Indexed OCR Text

Pages 461-480

٣٥٢٤ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا أحمد الأخنسي، ثنا محمد بن
فضيل، ثنا الكلبي(٢) عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنهما،
في قوله تعالى: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾(٣)، (فقال): الإِعصار، الريح الشديد.
.
(١) في المسند (١٤٠/٣) بالإِسناد والمتن.
(٢) بفتح الكاف وسكون اللام، منسوب إلى كلب بن وبرة بن قضاعة.
(٣) البقرة: ٢٦٦.
٣٥٢٤ - الحكم عليه:
هذا الإِسناد موضوع وآفته الكلبي، وفيه شيخ أبي يعلى متروك وشيخ الكلبي
ضعيف عنعن وهو مدلس .
قال الهيثمي في المجمع (٣٢٦/٦)، وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو
ضعيف جداً.
وانظر كلام البوصيري عند الحديث الثالث.
تخريجه :
لم أقف عليه إلاَّ عند أبي يعلى.
٤٦١
٠

٣٥٢٥ _ وبه(١) في قوله تعالى: ﴿(كصيب)(٢) من السماء(٣)﴾
قال: الصيب: المطر (٤).
(١) أي بالإِسناد الماضي إلى ابن عباس رضي الله عنهما في المسند (١٣٩/٣).
(٢) (سد): ((أو كصيب))، وهو المثبت في المسند.
(٣) سورة البقرة: الآية ١٩.
(٤) وقد قال ابن كثير في التفسير (٥٧/١)، إنه المشهور عند أهل التفسير.
٣٥٢٥ - الحكم عليه:
تقدم الحكم عليه في الأثر السابق.
تخريجه :
لم أقف عليه إلاَّ عند أبي يعلى.
٤٦٢

٣٥٢٦ _ وبه إلى ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله (تعالى)(١):
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الْبَوْلَ يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِرَّ﴾(٢).
قال: يعرفون يوم القيامة بذلك، (ا)(٣) يستطيعون القيام إلاَّ كما
يقوم المتخبط المنخنق ذلك بأنهم قالوا: ﴿ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَوْ﴾(٤) وكذبوا [مع ١٣١ب]
على الله (عزّ وجل)(٥) ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الْرِّيَوْ﴾(٦) إلى قوله: فمن عاد
(وقوله)(٧)
٨١
فأكل الربا، ﴿فَأُوْلَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ
(عزّ وجل)(٨): ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الْرِّبَوَأَ ... ﴾(٩)
الآية.
قال: فبلغنا والله أن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من
ثقيف وبني المغيرة من بني مخزوم، (وكان)(١٠) (بنو)(١١) المغيرة
يربون(١٢) لثقيف، فلما أظهر الله تعالى رسوله (رَلير)(١٣) على مكة،
(١) (سد)، و (عم): ((عزّ وجل).
(٢) سورة البقرة: الآية ٢٧٥.
(٣) (سد)، و(عم): ((فلا)).
(٤) سورة البقرة: الآية ٢٧٥.
(٥) (سد)، و (عم): ((تعالى)).
(٦) سورة البقرة: الآية ٢٧٥.
(٧) غير واضح في (عم) للتصوير.
(٨) (سد)، ((تبارك وتعالى)).
(٩) سورة البقرة: الآية ٢٧٨.
(١٠) المثبت من (سد) وفي (مح) و (عم): ((وكانوا))، والمثبت الموافق لما في الإتحاف المسندة.
(١١) (مح): ((نبي)) وهو خطأ والمثبت من (سد) و (عم).
(١٢) أي يتعاملون بالزيادة عند والدین.
(١٣) مثبتة من (سد)، و (عم).
٤٦٣

ووضع يومئذ الربا كله وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم، وما كان
عليهم من ربا فهو موضوع، وكتب (رسول) (١٤) الله وَ لّ في آخر صحيفتهم، أن
لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، أن لا يأكلوا الرباولا يؤكلوه فأتي
بنو عمرو بن عمير بني المغيرة إلى عتاب بن أسيد(١٥) رضي الله عنه، وهو على
مكة، (فقال)(١٦) بنو المغيرة ما جعلنا (أشقى)(١٧) الناس بالربا؟ وضع عن
الناس غيرنا، فقال بنو عمرو بن عمير: صولحنا على أن لنا (ربانا)(١٨) فكتب
عتاب بن أسيد رضي الله عنه ذلك إلى رسول الله وَ ل﴿ فنزلت هذه الآية: ﴿فَإِ لَّ
[هم ٤٩٩] تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اَلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُهُوسُ أَمْوَلِكُمْ﴾(١٩) /، (لا تظلمون
ولا تظلمون)(٢٠): لا تظلمون فتأخذون أكثر، ولا تُظْلَمون (فتبخسون)(٢١)
منه، ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ أن تذروه خير لكم إن كنتم تعلمون ﴿فَنَظِرَةُ إِلَى مَيْسَرَةْ
وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ﴾
٢٨
[سد٥٧٢] وَأَن / تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
(ثم)(٢٢) الآية، فذكروا أن هذه الآية نزلت من النساء نزلت آخر القرآن.
(١٤) ليست في (سد).
(١٥) عتاب بفتح أوله وشدة مثناه بن أسيد بفتح أوله ابن أبي العيص بن أمية الصحابي الجليل أحد
الأمراء الصالحين، أسلم عام الفتح وولاء النبي وهو على مكة لما انصرف منها واستمر عليها
حتى عام ثلاث وعشرين حيث مات رضي الله عنه.
انظر: الطبقات (٤٤٦/٥)، التاريخ الكبير (٥٤/٧)، الإصابة (٤٥١/٢).
(١٦) المثبت من (عم) وفي (مح) و (سد): ((فقالوا)).
(١٧) في النسخ غير مفهوم وإن كان على الرسم، والمثبت من المسند والإتحاف المسندة.
(١٨) ليست في (عم).
(١٩) سورة البقرة: الآية ٢٧٩.
(٢٠) ليست في (سد) و (عم)، والمثبت صحيح لأنه ذكر الآية، ثم تفسيرها.
(٢١) على الرسم في الثلاث غير واضح المعنى، والمثبت من المسند والإتحاف المسندة.
(٢٢) ليست في (سد) و (عم).
٤٦٤

٣٥٢٦ - الحكم عليه:
تقدم الحكم عليه.
وقد قال البوصيري في الإِتحاف (١٦٦/٢/ب): ضعيف لضعف محمد بن
السائب الكلبي وكذا قال في المسندة.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى كما قال المصنف والبوصيري (١٤٠/٣).
ومن طريقه الواحدي في أسباب النزول ( / ٧٩).
٤٦٥

٣٥٢٧ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا يزيد بن هارون، ثنا ورقاء،
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، فذكر حديثاً(١).
قال يزيد: وعن الفضل بن عطية، قال: تاهوا في إثني عشر فرسخاً،
أربعين سنة، وجعل بين ظهرانيهم حجر (له)(٢) مثل رأس الثور، إذا نزلوا
انفجر منه (اثنتي)(٣) عشرة عيناً.
(١) سيأتي هذا الحديث بكامله في تفسير سورة المائدة برقم (٣٥٨١)، فارجع إليه هناك، حيث
استوفى مباحثه، لأنه ذكر آثاراً هناك في معناه.
(٢) ليست في (سد) و (عم).
(٣) في (سد) و (عم): ((اثنتا))، وهو خطأ نحوي لأنه مفعول به.
٤٦٦

٣٥٢٨ - قال(١): وعن سليمان التيمي عن أبي مجلز(٢) في قوله
تعالى (وظلَّلنا)(٣) (عليكم) (٤) الغمام: قال: أظلت عليهم في التيه(٥).
(١) القائل هو ابن أبي عمر عن يزيد بن هارون.
(٢) بكسر الميم، وسكون الجيم وفتح اللام.
(٣) المثبت من (سد) و (عم)، وفي (مح): ((فظللنا))، وهو خطأ.
(٤) في النسخ ((عليهم)) وهو خطأ.
(٥) أي في سيناء عندما عصى قوم موسى نبيهم وأخاه عليهما السلام، فحكم الله عليهم بأن يتيهوا
في الصحراء أربعين سنة، والآية من سورة البقرة ٥٧.
٣٥٢٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح إلى أبي مجلز.
تخريجه :
عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى عبد بن حميد (١٧٠/١).
وهذا القول مروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم والربيع بن أنس
والضحاك والسدي.
انظر تفسير ابن أبي حاتم ( / ١٧٤).
٤٦٧

٣٥٢٩ - حدثنا (١) سفيان، (عن)(٢) إسماعيل بن مسلم، عن
الحسن، عن رجل عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: كان الرجل يطلق،
ثم يقول: لعبت، ويعتق، ثم يقول: لعبت، فإنزل الله عزّ وجل: ﴿وَلَا
نَنَّخِذُوَاَ ءَايَتِ اللَّهِ هُزُوًا ... ﴾(٣) (الآية)(٤)، فقال رسول الله وَّلهو من طلق
أو عتق، فقال: لعبت، فليس قوله بشيء، يقع عليه، ويلزمه(٥).
قال سفيان: يقول: يلزمه الشيء.
(١) القائل هو ابن أبي عمر.
(٢) (عم): ((ابن)).
(٣) سورة البقرة: الآية ٢٣١.
(٤) ليست في (سد) و (عم).
(٥) قال الإِمام الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار (٢١/٧):
والحديث يدل على أن من تلفظ هازلاً بلفظ نكاح أو طلاق أو رجعة أو عتاق، كما في
الأحاديث وقع منه ذلك.
أما الطلاق فقد قال بذلك الشافعية والحنفية.
قلت: وفيه خلاف انظره في كتب الفروع.
وقوله: يلزمه أي يلزمه فعل ما تلفظ به وإن كان هازلاً .
٣٥٢٩ - تخريجه:
لم أجده فيما بين يدي من مصادر، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٦٨٣)
إلی ابن أبي عمرو وابن مردويه.
وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير.
واضطرب فيه إسماعيل بن مسلم، فرواه عن الحسن، عن عبادة رضي الله عنه،
أخرجه ابن منيع كما تقدم في الكتاب ٨/ ٤٣١ حديث رقم (١٧٠٦).
وقد أرسله الحسن عن النبي ولي بنحو حديث أبي الدرداء، ولفظه في آخره:
من طلق أو حرر أو أنكح أو نكح فقال: إني كنت لاعباً، فهو جائز.
٤٦٨

أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، في كتاب الطلاق، باب ليس في الطلاق
والعتاق لعب (١٠٦/٥)، ناعيسى بن يونس، عن عمرو، عن الحسن، به.
وهذا مرسل صحيح الإسناد.
ووقفه الحسن عن أبي الدرداء رضي الله عنه.
أخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق، وسعيد بن منصور في السنن
(رقم ١٦٠٤، ١٦٠٥)، عن يونس، عن الحسن، عن أبي الدرداء رضي الله عنه.
وهذا مرسل الحسن لم يسمع عن أبي الدرداء رضي الله عنه.
وذكر الهيثمي في المجمع (٢٩١/٤)، متابعاً لحديث إسماعيل بن مسلم عن
أبي الدرداء بنحوه مرفوعاً وقال: وفيه عمرو بن عبيد وهو من أعداء الله.
وفي معناه شاهد من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: من
طلق وهو لاعب، فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعب فعتاقه جائز، ومن أنكح وهو
لاعب فنكاحه جائز.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٣٤/٦)، عن إبراهيم بن محمد، عن
صفوان بن سليم، أن أبا ذر قال: فذكره.
وهذا إسناد ضعيف جداً، إبراهيم هو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك كما في
التقريب (٤٢/١).
وفي طرف الحديث الأخير أحاديث:
أولاً: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ص 8* قال: ثلاث جدهن جد
وهزلهن جد: النكاح، والطلاق والرجعة.
أخرجه أبو داود في الطلاق باب في الطلاق على الهزل (٢٥٩/٢: ٢١٩٤).
والترمذي في الطلاق باب في الجد والهزل والطلاق (٣٢٨/٢).
وقال: حسن غريب.
وابن ماجه في الطلاق باب من طلق أو نكح أو راجع لاعباً (٦٥٨/١: ٢٠٣٩)
وسعید بن منصور (رقم ١٦٠٣).
٤٦٩

والدارقطني في سننه (٢٥٦/٣).
والحاكم (١٩٧/٢).
والبيهقي في الخلع والطلاق باب ما يقع به الطلاق من الكلام (٧/ ٣٤٠٠).
والبغوي في شرح السنة (٢١٩/٩).
كلهم من طريق عبد الرحمن بن حبيب، عن عطاء، عن ابن ماهك، عن
أبي هريرة رضي الله عنه.
وهذا إسناد فيه ضعف. قال المصنف في عبد الرحمن بن حبيب في التقريب
(٤٧٦/١) لين الحديث.
ثانياً: من حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه عن النبي ◌ّ ثلاث لا يجوز
اللعب فيهن الطلاق والنكاح والعتق.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٠٤/١٨).
حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثني أبي، ثنا ابن لهيعة، حدثني عبد الله
ابن أبي جعفر، عن حنش بن عبد الله السبأي عن فضالة، به.
قال الهيثمي في المجمع (٣٣٨/٤)، وفيه ابن لهيعة، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
قلت: شيخ الطبراني فيه كلام يسير لا يضره.
ثالثاً: من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله والتن:
لا يجوز اللعب في ثلاث الطلاق، والنكاح، والعتاق فمن قالهن فقد وجبن.
أخرجه الحارث کما تقدم في الکتاب (٦١/ب، مح) حدثنا بشير بن عمر، ثنا
ابن لهيعة، ثنا عبيد الله بن أبي جعفر عن عبادة بن الصامت، به.
وهذا إسناد ضعيف للانقطاع بين عبيد الله ابن أبي جعفر وعبادة رضي الله عنه.
وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
قلت: آخر الحديث حسن بهذه الشواهد والله أعلم.
٤٧٠

٣٥٣٠ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن سليمان التيمي، عن
قتادة، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب رضي الله عنه: أنه كان يقرأ:
وانظر إلى العظام كيف ننشرها(١)، (٢).
(١) البقرة (٢٥٩).
(٢) قال ابن جرير في التفسير (٤٣/٣): بضم النون، قالوا من قول القائل أنشر الله الموتى فهو
ينشرهم إنشاراً، وذلك قراءة عامة قراءة أهل المدينة بمعنى: وانظر إلى العظام كيف نحييها ثم
نكسوها لحماً.
٣٥٣٠ _ الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات لولا عنعنة قتادة وهو يدلس.
قال البوصيري في الإتحاف (مختصر ١٦٦/٢ ب) رواته ثقات.
وسكت عليه في المسنده.
تخريجه :
عزاه في الدر المنثور (٣١/٢): إلى مسدد وفيه: أعجم الزاي.
٤٧١

٣٥٣١ - وعن(١) يحيى، عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن
أبي العالية، قال: إن زيد بن ثابت رضي الله عنه كان يقرأ: ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى
اَلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا﴾، أعجم الزاي.
(١) القائل هو مسدد.
٣٥٣١ - الحكم عليه :
هذا إسناد صحيح.
تخريجه :
لم أقف عليه بهذا الإسناد. وعزاه في الدر المنثور (٣١/٢) إلى الفريابي
وسعید بن منصور ومسدد وعبد بن حميد وابن المنذر.
والذي عند سعيد بن منصور إنما هو خارجة بن زيد بن ثابت (رقم ٤٣٦).
قلت: وتابع أبا العالية عن زيد بن سيرين عند عبد الرزاق في تفسيره (١٠٦/١)
قال: سمعت هشام بن حسان یحدث عن محمد بن سیرین، عن زيد، به.
وهذا إسناد صحيح عن زيد ومتابعة صحيحة لأثر الباب.
وقد ورد مرفوعاً عن النبي التى.
أخرجه الحاكم في مستدركه (٢٣٤/٢) حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب
الثقفي، ثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، ثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا إسماعيل بن
قيس، عن نافع ابن أبي نعيم القاريء، حدثني إسماعيل ابن أبي حكيم، ثنا
خارجة بن زيد بن أبيه، أن رسول الله وَ لي قرأ: ((كيف ننشرها)) بالزاي.
وقال: صحيح الإسناد.
وتعقبه الذهبي بقوله: فيه إسماعيل بن قيس من ولد زيد بن ثابت ضعفوه
قلت: وهو كما قال.
٤٧٢
دـ

٣٥٣٢ - وقال أبو یعلی(١): حدثنا عبد الله بن عمر، ثنا عبدة، ثنا
النضر بن (عربي)(٢)، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في
قوله (تبارك)(٣) وتعالى: ﴿إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَائِكَ لَمْ يَتَسَنَّْ وَأَنْظُرْ﴾ (٤) قال:
لم يتغير (٥) .
(١) في المسند (١٣٧/٣) بالإِسناد والمتن (١٣٧/٣).
(٢) في (مح): ((عدي))، وهو خطأ والمثبت من (سد) و (عم) والمسند.
(٣) ليست في (سد) و (عم).
(٤) سورة البقرة: الآية ٢٥٩.
(٥) هذا أحد الأقوال في الآية، وقيل أن المعنى لم ينتن، وانظر تفسير ابن جرير.
٣٥٣٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح.
قال الهيثمي في المجمع (٣٢٦/٦): رجاله رجال الصحيح.
وسكت عليه البوصيري في المسند وفي المختصر (١٦٦/٢ ب).
تخريجه :
قال السيوطي في الدر (٣٠/٣): وأخرج أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم وابن عساكر من طرق عنه.
وتابع عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، على ابن أبي طلحة، به.
عند ابن جرير (٣٨/٣)، حدثني المثني. قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاوية،
عن علي عن ابن عباس رضي الله عنهما، به.
وعلى لم يسمع من ابن عباس رضي الله عنهما، كما في التقريب (٣٩/٢) وأثر
الباب صحيح كما تقدم.
٤٧٣

٣٥٣٣ - وقال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن
عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، قال: إن أبا ذر رضي الله عنه سأل
رسول الله وَله عن الإِيمان؟ (فقرأ)(١): ﴿﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ
الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾(٢).
هذا مرسل صحيح الإِسناد وله شاهد(٣).
(١) في (سد): ((فقرأ عليه)). وهي في المصنف لعبد الرزاق.
(٢) قال المصنف في الفتح (٥١/١): أن الآية حصرت التقوى في أصحاب هذه الصفات، والمراد
المتقون من الشرك والأعمال السيئة، فإذا فعلوا وتركوا فهم المؤمنون الكاملون، والجامع بين
الآية والحديث، أن الأعمال مع انضمامها إلى التصديق داخلة في مسمى البر كما هي داخلة في
مسمى الإِيمان. اهـ. والآية من سورة البقرة (١٧٧).
(٣) وقد ذكره وهو الآتي.
٣٥٣٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع بين مجاهد وأبي ذر رضي الله عنه. ولم
أجده في مظانه في الإِتحاف المسندة والمختصرة.
قال الحافظ ابن كثير في التفسير (٢١٣/١): وهذا منقطع، فإن مجاهداً لم
يدرك أبا ذر فإنه مات قديماً.
تخريجه :
عن إسحاق أخرجه ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١ / ٤١٧ : ٤٠٩)
وهو في مصنف عبد الرزاق (١٢٨/١١) من جامع معمر.
وقد رواه عن عبد الرزاق أحمد أخرجه الآجري في الشريعة (١٢١).
حدثنا أبو نصر الفلاس قال: حدثنا أبو بكر المروزي، قال حدثنا أبو عبد الله
أحمد بن حنبل.
ورواه عنه سلمة بن شبيب عنده أخبرنا أبو بكر ابن أبي داود، حدثنا سلمة،
٤٧٤

.
كلاهما عن عبد الرزاق، به.
وتابع معمراً عن عبد الكريم عامر بن شفي - بضم الشين المعجمة، وفتح
الفاء، وتشديد الياء - ، عنه، به.
أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٢١٣/١)، قال: حدثنا أبي،
حدثنا عبيد بن هشام الحلبي، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عامر، به.
قلت: هذا إسناد حسن، عبيد بن هشام: صدوق. كما يظهر هذا من ترجمته في
التهذيب (٧/ ٧٠).
وعامر: ثقة كما في تاريخ ابن معين (٢٨٧/٢).
ورواه عن أبي ذر القاسم بن عبد الرحمن بن مسعود أخرجه الآجري في
الشريعة (١٢١)، وإسحاق كما في الكتاب (١٠٠ أ مح) برقم (٢٩٤١) وعنه ابن نصر
في تعظيم قدر الصلاة (٤١٦/١: ٤٠٨)، وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير
(٢١٣/١)، من طريق جعفر بن عون حدثنا المسعودي، عن القاسم، به. وفيه زيادة،
وإسحاق من طريق المقريء والملائي.
وهذا إسناد حسن إلى القاسم جعفر سمع من المسعودي قبل الاختلاط كما في
الكواكب النيرات.
إلَّ أنه منقطع القاسم لم يسمع من أبي ذر كما في جامع التحصيل (٢٥٢)
وعزاه في الدر إلى عبد بن حميد (٤١١/١).
فالأثر ضعيف الإِسناد عن أبي ذر رضي الله عنه للإنقطاع في طرقه.
٤٧٥

٣٥٣٤ - أخبرنا(١) يزيد بن هارون، أنا سفيان بن حسين، عن
أبي علي الرحبي، عن عكرمة (رضي الله عنه)(٢)، قال: سئل الحسن بن
علي رضي الله عنهما، مقبله من الشام عن الإِيمان فقرأ: ﴿﴿لَيْسَ
آلْبِرَّ ... ) الآية.
(١٤٢) وله طريق أخرى في الإِيمان(٣).
(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.
(٢) ليست في (سد) و (عم).
(٣) أي حديث أبي ذر رضي الله عنه برقم (٢٩٤١) وتقدم ذكره في متابعات الحديث السابق، وبيان
موضعه.
٣٥٣٤ - الحكم عليه :
إسناد ضعيف جداً فيه الحسين بن قيس وهو متروك.
تخريجه :
أخرجه عن إسحاق ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٤١٧/١ : ٤١٠)
وتابع إسحاق عن يزيد بن هارون ابن أبي عمر في كتاب الإِيمان (رقم ٦٧ ص ١٣٠)
بالإسناد والمتن.
٤٧٦

٣٥٣٥ _ [١] وقال الحارث(١): حدثنا الحكم بن موسى، ثنا
عباد بن عباد، عن هشام بن زياد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَليقول: ما من مسلم يصاب بمصيبة،
فيذكر مصيبته بعد أربعين سنة فيحدث لها إسترجاعاً (٢)، إلاَّ أعطاه الله
تعالى من الأجر عند ذلك، مثل ما أعطى يوم أصيب(٣).
(١) انظر بغية الباحث (رقم ٢٥٩).
(٢) أي يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.
(٣) زاد في (ك): (قلت: أخرجه أحمد عن عباد بن عباد عن هشام بن زياد، عن أمه، عن فاطمة
بنت الحسين، عن أبيها). [سعد].
٣٥٣٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه هشام بن حسان متروك وعلي بن زيد ضعيف.
تخريجه :
لم أقف علیه بهذا الإِسناد.
وقد اضطرب فيه هشام فرواه عن أبيه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها
رضي الله عنه عن النبي ولو، بمثله أخرجه الدولابي في الكنى (٢٨/٢)، وفي مسند
الذرية الطاهرة (رقم ١٦٧). وأخرجه ابن حبان في المجروحين (٨٨/٣) بإسناديهما
عنه .
ورواه عن أمه عن فاطمة عن أبيها به.
أخرجه ابن ماجه في الجنائز باب ما جاء في الصبر على المصيبة (٥١٠/١:
١٦٠٠).
وأبو يعلى (٦/ ١٨٠).
وابن السني في عمل اليوم والليلة (١٦٣: ٥٦٠) باب ما يقول إذا ذكر مصيبة قد
أصيب بها وفيه عن أبيه. والحارث في مسنده كما في بغية الباحث (رقم ٢٥٦)،
٤٧٧

والطبراني في الكبير (١٣١/٣)، والبيهقي في الشعب (١١٧/٧)، كلهم من طريق
عبد الرحمن بن سلام الجمحى، عنه به.
ورواه عن عباد بن زياد، عن أمه، عن فاطمة.
أخرجه أحمد (٢٠١/١). ورواه عن أمه، عن فاطمة، عن أبيها أخرجه الحارث
أيضاً (رقم ٢٥٧)، (وبغية الباحث ثنا الحكم بن موسى عن عباد)، به.
قال ابن كثير في التفسير (٢٠٤/١)، وقد رواه إسماعيل بن عليه، ويزيد بن
هارون، عن هشام بن زياد، عن أبيه، عن فاطمة.
وأشار البيهقي في الشعب أنه رواه عن عائشة رضي الله عنه فهذا اضطراب
فاحش، فيه يدل على ما قاله أهل العلم فيه.
والحديث المذكور الذي أشار إليه البيهقي أخرجه العقيلي في الضعفاء
(٦٤/١).
حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني قال: حدثنا هارون بن سعيد قال: حدثنا ابن
وهب قال: حدثنا سعيد ابن أبي أيوب عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن هشام عن
أمه، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ◌َّل بمثله. قلت: وإبراهيم الرواي عنه انظر
الكلام حوله في اللسان (١٠٠/١).
فالحديث على كل حال ضعيف جداً لأن مداره على هشام وحاله كما سبق
بيانه.
٤٧٨

٣٥٣٦ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن
قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:
أشهد أن السلف المضمون إلى أجل(١)، قد أحله الله (تعالى)(٢) وأذن فيه، [سد٥٧٣]
قال الله (تعالى) جل ذكره: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ
◌ُسَنَّى فَاعْتُبُوءً﴾(٣).
(١) هذه المسألة التي تسمى السلم إلى أجل معلوم، وهذا الأثر أصل في اشتراط كون الأجل معلوماً
في المسلم. قال ابن قدامة في المغني (١٩٤/٤) ولا نعلم في اشتراط العلم في الجملة
اختلافاً.
قلت: وأما كيفيته ففيها خلاف انظره في كتب الفروع وشرح الأحاديث.
(٢) ليست في (سد) و (عم).
(٣) سورة البقرة: الآية ٢٨٢.
٣٥٣٦ - الحكم عليه:
ضعيف الإِسناد. قتادة مدلس وقد عنعن، إلاّ أنه صحيح فقد رواه شعبة عنه كما
سيأتي.
وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (١٦٦/٢ ب مختصر) وكذلك في
المسندة .
تخريجه :
رواه عن سفيان:
الشافعي في مسنده (ترتيب ١٧١/٢).
ومن طريقه البيهقي في السنن في البيوع باب جواز الرهن والحيل في السلف
(١٩/٦).
وإبراهيم بن بشار عند الحاكم في مستدركه (٢٨٦/٢)، وصححه.
وقلت: وفي إبراهيم كلام معروف ولا سيما في روايته عن ابن عيينة، لكن
متابعة الشافعي وابن أبي عمر عنه تنفي عنه التفرد.
٤٧٩

فلا مجال لقول الذهبي عقبه: إبراهيم ذو زوائد عن ابن عيينة.
ورواه عن قتادة جماعة:
أولاً: شعبة أخرجه البيهقي في السنن في البيوت باب جواز السلف المضمون
بالصفة (١٨/٦).
بطريقين عن أبي العباس الأصم، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا سعيد بن عامر عن
شعبة .
وهذا إسناد صحيح إلى شعبة، وصح الحديث بذلك، إذ أن شعبة لم يكن
يحدث عن قتادة إلاَّ بما صرح فيه بالسماع، فأمنا تدليسه.
ثانياً: معمر عند عبد الرزاق في مصنفه (٥/٨)، به.
ثالثاً: هشام بن أبي عبد الله الدستوائي.
أخرجه الطبري في التفسير (١١٦/٣)، حدثنا ابن بشار، قال ثنا معاذ بن هشام،
قال ثنى أبي.
رابعاً: همام بن يحيى عند الطبراني في الكبير (٢٠٥/١٢)، بنحوه.
حدثنا محمد بن يحيى القزاز، ثنا عمر بن حفص الحوضي، ثنا همام كلهم عن
قتادة، به .
قلت: لعل الحوضي هو حفص بن عمر أبو عمر الحوضي، فإن كان هو الذي
یروی عن همام بن یحیی فالحدیث صحیح إلی همام.
وأشار البخاري إلى هذا الحديث في السلم باب السلم إلى أجل معلوم (٤/ ٤٣٤
فتح).
وعزاه السيوطي في الدر (١١٧/٢): إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن
أبي حاتم إضافة إلى من سبق.
٤٨٠