Indexed OCR Text
Pages 661-680
(١٤٩) قوله: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾(١)، تقدم في تفسير قوله ﴿ وَمَا بَطَنَ﴾ في باب الوصية بالنساء من كتاب النكاح(٢). (١) وهذا وهم آخر للمصنف، فمكان الآية في تفسير سورة الأنعام (/ ٣٣). (٢) انظر حديث (رقم ١٦٧٤) وهو حديث العلاء بن سفيان الغساني قال: بلغني أن الفواحش التي حرم الله مما بطن مما لم يبيّن ذكرها في القرآن، أن يتزوج الرجل المرأة، فإذا قدمت صحبتها فطال عهدها، ونفضت ما في بطنها طلقها من غير ريبة. وهو في (٥٩ ١/ مح) من مسند الحارث حدثنا داود بن رشيد، ثنا محمد بن حرب، عن أبي سلمة، وعن يحيى بن حباب، عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه، فذكر حديثاً ثم قال: قال أبو سلمة. فحدثت بهذا الحديث العلاء بن سفيان الغساني فذكره. وهذا إسناد رجاله ثقات إلاَّ العلاء بن سفيان فذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٥٦/٦)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وسماعه إنما هو عن عمر رضي الله عنه. ٦٦١ ٣٦٠٧ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا إبراهيم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو بن الحارث(١)، قال: سمعت تبيع (٢) ابن إمرأة كعب يقول في قوله عز وجل: ﴿فِيهَا (٣) تَخْيُونَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ﴾(٤)، قال: الأرض منها خلق الله تعالى (آدم)(٥)، وفيها يدفنون إذا ماتوا، ومنها يخرجون، تمطر السماء أربعين ليلة، فيخرج الموتى من الأرض. (وله شاهد في الصحيح)(٦). ٠ (١) في بغية الباحث (رقم ٧١٠) إبراهيم بن عبد الله ابن أبي فروة. (٢) بضم التاء على وزن زبير. (٣) وقع في (مح) ((منها)) وهو خطأ. (٤) [سورة الأعراف، الآية ٢٥]. (٥) (سد) و (عم) ((بني آدم)) والفرع تابع لأصله. (٦) ليست في (سد) و (عم). ٣٦٠٧ - الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً فيه الواقدي وهو متروك، وفيه من لم أعرفه. وقال البوصيري في المسندة والمختصرة (١٧٠/٢ أ): رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف. تخريجه : لم أقف عليه بهذا الإِسناد وله أصل في الصحيحين وغيره: من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّليه: ما بين النفختين أربعون، قال :- أربعون يوماً؟ قال: أبيت قال: أربعون شهراً؟ قال: أبيت، قال أربعون سنة؟ قال: أبيت، قال: ثم ينزل الله من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، لليس من الإِنسان شيء إلاَّ يبلى، إلاَّ عظماً واحداً وهو عجب الذنب، ومنه يركّب الخلق يوم القيامة ٦٦٢ أخرجه البخاري في التفسير سورة الزمر (٥٥١/٨). وفي تفسير سورة (عم) باب يوم ينفخ في الصورة فتأتون أفواجاً (٦٨٩/٨) (واللفظ له) ومسلم في الفتن، باب ما بين النفختين (٩١/١٨). وابن جرير في التفسير (٣١/٢٤). كلهم من طريق الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به. ٦٦٣ ٣٦٠٨ (١) - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد (قالا)(٢)، أنا أبو معشر، ثنا يحيى بن شبل، عن محمد بن عبد الرحمن (المزني)(٣)، عن أبيه رضي الله عنه(٤)، قال: سئل رسول الله وَ ليل- عن أصحاب الأعراف(٥)، قال: هم قوم قتلوا في سبيل الله (عز وجل)(٦) في معصية آبائهم، فمنعهم من النار قتلهم في سبيل الله (عز وجل)(٧)، ومنعهم من الجنة معصيتهم آبائهم. (١) زاد في (ك): ((ثنا هودة (ح))). [سعد]. (٢) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله معطوف على حديث الحارث ابن أبي أسامة الآتي. (٣) في النسخ والمطبوع والإتحاف المسندة المدني بالدال المهملة والمثبت من كتب الرجال والكتب التي خرجت الحديث. (٤) ليست في (سد) و (عم). (٥) المذكورون في السورة التي سميت بهم من (الآية ٤٦) فيها فما بعدها. والأعراف جمع عرف وكل مرتفع من الأرض عند العرب يسمى عرفاً، وقيل هو الشيء المشرف. وقيل سور كعرف الديك، وقيل هو سور بين الجنة والنار. قال ابن كثير (٢١٦/٢): واختلفت عبارات المفسرين في أصحاب الأعراف من هم؟ وكلها قريبة ترجع إلى معنى واحد، وهو أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، نص عليه حذيفة وابن عباس وابن مسعود وغير واحد من السلف والخلف، رحمهم الله. (٦) ليست في (سد) و (عم). (٧) ليست في (سد) و (عم). ٣٦٠٨ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف فيه أبو معشر السندي ضعيف، واختلط وقد اضطرب فيه، كما ستراه في التخريج، وسكت عليه البوصيري في المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٠ أ). تخريجه : أخرجه عن ابن منيع سبطه البغوي في معجم الصحابة كما في أسد الغابة (٣٧/٣). ٦٦٤ وتابع ابن منيع إسحاق بن راهويه أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٩٣/٨)، حدثنا المثنى عنه. ٢ - أبو الوليد الطيالسي أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢٨٧/١)، حدثنا أبو يوسف، ثنا أبو الوليد. ٣ - هوذة، أخرجه ابن أبي أسامة كما في إتحاف الخيرة المسندة وهو في بغية الباحث (رقم ٧١١) كلهم عن أبي معشر، ثنا يحيى بن شبل، ثنا محمد بن عبد الرحمن المزني، عن أبيه به. وذكر المصنف في الإصابة: أن هكذا أخرجه عبد بن حميد. واضطرب أبو معشر في تسمية شيخ شيخه، فسماه مرة يحيى بن عبد الرحمن المزني. أخرجه سعيد بن منصور كما في تفسير ابن كثير (٢١٦/٢). والبيهقي في البعث والنشور ( / ١٠٦: ١٠٥)، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ابنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، كلاهما عن أبي معشر به . وذكر المصنف في الإصابة أن هكذا أخرجه ابن مردويه وابن شاهين وسماه مرة عمرو بن عبد الرحمن المزني. أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٥٢/٢: ١١٢٣). حدثنا يعقوب بن حميد، نا المغيرة بن عبد الرحمن. والبيهقي في البعث والنشور ( / ١٠٧: ١٠٦)، أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، كلاهما عنه. ونسبه إلى الأنصاري كما أخرجه البيهقي في البعث والنشور ( / ١٠٧)، من طريق تمام، ثنا هودة، ثنا أبو معشر، عن يحيى، عن عمر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه، عن النبي وَلّ. ٦٦٥ ٠٠٠ ٠ وقصر به أبو معشر فأرسله أخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق ( / ١٢٠ : ٢٥٢). حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي - وهو ثقة، ثنا يسرة بن صفوان - وهو ثقة كما في التقريب - ثنا أبو معشر، عن يحيى بن شبل، عن عمر بن عبد الرحمن المدني، قال: سئل النبي ◌َّ﴾ فذكره. ورواه أبو معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه البيهقي في البعث والنشور ( / ١٠٧: ١٠٧)، أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الله، أنبأ أحمد بن عبيد الصفَّار، ثما تمام سعد بن عبد الحميد، ثنا أبو معشر به. وهذا إسناد حسن إلى أبي معشر. سعد بن عبد الحميد صدوق كما في ترجمته في (التقريب ٢٨٧/١). قال المصنف في الإصابة (٤٢٦/٢): والاضطراب فيه عن أبي معشر وهو نجيح بن عبد الرحمن فإنه ضعيف، وقد رواه سعيد ابن أبي هلال عن يحيى بن شبل، فخالف أبا معشر في سنده. وأخرجه ابن جرير - قلت: في التفسير (١٩٢/٨)، حدثني المثنى، قال ثنا عبد الله بن صالح، ثنا اللیث - قال: وابن شاهین من طريق اللیث عن خالد بن زيد، عن سعيد، عن يحيى بن شبل، أن رجلاً من بني نصر، أخبره عن رجل من بني هلال، عن أبيه، أنه أخبره أنه سأل النبي وَ #، فذكر نحوه. وأخرجه ابن مردويه من طريق ابن لهيعة عن خالد بن يزيد، لكن لم يقل عن أبيه، ورواية الليث أوصل. قلت: فالحديث ضعيف الإسناد مضطرب، مداره على أبي معشر وهو ضعيف اختلط . ورواية الليث ضعيفة فيها مجاهيل. وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤٦٤/٣)، إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب الأضداد والطبراني وأبي الشيخ. ٦٦٦ ٣٦٠٩ - وزاد الحارث(١): وقال الكلبي: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فمنعوا الجنة والنار، وسيدخلهم الله تعالى في رحمته(٢) ولا أدري أذكر (قتيلاً)(٣) أم لا (٤). (١) وإسناد الحارث كما في الإتحاف المسندة: حدثنا هوذة، ثنا أبو معشر فذكره. اهـ. والراوي عن الكلبي هو أبو معشر كما يدل عليه السياق. وأخرجه عن هوذة المحاملي في أماليه (رقم ٤٧٧)، ثنا يعقوب، ثنا هوذة إلاَّ أن فيه عن عمر بن عبد الرحمن. وقد ورد نحو هذا مرفوعاً عن حذيفة رضي الله عنه: يجمع الله الناس يوم القيامة، فيؤمر بأهل الجنة إلى الجنة، وبأهل النار إلى النار، ثم يقال لأصحابه الأعراف: ما تنتظرون قالوا: ننتظر أمرك، فيقال لهم: إن حسناتكم جازت بكم النار أن تدخلوها، وحالت بينكم وبين الجنة خطاياكم، فادخلوا بمغفرتي ورحمتي. أخرجه البيهقي في البعث ( / ١٠٦ : ١٠٣). أخبرنا الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا كثير بن شهاب القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرّف، عن الشعبي، عن حذيفة رضي الله عنه، به. قلت: هذا إسناد حسن إلى الشعبي إلاَّ أن عمراً له أوهام، ولم أر من ذكر أن للشعبي رواية عن حذيفة رضي الله عنه. وقد وقفه الجمع عن الشعبي، عن حذيفة، انظر تفسير ابن جرير (١٩٠/٨). (٢) وأخرج ابن جرير في التفسير (١٩٤/٨)، حدثني القاسم، قال ثني الحسين، قال ثني جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن عمرو بن جرير، قال: سئل النبي ◌َّل ﴾ عن أصحاب الأعراف، فقال: هم آخر من يفصل بينهم من العباد، وإذا فرغ رب العالمين من فصله بين العباد قال: أنتم قوم أخرجتكم حسناتكم من النار ولم تدخلكم الجنة، فأنتم عتقائي فارسوا من الجنة حيث شئتم. وهذا على إرساله ضعيف الإِسناد فيه حسين بن داود المصيصي سنيد وهو ضعيف وتقدم مراراً. (٣) (سد) و(عم) ((قتلا)) وهو المثبت وفي (مح) قتيلاً، ولم أدر ما وجهها والمثبت موافق لما في الإتحاف. (٤) وأخرج ابن مردويه في التفسير كما في تفسير ابن كثير (٢١٦/٢)، حدثنا عبد الله بن إسماعيل، حدثنا عبيد بن الحسن، ثنا سليمان بن داود، ثنا النعمان بن عبد السلام، حدثنا شيخ لنا، يقال له أبو عباد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر رضي الله عنه، قال: سئل رسول الله وَليه عمن استوت حسناته وسيئاته؟ فقال: أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون. ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤٦٣/٣)، إلى أبي الشيخ وابن عساكر. وفي الإِسناد من لم أجد له ترجمة. ولذا قال ابن كثير عقبه: غريب. ٦٦٧ [عم ٥٠٩] ٣٦١٠ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، (ثنا) (١) كثير بن عبد الله المزني، عن عمر بن عبد الرحمن(٢)، عن عبد الله بن مالك (الهلالي)(٣)، عن أبيه رضي الله عنه(٤)، قال: (قال)(٥) قائل: يا رسول الله وَله، ما أصحاب الأعراف؟ قال ◌َله: قوم خرجوا في سبيل الله (تعالى)(٦) بغير إذن آبائهم، فاستشهدوا، فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار، ومنعتهم المعصية أن يدخلوا الجنة. (١) (عم) ((حدثنا)). (٢) في بغية الباحث (رقم ٧١٢) محمد بن عبد الرحمن. (٣) غير واضحة في (سد). (٤) ليست في (سد) و (عم). (٥) ليست في (سد) و (عم). (٦) ليست في (سد) و (عم). ٣٦١٠ - الحكم عليه : هذا إسناد تالف فيه : ١ - الواقدي وهو متروك. ٢ - كثير بن عبد الله متهم بالكذب. وفيه من لم أعرفه. وضعفه البوصيري بالواقدي في المسندة من الإتحاف والمختصرة (١٧٠/٢). وقال المصنف في الإصابة: وفي إسناده الواقدي وهو واهٍ. قلت: وإن ثبت لعله الحديث الذي نقل كلام المصنف فيه في الإصابة وهو حدیث اللیث. ٦٦٨ ٣٦١١ - حدثنا (١) محمد بن عمر، ثنا إبراهيم بن جعفر، عن الزهري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَلّ نحوه(٢). (١) القائل هو الحارث ابن أبي أسامة. (٢) أي نحو الحديث السابق. ٣٦١١ - الحكم عليه: ضعيف جداً فيه الواقدي وهو متروك. ٦٦٩ ٣٦١٢ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن ليث، عن علقمة بن مرثد، عن المعرور بن سويد، عن أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها، قالت: سألت رسول الله وسلم عن المسخ (٢) أیکون له نسل؟ قال له: ما مسخ أحد قط، فكان له نسل ولا عقب. * قلت: هو عند مسلم من طريق المعرور عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه (٣)، قال: إن أم حبيبة) رضي الله عنها (٤) سألت (٥)، وهذا هو الصحيح، وليث واهي الحفظ. (١) في مسنده (٦/ ٢٧٠: ٦٩٣١) وفيه ((سألت رسول الله وَ ل﴿ عمن مسخ أيكون له نسل؟)). (٢) المسخ: قلب الخلقة من شيء إلى شيء كما في (النهاية ٣٢٩/٤). قلت: وما سيذكر في تخريج الحديث كاف في الرد على من زعم أن القردة، لا يجوز إطعامها ولا الرحمة بها، لأنها من نسل بني إسرائيل، فما سيأتي سيثبت لك أنه لا نسل لمسخ. (٣) (سد) و (عم) ((عن عبد الله بن مسعود أو أم حبيبة)) قلت: والمثبت موافق لما في صحيح مسلم، في أول الحديث، وإلاَّ فالسؤال عن المسخ من سؤال رجل له وَصِ ير. (٤) (سد) و (عم) ((عنهما)). (٥) كما قال المصنف هو عند مسلم في القدر، باب بيان أن الآجال والأرزاق لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر (نووي ٢١٢/١٦). وقد رواه عن علقمة بن مرثد الثوري عنده. وعند أحمد (٤١٣/١، ٤٦٦). وابن أبي عاصم في السنة (١١٦/١). والطحاوي في مشكل الآثار (٢٧٥/٤). والبغوي في شرح السنة (١٦٢/٥). كلهم بأسانيدهم عن الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن معرور بن سويد، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قالت أم حبيبة: اللهم متعني بزوجي رسول الله ﴿ وأبي سفيان وبأخي معاوية، فقال لها رسول الله وَّهر: إنك سألت الله لآجال مضروبة، وآثار موطؤة، وأرزاق مقسومة، لا يعجل شيئاً منها قبل حلِّه، ولا يؤخر منها شيئاً بعد حلِّه، ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار وعذاب في القبر كان خيراً لك، قال: فقال رجل: يا رسول الله القردة والخنازير هي مما مسخ، فقال النبي ◌َله: إن الله عز وجل لم يهلك ٦٧٠ قوماً، أو يعذّب قوماً فيجعل لهم نسلاً، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك. واللفظ لمسلم. وتابع الثوري عن علقمة مسعر بن كدام أخرجه عنه. مسلم في الموضع السابق. وأحمد (٣٩٠/١، ٤٣٣، ٤٤٥)، وأبو يعلى (١٤٢/٥: ٥٢٩٢). وابن أبي عاصم في الموضع السابق بنحوه. والطحاوي في المشكل في الموضع السابق فهذا هو الصحيح. ٣٦١٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف، فيه ليث ابن أبي سليم ضعيف. وتساهل الهيثمي في المجمع فقال (١٤/٨): وفيه ليث ابن أبي سليم وهو مدلس. ولم يذكره البوصيري في الزوائد. تخريجه: تابع جريراً عن ليث عبد الله بن إدريس وهو ثقة أخرجه الطبراني في الكبير (٣٢٥/٢٣)، حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، عن لیث به. وهذا إسناد صحيح إلی لیث. واكتفى صاحب الكنز (٤٦/١٥) بنسبته إلى الطبراني. وأشار المصنف رحمه الله إلى أن ليث ابن أبي سليم، خالف الصحيح في هذا الحديث وأنه من مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهو ما سيذكره. ٦٧١ ١٠ - باب سورة الأنفال ٣٦١٣ - قال إسحاق: أخبرنا عيسى بن يونس ثنا واصل (بن) السائب، عن عطاء، وأبي سورة، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، قال: بعث رسول الله وَ ل﴿ سرية، فنصرها الله تعالى، وفتح عليها، وكان من أتاه بشيء نفله (من بعد الخمس) (١) فرجع رجال، وكانوا يستقدمون ويأسرون ويقتلون، وتركوا الغنائم خلفهم، ولم ينالوا من الغنائم خلفهم، ولم ينالوا من الغنائم شيئاً، فقالوا: يا رسول الله: ما بال رجال منا يستقدمون ويأسرون، وتخلف رجال لم يصلوا بالقتال، فنفلتهم من الغنيمة، فسكت رسول الله وَ له، فنزل جبريل (عليه السلام): ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَأَتَّقُواْاللّهَ وَأَصْلِ حُواْذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ . فدعاهم رسول الله وَلقر، فقال لهم: ردوا ما أخذتم، واقسموه بينكم بالعدل والسوية، فقالوا: يا رسول الله، قد انفقنا وأكلنا، قال وَله: فاحتسبوا بذلك. (١) في (سد): ((من بعد من الخمس)) والمعنى على هذا ينقلب، فيكون النفل من خمس الغنائم، وهو الوجه الثالث الذي ذكره ابن كثير في تفسيره (٢٨٤/٢)، عن أبي عبيد وهو النفل الذي يكون من الخمس وهو أن تحاز الغنيمة كلها ثم الخمس فإذا صار الخمس في يدي الإِمام نفل منه على قدر ما يرى. ٦٧٢ ٣٦١٣ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف جداً فیه علل ثلاث: ١ - واصل بن السائب ضعيف وتركه بعضهم. ٢ - أبو سورة ضعيف. ٣ - لا يعرف لعطاء سماع عن أبي أيوب رضي الله عنه كما في ترجمته، وسماع أبي سورة على الشك. قال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٠ ب) بسند ضعيف لضعف واصل بن السائب. تخريجه : نسبه السيوطي في الدر المنثور (٥/٤) إلى ابن مردويه وأبي الشيخ. ٠ ٦٧٣ ٣٦١٤ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن مالك، عن الزهري، عن القاسم، قال، قال: إن رجلاً سأل ابن عباس رضي الله عنهما، عن النفل؟ فقال: الفرس من النفل، والسلب من النفل، فأعاد عليه فقال: هذا مثل صنیع صبیغ(١) الذي ضربه عمر رضي الله عنه. (١) صبيغ، بفتح العين رجل عراقي قدم المدينة، وكان يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر وضربه، حتى تاب إلى الله تعالى، ونفاه عمر إلى البصرة. انظر سنن الدارمي (٥٤/١، ٥٥)، المغني في ضبط أسماء الرجال (١٥٠). ٣٦١٤ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح. ولم أجده في الإِتحاف. تخريجه : هذا مختصر للحدیث وقد تابعه علیه بالزيادة: ١ - يحيى بن يحيى الليثي في موطأه عن مالك (٤٥٥/٢) والزيادة قال: ثم عاد الرجل لمسألته، فقال ابن عباس ذلك أيضاً، ثم قال الرجل الأنفال التي قال الله في کتابه ما هي؟ قال القاسم: فلم یزل یسأله حتی کاد أن يخرجه، ثم قال ابن عباس أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ٢ - ابن وهب عند ابن جرير في التفسير بنحو لفظ الليثي حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب أخبرني مالك، به (٩/ ١٧٠). وزاد السيوطي في الدر المنثور (٨/٤) نسبته إلى ابن أبي شيبة وأبي عبيد وعبد بن حميد والنحاس وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الشيخ وابن مردوية. وتابع مالكاً عن الزهري معمراً أخرجه عنه عبد الرزاق في التفسير (٢٤٩/٢/١). ومن طريقه ابن جرير في التفسير (٩/ ١٧٠)، وفيه زيادة بيان عن ابن عباس ٦٧٤ قال: كان عمر إذا سئل عن شيء قال: لا آمرك ولا أنهاك، قال: ثم قال ابن عباس: والله ما بعث الله نبيه إلَّ زاجراً آمراً محلاً محرماً، قال: فسلط على ابن عباس رجل من أهل العراق فسأله عن الأنفال، فقال: ابن عباس: كان الرجل ينفل فرس الرجل وسلبه، فأعاد عليه، فقال مثل ذلك، ثم أعاد عليه، فقال ابن عباس، أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صبيغ الذي ضربه عمر قال: وكان عمر ضربه حتى سالت الدماء على عقبيه أو قال: على رجليه، فقال: أما والله فقد انتقم لعمر منك. قال ابن کثیر في التفسير (٤٨٢/٢): إسناد صحيح. : ٠ ٦٧٥ [سد٥٨٧] ٣٦١٥ - وقال الحارث: حدثنا داود بن رشيد، ثنا أبو حيوة شريح بن يزيد، عن سعيد بن سنان، عن المليكي، عن أبيه، عن جده (رضي الله عنه)(١) عن النبي و ﴿ في قوله: (تبارك وتعالى)(٢): ﴿وَءَ اخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا نَعْلَمُونَهُمَّ اللَّهُ يَعْلَمُهُمّ﴾، قال: هم الجن، قال رسول الله وَّه: إن الشيطان لا يخبل(٣) أحداً في دار فيها فرس عتيق (٤). (١) سورة الأنفال: الآية ٦٠. (٢) ليست في (سد) و (عم). (٣) يخبل من خبل خبلا: أي لا يفسد عقل أحد، أو عضو من أعضاءه، والخبل بمعنى الفساد. انظر النهاية في غريب الحديث (٨/٢)، القاموس المحيط (٣٦٥/٣)، مختار الصحاح (١٦٨). (٤) العتيق أي فرس جميل كريم نجيب. النهاية (١٧٩/٣)، القاموس المحيط (٢٦١/٣). ٣٦١٥ - الحكم عليه : هذا إسناد تالف فيه سعيد بن سنان، متروك وقد اتهم. وقد اضطرب فيه كما سیأتي وفيه شيخه مجهول. قال ابن كثير في التفسير (٣٢٢/٢)، وهذا الحديث منكر، لا يصح إسناده ولا متنه . وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠٠)، وفيه مجاهيل. تخريجه : تابع داود بن رشيد عن أبي حيوة أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي واختلف عنه كما سيأتي. أخرجه عنه ابن أبي حاتم في التفسير كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٣٢٢). وسمى شيخه يزيد بن عبد الله بن عريب المليكي. وتابع أبا حیوة علیه محمد بن شعيب بن سابور. أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤٣٣/٧). ٦٧٦ والطبراني في الكبير (١٨٩/١٧). وأبو الشيخ في العظمة (٤٨٧: ١٠٥) بذكر الإِسناد ولفظه إنهم الجن لا تخبل بيتاً في عتيق من الخيل. وتابعهما بقية بن الوليد أخرجه أبو الشيخ في العظمة (رقم ١١٠٦). واضطرب سعید بن سنان في تسمية شيخه. فسماه عمرو بن عريب عن أبيه عن جده. أخرجه ابن عدي في الكامل (١١٩٧/٣). وابن قانع كما في لسان الميزان (٣٨٨/٣). بطریقین عنه. ورواه أحمد بن الفرج شيخ ابن أبي حاتم المذكور في أول التخريج فرواه عن بقية، عن عبد الله بن عريب المليكي. أخرجه ابن منده كما في لسان الميزان (٣٨٨/٣). قلت: أحمد بن الفرج يضعف في حديثه بقية كما في ترجمته في لسان الميزان (٢٦٦/١). وهو وإن كان محفوظاً عن بقية، فإنه مدلس تبين من هو شيخه من رواية أبي الشيخ. فالاضطراب حاصل من سعيد بن سنان وهو متروك، وهو مدار الحديث فالحدیث ضعيف جداً. ونسبه السيوطي في الدر المنثور (١٧/٣)، إلى الروياني وأبي يعلى وابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر. ٦٧٧ ٣٦١٦ - وقال الطيالسي(١): حدثنا الصلت(٢) بن دينار، ثنا عقبة بن صهبان، وأبو رجاء العطاردي، قال: سمعنا الزبير رضي الله عنه، وهو يتلو هذه الآية: ﴿ وَأَتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَةٌ﴾(٣)، فلقد تلوت هذه (الآية زماناً)(٤): (واتقوا فتنةً) زماناً وما أراني من أهلها، (فأصبحنا)(٥) من أهلها(٦). (١) في مسنده (٢٧: ١٩٢). (٢) بفتح الصاد. (٣) سورة الأنفال: الآية ٢٥. (٤) مثبتة من (سد) و (عم) والطيالسي المطبوع وفي (مح) ليس فيها زماناً. (٥) في النسخ والإتحاف (فامتحنا من أهلها) والمثبت من مسند الطيالسي، إذ لو أثبتنا ما في النسخ: ((لاحتاج» إلى ما يتعدي، به. (٦) أي الفتنة التي حصلت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه. وهذه الآية عامة ولا شك أن أصحاب الرسول * هم أول من يخاطب بها. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: أمر الله عزَّ وجلّ المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم، فيعمهم الله بعذاب، يصيب الظالم وغير الظالم. قال ابن كثير: وهذا تفسير حسن جداً. انظر تفسير البغوي (٣٤٦/٣)، تفسير ابن كثير (٢٩٩/٢). * تنبيه: زاد في نسخة ( ك ) هنا: حديث أم هانىء السابق برقم (٢٠٦٦)، وحديث ابن عباس الآتي برقم ٤٢٤٨. [سعد]. ٣٦١٦ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً فيه الصلت بن دينار متروك. وقال البوصيري في المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٠ ب) رواه الطيالسي عن الصلت بن دينار وهو ضعيف. تخريجه : أخرجه من طريق أبي داود والبيهقي في دلائل النبوة (٤٠٧/٦)، وتابع أبا داود عن الصلت، سفيان الثوري. ٦٧٨ أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢١٨/٩)، حدثنا قبيصة عن سفيان، به. قلت: وأخرجه الثوري في تفسيره (١١٨)، وقال أخبرني من سمع عقبة بن صهبان، فوضحته رواية ابن جرير. ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤٦/٤)، إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ونعيم بن حماد في الفتن وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الشيخ وابن مردويه. ورواه عن الزبير مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: قلنا للزبير يا أبا عبد الله ضيعتم الخليفة حتى قتل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير: إنا قرأنا على عهد رسول الله وَّر وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم (واتقوا فتنة لا تصيبن الذي ظلموا منكم خاصة، ولم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت فينا حيث وقعت. أخرجه أحمد (١٦٥/١). والبزار (١/ ١٩٠ : ٩٧٦). ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤٦/٤) إلى ابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر. كلاهما عن شداد بن سعيد عن غيلان بن جرير عن مطرف، به. وهذا إسناد صحيح. قال البزار: ولا نعلم روى مطرف عن الزبير إلاّ هذا الحديث. ورواه الحسن عن الزبير، بنحوه. أخرجه النسائي في التفسير من الكبرى (٥٢٥/١). وأحمد (١٦٧/١) وابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الأمراء (١١٥/١١). وابن جرير (٢١٨/٩)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤٠٧/٦) وهذا منقطع بين الحسن والزبير فلم يسمع الحسن منه كما في جامع التحصيل (١٦٢). وقد وصله محمد بن یونس الکدیمي فقال: حدثنا عمر بن حبيب بن داود بن أبي هند عن الحسن قال: حدثنا عون بن قتادة قال: حدثني الزبيد، نحوه. ٦٧٩ أخرجه الداني في الفتن (رقم ١٢). وهذا إسناد ضعيف جداً الكديمي متروك كما في ترجمته في الميزان (٤ / ٧٤). ورواه قتادة عن الزبير، بنحوه. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢٥٧/٢/١). وابن جرير (٢١٨/٩) بإسناديهما عن معمر عن قتادة، عن الزبير والعلة فيه كسابقه، فهو لم يسمع إلاَّ من أنس ونحوه من صغار الصحابة، كما في جامع التحصيل (٢٥٤). والخلاصة أن الحديث صحيح بحديث مطرف عن الزبير رضي الله عنه. ٦٨٠