Indexed OCR Text
Pages 261-280
(أ) فروي مرفوعاً إلى النبي وَله. أخرجه مسدد كما مضى. وعزاه في الدر (١١٠/٦)، إلى ابن المنذر وابن مردویه. وهو ضعيف. (ب) روي عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي، موقوفاً عليه. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨٠)، عن ابن حميد، عن حكام، عن عنبسة. عنه به. وقال فيه الركعتان بعد المغرب. فقط . وأخرجه في الموضع نفسه عن أبي كريب، عن مصعب بن سلام، عن الأجلح، عنه بنحو السابق. وأخرجه عن ابن بشار، عن أبي عاصم، عن سفيان. عنه. بنحوه. وفيه أيضاً ما سبق من عنعنة أبي إسحاق. وضعف الحارث. ولعل الروايتين في درجة واحدة. إذ الرواة الذين رووه عن أبي إسحاق موقوفاً منهم ثقات مشهورون، وأما من رواه مرفوعاً فلم أستطع معرفته. ثم إنه روي موقوفاً من غير طريق أبي إسحاق. فأخرجه ابن جرير في الموضع السابق عن يعقوب، عن ابن علية، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن علي موقوفاً. ورجاله ثقات لكن ابن جريج، مدلس من الثالثة، وقد عنعن. كما أخرجه عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبي زرعة، وهبة الله بن راشد، عن حيوة بن شريح، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي موقوفاً. وفيه أبو الصهباء البكري مقبول. انظر: التقريب (٣٧٠/١: ١٢٦). وفي (١٨٢/٢٦)، عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن حميد، عن الحسن، عن علي موقوفاً. ورجاله ثقات إلاّ أن رواية الحسن البصري، عن علي مرسلة. ٢٦١ وأعاده في (٣٩/٢٧)، وقال ابن أبي عدي وحماد بن مسعدة. وذكر طرفه الثاني فقط . وأخرجه في (٢٦/ ١٨٢)، عن ابن حميد، عن حكام، عن جرير، عن عطاء، عن علي موقوفاً بنحوه، وذكر طرفه الأول. وفيه محمد بن حميد الرازي. ضعيف. انظر: التقريب (١٥٦/٢: ١٥٩). وأخرجه في (٣٩/٢٧)، بالسند نفسه. لكن بدون ذكر حكام. وبالشطر الثاني فقط من الأثر. فهذه الطرق وإن كانت ضعيفة. لكنها تشعر بأن لرواية الوقف أصلاً. وأما رواية الرفع فيعضدها ما يلي. ٢ - عن ابن عباس. وقد روي عنه مرفوعاً، وموقوفاً. ( أ) المرفوع: أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة الطور (٦٧/٥: ٣٣٢٩)، عن أبي هشام الرفاعي، عن ابن فضيل، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعاً إلى النبي وَلّر. وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعاً إلاَّ من هذا الوجه. من حديث محمد بن الفضيل، عن رشدين بن كريب وسألت محمد بن إسماعيل عن محمد ورشدين بن كريب أيهما أوثق؟ فقال: ما أقربهما، ومحمد عندي أرجح. وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا، فقال: ما أقربهما، ورشدين بن كريب أرجحهما عندي. قال: والقول ما قال أبو محمد. ورشدين أرجح من محمد، وأقدمه، وقد أدرك رشدین ابن عباس ورآه. اهـ. وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب صلاة التطوع، الركعتان قبل صلاة الفجر، والركعتان بعد المغرب (٣٢٠/١)، من طريق ابن فضيل به بنحوه. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وله شاهد من حديث حماد ابن سلمة، عن ٢٦٢ : ٠ علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة، وليس على شرط هذا الكتاب. اهـ. وتعقبه الذهبي بقوله: رشدين ضعفه أبو زرعة، والدار قطني. اهـ. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨١)، وابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير تفسير سورة (ق ٢٠٣/٤)، كلاهما من طريق ابن فضيل به بنحوه. ولكن في رواية ابن أبي حاتم زيادة وهي قول ابن عباس: ((بت ليلة عند رسول الله وَلّ فصلى ركعتين خفيفتين اللتين قبل الفجر، ثم خرج إلى الصلاة، فقال: يا ابن عباس .. الحدیث. قال ابن كثير: وحديث ابن عباس رضي الله عنهما، وأنه بات في بيت خالته ميمونة رضي الله عنها. وصلَّى تلك الليلة مع النبي وَ ﴿ ثلاث عشرة ركعة. ثابت في الصحيحين وغيرهما. فأما هذه الزيادة فغريبة، لا تعرف إلاَّ من هذا الوجه. ورشدین بن کریب ضعيف، ولعله من كلام ابن عباس رضي الله عنهما موقوفاً عليه، والله أعلم. فمدار الروايات على محمد بن فضيل وهو: صدوق عارف، رمي بالتشيع. انظر: التقريب (٢٠٠/٢: ٦٢٨)، عن رشدين وهو: ضعيف. انظر: التقريب (٢٥١/١: ٩٣)، وعليه فالحديث ضعيف. (ب) الموقوف: أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨١/٢٦)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه عن ابن عباس موقوفاً عليه. وفيه رواه مبهمون لم أعرفهم. ٣ - عن أبي هريرة موقوفاً. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨١)، عن علي بن سهل، عن مؤمل، عن حماد، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عنه موقوفاً بنحوه. وقد ذكره الحاكم كما مر، ولم يصرح بوقفه. ولعله أشار بكلامه السابق إلى ذلك. ٢٦٣ ومؤمل هو ابن إسماعيل: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢٩٠/٢: ١٥٣١). وأوس: مجهول. انظر: التقريب (٨٥/١: ٦٥٣). وقد عزاه في الدر (١١٠/٦) إلى ابن مردويه عنه. وذكره محمد بن نصر في قيام الليل. انظر: المختصر (ص ٧٨). ٤ - عن عمر موقوفاً: ذكره محمد بن نصر في قيام الليل كما في المختصر (ص ٧٨)، باب الركعتين بعد المغرب . وعزاه في الدر (٦/ ١١٠) إلى ابن المنذر. ٥ - عن أبي تميم الجيشاني موقوفاً. وهو كسابقه. وبهذا يبقى الأثر ضعيفاً. لكن الشاهد المروى عن ابن عباس - وإن كان ضعيفاً - إذا انضم إلى المرفوع المروى عن علي رقاه إلى درجة الحسن لغيره. وأما الروايات الموقوفة فتبقى ضعيفة. ٢٦٤ ٤٤ - سورة الذاريات ٣٧٢٧ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن ليث ابن أبي سليم، عن أيوب - هو السختياني - عن مجاهد. في قوله تعالى: ◌ْ فَنَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾(١) قال: قال عليٍّ رضي الله عنه: ((ما نزلت آية كانت أشد علينا منها، ولا أعظم علينا منها. قلنا: ما هذا إلاَّ من سخطة، أو مقت، حتى أنزلت: ﴿وَذَكِّرٌ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنَفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٢) قال: ذكر بالقرآن. [٢] أخبرنا(٣) سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب عن مجاهد، قال: خرج علينا علي رضي الله عنه معتجراً ببرد (٤) مشتملاً(٥) في خميصة (٦) (٧)، قال: لما نزلت: ((فتول عنهم فما أنت بملوم)) (٨)، اشتد على أصحاب النبيِّ وَّ، فلم يبقَ منا أحد إلاَّ أشفق(٩) لهلكة، إذ أُمر النبيُّ وَّ أن يتولَّى عنهم، حتى نزلت، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَ نَنفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾(١٠) فطابت أنفسنا. (١) سورة الذاريات: الآية ٥٤. (٢) سورة الذاريات: الآية ٥٥. (٣) سند إسحاق. (٤) من الاعتجار، وهو لي الثوب على الرأس من غير إدارة تحت الحنك. انظر: اللسان ٢٦٥ ٠ . . . (٥٤٤/٤). والبرد من الثياب: قال ابن سيده: البرد: ثوب فيه خطوط، وخص بعضهم به الوشي. وجمعه أبراد، وأبرد، وبرود. انظر: اللسان (٨٧/٣). والمعنى أنه لف هذا الثوب على رأسه. (٥) في (عم): ((مشتملاً به)). (٦) الخميصة: كساء أسود مربع، له علمان، فإن لم يكن معلماً فليس بخميصة. وكانت من لباس الناس قديماً. وجمعها: خمائص. انظر: اللسان (٣١/٧). (٧) في (عم) و (سد): «في خميصته)). (٨) سورة الذاريات: الآية ٥٤. (٩) أشفق، من الإِشفاق، والشفق والإِشفاق. الخوف. انظر: اللسان (١٨٠/١٠). (١٠) سورة الذاريات: الآية ٥٥، والمعنى: أنه لم يبقَ أحد إلاّ خاف الهلاك. ٣٧٢٧ - [١، ٢] درجته: موقوف ضعيف لإِرسال مجاهد. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ أ)، إلى إسحاق بلفظيه. ومجاهد وإن قال خرج علينا علي. فقد قال ابن معين في ذلك: ليس بشيء. انظر: تاريخ ابن معين (٥٤٩/٢)، المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٦١ : ٣٦١)، جامع التحصيل (ص ٢٧٣ : ٧٣٦). والطريق الأول فيه ليث بن أبي سليم ضعيف اختلط بآخره. ٢٦٦ ٣٧٢٧ - [٣] وقال أحمد بن منيع: حدثنا ابن عليَّة(١)، ثنا أيوب(٢) فذكره بلفظ (أحزننا ذلك). فقلنا: أمر النبيُّ وَّل أن يتولَّى عنَّا، حتى نزلت .. والباقي مثله، ولم يقل: فطابت أنفسنا(٣). (١) في (عم) و (سد): ((أحمد بن علية)). (٢) في (مح): ((أبو بكر))، وهو خطأ، والصحيح في (عم) و (سد). (٣) زاد في (ك): ((رواه حماد بن زيد عن أيوب مثله، ورواه وهيب بن خالد)). ٣٧٢٧ - [٣] درجته: مقطوع، ضعيف أيضاً للإِرسال. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف. انظر: تفسير سورة الذاريات (٢/ ق ١٦٩ أ)، إلى إسحاق بلفظيه، ثم قال في الثاني: ورواه أحمد بن منيع بسند رواته ثقات. اهـ. ٢٦٧ ٣٧٢٧ - [٤] قلت: رواه الهيثم بن كليب في مسنده. عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حمَّاد بن زيد، به وأتمّ منه. ... وحديث مجاهد عن علي رضي الله عنه، عند أحمد في مسنده لحديث غير هذا(١). (١) يشير بهذا إلى سماع مجاهد من علي. ولعله يريد الحديث الذي رواه أحمد في مسنده (٩٠/١)، فإن مجاهداً قال فيه: قال علي ... الحديث. وهذا لا يقتضي سماعه منه. ٣٧٢٧ - [٤] درجته: ضعيف أيضاً، لأنه مرسل. تخريجه : أخرجه ابن جرير في تفسيره (١١/٢٧). والبيهقي في الشعب، باب في نشر العلم وألا يمنعه أهله (٢٧٦/٢: ١٧٥٠)، كلاهما من طريق إسماعيل به بنحوه. وهو ضعيف، فمرسلات مجاهد ضعيفة. وقد عزاه في الدر (١١٦/٦)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، والضياء في المختارة. وله شاهد عن ابن عباس بنحوه عزاه في الدر (١١٦/٦)، إلى أبي داود في الناسخ والمنسوخ، وابن المنذر. ٢٦٨ ٣٧٢٨ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، قال: لما قتل عثمان رضي الله عنه ذعرني ذلك ذعراً شديداً - وكان سلُّ السيف فينا عظيماً - فجلست في بيتي، فكانت حاجة لي، فانطلقت إلى السوق فإذا أنا بنفر في ظل القصر جلوساً نحو أربعين رجلاً، وإذا سلسلة قد عرضت على الباب فقلت: لأدخلن. فذهبت أدخل، فمنعني البوَّاب. فقال له القوم: دعه، ويحك. فذهبت. فإذا أشراف الناس، وإذا وسادة. فجاء عليٍّ رضي الله عنه. رجل جميل في حلَّة له. ليس عليه قميص، ولا عمامة. فسلم ثم جلس، فلم ينكر من القوم غيري. فقال رضي الله عنه: سلوني عما شئتم. ولا تسألوني إلاّ عما ينفع ولا يضر، فقال له رجل: ما قلت حتى أحببت أن نقول لك / (١) فأسألك؟ [١٤١ ب] فقال: سلني عما(٢) شئت. فقال: ﴿وَالذَّرِيَتِ ذَرْوًا﴾؟ فقال رضي الله عنه: أما تسأل عن غير هذي(٣)؟ فقال: أنا أسألك عما أريد، قال رضي الله عنه: الرياح. قال: فما ﴿فَالْحَمِلَتِ وِفْرًا﴾؟ قال رضي الله عنه: السحاب. قال: فما ﴿فَلْخَرِيَتِ يُسْرًا﴾؟ قال رضي الله عنه: السفن. قال: فما ﴿ فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾؟ قال رضي الله عنه: الملائكة ... فذكر الحديث بطوله. وفيه أن المسؤول عليٍّ رضي الله عنه. (١) في (عم): ((حتى أحببت أن تقول لك)). (٢) في (سد): ((عم شئت)). (٣) في (عم) و (سد): ((أو ما تسأل عن غير هذا)). ٣٧٢٨ - [١] درجته: موقوف ضعيف، لأن حماد بن سلمة مختلط، ولم تتميز رواية النضر عنه. ٢٦٩ ٣٧٢٨ - [٢] وقال الحارث(١): حدثنا العباس بن الفضل الأزرق العبدي إملاء(٢) ببغداد(٣) وهو من أهل البصرة(٤)، ثنا حماد بن سلمة، فذكره بطوله . (١) بغية الباحث (١/ ٤٦١). (٢) الإملاء من طرق التحمل، وهو أحد قسمي السماع. إذ السماع إملاء، وغير إملاء. وهذه الطريقة أعلى طرق التحمل. انظر: التدريب (٨/٢). (٣) قال في معجم البلدان (٤٥٦/١): أم الدنيا، وسيدة البلاد، وكان أول من مصرها المنصور، أبو جعفر، وشرع في عمارتها سنة (١٤٥هـ)، ونزلها سنة (١٤٩). اهـ. وأطال في وصفها وذکر تاريخها وما فيها. (٤) البصرة بالعراق، والبصرة: هي الأرض الغليظة، التي فيها حجارة تقطع وتقلع حوافر الدواب. وقيل: حجارة رخوة فيها بياض. وقد أطال ياقوت في معجمه في ذكر وصفها وتاريخها وما فيها أيضاً. انظر: معجم البلدان (٤٣٠/١). ٣٧٢٨ - [٢] درجته: شديد الضعف لحال العباس بن الفضل فهو متروك. ٢٧٠ ٣٧٢٨ - [٣] وقال ابن منيع: حدثنا الحجاج بن محمد، ثنا ابن جريج، عن أبي حرب، عن أبي الأسود ح(١) وعن رجل، عن زاذان(٢) قالا(٣): بينا الناس ذات يوم عند عليٍّ رضي الله عنه إذا وافقوا (٤) (٥) منه نفساً طيبة. قالوا(٦): حدثنا عن أصحابك يا أمير المؤمنين .. فذكر الحديث قال: فقام عبد الله بن الكوَّا الأعور(٧)، رجل من بني بكر ابن وائل. فقال: يا أمير المؤمنين ما الذاريات ذرواً؟ فذكر مثله. وزاد: قال في: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ (٨) قال: ذات الخلق الحسن. وزاد فيه أيضاً: ولا تعد لمثل هذا. لا تسألني عن مثل هذا. هذا طرف من حديث ساقه بطوله، وفرَّقته في أبوابه(٩). (١) هذه الحاء للتحويل. والظاهر أن أبا حرب رواه عن أبيه، وعن رجل، عن زاذان. (٢) في (عم) و (سد): ((زادان))، بالدال المهملة. (٣) في (سد): ((قال)). (٤) في (مح): ((أوقفوا))، والصحيح ما أثبت كما في (عم) و (سد). (٥) الموافقة: المصادفة. يقال: وافقته، أي: صادفته. انظر: اللسان (٣٨٢/١٠). والمراد: أنهم رأوا منه نفساً طيبة ولين جانب. (٦) في (عم) و (سد): ((فقالوا)). (٧) عبد الله بن الكوا اليشكري. من رؤوس الخوارج. قال البخاري: لم يصح حديثه. وقال الحافظ: له أخبار كثيرة مع علي، وکان يلزمه، ویعييه في الأسئلة، وقد رجع عن مذهب الخوارج، وعاود صحبة علي. انظر: الميزان (٤٧٤/٢). انظر: لسان الميزان (٤٠٦/٣). (٨) سورة الذاريات: الآية ٧. (٩) سيأتي بعضه في أول سورة الطور. برقم ٣٧٣٠. ٢٧١ ٣٧٢٨ - درجته : الحدیث له إسنادان : الأول: ضعيف لأن ابن جريج مدلس من الثالثة، وقد عنعن. الثاني: ضعيف للسبب الأول. ولأن فيه رجلاً مبهماً. فالحديث ضعيف من الطرق المتقدمة كلها. وقد أورد البوصيري بعضه في الإتحاف (٢/ ق ١٦٩ أ)، وعزاه لإِسحاق وابن منيع، وسكت عليه. لكنه يترقى بمجموع طرقه إلى الحسن لغيره. تخريجه : الأثر أخرجه إسحاق كما تقدم، عن النضر، عن حماد بن سلمة، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، عن علي. ولم أجد من تابع النضر عن حماد إلَّ العباس بن الفضل، عند الحارث، كما تقدم، والعباس ضعيف جداً. وقد أخرجه البيهقي في الشعب، باب المناسك، حديث الكعبة والمسجد الحرام (٤٣٦/٣: ٣٩٩١)، عن أبي نصر عمر بن قتادة، عن أبي الحسن محمد بن الحسن السراج، عن أبي شعيب الحراني، عن داود بن عمرو، عن أبي الأحوص. ورجاله كلهم ثقات. كما أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨٥/٢٦)، عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص. ورجاله أيضاً ثقات. وأخرجه في (١٨٦/٢٦)، عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة .. ٢٧٢ كلاهما عن سماك به بنحوه. وأخرجه عن ابن حميد، عن مهران، لكنه قال حدثنا عن سماك. كما أخرجه أبو الشيخ في العظمة، صفة السموات (ص ٢٤٣: ٥٥٠)، عن إبراهيم بن محمد بن الحارث، عن المقدمي، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن سماك به بنحوه. وأخرجه ابن عيينة في تفسيره، عن أبي الطفيل، عن علي بنحوه. وهو صحیح کما ترى. وأخرجه الفريابي كما في فتح الباري (٨/ ٤٨٥)، عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل به بنحوه. وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع من أحد من الصحابة إلاّ من ابن عباس، وعائشة. وروايته عن غيرهما مرسلة. انظر: جامع التحصيل (ص ١٥٨). ومن طريق حبيب أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨٦/٢٦)، من طريقين عنه . لكن تابعه غيره. فقد أخرجه الحاكم في المستدرك. انظر: تفسير سورة الذاريات (٤٦٦/٢)، عن أبي الحسن علي بن محمد بن عقبة. عن الحسن بن علي بن عفان، عن محمد بن عبيد الطنافسي، عن بسام بن عبد الله الصيرفي، عن أبي الطفيل به بنحوه وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وبسام هذا قال عنه في التقريب (٩٦/١: ٣١): صدوق. وأخرجه ابن جرير في التفسير (١٨٦/٢٦)، عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل به بنحوه، ورجاله ثقات. ٢٧٣ . ٠ وأخرجه كذلك عن أبي حميد، عن جرير، عن عبد الله بن رفيع، عن أبي الطفيل به بنحوه. وعن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل به بنحوه. ومن طريق وهب أخرجه عبد الرزاق في تفسيره، تفسير سورة الذاريات (٢٤١/٢). وأخرجه ابن جرير في الموضع ذاته عن محمد بن عبد الله بن عبيد الهلالي ومحمد بن بشار، عن محمد بن خالد بن عثمة، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن علي بنحوه . ومحمد بن خالد بن عثمة: صدوق يخطىء. انظر: التقريب (١٥٧/٢: ١٧٤ ) . وموسى: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢٨٩/٢: ١٥٢١). وأبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٤٩٨/١ : ١١١٦). فهو ضعيف من هذه الطريق. وأخرجه في الموضع ذاته عن أبي كريب، عن طلق، عن زائدة، عن عاصم، عن علي بن ربيعة، عن علي بنحوه. ورجاله كلهم ثقات. كما أخرجه عن يونس، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن أبي صخرة، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي بنحوه . ٢٧٤ . وأبو الصهباء مقبول. انظر: التقريب (٣٧٠/١: ١٢٦). وأخرجه عن بشر، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة، مرسلاً. فالخلاصة أن المروي عن علي رضي الله عنه صحيح، فأكثر طرقه صحيحة. وما کان منها ضعيفاً فضعفه منجبر إلاَّ ما ندر. وقد عزاه السيوطي في الدر (١١١/٦)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وسعيد بن منصور، وابن الأنباري في المصاحف. وقد روي عن ابن عباس أنه قال في ((والسماء ذات الحبك)) قال: ذات الخلق الحسن. أخرجه عنه ابن جرير في تفسيره (١٨٩/٢٦)، عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عنه به . وعطاء: صدوق اختلط. انظر: التقريب (٢٢/٢: ١٩١)، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه من طريقه في (٢٦/ ١٩٠). وكذا أخرجه من طريقه أبو الشيخ في العظمة (ص ٢٤٥ : ٥٥٦). وأخرجه ابن جرير في (١٨٩/٢٦)، عن أبي حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، عن عبثر، عن حصین، عن عكرمة، عنه به. ورجاله ثقات. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (ص ٢٤٣: ٥٤٧) عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبي سعيد الأشج، عن ابن أبي غنية، عن سعيد بن طريف، عن عكرمة بنحوه. وابن جرير في (٢٦/ ١٩٠)، عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس به . وعن مهران، عن سعيد، عن قتادة، عنه به . ٢٧٥ فهو في درجة الصحيح عن ابن عباس. وقد عزاه السيوطي في الدر (١١٢/٦)، إلى ابن مردويه، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والطستي. وله شاهد مرفوع من حديث عمر، وفيه أن صبيغ التميمي سأله عن معنى هذه الآيات، فأجابه بنحو ما تقدم، وقال: لولا أني سمعت رسول الله وَل يقوله ما قلته. وفيه أنه أمر بحبسه وضربه. أخرجه البزار في مسنده (٤٢٣/١: ٢٩٩)، عن إبراهيم بن هانىء، عن سعيد بن سلام العطار، عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: جاء صبيغ .. فذكره. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن النبي ◌َّ من وجه من الوجوه، إلاّ من هذا الوجه. وإنما أتى من أبي بكر بن أبي سبرة فيما أحسب، لأن أبا بكر لين الحديث، وسعيد بن سلام لم يكن من أصحاب الحديث، وإنما ذكرت هذا الحديث إذ لم أحفظه عن رسول الله و له إلاّ من هذا الوجه، فذكرته وبينت العلة فيه. اهـ. وذكره الهيثمي في المجمع (١١٦/٧)، وقال: رواه البزار، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك. اهـ. ونقله ابن كثير في تفسيره (٢٠٤/٤)، وقال: فهذا الحديث ضعيف رفعه. وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر رضي الله عنه، فإن قصة صبيغ بن عسل مشهورة مع عمر رضي الله عنه. اهـ. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه، ترجمة صبيغ (٢٣١/٨)، من طريق أبي بكر به. ونقل قول الدارقطني: غريب من حديث يحيى الأنصاري عن ابن المسيب، عن عمر، تفرد به أبو بكر بن أبي سبرة المديني عنه، وهو في أطراف الأفراد لابن طاهر (١٠٥/١). وأخرجه كذلك ابن مردويه عن عبيد بن موسى، عن ابن أبي سبرة كما في ٢٧٦ الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (٣٩٥/٤)، وأبو بكر بن أبي سبرة قال عنه في التقريب (٣٩٧/٢: ٥١): رموه بالوضع. اهـ. ومداره عليه. فلعله كما قال الإِمام ابن كثير موقوف على عمر. وقد ذكره الحافظ في الفتح (٤٨٦/٨)، وقال: بسند لین. وعزاه في الدر (١١١/٦)، إلى الدارقطني في الأفراد، والفريابي. ٢٧٧ ٣٧٢٩ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا مسعدة بن اليسع، ثنا الجريري(١) عن أبي العلاء بن الشخير. قال: لما نزلت: ﴿فَوَرَبِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌ مِثْلَ مَآ أَنَّكُمْ نَنطِقُونَ﴾(٢) خرج رجال بأيديهم العصيُّ فقالوا: أين الذين كلَّفوا ربنا حتى حلف؟ . (١) في (مح): ((الحريري)) بالحاء، والصحيح في (عم) و (سد). (٢) سورة الذاريات: الآية ٢٣. ٣٧٢٩ - درجته : الحديث شديد الضعف لأن مسعدة متروك. وفيه علتان أخريان: ١ - أنه لم تتميز رواية مسعدة عن الجريري، هل هي قبل الاختلاط أم بعده. ٢ - أنه مرسل. فيزيد لم يحضر القصة. وقول البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ أ)، رواه أحمد بن منيع عن مسعدة بن اليسع، وهو ضعيف. اهـ. فيه تساهل. تخريجه : لم أجده. ٢٧٨ ٤٥ - سورة الطور ٣٧٣٠ - قال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة قال : .. فقام آخر فقال: أخبرني عما أسألك عنه، قال: سلني عما ينفع ولا يضر(١)، فقال: ما (السقف المرفوع))(٢)؟ قال: السماء. قال: فما ((البيت المعمور))(٣)؟ فقال علي رضي الله عنه لأصحابه: ما تقولون؟ قالوا: هذا البيت: الكعبة (٤). فقال: لا، ولكنه(٥) بيت في السماء بحيال البيت الحرام، يقال له: الضراح حرمته في السماء كحرمة هذا في الأرض يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون فيه. (١) في (مح): ((عما يضر ولا ينفع))، وهو خطأ ظاهر. (٢) قيل في السقف المرفوع قولان: ١ - إنه السماء. قاله علي رضي الله عنه، والجمهور. ٢ - إنه العرش. قاله الربيع. انظر: تفسير ابن جرير (١٨/٢٧)، زاد المسير (٤٧/٨). (٣) وفي البيت المعمور قولان: ١ - إنه بيت في السماء، فقيل في السابعة، وقيل في السادسة، وقيل في السماء الدنيا. ٢ - إنه البيت الحرام. انظر: تفسير ابن كثير (٢١٠/٤)، زاد المسير (٤٦/٨). (٤) في (عم) و (سد): ((أي الكعبة)). (٥) في (عم) و (سد): ((فقال: ولكنه)). ٢٧٩ ٣٧٣٠ - درجته : ضعيف لأن حماداً مختلط، ولم تتميز رواية النضر عنه. متى هي؟ وقول البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٦٩ أ)، رواته ثقات، لا يقتضي صحته. تخريجه: قوله في: البيت المعمور: إنه بيت في السماء. أخرجه ابن جرير فى تفسيره (١٦/٢٧)، عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص. ورجاله ثقات. والبيهقي في الشعب، باب المناسك. حديث الكعبة (٤٣٦/٣ : ٣٩٩١)، من طريقه. وكذا عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة وفيه أنه في السماء السادسة. ورجاله ثقات كذلك. وعن ابن حميد عن مهران، عن سفيان. ثلاثتهم، عن سماك به بنحوه. وأخرجه ابن جرير كذلك في (١٦/٢٧)، عن أبي كريب، عن طلق بن غنام، عن زائدة، عن عاصم، عن علي بن ربيعة، عن علي بنحوه. ورجاله ثقات أيضاً. وأخرجه كذلك عن ابن حميد، عن حكام، عن عنبسة، عن عبيد المكتب، عن أبي الطفيل، عن علي بنحوه. ورجاله ثقات. وعنبسة هو ابن سعيد الضريس. فالمروى عن علي رضي الله عنه صحيح لغيره. وقد عزاه في الدر (١١٧/٦) إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري. وله شاهد مرفوع صحيح عن أنس أن النبي وَّر، لما عرج به إلى السماء رفع له البيت المعمور في السماء السابعة، وأنه تدخله الملائكة. بنحو هذا. أخرجه البخاري في صحيحه، باب ذكر الملائكة من كتاب الجزية (٣٢٠٧ ٢٨٠