Indexed OCR Text
Pages 61-80
٣٦٦٦ - درجته : موقوف صحيح، كما قال الحافظ رحمه الله. تخريجه : أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٤١/١٧)، عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه. وأخرجه كل من ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٣٥٢/٤). وأخرجه كذلك سعيد بن منصور في سننه كما في الدر، الموضع السابق. وبمعناه أخرجه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الحج، باب الخطيئة في الحرم (٢٧/٥: ٨٨٧٠)، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، قال: رأيت عبد الله بن عمرو بن العاص بعرفة، ومنزله في الحل، ومصلاه في الحرم، فقيل له: لم تفعل هذا؟ فقال: لأن العمل فيه أفضل والخطيئة أعظم فيه. ومثله عند عبد بن حميد كما في الدر (٤/ ٣٥٢). وروي هذا عن غير مجاهد، فقد أخرج أبو نعيم في الحلية (٢٩٠/١)، عن أبي أحمد محمد بن أحمد، عن عبد الله بن شيرويه، عن إسحاق بن راهويه، عن عثمان بن عمرو، عن ابن أبي ذئب، عن إبراهيم بن عبيد مولى بني رفاعة الزرقي، عن عبد الله بن باباه. قال: جئت عبد الله بن عمرو بعرفة ورأيته قد ضرب فسطاطاً في الحرم، فقلت له: لم صنعت هذا؟ قال: تكون صلاتي في الحرم، فإذا خرجت إلى أهلي كنت في الحل. ٦١ ٣٦٦٧ - وقال(١) ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن ابن (٢) أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال سلمان(٣) رضي الله عنه: سألت النبي وَلّ عن أهل دين(٤) كنت معهم(٥). فذكر من صلاتهم وصيامهم، وعبادتهم، فنزل قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَِّينَ وَالنَّصَرَىُّ وَاَلْمَجُوسَ﴾(٦) (٧) .. إلى قوله: ﴿شَهِيدٌ﴾(٨). (١) في (سد): ((قال ابن أبي عمر)). (٢) في (سد): ((بن أبي نجيح)). (٣) في (مح): ((سلمة))، والصحيح من (عم) و (سد). (٤) في (عم): ((عن أهل كنت معهم)). (٥) أي: النصارى، لأنه كان نصرانياً، وقصته في البحث عن الحقيقة مشهورة معروفة. (٦) الذين هادوا: اليهود. من هاد، أي: رجع وتاب. روي عن ابن مسعود أنهم سموا بذلك لقول موسى: ﴿هُدْنَآَ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، أو نسبة إلى يهوذا. وأما الصابئون: فمعناه: الخارجون من دين إلى دين. يقال: صبأ فلان: إذا خرج من دينه. وفي المراد بهم سبعة أقوال: ١ - أنهم صنف من النصارى. روي عن ابن عباس. ٢ - أنهم قوم بين النصارى والمجوس، قاله مجاهد. ٣ - قوم بین اليهود والنصارى. قاله ابن جبير. ٤ - قوم كالمجوس: قاله الحسن وغيره. ٥ - فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور، قاله أبو العالية . ٦ - قوم يصلون إلى القبلة، ويعبدون الملائكة، ويقرؤون الزبور، قاله قتادة. ٧ - قوم يقولون: لا إله إلاّ الله فقط، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي، قاله ابن زيد. وأما النصارى فسموا بذلك لقول عيسى: ﴿مَنْ أَنْصَارِىّ إِلَى اللهِ﴾. أو نسبة إلى ناصرة. أو لتعاضدهم. انظر: تفسير ابن كثير (٩٤/١) وزاد المسير (٩١/١). وانظر أيضاً: كلام شيخ الإِسلام في منهاج السنّة (٤٠٩/١)، في التفريق بين الصائبين الكفار والمسلمين. وأما المجوس، فهم الذين يعبدون النار، ويقولون إن للعالم أصلين: النور والظلمة. وقيل: هم قوم يعبدون الشمس والقمر. ٦٢ وقيل هم قوم يستعملون من النجاسات. وقيل هم من النصارى اعتزلوهم ولبسوا المسوح. وقيل: إنهم أخذوا بعض دين اليهود، وبعض دين النصارى. انظر: فتح القدير للشوكاني (٤٤٣/٣). (٧) في (سد): ((والمجوس ... الآية)). (٨) ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَِّينَ وَالنَّصَرَىُ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّاللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ [الحج: ١٧]. ٣٦٦٧ - درجته : موقوف ضعيف لأمرين: ١ - ابن أبي نجيح مدلس من الطبقة الثالثة. ولم يصرح بالسماع. فهو منقطع. ٢ - مجاهد ليس له سماع من سلمان كما تقدم. فهو منقطع أيضاً. قال البوصيري: رواته ثقات. اهـ. وهذا ليس حكمًا بصحته. تخريجه : الأثر مروي عن مجاهد، وعن السدي. فأما المروى عن مجاهد، فقد أخرجه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن ابن أبي عمر بالسند المتقدم كما في تفسير ابن كثير (٩٣/١) سورة البقرة. وكذلك أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٢٣/١)، عن القاسم، عن الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد. ولكنه اختلف على ابن جريج هنا. فمرة روي عنه عن مجاهد كما ذكرت. ومرة روي عنه عن عبد الله بن كثير الداري عن مجاهد. أخرجه كذلك الواحدي في أسباب النزول (ص ١٥)، عن أحمد بن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن أبي يحيى الرازي، عن سهل بن عثمان العسكري، عن يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد. بنحوه. فالاختلاف على ابن جريج وهو ثقة وإن كان يدلس كما في التقريب (١/ ٥٢٠ : ١٣٢٤) . ٦٣ اختلف عليه حجاج بن محمد المصيصي وهو ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره. انظر: التقريب (١٥٤/١: ١٦١). ويحيى بن أبي زائدة ثقة متقن. انظر: التقريب (٣٤٧/٢: ٦٣). وعلى هذا فالحمل على حجاج لاختلاطه، ويتأكد هذا بأن ابن جريج مدلس من الثالثة، وقد عنعن فلا يقبل إلاَّ ما صرح فيه بالسماع، مما يدل على أن هناك انقطاعاً بينه وبين مجاهد في الأول. وعليه فمتابعة ابن جريج لابن أبي نجيح كما عند ابن جرير لا تفيد للانقطاع بين ابن جریج ومجاهد، ولإرسال مجاهد فالأثر به ضعیف. وأما سند الواحدي: فعبد الله بن كثير الداري، صدوق كما في التقريب (٤٢٢/١: ٥٦٠). وقد تابع ابن أبي نجيح عن مجاهد. ولكن في الإِسناد عنعنه ابن جريج وهو مدلس من الثالثة، وكذا إرسال مجاهد عن سلمان. فهو ضعيف بهذا الإِسناد أيضاً، لا يؤثر في سابقه. ويبقى عن مجاهد ضعيفاً. وأما المروي عن السدي فقد اختلف في رفعه وإرساله على عمرو بن حماد، عن أسباط. عنه. فرواه عن السدي موقوفاً عليه الواحدي في أسباب النزول (ص ١٦)، عن محمد بن عبد العزيز المروزي، عن محمد بن الحسين الحدادي، عن أبي فرقد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عمرو بن حماد، به. موقوفاً عليه. والوجه الثاني: رواه أيضاً في المكان المتقدم عن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، عن محمد بن عبد الله بن زكريا، عن محمد بن عبد الرحمن الدغولي، عن أبي بكر بن أبي خيثمة، عن عمرو به إلى السدي، عن أبي مالك، عن أبي صالح، عن ابن عباس. فالاختلاف واقع على عمرو بن حماد بن طلحة القناد، وهو صدوق. انظر: التقريب (٦٨/٢ : ٥٦٥). ٦٤ والرواة عنه: إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، ثقة. انظر: التقريب (٥٤/١: ٣٧٤). وأبو بكر بن أبي خيثمة: ثقة. انظر: التقريب (٣٩٧/٢: ٤٣). فالحمل على عمرو بن حماد فيما يظهر، ويمكن كون الروايتين ثابتتان. ولكن المروي عن ابن عباس شاهد لحديث سلمان المتقدم. ورجال سند المروي عن ابن عباس ثقات إلاّ السدي فهو صدوق یھم، وعمرو بن حماد صدوق كما مر، وعليه فهو حسن يرقي حديث سلمان إلى الحسن لغيره. ويتقوى ذلك بالشاهد الآخر المروي عن ابن مسعود كما عند الواحدي في الموضع المتقدم بالسند السابق إلى السدي، عن مرة، عن ابن مسعود بنحوه. إذ مرة ثقة. انظر: التقريب (٢٣٨/٢: ١٠٠٧)، فيترقى حديث سلمان إلى الحسن لغيره. ٦٥ ٢٢ - سورة قد أفلح المؤمنون ٣٦٦٨ - قال إسحاق: أخبرنا أحمد بن أيوب(١) الضبي، ثنا أبو حمزة السكري، عن جابر(٢)، عن عامر قال: قال زيد بن ثابت رضي الله عنه: كنت أكتب هذه الآية، ورسول الله وَ لَهِ يملها(٣) (٤) ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَلَةٍ(٥) مِن ◌ِينٍ﴾ .. حتى بلغ: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَهُ خَلْقَاءَاخَرَّ﴾ فقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: فتبارك الله أحسن الخالقين. فضحك رسول الله وَليفر. فقال له: لم ضحكت؟ فقال ◌َالقول: ((إن هذه الآية ختمت بما تقول: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَلِفِينَ﴾(٦). * جابر: هو الجعفي ضعيف. (١) في (سد): ((يعقوب))، وهو خطأ. .. (٢) في (سد): ((جابر رضي الله عنه)). (٣) في (سد): ((یملیها)). (٤) من أمَلَّ الشيء: إذا قاله فكتبه. وأملاه: كأمله. وفي التنزيل: ﴿ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِّ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. انظر: اللسان (١١/ ٦٣١). (٥) في المراد بالسلالة قولان: ١ - إن كان المراد بالإنسان آدم فالمراد من السلالة أنه استل من كل الأرض. وإلى هذا ذهب سلمان الفارسي وابن عباس في رواية، وقتادة. ٦٦ ٢ - إن كان المراد بالإنسان ابن آدم فالسلالة: النطفة استلت من الطين الذي هو آدم عليه السلام. روي عن ابن عباس قال الزجاج: والسلالة: فعالة، وهي القليل مما ينسل. وكل مبني على فعاله يراد به القليل. انظر: زاد المسير (٤٦٢/٥). (٦) سورة المؤمنون: الآية ١٤. ٣٦٦٨ - درجته : الحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف. لوجود جابر الجعفي وهو متهم. وقد تساهل البوصيري في قوله: ضعيف، وذلك لأجل جابر. كما عزاه الهيثمي في المجمع (٧٥/٧)، إلى الطبراني في الأوسط. وقال: فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وفيه من التساهل ما علمت. ولذا قال ابن كثير في تفسيره (٢٠٩/٣٠)، في إسناده جابر بن يزيد الجعفي ضعيف جداً. اهـ. هذا من ناحية سنده. وإذا نظرنا إلى متنه وجدناه يؤيد ما قيل من ضعف سنده الشديد، ولذلك قال ابن كثير في الموضع السابق: وفي خبره هذا نكارة شديدة، وذلك أن هذه السورة مكيّة، وزيد بن ثابت إنما كتب الوحي بالمدينة، وكذلك إسلام معاذ إنما كان بالمدينة أيضاً، فالله أعلم. اهـ. تخريجه : أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره، كما في تفسير ابن كثير (٢٠٩/٣)، عن أبيه، عن آدم بن أبي إياس عن شيبان، عن جابر، عن عامر الشعبي، عن زيد رضي الله عنه، ثم عقب علیه ابن کثیر بما مر. وأخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين، تفسير سورة المؤمنون (٥٥/٦: ٣٣٦٧)، عن عبد الرحمن بن عمرو أبي زرعة، عن آدم بن أبي إياس به ٦٧ ٠٠ بنحوه. وقال: لا يروى عن زيد إلاّ بهذا الإسناد، تفرد به آدم. اهـ. وأخرجه ابن المنذر وابن مردويه في تفسيريهما كما في الدر المنثور (٧/٥). ويبقى ضعف الحديث شديداً. ٦٨ ٣٦٦٩ - وقال ابن أبي عمر(١) حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، ثنا الفضيل بن(٢) عياض، قال: سمعت الثوري(٣) يقول في قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾(٤). قال: ((القضاء))(٥). (١) في (سد): ((بن أبي نمر)). (٢) في (مح): ((ابن))، والصحيح في (عم) و (سد). (٣) في (سد): ((سمعت يقول)). (٤) سورة المؤمنون: الآية ١٠٦. والشقاء، والشقاوة بالفتح: ضد السعادة يمد ويقصر. شقي يشقى، شقا، وشقاء، وشقوه. انظر: اللسان (٤٣٨/١٤). (٥) أي: قامت علينا الحجة ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها فضللنا عنها ولم نرزقها. انظر: ابن كثير (٢٢٣/٣)، وقال ابن الجوزي: قال المفسرون: أقر القوم بأن ما كتب عليهم من الشقاء منعهم الهدي. زاد المسير (٤٩٢/٥). ٣٦٦٩ - درجته: مقطوع صحيح، ولم أقف على الانقطاع الذي ذكره البوصيري بقوله: في سنده انقطاع. تخريجه : لم أجده عن الثوري، وإنما وجدت نحوه عن مجاهد. كما في تفسير ابن جرير. سورة: المؤمنون (٥٧/١٨)، عن ابن حميد، حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد قال: التي كتبت علينا. وعن محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. به . وعن الحارث، عن الحسن، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. وعن القاسم، عن الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، به. كما أخرجه عن مجاهد: عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، في تفسيريهما. انظر: الدر المنثور (١٦/٥). ٦٩ ٢٣ - سورة النور ٣٦٧٠ - قال أبو يعلى(١): حدثنا إبراهيم بن الحجاج النِّليّ، ثنا صالح المرّي، عن الحسن، عن بعض المهاجرين، وعن(٢) يزيد الرَّقاشيّ، وجعفر بن زيد، عن زفر، قال: قال(٣) بعض المهاجرين: لقد طلبت هذه الآية عمري فما قدرت عليها، قول الله عز وجل: ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمْ أَرْجِعُواْ فَأَرْجِعُواْ﴾. وإني لأستأذن على بعض إخواني فيقال لي: ارجع، فأرجع وأنا قرير العين (٤). (١) لم أره في المطبوع من مسنده. (٢) أصل الإِسناد عن صالح المري، عن الحسن، عن بعض المهاجرين، وعن صالح المري، عن يزيد، وجعفر .. إلخ. (٣) في (سد): ((عن زفر قال بعض المهاجرين)). (٤) أي: مسرور بذلك، فرح، وحقيقة هذا القول: أبرد الله دمعة عينيه، لأن دمعة الفرح والسرور باردة، وقيل: معنى أقر الله عينك، بلغك أمنيتك حتى ترضى نفسك وتسكن عينك فلا تستشرف إلى غيره. النهاية (٣٨/٤ __ ٣٩). ٣٦٧٠ - درجته : الأثر له ثلاثة أسانيد: ١ - إبراهيم بن الحجاج عن صالح المري، عن الحسن، عن بعض ٧٠ المهاجرين. وهو بهذا الإسناد ضعيف جداً لضعف صالح الشديد. وفيه الحسن يرسل عن كثير من الصحابة. ٢ - إبراهيم عن صالح، عن يزيد الرقاشي، عن زفر، عن بعض المهاجرين، وهو ضعيف جداً لحال صالح أيضاً: وفيه أيضاً يزيد ضعيف، وزفر لم يتبين لي. ٣ - إبراهيم عن صالح، عن جعفر، عن زفر، عن بعض المهاجرين، وهو ضعيف جداً. إذ صالح ضعيف جداً، وأما زفر فلم يتبين لي. وعليه فمدار الحديث على صالح. قال البوصيري: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ. وقد علمت ما فيه غير ذلك. تخريجه : أخرجه ابن جرير في تفسيره (١١٣/١٨): عن الحسين، عن هاشم بن القاسم المزني، عن قتادة قال: قال رجل من المهاجرين: لقد طلبت ... إلخ. فالحسين هو ابن الصباح البزار، صدوق يهم. انظر: التقريب (١٦٧/١ : ٢٨٥). وهاشم بن القاسم بن مسلم، ثقة ثبت. (٢٠٧هـ)، وله ثلاث وسبعون سنة. انظر: التقريب (٣١٤/٢: ٣٩). وقتادة بن دعامة. ثقة ثبت. توفي سنة بضع عشرة ومائة. انظر: التقريب (١٢٣/٢ : ٨١). وهذا الأثر ضعيف لأنه لا يمكن اللقاء بين هاشم وقتادة، ثم إن قتادة مدلس من الثالثة، ويرسل عن الصحابة. فهو منقطع. والأثر عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٤٠)، إلى ابن مردويه. ويبقى أثر الباب ضعيف جداً. ٧١ ٣٦٧١ - حدثنا (١) أحمد بن (٢) عمران الأخنسي، ثنا ابن فضيل، ثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿يُرْسِلُ الْرِّيَحَ فَنُثِيرُ سَحَبًا فَيَبْسُطُهُ فِ السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَبَجْعَلُمُ (٣) كِسَفًا﴾ يقول: قطعاً: يجعل بعضها فوق بعض، ﴿فَتَرَى اُلْوَدْقَ﴾(٤) - يعني المطر - ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ﴾: من بينه. . (١) القائل أبو يعلى، وهو في المسند (٤٠/٣: ٢٦٥٨)، وفي المقصد العلي (ق ١٧٠ / ب)، وقد ذكر المصنف الحديث في تفسير سورة النور، وصوابه في سورة الروم لأنه في قوله تعالى: ﴿الَّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الْرِّيَحَ فَثِيرُ سَحَبًا فَيَبْسُطُهُ فِ السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَ الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ﴾ [الروم: ٤٨]. والذي في سورة النور ﴿أَلَرَنَّرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِ سَابً ثُمَ يُؤَلِفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُمُ زَكَامًا فَتَرَى الْوَّدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ﴾ [النور: ٤٣]. (٢) في (مح): ((ابن))، وهو خطأ، والصحيح في (عم) و (سد). (٣) في (عم): ((فتجعله))، بالفوقية، وفي (مح) و (سد): بالتحتية، والصحيح: ((ويجعله)). (٤) في (مح): ((فترى الودق يخرج يعني المطر، يخرج من خلاله))، والصحيح في (عم) و (سد). ٣٦٧١ - درجته: الأثر موقوف موضوع لوجود الكلبي فيه وهو كذاب، وفيه ثلاث علل أخرى: ١ - أحمد بن عمران ضعيف. ٢ - أبو صالح متروك. ٣ - الإِرسال عن ابن عباس. ولكن مع ذلك معناه صحيح. وقول الهيثمي في المجمع (٩٢/٧): فيه محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف، قول فيه تساهل لما قد علمت. تخريجه : لم أجده إلاّ أن السيوطي عزاه في الدر (١٥٧/٥)، إلى ابن المنذر، ولم أقف على الكتاب. ٧٢ ٣٦٧٢ - وقال الحارث(١): حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا معمر بن أبان، ثنا الزهري، ثنا عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت أنا وأم مسطح الأنصارية رضي الله عنها لحاجة لنا(٢) فعثرت (٣) فقالت: تعس (٤) مسطح. فقلت: بئس ما(٥) قلت لرجل صحب رسول الله قدير. فلما نزلت براءتي قال وَلفيه: ((يا عائشة(٦) أبشري)) فقام إليَّ أبي وأمي / رضي الله عنهما فقبلوني، فدفعت في صدورهما، فقلت: [١٣٨ أ] بغير حمدكما ولا حمد صاحبكما(٧). أحمد الله عز وجل على ما عذرني(٨) وبرَّأني وساء ظنُّكما(٩) إذ لم تظنًّا بأنفسكما خيراً ... )) الحديث. (١) بغية الباحث ٢ / ٩١٣. (٢) في (عم): ((لحاجة فعثرت)). (٣) فعثرت: من العثرة وهي المرة من العثار في المشي، النهاية (١٨٢/٣). (٤) يقال تعس يتعس، إذا عثر وانكب لوجهه، وقد تفتح العين، وهو دعاء عليه بالهلاك، النهاية (١٩٠/١). (٥) في جميع النسخ: ((بئسما)). (٦) في (سد): ((أبشري يا عائشة))، وفي (مح): ((يا عايشة)). (٧) قال ابن الجوزي: إنما قالت ذلك إدلالاً كما يدل الحبيب على حبيبه. وقيل أشارت إلى إفراد الله تعالى بقولها: فهو الذي أنزل براءتي فناسب إفراده بالحمد في الحال ولا يلزم منه ترك الحمد بعد ذلك. ويحتمل أن تكون مع ذلك تمسكت بظاهر قوله وسي لها: احمدي الله، ففهمت ومنه أمرها بإفراده تعالى بالحمد، فقالت ذلك ثم أضافت ما أضافته بداعي الغضب. انظر: الفتح (٣٨٧/٨)، تفسير سورة النور: باب لولا إذ سمعتموه. (٨) نزلت في ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُ و ◌ِاَلْإِهِكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ [الآيات ١١ -٢٥]. (٩) قالت ذلك لأنهما لم يستطيعا أن يشهدا ببراءتها أمام رسول الله القتل . ٣٦٧٢ - درجته: الحديث بهذا الإِسناد موضوع لوجود عبد العزيز بن أبان وهو كذاب، وشيخه مجهول. ٧٣ تخريجه : هذا الحديث أصله في الصحيحين في عدة مواضع، منها ما في البخاري، كتاب الشهادات، باب تعديل النساء بعضهن بعضاً (٢٥٣/٢)، وفي المغازي، باب حديث الإِفك (١٢٣/٣)، وفي تفسير سورة النور (٢٦٤/٣)، وتفسير سورة يوسف (٢٤٤/٣)، وفي الاعتصام، باب وأمرهم شورى بينهم (٣٧٦/٤)، وفي الإِيمان، باب قول الرجل لعمر الله (٢٢١/٤)، باب اليمين فيما لا يملك (٢٢٤/٤). وفي التوحيد، باب قوله ((أنزله بعلمه (٤٠٢/٤)، باب قوله وغير: الماهر بالقرآن (٤١٥/٤)، وهو عند مسلم في حديث الإفك وقبول توبة القاذف، (٦٢٨/٥). وعند غيرهما وإنما ذكره الحافظ هنا لأنه بإسناد موضوع. ٧٤ ٢٤ - سورة الفرقان ٣٦٧٣ - قال مسدد: حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن: ﴿حِجْرًا تَحْجُورًا﴾(١) قال: كانت المرأة إذا رأت شيئاً تكرهه، قالت: حجرا(٢). (١) قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَبِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَيٍِ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرَا تَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢]. (٢) ورد في (ك): (حجران لي)، والخُّجْر والمحجر. كل ذلك الحرام، والكسر أفصح، يقال: تحجر على ما وسعه الله، أي: حرمه وضيقه. وفي التنزيل: ((حجراً محجوراً))، أي: حراماً محرماً، وتقول: حجر التاجر على غلامه والرجل على أهله. وقرى بضم الحاء، أي: حراماً محرماً عليهم البشرى، لأن أصل الحجر في اللغة ما حجرت عليه، أي: منعته من أن يوصل إليه. انظر: اللسان (٤ /١٦٦ - ١٦٧). وفي القائلين لهذا قولان: ١ - أنهم الملائكة يقولون للكفار: ((حجراً محجوراً))، أي: حراماً محرماً، وفيما حرموه عليهم قولان: (أ) البشرى: أي حرام محرم أن تكون لهم البشرى. (ب) أن تدخلوا الجنة. ولا تنافي بين القولين، لأن البشرى تكون بالجنة. ٢ - أنه قول المشركين إذا عاينوا العذاب، ومعناه الاستعادة من الملائكة، كما قال ابن فارس: كان الرجل إذا لقي من يخافه في الشهر الحرام قال: حجراً، أي: حرام عليك أذاي، فإذا رأى المشركون الملائكة يوم القيامة، قالوا: حجراً محجوراً، يظنون أنه ينفعهم كما كان ينفعهم في الدنيا. تفسير ابن جرير (٢/١٩)، انظر: زاد المسير (٨٢/٦)، انظر: ابن كثير (٢٧٠/٣). وقول الحسن هنا على المعنى الثاني. ٧٥ . . ٣٦٧٣ - درجته: ضعيف لأن هشيماً مدلس من الطبقة الثالثة، ولم يصرح بالسماع، وفي قول البوصيري: رواته ثقات، كما في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٤ ب) ما لا يقتضي صحته، لأنه منقطع كما علمت. تخريجه : لم يخرجه بلفظه إلاّ عبد بن حميد كما في الدر المنثور (٦٦/٥)، لكنه قال: حجر من هذا. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٦٧) عن معمر، عن الحسن وقتادة. في قوله تعالى: ﴿يُشْرَى يَوْمَيْدٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرً تَحْجُورًا﴾ قال: هي كلمة كانت العرب تقولها كان الرجل إذا نزل به شدة قال: حجراً، يقول: حراماً محرماً. اهـ. ورجاله ثقات، مما يرقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢/١٩)، من طريق الحسن، لكن قال عن الحسن، عن قتادة، فذكره. ٧٦ ٢٥ - سورة الشعراء ٣٦٧٤ - قال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، أنا قيس بن الربيع، عن إبراهيم بن المهاجر، في قوله تعالى: ﴿فِى الْدَلَيْنِ حَشِرِينٌ﴾(١) قال: الشرط (٢). (١) سورة الشعراء: الآية ٣٦. (٢) أي: إن موسى عليه السلام لما عصاه فرعون وقومه خرج هو وبنو إسرائيل من مصر ليلاً. فأرسل فرعون في بلاده حاشرين، أي: من يحشر الجند ويجمعه كالنقباء والحجاب، ونادى فيهم: ﴿إِنَّ هُلَاء لَشِرْ زِمَةٌ قَلِلُونَ﴾ [الشعراء: ٥٤]. انظر: تفسير ابن كثير (٢٨٨/٣). ٣٦٧٤ - درجته: مقطوع ضعيف عن إبراهيم، لضعف قيس. تخريجه : هذا الأثر مروي عن إبراهيم بن مهاجر، وقد اختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه: ١ - فمرة روي عنه هو، كما تقدم عند ابن منيع. ٢ - ومرة روي عنه عن مجاهد. أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨/٩)، عن ابن وكيع، عن أبيه، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن مجاهد. ٧٧ ٣ - ومرة روي عنه عن مجاهد، عن ابن عباس. أخرجه ابن جرير (١٨/٩)، عن المثنى، عن أبي نعيم، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس. وابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) تفسير سورة الشعراء: من طريق إسماعيل به بنحوه. فالاختلاف واقع على إبراهيم. وهو ضعيف. والرواة عنه : ١ - قيس: ضعيف كما تقدم. ٢ - إسماعيل ابنه، وهو ضعيف كما في التقريب (٦٦/١: ٤٧٧). وعليه فالحمل عليهم كلهم، لأن الأثر کیفما دار دار على ضعيف. لكن توبع مجاهد عن ابن عباس كما عند ابن جرير (١٨/٩)، عن عبد الكريم بن الهيثم، عن إبراهيم بن بشار، عن سفيان، عن ابن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس. فهذا يؤيد الرواية عن ابن عباس، وبيان إسناده كالتالي: عبد الكريم بن الهيثم: ثقة كما في السير (٣٣٥/١٣). وإبراهيم بن بشار الرمادي: حافظ له أوهام. انظر: التقريب (١٧٧:٣٢/١). وسفيان هو ابن عيينة. وابن سعد: هو عثمان بن سعد الكاتب: ضعيف كما في التقريب (٩/٢: ٦١). وعكرمة: ثقة. وعليه فهي متابعة ضعيفة، لكنها ترقي المروي عن ابن عباس إلى الحسن لغيره. كما روي الأثر عن السدي واختلف عليه فيه: ١ - فمرة روي عنه هو، أخرجه ابن جرير في الموضع السابق عن حميد، عن قيس، عن السدي. ٢ - ومرة روي عنه عن ابن عباس. أخرجه ابن جرير، عن عباس بن ٧٨ ٠ أبي طالب، عن مسلم بن إبراهيم، عن الحكم بن ظهير، عن السدي. عنه. فالاختلاف واقع على السدي وهو صدوق يهم. انظر: التقريب (٧١/١: ٥٣١). والرواة عنه قيس وهو ضعيف، والحكم بن ظهير متروك. انظر: التقريب (١٩١/١ : ٤٨٥). فالأثر مقطوعاً لا يخرج عن حد الضعف. وأما الموقوف على ابن عباس فحسن لغيره. وقد عزاه السيوطي في الدر (١٠٦/٣) إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم. ٧٩ ٣٦٧٥ - حدثنا (١) يزيد، عن المسعودي، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاثة وسبعون إنساناً، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف. فقال فرعون: ﴿ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ (٢) قَلِيلُونَ﴾(٣). (١) السند لأحمد بن منيع. (٢) الشرذمة: الطائفة كما قال ابن قتيبة. وقال الزجاج: والشرذمة في كلام العرب: القليل. وإنما استقلهم مع أنهم ستمائة ألف بالإضافة إلى جنده، إذا كان جنده لا يحصى. انظر: زاد المسير (١٢٥/٦). تفسير ابن كثير (٢٨٨/٣). (٣) سورة الشعراء: الآية ٥٤. ٣٦٧٥ - درجته: ضعیف لأمرين: ١ - المسعودي مدلس من الطبقة الثالثة. لم يصرح بالسماع، وسماع يزيد منه كان بعد الاختلاط . ٢ - أبو إسحاق، وأبو عبيدة مدلسان من الطبقة الثالثة، ولم يصرحا بالسماع. تخريجه : لم أجد لعددهم حين الدخول غير هذا الأثر المروي عن ابن مسعود رضي الله عنه، لكن روى ابن جرير (٧٥/١٩)، في تفسيره عن ابن حميد، عن يحيى بن واضح، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن السهاد . قال: اجتمع يعقوب وولده إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى وهم ستمائة ألف ... إلخ. فمحمد بن حميد الرازي، ضعيف كما في التقريب (١٥٦/٢ : ١٥٩). ٨٠