Indexed OCR Text
Pages 61-80
أبي أمامة رضي الله عنهما، بنحوه مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف فيه علتان : ١ - عثمان ضعيف الحديث كما في ترجمته في التهذيب، (١١٥/٧). ٢ - شيخه أضعف منه كما في ترجمته في التهذيب (٣٤٦/٧). وهذه الترجمة بعينها وهي رواية عثمان عن علي، عن القاسم ضعفها غير واحد من الأئمة. ثانياً: عن أنس رضي الله عنه: قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا غلبكم الليل أن تكابدوه، وعدوكم أن تجاهدوه، ومالكم أن تضعفوه، فاكثروا من قول سبحان الله وبحمده، فإنهن خير من جبل ذهب وفضة، أن ينفقوا في في سبيل الله. أخرجه تمام الرازي في الفوائد (رقم ١٥٦٦). أخبرنا جعفر بن محمد، نا يوسف بن موسى، نا مخيمر بن سعيد، نا روح بن عبد الواحد، نا خليد عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، به. وهذا إسناد ضعيف جداً. ١ - مخيمر بن سعيد لم أجد من ترجمه. ٢ - خليد هو ابن دعلج ضعيف كما في التهذيب (١٣٦/٣). ٣ - روح بن عبد الواحد لين كما اللسان (٢/ ٥٧٤). ٤ - قتادة مدلس وقد عنعن. ثالثاً: عن ابن مسعود رضي الله عنه: مرفوعاً: من جبن منكم عن العدو أن يجاهده، والليل أن يكابده، وضنَّ بالمال أن ينفقه، فليكثر من سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلاّ الله والله أكبر. أخرجه البيهقي في الشعب (٥٠٠/٢ هندية) عن الحاكم في المستدرك (١/ ٣٤٠)، وأبو نعيم في الحلية (٣٥/٥) كلاهما. من طريق سفيان بن عقبة عن حمزة الزيات والثوري، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َّات. ٦١ ٠ وهذا إسناد حسن إلاّ أنه اختلف في وقف الحديث ورفعه. ورجح الدارقطني وقفه كما في العلل (٢٧١/٥). وانظر بيان ذلك هناك. وقد روي موقوفاً عنه بأسانید. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٩١/١٠)، والبخاري في الأدب المفرد (١٠٦ : ٢٧٦). والمروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك (٣٩٩: ١١٣٤). والطبراني في الكبير (٢٢٩/٩)، وأبو نعيم في الحلية (١٧٥/٤). كلهم بأسانيدهم عن سفيان، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، وهذا إسناد صحيح. فالحديث إذن ثابت من قول ابن مسعود رضي الله عنه، وكأنه يفسر أفضلية الذكر على الجهاد الواردة في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، المشهور ألا أخبركم بخير أعمالكم ... عندما يجبن الإِنسان عن الجهاد - فيما إذا كان فرض كفاية - وعجز عن قيام الليل، والله أعلم. ويبقى الحديث مرفوعاً على ضعفه. ٦٢ ٣٣٨٧ - [١] وقال مسدد: حدثنا بشر، ثنا عمر بن عبد الله مولى (غفرة)(١) (٢)، قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري، يقول: قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: خرج علينا رسول الله وَاليوم فقال: ((يا أيها الناس إن (الله)(٣) تعالى سرايا من الملائكة(٤) (تحلّ)(٥) (٦)، فتقف على مجالس الذكر في الأرض، فارتعوا (٧) في رياض الجنة، قالوا: وأين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال ◌َ له: (مجالس الذكر، فاغدوا وروحوا في ذكر الله (تعالى)(٨)، وذكِّروه بأنفسكم، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله تعالى، فلينظر كيف منزلة الله عز وجل عنده، فإن الله تعالى، ينزّل العبد منزلته حيث أنزله من نفسه)). (١) غفرة: بضم العين المعجمة وإسكان الفاء، وضبطها المصنف في الإصابة، (٣٧٢/٤) بالتصغير، وهي بنت رباح بن حمامة، أخت بلال وهي صحابيه رضي الله عنهما، انظر المغني في ضبط أسماء الرجال ( / ١٩١). (٢) في النسخ كلها عفره بالعين المهملة، والتصويب من كتب الرجال. (٣) (سد) ((الله)). (٤) قال النووي في شرح صحيح مسلم (١٤/١٧) في هؤلاء الملائكة: هم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق، فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم، وإنما مقصودهم حلق الذكر . (٥) تحل من حل بالمكان: أي نزل به، وهو ضد الإرتحال. لسان العرب ((ترتيب)) ٧٠٢/١. (٦) (مح) و (عم) ((تجل)) بالجيم، والتصحيح من (سد) وهو الموافق لما في الكتب التي خرجت الحدیث. (٧) فارتعوا: من الرتع، وهو الاتساع في الخصب، وكل مخصب مرتع، ومنه هذا الحديث: أراد برياض الجنة، ذكر الله، وشبّه الخوض فيها بالرتع، انتهى من النهاية في غريب الحديث مختصراً (١٩٣/٢)، قلت: ولا يمنع أن يكون بمعنى احرصوا على ملازمة حلق الذكر، فلقد فسر الرتع بالحرص. انظر القاموس المحيط (٢٧/٣)، لسان العرب (ترتيب ١١١٩/١). (٨) (سد) و(عم) ((ذكر الله عز وجل)). ٦٣ [٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا الهيثم - هو ابن خارجة -، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عمر بن عبد الله نحوه. [٣] وقال عبد: (4) حدثني حبان(١٠) بن هلال، ثنا بشر بن المفضل به . [٤] وقال أبو يعلى: (١١) حدثنا عبيد الله - هو القواريري، ثنا بشر بن المفضل به . [٥] وقال البزار: حدثنا محمد بن عبد الملك، ثنا بشر بن المفضل فذكره . قال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر رضي الله عنهما(١٢) إلاَّ بهذا الإسناد. (٩) في المنتخب (٥٤/٣). (١٠) بفتح الحاء المهملة، والباء المشددة. (١١) هو في المسند (٣٤٥/٢). (١٢) في الأصل رضي، والمثبت من (سد) و (عم). ٣٣٨٧ - الحكم عليه : هذا إسناد حسن عمر مولی غفرة لا بأس به. وقال الطبراني في الأوسط (٢٤٤/٣): لا يروى هذا الحديث عن جابر إلاَّ بهذا الإِسناد. تفرد به عمر . وقال الحاكم في المستدرك (٤٩٤/١) صحيح الإسناد. وقال الذهبي معقباً عليه: عمر ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/١٠) وقال: فيه عمر بن عبد الله مولى غفرة، ٦٤ وقد وثقه غير واحد. وضعفه جماعة، وبقية رجالهم رجال الصحيح. وقال المصنف في النتائج (١٨/١) وأخرجه الحاكم من طريق مسدد من بشر بن المفضل وصححه فوهم فإن مداره على عمر بن عبد الله وهو ضعيف . اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف في المسندة والمختصرة (٨/٣ أ) وقال: رواه أحمد بن منيع وعبد بن حميد، وأبي يعلى، والبزار، وابن أبي الدينار والطبراني، والحاكم، وصححه، والبيهقي. تخريجه : من طريق مسدد أخرجه الطبراني في الدعاء (١٦٤٤/٣)، حدثنا معاذ بن المثنی، حدثنا مسدد به. والحاكم في المستدرك (٤٩٤/١)، من طريق يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي عن مسدد. وعن أبي يعلى أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٨١). وتابع مسدداً ومن معه عن بشر بن المفضل. ١ - أبو عمر الضرير أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٤٣/٣)، وفي الدعاء (١٦٤٤/٣). ٢ - أبو شعيب محمد بن شعيب بن شابور ومحمد بن مخلد الحضرمي. أخرجه بإسناده عنهما البيهقي في الشعب (هندية ٤٢٣/٢). ٣ - أبو الخطاب زياد بن محمد الحساني عند ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ( / ١٢١) (مختصراً). وتابع الهيثم بن خارجة عن إسماعيل بن عياش: إبراهيم بن العلاء المعروف بابن زبريق أخرجه المصنف في نتائج الأفكار (١٧/١) من طريق جعفر الفريابي، ثنا إبراهيم به بالشطر الأخير منه. وتابع إسماعيل بن عياش وبشر بن المفضل محمد بن شعيب بن شابور عند ٦٥ المصنف في الموضع السابق من طريق الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب، ثنا محمد بن شعيب عن عمر به بالشطر الأول منه. ومن هنا نعلم أن مدار الحديث على عمر مولى غفرة. وله شواهد مفرقة: أولاً: أوله: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَ لير قال: ((إن الله تبارك وتعالى، ملائكة سيارة فضلاً يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكر، قعدوا معهم، وحفّ بعضهم بعضاً حتى يملؤا ما بين السماء والأرض .. الحديث. أخرجه مسلم في الذكر، باب فضل مجالس الذكر (١٤/١٧) (نووي)، واللفظ له. وأحمد (٣٥٢/٢، ٣٥٨، ٣٨٢). والطيالسي (/٣١٩). والحاكم (٤٩٥/١)، وقال: صحيح الإسناد. والبغوي في شرح السنة (١١/٥)، وعلقه البخاري في صحيحه (٢٠٩/١١) في الدعوات، باب فضل ذكر الله. كلهم بأسانيدهم عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً وتابعه الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلجه: ((إن الله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله، تنادوا: هَلُمُوا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا .. أخرجه البخاري في الموضع السابق، واللفظ له. وأحمد (٢٥١/٢). وأبو نعيم في الحلية (١١٧/٨)، والبيهقي في الشعب (هند ٤٢٧/٢). كلهم بأسانيدهم عن الأعمش. ٦٦ . فهذا الطرف صحيح لغيره. طرفه الأوسط: له شواهد من حديث أبي هريرة وأنس وابن عمر رضي الله عنهم. (أ) عن أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه الترمذي، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا زيد بن حباب، أن حميد المكي مولى ابن علقمة، حدثه أن عطاء ابن أبي رباح، حدثه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قلت: يا رسول الله، وما رياض الجنة، قال: المساجد، قلت: وما الرتع يا رسول الله؟ قال: سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلاَّ الله، والله أكبر)). أخرجه في الدعوات، (باب/ ٨٧)، وقال حديث غريب (١٩٣/٥). وهو كما قال الترمذي ضعيف حميد مجهول كما في التقريب (٢٠٤/١). وأخرجه البزار كما في زوائده للمصنف عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن زيد بلفظ قريب (٤٠١/٢: ٢٠٩٥). ( ب) عن أنس رضي الله عنه: قال: إن رسول الله وَل قال: ((إذا مررتم برياض الجنة، فارتعوا. قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر . أخرجه أحمد (٣/ ١٥٠). وأبو يعلى (٣٨٣/٣)، وابن عدي في ترجمة محمد بن ثابت (٢١٤٨/٦). والبيهقي في الشعب (هند ٤٢٥/٢). وابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٥٦٣/٢). كلهم بأسانيدهم عن محمد بن ثابت البناني قال: سمعت أبي يحدث عن أنس رضي الله عنه، به مرفوعاً. ومحمد بن ثابت ضعيف كما في ترجمته في التقريب (١٤٩/٢). ٦٧ وقد توبع عن أنس رضي الله عنه، أخرجه الطبراني في الدعاء (٢٧٦/٣ : ١٨٩)، وأبو نعيم في الحلية (٢٦٨/٦)، كلاهما من طريق يوسف القاضي، ثنا المقدمي، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، ثنا زياد النميري، عن أنس رضي الله عنه، به مرفوعاً. وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١٢/١) وهذا إسناد ضعيف جداً، زائدة منكر الحديث كما في التقريب (١/ ٢٥٧). وزياد ضعيف كما في ترجمته (رقم ١٣). وتابعهما أبو طلال القسملي عند ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٦١) حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، ثنا نصر بن علي، ثنا النعمان بن عبد الله، ثنا أبو ظلال عن أنس به، وهذا إسناد ضعيف؛ النعمان بن عبد الله هو الحنفي مجهول وشيخه ضعيف . ثالثاً: عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٥٤/٦) والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/١) كلاهما من طريق محمد بن عبد - ووقع في الحلية عبد الله والصحيح بدون إضافة - بن عامر، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا مالك، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما، به مرفوعاً. ومحمد بن عبد بن عامر وضَّاع مشهور، انظر ترجمته في تاريخ بغداد (٣٨٦/٢)، واللسان (٣٠٧/٥)، وهو صاحب أحاديث بهذا الإِسناد مكذوبة كلها. رابعاً: عن العلاء بن زياد مرسلاً ويأتي (برقم ٣٣٨٩) وهو ضعيف الإِسناد على إرساله. فالحدیث صحیح لغيره بهذه الشواهد سوی حدیث ابن عمر . ٦٨ ٣٣٨٨ - [١] وقال ابن أبي عمر: حدثنا مروان - هو ابن معاوية - عن موسى بن عبيدة، عن يزيد الرقاشي(١)، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((ما من بقعة ذكر الله تعالى عليها (للصلاة)(٢) أو ذكر، إلاَّ استبشرت بذكر الله عز وجل إلى منتهاها من [سد٥٤١] (سبع)(٣) أرضين، وإلاّ فخرت (٤) على ما حولها من البقاع)). [٢] وقال أبو يعلى(٥): حدثنا زهير، ثنا روح (٦) بن عبادة، ثنا موسى به وزاد (و)(٧) ما من عبد يقوم بفلاة من الأرض يريد الصلاة، إلاَّ (زخرفت)(٨) له الأرض. (١) بفتح الراء والقاف، بطن من الأزد. (٢) مثبت من (سد) و (عم). وفي (مح) الصلاة مع نصب ذكرا ولا توجيه لها، وفي مسند أبي يعلى بصلاة أو ذكر، فإنها على ما في (مح) تحتاج إلى متعلق ولا يوجد. (٣) (مح) و (سد) ((سبعة). (٤) فخرت بضم الخاء من الفخر، أي أنها تتفاخر على سائر الأرضين بما ذكر عليها. (٥) في المسند (١٤٨/٤). (٦) بفتح الراء وإسكان الواو. (٧) ليست في (سد). (٨) في مسند أبي يعلى ((تزخرفت)). ٣٣٨٨ - الحكم عليه: الحديث ضعيف لضعف يزيد والراوي عنه، قال البوصيري: رواه ابن أبي عمر وأبو يعلى بسند ضعيف لضعف يزيد بن أبان والراوي عنه، إتحاف (٨/٣ أ)، وضعفه الهيثمي في المجمع (٨١/١٠)، بموسى بن عبيدة. تخريجه : تابع روح بن عبادة عن مروان، عن موسى بن عبيدة خالد بن يوسف السمتي ٦٩ ٠٠ - وهو ضعيف كما في لسان الميزان (٤٨/٢) - عند أبي الشيخ في العظمة ( / ٥١١: ١١٨٧) بنحو لفظ مروان. وزاد صاحب الكنز نسبته (١ /٤٤٥) إلى ابن شاهين في الترغيب في الذكر. وله شاهد عند الطبراني (١٩٣/١١). ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن بكر البالسي، ثنا محمد بن مصعب القرقساني، ثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، مرفوعاً نحو حديث الباب. وهذا الإسناد ضعيف جداً لضعف أحمد البالسي وهو ضعيف جداً كما في ترجمته في لسان الميزان (١٤٦/١). والحدیث یبقی علی ضعفه. وفي معناه ورد حديث آخر عن أنس رضي الله عنه، أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٣٦/١). حدثنا أحمد بن القاسم، قال حدثنا إسماعيل بن عيسى القناديلي، قال: حدثنا صالح المري، عن جعفر بن زيد، وميمون بن سياه، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ويلي: ((ما من صباح ولا رواح إلَّ وبقاع الأرض تنادي بعضها بعضاً: يا جارة هل مرَّ بك اليوم عبد صالح صلى عليك؟ أو ذكر الله؟ فإن قالتا: نعم، رأت لها بذلك بمثلها فضلاً. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرّد به صالح المری. وعن الطبراني: أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٧٤/٦). قال الهيثمي في المجمع (٩/٢)، رواه الطبراني في الأوسط، وصالح المري ضعیف، وهو كما قال. ٧٠ ٣٣٨٩ - وقال مسدد: حدثنا المعتمر، ثنا أبي، عن قتادة، عن العلاء بن زياد (قال): (١) إنه بلغه أن رسول الله وَ له قال: ((تبادروا رياض الجنة، قالوا: يا نبي الله وما رياض الجنة؟ قال ◌َّل: حلق الذكر)). (١) ليست في (سد) و (عم). ٣٣٨٩ - الحكم عليه: الحديث على إرساله ضعيف الإِسناد. قتادة مدلس وقد عنعن. قال البوصيري رواته ثقات، كما في الإِتحاف (٨/٣ ١). ولم أقف عليه عند غير مسدد . وقد تقدم ذكر شواهده في الحديث (رقم ٣٣٨٧). ٧١ ٣٣٩٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن (بحر)(١)، ثنا عدي ابن أبي عمارة، ثنا زياد النميري، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : ((إن الشيطان واضع خطمه (٢) على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله عز وجل خنس(٣)، (وإن) نسي التقم (٤) قلبه، فذلك الوسواس الخناس)). (١) غير واضح في (مح)، والمثبت من (سد) و (عم)، وهو الموافق لما في كتب الرجال. (٢) الخطم بفتح الخاء وسكون الطاء، قال ابن منظور: الخطم من كل دابة، مقدم أنفها وفمها، والخطیم من كل طائر مناقره. وقال الفيروز آبادي: وخطمه تخطمه: ضرب أنفه. وهناك الخطام الذي تقاد به الدابة ويسمى الزمام. النهاية (٢٤٩/٢)، القاموس ١٠٨/٤)، مختار الصحاح: (١٨١)، لسان (ترتيب ٨٦/١). (٣) خنس: من الخنوس وهو الانقباض والتأخر والاستخفاء. (النهاية ٢/ ٨٢)، لسان (ترتيب ١٩١١/١). والوسواس الخناس صفتان للشيطان. (٤) التقم: من اللقم، وهو سرعة الأكل، والتقمه: ابتلعه. (القاموس ١٧٦/٤)، (لسان ٣٨٨/٣)، (مختار الصحاح ٦٠٢). ومعنى الحديث: أن الشيطان يضع مقدم أنفه على قلب الآدمي، فإذا ذكر الله انقبض وتأخر، فإن نسي الآدمي، ابتلع قلبه، وهذا هو الشيطان الذي مع الانسان يوسوس له، ألهمنا الله ذكره. ٣٣٩٠ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف فيه علتان : ١ - محمد بن بحر ضعيف. ٢ - زياد النميري ضعيف. قال ابن كثير في التفسير (٤ / ٧٥ غريب). وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٢): فيه عدي ابن أبي عمارة وهو ضعيف. ٧٢ ٠٠ وقال البوصيري في الإِتحاف (٧/٣). رواه أبو يعلى، وابن أبي الدنيا، والبيهقي، كلهم من طريق زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف. تخريجه : قد رواه عن عدي جماعة. ١ - ابن أبي الشوارب: عند ابن عدي في الكامل (١٠٤٤/٣)، وابن شاهين في الترغيب (١١٩/١) بإسناديهما عنه . ٢ - محمد ابن أبي بكر المقدمي: أخرجه الطبراني في الدعاء (١٨٦٢، ١٦٣٢/٢). وأبو نعيم في الحلية (٢٦٨/٦). والبيهقي في شعب الإيمان (هند ٤٣٦/٢). أخرجوه من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد. ٣ - مسلم بن إبراهيم: أخرجه أبو نعيم في الموضع السابق، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن علي الخزاعي، ثنا مسلم. وذكره السيوطي منسوباً في الدر المنثور (٦٩٤/٨) إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان وابن شاهين في الترغيب في الذكر. ٤ - المعلى بن أسد: عند ابن أبي الدنيا في التوبة (رقم ٩٢)، حدثني الحسين ابن أبي الأسد، ثنا المعلی به .. كلهم عن عدي به . وله شاهد من كلام ابن عباس رضي الله عنهما، قال في قوله تعالى: ﴿ اَلْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴾﴾ قال: ((الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سهى وغفل وسوس، فإذا ذکر الله خنس)). ٧٣ . . أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٩٦/٨). وأبو داود في الزهد (رقم ٣٥١). وابن جرير في تفسيره (٣٥٥/٣٠) بأسانيدهم عن جرير بن عبد الحميد عن منصور عن سعيد بن جبير - وقد تحرف في تفسير ابن جرير إلى سفيان، والصواب ما في رواية ابن أبي شيبة وأبي داود - ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، به. وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس وله طرق أخرى عنه. ومثل هذا لا يمكن أن يكون من قبل الرأي والاجتهاد بل هو مرفوع حكماً لأنه يتكلم عن أمر غيبي يتعلق بغيبي فلا بد له من موقف وهو النبي ◌َّر فهذا شاهد صحیح لحديث الباب. ٧٤ ٣٣٩١ - وقال مسدد: حدثنا عيسى، ثنا هارون بن (عنترة)(١)، عن أبيه قال: دخلنا على ابن عباس رضي الله عنهما، فقال له رجل: (٢) أي العمل أفضل؟ قال: ((ذكر الله، الله أكبر ثلاث مرات))(٣). ثم قال: ما جلس قوم في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى، يتدارسون (٤) كتاب الله تعالى، ويتعاطونه(٥) بينهم، إلَّ أظلتهم الملائكة بأجنحتها، وإلاّ كانوا أضياف الله تبارك وتعالى حتى يقوموا. (١) في النسخ كلها ((عنقرة)) وهو تصحيف، والتصويب من الكتب التي خرجت الأثر، وكتب الرجال. (٢) الرجل هو عنترة، كما صرحت رواية ابن أبي شيبة. (٣) في (سد) و (عم) ((ذكر الله ثلاث مرات)) بإسقاط الله أكبر، وكأنه أوضح معنى. (٤) المدارسة: ((أي القراءة والتذكّر للحفظ لئلا ينسى))، وأصل الدراسة: الرياضة والتعهد للشيء. (النهاية ١١٣/٢). (٥) المعاطاة: ((هي المناولة))، وتعاطى كذا أي خاض في الشيء. القاموس المحيط (٣٦٤/٤)، مختار الصحاح ( / ٤٤١). ٣٣٩١ - الحكم عليه : إسناده صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنهما، ومثله له حكم الرفع. وذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٣٠١/٢)، فقال: روي موقوفاً ومرفوعاً والموقوف أصح. وذكره البوصيري، كما في الإتحاف (٦/٣ ب): وسكت عليه. تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص في موضعين من مصنفه: من فضائل القرآن، باب في القوم يتدارسون القرآن (١٠/ ٥٦٤). وفي الزهد، باب في كلام ابن عباس رضي الله عنهما (١٣/ ٣٧٠). ٧٥ . ومن طريق أبي الأحوص، الآجري في آداب حملة القرآن ( / ٣٤). وأخرجه ابن فضيل في الدعاء (رقم ١٠٢). وأخرجه الدارمي في المقدمة، باب فضل العالم والمتعلم (١/ ١٠١). أخبرنا بشر بن ثابت، أخبرنا شعبة، عن يزيد ابن أبي خالد، بطرفه الأخير دون السؤال والجواب مع زيادة فيه، والبيهقي في الشعب من طريق عباس الدوري، عن محمد بن عبيد (هنديه ٥٦٨/٢)، وبطريق آخر عن محمد بن فضيل، وأخرجه مثل البيهقي الخطيب البغدادي في موضح الجمع والتفريق (٤٥٧/٢)، كلهم عن هارون بن عنترة . وله شاهد مرفوع: عن أبي الردين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَاليقول: ((ما من قوم يجتمعون على كتاب الله يتعاطونه بينهم إلاَّ كانوا أضيافاً لله، وإلاَّ حفتهم الملائكة، حتى يقوموا أو يخوضوا في حدیث غيره». أخرجه الطبراني في الكبير (٣٣٧/٢٢) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي الردين به. وابن الشجري في أماليه (٩١/١). وهذا إسناد منقطع إن كان عبد الحميد هو الحماني، وإن كان محمد بن عبد الرحمن هو ابن الحسن الجعفي. قال ابن أبي شيبة عن محمد: وكان جيد الحفظ للمسند والمنقطع. وبعض الحديث المذكور أصله في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلثقة ـ هذا الحديث ... وفيه: ((وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلَّ نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فیمن عنده)). أخرجه مسلم في الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (نووي ١٧/ ٢١). ٧٦ وأبو داود في الصلاة، باب في ثواب قراءة القرآن (٢/ ٧٠). وابن ماجه في المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١/ ٨٢: ٢٢٥). والبيهقي في الشعب (٢٦٢/١) ولفظه ((وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلاَّ نزلت ... الحديث. وإسناده صحيح. كلهم بأسانيدهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه به . أما شطره الأول: في تفضيل الذكر ففيه أحاديث مصرحة بفضله: من حديث عبد الله بن بسر ومعاذ وأبي سعيد رضي الله عنهم. أولاً: حديث ابن بسر رضي الله عنه، قال: جاء أعرابيّ إلى النبي وَّ، فقال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: ((طوبى لمن طال عمره وحسن عمله)) قال: يا رسول الله: أي الأعمال أفضل؟ قال: ((أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل)). أخرجه البغوي في الجعديات ( / ٤٩٢: ٣٤٣١) واللفظ له. وابن المبارك في الزهد (رقم ٩٣٥). وابن أبي عاصم في الآحاد (٥١/٣) وزاد: قال: يا رسول الله ويكفيني. قال: نعم ويفضل عنك. وأبو نعيم في الحلية (١١١/٦). والبغوي الأصغر في شرح السنة (١٦/٥) من طريق الكبير. وابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٥٥٥/٢). كلهم بأسانيدهم عن إسماعيل بن عياش، حدثني عمرو بن قيس، عن ابن بسر، به، وهذا إسناد حسن، إسماعيل حسن الحديث عن أهل الشام. كما تقدم بيانه. ٧٧ ٠ وقد توبع ابن عياش بأسانيد صحيحة بنحو الحديث: عند أحمد (٤ /١٨٨، ١٩٠). وابن أبي شيبة في الدعاء، باب في ثواب ذكر الله (١٠/ ٣٠١). والترمذي في الدعوات، باب ما جاء في فضل الذكر (١٢٦/٥)، وقال: حسن غريب. وابن ماجه في الأدب، باب فضل الذكر (١٢٤٦/٢: ٣٧٩٣). وابن أبي عاصم في الآحاد (٥١/٣). وابن حبان (٢/ ٩٢) كما في الإِحسان. والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (٤٩٥/١). والبيهقي في الشعب (هند ٤١٠/٢). ثانياً: عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله وَلر أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله. أخرجه ابن حبان (٩٣/٢). وابن السني ( / ٤: ٢)، والطبراني في الكبير (١٠٧/٢٠)، وفي الدعاء (١٦٢٩/٣) وفي مسند الشاميين (رقم ١٩١، ١٩٢، ٢٠٣٥، ٣٥٢١) والبيهقي في الشعب (هند ٤١٢/٢). كلهم من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ به، وهذا إسناد ضعيف لما يأتي: - عبد الرحمن ضعِّف، وأحاديثه عن أبيه، عن مكحول فيها مناكير، كما في ترجمته في التهذيب (١٣٧/٦). - مكحول مدلس وقد عنعن. وقد توبع مكحول عن جبير بن نفير. أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٦/٢٠). حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر النحوي الصوري، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا خالد بن يزيد ابن أبي مالك، عن أبيه، عن جبير به. ٧٨ وهذا إسناد ضعيف : خالد بن يزيد ضعيف كما في التقريب (٢٢٠/١). وتوبع أيضاً: أخرجه الطبراني في الكبير (٩٢/٢٠)، حدثنا أحمد ابن أبي يحيى الحضرمي المصري، ثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب، ثنا جدي، ثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن معاذ. وشيخ الطبراني لينه ابن يونس كما في اللسان (٣٥٤/١)، وشيخه وشيخ شيخه لم أجد لهما ترجمة. أما حديث أبي سعيد فسيأتي ذكره في حديث معاذ (رقم ٣٣٩٣). ٧٩ ٣٣٩٢ - وقال إسحاق: أخبرنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت موسى بن عبيدة (الربذيّ)(١) يحدّث عن أبي عبد الله (القراظ)(٢)، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: بينما نحن مع رسول الله وَلور نسير (بالدَّف)(٣) من جُمدان(٤) إذ استر(٥) رسول الله وَ له فقال: يا معاذ أين السابقون؟ فقلت: قد مضى ناس، وتخلّف ناس، فقال ◌َله: أين السابقون (الذين)(٦) يستهترون(٧) بذكر الله عز وجل، من أحب أن يرتع في رياض الجنة، فليكثر من ذكر الله (عز وجل)(٨). (١) في (سد) الزبدى وهو تحريف. (٢) في النسخ: القراط والصواب المثبت من كتب الرجال. (٣) الدّف: ((ضبطه ياقوت بضم الدال))، كالدف الذي ينقر عليه، وقال: موضع من جمدان من نواحي المدينة، من ناحية عسفان. أما صاحب معجم معالم الحجاز فقال: الدف بالفتح المعروف بدف جمدان، كانت قرية بطريق وادي خليص من الغرب، يظللها جمدان من الغرب، على بعد مائة كيل من مكة على طريق المدينة، وهي المعروفة الآن بمدينة خليص. معجم البلدان (٤٥٨/٢)، معجم معالم الحجاز (بتصرف ٢٦٦/٣). (٤) جمدان بالضم ثم الإسكان قال ياقوت: من منازل أسلم بين قديد. وعسفان وهما جبلان متجاوران، يظَلِّلان الدف من الغرب على بعد مائة كيل شمال مكة، يسمى الشمالي منهما بأبي صواقع، والجنوبي بأبي صرقعة، ويفصل بينهما فج العشار، وهما يحفان وادي خليص من مغيب الشمس، ويشرفان على الساحل غرباً ليس بينهما وبين البحر إلاَّ السهل. معجم البلدان (١٦١/٢)، معجم معالم الحجاز (٢/ ١٧٠ بتصرف). (٥) هكذا في النسخ، ولم أدر ما وجهها، وكذا في الإتحاف المسندة والمختصرة وذكره ابن رجب فذكر الحديث بلفظه وفيه استنبه وهو أوفق للرسم المذكور. وفي (ك): استند. (٦) ليست في (سد) و (عم). (٧) المستهترون: بضم الميم وسكون السين وفتح التاء والهاء. والذين اهتروا واستهتروا أي أولعوا بشيء. ٨٠