خرجت رغبة في
أرض إلى أرض. وبالله ما خرجت إلاَّ حباً لله تعالى. ورسوله وَله .
(١) بغية الباحث (٢/ ٧٣٠).
(٢) يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَتٍ فَأَمْتَّحِتُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَتِهِنٌّ﴾
[الممتحنة: ١٠].
وفي المراد بالامتحان ثلاثة أقوال:
١ - أنه كان يمتحنهن بشهادة أن لا إله إلاّ الله. رواه العوفي عن ابن عباس.
٢ - أنه کان یستحلفهن كما في الحديث هنا، روي عن ابن عباس.
٣ - أنه كان يمتحنهن بقوله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢]. فمن أقرت
بهذا الشرط قالت: بايعتك.
هذا قول عائشة رضي الله عنها.
انظر: تفسير ابن كثير (٣٠٧/٤)، زاد المسير (٢٤١/٨).
(٣) في (عم) و (سد): ((بغض في زوجك)).
٣٧٥٤ - درجته :
ضعيف لضعف قيس بن الربيع، وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق
١٧٠ أ)، إلى الحارث وسكت عليه.
وقال الهيثمي في المجمع (١٢٦/٧)، رواه البزار، وفيه قيس بن الربيع، وثقة
شعبة والثوري، وضعفه غيرهما، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
تخريجه :
أخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار، كتاب التفسير، تفسير سورة
٣٤٥

الممتحنة (٧٥/٣: ٢٢٧٢)، وفيه أن الذي كان يحلفهن للنبي وَّ عمر بن الخطاب
رضي الله عنه .
والطبراني في الكبير (١٢٧/١٢: ١٢٦٦٨).
وابن جرير في تفسيره (٦٧/٢٨)، من طريقين.
كلهم من طريق قيس بن الربيع به بنحوه. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن
عباس إلَّ بهذا الإِسناد، وأبو نصر لم يرو عنه إلاَّ خليفة. اهـ.
وبهذا يبقى الأثر ضعيفاً.
وقد عزاه في الدر (٢٠٨/٦)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي حاتم،
وقال: بسند حسن.
والذي في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من عائشة رضي الله عنهما أنها
قالت: ((كان رسول الله ﴿﴿ يمتحنهن بهذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا جَآءَ كُمُ الْمُؤْمِنَتُ
مُهَجِرَّتٍ فَمْتَحِنُ هُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَتِهِنٌّ فَإِنْ عَلِمْتُوهُنَّ مُؤْمِنَتٍ فَلَاتَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَ هُمْ تِلُونَ
◌َّ وَءَانُوهُمْ مَّا أَنْفَقُواْ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَاْ ءَانْتُوهُنَّ أُبُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُواْبِعِصَمِ الْكَوَافِ وَسْئَلُواْ
مَ أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْتَلُواْ مَّ أَنفَقُواْ ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥َا وَإِن ◌َاتَكُمْ شَىْءٌ مِّنْ أَزْوَِكُمْ إِلَى
الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَاتُواْ الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُواْ وَتَّقُواْ اللَّهُ الَّذِىّ أَنْتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ (٥) وَأَيُّهَا النّبِىُّ
إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَّا يُشْرِكْنَ بِلَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِفْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ
بِبُهْتَنِ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَبْدِهِنَّ وَأَرْجُلِهِرَ وَلَا يَعْصِينَكَ فِ مَعْرُوفٍ فَبَابِعُهُنَّ وَأَسْتَغْفِرْ لَنَّ اللَّهُّ إِنَّ اللَّهَ
غَفُورٌ تَّحِيمٌ﴾ قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها
رسول الله وَلجر: ((قد بايعتك)) كلاماً يكلمها به .. )) الحديث.
أخرجه البخاري في عدة مواضع منها في كتاب الشروط، باب ما يجوز من
الشروط في الإِسلام والأحكام والمبايعة (٢٧٣/٢: ٢٧١٣)، وغيره.
وعلى هذا فيكون حديث ابن عباس منكر المتن، وحديث الصحيح هو
المعروف.
٣٤٦

٣٧٥٥ _ [١] وقال الطيالسي(١): حدثنا ابن(٢) المبارك.
[٢] وقال أبو يعلى(٣): حدثنا إبراهيم السامي(٤)، ثنا ابن المبارك:
عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن عامر بن عبد الله بن الزبير،
عن أبيه رضي الله عنه قال: ((إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه طلق امرأته
قتيلة(٥) في الجاهلية. وهي أم أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما (٦)
فقدمت عليهم في المدة التي كانت بين رسول الله وَل وبين كفار قريش.
فأهدت إلى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما (٧) قرطاً، وأشياء،
فكرهت أن تقبل منها، حتى أتت رسول الله وَ ل﴿ فذكرت ذلك له، فأنزل الله
عز وجل: ﴿لَّا يَنْهَنَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَدِلُوكُمْ فِ الدِّينِ﴾(٨) لفظ أبي داود.
وفي(٩) رواية الآخر(١٠): قدمت قتيلة بنت عبد العزى بن أسد من
بني مالك بن حسل، على بنتها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها (١١)
بهدايا، ضباب(١٢)، وسمن، وأقط، فلم تقبل هداياها، ولم تدخلها بيتها،
فسألت لها عائشة رضي الله عنها النبي وَليّر عن ذلك: فقال ◌َله: ﴿لَا
يَنْهَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَِلُوكُمْ فِي الِدِينِ﴾(١٣) الآية. فأدخلتها منزلها، وقبلت
هدایاها .
(١) لم أجده في المطبوع من مسنده.
(٢) في (سد): ((بن)).
(٣) لم أجده في المطبوع من مسنده.
(٤) في جميع النسخ: ((الشامي)) بالمعجمة، وهو خطأ.
(٥) في (مح): مهملة من النقط.
(٦) في (عم) و (سد): ((عنهم)).
(٧) في (مح): (عنه)).
(٨) سورة الممتحنة: الآية ٨.
٣٤٧

(٩) في (عم): ((في رواية الآخر)).
(١٠) في رواية أبي يعلى.
(١١) في (مح): (عنه)).
(١٢) ضباب جمع ضب، وتجمع أيضاً على أضبب وضبان. (اللسان ٥٣٨/١).
(١٣) في (مح): ((لا ينهاكم عن))، والصحيح ما أثبت في (عم) و (سد).
٣٧٥٥ _ درجته:
ضعيف لضعف مصعب بن ثابت. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٠ أ)،
رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير،
ومن طريقه رواه أبو يعلى الموصلي ... وسرد لفظه.
وقال الهيثمي في المجمع (١٢٦/٧)، رواه أحمد والبزار، وفيه مصعب بن
ثابت، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
تخريجه :
الأثر مروى عن مصعب بن ثابت. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
١ - روي عنه، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه. بنحوه.
أخرجه الطيالسي في مسنده كما تقدم، وأبو يعلى، وابن جرير في تفسيره
(٦٦/٢٨)، كلاهما عن إبراهيم السامي.
وأحمد في المسند (٤/٤)، عن عارم.
والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٣٧٢/٢: ١٨٧٤)، كتاب البر
والصلة، باب صلة الوالد المشرك، عن حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق، عن
أبي داود. وقال: لا نعلم له طريقاً عن ابن الزبير إلاّ هذا. اهـ.
وابن سعد في الطبقات (٢٥٢/٨)، ترجمة أسماء. عن موسى بن إسماعيل.
أربعتهم، عن ابن المبارك عنه به بنحوه.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٦٦/٢٨)، عن محمد بن إبراهيم الأنماطي، عن
هارون بن معروف، عن بشر بن السري، عن مصعب به بنحوه.
٣٤٨

٠ ٠
ورجاله ثقات إلاَّ ما تقدم في مصعب.
٢ - روي عنه، عن أبيه، عن جده، بنحوه.
أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير (٤٨٥/٢)، عن أبي العباس
السياري، عن عبد الله بن علي الغزال، عن علي بن الحسن بن شقيق، عنه به بنحوه.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
فالمختلف عليه ضعيف وهو مصعب. والمختلفون عليه كلهم ثقات، ولذا أرى
أن الحمل على الضعيف.
على أنه يبقى الأثر بذلك ضعيفاً.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٢٠٥/٦)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن
مردويه، والنحاس في تاريخه، والطبراني.
وله شاهد في الصحيح من حديث أسماء، ولفظه: ((قدمت على أمي وهي
مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله وَّ ومدتهم مع أبيها، فاستفتت
رسول الله ﴿ فقالت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أفأصلها؟ قال:
نعم صلیھا)).
وفي الأدب، باب صلة المرأة أمها ولها زوج (٤ /٨٨: ٥٩٧٨)، بنحوه.
وفي الهبة، باب الهدية للمشركين (٢٤٢/٢: ٢٦٢٠) بنحوه.
ومسلم في الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين (٤٠/٣: ٤٧).
انظر: النووي.
وهو عند أبي داود في سننه: الزكاة، باب الصدقة على أهل الذمة (٣٠٧/٢:
١٦٦٨)، وأحمد (٣٤٤/٦، و٣٤٧ و٣٥٥).
وغيرهم.
وعليه فيترقى حديث الباب إلى الصحيح.
على أنه قد رواه البزار من وجه آخر. وذلك كما في كشف الأستار (٣٧١/٢:
٣٤٩

٠٠
١٨٧٣)، عن عبد الله بن شبيب، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي قتادة العدوي،
عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وأسماء رضي الله عنهما
قالتا: قدمت علينا أمنا المدينة وهي مشركة في الهدنة التي كانت بين قريش وبين
رسول الله صل*، فقلنا: يا رسول الله إن أمنا قدمت علينا المدينة وهي راغبة، أفنصلها؟
قال: نعم فصلاها)).
ثم قال الهيثمي: حديث أسماء في الصحيح، وأم عائشة غير أم أسماء.
وقال البزار: لا نعلمه عن عائشة وأسماء إلاَّ من هذا الوجه.
قال الإِمام ابن كثير في تفسيره (٣٠٦/٤)، وهو منكر بهذا السباق، لأن أم
عائشة هي أم رومان، وكانت مسلمة مهاجرة، وأم أسماء غيرها كما هو مصرح باسمها
في هذه الأحاديث المتقدمة، والله أعلم. اهـ.
وعليه فالحديث منكر المتن. والصحيح حديث أسماء. وابن الزبير، وهو
المعروف.
٣٥٠

٣٧٥٦ - [١] حدثنا (١) أبو خيثمة.
[٢] وقال البزار(٢): حدثنا محمد بن المثنى، قالا: ثنا عمر (٣) بن
يونس، حدثني عكرمة بن عمار(٤)، ثنا أبو زميل، قال: قال ابن عباس
رضي الله عنهما: قال عمر رضي الله عنه: كتب حاطب بن أبي بلتعة كتاباً
إلى أهل مكة، فأطلع الله تعالى نبيه وَ لّ فبعث وَ ل علياً، والزبير رضي الله
عنهما في إثر الكتاب، فأدركا المرأة على بعير، فاستخرجاه من
قرونها(٥)، فأتيا به رسول الله وَّر، فأرسل إلى حاطب، فقال: يا حاطب،
أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم، قال ◌َّ: فما حملك على ذلك؟
قال(٦): يا رسول الله أما والله إني لناصح الله تعالى، ولرسوله وَل ولكن
كنت غريباً في أهل مكة، وكان أهلي بين ظهرانيهم، وخشيت، فكتبت
كتاباً لا يضر الله ورسوله شيئاً، وعسى أن يكون منفعة لأهلي / قال عمر [١٤٣أ]
رضي الله عنه: فاخترطت سيفي، ثم قلت: يا رسول الله أمكني من حاطب
- فإنه قد كفر - فأضرب عنقه. فقال رسول الله وَله: يا ابن الخطاب ما
يدريك. لعل الله تعالى اطلع على هذه العصابة من أهل بدر. فقال:
اعملوا ما شئتم. فقد غفرت لكم)) إسناده صحيح.
وذكر الحميدي عن البرقاني أن مسلماً أخرجه.
(١) هذا سند أبي يعلى، ولم أجده في المسند المطبوع.
(٢) المسند (٣٠٨/١: ١٩٧)، محقق.
(٣) في (مح): ((عمرو بن يونس))، والصحيح: ((عمر).
(٤) في (عم): ((ابن بكار))، وهو خطأ.
(٥) أي: من شعورها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر: قرن. النهاية (٥١/٤).
(٦) في (سد): ((فقال)).
٣٥١

قال الحميدي: ولم يذكره خلف، ولا أبو مسعود.
قلت: أخرج مسلم بهذا السند عدة أحاديث غير هذا(٧).
(٧) أخرج مسلم هذا الحديث في فضائل الصحابة (٣٦٣/٥١٦٤)، عن علي، وأخرج
بهذا الإسناد السابق عدة أحاديث. انظر: تحفة الأشراف (٤٣/٨). فالسند والمتن عنده
لكن كل منهما مفترق من الآخر. ولم يظهر لي وجه مناسبة وضع الحديث في تفسير
سورة الممتحنة.
٣٧٥٦ - درجته :
حسن لحال عكرمة بن عمار. وليس كما قال الحافظ: إسناده صحيح. فهو قد
قال في عكرمة: صدوق يغلط وفي سماك: ليس به بأس. في التقريب.
وعزاه الهيثمي في المجمع (٣٠٧/٩)، إلى أبي يعلى في الكبير، والبزار،
والطبراني في الأوسط وقال: باختصار. ورجالهم رجال الصحيح. اهـ. وفيه تساهل.
تخريجه :
الأثر مروى عن عدد من الصحابة كما يلي:
١ - عن عمر:
أخرجه أبو يعلى كما مر. والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين
(٣٧٣/٦: ٣٨٦١)، مناقب حاطب، عن طريق عكرمة به بنحوه. وقال: لا يروي عن
عمر إلاّ بهذا الإِسناد تفرد به عكرمة.
ومن طريقه أخرجه البزار في مسنده (٣٠٨/١: ١٩٧)، محقق. وقال: وهذا
الحديث في قصة حاطب قد روي من غير وجه عن النبي وَ لّر. ولا نعلم روي عن
عمر، عن النبي و له إلاّ من هذا الوجه بهذا الإِسناد. اهـ.
ولم أقف عليه عند ابن مردويه، وفي المختارة كما عزاه إليهما في الدر
(٢٠٣/٦).
٣٥٢

٢ - عن جابر بن عبد الله:
أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٣٥٠)، عن حجين ويونس، عن الليث بن سعد،
عن أبي الزبير، عن جابر بنحوه، لكن أبا الزبير مدلس من الثالثة. وقد عنعن.
قال الهيثمي في المجمع (٣٠٦/٩)، رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. لكن
فيه ما تقدم.
٣ - عن ابن عمر:
أخرجه أحمد (١٠٩/٢)، عن عبد الله بن محمد، عن أبي أسامة، عن عمر بن
حمزة، عن سالم، عن ابن عمر بنحوه.
وفيه عمر بن حمزة، قال عنه في التقريب (٥٣/٢: ٤٠٩)، ضعيف.
قال في المجمع (٣٠٦/٩)، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وهو تساهل.
٤ - عن ابن عباس موقوفاً، أن الآية نزلت في مكاتبة حاطب لمشركي مكة.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٨٥/٢)، وقال: صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه. وسكت الذهبي.
وذكر السيوطي في الدر (٦/ ٣٠٣)، أن ابن مردويه أخرجه عن ابن عباس.
٥ - عن أنس: عزاه في الدر (٢٠٣/٦)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٦ - عن عبد الرحمن بن حاطب، قال فيه: إن أباه كتب إلى كفار قريش،
فذكر نحوه.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٠١/٣)، فضائل حاطب عنه. وسكت عليه هو
والذهبي.
وعزاه في المجمع (٣٠٧/٩)، إلى الطبراني في الكبير والأوسط. وقال:
رجالهما ثقات. كما أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٣٧٤/٦:
٣٨٦٢)، مناقب حاطب، وفي الكبير (٢٠٦/٣).
لكنه مرسل. فعبد الرحمن لم يحضر القصة. وروايته مرسلة. انظر: جامع
٣٥٣

التحصيل (ص ٢٢١)، ولا يظهر أنه حدث به عن أبيه، بل كأنه حضر القصة هو. ولم
يحضرها.
٧ - عن علي رضي الله عنه أنه ◌َلل بعثه هو والزبير والمقداد. وذكر القصة
بطولها .
أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه.
في المغازي، باب غزوة الفتح (١٤٧/٣: ٤٢٧٤)، وباب فضل من شهد بدراً
(٨٧/٣: ٣٩٨٣)، وفي الجهاد، باب الجاسوس (٣٦٠/٢: ٣٠٠٧)، وباب إذا
اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة (٣٨٢/٢: ٣٠٨١).
وفي كتاب استتابة المرتدين، باب ما جاء في المتأولين (٤/ ٢٨٢: ٦٩٣٩).
وفي الاستئذان، باب من نظر في كتاب من يحذر من المسلمين ليستبين أمره
(٤/ ١٤٢: ٦٢٥٩)، وفي التفسير (٣٠٦/٣: ٤٨٩٠).
ومسلم في صحيحه، فضائل الصحابة، باب من فضائل حاطب وأهل بدر
(٣٦٣/٥: ١٦٤)، نووي.
وأبو داود في سننه، الجهاد، باب حكم الجاسوس (١٠٨/٤ : ٢٦٥٠).
والترمذي في سننه: تفسير سورة الممتحنة (٨٣/٥).
والنسائي في تفسيره (٤١٤/٢: ٦٠٥)، وأحمد في مسنده (٧٩/١ و١٠٥).
وغيرهم.
وعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره.
٣٥٤

٥٣ - سورة المنافقين (١)
٣٧٥٧ _ قال الحميدي(٢): حدثنا سفيان، ثنا أبو هارون المدني،
قال: قال عبد اللهِ بن عبد اللَّهِ بن أبي ابن سلول لأبيه: واللَّهِ لا تدخل
المدينة(٣) أبداً، حتى تقول: رسول اللَّهِ الأعز وأنا الأذل (٤). قال: وجاء
إلى النبي(٥) ◌َّ﴾ فقال: يا رسول اللَّهِ إنه بلغني أنك تريد أن تقتل أبي،
فوالذي بعثك بالحق ما تأملت وجهه قط هيبة له، ولئن(٦) شئت أن آتيك
برأسه لاتينَك (٧) به، فإني أكره، أن أرى قاتل أبي.
(١) هذا على الإضافة. ويجوز أن يقول: سورة المنافقون، على الحكاية.
(٢) المسند (٥٢٠/٢: ١٢٤٠)، في أحاديث جابر بن عبد الله.
(٣) في (مح) و (عم): ((الجنة))، والصحيح ما أثبت في (سد)، وهو في المسند.
(٤) هو الذي ذكره الله بقوله: ﴿يَقُولُونَ لَيِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَرَ الْأَعْزُّ مِنْهَا الْأَدُلُّ وَلِلَّهِ الْمِنَّةُ
وَلِرَسُولِهِ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَفِفِينَ لَا يَعْلَّمُونَ﴾ .
(٥) في (عم) و (سد): ((وجاء النبي ◌َّ).
(٦) في جميع النسخ: ((ولأن))، والصحيح ما أثبت.
(٧) في (مح) و (عم): ((لأتيتك))، بالتاء المثناة.
٣٧٥٧ - درجته :
ضعيف لأنه مرسل، إذ أبو هارون لم يحضر القصة. وقد ذكره البوصيري في
٣٥٥

الإتحاف (٢/ق ١٧٠ ب). وعزاه للحمیدي، وسکت عليه.
تخريجه :
لم أجده من هذه الطريق إلاّ عند الحميدي. لكن لشطریه شواهد:
١ - الشطر الأول وهو ما حصل لعبد الله رضي الله عنه ووقوفه في وجه أبيه.
(أ) عن جابر:
أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة المنافقون (٩٠/٥: ٣٣٧٠)،
في حديث مطول في ذكر قصة غزوة بني المصطلق. عن ابن أبي عمر، عن سفيان،
عن عمرو بن دينار، عن جابر. فذكره، وقال في آخره: وقال غير عمرو: فقال
له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنقلب حتى تقر أنك الذليل. ورسوله وَلا ي العزيز،
ففعل.
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
فرجاله ثقات، لكن لم يبين أصحاب هذه الزيادة في قوله: وقال غير عمرو.
وكذا ذكر الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (٥٤٢/٤). انظر: هامش الكشاف، أن
الثعلمي والزبيدي رویاه كذلك.
وأصل الحديث من غير هذه الزيادة عند البخاري في صحيحه المناقب، باب ما
ينهى من دعوى الجاهلية (٥٠٨/٢: ٣٥١٨). وفي التفسير، باب سواء عليهم
استغفرت لهم ... (٣١٠/٣: ٤٩٠٥)، وباب ((ولله خزائن السموات والأرض))،
(٣١١/٣: ٤٩٠٧).
ومسلم في صحيحه: البر، باب نصر الأخ ظالما أو مظلوماً (٤٤٥/٥ : ٦٣ -
نووي). وفي صفات المنافقين (٦٤٥/٥: ١ - نووي).
وعند أحمد (٢٩٢/٣)، (٢٦٩/٤ - ٢٧٢).
وغيرهم. بدون الزيادة السابقة.
(ب) عن أسامة بن زيد:
٣٥٦

.
عزاه في المجمع (٣٢٠/٩)، إلى الطبراني في الكبير بنحوه. وقال: فيه
محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف.
وروي عن عكرمة، وابن سيرين، وابن جريج مرسلاً عنهم كلهم.
ذكر ذلك السيوطي في الدر (٢٢٥/٦ - ٢٢٦).
٢ - الشطر الثاني: وهو أن عبد الله استأذن النبي صل ﴿ في قتل والده.
(أ) عن عبد الله نفسه أنه استأذن النبي ◌َّله في قتل أبيه فقال: لا تقتل أباك.
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣/٤: ١٩٦٧)، عن أبي مسعود عن
محمد بن الفضل، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله
بنحو .
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٦/٢ أ)، من طريق حماد بن سلمة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٢١/٩)، وعزاه للطبراني، وقال: رجاله رجال
الصحيح إلاّ أن عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبي. اهـ. ولم أقف
عليه عند الطبراني في المطبوع. وواضح أنه ضعيف بسبب الانقطاع بين عروة
وعبد الله .
(ب) عن أبي هريرة:
أخرجه البزار. انظر: كشف الأستار (٢٦٠/٣: ٢٧٠٨)، مناقب عبد الله، عن
محمد بن بشار وأبي موسى، عن عمرو بن خليفة، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله وَّه بعبد الله بن أبي، وهو في ظل
أطم. فقال: غبر علينا ابن أبي كبشة. فقال ابنه عبد الله بن عبد الله، يا رسول الله،
والذي أكرمك لئن شئت لأتيتك برأسه. فقال: لا، ولكن بر أباك، وأحسن صحبته ..
قال البزار: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلاَّ عمر بن خليفة. وهو ثقة. اهـ.
لكن محمد بن عروة بن علقمة قال عنه في التقريب (١٩٦/٢: ٥٨٣): صدوق
له أوهام.
٣٥٧

وعمرو بن خليفة وثقه البزار كما تقدم، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر:
اللسان (٤ /٤١٩).
فالحديث في درجة الحسن إن شاء الله، وإن ورد في قصة مختلفة.
لكنه يشهد لأثر الباب. قال الهيثمي في المجمع (٣٢١/٩): رجاله ثقات. وهو
تساهل.
وذكر مثل ذلك أيضاً ابن إسحاق: رواه عنه ابن هشام في سيرته (٢٩٢/٣)، عن
عاصم بن عمر بن قتادة أن عبد الله لما بلغه ما كان من أمر أبيه أتى رسول الله وَله
فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت
فاعلاً فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه، وذكر القصة.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه ابن جرير في تفسيره (١١٦/٢٨)، وتاريخه
(١١٠/٢)، وذكره ابن كثير في تفسيره (٣٢٥/٤)، وفي البداية والنهاية (١٥٨/٤).
لكنه مرسل إذ عاصم بن عمر بن قتادة لم يحضر الواقعة.
وهو مروي عند عبد، وابن المنذر، عن عكرمة. كما في الدر (٢٢٥/٦).
وعليه فهذا الأثر بشطريه يمكن ترقيه بمجموع طرقه إلى الحسن. إذ ضعفها كلها
منجبر، وكلها في معنى واحد.
٣٥٨

٥٤ - سورة الطلاق
٣٧٥٨ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن مطرف بن طريف،
عن عمرو بن سالم، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه
الآية التي في سورة البقرة في عدد النساء(١)، قالوا: قد بقي عدد من عدد
النساء لم يذكرن: الصغار، والكبار اللائي قد انقطع عنهن الحيض،
وذوات الحمل، فأنزل الله تعالى الآية التي (٢) في سورة النساء الصغرى(٣)
﴿وَأَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُمُّ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَئَةُ أَشْهُرٍ وَالَِّى لَمْ يَحِضْنُّ
وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾(٤) (٥).
[٢] أخبرنا(٦) يحيى بن آدم، عن المفضل بن مهلهل، عن
مطرف بن طريف، عن عمرو بن سالم قال: لما نزلت الآية التي في سورة
البقرة في عدة المطلقة، وعدة المتوفى (٧) عنها زوجها، قال أبي: يا
رسول الله، فذكر نحوه.
(١) أي: قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ ثَلَاثَةَ قُرُوَةٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ﴿وَأَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ
مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا يَّرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَثْرًاً﴾ [البقرة: ٢٣٤].
(٢) في (عم): ((الآية في سورة النساء).
(٣) في (عم) و (سد): القصرى.
(٤) سورة الطلاق: الآية ٤ .
٣٥٩

(٥) الآية هكذا في (سد)، وهو الصحيح، وفي (مح) و (عم): ﴿وَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنِ نِسَائِكُمْ إِ
أَرْتَبْتُمُ فَعَِّّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَّبِى لَمْيَحِضْنٌّ وَأُوْلَتُ آلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ .
(٦) هذا سند إسحاق أيضاً.
(٧) في (سد): ((المتوفا)).
٣٧٥٨ - درجته:
. ضعيف لأن رواية عمرو عن أبي بن كعب مرسلة.
وقد أورده البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٧٠ ب)، وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٩٢/٢)، تفسير سورة الطلاق، من طريق
عمرو بن سالم عن أبي به، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وعن الحاكم أخرجه البيهقي في السنن، كتاب العدد، باب عدة التي يئست من
المحيض والتي لم تحض (٧/ ٤٢٠)، وفي باب سبب نزول الآية في العدة
(٤١٤/٧)، من طريقين تلتقيان في مطرف.
وابن أبي حاتم في تفسيره: كما في تفسير ابن كثير (٣٣٣/٤).
وابن جرير في تفسيره (١٤١/٢٨)، كلاهما من طريق عمرو به بنحوه.
وعزاه في الدر (٢٣٤/٦)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
وعلى هذا يبقى الأثر ضعيفاً.
لكن له شاهد عن ابن مسعود أن سورة النساء القصرى نزلت بعد الطولى.
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب: ﴿ وَأَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ .. ﴾
(٢٠٣/٣: ٤٥٣٢)، وفي تفسير سورة الطلاق (٣١٢/٣: ٤٩١٠)، قال الحافظ في
الفتح (٨/ ٥٣٢)، أي: سورة الطلاق بعد سورة البقرة. والمراد بعض كل. فمن البقرة
قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾، ومن الطلاق قوله: ﴿وَأُوْلَتُ اَلْأَحْمَالِ .. ﴾، ومراد ابن مسعود:
إن كان هناك نسخ فالمتأخر هو الناسخ، وإلاّ فالتحقيق أن لا نسخ هناك. اهـ. وذكر
ما يدل على مراد ابن مسعود وهو الحديث المروى عنه قال: ((من شاء لاعنته أن التي
٣٦٠