Indexed OCR Text
Pages 41-60
بأسانيدهم عن حبيب ابن أبي ثابت ثنا ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب رضي الله عنه. وهذا الحديث فيه اضطراب في وقفه ورفعه وفي إسقاط بعض الرواة، وانظر الأدب المفرد للبخاري (رقم ٧٢٠) وانظر مستدرك الحاكم (٢٧٢/٢). والأسماء والصفات للبيهقي (٢١٠/٢). فمن هنا تعلم أن الحديث بلفظ نفس منكر والمعروف ما ذكرته من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. - ٤١ ٣٣٨١ - وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن عبدة، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، حدثني يزيد ابن أبي (عبيد)(١) قال: سمعت سلمة بن الأكوع رضي الله عنه يرفعه: كان إذا (اشتدت)(٢) الريح يقول: اللَّلهم لقحاً (٣) لا عقيماً. (١) في النسخ: ((كلها حبيب))، والتصويب من الكتب التي خرجت الحديث، وكتب الرجال. (٢) في النسخ: ((اشتد)). (٣) اللقح: هي الرياح التي تحمل الندى ثم تمجه في السحاب، فإذا اجتمعت في السحاب صار مطراً. القاموس (٢٤٧/١)، مختار الصحاح (٦٠٢). وقال النووي في الأذكار (١٦٣): لقحاً أي حاملاً للماء كاللقحة من الإِبل، والعقيم التي لا ماء فيها کالعقیم من الحیوان لا ولد فيها. ٣٣٨١ _ الحكم عليه : هذا إسناد حسن، المغيرة بن عبد الرحمن لا بأس به، قال الحاكم: على شرط الشيخين، قال النووي في الأذكار (١٦٣): رويناه بالإِسناد الصحيح عن سلمة، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، غير المغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة قاله في المجمع (١٣٨/١٠). قلت: أخرج له البخاري مقروناً بغيره، وهو ليس من رجال مسلم. وقال البوصيري في الإتحاف (٢٠/٣ ب) (مختصر): رواته ثقات. تخريجه : أخرجه عن أبي يعلى كل من: ابن حبان (٢٨٨/٣). وابن السني في عمل اليوم والليلة باب ما يقول إذا هبت الريح (رقم ٣٠٠ ص ٩٤) ورواه عن أحمد بن عبدة كل من: عبدان الأهوازي عند الطبراني في الكبير (٣٣/٧)، وفي الأوسط عن إبراهيم بن هاشم البغوي (٤٠٩/٣). والحسن بن سفيان عند البيهقي (٣٦٤/٣)، في الاستسقاء باب أي الريح يكون ٤٢ بها المطر. كلهم عن أحمد بن عبده، به. ورواه عن المغيرة بن عبد الرحمن متابعة لابن عبدة: أحمد ابن أبي بكر عند البخاري في الأدب المفرد (٢٤٢: ٧١٩) باب الدعاء عند الريح. وإسماعيل ابن أبي أويس عند الحاكم بإسناده إليه (٢٨٥/٤) والحديث حسن كما تقدم إذ أن مداره على المغيرة بن عبد الرحمن وهو لا بأس به. ٤٣ ٢٥ - باب ما يقول (إذا)(١) انفلتت دابته ٣٣٨٢ - قال أبو يعلى(٢): حدثنا الحسن بن عمر، ثنا معروف بن حسان، عن (سعيد)(٣)، عن قتادة، عن (ابن بريدة)(٤)، عن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله وَ لَه قال: إذا انفلتت دابة أحدكم بارض (فلاة)(٥) (٦)، فليناد، يا عباد الله إحبسوا، يا عباد الله إحبسوا، (فإن الله تبارك وتعالى في الأرض حاضراً سيحبسه(٧) (٨). (١) (سد): ((من)). (٢) هو في المسند (١٢٣/٥)، بالإِسناد والمتن. (٣) في النسخ كلها: ((شعبة))، والتصويب من مسند أبي يعلى، والكتب التي خرجت الحديث. (٤) في (مح): ((قتادة بن بريرة)) والتصويب من (سد) و (عم) ومسند أبي يعلى. (٥) الفلاة: المفازة من الأرض، وهي القفر منها، وتطلق على الأرض التي لا ماء بها ولا أنيس، وعلى الصحراء. مختار الصحاح (٥١٢) لسان العرب ترتيب (١١٣٣/٢). (٦) ليست في (سد). (٧) قال في القاموس: الحبس المنع. اهـ. ويطلق على الإمساك للشيء عن الشيء وهو ضد التخلية. القاموس (٢٠٥/٢)، اللسان (ترتيب) (٥٥٠/١). والمعنى أن هناك من يُؤَكَّل بحبس الضائعات، والله أعلم. (٨) المثبت من (سد) وهو الموافق لما في مسند أبي يعلى، وفي (مح) و (عم) تقديم وتأخير وتحريف. (فإذا الله عزَّ وجلّ حاضراً سيجيبه). ٤٤ ٣٣٨٢ - الحكم عليه : الحدیث إسناده ضعيف. ١ - معروف بن حسان ضعيف الحديث. ٢ - سماعه من سعيد لا يدري أقبل الاختلاط أم بعده. ٣ - قتادة مدلس وقد عنعن. ٤ - الانقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود رضي الله عنهم، نقله العلامة الألباني في سلسلته الضعيفة عن ابن حجر رحمه الله. وبالأول أعله البوصيري كما في الإتحاف (١٤/٣ ب). وبه أعله الهيثمي في المجمع (١٣٥/١٠). تخريجه : وعن أبي يعلى أخرجه ابن السني في باب ما يقول إذا انفلتت الدابة (١٤٩ : ٥١٠)، ووقع فيه خطأ من الناسخ فقال فيه عن قتادة عن أبي بردة عن أبيه. والذي يدل على هذا أن ابن حجر كما نقل الشيخ الألباني عن ابن علان قال: أخرجه ابن السني ولما أتى إلى العلة قال: في المسند انقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود. وتابع أبا يعلى عند الطبراني في الكبير (٢٦٧/١٠) حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا الحسین بن عمر بن شقيق به. وللحديث شاهد من حديث عتبة بن غزوان رضي الله عنه عند الطبراني في الكبير (١١٧/١٧) قال حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا عبد الرحمن بن شريك، حدثني أبي، عن عبد الله بن عيسى، عن زيد بن علي، عن عتبة رضي الله عنه، عن النبي وَلي قال: إذا أضل أحدكم شيئاً أو أراد أحدكم عوناً، وهو بأرضٍ ليس بها أنيس فليقل يا عباد الله: أغيثوني، فإن لله عباداً لا نراهم. قال الطبراني: وقد جرب ذلك: ٤٥ وهذا إسناد ضعيف. ١ - أحمد بن يحيى الصوفي أثنى عليه في جانب العبادة والزهد، إلاّ أن مرتبته في الجرح والتعديل غير معروفة، وقد روى عنه جماعة. راجع ترجمته في حلية الأولياء (٣١٤/١٠)، تاريخ بغداد (٢١٣/٥). ٢ - عبد الرحمن بن شريك ووالده سيئا الحفظ. ٣ - الانقطاع بين زيد بن علي وعتبه بن غزوان، ولد زيد بن علي في سنة ثمانين، وكانت وفاة عتبة رضي الله عنه في سنة عشرين. وله شاهد أيضاً من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. أخرجه البزار كما في مختصر زوائد البزار (٤٢٠/٢: ١٢٨). قال حدثنا موسى بن إسحاق، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله وَله: (إن الله تعالى ملائكة في الأرض سوى الحفظة، يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض، فليناد: يا عباد الله أعينوني). وهذا حديث حسن الإسناد، أسامة بن زيد حديثه من قبل الحسن وقد حسن إسناده الحافظ ابن حجر كما نقل الألباني عن ابن علان، وكما في زوائد البزار له. وخالف حاتم بن إسماعيل عبد الله بن فروخ وجعفر بن عون وروح بن عبادة فوقفاه عند البيهقي في الشعب (٤٤٥/٢، ١٢٨/٦: ٦٧٩٧). والعبرة والصحيح، والله أعلم أنه موقوف فعبد الله وجعفر وروح بن عبادة ولا سيما الأخير أوثق من حاتم بن إسماعيل. وإذا كان كذلك فله حكم الرفع إلى النبي وَ ر. قال العلامة الألباني حفظه الله: فالحديث عندي معلول بالمخالفة، والأرجح أنه موقوف، وليس هو من الأحاديث التي يمكن القطع بأنها في حكم المرفوع، لاحتمال أن يكون ابن عباس رضي الله عنهما، تلقاها من مسلمة أهل الكتاب. انتهى ما قاله في السلسلة الضعيفة (١١٢/٢). ٤٦ قلت: وهذا كلام حسن إلاَّ أن فيه توسع، فإن تلقى الصحابي وغيره من أهل الكتاب هو في أخبار الماضين والأمم السابقة، والأنبياء السالفين وبدء الخلق، وأخبار الجان، وغير ذلك، فهذا الذي يحتمل أن يكون مأخوذا عن أهل الكتاب، أما الأحكام الشرعية، والآداب الدينية والأذكار والدعوات والأسماء والصفات، ونحوها، فلا يمكن أن تتلقى عن أهل الكتاب، لأنها أمور دينية يترتب عليها أحكام في الدين والعقيدة، فالصحابي لا يجزم بهذه الأمور ويحدث بها إلاَّ وله مستند من كلام رسول الله وَّر، والظن بالصحابة رضي الله عنهم لا يسمح بأن يأخذوا عن أهل الكتاب الأحكام الشرعية، ثم يجزموا في تحديثهم بها، بل لم يعهد عنهم مثل ذلك، وإنما كانوا يتوسعون فيما ذكرت والمجال فيها واسع. فمن الأجدى أن تضبط المسألة بضابط، وإلاّ لتسلسل هذا القول في سائر الصحابة لأن الإنسان لا يستطيع الجزم بأن فلانا من الصحابة لم يأخذ من مسلمة أهل الكتاب، فحقيق أن تخصص هذه المسألة بما ذكرت في الصحابة الذين قيل أنهم أخذوا عن أهل الكتاب كعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن سلام وغيرهما رضي الله عنهما، بدلاً من رد الموقوفات التي لها حكم الرفع عليهم، والله أعلم. فظننا في مثل هذا الحديث بابن عباس رضي الله عنهما أنه من هذا القبيل له حكم الرفع إلى النبي ◌َّد. ٤٧ ٢٦ - باب ختم المجلس [عم ٤٧٧] ٣٣٨٣ _ / قال أبو بكر: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي فروة، عن أبي معشر، حدثنا رجل من أصحاب رسول الله وَل (رضي الله عنه)، أنه جلس مجلساً، فلما أراد أن يقوم، قال: سبحانك اللَّهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاَّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك قال: فقال رجل من القوم: ما هذا الحديث يا رسول الله؟ قال ◌َله: كلمات علمنيهن جبريل عليه السلام كفارات لخطايا المجلس. * إسناده صحيح، وأبو معشر کوفي (اسمه)(١) زياد بن كليب. (١٣٢) وفي باب الاستغفار من كتاب الزهد حديث في الاستغفار(٢). (١) ليست في (عم). (٢) انظره في (مح ١١٧) وفي المطبوع (رقم ٣٢٦٢ من الجزء الثالث عشر)، وهو من زوائد أبي يعلى. مسند أبي يعلى: قال: حدثنا عباد بن عباد، ثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامه رضي الله عنه رفعه، ما جلس قوم في مجلس، فخاضوا في حديث فاستغفروا الله قبل أن يتفرقوا، إلَّ غفر الله لهم ما خاضوا فيه. وهذا إسناد ضعيف جداً، جعفر بن الزبير هو الباهلي الدمشقي، متروك كما في التقريب (١ / ١٣٠). وانظر تمام تخريجه والكلام على رجاله، في القسم المحقق سابقاً. ٤٨ ٣٣٨٣ - الحكم عليه: الحديث إسناده صحيح، كما قال المصنف وقاله أيضاً في نكته على كتاب ابن الصلاح. وتسمية الإِسناد ورجاله، لم اثبتها من كتب الرجال، فليس فيها اثبات الرواية لهم عن بعض فيما عدا شيخ ابن أبي شيبة أبو الأحوص وإنما أثبتها من تسمية الحافظ للإسناد في نكته على كتاب ابن الصلاح (٧٣٩/٢). تخريجه : لم أعثر عليه فيما بين يدي من الكتب. وفي الباب عن أبي هريرة وأبي برزة، والسائب بن يزيد، وعائشة وابن عمر وأبي سعيد رضي الله عنهم. وفيه عن ابن مسعود وعلي وعبد الله بن عمرو وأنس رضي الله عنهم وانظر النكت على كتاب ابن الصلاح (٧٢٦/٢)، فما بعدها. ٤٩ ٢٧ - باب الحمد ٣٣٨٤ - قال مسدد: حدثنا بشر بن المفضل(١) ثنا الجريري(٢)، عن أبي الورد، عن أبي محمد الحضرمي عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: قال رجل عند رسول الله صل *: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فقال رسول الله وَله: من صاحب الكلمة؟ قال: فسكت الرجل، ورأى أنه قد هجم(٣) من رسول الله وَ لله على شيء كرهه، قال: فقال رسول الله وَليه: من هو؟ فإنه لم يقل إلَّ صواباً، فقال الرجل: أنا قلتها يا رسول الله، أرجو بها الخير. قال ◌َيقول: والذي نفسي بيده لقد (رأيت)(٤) ثلاثة عشر ملكاً، [سد ٥٤٠] يبتدرون كلمتك أيهم يرفعها إلى الله عزَّ وجلّ / . (١) المفضل بضم الميم وكسر الضاد المشددة. (٢) الجريري بضم الجيم وفتح الراء الأولى وسكون الياء نسبة إلى جرير بن عباد بن بكر بن وائل. (٣) هجم في الشيء إذا دخل عليه بشيء بغير إذنه وانتهى إليه بغته. القاموس (٢١٨٨/٤)، مختار الصحاح: (٦٩١). (٤) ليست في (عم). ٣٣٨٤ - الحكم عليه : هذا حديث ضعيف الإِسناد: لجهالة حال أبي الورد وشيخه. وقال البوصيري ٥٠ في المسندة والمختصرة (٦/٣ ب) رواه مسدد وابن ماجه وابن أبي الدنيا والطبراني وإسناده حسن، والبيهقي وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه. تخريجه : أخرجه من طريق مسدد البخاري في الأدب المفرد (٢٣٣: ٦٩٢). والطبراني في الكبير (٣٤/٤)، وتابع مسدداً عن بشر خليفة بن خياط عند البخاري في المكان المذكور. وتابع بشراً عن سعيد عبد الأعلى بن عبد الأعلى، به مختصراً، وفيه بضعة عشر رجلاً. أخرجه الطبراني في الدعاء (١٠٣٧/٢: ٥١٣). والبيهقي في الشعب (٩٣/٤). كلاهما من طريق عبد الأعلى. وللحديث شواهد من حديث أنس وعبد الله بن عمرو ووائل بن حجر رضي الله عنهم. أولاً: حديث أنس رضي الله عنه: أن رجلاً جاء فدخل الصف، وقد حفزه(١) النفس، فقال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما قضى رسول الله ﴿ ﴿ صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات، فأرم(٢) القوم، فقال: أيكم المتكلم بها، فإنه لم يقل بأساً، فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس، فقلتها، فقال: لقد رأيت أثني عشر ملكاً يبتدرونها أيهم يرفعها. (١) قال النووي بفتح حروفه وتخفيفها، أي: ضغطه بسرعته. (٢) أرم بفتح الراء المهملة وتشديد الميم، أي: سكتوا. وقد روى بالمعجمة من الأزم، وهو الامساك. شرح صحيح مسلم ٥/ ٩٧ . ٥١ أخرجه مسلم في المساجد باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (٩٧/٥ نووي). وأبو داود في الصلاة باب ما يستفتح به الصلاة من دعاء (١/ ٢٠٣ : ٠٧٦٢) والنسائي في الإفتتاح (٢/ ١٣٢). وأحمد (١٦٧/٣: ٢٥٢). والطبراني في الدعاء (١٠٣٦/٢: ٥١١). وأبو يعلى (٢٢٦/٣)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم ١٠٧) باب ما يقول إذا حفزه النفس. وابن خزيمة في صحيحه (٢٣٨/١: ٤٦٦). وابن حبان (٥٧/٥: ١٧٦١٠)، والبغوي في شرح السنة (١١٧/٣). كلهم عن حماد بن سلمة، عن قتادة وثابت وحميد عن أنس رضي الله عنه. وله طرق أخرى عن أنس رضي الله عنه ثانياً: عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: بنحو حديث أبي أيوب. أخرجه الطبراني في الدعاء (١٠٣٧/٢ رقم٥١٤). حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن ابن عمرو عن النبي وَ ل. وهذ إسناد صحيح. محمد المؤدب ثقة كما في تاريخ بغداد (١١٢/٣). وحماد سمع من عطاء قبل الاختلاط على رأي الجمهور. ثالثاً: عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: صليت مع النبي ◌َّ، فقال رجل: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما صلى النبي وَلفيه، قال: من ذا الذي قال هذا؟ قال الرجل: أنا، وما أردت إلاَّ الخير، فقال: لقد فتحت لها أبواب السماء؟ فما ینھیها شيء دون العرش. أخرجه النسائي في الافتتاح باب: جهر الإِمام بآمين (١٤٣/٢). وابن ماجه في الأدب باب فضل الحامدين (١٢٤٩/٢ : ٣٨٠٢) واللفظ له. ٥٢ وأحمد (٤ / ٤١٧). والطبراني في الكبير (٢٥/٢٢). وفي الدعاء (١٠٣٩/٢، ١٠٤٠). كلهم بأسانيدهم عن أبي إسحاق عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه، به. وهذا إسناد ضعيف لعلتين: ١ - أبو إسحاق مدلس وقد عنعن. ٢ - عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، كما في جامع التحصيل (٢١٩)، قلت حديث أبي أيوب صحيح لغيره بهذه الشواهد والعلم عند الله. ٥٣ ٣٣٨٥ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا بشر بن السري، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عقبة بن عبد الغافر قال حماد: لا أعلمه إلاَّ قد رفعه إلى النبي ◌َّ أنه قال: من قال: ﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ () وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ أ﴾ (١)؛ فقد اكتال بالمكيال (١٨٢) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ (١٨١ الأوفى (٢). (١) سورة الصافات: الآيات ١٨٠ - ١٨٢. (٢) قال السخاوي في القول البديع (١٤٤): قوله: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى أي الأجر والثواب، فحذف ذلك للعلم به، وكنى بذلك عن كثرة الثواب، لأن التقدير بالمكيال يكون في الغالب للأشياء الكثيرة، والتقدير بالميزان يكون غالباً للأشياء القليلة، وأكد ذلك بقوله الأوفى. ويحتمل أن يكون تقديره أن يكتال بالمكيال الأوفى: الماء من حوض المصطفى وَ لجر، ويدل على ذلك ما ذكره عياض في الشفا عن الحسن، أنه قال: من أراد أن يشرب بالكأس .. والأول أقرب إذ لا دليل على هذا التقدير الخاص. ٣٣٨٥ - الحكم عليه : هذا إسناد رجاله ثقات إلاّ أنه مرسل، وكذا قال البوصيري إن رجاله ثقات (٦/٣ ب)، وقال أبو حاتم لما سأله ابنه عن عقبة بن عبد الغافر يروي عن النبي وَليل، قال: هو تابعي قاله في المراسيل: (١٢٥ : ٢٦٩). تخريجه : عزاه المصنف إلى ابن أبي عمر وكذلك البوصيري. وله شواهد: أولاً: عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: من قال في دبر كل صلاة سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، ثلاث مرات، فقد اكتال بالجريب الأوفى من الأجر). أخرجه الطبراني في الكبير (٢١١/٥) حدثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا ٥٤ عبد المنعم بن بشير الأنصاري، ثنا عبد الله بن محمد الأنسي، عن عبد الله بن زيد، عن أبيه، به. وهذا إسناد تالف فيه علتان : ١ - أحمد بن رشدين متهم بالكذب كما في لسان الميزان (١/ ٢٨٠). ٢ - عبد المنعم بن بشير أسوأ منه حالاً كما في لسان الميزان (٨٨/١). ثانياً: عن الشعبي مرسلاً: أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كبير (٤/ ٢٥). قال حدثنا عمار بن خالد الواسطي، حدثنا شبابة، عن يونس، عن أبي إسحاق عن الشعبي بنحو حديث الباب. قال الحافظ ابن كثير: إسناده ضعيف، قلت: لإِرساله وتدليس أبي إسحاق. ثالثاً: ورد موقوفاً على علي رضي الله عنه أنه قال: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل عند فروغه من صلاته سبحان ربك ... الآية. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٣٦/١). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٢٢). والبغوي في تفسيره (٦٦/٧). من طريق ثابت ابن أبي صفية عن الأصبغ بن نباته عن علي رضي الله عنه. وهذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان: ١ - ثابت ابن أبي صفية ضعيف كما في التقريب (١١٦/١). ٢ - شيخه متروك كما في ترجمته في التقريب (٦٧/١). فحديث الباب يبقى على ضعفه، والله أعلم. ٥٥ ٢٨ _ باب فضل الذكر [مح ١١٢٣] ٣٣٨٥ _ / قال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن زنجويه(١)، حدثني أبو المغيرة، حدثني أبو بكر ابن أبي مريم، حدثني الأحوص بن حكيم بن عمير وحبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَليّ قال: لا يدع(٢) رجل منكم أن يعمل الله ألف حسنة - أي يسبّح ألف تسبيحة (فإنه لن يعمل مثل ذلك - إن شاء الله تعالى)(٣) في يومه من الذنوب، ويكون ما عمل من خير سوى ذلك وافراً(٤). (١) بفتح الزاي، وإسكان النون، وضم الجيم، وتخفيف الياء، كما في التقريب. (٢) أي لا يترك. (٣) (سد) ((فإنه لن يعمل إن شاء الله مثل ذلك في يومه .. )). (٤) أي أنها تكفر عنه ما يكون من الذنوب، ويبقى له زيادة من الأجر، لأنه لا يتصور من المسلم أن يعمل ألف سيئة في يوم واحد، فكل سيئة بحسنة مكفّرة. ٣٣٨٥ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لأمرين: أبي بكر وشيخه، ضعيفان. قال الحاكم: صحيح الإسناد (٥١٥/١). وتعقبه الذهبي بقوله: أبو بكر واهٍ وفي السند انقطاع. قلت: يقصد بالانقطاع، ما ذكره أبو حاتم في المراسيل ( / ٣٥): حبيب بن ٥٦ عبيد عن أبي الدرداء مرسل. وقد نقل المصنف في التهذيب عن صاحب تاريخ الحمصين قوله: قديم أدرك ولاية عمير بن سعد الأنصاري رضي الله عنه، على حمص . اهـ. فإذا كان كذلك، فسماعه من أبي الدرداء رضي الله عنه، ممكن، لأن ولاية عمير رضي الله عنه، كانت سنة إحدى وعشرين أو التي قبلها، وانظر البداية والنهاية (٧/ ١١٣). فالسماع ممكن لا سيما إذا عرفنا أن أدنى ما قيل في وفاة أبي الدرداء رضي الله عنه، آخر خلافة عثمان رضي الله عنه. وقال الهيثمي في المجمع (٩٧/١٠): وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف. تخريجه : أخرجه أحمد عن أبي المغيرة (١٩٩/٥، ٤٤٠/٦). وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير. والحاكم في مستدركه (٥١٥/١) من طريق عوف بن سليمان الطائي ثنا أبو المغيرة ولفظهم فيه مفارقة وهو: لا يدع رجل منكم أن يعمل الله ألف حسنة، حين يصبح يقول: سبحان الله وبحمده، مائة مرة فإنها ألف حسنة .. الحديث. ومن هنا يظهر سعة حفظ المصنف رحمه الله، فإنه أورد الحديث لأنه يشتمل على زيادة منفردة عما في مسند الإمام أحمد رحمه الله. وأصل الحديث عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: كنا عند رسول الله وَل﴿ فقال: ((أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة))؟ قال: يسبّح الله ألف تسبيحة، فيكتب ألف حسنة، أو يُحطّ عنه بها ألف خطيئة(١). . (١) قال النووي في شرح صحيح مسلم: هكذا هو في عامة نسخ صحيح مسلم أو يحط، بأو وفي بعضها ويحط بالواو، قال: وقال البرقاني: ورواه شعبة وأبو عوانة ويحيى القطان الذي رواه مسلم من جهته، فقالوا: ويحط بالواو، قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٢٤٩/٤). قال القاري: قد تأتي الواو بمعنى أو فلا منافاة بين الروايتين -. ٥٧ أخرجه مسلم واللفظ له في الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح. والدعاء (١٧/ ٢٠) (نووي). والترمذي، وقال: حسن صحيح في الدعوات (١٧٣/٥). والنسائي، في عمل اليوم والليلة ( / ٦٦: ١٥٢). وأحمد (١٧٤/١، ١٨٠، ١٨٥). والحميدي في مسنده (٤٣١). وابن أبي شيبة في الدعاء، باب ثواب التسبيح (٢٩٤/١٠). وعبد بن حميد (١٧٥/١ : ١٣٤). وأبو يعلى (٣٤٣/١)، والبزار (٣٦٠/٣: ١١٦٠). والدورقي في مسند سعد (رقم ٤٥ ص ٩٨). والطبراني في الدعاء (١٧٠٢، ١٧٠٣، ١٧٠٤، ١٧٠٥، ١٧٠٦). وابن حبان (٩٦/٢)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٨٣/١). والبيهقي في الشعب (٤٢٣/١)، والبغوي في شرح السنة (٤٤/٥)، وابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (١/ ٣١٠). كلهم بأسانيدهم عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه به. وهذا شاهد قوي للحديث يرفعه إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم. ٥٨ ٣٣٨٦ - [١] وقال عبد (١): حدثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَ ل: ((من عجز منكم عن الليل أن يكابده(٢)، وبخل بالمال أن ينفقه، وجبن عن العدو أن يجاهده، فليكثر ذكر الله تعالى)). [٢] وقال البزار: حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد الله به. وقال: لا نعلمه إلاَّ من هذا الطريق. (١) في المنتخب (١/ ٥٥٠) بالإسناد والمتن. (٢) المكابدة من الكبد ومنه قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ فِ كَبَدٍ ﴾﴾ [البلد، الآية ٤] وهو المقاساة، ومكابدة الأمر معاناة مشقته، وکابدت الأمر، إذا قاسيت شدّته. ترتيب واختصار لسان العرب (٢١٠/٣)، القاموس المحيط (٣٣٢/١). مختار الصحاح: (٥٦١). ٣٣٨٦ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف لضعف القتّات. وبنحوه قال الهيثمي في المجمع (٧٦/١٠)، والبوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٧/٣ أ). تخريجه: تابع ابن كرامة الحسن بن علي بن عفان عن عبيد الله عند البيهقي في الشعب. (٤٠٤/٢) (هندية) من طريق محمد بن يعقوب أبي العباس حدثنا الحسن به. والحسن صدوق كما في (التقريب ١٦٨/١). وتابع عبيد الله عن إسرائيل عبد الله بن رجاء الغداني - بضم العين وتخفيف الدال ـ. إلاّ أن لفظه من عجز منكم عن العدو أن يجاهده وعن الليل أن يكابده، فليكثر ذكر الله . ٥٩ أخرجه الطبراني في الكبير (٧٤/١١)، ومن طريقه ابن الشجري في أماليه (٢٥٦/١). وتابعه عن إسرائيل أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بنحوه، أخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٥٦)، ثنا الحسين بن محمد الأنصاري، ثنا أحمد بن محمد بن نيزك، ثنا أبو أحمد، ثنا إسرائيل بنحوه. وللحديث شاهد من حديث أبي أمامة وابن مسعود رضي الله عنهما. أولاً: حديث أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: من هاله الليل أن يكابده، أو بخل بالمال أن ينفقه، أو جبن عن العدو أن يقاتله فليكثر من سبحان الله وبحمده، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣٠/٨) وفي الشاميين (رقم ١٧٤) وابن شاهين في الترغيب (رقم ١٥٧) بإسناديهما عن أحمد بن الحسين بن مدرك، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا عتبة بن حماد، ثنا ابن ثوبان، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه. وهذا إسناد ضعيف جداً سليمان بن أحمد الواسطي: ضعيف جداً. متهم كما في ترجمته في لسان الميزان (٨٧/٣). وله عنده إسناد آخر (٢٢٨/٨). حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، حدثني أبي، عن أبيه، ثنا حداد العذري، عن ابن جابر، عن العباس بن ميمون، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، به . وهذا إسناد لا تقوم به حجة حداد وشيخه لم أجد من ترجمهما. وشيخ الطبراني ضعيف كما في اللسان (١/ ٣٢٢). وله إسناد آخر عنده (٢٦٣/٨) حدثنا جعفر الفريابي، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، حدثني عثمان بن أبي العائكة عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن ٦٠