Indexed OCR Text

Pages 841-860

وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي، وعمدي، وجهلي، وجِدِّي، وكل
ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت
المقدِّم، وأنت المؤخّر، وأنت على كل شيء قدير)).
أخرجه البخاري (فتح ١٩٦/١١) وهذا لفظه، ومسلم (٢٠٨٧/٤).
وبهذا الشاهد يرتقي هذا الشطر من حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.
٨٤١

٣٣٤٧ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء، ثنا الأفريقي عن
عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن [عَمرو](١) رضي الله عنه قال: كان
رسول الله وَي يكثر أن يقول: ((اللهم إني أسألك الصحة، والعفة،
والأمانة، وحسن الخلق، والرضا بالقدر)).
(١) في الأصل، ونسخة (و): ((عمر)، والمثبت من نسخة (س)، ومصادر التخريج.
٣٣٤٧ - الحكم عليه :
بهذا الإِسناد، فیه علتان:
١ - الأفريقي: عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف.
٢ - عبد الرحمن بن رافع التنوخي، وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٣/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني والبزار ...
وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، وهو ضعيف الحديث وقد وثّق، وبقية رجال أحد
الإِسنادين رجال الصحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٢٠/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
محمد بن يحيى بن أبي عمر، بسند فيه الأفريقي، وهو ضعيف.
وقال العراقي: أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق بإسناد فيه لين. (المغني
مع الإِحياء ٥١/٣).
تخريجه :
أخرجه هنَّاد (٢٥٦/١) من طريق سفيان، والبخاري في الأدب المفرد
(ص ٧٣) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، والخرائطي في مكارم الأخلاق: كما
في المنتقى (ص ٢٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢١/١٢)، كلاهما: من طريق
أبي بدر: شجاع بن الوليد، والبيهقي في الدعوات (ص ١٦٩) من طريق جعفر بن
عون، أربعتهم: عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، به بلفظه، وعند هنَّاد: ((العافية))،
بدل: ((العفة))، وذكر الخرائطي بعضه.
٨٤٢

ولفظ الخرائطي: ((اللهم إني أسألك الصحة، والعافية، وحسن الخلق)).
قلت: هذا الحديث مداره على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، واختلف عليه
فيه كما يلي:
١ - فرواه سفيان، ومروان بن معاوية، وشجاع بن الوليد، وجعفر بن عون،
والمقرىء عنه، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو، كما تقدم.
٢ - ورواه سفيان أيضاً وعبد الرحمن بن مهدي عنه، عن عبد الله بن يزيد،
عن عبد الله بن عمرو.
فأخرجه من طريق سفيان كل من البزار: كما في الكشف (٥٧/٤)، والبيهقي
في الدعوات (ص ١٦٩)، والأصبهاني في الترغيب (١٢١/١).
وأخرجه من طريق عبد الرحمن بن مهدي اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد
(٤/ ٦٥٢).
٣ - ورواه حجاج بن فُرافِصة عنه، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن خارجة،
أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة - خ - (ق ٤٦ أ).
والحمل فيه على الأفريقي، فإنه ضعيف في حفظه (التقريب ص ٣٤٠)، والله
أعلم.
٨٤٣

٣٣٤٨ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا ابن فُضيل عن العلاء بن
المسيب، عن أبي داود [الأعمى](١)، عن بُرَيدة(٢) رضي الله عنه قال:
قال لي رسول الله وَ لجر: ((ألا أعلمك كلمات، من أراد الله تعالى، به خيراً،
علمه إياهن، ثم لم ينسهن أبداً؟ اللهم إني ضعيف فقوٌّ في رضاك ضعفي،
وخذ إلى الخير بناصيتي(٣)، واجعل الإِسلام منتهى رضاي، اللهم إني
ضعيف فقوّني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني)).
.
(١) في الأصل: ((الأودي))، وفي نسخة (و): ((الأيدي))، وفي نسخة (س): ((الايدي))، والمثبت
من كتب الرجال، ومصادر التخريج.
(٢) في نسخة ( و): ((عن أبي بردة).
(٣) في نسخة (و): (ناصيتي)).
٣٣٤٨ - [١] الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، آفته أبو داود الأعمى.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٨٢/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط،
وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جداً.
وذكره البوصيري في الإِتحاف - خ - (٢٠/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه للحاكم عن بُرَيدة، ورمز لصحته؟!
(فيض القدير ٤/ ٥٢٢).
وقال الشيخ الألباني: موضوع. (ضعيف الجامع ص ٣١٨).
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً في المصنّف (٢٦٨/١٠) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه من طريقه كل من الحاكم (٥٢٧/١)، والبيهقي في الدعوات
(ص ١٧٢).
٨٤٤

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في
التلخيص فقال: أبو داود الأعمى متروك الحديث.
وأخرجه أبو يعلى: كما في جامع المسانيد لابن كثير (٥١٧/١) من طريق
جَرير بن عبد الحميد، والطحاوي في مشكل الآثار (٦٤/١، ٦٥) من طريقين،
والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين - خ - (ق ٢٥٣ ب)، كلاهما: من
طريق مَنْدل بن علي، كلاهما: عن العلاء بن المسيب، به، بلفظ قريب.
قال الطبراني: لا يروى عن بُرَيدة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به العلاء.
وقد ذكر الحافظ طريق أبي يعلى هذه هنا في المطالب، وهي الطريق الثاني.
ورُوي بعضه عن ابن عمر رضي الله عنهما، أخرجه ابن الأعرابي في المعجم
(٢٨٧/٢) من طريق غسان بن مالك، نا عَنْبَسَة بن عبد الرحمن القرشي، نا محمد بن
رُسْتُم الثقفي قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله وَ ل﴿ لخاله الأسود بن
وهب: ((ألا أعلمك كلمات، من يرد الله به خيراً، يعلمهن إياه، ثم لا ينسيه أبداً؟»
قال: بلى يا رسول الله، قال: ((قل اللهم إني ضعيف فقوِّ في رضاك ضعفي، وخذ إلى
الخير بناصيتي، واجعل الإِسلام منتهى رضائي، وبلغني برحمتك الذي أرجو من
رحمتك، واجعل لي وداً في صدور الذين آمنوا، وعهداً منك)).
وإسناده ضعيف جداً، فيه عَنْبَسَة بن عبد الرحمن القرشي، ذكره الذهبي في
المغني (٤٩٤/٢) وقال: قال البخاري: تركوه، وقال أبو حاتم: كان يضع
الحديث. اهـ. وفيه غسان بن مالك، قال أبو حاتم: ليس بالقوي المغني (٢ /٥٠٦)،
ومحمد بن رُسْتُم الثقفي لم أجد له ترجمة.
ورُوي من قول الحكم بن عتيبة، أخرجه معمر في الجامع (٤٤٤/١٠) عن
أبان، عن الحكم بن عتيبة، أنه كان يقول: ((ثلاث من يرد الله به الخير يحفظهن، ثم
لا ينسيهن، اللهم إني ضعيف فقوٌّ في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي،
واجعل الإِسلام منتهى رضائي».
٨٤٥

٣٣٤٨ - [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، ثنا جرير عن
العلاء بهذا.
٣٣٤٨ - [٢] الحكم عليه:
ضعيف جداً، فيه أبو داود الأعمى وهو متروك.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى: كما في جامع المسانيد والسنن (٥١٧/١).
ولفظه: ((ألا أعلمك كلمات، من أراد الله به خيراً علمهن إياه ولم ينسهن؟،
اللهم إني ضعيف فقوِّ في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإِسلام
منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوِّني، وإني ذليل فأعزني، وإني فقير فارزقني)).
٨٤٦

٦ - باب الزجر عن الإفراد بالدعاء
٣٣٤٩ - قال أبو بكر: حدثنا عفان، ثنا حماد عن عطاء بن
السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم، قال:
إن رجلاً (١) قال: اللهم اغفر لي ولمحمد وحدنا، فقال رسول الله وَالت:
((لقد حجرتها عن ناس كثير))(٢).
* أخرجه ابن حبان.
(١) هذا الرجل هو الأعرابي الذي بال في المسجد، قيل اسمه: ذو الخُويصرة اليماني، وقيل:
الأقرع بن حابس. (انظر الفتح ٤٣٩/١٠).
(٢) في نسخة ( و): ((كثيرة)).
٣٣٤٩ - الحكم عليه:
رجال إسناده ثقات، لكن عطاء بن السائب ثقة اختلط بأخرة، ورواية حمَّاد بن
سلمة عنه مختلف في زمانها، أهي قبل الاختلاط أم بعده؟
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٠)، ثم قال: رواه أحمد، والطبراني
بنحوه، وإسنادهما حسن.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٥/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح، وابن حبان في صحيحه، وله شاهد من حديث
أبي هريرة، رواه البخاري في صحيحه و غيره.
٨٤٧

تخريجه :
أخرجه الإمام أحمد (١٩٦/٢، ٢٢١) قال: ثنا عفان به، بلفظه، وقال:
((حجبتها))، بدل: ((حجرتها)).
وأخرجه أحمد أيضاً (٢/ ١٧٠) قال: ثنا عبد الصمد، وعفان به، بنحوه.
ولفظه: عن عبد الله بن عَمرو، أن رجلاً جاء فقال: اللهم اغفر لي ولمحمد،
ولا تشرك في رحمتك إيانا أحداً، فقال النبي وسله: ((من قائلها؟))، فقال الرجل: أنا،
فقال النبي الے: ((لقد حجبتھن عن ناس كثير).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ١٣٧) قال: حدثنا موسى بن
إسماعيل، وشهاب، وابن حبان كما في الإِحسان (١٦٦/٢) من طريق موسى بن
إسماعيل، كلاهما عن حمَّاد بن سلمة به، بلفظه، وقال: ((حجبتها))، بدل:
«حجرتها)).
وللمتن شاهد صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام
رسول الله ◌َّه في صلاة، وقمنا معه، فقال أعرابي - وهو في الصلاة -: اللهم
ارحمني ومحمداً، ولا ترحم معنا أحداً، فلما سلَّم النبي وَلِّ قال الأعرابي: ((لقد
حجّرت واسعاً)). يريد رحمة الله.
أخرجه أحمد (٢٣٩/٢، ٢٨٣)، والبخاري (فتح ٤٣٨/١٠) واللفظ له،
وأبو داود (١٠٣/١)، والترمذي (٢٧٥/١) وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي
(١٤/٣)، وابن ماجه (١٧٦/١)، وابن الجارود في المنتقى (ص ٤٤)، وابن حبان
كما في الإِحسان (١٦٥/٢، ١٦٦، ٣٣٩).
وبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.
٨٤٨

٣٣٥٠ _ وقال أبو يعلى: حدثنا أبو عُبيدة بن فُضيل بن عياض،
ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، [حدثنا](١) المسعودي عن عون بن عبد الله
قال: لقيت شيخاً بالشام، فقلت(٢): أسمعت من رسول الله وَله شيئاً؟
قال: نعم، سمعته وَّلار يقول: ((اللهم اغفر لنا وارحمنا)).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من مسند أبي يعلى.
(٢) زاد في نسخة ( و): ((له)).
٣٣٥٠ - الحكم عليه:
بهذا الإِسناد صحيح، والمسعودي وإن كان مخلّطاً فيما رُوي عنه ببغداد، إلاَّ أن
الراوي عنه هنا بصري نزل مكة، ولم یذکر أنه دخل بغداد، وعلى هذا فروایته عنه قبل
الاختلاط، والله أعلم.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٢/١٠)، ثم قال: رواه أحمد - وفي نسخة:
أبو يعلى - وفيه المسعودي وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٢١/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو یعلی.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (١٣٠/٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
- خ - (ق ١٥٧ أ).
وأخرجه المصنّف أيضاً في المفاريد (ص ٧٢) بنفس الإسناد والمتن.
ولم أجد من أخرجه من هذه الطريق غيره، لکن یشهد له ما رُوي عن خبّاب بن
الأَرَتّ، وأبي أمامة الباهلي، كما يلي:
١ - حديث خباب بن الأَرَتّ: أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة
(ص ٣٣٢)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٣٣) من طريق سعيد بن
زياد المُكْتِب، سمعت سليمان بن يسار قال: أخبرني مسلم بن السائب عن خباب بن
٨٤٩

الأَرَتّ قال: سألت النبي وس٣ قال: قلت: يا رسول الله، كيف نستغفر؟ قال: ((قل:
اللهم اغفر لنا وارحمنا، وتب - وذكر كلمة معناها: علينا - إنك أنت التواب
الرحيم)).
وسنده ضعيف، لوجود سعيد بن زياد، ومسلم بن السائب، وهما مقبولان
(انظر التقريب ص ٢٣٦، ٥٢٩).
وأخرجه النسائي أيضاً (ص ٣٣٣) مرسلاً من طريق مسلم بن السائب.
٢ - حديث أبي أمامة: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧/١٠) واللفظ له، وأحمد
(٢٥٣/٥)، كلاهما: من طريق أبي العَنْبَس عن أبي العَدَبَّس، عن أبي مرزوق، عن
أبي غالب، عن أبي أمامة قال: خرج رسول الله وَلغيره، فكأنا اشتهينا أن يدعو لنا،
فقال: ((اللهم اغفر لنا وارحمنا وارض عنا، وتقبّل منا، وأدخلنا الجنة، ونجنا من
النار، وأصلح لنا شأننا كله)). فكأنا اشتهينا أن يزيدنا، فقال: ((قد جمعت لكم الأمر)).
وسنده ضعيف، لوجود أبي العَنْبَس، وهو العَدَوي الكوفي، وشيخه
أبي العَدَبَّس، وهما مقبولان (التقريب ص ٦٦٢، ٦٥٨)، وفيه أبو مرزوق، هو
التُجيبي، وشيخه أبو غالب، ذكرهما الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن حبان:
لا يحتج بهما. (المغني ٨٠٧/٢).
وأخرجه ابن ماجه (١٢٦١/٢) من طريق أبي مرزوق عن أبي وائل، عن
أبي أُمامة.
وساق الذهبي في الميزان (٤/ ٥٧٢) إسناد ابن ماجه هذا، ثم قال: وهذا غلط
وتخبيط .
٨٥٠

٧ - باب رفع اليدين بالدعاء
٣٣٥١ - قال أبو يعلى: حدثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا
عبد الحميد بن رزيق(١)، حدثنا أبو داود الأعمى عن البراء بن عازب
رضي الله عنهما، عن النبي وَ له: ((أنه كان إذا أصابه شدة / ودعا(٢)، [١١٢٠]
رفع(٣) يديه، حتى يُرى بياض إبطيه)) وَلُت .
(١) في نسخة (س): ((زريق))، وفي نسخة (و): ((رريق))، وعلق في الهامش بقوله ((كذا)).
(٢) في نسخة ( و) و (س): ((دعا)) بدون واو العطف.
(٣) في نسخة ( و) و (س): ((ورفع)).
٣٣٥١ _ الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، آفته أبو داود الأعمى، وهو متروك
الحدیث، وفيه عبد الحميد بن رزيق لم أعرفه.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٧/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف أبي داود الأعمى، واسمه نُفيع بن الحارث.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه لأبي يعلى عن البراء، ورمز
لحسنه. (فيض القدير ١٠٣/٥). وقال الشيخ الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع
ص ٦٣٠).
٨٥١

تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى: كما في جامع المسانيد لابن كثير (١/ ٤٤٠)، وفضٌ
الوعاء للسيوطي (ص ٨١)، وعند ابن كثير: عبد الحميد بن أبي رزين الهلالي، بدل:
عبد الحميد بن رزيق.
ولم أجد من أخرجه من هذه الطريق غير المصنّف، لكن ورد في معناه أحاديث
كثيرة، ساقها الحافظ رحمه الله في الفتح (١٤٢/١١)، ومن ذلك ما رُوي عن أنس،
وأبي موسى، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم، وأبي بَرْزَة الأسلمي رضي الله عنهم، كما
يلي:
١ - حديث أنس: أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩/١٠) واللفظ له، وعنه الإمام
مسلم (٦١٢/٢)، وأخرجه ابن حبان كما في الإِحسان (١١٩/٢)، كلاهما من طريق
ثابت البناني عن أنس قال: ((رأيت رسول الله آله يرفع يديه في الدعاء، حتى يُرى
بياض إبطيه)» .
٢ - حديث أبي موسى: أخرجه البخاري (فتح ١٨٧/١١) من طريق
أبي موسى قال: دعا النبي و ﴿ بماء، فتوضأ به، ثم رفع يديه فقال: ((اللهم اغفر
لعُبيد أبي عامر)) - ورأيت بياض إبطيه - فقال: ((اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير
من خلقك من الناس)).
٣ - حديث أبي هريرة: أخرجه إسحاق (١٥٨/١) واللفظ له، وأحمد
(٢٣٥/٢)، والبزار كما في الكشف (٤٢/٤)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف
(٢٠١/١) من طريق أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله ◌َّقد يرفع يديه في
الدعاء، حتی یُری إیطاه)).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٨/١٠)، ثم قال: رواه البزار عن شيخه
محمد بن يزيد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلت: وإسناد أحمد، وإسحاق صحيح، وشيخ البزار في هذا الحديث هو
٨٥٢

.
محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي، وهو ضعيف (انظر التقريب ص ٥١٤).
٤ - حديث زيد بن أرقم: أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٧٠) من طريق
ضِرار بن صُرَد، ثنا علي بن عابس عن الحسن بن عُبيد الله، عن أبي الضحى، عن
زيد بن أرقم قال: ((رأيت رسول الله لافي دعا، فرفع يديه، حتى رأيت بياض إبطيه)).
وإسناده ضعيف، فيه ضِرار بن صُرَد، قال الحافظ: صدوق له أوهام وخطأ،
ورُمي بالتشيّع (التقريب ص ٢٨٠)، وفيه علي بن عابس، قال الحافظ: ضعيف
(التقريب ص ٤٠٢).
٥ - حديث أبي بَرْزَة الأسلمي رضي الله عنه قال: ((إن النبي ◌َليل رفع يديه في
الدعاء، حتى رُئي بياض إبطيه» وَ هـ
أخرجه أبو يعلى بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق
القادم برقم (٣٣٥٢).
٨٥٣

٣٣٥٢ - حدثنا (١) الحسن بن حماد، ثنا ابن فُضيل عن يزيد بن
أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، حدثني أبو هلال، صاحب
هذه الدار، عن أبي بَرْزَة الأسلمي رضي الله عنه قال: ((إن النبي ◌َّ- رفع
يديه في الدعاء، حتى رُئي (٢) بياض إبطيه) وَلـ
(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى رحمه الله.
(٢) في نسخة (و) و (س): ((رأى)).
٣٣٥٢ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه يزيد بن أبي زياد القرشي، وفيه أبو هلال لم أعرفه،
لذا أتوقف في الحكم عليه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٨/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وأبو هلال
صاحب أبي بَرْزَة لم أعرفه، ويزيد بن أبي زياد مختلف فيه، وبقية رجاله ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٧/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى الموصلي.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى: كما في المقصد العلي - خ - (ق ١٥٥ أ)، وفضِّ
الوعاء للسيوطي (ص ٨٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨/١٠) قال: حدثنا محمد بن فُضيل به، بلفظ: ((أن
النبي {آلژ دعا على رجلین، فرفع یدیه)).
ويشهد له الحديث الماضي برقم (٣٣٥١)، وما ذُكر في تخريجه عن أنس،
وأبي موسى، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم رضي الله عنهم.
٨٥٤

٣٣٥٣ - وقال مُسَدَّد: حدثنا بِشْر، هو ابن المُفَضَّل، ثنا خالد،
هو الحذاء عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن بن مُحَيريز رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله وَله: ((إذا سألتم الله عزوجل، فاسألوه ببطون أكفكم،
ولا تسألوه بظهورها».
قال خالد: قلت لأبي قِلابة: ما معنى هذا؟(١)، فرفع [بين](٢)
يديه، وقال: هكذا التكبير، والتهليل.
(١) قوله ((ما معنى هذا)): في نسخة ( و) و(س): ((ما هذا)).
(٢) في جميع النسخ: ((بِشْر))، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، لسياق الكلام.
٣٣٥٣ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلاّ أنه من مرسل عبد الرحمن بن مُحَیریز،
قاله ابن عبد البر في الاستيعاب (٨٦/٦).
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٧/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
مُسَدَّد.
تخريجه :
هو في مسند مُسَدَّد: كما في فضِّ الوعاء (ص ٩٢).
وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٦/٢) عن بِشْر بن المُفَضَّل به، وذكر أول
المتن، ثم قال: قال أبي: يقال هو عبد الله بن مُحَيريز الصحيح، وكذلك قال خالد
لعل الصواب: أيوب عن أبي قلابة. اهـ.
ورُوي عن عبد الله بن مُحَيريز عوضاً عن عبد الرحمن بن مُحَيريز، أخرجه
العُقيلي في الصحابة: كما في أُسْد الغابة لابن الأثير (٣٧٨/٣) من طريق شعبة عن
خالد الحذاء به، بلفظه .
قال ابن الأثير: كذا ذكره العُقيلي في الصحابة بهذا الحديث، وهذا الحديث
رواه إسماعيل بن عُلَيَّة، وعبد الوهاب الثقفي عن أيوب، عن أبي قلابة، أن
٨٥٥

عبد الرحمن بن مُحَيريز قال: إذا سألتم الله ... الحديث، مثله سواء، وقالا:
(عبد الرحمن))، لا ((عبد الله)) وقد روى خالد الحذاء في هذا الحديث ((عبد الرحمن))
أيضاً، کما قال أيوب. اهـ.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٦/١٠) قال: حدثنا حفص بن غياث عن خالد، عن
أبي قلابة، عن ابن مُحَيريز مرفوعاً بلفظه.
ورُوي حديث الباب من طريق خالد الحذاء أيضاً عن عبد الرحمن بن
أبي بكرة، عن أبيه مرفوعاً، أخرجه الطبراني في الكبير: كما في فضِّ الوعاء
(ص ٨٧)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢٢٤/٢)، كلاهما: من طريق عمار بن
خالد، ثنا القاسم بن مالك المُزَني عن خالد الحذاء به، بلفظه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٩/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال
الصحيح، غير عمار بن خالد الواسطي، وهو ثقة.
وذكر الدارقطني في العلل (١٥٧/٧) هذه الطريق، ثم قال: وُهِمَ فيه على
خالد، والمحفوظ عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن مُحَيريز مرسلاً عن النبيِ وَّر،
وكذلك رواه أيوب عن أبي قلابة، عن ابن سيرين لعل الصواب ابن مُحَيريز
مرسلاً. اهـ.
ويشهد له ما رُوي عن مالك بن يسار، وابن عباس رضي الله عنهم، كما يلي:
١ - حديث مالك بن يسار: أخرجه أبو داود (٧٨/٢)، وابن أبي عاصم في
الآحاد (٤/ ٤١٠)، ومن طريقه ابن الأثير في أُسْد الغابة (٥٦/٥)، وأخرجه الطبراني
في مسند الشاميين (٤٣٢) من طريق إسماعيل بن عياش، حدثني ضُمْضُم عن شُريح،
ثنا أبو ظَبْية، أن أبا بَخْرية السّكوني حدثه عن مالك بن يسار السَّكوني، أن
رسول الله و # قال: فذكره بلفظه.
وذكره ابن القطان في بيان الوهم والإِيهام - خ - (٦٩/٢ أ) وحسَّن إسناده.
وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١١٨/٢)، ثم قال: وهذا إسناد
٨٥٦

جيد، ضُمْضُم هذا هو ابن زُرعة، وثَّقه جماعة، منهم ابن معين، وضعَّفه أبو حاتم،
وقال الحافظ: صدوق يهم. وسائرهم ثقات، وقول الحافظ في أبي ظَبْية: مقبول غير
مقبول، بل هو قصور، فإن الرجل قد وثَّقه جماعة من المتقدمين، منهم ابن معين،
وقال الدارقطني: ليس به بأس، وقد روى عنه جماعة من الثقات. اهـ.
وذکره في صحيح الجامع (١٦٣/١) وقال: صحيح.
٢ - حديث ابن عباس: أخرجه ابن ماجه (١٢٧٢/٢) واللفظ له، وابن حبان
في المجروحين (٣٦٤/١)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٥٦/٢)،
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٨/١٠)، ومن طريقه الشجري في الأمالي
(٢٢٦/١)، وأخرجه ابن عَدي (٥١/٤)، والحاكم (٥٣٦/١)، والبغوي في شرح
السنة (٢٠٢/٥، ٢٠٤) من طريق صالح بن حسان عن محمد بن كعب القُرَظي، عن
ابن عباس قال: قال رسول الله وَلافر: ((إذا دعوت الله، فادع ببطون كفيك، ولا تدع
بظهورهما، فإذا فرغت، فامسح بهما وجهك)).
قال البغوي في الموضع الأول: صالح بن حسان المدني الأنصاري منكر
الحدیث، قاله البخاري. اهـ.
وضعفه ابن الجوزي، لوجود صالح بن حسان.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٥١)، ثم نقل عن أبيه قوله: ((هذا حديث
منکر)) .
قلت: صالح بن حسان هذا متروك، قاله الحافظ. (التقريب ص ٢٧١).
فيكون هذا الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً لوجوده، والله أعلم.
وبالشاهد الأول يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.
٨٥٧

٨ - باب ما يقول إذا دعا للقوم
٣٣٥٤ - [١] قال عبد: حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد عن
ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَله إذا اجتهد لأحد
في الدعاء، قال ويتر: ((جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار، ليسوا بآئمة ولا
فجّار، يقومون الليل ويصومون النهار)).
٣٣٥٤ - [١] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٤/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أحمد بن مَنيع موقوفاً، وعبد بن حميد مرفوعاً، واللفظ له، بسند صحيح.
وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٥٩٤/١)، وقال: صحيح.
تخريجه :
هو في المنتخب من مسند عبد (١٧٠/٣)، ومن طريقه الضياء في المختارة
(٧٤/٥).
ورُوي عن أنس رضي الله عنه، من قوله، أخرجه أحمد بن منيع بسند صحيح،
وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٢)، والله الموفق.
٨٥٨

٣٣٥٤ - [٢] وقال أحمد بن مَنيع: حدثنا أبو نصر التمَّار، ثنا
حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال: ((كان أحدهم إذا
اجتهد(١) لأخيه في الدعاء قال)) فذكره.
(١) في نسخة ( و): ((اجتهدهم)).
٣٣٥٤ - [٢] الحكم عليه:
الأثر بهذا الإِسناد صحيح.
تخريجه :
هو في مسند أحمد بن مَنيع كما في المختارة للضياء (٥/ ٧٥).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ١٣٨)، وابن السُّنِّي في عمل اليوم
والليلة (ص ٧٦)، كلاهما من طريق سليمان بن المغيرة، وأخرجه أبو نعيم في الحلية
(٣٤/٢) من طريق جعفر بن سليمان، كلاهما عن ثابت به، بلفظه، وعند البخاري:
(بظلمة))، بدل: ((بآئمة))، وعند ابن السُّنِّ تقديم قوله: ((يقومون الليل)) على قوله:
((ليسوا بآئمة)).
وأخرجه البزار كما في الكشف (٦١/٤) من طريق عثمان بن سعد قال: سمعت
أنس بن مالك يقول: «كنا إذا دعونا، قلنا: اللهم اجعل علينا صلاة قوم أبرار، ليسوا
بآئمة ولا فجار، يقومون اللیل ويصومون النهار» .
ورُوي عن أنس رضي الله عنه، مرفوعاً بسند صحيح، وهو الطريق الأول، والله
الموفق.
٨٥٩

٩ - باب الدعاء بکف واحد
٣٣٥٥ _ قال مُسَدَّد: حدثنا أبو الأحوص، ثنا أشعث بن سُليم عن
رجل من الأنصار مَرَّ به رسول الله وَ له وهو يدعو باسطَ كفيه، فقال:
(«أحِّد، فإنه (١) أحَد)).
(١) في نسخة (و): ((إنه).
٣٣٥٥ - الحكم عليه :
هذا الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع، أشعث بن سُليم يروي عن
سعد بن أبي وقاص بواسطة، والله أعلم.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣/١٠) من طريق إسرائيل عن أشعث، عن رجل من
الأنصار، حدثه عن جده، أن رسول الله ◌َّلهُ مرَّ عليه وهو يدعو بيديه، فقال: ((أحِّد،
فإنه أحد».
وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم
(٣٣٥٦).
وأخرجه الترمذي (٥٢٠/٥) واللفظ له، والنسائي (٣٨/٣)، وابن عَدي
(٤٦٥/٦)، والحاكم (٥٣٦/١)، والبيهقي في الشعب (٤٩/٢) من طريق القعقاع عن
٨٦٠