Indexed OCR Text
Pages 241-260
٥ - باب أيوب عليه (الصلاة)(١) والسلام ٣٤٥٠ _ [١] قال أبو يعلى (٢): حدثنا حميد بن الربيع، ثنا سعيد ابن أبي مريم: [٢] وقال البزار: (٣) حدثنا عمر بن الخطاب، ومحمد بن مسكين، ومحمد بن سهل بن عسكر، قالوا: ثنا سعيد، ثنا نافع بن يزيد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((إن أيوب (نبيّ الله عليه السلام)(٤)، كان في بلائه (ثمان)(٥) عشرة سنة، فرفضه(٦) القريب والبعيد، إلَّ رجلين من إخوانه - زاد البزار: كانا من أخص إخوانه - كانا يغدوان إليه ويروحان(٧)، فقال (١) مثبتة من (سد) و (عم). (٢) في المسند بالإِسناد والمتن (٤٤٨/٣)، وانظر كشف الأستار (١٠٧/٣). (٣) نفس المصدر السابق. (٤) (سد) و (عم) ((عليه السلام نبي الله)). (٥) (سد) و (عم) ((ثمانية)). (٦) رفضه أي تركه، ويأتي بمعنى التفرق. اللسان (ترتيب ١١٩٦/١). (٧) الغدوة: من الغدوِّ، وهو سير أول النهار نقيض الرؤَّاح، والرواح هو سير آخر النهار وانظر النهاية (٣٤٦/٣)، اللسان (ترتيب ١٢٥١/٢). ٢٤١ أحدهما لصاحبه: تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنباً ما أذنبه أحد، قال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: منذ ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله (تعالى)(٨)، فكشف عنه ما به، فلما راحا إليه، لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب عليه السلام: لا أدري ما تقول، غير أن الله (تبارك وتعالى)(٩)، يعلم أني كنت أمرُّ بالرجلين يتنازعان، فيذكران الله تعالى، فأرجع إلى بيتي، فأُكَفِّرُ عنهما كراهية أن يذكر الله تعالى إلاّ في حق، قال: وكان عليه (الصلاة) (والسلام(١٠)) يخرج إلى حاجته، فإذا قضى حاجته، أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها، وأوحى إلى أيوب (عليه السلام)(١١) في مكانه (أركض)(١٢) برجلك هذا مغتسل بارد وشراب، فاستبطأته، فتلفتت تنظر، فأقبل عليها، وقد أذهب الله (تبارك و) تعالى ما به من البلاء، وهو على أحسن ما كان، فلما رأته، قالت: أي بارك الله فيك، هل رأيت نبيَّ الله هذا المبتلى، والله على ذلك، ما رأيت أحداً أشبه به (منك)(١٣) مذ كان صحيحاً، قال عليه السلام: فإني أنا هو، وكان له أندران(١٤)، أندر (١٥) القمح، وأندر(١٦) الشعير فبعث الله تعالى (٨) ليست في (سد) و (عم). (٩) ليست في (سد) و (عم). (١٠) ليست في (سد) و (عم). (١١) ليست في (سد) و (عم). (١٢) (سد) و (عم) ((أن أركض)). (١٣) ليست في (سد) و (عم). (١٤) الأندر: هو بيدر أو جرين الحبوب التي تكدس فيه. انظر القاموس المحيط (٢/ ١٤٠). (١٥) انظر التعليقة السابقة. (١٦) انظر التعليقة السابقة. ٢٤٢ سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض. قال البزار: لا نعلمه رواه عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه، إلاَّ عقيل ولا عنه إلاّ نافع. : صححه ابن حبان من طريق ابن وهب عن نافع بن (يزيد)(١٧). . (١٧) مثبتة من (سد) و (عم). ٣٤٥٠ - الحكم عليه : إسناد أبي يعلى ضعيف جداً لضعف حميد، إلاَّ أنه توبع عند البزار بأسانيد صحيحه. قال الهيثمي رحمه الله في المجمع (٢١١/٨)، ورجال البزار رجال الصحيح، وقال المصنف في زوائد البزار (٢/ ٢٧٠): صحيح، وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (٤٢/٣ أ)، وقال: رواه أبو يعلى والبزار وابن حبان في صحیحه والحاكم وصححه. تخريجه : روی الحدیث عن سعید : ١ - أحمد بن مهران عند الحاكم (٥٨١/٢)، وقال على شرط الشيخين. حدثنا أبو عبد الله الزاهد، ثنا أحمد بن مهران. ٢ - يحيى بن أيوب العلاف عند أبي نعيم في الحلية (١٣٧٤/٣) أخرجه بطريقين عنه كلاهما عن سعيد به. وقال أبو نعيم غريب من حديث الزهري، لم يروه عنه إلاَّ عقيل ورواته متفق على عدالتهم، تفرد به نافع. ٣ - يزيد بن سنان عند الطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٩٤). وتابع سعید عن نافع بن وهب به. أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٦٧/٢٣). ٢٤٣ وابن أبي حاتم كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير في التفسير (٣٩/٤). والطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٩٣). وابن حبان (٧/ ١٥٧)، كلهم عن ابن وهب، عن نافع به. وتابعهما عن نافع عبد الله بن صالح عند الطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٩٥). وعزاه في الكنز (٤٩٣/١١)، إلى سمويه والديلمي. قال ابن كثير: وهذا غريب رفعه جداً، والأشبه أن يكون موقوفاً. اهـ. من التاريخ (٢٢٣/١). قلت: رواه يونس بن يزيد عن عقيل، عن الزهري مرسلاً ولم يذكر أنساً عند ابن المبارك في زوائد نعيم بن حماد على الزهد (رقم ١٧٩/ ص ٤٨) بنحوه مطولاً ومن طريقه الطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٩٦)، ونافع أثبت من يونس كما يظهر ذلك في ترجمتیھما . والرفع ليس فيه ما يستغرب لا سيما أنه لا يوجد من خالف نافعاً في رفعه، بل ووفق علیه وإن کان مرسلاً، فالحديث صحيح. ٢٤٤ ٦ - / باب يعقوب ویوسف عليهما (الصلاة)(١) والسلام [سد٥٥٥] ٣٤٥١ - قال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، عن [مح ١١٢٧] أبي إسحاق قال: قال أبو الأحوص عن عبد الله: أوتي ( يوسف (وأمه)(٢))(٣) ثلث الحسن (٤). هذا إسناد صحيح موقوف. (١) مثبته من (سد) و (عم). (٢) ليست في (سد) . . (٣) في (عم): ((يوسف وأمه عليه الصلاة والسلام)). (٤) انظر كلام الحافظ ابن كثير في تخريج الحديث. ٣٤٥١ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال البوصيري (٤٢/٣/ ب): رواته ثقات. وأبو إسحاق وإن كان مدلساً لا بد من تصريحه بالسماع إلاَّ أن رواية شعبة عنه مقبولة مطلقاً لأنه كان يستوقفه عند الأحاديث على السماع كما ذكر الحافظ في النكت (٦٣١/٢). ٢٤٥ تخريجه : من طريق شعبة أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٠٧/١٢)، حدثنا محمد بن المثنی، قال ثنا محمد بن جعفر، قال ثنا شعبة، به. والطبراني في الكبير (١١٠/٩)، حدثنا أحمد بن محمد السوطي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا شعبة، به إلاّ أنه قال ثلث. وتابع شعبة سيفان الثوري. أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: أخرجه في الفضائل، ما ذكر في يوسف عليه السلام (١١/ ٥٦٥)، والطبري في تفسيره في الموضع السابق بطرق ثلاث عن سفيان، والطبراني في الكبير (٩/ ١١٠)، كلهم من طريق سفيان عن أبي إسحاق، به. وتابعهم زهير بن معاوية عن أبي اسحاق، به إلاّ أنه فيه ثلثي الحسن. أخرجه الطبراني في الكبير (١١١/٩) حدثنا محمد بن النضر الأذى ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زهير، به . قلت: رواية زهير عن أبي إسحاق بعد التغير فلا يثبت لفظ ثلثين، به كما في الكواكب النیرات (٨٤). والثابت إن شاء الله ثلث، أما ثلثين فوهم، لأن رواية سفيان فيها ثلث ولم تختلف، ورواية شعبة فيها طريقان فيها ثلث، وفي واحد منها محمد بن جعفر غندر وهو من أثبت أصحاب شعبة، كما في شرح العلل (٧٠٢/٢). قال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٨) والظاهر أنه وهم، والله أعلم. وللحديث شاهد مرسل عن الحسن عن النبي وي ليه (أعطى يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا، وأعطى الناس الثلثين، أو قال أعطى يوسف وأمه الثلثين وأعطى الناس الثلث. أخرجه ابن جرير في الموضع السابق عن محمد بن حميد قال ثنا حكام عن أبي معاذ عن يونس عن الحسن، به. ٢٤٦ وهذا على إرساله ضعيف، أبو معاذ هو سليمان بن أرقم وهو ضعيف كما في التقريب ٣٢١/١. وقد ورد الحديث بلفظ غير هذا مرفوعاً. في حديث الإسراء الطويل عن أنس رضي الله عنه وفيه عن النبي ويّ لما صعد إلى السماء الثالثة قال: فإذا أنا بيوسف وَلغيره، إذا هو قد أعطي شطر الحسن. أخرجه مسلم في صحيحه في الإِيمان باب الإِسراء برسول الله ويمار (٢١٣/٢ نوري). ومن طريقة البغوي في شرح السنة (٣٤٢/١٣). وأخرجه أحمد (١٤٨/٣). وابن أبي شيبة في مصنفه في المغازي في حديث المعراج (٤٠٢/١٤). والبيهقي في دلائل النبوة (٣٨٢/٢). كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، به مرفوعاً. ومن طريق آخر عنه بذكر هذا الطرف. عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس رضي الله عنه، به مرفوعاً. أخرجه أحمد (٢٨٦/٣). وابن أبي شيبة في المصنف في الفضائل ما ذكر في يوسف عليه السلام (١١ / ٥٦٤). وابن جرير في التاريخ (١٦٩/١). وفي التفسير (٢٠٧/١٢). وابن عدي في الكامل (٢٠٢١/٥) كلهم عن عفان، به والحاكم (٢/ ٥٧٠) من طريق محمد بن غالب بن حرب وإسحاق بن الحسن بن ميمون كلهم عن عفان، به وزادوا (وأمه). وخالف شيبان عفان فوقفه عند أبي يعلى (٣٦٠/٣). ٢٤٧ وهذا لا يضر فأكثر الروايات عن غير عفان بطرق أخرى وقد سبقت في التخريج فيها بهذا اللفظ مرفوعاً. فالحدیث صحیح. فائدة: يقدم في المعنى الذي أشار إليه الأثر - مع صحته - المعنى المثبت في حديث أنس رضي الله عنه، فإن الأثر وإن كان له حكم الرفع، إلاّ أن حديث أنس أولى، لأنه قد انتهى عن الظن بحكم رفعه، بخلاف أثر ابن مسعود فكل الروايات تقفه. فاعطاءه حکم الرفع أضعف من الأول - أي حديث أنس - لأن الظن يدخل حينئذ. ولو سلم برفعه، فالحكم لحديث أنس رضي الله عنه، لاحتمال أن يكون النبي ◌َ﴾ قد أخبر أولاً أنه أعطى ثلث الحسن، ثم أخبر أنه أعطى نصف الحسن. ولا يدخل هنا الشك في تقديم رواية أنس، لأنه في رواية أثبت أن شطر الحسن ثابت ليوسف عليه السلام، وفي الأخرى أثبتها له ولامه معا. فهذا بعيد لأن حسن يوسف عليه السلام من حسن أمه، وحسن أم يوسف من حسن ابنها عليهما السلام، فلا تعارض حينئذ. قال الحافظ: ابن كثير في التفسير (٤٧٧/٢)، نقلاً عن السهيلي، معناه أن يوسف عليه السلام كان على النصف من حسن آدم عليه السلام، فإن الله خلق آدم بيده على أكمل صورة وأحسنها، ولم يكن في ذريته من يوازيه في جماله وكان يوسف عليه السلام، قد أعطي شطر حسنه. ٢٤٨ ٣٤٥٢ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا أبو هشام الرفاعي (محمد بن يزيد)(٢) ثنا ابن فضيل، عن يونس بن عمرو، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: أتى النبي ◌َ لر أعرابي فأكرمه فقال (له)(٣): إئتنا فأتاه، فقالَ: سلْ حاجتَكَ، فقالَ: ناقةٌ يركَبُها، وأعْنُرُ يحلِبُها أهلي، فقال رسول الله وَله: أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل؟ فسألوه، فقال ◌َّر: إن موسى عليه الصلاة والسلام، لما سار ببني إسرائيل من مصر، ضلوا الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم: إن يوسف عليه الصلاة والسلام، لما حضره الموت، أخذ علينا موثقاً من الله تعالى أن لا نخرج من مصر، حتى ننقل عظامه معنا، قال: فمن يعلم موضع قبره، قال: عجوز من بني إسرائيل، فبعث إليها فأتته، فقال: دلينى على قبر يوسف، قالت: حتى تعطيني حكمي، قال: ما حكمك؟ قالت: أكون معك في الجنة، فكره أن يعطيها ذلك، فأوحى الله تعالى إليه: أن أعطها حكمها، فانطلقت بهم إلى بحيرة (موضع)(٤) مستنقع ماء، فقالت: انضبوا هذا الماء، فنضبوه، فقالت: إحتفرو، فحفروا، واستخرجوا عظام يوسف (عليه السلام)(٥)، فلما أقلوها إلى الأرض، إذا (بطريق)(٦) مثل النهار. [عم ٤٨٨] صحّحه ابن حبان. (١) في المسند بالإسناد والمتن (٣٩١/٦). (٢) في (عم): ((عن محمد بن يزيد))، وهو خطأ. (٣) ليست في (سد). (٤) غير واضحة في (سد). (٥) ليست في (سد) و (عم). (٦) في (سد) و (عم): ((الطريق)) وكلاهما محتمل، قريب من بعضه إذا ربط ذلك، بما في صدر القصة . ٢٤٩ ٣٤٥٢ - الحكم عليه: هذا حدیث إسناده ضعيف لضعف الرفاعي، إلاّ أنه قد توبع کما سترى. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣٣٥/٣)، غريب جداً، والأقرب أنه موقوف وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٤/١) رجاله رجال الصحيح. تخريجه : عن أبي يعلى أخرجه ابن حبان (٢/ ٥٠). وتابع الرفاعي: ١ - عبد الله بن عمر مشكدانه عند ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٣٣٥/٣)، في تفسير سورة الشعراء. فقال: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح، وهذا إسناد حسن. ٢ - عن أحمد بن عمران الأخنسي. أخرجه الحاكم حدثنا أحمد بن سهل الفقيه، ثنا صالح بن محمد بن حبيب، ثنا أحمد بن عمران الأخنس. أخرجه (٢/ ٥٧١)، وقال صحيح الإسناد. وأحمد بن عمران ضعيف جداً كما في ترجمته (رقم ٤٤٧). ومن طريق أحمد بن عمران أخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٣٦٢). كلاهما عن ابن فضيل، به. وتابع ابن فضيل أبو نعيم عن يونس. أخرجه الحاكم (٤٠٤/٢) حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبه الشيباني، ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، ثنا أبو نعيم، ثنا يونس، بنحو حديث ابن فضيل. والزهري هو ابن أبي العنبس ثقه كما في تاريخ بغداد (٢٥/٦)، والسير (١٩٨/١٣). وتلميذه هو المعروف بابن عقبة ثقة كما في تاريخ بغداد (٧٩/١٢ والسير ٢٥٠ ٤٤٣/١٥)، قال الحاكم على شرط الشيخين ((ووافقه الذهبي)). قلت يونس لم يخرج له البخاري. فهذا إسناد صحيح إلى يونس، وهو مدار الحديث فالحديث بهذه الطرق حسن. وللحديث شاهد من حديث علي رضي الله عنه عزاه في الكنز (٥١٦/١١)، إلى البغوي والخرائطي. وعزاه الهيثمي في المجمع (١٧٤/١٠)، إلى الطبراني في الأوسط، وقال فيه من لم أعرفهم. ثم وقفت عليه في معجم الطبراني الأوسط (٧٧٦٧). ثنا محمد بن يعقوب، نا يعقوب بن إسحاق، نا الحسن بن عنبسة، ثنا محمد بن كثير الكوفي عن أبي العلاء الخطاف، عن المنهال بن عمرو بن حية العرني، عن علي نحوه . وشيخ الطبراني لم أعرفه. والحسن بن عنبسة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكره لشيء، ومحمد بن كثير الكوفي ضعيف. ومن حديث الحسين بن علي رضي الله عنه، بنحوه: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣١٢/١). حدثنا يعقوب بن حميد، ثنا أنس بن عياض، عن كثير بن زيد، عن علي بن حسين، عن أبيه أن أعرابياً فذكر الحديث. وهذا إسناد لين كثير بن زيد، قال فيه المصنف في التقريب (١٣١/٢) صدوق يخطىء. إلاّ أنه شاهد جيد للحديث يرقبه إلى درجة الصحيح لغيره. ٢٥١ ٣٤٥٣ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا مروان - هو ابن معاوية - ثنا يحيى بن حميد، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس رضي الله عنه رفعه قال: إن رجلاً قال ليعقوب (عليه السلام)(١) ما الذي أذهب بصرك، وحنى ظهرك؟ قال: أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف، وأما الذي (أحنى ظهري)(٢)، فالحزن على أخيه بنيامين، (قال)(٣): فأتاه جبريل عليه (السلام)(٤)، فقال: يا يعقوب أتشكو الله تعالى؟ فقال: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، فقال له جبريل (عليه الصلاة والسلام)(٥): الله أعلم، بما قلت منك، ثم انطلق جبريل عليه الصلاة والسلام، ودخل يعقوب (إلى)(٦) بيته، فقال: أي رب أذهبت بصري، وحنيت ظهري، فاردد علي ريحانتي، فأشمهما شمة، ثم اصنع بي بعد (ذلك)(٧) ما شئت، فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام، فقال: يا يعقوب: إن الله (تبارك وتعالى)(٨) يقرئك السلام، (ويقول)(٩): أبشر، فإنهما لو كانا ميتين (لنشرتهما)(١٠) (١) ليست في (سد) و (عم). . (٢) في (عم): ((حنا على ظهري)). (٣) ليست في (سد). (٤) في (سد) و (عم): ((عليه الصلاة والسلام)). (٥) في (عم): (عليه السلام). (٦) ليست في (عم). (٧) ليست في (عم). (٨) ليست في (سد). (٩) في (عم): ((ويقول لك)). (١٠) في (عم): لنشر بهما)). ٢٥٢ لك، ولأقررت بهما عينيك، ويقول لك: یا (يعقوب)(١١)، أتدري، لم [سد٦ ٥٥] أذهبت بصرك، وحنيت ظهرك، ولم فعل إخوة يوسف ما فعلوا؟ قال: لأنه أتاك يتيم مسكين وهو صائم جائع، وقد ذبحت أنت وأهلك شاة فأكلتموها، ولم تطعموه، ويقول: إني لم أحب من خلقي شيئاً حبي اليتامى والمساكين. قال أنس رضي الله عنه: قال رسول الله وص له: فكان يعقوب عليه (الصلاة)(١٢) والسلام، كلما أمسى نادى منادیه، من كان صائماً فليحضر طعام يعقوب، وإذا أصبح نادى مناديه: من كان مفطراً فليحضر طعام يعقوب. (١١) في (سد): ((أيوب)) وهو سبق قلم. (١٢) ليست في (سد) و (عم). ٣٤٥٣ _ الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً واه بمره أبان متروك، وفيه يحيى بن حميد لم أعرف من هو . ومروان يدلس تدليس الشيوخ فلعله من ذلك وكان يروى عن المجهولين، وإن كنت أظن أنه يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية فقد روى مثل هذا الحديث واسم جده الأول حمید. وسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٤٢/٣ ب). تخريجه : لم أجده بهذا الإِسناد. وقد روی بغير هذا الإِسناد بنحو الحدیث. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤٨٨/٢). والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٩٥). ٢٥٣ . وفي الصغير (الروض الداني ١٠٣/٢). وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدّة (رقم ٤٧). والحاكم (٣٤٨/٢). والبيهقي في شعب الإيمان (٢٣٠/٣)، وابن الشجري في أماليه (١٨٣/٢). كلهم بأسانيدهم عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، واختلفوا في تسمية شيخه، فعند ابن أبي حاتم وابن الشجري حفص بن عمر بن أبي الزبير عن أنس من طريق الحسن بن عرفه عن يحيى. وعند الطبراني عن حصين بن عمرو الأحمسي، عن أبي الزبير، عن أنس من طريق محمد بن أحمد الباهلي المصري ثنا وهب بن بقية عن يحيى. وعند ابن أبي الدنيا عن يحيى بن عبد الملك عن رجل عن أنس. وعند الحاكم والبيهقي حفص بن عمر بن الزبير عن أنس. من طريق: ابن أبي شيبة عن يحيى. قال الحاكم عقبه: هكذا في سماعي بخط يدى حفص عمر بن الزبير. وأظن الزبير وهما من الراوي، فإنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، ابن أخي أنس بن مالك، فإن کان کذلك فالحدیث صحیح. قلت: لا اعتبار برواية الطبراني لأنها من رواية محمد بن أحمد الباهلي المصري، وهو ضعيف جداً متهم كما في ترجمته في الميزان (٤٥٥/٣). وكذا برواية ابن أبي الدنيا فإنها من رواية الحسين بن عمرو العنقري عن أبيه عن يحيى والحسين ضعيف. والإِعتبار بالروايتين الأخرى فقد اتفق ابن عرفه وابن أبي شيبة على تسمية الراوي. وهو حفص بن عمر بن أبي الزبير ذكره المصنف في اللسان (٢/ ٤٠٠) وهو مجهول. فالحديث ضعيف. ۔ ٢٥٤ ٧ - باب أخبار موسى وهارون عليهما (الصلاة)(١) والسلام ٣٤٥٤ - قال إسحاق: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: لمَّا بعث الله تعالى موسى عليه الصلاة والسلام إلى فرعون، قال: أيُّ شيء أقول؟ قال: قل: أهيا شر أهيا (٢)، قال الأعمش: (ففسروه)(٣)، الحيُّ قبل كل شيء، والحيُّ بعد كل شيءٍ. (١) مثبتة من (سد) و (عم). (٢) قال الأستاذ محمد أحمد عيسوي في تفسير ابن مسعود (٤٢٩/٢): أصلُ هذه العبارة في العبرية أهْيَةْ أشر اهْيه، وتعنى حرفياً: أكونُ الذي أكونُ، أي أنا الكائن أو أنا الموجود، وقد وردت هذه العبارة في العهد القديم (سفر الخروج) في إطار سؤال موسى عليه السلام عزَّ وجل، عن اسمه، وهذه العبارة هي الرد، فكأنّها رمزت لمعرفة البشر بالله، ولذا فلها أهمية كبيرة عند اليهود. (٣) في (سد) و (عم): ((فسروه)). ٣٤٥٤ _ الحكم عليه : رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين أبي عبيدة وأبيه رضي الله عنهما. وقال الحافظ ابن كثير فى التفسير (١٥٤/٣)، إسناده جيد، وشيء غريب. ٢٥٥ وقال البوصيري في الإتحاف (٤٢/٣ ب مختصر): رواته ثقات. تخريجه: أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير كما في تفسير ابن كثير (١٥٤/٣). حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، ثنا أبو معاوية، به. ٢٥٦ ٣٤٥٥ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا عباد بن العوام، ثنا سفيان بن حسين، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (رضي الله عنهما)(١) عن عليٍّ رضي الله (عنه)(٢) في قوله عزَّ وجلّ: ﴿لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ ءَاذَوْا مُوسَى فَبَرََّهُ اللَّهُ﴾ (٣). قال: صعد موسى وهارون الجبل، فمات هارون، فقالت بنو إسرائيل: (أنت)(٤) قتلته، وكان أشد حبّاً لنا منك، وألين لنا منك، فآذوه بذلك، فأمر الله تعالى الملائكة فحملوه حتى مرَّوا على بني إسرائيل، فتكلَّمت الملائكة (عليهم السلام)(٥) بموته، حتى عرفت بنو إسرائيل أنه قد مات، فانطلقوا به فدفنوه، فلم يطّلع على قبره أحد من خلق الله تعالى إلا الرخم(٦)، فجعله الله عزَّ وجلّ (٧) أصم أبكم. هذا إسناد صحيح. (١) ليست في (سد) و (عم). (٢) في (سد) و (عم): ((عنهم)). (٣) سورة الأحزاب: الآية ٦٩. (٤) ليست في (سد). (٥) ليست في (سد) و (عم). (٦) الرخم: طائر غزير الريش شبيه بالنسر، أبيض اللون مبقَّع بسواد، له منقار طويل، قليل التقوّس، رماديُّ اللون إلى الحُمرة، وأكثر من نصفه مغطَّى بجلد رقيق، وفتحةُ أنفه مستطيلة عارية من الريش، وله جناح طويل مدبَّب، وذنبه طويل، وقدمه ضعيفة، ومخالبه سوداء متوسطة الطول، ويقتاتُ على الجيف. عجائب المخلوقات ( / ٤٥٠)، والمعجم الوسيط (٣٣٦/١). (٧) في (سد) و (عم): ((تعالى)). ٣٤٥٥ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح كما قال المصنف، وقاله الحاكم، ووافقه الذهبي في المستدرك ٥٧٩/٢، وقال المصنف في الفتح (٥٣٤/٨): إسناده قوي. ٢٥٧ قال البوصيري في الإتحاف (١٧٨/٢ أ): رواه أحمد بن منيع بسند صحيح. تخريجه : أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١٢/١)، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن کثیر والحاکم، كلهم من طريق سعيد بن سليمان. وابن جرير (٥٢/٢٢)، والمحاملي في أماليه (رقم ١٧٦)، عن علي بن مسلم، كلاهما عن عباد، ولفظ سعيد مختصر . وانظر تاريخ الطبري (٢٢٣/١). وتاریخ ابن کثیر (٣١٨/١). واعلم أنه لا يمنع أن يكون هذا أذى من الإيذاء الذي أوذي به موسى عليه الصلاة والسلام، مع ما أوذي به من محاولة تنقيصه، أو سبه كما في الأحاديث. أشار إلى ذلك ابن جرير في تفسيره، والمصنف في الفتح (٥٣٥/٨). ٢٥٨ ٣٤٥٦ - وقال عبد(١): حدثنا إبراهيم بن الحكم، ثنا أبي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلا ير: كان من أصحاب موسى عليه (الصلاة)(٢) والسلام الذين جاوزوا البحر اثنا عشر سبطاً(٣)، (فكان) (٤) في كل طريق (اثنا)(٥) عشر ألفاً كلهم من ولد يعقوب (عليه الصلاة والسلام)(٦). (١٣٩) وسيأتي إن شاء الله تعالى في / تفسير البقرة شيء من [مح ١٢٧ ب] هذا (٧) . (١) في المنتخب (٥٢٦/١: ٦٠٣). (٢) ليست في (سد). (٣) السبط: بكسر السين المشددة وسكون الباء، في اللغة هم ولد الولد، وفي بني إسرائيل كالقبيلة عند ولد إسماعيل. انظر مختار الصحاح ( / ٢٨٣)، واللسان (٨٧/٢). (٤) ليست في (سد). (٥) في (مح): ((اثني))، والتصويب من (سد) و (عم)، وهو اسم كان مرفوع. (٦) مثبتة من (سد) و (عم). (٧) انظر الأثر رقم (٣٥٢٧ و٣٥٢٨) من هذا الجزء. ٣٤٥٦ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف جداً، إبراهيم بن الحكم متروك. وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (٤٢/٣ ب). تخريجه : لم أقف علیه إلاَّ عند عبد بن حميد. ٢٥٩ ٣٤٥٧ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا أبو الربيع، ثنا سلام، عن زيد العمِّي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي وَّ قال: فُلق البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء. (١) في المسند بالإِسناد والمتن (٤/ ١٤٣). ٣٤٥٧ - الحكم عليه : واهٍ بمره سلام، متروك، وشيخه وشيخ شيخه ضعيفان. قال ابن عدي في الكامل في ترجمة زيد: ولعل هذا الحديث البلاء فيه من سلام الطويل أو منهما جميعاً فإنهما ضعيفان. وقال الحافظ ابن كثير في التفسير (٩١/١): ضعيف من هذا الوجه، فإن زيد العمّي فيه ضعف، وشیخه يزيد الرقاشي أضعف منه. وقال الهيثمي في المجمع: وفيه يزيد الرقاشي، وفيه كلام، وقد وثق. وقال الألباني في سلسلته الضعيفة (٣/ ٦٩٠: ١٤٩٩): موضوع. تخريجه : عن أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (١٠٥٦/٣) في ترجمة زيد العمِّي. وتابع أبا يعلى عند ابن عدي (١١٤٨/٣)، أبو حفص عمر بن عبد الرحمن السليمي، ثنا أبو الربيع به، في ترجمة سلام الطويل. ٢٦٠