Indexed OCR Text
Pages 1-20
المطالب العالية بِزَوَائِدِ المَسَانِيْدِ الثمَّانِيَةِ لِلِحَافِظِ أحمدَ بْن عَلِىّبْنِ حَجَر العسْقَلانِيّ ٧٧٣ - ٨٥٢ مجرّة تحقِيق أحمد بن محمّد بن عبدالله بن حميد تَنسيْق د.سَعُدُ بْنَاصِرْ عَبْدِالْعَزِيزِ الشَّثري المَجَلّد الرّبْعِ عَشرُ ٢٧ - ٢٨ آخِر كتاب الأذكار - أوّل كتاب التّفسير (٣٣٧٤ - ٣٦٤٩) دَارِ العَيَّتِ للنشْرَ وَالتوزيع دَارُ الخَاصَة لِلنَشْرِ وَالتوزيع المطالب العالية بِزَوَائدِ المَسَانِيْدِ الثمَّانِيَةِ ٢٧ - ٢٨ i دار العاصمة للنشر والتوزيع ، ١٤١٨هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية / تحقيق أحمد محمد عبد الله حميد - الرياض . ٨٠٨ ص ؛ ١٧ × ٢٤ سم . ردمك ١ - ٦٨ -٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٠ -٧٧-٧٤٩ -٩٩٦٠ (ج ١٤) ١ - الحديث - مسانيد ٢ _ الحديث- تخريج ٣ _ الحديث- شرح ٤ - الحديث - زوائد ب - العنوان أ - حميد، أحمد محمد عبد الله (محقق) ١٨/٢٣٧٠ ديوي ٢٣٧٫٤ رقم الإيداع: ١٨/٢٣٧٠ ردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٠ - ٧٧ -٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٤) حُقُوق الطّبْعُ محفوظَة لِلُمنَسق الطّبْعَة الأولى ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠م دَارُ القَاعِمَة المَمْلِكَة العَربيَّة السّعوديّة الرياض - صب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١ هاتف ٤٩١٥١٥٤-٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤ دار العين الملڪَة العَربيّة السّعُوديَّة صب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ -٤٢١ دعاء أسأل الله تعالى أن يغفر لمصنف هذا الكتاب الإِمام الحافظ ابن حجر وأن يجعل بعدد ما سطره حسنات له يوم القيامة . إهداء إلى من كانا السبب في وجودي في هذه الحياة بأمر الله . . إلى من ربياني .. فأحسنا التربية .. إلى من علماني .. فأحسنا تعليمي .. إلى والدي العزيزين .. أهدي هذا العمل. المحقق ٥ المقَدّمَة إِنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، بلّغ الرسالة وأدى الأمانة، صلَّى الله عليه وعلى آله وأزواجه وذريته، ورضي الله عن أصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدین . يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم ◌ُسْلِمُونَ(٦)﴾(١). ◌َأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءُ وَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَمَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾﴾﴾(٢). ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًاْ ﴿بَ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (١١)﴾(٣). (١) سورة آل عمران: الآية ١٠٢ . (٢) سورة النساء: الآية ١ . (٣) سورة الأحزاب: الآيتان ٧٠، ٧١. ٧ فإنّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله وَله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد: فإن السنة النبوية المطهرة قرينة كتاب الله تعالى: وهي المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإِسلام، فكان الاشتغال بها وبما يتعلق بها من خير ما صرفت فيه الجهود، وبذلت فيه الأوقات، وأفنيت فيه الساعات، كيف ومن عاش معها فكأنه يعيش مع رسول البشرية ومعلم الإِنسانية، خير من وطى التراب، وظلل بالسحاب وَلَّ، فكأنه معها يجلس بين يديه، يستمع لتوجيهه، ويحضر مواقفه، ويسير على نهجه الذي هو خير السبل، وهو الموصل إلى رضى الله تعالى. وقد قيض الله تعالى، لهذه الأمة - على مر الزمان - من تصدى لخدمة سنة نبيه وسلو، وتكونت علوم عدة متعلقة بالسنة النبوية المطهرة، وصنفت لأجلها المصنفات التي تتعلق بذلك الفن. ولعل من أعظم هذه الكتب والفنون، ما كان متعلقاً بجمع سنة المصطفى وال*، فتنوعت كذلك الكتب على حسب الغرض من التأليف، فمن فقيه حافظ جمع حديث المصطفى وَّل في جامع، أو مصنف، أو سنن، أو موطأ وما بين حافظ بحر جمع الحديث في مسند أو معجم أو نحو ذلك. وكان القرن الثالث الهجري هو العصر الذهبي الذي جمع عدداً هائلاً من الأئمة الكبار الذين دونوا وجمعوا سنة المصطفى وَلاّ في مسانید . ٨ ولما استقر عمل الأمة على الاعتماد في الأساس على ستة أو سبعة كتب وهي الأصول الستة، ومسند الإِمام أحمد، ولما كان فيها أصول حديث المصطفى ول#، كان انصراف الناس إليها انصرافاً يليق بمكانتها وعظم ما احتوته. ولما كان في هذه الأصول جل ما في مسانيد الأولين، فلا شك أنه ستبقى بقية في هذه المسانيد زائدة على ما في هذه الأصول، ولما كان البحث عن تلك الزوائد عسيراً في بعض الأحيان، وصارفاً للوقت والجهد، ولحاجة الباحث والعالم إلى هذه الزوائد، تصدى الحفاظ لإِخراجها وجمعها على نحو يسهل الاستفادة منها. فكان من تصدى لهذا الأمر العظيم، حافظ عصره، ووحيد دهره الحافظ، الإِمام أبو الفضل أحمد بن حجر العسقلاني، عليه رحمات ربنا الباري، فكان من جملة مصنفاته النافعة، كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، فجرد فيه زوائد ثمانية كتب حوت كثيراً من حديث النبي ◌َّر على ما في الكتب السبعة، فخرج لنا كتاباً عظيم الفائدة، أصلاً في بابه، لم يسبق إلى مثله في طريقة تأليفه وتصنيفه. وقد رأى قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين التابعة لجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية الحاجة ماسة إلى تحقيقه وخدمته الخدمة العلمية اللائقة. وبعد استشارة المتخصصين من العلماء الأفاضل مضيت قدماً للمشاركة في تحقيق جزء من هذا الكتاب، فكان نصيبي منه هذا القسم الذي يبتدىء بـ (باب ما يقول من سافر) من كتاب الأذكار، (إلى آخر تفسير سورة النحل). ٩ العوامل التي دعتني إلى تحقيق هذا الكتاب: كان من أبرز ما دعاني إلى المشاركة في تحقيق هذا الكتاب بما يلي : ١ - القناعة التامة أن خير ما يُشتغل به هو دراسة العلم الشرعي رجاء الثواب من الله تعالى. ٢ - حبّي لعلم الحديث وكل ما يتعلق به. ٣ - القيمة العلمية لهذا الكتاب من ناحية مادته العلمية الهائلة، فقد جمع مؤلفه رحمه الله زوائد كتب أصول، معظمها في عالم المفقود، وقد ضاعت ضمن ما ضاع من تراث علمائنا الأوائل، ومسؤولية إخراج هذا التراث وتحقيقه يقع على كاهل طلاب العلم وأهله المنتسبين إليه . ٤ - الحرص على اكتساب الخبرة في تحقيق المخطوطات، عسى أن يوفقني الله تعالى لخدمة هذا العلم المبارك. ٥ - التدرب على دراسة الأسانيد، والحكم على المتون من حيث القبول والرد. ٦ - الوقوف على الجهد الهائل الذي بذله الأئمة رحمهم الله في جمع عَاللّه حديث المصطفى وعدد ٧ - زيادة المعرفة بمنهج الأئمة في جرح الرواة وتعديلهم، ونهجهم في قبول الأخبار. ,٠ ١٠ ٨ - أن هذا الكتاب من نتاج إمام ألمعي، فذ، متخصص انتهى إليه معرفة علم الحديث، وعلاقتي بمؤلفاته قديمة جداً، فتمكن حبه في قلبي، وقد علمت أن أحد كتبه في حاجة ماسة إلى خدمه، فما يكون لي أن أتوانى. العقبات التي واجهتني عند دراسة هذا الكتاب وتحقيقه : لقد واجهت أثناء دراسة هذا الكتاب وتحقيقه عقبات كثيرة استدعت بذل الجهد والعناء منها ما يتعلق بدراسة الأسانيد، إذ قد يمر راوٍ ليس من السهولة تمييزه لكونه أتى مبهماً. أو يرد بعض من لم أجد له ترجمة، فأتوقف أسابيع لعلي أجد نوراً يرشد إليه، وقد يمر عَلَيّ بعض من اختلف فيهم فأنام وأصحو والخاطر مشغول به على أي حال يكون، بل إنه في بعض الأحيان قد أخرج لقضاء حاجة لأهلي، فلا أحس بالمسافة أو صعوبات الطريق، أو ما يمر من وقت وأنا أقلب فكري في حال ذلك الراوي. وقد تمر عَلَيّ بعض التحريفات في النصوص، وحيث أن أكثر المسانيد مفقودة فمن الصعب تحديد الوجه الصحيح. وقد أمضي قدماً على خطأ قد ظهر لي أنه الصواب، وأقطع شوطاً بعيداً ثم يتداركني الله برحمته، فأكشف ذلك الخطأ فأعيد ما بدأته، وقد يكون الحديث مخرجاً في كتاب ليس مما في يدي، فتمضي الأوقات وأنا أبحث عن هذا الكتاب وقد أسافر من أجل تحصيله. وأسأل الله تعالى أن يكتب الأجر والثواب. ١١ ولمن تأمل القسم المحقق قد يلمس ويدرك مدى ما عانيته من هذه الصعوبات. ومن أعظم هذه الصعوبات، ما يتعلق بمن سطر هذه السطور، لما يتصف به الجنس البشري من قصور من ناحية، وقصر الباع في مجال البحث والتحقيق من جهة أخرى. منهج البحث : يمكن توضيح المنهج المعتمد في التحقيق والتعليق على النحو الآتي: أولاً - فيما يتعلق بالنسخ وفوارقها: اتخذت النسخة المحمودية أصلاً في صلب الكتاب، ورمزها (مح) - للميزات التي تمتاز بها - وقابلت باقي النسخ عليها، وهي نسخة مكتبة الرياض بدخنة ورمزها (سد)، ونسخة دار السلام عمرآباد، مدراس الهند، ورمزها (عم)، وكان المنهج في المقابلة على النحو التالي: ١ - إذا وجدت مخالفة في إحدى النسختين المقابل عليها، وأن ما في الأصل صحيح، أثبته، وجعلت ما في النسخة المقابل عليها في الحاشية . ٢ - إذا كان الوجهان المختلفان يحتملان معنى، أثبت ما في (مح)، وذكرت ما في النسخة المخالفة في الحاشية وبينت وجهه. ٣ - إذا كان ما في النسختين الأخريين صواباً - والخطأ في (مح) - أثبت الصواب، وذکرت ما في (مع) مع بيان وجهه. ١٢ ٤ - إذا اتفقت النسخ الثلاث على خطأ ظاهر - وتبين لي الصواب بمراجعة كتاب الإِتحاف أو الكتب الأخرى، أثبته، ثم أنبه على ما في النسخ مع بيان وجه الخطأ. ٥ - إذا لم يتبين لي وجه الصواب، في الخطأ الذي اشتركت فيه النسخ، أثبته في النص، وذكرت في الحاشية ما قد یترجح لي. ٦ - أثبت جميع الفروق بين النسخ الثلاث، إلاَّ ما لا تدعو الحاجة إلى إثباته كأن يأتي في بعضها حدثنا وفي الأخرى ثنا، وكذا القول في أخبرنا ونا، إذ أن الثانية منهما اختصار للأولى، وكذلك يكون في بعضها اختصار للصيغ في الدعاء كـ: وَ ل18 ورضي الله عنه، فأثبت ما في (مع). ٧ - قمت بتصوير الآيات القرآنية الموجودة في صلب أحاديث الكتاب من المصحف . ٨ - اتبعت الرسم الإِملائي الحديث في كتابة الرسالة، ولو كان مخالفاً لما في النسخ أو في إحداها(١)، أو كتبت على وجه غير صحيح ولا أشیر إلی ذلك. ٩ - قمت بذكر أوائل أرقام صفحات النسخ الخطية في طرف كل صفحة . (١) ومثال ذلك كأن يكتب هارون ومعاوية، وإسرائيل، والملائكة ... إلى: هرون ومعلوية، وإسرائيل، والملايكة ... ١٣ ثانياً - فيما يتعلق بالتعليق على الكتاب: ١ - قسمت الصفحة التي يذكر فيها الحديث من صلب الكتاب، إلى ثلاثة أقسام غالباً وذلك على النحو التالي: - القسم الأول: أذكر فيه نص الحديث أو الأثر، أو كلام المصنف . - وفي القسم الثاني: أذكر فيه فوارق النسخ، مع ما قد يكون فيه من ترجيح أو تصويب إن وجد لكلمة في المتن أو السند ووضعتها بين قوسين . كما أذكر فيه التعليق على النص، إما بعزو الحديث إلى قائله إن كان المسند الذي فيه الحديث موجوداً، فإن كان مثله، قلت: بالإِسناد والمتن أو إن كان هناك فارق نبهت عليه إن وجد، أو لضبط اسم في السند أو المتن، أو شرح غريب أو بيان حكم أو ترجمة لشخص ذكر في متن الحديث، أو التعريف ببلد ذكر في المتن أو نحو ذلك. - القسم الثالث: الكلام على النص حديثياً وذلك على التقسيم الآتي: ١ - تخريج الحديث: قمت بتوثيق النص بتخريجه من الكتب التي خرجت الحديث، وركزت في ذلك على بيان درجة المتابعة مع حديث الباب في أحد الرواة فقسمت ذلك بصورة مسلسلة، تبدأ بمن تابع صاحب المسند عن شيخه، ومن تابع شيخ صاحب المسند وهكذا إلى الملتقى الأخير إن وجد ذلك، وبعد ذكر المتابعات حكمت على الحديث على ضؤها، وإن كان الملتقى ضعيفاً لم أشر إلى ذلك لوضوح أمره. ١٤ ثم قمت بذكر الشواهد إن كان الحديث ضعيفاً، أو حسناً، التي ترقيه إلى درجة أعلى. فإن كان صحيحاً لم أذكر شواهده، إلاَّ أن يكون قد تكلم في الحديث من حيث النكارة أو لغير ذلك. وقد راعيت التوسع في ذلك والإِطالة والاستقصاء ما أمكن، وأبين ذلك مفصلاً مستنيراً بما أجده من أقوال أهل الاختصاص في ذلك. وأراعي في ذكر الشواهد ذكر أسماء الصحابة الذين رووا الشاهد لحديث الباب، فأسرده واحداً تلو الآخر مقدماً في ذلك غالباً ما يكون في الصحيحين أو في أحدهما، أو يكون صحيحاً لذاته على غيره، فأذكره بمتنه، ثم أذكر من خرجه، ثم أذكر ملتقى أسانيدهم إلى منتهاه. فإن كان في الصحيحين أو أحدهما لم أذكر الحكم على صحته، إذ أنهما قد كفيانا ذلك. وإن لم يكن فيهما أو في أحدهما حكمت عليه حسب ما يظهر لي، مستنيراً بأقوال أهل العلم في الحديث، ولا أرجع في الحكم على رواة السند إلى التقريب والكاشف ونحوهما من المختصرات، فإني قد أرجع إلى المطولات، إذ أنه قد يكون فيه علة خفية، كأن يكون الراوي يهم في حديث شيخ بعينه، أو أنه لم يسمع منه إلى غير ذلك من العلل الخفية. فأذكر ذلك بعبارة موجزة، مع الإِحالة إلى المصادر، ما لم يكن مترجماً في الرسالة، فإني أحيل إلى رقمه العام فيها. ٢ - الحكم على الإِسناد: بناء على ما توصلت إليه في مراتب الرواة واتصال السند وانقطاعه، ظاهراً كان ذلك أو خفياً، وذلك بمراجعة ١٥ كتب المدلسين والمراسيل والعلل، والإِشارة إلى ما فيه من علة وشذوذ وغير ذلك. أقوم بذكر رأيي في ذلك، وأنقل بعده كلام أهل العلم فيه، ولا سيما الحافظ البوصيري في كتابه إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة. فإن كان في المسندة قلت غالباً: الإِتحاف (المسندة)، وإن كان المختصر قلت، الإِتحاف (مختصر). وإن كان الحديث المدروس متابعة لحديث سبق فإني أقوم بدراسة إسناد رجاله والحكم عليه بعد الانتهاء من الحكم على إسناد الحديث السابق. وبعد هذا التصوير المبسط للطريقة التي اتبعتها، لا بد من ذكر المنهج في أمور عامة على طول الرسالة وهي: ١ - خرجت الروايات التي أشار إليها المصنف ولم يوردها، كقوله في بعض الأحاديث: أصله في الصحيحين. أو رواه ابن ماجه مختصراً أو غير ذلك. ٢ - ضبطت في النص ما يحتاج إلى ضبط. ٣ - شرحت الألفاظ والعبارات، التي رأيت أنها بحاجة إلى شرح من کتب الغريب وشروح الأحاديث. ٤ - أنبه أثناء الرسالة على وهم وقع من المصنف حسب موضعه وذلك حسب فهمي القاصر. ١٦ ٥ - إذا ذكر المصنف حديثاً وأحال بما يدل عليه، وذكر أنه قد تقدم ذكره في باب قد سبق، أذكر في الحاشية موضعه. ٦ - اعتمدت على ضبط الأسماء على كتابي التقريب والمغني في ضبط أسماء الرجال، ولم أعز إليهما لسهولة الرجوع إليهما. ٧ - اختصرت بعض أسماء المصادر حين العزو إليها لشهرتها ومعرفتها كالطبقات الكبرى لابن سعد، فإني أذكرها تارة باسمها وتارة باسم الطبقات، وكذلك التاريخ الكبير للبخاري، فتارة أذكره، وتارة أكتفي بالتاريخ، وكذلك الجرح والتعديل، فتارة أذكره، وتارة أكتفي بكلمة الجرح، وكذلك كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، فإني أقتصر على كلمة المجمع، وتارة مجمع الزوائد، وكذلك مجمع البحرين في زوائد المعجمين، فإني أكتفي بكلمة مجمع البحرين، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري، فأقتصر على كلمة الفتح، وتهذيب التهذيب، أقتصر على كلمة التهذيب، وميزان الاعتدال في نقد الرجال، أقتصر على الميزان، أو ميزان الاعتدال، وكذلك لسان الميزان، أقتصر على كلمة اللسان، وسير أعلام النبلاء، فأقتصر على كلمة السير، وتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، فأقول طبقات المدلسين، وجامع التحصيل في أحكام المراسيل، فأقتصر على جامع التحصيل، وأسد الغابة في معرفة الصحابة، فأقول أسد الغابة، والاستيعاب في أسماء الأصحاب فأقول الاستيعاب، والإِصابة في تمييز الصحابة، فأقول الإصابة، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب فأقول الشذرات، والمستدرك على الصحيحين للحاكم فأقتصر على المستدرك، ١٧ والنهاية في غريب الحديث، فأقول النهاية، والقاموس المحيط فأقول القاموس، ولسان العرب المختصر سميته اللسان (ترتيب). ٨ - قمت بعزو الأحاديث والآثار عند التخريج إلى الكتب التي خرجتها، فما كان في الكتب الستة، ذكرت مكان موضعه بالرقم والصفحة، والكتاب والباب وأشرت إلى الرقم بالنسبة لسنن أبي داود وابن ماجه. وكذلك في مصنف ابن أبي شيبة، وسنن البيهقي، وعمل اليوم والليلة لابن السني، مضيفاً إلى الأخير رقم الحديث، وأما الباقي فعزوت إلى رقم الجزء والصفحة. ٩ - كتاب العلل ومعرفة الرجال، للإِمام أحمد له روايتان، فما كان من رواية عبد الله بن أحمد، سميته معرفة الرجال، وعزوت إلى الرقم والصفحة، وما كان من رواية غيره سميته العلل، وعزوت إلى أرقام النصوص. ١٠ - عزوت إلى صحيحي البخاري ومسلم، المطبوع أولهما على متن فتح الباري للمصنف وقلت بعده: (فتح)، والآخر المطبوع على متن شرح النووي له، وقلت بعده (نووي). ١١ - متى أطلقت العزو إلى ابن حبان، فأقصد في ذلك الأحاديث الواردة في صحيحه عن طريق ترتيبه المسمى بالإِحسان، وكذلك إذا أطلقت العزو إلى الحاكم، فإلى المستدرك على الصحیحین له، وكذلك أحمد والبزار وأبي يعلى والطيالسي فإلى مسانيدهم، و کذلك ابن جریر فإلى جامع البیان له. ١٨ ١٢ - في كتابي الضعفاء والمتروكين، للنسائي، والدار قطني والمجروحين لابن حبان، أذكرها أحياناً بهذا الاسم على الحكاية وأحياناً أقول والمتروكون، والمجروحون، على الإِعراب. ١٣ - عزوت إلى الأرقام في كتب سؤالات العلماء عن الرجال. وختاماً لا يسعني إلاَّ أن أتقدم بجزيل الحمد والثناء الله المتفضل على عبده بسائر النعم، هو وحده المعين، وهو المستعان، ثم أتقدم بعد ذلك بجزيل الشكر لكل من ساهم معي بإخراج هذه الرسالة وأخص منهم بالثناء کل من: ١ - أخي الكريم عبد الله بن محمد بن حميد الذي فتح لي أبواب مكتبته العامرة في أن أستعير منها ما أشاء، وكان عوناً لي بعد الله تعالى في تهيئة كثير من الظروف التي ساعدت على إخراج هذا العمل. ٢ - أخي الكريم سليمان بن محمد بن حميد، وذلك لما تفضل به عَلَيّ من عناية وتشجيع خلال السنة المنهجية، التي قضيتها بمدينة الرياض العامرة فكان خير رفيق ومعين. ٣ - وإلى أخ كريم لم تكتحل عيناي برؤيته عياناً، ولو قدر له أن يراني أو أن أراه لما عرفته، ولكني عرفته معرفة وثيقة من خلال عمل مشابه لعملي تقدم به إلى قسم السنة وعلومها بالكلية، فكان هذا العمل خير معين لي في تذليل كثير من العقبات، وإلقاء الضوء على بعض الطرق المظلمة، ذلكم هو الأخ الفاضل: باسم طاهر عناية. وفقه الله تعالى. ١٩ ٤ - ثم شكري لفضيلة الدكتور عبد العزيز بن حمد المشعل المشرف على هذا البحث، الذي وجدت فيه المثال على التواضع الجم والأخلاق الفاضلة، وكان مقدراً تمام التقدير للصعوبات التي أواجهها فما بخل علي بالنصح والتوجيه، والإِرشاد، وربما طرقت عليه بالهاتف في أوقات راحته فما أجد من إحساس عند سماع كلامه إلاَّ وكأنه يبتسم مع كل كلمة يوجهها، مما يدل على صفاء النفس وحسن التعامل اللائق وبأمثاله من أهل العلم الأماجد. ولو کان لي بکل جارحة لسان ما وفیت حقه. والشكر موصول للأخ الفاضل الدكتور سعد بن ناصر الشثري وقَّقه الله، الذي كان صاحب فضل في إخراج الكتاب كاملاً بهذه الصورة، فجزاه الله خيراً. ودعواتي الخالصة في ختام كلامي أن يتغمد الله مؤلف هذا الكتاب بواسع رحمته، وأن يجزيه عن أهل الحديث خير الجزاء، وأن يجعل ما سطره في كتبه وأوراقه في ميزان حسناته يوم القيامة. هذا وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلّم. ٢٠