Indexed OCR Text
Pages 201-220
يحيى الخشني. اهـ. وقال السيوطي في الدر (٢/٦): سنده ضعيف. تخريجه : عزاه السيوطي في الدر (٢/٦)، إلى ابن عساكر. ٢٠١ ٣٧ - سورة الزخرف ٣٧٠٩ - قال أحمد بن منيع: حدثنا الهيثم بن خارجة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن(١) عبيد الله(٢)، عن عبادة بن نسي، عن جنادة ابن أبي أمية قال: لما نزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجابية(٣). قال لمعاذ رضي الله عنه: يا معاذ. ما عروة (٤) هذا الأمر؟ قال: قلت: الإِخلاص يا أمير المؤمنين، والطاعة ثم قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((ثلاث من فعلهن فقد أجرم، من اعتقد لواء في غير حق، أو عق(٥) والدته، أو مشى مع ظالم ينصره. [فقد أجرم، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾(٦)] (٧). (١) في (مح): ((ابن))، والصحيح في (عم) و (سد). (٢) في جميع النسخ: ((عبد الله))، والصحيح: ((عبيد الله)). (٣) الجابية: بكسر الباء، وياء مخففة. أصله الحوض الذي يجبى فيه الماء للإِبل. وهي قرية من أعمال دمشق. من ناحية الجولان، قرب مرج الصفر. في شمالي حوران. وفي هذا الموضع خطب عمر خطبته المشهورة، وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع. معجم البلدان (١٠٦/٢). (٤) أي: ما هو الشيء الذي يمسك هذا الدين من الذهاب. تشبيهاً لها بعروة الأحمال والرواحل. انظر: اللسان (٤٥/١٥). ٢٠٢ ٠٠٠٠ (٥) في (عم): ((عتق)). (٦) سورة السجدة: الآية ٢٢. وقد وضع هذا الأثر في تفسير سورة الزخرف، وهو وهم. لأن الآية التي في الزخرف هي قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ تُمْيَقِمُونَ﴾ [الزخرف: ٤١]. (٧) ما بين المعكوفتين في هامش (مح)، وعلم عليه بعلامة (صح). ٣٧٠٩ - درجته : مرفوع ضعيف لضعف عبد العزيز. وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٩٣/٧)، تفسير سورة السجدة إلى الطبراني، وقال: فيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة وهو ضعيف. اهـ. وهذا الحديث أهمله البوصيري في الإِتحاف. كما حكم السيوطي في الدر (١٧٨/٥)، بضعفه. وقال ابن كثير في تفسيره (٣١٦/٣): هذا حديث غريب جداً. تخريجه : أخرجه الطبراني في الكبير (٦١/٢٠: ١١٢). وفي مسند الشاميين (٢٧٦/٢ : ١٣٣٣). وابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: تفسير ابن كثير (٣١٦/٣). وابن جرير في تفسيره (١١٢/٢١)، كلاهما في تفسير سورة السجدة عند قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ [السجدة: ٢٢]. كلهم من طريق إسماعيل عن عبد العزيز، عن عبادة، عن جنادة، عن معاذ مرفوعاً دون ذكر أوله وهو: لما نزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجابية - إلى قوله - ثم قال: سمعت رسول الله ێد . أما ما ورد عند ابن منيع فلم أجده بتمامه. وكما مر فمداره على إسماعيل عن عبد العزيز، وفيه عبد العزيز وهو ضعيف. فيبقى ضعيفاً. وقد عزاه السيوطي في الدر (١٧٨/٥) إلى ابن مردويه وقال: بسند ضعيف. ٢٠٣ ٣٧١٠ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، ثنا سفيان وشعبة، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾(١) (٢) قال: نزول عيسى بن مريم عليه(٣) الصلاة والسلام(٤). (١) في (عم): ((وإنه لعلم الساعة)). (٢) سورة الزخرف: الآية ٦١. (٣) في (مح): ((علیھما)). (٤) في قوله: ((وإنه)) قولان: ١ - إنه يرجع إلى عيسى عليه السلام. وفي معنى الكلام حينئذٍ وجهان: (أ) أن نزوله من أشراط الساعة. قال به ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي. (ب) إن إحياءه للموتى دليل على الساعة. وبعث الموتى. قاله ابن إسحاق. ٢ - إنه يرجع إلى القرآن. قاله الحسن، وسعيد بن جبير. انظر: تفسير ابن جرير (٩٠/٢٥)، زاد المسير (٣٢٥/٧). ٣٧١٠ - درجته : حسن لحال عاصم، ولم يذكره البوصيري، أما الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٧)، فقد عزاه لأحمد والطبراني في أثر طويل وقال: فيه عاصم بن بهدلة. وثقه أحمد وغيره، وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح. تخريجه : الأثر مروى عن عاصم بن بهدلة، وقد اختلف عليه فيه في إسناده على وجهين: ١ - روي عنه، عن أبي رزين، عن ابن عباس، باللفظ المتقدم. أخرجه مسدد كما مر. وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٠)، إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حمید، وابن أبي حاتم. ٢ - روي عنه، عن أبي رزين، عن أبي يحيى مولى بن عقيل الأنصاري، عن ابن عباس، ولكن في أثر طويل حيث قال أبو يحيى: قال ابن عباس: لقد علمت ٢٠٤ . · اية من القرآن ما سألني عنها رجل قط، فما أدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها، أم لم يفطنوا لها فيسألوا عنها، ثم طفق يحدثنا، فلما قام تلا ومنا أن لا نكون سألناه عنها، فقلت: أنا لها إذا راح غداً، فلما راح الغد، قلت: يا ابن عباس، ذكرت أمس أن آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط، فلا تدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها أم لم يفطنوا لها. فقلت: أخبرني عنها، وعن اللاتي قرأت قبلها. قال: نعم، إن رسول الله ◌َلير قال لقريش: يا معشر قريش، إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير، وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى بن مريم، فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أن عيسى كان نبياً وعبداً من عباد الله صالحاً، فلئن كنت صادقاً. فإن آلهتهم لكما تقول. قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿﴿ وَلَّ ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: قلت: ما يصدون؟ قال: يضجون، ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلِسَّاعَةِ﴾. قال: هو خروج عيسى بن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة. أخرجه أحمد في مسنده (٣١٨/١) عن هاشم بن القاسم، عن شيبان، عنه به. وكذا الطبراني في الكبير (١٥٣/١٢: ١٢٧٤)، من طريق الوليد بن مسلم، عن سفيان الثوري، وشیبان، عنه به. وعليه، فمداره على عاصم، وهو صدوق، والرواة عنه ثقات. ولكني أرى الوجهين صحیحین لما يلي: ١ - تابع عاصماً على الوجه الأول الحسن بن عبيد الله بن مرة عن أبي رزين، عن ابن عباس، به. أخرجه الثوري في تفسيره، تفسير سورة الزخرف (ص ٢٧٣: ٨٨٥)، عنه به. والحسن بن عبيد الله. ثقة فاضل. انظر: التقريب (١٦٨/١: ٢٨٨)، فيرقى الطريق الأول إلى درجة الصحيح لغيره. ٢ - لا مانع أن يكون أبو رزين سمعه من ابن عباس، ومن أبي يحيى، فرواه مرة هكذا ومرة هكذا. فإنه كان يفعل أكثر من ذلك وهو الإِرسال. ٢٠٥ ٣ - فيه تصريح أبي يحيى بسماعه من ابن عباس، وسؤاله عنه. وهذا يقوي الوجه الثاني أيضاً. أما أبو رزين فقد عنعن عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقد ذكر الشيخ أحمد شاكر الحديث في المسند برقم (٢٩٢١: ٣٢٨/٤)، وحكم بصحته. وذكر أن عاصماً أخرج له الشيخان، وأنه ثقة. والقول بتوثيقه فيه نظر. لأن الشيخين إنما أخرجا له مقروناً كما مر. وخلاصة القول في الأثر: إنه صحيح لغيره. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٠)، إلى عبد بن حميد عن أبي هريرة. ٢٠٦ ٣٨ - سورة الدخان ٣٧١١ - قال أحمد بن منيع: حدثنا يوسف بن عطية الصفار، عن هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي أمامة، عن أبي بن كعب رضي الله عنهم (١). قال: ((من قرأ الدخان(٢) ليلة الجمعة غفر له)). (١) في (عم): ((عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن أبي بن كعب رضي الله عنه))، وفي (سد): ((عن أبي أمامة رضي الله عنه قال)). (٢) في (عم) و (سد): ((من قرأ حم الدخان)). ٣٧١١ - درجته: موقوف شديد الضعف لحال يوسف بن عطية، وحكم البوصيري في الإِتحاف (١٦٧/٢ ب)، بضعفه لجهالة بعض رواته. قال وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الدار قطني. اهـ. وفيه تساهل. تخريجه : لم أقف علیه عن أبي بن كعب، ولکن له أصل من حديث غيره كما يلي: ١ - عن أبي هريرة بلفظ: ((من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له)). أخرجه الترمذي في سننه فضائل القرآن، باب ما جاء في حم الدخان (٢٣٨/٤ : ٣٠٥١)، عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي، عن زيدبن حباب، عن هشام أبي المقدام، عن الحسن، عنه به، وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلاّ من هذا ٢٠٧ الوجه، وهشام أبو المقدام يضعف، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة، هكذا قال أیوب ویونس بن عبيد، وعلي بن زيد. اهـ. وهذا تضعيف منه للحديث، والحقيقة أن فيه علتين: ١ - هشام هذا قال الحافظ فيه متروك. انظر: التقريب (٣١٨/٢: ٧٩). ٢ - الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح. وعليه فالحديث شديد الضعف. وقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن، باب في فضل يس (ص ١٦٨ : ٢٢٢)، من طريق هشام به بنحوه. والبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن. فضل في فضائل السور والآيات، ذكر الخواتيم (٤٨٤/٢: ٢٤٧٦، و٢٤٧٧)، من طريق هشام به بنحوه. وقال: تفرد به هشام. وهو هکذا ضعيف. اهـ. وكذا أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٤٧/١)، باب في فضل يسَ، من طريق محمد بن زكريا، عن عثمان بن الهيثم، عن هشام به بنحوه وقال: هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له، قال الدارقطني: محمد بن زكريا يضع الحديث. قال: هذا الحديث روي مرفوعاً وموقوفاً، وليس فيها شيء يثبت. اهـ. وفيه هشام أيضاً. وقد عزاه السيوطي في الدر (٢٤/٦)، إلى ابن مردويه. كما عزاه القرطبي في تفسيره (١٢٥/١٦)، إلى الثعلبي. ٢ - روي عن زيد بن حباب عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. واختلف عليه في لفظه علی وجھین: (أ) ((من قرأ حمّ الدخان ليلة الجمعة غفر له)) كالأول. أخرجه محمد بن نصر المروزي: (كما في مختصر قيام الليل للمقريزي، باب ثواب القراءة بالليل (ص ١٦٩)، عن محمد بن حميد عنه به . ٢٠٨ . (ب) ((من قرأ حمّ الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك)). أخرجه الترمذي في الموضع السابق (٣٠۵٠)، عن سفيان بن وکیع، عن زيد به بنحوه. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه. وعمر بن أبي خثعم يضعف، قال محمد: هو منكر الحديث. والبيهقي في الشعب الموضع السابق (٢٤٧٥)، من طريق محمد بن يزيد، عن زید به بنحوه. قال: وكذلك رواه عمر بن يونس، عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، وعمر بن عبد الله منكر الحديث. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات الموضع السابق من طريق زيد. وقال: تفرد به عمر، قال أحمد: عمر بن راشد لا يساوي شيئاً. قال ابن حبان: يضع الحديث لا یحل ذكره في الكتب إلاّ بالقدح فیه. اهـ. وعلى كل فمداره في الروايتين على زيد بن الحباب عن عمر بن عبد الله بن خثعم. وعمر ضعيف جداً. انظر: تهذيب التهذيب (٤١١/٧)، واضطراب لفظه عن الرواة دليل على ضعفه. فهذه الرواية ضعيفة جداً. ٣ - عن أبي أمامة. أخرجه الطبراني في الكبير (٣١٦/٨: ٨٠٢٦)، عن أحمد بن داود المكي، عن حفص بن عمر المازني، عن فضال بن جبير، عن أبي أمامة. ولكن قال فيه: ((بنى الله له بيتاً في الجنة». وهذه الطريق فيها فضال بن جبير، ضعيف جداً كما في اللسان (٤/ ٥٠٧)، وفي مجمع الزوائد أيضاً (١٧/٢)، باب ما يقرأ ليلة الجمعة. وعزاه في الدر (٢٤/٦)، إلى ابن مردويه. ٤ - عن أبي رافع بلفظ: ((أصبح مغفوراً له، وزوج من الحور العين)). ٢٠٩ أخرجه الدارمي في الموضع المتقدم، عن محمد بن المبارك، عن صدقة بن خالد، عن يحيى بن الحارث، عن أبي رافع به. لکن أبو رافع لم أعرف من هو: وقد ذكره محمد بن نصر في قيام الليل كما في المختصر للمقريزي (ص ١٧٠). ٥ - عن عبد الله بن عیسی. أخرجه الدارمي في الموضع السابق (٤٥٧/٢)، عن يعلى، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عیسی. ورواته ثقات. إلاّ أنه مقطوع. وعلى هذا فالأثر بهذا اللفظ لا يصح منه شيء لا مرفوعاً ولا موقوفاً، بل هو شديد الضعف. وقد يصل في بعض طرقه إلى الوضع. ٢١٠ ٣٧١٢ - وعن يونس، عن الحسن(١) مثله. (١) في (عم): ((عن الحسين))، وفي (سد): ((عن الحسن رضي الله عنه)). ٣٧١٢ - تخريجه: أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن، باب في فضل سورة الدخان (ص ١٦٩ : ٢٢٣)، عن موسى وعلي، عن حماد، عن أبي سفيان السعدي، عن الحسن أنه و ﴿ قال: ((من قرأ سورة الدخان في ليلة غفر له)). زاد على: ((في ليلة الجمعة غفر له ما تقدم من ذنبه». وهو مرسل كما ترى، وأبو سفيان السعدي، طريف بن شهاب: ضعيف. انظر: التقريب (٣٧٧/١: ١٩). وقد ذكره المقريزي في مختصر قيام الليل (ص ١٧٠)، مجرداً عن الإِسناد، ونسبه للحسن من قوله. ٢١١ ٣٧١٣ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا أحمد بن إسحاق البصري، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا موسى بن عبيدة أخبرني يزيد الرقاشي، أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه. عن النبي وَلير قال: ((ما من عبد إلاَّ وله في السماء بابان، باب يدخل عمله منه، وباب يخرج منه عمله وكلامه. فإذا مات فقداه، وبكيا عليه، وتلا(٢) هذه الآية: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالْأَرْضُ﴾ (٣) فذكر أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملاً صالحاً تبكي عليهم(٤). ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا عملهم كلام طيب، ولا عمل صالح فتفقدهم فتبكي عليهم(٥). * هذا إسناد ضعيف. وقد أخرج البخاري والترمذي بعضه من وجه آخر (٦). (١) المسند (١٥٧/٤: ٤١١٩)، المقصد العلي (ق ١٠٧/ ب). (٢) في (سد): ((وتلي)). (٣) سورة الدخان: الآية ٢٩. (٤) في (مح): ((فبكى عليهم))، وما أثبته من (عم) و (سد). (٥) في معنى الآية ثلاثة أقوال: ١ - أنه على الحقيقة، كما في هذا الحديث، وإليه ذهب ابن عباس، والضحاك، ومقاتل. ٢ - أن المراد، أهل السماء، وأهل الأرض، قاله الحسن. ٣ - أن العرب تقول إذا أرادت تعظيم مهلك عظيم: أظلمت الشمس له، وكسف القمر، وبكته الريح والبرق والسماء والأرض، يريدون المبالغة، وليس ذلك بكذب منهم، أي: كادت الشمس أن تظلم، والقمر أن يكسف، وهكذا قاله ابن قتيبة. انظر: تفسير ابن كثير (١٢٦/٤)، زاد المسير (٣٤٥/٧)، والأظهر والله أعلم هو القول الأول. (٦) لم أعثر عليه عند البخاري: أما عند الترمذي فذكره في تفسير سورة الدخان (٥٧/٥: ٣٣٠٨)، عن الحسن بن حريث، عن وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن يزيد بن أبان، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((ما من مؤمن إلاّ وله بابان، باب یصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه. فإذا مات بکیا علیه. فذلك قوله: ﴿فَمَابَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ﴾ . وسيأتي كلامه عليه في التخريج إن شاء الله. ٢١٢ ٣٧١٣ - درجته : ضعيف، لضعف موسى، ويزيد. ولذا عزاه في المجمع (٧/ ١٨٠)، إلى أبي يعلى وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ. وهذا إغفال منه لحال یزید. وعزاه البوصيري في الإِتحاف أيضاً (٢/ ق ١٦٧/ب)، إلى أبي يعلى وضعفه لضعف موسی، ویزید. تخريجه : الحديث أخرجه عدد من الأئمة. ولكن مداره على يزيد الرقاشي. أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة الدخان (٥٧/٥: ٣٣٠٨). وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعاً إلاَّ من هذا الوجه. وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥٣/٣)، ترجمة يزيد. وابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير (١٢٦/٤). والبغوي في تفسيره (٤/ ١٥٢)، تفسير سورة الدخان من طريق أبي يعلى. كلهم من طريق يزيد الرقاشي، عن أنس بنحوه مرفوعاً. ويزيد ضعيف كما تقدم، فيبقى الحديث ضعيفاً. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٠)، إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن مردويه، والخطيب. وأخرجه أيضاً ابن جرير في تفسيره مرفوعاً (١٢٥/٢٥)، عن يحيى بن طلحة، عن عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي عنه وَله . والبيهقي في الشعب - الشعبة السبعون - ذكر ما في الأوجاع (١٧٢/٧ : ٩٨٨٨)، من طريق شريح. وقال: هكذا وجدته مرسلاً. وعزاه في الدر (٦/ ١٠)، إلى ابن أبي الدنيا عن شريح. وهو مرسل كما ترى. ٢١٣ . وبذا يتبين أنه لا يصح الحديث مرفوعاً. أما الموقوف، فقد روي موقوفاً على ابن عباس، وعلى علي رضي الله عنه. المروى عن ابن عباس أخرجه الحاكم في المستدرك تفسير سورة الدخان (٤٤٩/٢)، عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق، عن جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. لكن فيه عطاء صدوق اختلط. انظر: التقريب (٢٢/٢)، وأخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (١٢٤/٢٥، ١٢٥، ١٢٦)، من ثلاث طرق، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. والمنهال هو ابن عمرو في الطرق الثلاث وهو صدوق. انظر: التقريب (٢٧٨/٢: ١٤٠٢)، وبقية رجاله ثقات. وقد أخرجه كذلك المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٣٣٤/١)، مصلى المؤمن یبکي علیه بعد موته (٣٢٨)، من طريق المنهال به بنحوه. فيكون المروي عن ابن عباس في درجة الحسن لذاته لحال المنهال. وقد عزاه في الدر (٦/ ٣٠)، إلى عبد وابن المنذر، وابن أبي الدنيا عن ابن عباس. أما المروى عن علي فأخرجه ابن المبارك في الزهد، باب فخر الأرض بعضها على بعض (ص ١١٤ : ٣٣٦)، عن شريك، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن علي. وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٣٣٤/١: ٣٢٧)، عن يحيى بن يحيى، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم به بنحوه. وفيه عاصم بن بهدلة صدوق كما تقدم. فالأثر حسن. وَعزاه في الدر (٦/ ٣٠)، إلى عبد، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر، والخلاصة أنه لا يصح مرفوعاً، وإنما روى موقوفاً على ابن عباس، أو علي، بإسنادين في درجة الحسن. ٢١٤ ٣٩ - سورة الأحقاف ٣٧١٤ - [١] قال أبو يعلى(١): حدثنا أبو هشام، ثنا ابن فضيل، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ لقر: ((لما كان يوم عاد (٢) حملت الريح أهل البادية بأموالهم، ومواشيهم، فلما رفعتهم من الأرض إلى السماء قالوا: هذا عارض(٣) ممطرنا قال: فأكبت البادية(٤) ((على الحاضرة)). [٢] حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، ثنا ابن فضيل نحوه. (١) لم أره في المطبوع من مسنده. . (٢) قال ابن كثير في تفسيره (١٩٥/٢)، تفسير سورة الأعراف: هم عاد الأولى الذين ذكرهم الله. وهم أولاد عاد بن أرم الذين كانوا يأوون إلى العمد في البر كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِمَادٍ ﴿﴿ إِرَمَ ذَاتِ اَلْعِمَادِ جَّ أَلَِّى لَمْ يُخْلَقّ مِثْلُهَا فِىِ الْبِلَدِ﴾ [الفجر: ٦ - ٨]، وذلك لشدة بأسهم وقوتهم، وقد كانت مساكنهم باليمن بالأحقاف وهي جبال الرمل. اهـ. ثم ذكر قصة إهلاكهم. (٣) قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضْ تُطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا أَسْتَعْجَلْتُمْ بِهِمْ رِيحٌ فِيَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤]. (٤) في (عم): ((أهل البادية))، وفي (سد): ((أهل البادية على أهل الحاضرة)). ٣٧١٤ - درجته: ضعيف لضعف مسلم الملائي، وقد أورده البوصيري في الإِتحاف. (٢/ ق ١٦٨ أ). ٢١٥ وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف مسلم بن كيسان الملائي. وأورده الهيثمي في المجمع، تفسير سورة الذاريات (١١٦/٧) وقال: فيه مسلم الملائي، وهو ضعيف. لكنه عزاه إلى الطبراني عن ابن عباس، وابن عمر، ولم أجده فيه إلاَّ عن ابن عباس. تخريجه : الحديث روي عن مسلم الملائي. وقد اختلف عليه في إسناده على أوجه ثلاثة: ١ - فمرة روي عنه عن مجاهد وسعيد، عن ابن عباس مرفوعاً. أخرجه الطبراني في الكبير (٤٢/١٢: ١٢٤١٦)، عن عبدان بن أحمد، عن إسماعيل بن زكريا الكوفي، عن أبي مالك، عنه به بنحوه. ٢ - ومرة روي عنه عن مجاهد، عن سعيد، عن ابن عباس مرفوعاً. أخرجه أبو الشيخ في العظمة، باب ذكر الريح (ص ٣٣٨: ٨١٢)، عن الوليد، عن أحمد بن محمد القطان، عن عبد الرحمن بن صالح، عن عمرو بن هاشم، عنه به بنحوه. وعزاه في الدر (٤٤/٦) إلى ابن مردويه وابن أبي الدنيا، عن ابن عباس. ٣ - ومرة روي عنه عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعاً. أخرجه أبو الشيخ في العظمة، الموضع السابق، (٨١١)، عن إبراهيم بن محمد بن الحسن، عن واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فضيل، عنه به بنحوه. وابن أبي حاتم (البداية والنهاية ١٢٩/١ قصة هود)، من طريق ابن فضيل، عنه به بنحوه. وعلى كل فمداره على مسلم وهو ضعيف فيبقى الأثر ضعيفاً. ولذا قال ابن كثير في البداية والنهاية (١٢٩/١)، والمقصود أن هذا الحديث في رفعه نظر، ثم اختلف فيه على مسلم الملائي، وفيه نوع اضطراب. اهـ. ٢١٦ ٣٧١٥ - وقال الحارث: حدثنا هوذة (١)، ثنا عوف، عن الحسن قال: لما أراد عبد الله بن سلام رضي الله عنه الإسلام، دخل على رسول الله ◌َالي(٢) وقال: أشهد أنك رسول الله (أرسلك)(٣) بالهدى ودين الحق، وأن اليهود يجدونك عندهم في التوراة منعوتاً. ثم قال له أرسل إلى نفر من اليهود، إلى فلان، وفلان، فسماهم له. وخبأني(٤) في بيت فسلهم عني، وعن والدي، فإنهم سيخبرونك، وإني سأخرج عليهم فأشهد أنك رسول الله أرسلك بالهدى ودين الحق، لعلهم يسلمون. ففعل وليه ذلك، فخبأه في بيته، وأرسل إلى النفر الذين أمره بهم، فدعاهم، فقال لهم رسول الله وَي: ما عبد الله بن سلام عندكم؟ وما كان والده؟، فقالوا: سيدنا، وابن سيدنا، وعالمنا، وابن عالمنا. فقال رسول الله وَلات: أرأيتم إن أسلم أتسلمون(٥)؟ قالوا: إنه لا يسلم. [فقال ◌َله: أفرأيتم إن أسلم أتسلمون؟ قالوا: لا يسلم. قال: أرأيتم إن أسلم؟ قالوا: لا يسلم] أبداً(٦)، فدعاه رسول الله وَلّر، فخرج عليهم، ثم قال: أشهد أنك رسول الله، أرسلك بالهدى ودين الحق، وإنهم ليعلمون منك مثل ما أعلم. فقالت اليهود لعبد الله رضي الله عنه: ما كنا نخشاك يا عبد الله على هذا. قال: فخرجوا من عنده، فأنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ إِنْ أَنَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَىَّ وَمَآ أَنَاْ إِلَّا نَذِيرُ ◌ُِّينٌ ﴿ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُ(٧) بِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِيّ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِهِ/ فَامَنَ(٨) ... ) الآية. [١٤٠ ب] (١) في جميع النسخ: ((هودة)) بالدال المهملة، والصحيح ما أثبت. ٠ ٠. (٢) في (عم) و (سد): ((فأسلم)). (٣) ما بين المعكوفتين ليس في الأصل، وهو في (عم) و (سد). ٢١٧ (٤) في (عم): و ((سد)): ((وأخبأني)). (٥) في (سد): ((تسلمون)). (٦) في (عم) و (سد): ((إنه لا يسلم أبداً، فدعاه رسول الله مَ ﴿))، فما بين المعكوفتين ليس فيهما، وإنما هو في هامش (مح)، وعلم عليه علامة (صح). (٧) في (مح): ((ثم كفرتم))، والصحيح ما أثبت. (٨) ﴿ قُلْ أَءَ يْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِىّ إِسْرَّهِيلَ عَلَى مِثْلِهِ، فَامَنَ وَأَسْتَكْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَ يَهْدِى اَلْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: ١٠]. وفي معنى الشاهد قولان: ١ - أنه عبد الله بن سلام: روى عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد وعليه فذكرا لمثل صلة. والمعنى: شهد شاهد من بني إسرائيل عليه، أي: على أنه من عند الله، فآمن الشاهد وهو ابن سلام، واستكبرتم يا معشر اليهود. وهو الصحيح. ٢ - إنه موسى بن عمران: قاله الشعبي، ومسروق. والمعنى: شهد موسى على التوراة التي هي مثل القرآن أنها من عند الله، كما شهد محمد على القرآن أنه كلام الله. فآمن من آمن بموسى والتوراة واستكبرتم أنتم يا معشر العرب أن تؤمنوا بمحمد واله والقرآن. انظر: تفسير ابن جرير (٩/٢٦). وانظر: زاد المسير (٣٧٣/٧). ٣٧١٥ - درجته: ضعيف لأنه مرسل. وقد أورده البوصيري في الإتحاف (١٦٨/٢ أ)، وسكت عليه. تخريجه : أخرجه ابن عساكر في تاريخه، ترجمة عبد الله بن سلام (٣٨٨/٩)، من طريق محمد بن سعد، عن هوذة، عن عوف، عن الحسن به . وابن جرير (١١/٢٦)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن عوف به بنحوه. وعزاه السيوطي في الدر (٣٩/٦) إلى ابن سعد، وعبد بن حميد. ٢١٨ وهو كما مر مرسل إذ الحسن تابعي. وأصل قصة إسلام عبد الله بن سلام في صحيح البخاري من حديث أنس كما في الأنبياء، باب خلق آدم وذريته (٣٣٢٩ ٢/ ٤٥٠)، بنحو هذه القصة. وفي مناقب الأنصار، باب وفود الأنصار إلى النبي ◌َّه بمكة، وبيعة العقبة، عن أنس أيضاً (٧٢/٣: ٣٩١١)، وكذا في باب كيف آخى النبي والفر بين أصحابه (٧٩/٣: ٣٩٣٨). عنه. وكذا في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧]، (٤٤٨٠ ١٩١/٣)، عنه أيضاً. وفي كل المواضع زيادة على ما ورد عن الحسن هنا. ورواه غير البخاري أيضاً. والحديث مروى أيضاً عن عوف بن مالك لكن بسياق يختلف يسيراً عن هذا. أخرجه أبو يعلى، وابن جرير والطبراني، والحاكم، وأحمد، وابن حبان. وفيه أنه ◌َّه وعبد الله بن سلام هما اللذان ذهبا إلى اليهود لكن سياق البخاري واحد كما تقدم. ٢١٩ ٤٠ - سورة القتال ٣٧١٦ - [١] قال الحارث ابن أبي أسامة(١): حدثنا أبو نعيم، ثنا طلحة - هو ابن عمرو - عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ ل﴿ لما أخرج من مكة(٣): ((إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك لأخير بلاد اللَّهِ عز وجل، وأكرمه عليه، ولولا أن أهلك أخرجوني منك لما خرجت. يا بني عبد مناف، إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدي فلا تمنعوا طائفاً ببيت اللهِ تعالى(٥) ساعة من ليل أو نهار)). (١) بغية الباحث (١ / ٤٦١). (٢) في (عم) و (سد): ((قال: إني لأخرج منك))، وهو تكرار. (٣) في (عم): ((بيت الله ساعة))، وفي (سد): ((ببيت الله من ليل أو نهار)). ٣٧١٦ _ [١] درجته: مرفوع شديد الضعف لحال طلحة. ٢٢٠