Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٧٤٠ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا أبو خيثمة عن يونس(٢) بن محمد، ثنا صدقة بن هرمز، عن الجريري عن محمد بن سعد قال: كنت عند أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: فقرأ علينا هذه الآية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جََّانِ﴾(٣) وإن زنى (٤)، وإن سرق. قلت: إن الناس لا يقرؤنها هكذا؟ فأعادها ثلاث مرار(٥)، وقال: هكذا (٦) قرأ رسول الله وَله. (١) لم أجده في المسند المطبوع. (٢) في جميع النسخ: ((حدثنا أبو خيثمة يونس بن محمد))، وهو خطأ. (٣) سورة الرحمن: الآية ٤٦. (٤) في (مع) و (سد): ((زنا)). (٥) في (سد): ((مرات)). (٦) في (عم): ((هذا قراءة))، وفي (سد): «هذا قرأه)). ٣٧٤٠ - درجته : فيه صدقة بن هرمز ومحمد بن سعد لم أجد فيهما جرحًا ولا تعديلاً. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب)، وعزاه لأبي يعلى. والنسائي في الكبرى، وسكت عليه. تخريجه : الحديث مروي عن أبي الدرداء من ثلاثة أوجه: ١ - من طريق عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء مرفوعاً. أخرجه أحمد في مسنده (٣٥٧/٢): عن سليمان، عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة. ورجاله ثقات. فسليمان بن داود: ثقة. انظر: التقريب (٣٢٤/١: ٤٣٤). وإسماعيل بن جعفر: ثقة، ثبت. انظر: التقريب (٦٨/١: ٤٩٥). ومحمد بن أبي حرملة: ثقة. انظر: التقريب (١٥٣/٢: ١٢٩). ٣٠١ وعطاء بن يسار: ثقة فاضل. انظر: التقريب (٢٣/٢: ٢٠٤)، وقد صرح بالسماع كما سيأتي ذكره. فهو في درجة الصحيح. ولذا قال الهيثمي في المجمع (١٢١/٧): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وقال صاحب الفتح الرباني بعد أن ذكر الحديث في (٢٩٣/١٨): رجاله ثقات. اهـ. والحديث كما قلت في مسند الإمام أحمد في المكان المتقدم، في مسند أبي هريرة، ولذا يصعب الكشف عنه، مع عزو السيوطي في الدر والهيثمي، الحديث إليه. وهذا ما جعل الشيخ الألباني يقول في الحديث عند تحقيقه لكتاب السنَّة لابن أبي عاصم (٢/ ٤٧٢: ٩٧٥): لم أره في مسند أبي الدرداء. وإنما رواه من طريقين آخرين عن أبي الدرداء مطولاً ومختصراً، وليس فيهما ذكر الآية. اهـ. والحديث فيه ذكر الآية كما تقدم، وهو أيضاً في الفتح الرباني في المكان السابق. وأخرجه النسائي في الكبرى، كتاب التفسير (٤٧٨/٦: ١١٥٦٠)، وهو في تفسيره برقم (٥٨٠)، (٣٧٤/٢)، عن علي بن حجر، عن إسماعيل به بنحوه. والبغوي في شرح السنة (٣٨٦/١٤: ٤١٨٩)، باب الرجاء وسعة رحمة الله. من طريق علي بن حجر به بنحوه. والبخاري في التاريخ الكبير (٢٩٦/٤)، عن علي بن أبي هاشم، عن إسماعيل به بنحوه. وابن جرير في تفسيره (١٤٦/٢٧)، من طريق محمد بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة به بنحوه. والبيهقي في البعث (٤١: ٣٠)، باب: ((إن الله لا يغفر أن يشرك به))، من طريق محمد بن جعفر به بنحوه. وأما إرسال عطاء عن أبي الدرداء فقد صرح بالسماع منه عند ابن أبي حاتم في ٣٠٢ التفسير، والطبراني في المعجم والبيهقي في البعث، كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح (٢٢٣/١١)، لكنه قال: في الشعب. اهـ. ولم أقف عليه في الشعب. والذي في الشعب حديث أبي ذر وهو شبيه بحديث أبي الدرداء. فالحديث من هذه الطريق صحيح. ٢ - من طريق سعيد الجريري، عن أبي الدرداء، وقد اختلف عليه في إسناده على أوجه ثلاثة : (أ) أخرجه النسائي في التفسير (٣٧٥/٢: ٥٨١)، وهو في الكبرى (٤٧٨/٦: ١١٥٦١)، عن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل، عن الجريري، عن موسى، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي الدرداء بنحوه. وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨١٠: ٥٣٣)، عن مؤمل به بنحوه. ورجاله ثقات، غير موسى فهو غير منسوب كما في تهذيب الكمال (٣٣٩/١٠)، ترجمة الجريري. وقال عنه في التقريب (٢٩٠/٢: ١٥٢٣): مجهول. (ب) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٤٦/٢٧)، عن ابن حميد، عن مهران، عن ابن المبارك، عن سعيد الجريري، عن رجل، عن أبي الدرداء. وفيه مهران العطار: صدوق له أوهام، سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢٧٩/٢ : ١٤١٩). ورجل: هذا مبهم. (ج) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده عن الحسن بن موسى، وابن منيع، عن أبي نصر كلاهما، عن حماد بن سلمة، عن الجريري، عن محمد بن سعد بن مالك، عن أبي الدرداء. وتقدم أنه ضعيف. وأن محمد بن سعد مجهول. وأبو يعلى، عن أبي خيثمة يونس بن محمد، عن صدقة بن هرمز، عن الجريري به. وتقدم أنه ضعيف أيضاً. ٣٠٣ والبخاري في التاريخ الكبير (٢٩٦/٤)، عن زهير، عن يونس به بنحوه. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٤٦/٢٧)، عن محمد بن موسى، عن عبد الله بن الحارث القرشي، عن شعبة، عن سعيد الجريري، به بنحوه. وعليه فهذه الطرق لا تخلو من ضعف جميعها. والمختلف عليه وهو الجريري، ثقة كما تقدم. وأما المختلفون: فمن روى الوجه الأول وهو: إسماعيل بن علية: ثقة حافظ. انظر: التقريب (١ /٦٥: ٤٧٦). ومن روى الوجه الثاني: ابن المبارك: ثقة، ثبت التقريب (٤٤٥/١: ٥٨٣). ومن روى الوجه الثالث: حماد بن سلمة: ثقة كما تقدم. وشعبة، إمام ثقة أيضاً. وصدقة: مجهول. فالذي يظهر تساويها في القوة، وصعوبة الجمع بين هذه الأوجه الثلاثة أو الترجيح. ٣ - أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة برقم (٩٧٥)، (٤٧٢/٢)، باب في الوعد والوعيد، عن الحوطي، عن بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن ابن جبير بن نفير، وشريح بن عبيد، عن عمرو بن الأسود، عن أبي الدرداء، بنحوه. ورجاله ثقات، لكن بقية مدلس من الرابعة وقد عنعن. وقد حكم الشيخ الألباني في تحقيق كتاب السنَّة (٢/ ٤٧٢ : ٩٧٥)، بأنه صحيح لولا عنعنة بقية. ولكن يمكن ترقي الطرق الضعيفة بالطريق الصحيحة. فالحديث في درجة الصحيح لغيره. وقد عزاه السيوطي في الدر (١٤٦/٦)، إلى البزار، وابن المنذر وابن مردويه. ٣٠٤ ٣٧٤١ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رضي الله عنه قال: حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِى الْخِيَامِ﴾(١) قال: الدر المجوَّف(٢). (١) سورة الرحمن: الآية ٧٢. (٢) في المراد بالخيام قولان: ١ - أنها البيوت. ٢ - أنها خيام تضاف إلى القصور. انظر: تفسير ابن جرير (١٦٠/٢٧)، زاد المسير (١٢٦/٨). ٣٧٤١ - درجته: موقوف صحيح. وقد عزاه في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب)، إلى مسدد. وقال: رواه مسدد موقوفاً، ورواته ثقات. تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنة (١٣٤/١٣: ١٥٩٠٨)، عن غندر . وابن جرير في تفسيره (١٦١/٢٧)، عن ابن المثنى، عن يحيى، عن سعيد وعن الحسن بن عرفة، عن شبابة. ثلاثتهم عن شعبة به بلفظ. وأخرجه أبو نعيم في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ٧١: ٢٤٧)، عن مسعر عن عبد الملك، عن أبي الأحوص موقوفاً عليه. وقد عزاه في الدر (٦/ ١٥١)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وقد روي أيضاً مرفوعاً إلى النبي ◌ِّد. فقد أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٦٢/٢٧)، عن الحسين، عن أبي معاذ، عن عبيد، عن الضحاك، عن ابن مسعود مرفوعاً بنحوه. وفيه أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٠٥ (٦١/٧)، دون ذكر تعديل أو تجريح فيه. وذكره ابن حبان في الثقات (٥/٩). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الجنة (١٣٤/١٣: ١٥٩٠٧)، عن غندر، عن شعبة، عن عمارة، عن أبي مجلز، عن النبي ولقد بلفظه. وابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٦٢)، من طريق أبي مجلز مرفوعاً بلفظه أيضاً. لكن رواية أبي مجلز عن النبي ◌ّ له مرسلة. وأخرجه أبو نعيم كما في زيادات الزهد (٧١: ١٢٤٨)، عن سعيد، عن عمارة بن أبي حفصة مرفوعاً وهو مرسل. وعزاه في الدر (٦/ ١٥١)، إلى ابن أبي حاتم مرفوعاً. وأصل الحديث مرفوعاً في صحيح البخاري في تفسير سورة الرحمن (٣٠٣/٣: ٤٨٧٩)، باب حور مقصورات في الخيام، ولفظه عن عبد الله بن قيس الأشعري أن رسول الله وَلي قال: ((إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون)). وفي بدء الخلق (٤٣٢/٢: ٣٢٤٣)، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة. عنه وَّالر قال: ((الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ثلاثون ميلاً، في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون». وهو عند مسلم بنحوه في الصحيح، كتاب الجنة (٦٩٦/٥: ٢١) و (٦٩٧: ٢٣). والترمذي في سننه أبواب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة غرف الجنة (٤/ ٨١: ٢٦٤٨) وأحمد (٤٠٠/٤، ٤١١، ٤١٩). والدارمي في الرقائق في باب في خيام الجنة (٣٣٦/٢). وابن أبي شيبة في كتاب الجنة (١٠٥/١٣: ١٥٨٣١). وعبد بن حميد في المنتخب، مسند أبي موسى (ص ١٩٢ : ٥٤٤). والبغوي في شرح السنَّة (٢١٦/١٥)، كتاب الفتن، باب صفة الجنة وأهلها (ح ٤٣٧٩). ٣٠٦ ٤٩ - سورة الواقعة ٣٧٤٢ - [١] قال الحارث(١): حدثنا العباس بن الفضل، ثنا السري بن يحيى، ثنا شجاع، عن أبي ظبية عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ ليقول: ((من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة))(٢) أبداً، فكان ابن مسعود رضي الله عنه يأمر بناته بقراءتها كل ليلة. [٢] وقال أبو يعلى(٣) حدثنا إسحاق ابن أبي إسرائيل، ثنا محمد بن منيب (٤) العدني، حدثني السري بن يحيى، به. (١) بغية الباحث ٧٢٩/٢. (٢) الفاقة: الحاجة والفقر، النهاية (٤٨٠/٣). (٣) لم أقف عليه في المسند المطبوع. (٤) في (مح): ((منبت))، وفي (عم) و (سد): ((منيب))، وهو الصحيح. ٣٧٤٢ - درجته: الطريق الأول: مرفوع، شديد الضعف لأن العباس بن الفضل متروك، وفيه أبو ظبية مجهول. وقد عزاه البوصيري في الإتحاف: (٢/ ق ١٦٩ ب)، إلى الحارث. وقال: عن العباس بن الفضل، وهو ضعيف. اهـ. وهذا تساهل. الطريق الثاني: فيه رجل مجهول وهو أبو ظبية. ٣٠٧ تخريجه : الحديث مروي عن السري بن يحيى، وقد اختلف عليه في إسناده على خمسة أوجه : ١ - عن السري بن يحيى، عن شجاع، عن أبي ظبية، عن ابن مسعود مرفوعاً بنحوه. أخرجه الحارث كما مر عن العباس بن الفضل عنه. وكذا أبو يعلى والبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن (٢/ ٤٩١: ٢٤٩٩)، من طريقه به بنحوه. وابن وهب في جامعه كما في الكاف الشاف (٤٧١/٤)، عن السري به بنحوه. وأخرجه البيهقي أيضاً في المكان المتقدم من الشعب برقم (٢٤٩٨)، من طريق ابن وهب. وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١١٢)، باب ثواب من قرأ سورة الواقعة: من طريق ابن وهب. ونقل عن أحمد قوله: هذا حديث منكر، وشجاع، والسري لا أعرفهما. اهـ. كما أخرجه البيهقي في الشعب، المكان المتقدم برقم (٢٥٠٠)، من طريق یزید بن أبي حکیم، عن السري به بنحوه. والثعلبي كما في الكاف الشاف (٤٧١/٤)، عن أبي بكر العطاردي، عن السري به بنحوه. ٢ - عن السري، عن شجاع عن أبي فاطمة، عن ابن مسعود بنحوه. أخرجه البيهقي في الشعب، الموضع السابق برقم (٢٤٩٧)، من طريق حجاج بن منهال عنه به بنحوه. وقال: تفرد به شجاع أبي طيبة هذا. اهـ. ومن طريق حجاج أخرجه ابن الشجري في الأمالي الخميسية (٢٨٣/٢)، باب في ذكر المعرض والعرض. ٣٠٨ . . ٠ ثم قال: قال علي بن نصر: سمعت عثمان يقول: كان أبو فاطمة من أصحاب علي. وأخرجه من هذه الطريق إسماعيل سموية في فوائده، وابن مردويه في التفسير كما في لسان الميزان (٦٢/٧)، ترجمة أبي شجاع، حيث أخرجاه عن العباس بن الفضل، عن السري به بنحوه. ٣ - عن السري، عن أبي شجاع، عن أبي ظبية، عن ابن مسعود به. أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن، فضل سورة الواقعة (١٣٨: ٤٢). عن عمرو بن طارق عنه به. وهو يؤيد ما قاله الذهبي من أن أبا عبيد قال في روايته: أبو شجاع. حيث خطأه في ذلك ابن حجر في اللسان (٧/ ٦٢). وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٦٩/٥: ٤٥)، من طريق عمرو به بنحوه. ٤ - عن السري، عن أبي طيبة، عن ابن مسعود بنحوه. أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٩٦ : ٦٧٨)، باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة. عن أبي يعلى، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن محمد بن منيب، عنه به . ٥ - عن السري، عن أبي شجاع، عن أبي طيبة، عن ابن مسعود بنحوه. ذكره الألباني في الضعيفة (٣٠٥/١: ٢٨٩)، وعزاه لابن لال في حديثه (١/١١٦)، وابن بشران في الأمالي (١/٣٨/٢٠)، والبيهقي في الشعب. وعزاه الحافظ في الميزان (٧/ ٦٢)، إلى الأربعين. وقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٧١: ٢٢٧)، عن عبيد بن محمد القيسي، عن بشر بن أبي حرب الأسدي بإسناد ذكره أن عثمان دخل على ابن ٣٠٩ مسعود فذكره. وهو منقطع کما ترى. وبهذا يتضح أن الحديث مضطرب من أربعة أوجه: ١ - هل شيخ السري، شجاع، أو أبو شجاع. وقد رجح الحافظ الثاني. وكذا الذهبي حيث قال في ترجمته في الميزان (٥٣٦/٤)، أبو شجاع نكرة، لا يعرف، عن أبي ظبية، ومن أبو ظبية؟ عن ابن مسعود. اهـ. لكن تقدم أن أبا شجاع هو سعيد بن يزيد، وأنه ثقة. ٢ - هل شيخه أبو طيبة، أو أبو فاطمة. والراجح - كما قال الحافظ - الأول. ٣ - هل أبو طيبة شيخ للسري، أو شيخ لأبي شجاع، والراجح الثاني، لأنه لم يرو الوجه الأول عن السري إلاَّ محمد بن منيب. وهو كما في التقريب (٢١١/٢: ٧٣٩)، لا بأس به، ومن روى الوجه الثاني فيهم ثقات كابن وهب. وحجاج بن منهال. ٤ - هل هو أبو طيبة، بالطاء والياء، أو أبو ظبية بالظاء والباء، وتقدم الكلام على ذلك في ترجمته، وأنه مجهول. وقد ذكر الحافظ في اللسان الأول، والثاني، والرابع من هذه الأوجه. انظر: اللسان (٦٢/٧)، وكذا في الكاف الشاف (٤٧١/٤). فالحديث مضطرب، ويبقى ضعيفاً. قال المناوي في فيض القدير (٢٠١/٦: ٧٩٤٢)، قال الزيلعي تبعاً لجمع: هو معلول من وجوه: ١ - أحدها: الانقطاع كما بينه الدارقطني، وغيره. ٢ - الثاني: نكارة متنه، كما ذكره أحمد. نقله عنه ابن الجوزي كما تقدم. ٣ - الثالث: ضعف رواته كما قاله ابن الجوزي. ٤ - الرابع: اضطرابه. ٣١٠ وقد أجمع على ضعفه أحمد، وأبو حاتم. وابنه، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم. اهـ. وعزاه السيوطي في الدر (١٥٣/٦)، إلى أبي يعلى، ولم أره في المطبوع، وله شاهدان من حديث أنس، وابن عباس: ١ - حديث أنس نحو الحديث السابق. ذكره السيوطي في الدر (٦/ ١٥٣)، بلفظ: ((سورة الواقعة سورة الغنى فاقرؤها وعلموها أولادكم)) وعزاه إلى ابن مردويه. كما ذكره بلفظ: ((علموا نساءكم سورة الواقعة فإنها سورة الغنى)) وعزاه للديلمي. وهو في السلسلة الضعيفة برقم (٣٠٥/١: ٢٩١) وبلفظ: ((من قرأ سورة الواقعة وتعلمها لم يكتب من الغافلين، ولم يفتقر هو وأهل بيته)) وذكر الشيخ أنه أورده السيوطي في ذيل الأحاديث الموضوعة (٢٧٧)، من طريق عبد القدوس بن حبيب، عن الحسن، عن أنس مرفوعاً، ونقل قول السيوطي: عبد القدوس بن حبيب متروك. وعبد القدوس هذا أقل أحواله الترك. بل رماه ابن المبارك بالكذب. وله ترجمة مطولة في اللسان (٥٥/٤). قال الفتني في تذكرة الموضوعات (ص ٧٨)، باب فضل القرآن والنظر فيه: فيه عبد القدوس بن حبيب متروك. اهـ. ٢ - حديث ابن عباس: ذكره السيوطي في الدر (١٥٣/٦)، بلفظ: ((من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً)). وعزاه لابن عساكر. ولم أقف عليه فيه لوجود خرم في المخطوط. لكن ذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣٠٥/١)، برقم ٢٩٠ وعزاه للديلمي من طريق أحمد بن عمر اليمامي بسنده إلى ابن عباس. وذكر أن السيوطي ذكره في ذيل الأحاديث الموضوعة (١٧٧)، وقال: أحمد اليمامي كذاب. وعزاه المناوي في فيض القدير (٢٠١/٦)، إلى ابن لال. والديلمي. ٣١١ ولفظه كما عند المناوي وفي السلسلة الضعيفة ((من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً)). ومن قرأ كل ليلة: ((لا أقسم بيوم القيامة)) لقي الله يوم القيامة ووجهه في صورة القمر ليلة البدر)). وعلى كل ففيه أحمد اليمامي، كذاب كما تقدم. ولذا قال في السلسلة: موضوع وقال في تذكرة الموضوعات (ص ٧٨)، فيه أحمد اليمامي كذاب. ویمکن القول إنه لا یصح هذا الحدیث بوجه. ٣١٢ ٣٧٤٣ - حدثنا (١) عبدان، ثنا نوح، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿ وَطَلْحِ مَّنْضُورٍ﴾(٢) قال: الموز(٣). (١) هذا سند أبي يعلى ولم أقف عليه في مسنده المطبوع. (٢) سورة الواقعة: الآية ٢٩. (٣) في المراد بالطلح قولان: ١ - أنه الموز: قاله علي، وابن عباس، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، والحسن، وعطاء. وعكرمة، ومجاهد، وقتادة. ٢ - أنه شجر عظام، كبار الشوك، قاله أبو عبيدة. انظر: تفسير ابن جرير (١٨١/٢٧)، زاد المسير (١٤٠/٨). ٣٧٤٣ - درجته: مقطوع صحيح. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ ب)، وعزاه لأبي یعلی وسکت علیه. تخريجه : أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧٠)، عن معمر، عن قتادة به. كما أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨٢/٢٧)، عن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر. وعن ابن بشار، عن سليمان، عن أبي هلال. وعن بشر، عن یزید، عن سعید. ثلاثتهم عن قتادة به . فالأثر المروى عن قتادة صحیح. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٥٧)، إلى عبد بن حميد. وقد روى هذا المعنى عن علي، وأبي سعيد، وابن عباس أيضًا: ١ - المروي عن علي: واختلف فيه علي محمد بن السائب الكلبي على و جھین : ٣١٣ (أ) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧٠)، عن الثوري، عن محمد بن السائب الكلبي، عن الحسن، عن سعد، عن أبيه، عن علي به. (ب) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٨١)، عن مهران، عن سفيان، عن الكلبي، عن الحسن بن سعيد، عن علي به. والذي روى الوجهين عن الكلبي هو سفيان الثوري. فالحمل فيه على الكلبي نفسه لأنه متهم بالكذب. انظر: التقريب (١٦٣/٢: ٢٤٠). والأثر في درجة شديد الضعف. وقد عزاه في الدر (١٥٧/٦)، إلى الفريابي، وهناد، وعبد، وابن مردويه، عن علي. ٢ - المروى عن أبي سعيد: أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٢٥٣/٤)، عن أبي سعيد الأشج، عن أبي معاوية، عن إدريس، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضره، عن أبي سعيد به. ورجاله ثقات غیر إدريس فلم أستطع معرفته. وقد عزاه في الدر (١٥٧/٦)، إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. ٣ - المروى عن ابن عباس: أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢٧٠/٢)، عن الثوري، عن معتمر، عن أبي سعيد الرقاشي، عن ابن عباس به. ورجاله ثقات غير أبي سعيد الرقاشي، بيان بن جندب قال في الثقات (٧٩/٤)، يخطىء. ومن طريقه أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨١/٢٧)، من ست طرق، قال في إحداها. عن رجل من أهل البصرة، عن ابن عباس. وقد أخرجه البيهقي في البعث (ص ١٧١: ٣٠٥)، باب ما جاء في أشجار ٣١٤ . الجنة، عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر القاضي، عن الأصم، عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي يحيى الحماني، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس به . وفيه عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني: صدوق يخطىء. ورمي بالإِرجاء. انظر: التقريب (٤٦٩/١: ٨٢٥)، فهو ضعيف من أجله. ويمكن ترقية الأثر بمجموع الطرق إلى الحسن لغيره. وقد عزاه في الدر (١٥٧/٦)، إلى الفريابي، وهناد، وسعيد بن منصور، وعبد، وابن المنذر، عن ابن عباس. ٣١٥ ٣٧٤٤ - وقال الطيالسي(١): حدثنا شيبان، عن جابر، عن يزيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: سمعت رسول الله وَله يقول في قول الله عز وجل: ﴿ إِنَّ أَنْشَأْتَهُنَّ إِنشَاءُ فَجَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا ثَ عُرُبًا أَتْرَابًا﴾(٢) ٣٥ قال: منهن الثيب، وغير الثيب. (١) هو في المطبوع برقم (١٣٠٧: ١٨٥). (٢) سورة الواقعة: الآيات ٣٥ - ٣٧. ٣٧٤٤ - درجته : مرفوع شديد الضعف لحال الجعفي متهم، وقد تساهل الهيثمي في المجمع (١٢٢/٧)، حين قال: فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. اهـ. ومثله قول البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب)، رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف جابر الجعفي. اهـ. تخريجه : أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (ق/ ٥٤ ب)، ترجمة سلمة بن يزيد من طریق شيبان به بنحوه. كما أخرجه الطبراني في الكبير (٤٥/٧: ٦٣٢١ و٦٣٢٢)، من طرق جابر الجعفي وأشار الهيثمي إلى ذلك في المجمع (٧/ ١٢٢)، وضعفه كما تقدم. وأخرجه البيهقي في البعث، باب ما جاء في صفة الحور العين (ص ٢٠٠ : ٣٨١)، من طريقه بلفظ: يعني البنات الأبكار اللائي كن في الدنيا. وابن جرير في تفسيره (١٨٥/٢٧)، من طريق جابر، بلفظ ((من الثيب والأبكار)) وعليه يبقى الحديث شديد الضعف لأن مداره على جابر الجعفي. وقد عزاه السيوطي في الدر (١٥٨/٦)، إلى ابن أبي الدنيا، وابن مردويه. ٣١٦ ٣٧٤٥ - [١] وقال أبو داود (١) ومسدد جميعاً: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن عقبة بن صهبان، عن أبي بكرة رضي الله عنه في قوله عز وجل ﴿ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ لََّ وَقَلِلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾ (٢) قال: كلتاهما من هذه الأمة(٣). رواه الحجاج، عن حماد بن سلمة، عن علي مرفوعاً (٤). (١) هو في مسند الطيالسي برقم (٨٨١ ص ١٢٠)، موقوفاً. ونبه على رفعه بالكلام اللاحق له. (٢) سورة الواقعة: الآيتان ١٣، ١٤. (٣) في المراد بالأولين والآخرين ثلاثة أقوال: ١ - أن الأولين الذين كانوا من زمن آدم إلى زمن نبينا وَلة، والآخرون: هذه الأمة. ٢ - أن الأولين هم صحابة رسول الله وَالفجر. والآخرين: التابعون. ٣ - أن الأولين والآخرين. من أصحاب النبي ◌ّ: انظر: تفسير ابن كثير (٢٤٩/٤)، زاد المسير (١٣٤/٨)، وحديث الباب يؤيد القولين الثاني، والثالث. (٤) في جميع النسخ: ((علي رضي الله عنه))، وهو خطأ؛ إذ المقصود علي بن زيد، لا علي بن أبي طالب. ٣٧٤٥ _ [١] درجته: موقوف ضعيف لضعف علي بن زيد. ٣١٧ ٣٧٤٥ - [٢] وقال مسدد: حدثنا خاقان بن عبد الله بن الأهتم(١)، عن علي بن زيد، عن عقبة بن صهبان، عن أبي بكرة رضي الله عنه، عن النبي وَ آ به. ٠٠٠ (١) في (مح): ((الأهم))، وفي (عم) و (سد): ((الأهتم))، وهو الصحيح. ٣٧٤٥ - [٢] درجته: ضعيف لضعف خاقان، وعلي بن زيد. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ ب)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي موقوفاً، ومسدد موقوفاً ومرفوعاً، ومدار الإِسنادين على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث ابن عباس. اهـ. وهو كما قال. وأورده الهيثمي في المجمع (١٢٢/٧)، وعزاه للطبراني وقال: بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح غير علي بن زيد، وهو ثقة سيء الحفظ. اهـ. تخريجه : أخرجه الطبراني في الكبير كما في الدر المنثور (١٥٩/٦)، ومجمع الزوائد (١٢٢/٧). وذكر الهيثمي كما تقدم أنه أخرجه بإسنادين، والظاهر أن مدارهما على علي بن زيد، وهو ضعيف كما تقدم. واختلف عليه في رفعه ووقفه فرواه حماد بن زيد موقوفاً، وهو ثقة. ورواه حماد بن سلمة مرفوعاً وهو ثقة. فالحمل على علي بن زيد. وقد رجح الحافظ في الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (٤٥٩/٤)، رواية الوقف. ولم يذكر وجه الترجيح، ولعله لكون حماد بن سلمة اختلط بآخره. وخاقان ضعيف. وهما اللذان روياه مرفوعاً. وقد عزاه في الدر أيضاً (١٥٩/٦)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وقال: بإسناد حسن. وله شاهد مرفوع عن ابن عباس. أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٩١/٢٧)، عن ابن حميد، عن مهران، عن ٣١٨ . سفيان الثوري، عن أبان بن أبي عياش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحوه. وأبان: متروك. انظر: التقريب (٣١/١: ١٦٤). ومن طريق أبان أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٨٧/١)، ترجمة أبان. فهو ضعيف جداً. وقد قال السيوطي في الدر (١٥٩/٦) بسند ضعيف. كما عزاه إلى ابن مردويه، وعبد، وابن المنذر، والفريابي. وعزاه الحافظ في الكاف الشاف (٤٥٨/٤). إلى إسحاق أيضاً. وعلى كل فالرواية تبقى ضعيفة. ٣١٩ ٥٠ - سورة الحديد، وسورة المجادلة(١) ٣٧٤٦ - قال أبو يعلى(٢): حدثنا محمد المقدمي(٣)، ثنا الفضيل بن سليمان، عن مطرف (٤)، عن أبي حازم، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: لما نزلت ﴿﴿أَلَمّ ◌َأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوَأْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾(٥). أقبل بعضنا على بعض: أي شيء أحدثنا؟ أي شيء صنعنا؟ (١) في (سد): ((سورة الحديد والمجادلة)). (٢) هو في المسند برقم (٥٢٣٤)، (١١٧/٥)، لكن بزيادة ولفظه: ((ما كان بين إسلامنا وبين أن عوقبنا بهذه الآية إلَّ أربع سنين ﴿﴿ أَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ... ) الآية. فأقبل بعضنا على بعض: أي شيء أحدثنا، أي شيء صنعنا)). (٣) في (سد): ((هو المقدمي)). (٤) لعله: مطرف بن طريف الحارثي أبو بكر الكوفي، ولم أجد من نص على روايته عن أبي حازم، ولا رواية الفضيل عنه، لكن أغلب الظن أنه هو لقرب تاريخ الوفيات، ولا يوجد غيره في طبقته، والفضيل له رواية عن أبي حازم، والذي في مسند أبي يعلى (محمد بن مطرف) وكلاهما ثقة. (٥) سورة الحديد: الآية ١٦. ٣٧٤٦ - درجته : ضعیف لأمرين: ٣٢٠