Indexed OCR Text
Pages 721-740
يحيى، نا داود بن مُحَبَّر به، بشطره الثاني. ولفظه: ((يا ابن آدم، أطع ربك تسمى عاقلاً، ولا تعصه فتسمى جاهلاً)). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٤٥/٦) من طريق عبد العزيز بن أبي رجاء، ثنا مالك عن سُهيل به، بشطره الثاني. ولفظه: ((أطع ربك تسمى عاقلاً، ولا تعصه تسمى جاهلاً)). قال أبو نُعيم: غريب من حديث مالك، لم نكتبه إلاّ من حديث ابن أبي رجاء. قلت: آفته عبد العزيز بن أبي رجاء، قال الذهبي في الميزان (٦٢٨/٢): قال الدارقطني: له مصنف موضوع كله. اهـ. ثم ساق له هذا الحديث، وقال: هذا باطل على مالك. ورُوي شطره الأول عن کعب، ومحمد بن المُنگدر، وثوبان کما يلي: أخرج هنَّاد (٤٢٦/٢)، وابن أبي شيبة (٣٤٩/٨) واللفظ له، وابن حبان في روضة العقلاء (ص ٢٧)، وأبو نعيم في الحلية (٣٨٩/٥) بأسانيدهم عن كعب، قال: ((والذي فلق الحبة والنوى لبني إسرائيل، إن في التوراة مكتوب: يا ابن آدم، اتق ربك، وأبرر والديك، وصل رحمك، أمد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصرف عنك عسرك)). وفي لفظ هنَّاد زيادات في آخره. وأخرج أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥٠) بسنده عن محمد بن المُنْكَدِر، قال: (يقال في التوراة: يا ابن آدم، اتق ربك، وبر والديك، وصل رحمك، أمد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصرف عنك عسرك)). وأخرج المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٢٠) بسنده عن ثوبان مولى رسول الله وَ﴿ أنه قال: ((لا يزيد في العمر إلاَّ البر، ولا يرد الدعاء إلاَّ القدر، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصنعه، وإن في التوراة مكتوب: يا ابن آدم، اتق ربك، وبر ٧٢١ والديك، وصل رحمك، أمدد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصرف عنك عسرك)) . وذكر الأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٠٢) شطره الأخير عن ثوبان رضي الله عنه. وفي معنى أوله حديث أنس مرفوعاً: ((من سرَّه أن ينسأ له في عمره، وأن يثرى له ماله، فلیبر والدیه، ولیصل رحمه». أخرجه هنَّاد (٢/ ٤٩٠) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الرَّقَاشي، عن أنس. وسنده ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن مسلم، وهو المكي، والرَّقَاشي، وهو يزيد بن أبان. (انظر التقريب ص ١١٠، ٥٩٩)، وحديث أنس هذا، أخرجه البخاري (فتح ٣٠١/٤)، ومسلم (١٩٨٢/٤) بلفظ: ((من سرَّه أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فلیصل رحمه)). ٧٢٢ ٣٣٠٩ - حدثنا (١) داود، ثنا سَلَّم [عن هشام](٢)، عن حُميد بن هلال، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((لموت ألف عابد قائم الليل صائم النهار، أهون من موت عاقل، عقل عن الله عز وجل أمره، فعلم ما أحل الله له (٣) وما حرم عليه، فانتفع بعلمه، وانتفع الناس به، ولو كان لا يزيد على الفرائض (٤) التي فرض الله تعالى عليه كبير(٥) زيادة»، وكذلك قال رسول الله مليون : (١) القائل هو: الحارث بن أبي أسامة رحمه الله في مسنده. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من بغية الباحث. (٣) قوله ((له)): ساقط من نسخة ( و). (٤) من قوله ((ما أحل الله له ... )) إلى قوله ((الفرائض)): كتب في هامش الأصل. (٥) في نسخة ( و) و (س): ((کثیر). ٣٣٠٩ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً؛ لوجود داود بن المُحَبَّر، وهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٣٦/٢ ب) مختصر، وسكت. تخريجه : هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٢). ٧٢٣ ٣٣١٠ - حدثنا (١) داود، ثنا ميسرة عن حنظلة بن وداعة، عن أبيه، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما عن النبي ◌َّ، قال: ((إن الله تعالى خواصاً، يسكنهم [الرفيع] (٢) من الجنان، كانوا أعقل الناس، قال: هم الذين تهمهم(٣) المسابقة إلى ربهم، والمسارعة إلى ما يرضيه، زهدوا في الدنيا وفضولها ورئاستها وهانت عليهم، فصبروا (٤) قليلاً، واستراحوا طويلاً)). (١) هذا الحديث كسابقه من مسند الحارث بن أبي أسامة رحمه الله. (٢) في جميع النسخ: ((الربيع))، والمثبت من بغية الباحث. (٣) في نسخة ( و): ((فهمهم)). (٤) في نسخة ( و): ((وصبرو)). ٣٣١٠ - الحكم عليه: موضوع؛ لحال داود بن المُحَبَّر، وشيخه ميسرة بن عبد ربه، وفيه حنظلة بن وداعة، ووالده، لم أجد من ترجم لهما. وانظر كلام الحافظ المذكور عقيب الحديث القادم برقم (٣٣١١). وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٣٦/٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث. تخريجه : هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٣). ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٧/١). ٧٢٤ ٣٣١١ - حدثنا(١) داود، ثنا ميسرة عن موسى بن جابان، عن لُقمان بن عامر، عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي وَّ، قال: ((إن الجاهل لا يكشف إلاَّ عن سوءة، وإن كان [حصيفاً](٢)(٣) ظريفاً عند الناس، وإن العاقل لا يكشف إلاَّ عن فضل، وإن كان عيياً (٤) مهيناً عند الناس)). هذه الأحاديث من كتاب ((العقل)) لداود بن المُحَبَّر، كلها موضوعة، ذكرها الحارث في ((مسنده))(٥) [عنه](٦)، وسبق كثير منها في باب العقل من كتاب الأدب(٧) . (١) هذا الحديث كسابقه من مسند الحارث رحمه الله. (٢) في الأصل: ((حضيفاً)، وفي باقي النسخ: ((خصيفاً))، والمثبت من بغية الباحث. (٣) الحصيف: المحكم العقل، وإحصاف الأمر: إحكامه. (النهاية ٣٩٦/٢). (٤) العي: الجهل. (النهاية ٣٣٤/٣). (٥) يوجد هذا المسند بعنوان ((مسند المشايخ)) بالمكتبة الظاهرية، مجموع رقم (٥٥)، من الورقة (١٨٣ أ)، إلى الورقة (١٩٧ أ)، ويوجد منه مختارات بعنوان ((المنتقى))، وبعنوان ((العوالي المستخرجة من مسند الحارث))، برواية ابن خَلَّد. (انظر تاريخ التراث ٣١١/١)، وقد أفرد زوائده الهيثمي في كتاب بعنوان ((بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث)) وقد حققه الباحث حسين الباكري لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام ١٤٠٤ - ١٤٠٥ هـ. (٦) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والنقل من باقي النسخ. (٧) انظر الحديث رقم (٢٧٦٤) وما بعده. ٣٣١١ - الحكم عليه: حديث الباب بهذا الإِسناد موضوع، كما قال الحافظ هنا في المطالب؛ لوجود ميسرة، وتلميذه داود بن المُحَبَّر، وفيه انقطاع، لُقمان يرسل عن أبي الدرداء رضي الله عنه . ٧٢٥ وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٣٦/٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث. وقال السيوطي في اللآلى المصنوعة (١٢٧/١): موضوع، آفته ميسرة. وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٩٦)، ثم قال: رواه الحارث في مسنده عن أبي الدرداء، وهو موضوع، وآفته: ميسرة بن عبد ربه. تخريجه : هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٢). ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (٢٢٣/١٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (١٧٣/١). قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَلقر. اهـ. ثم ساق نقولاً في تضعيف ميسرة بن عبد ربه. وفي معناه ما رُوي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ◌َ ◌ّ، قال: ((كم من عاقل غفل الله عن أمره، وهو حقير عند الناس، ذميم المنظر، ينجو غداً، وكم من ظريف اللسان، جميل المنظر، عظيم الشأن، هالك غداً في القيامة)). أخرجه البيهقي في الشعب (١٥٨/٣) وهذا لفظه، من طريق نهشل بن سعيد، وعمر النسفي في القند (ص ١٤١) من طريق داود بن المُحَبَّر، كلاهما: عن عبَّاد بن کثیر، عن عبد الله بن دینار، عن ابن عمر به. قال البيهقي : تفرد به نهشل عن عبّاد. قلت: لم يتفرد به نهشل، حيث تابعه داود بن المُحَبَّر، كما في رواية النسفي. وهذا إسناد ضعيف جداً، وقد ذكر السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير، وعزاه للبيهقي في الشعب عن ابن عمر، ورمز لصحته !! (فيض القدير ٤٩/٥)، وقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٦٢٠): موضوع. وهو كما قال. ٧٢٦ ٣٣١٢ - وقال الحارث: حدثنا روح [ثنا] (١) سليمان بن المغيرة عن حُمید بن هلال، حدثنا أبو قتادة، وأبو الدهماء، وكانا يكثران السفر نحو البيت، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية، فقال البدوي: أخذ رسول الله وَله بيدي، فجعل يعلمني مما علمه الله تعالى، فكان(٢) مما حفظت أن قال: ((لا تدع شيئاً اتقاء الله عز وجل إلاّ أبدلك الله تعالى خيراً منه)). (١) في جميع النسخ: ((بن))، والمثبت من بغية الباحث. (٢) في نسخة (س): ((وكان)). ٣٣١٢ - الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٢/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح. تخريجه : هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣١٠). ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة - خ - (٣١٨/٢أ). وأخرجه وكيع (٦٣٥/٢)، وعنه: أحمد (٣٦٣/٥)، وهنَّاد (٤٦٦/٢)، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة به، بلفظ قريب. ولفظ وكيع: ((إنك لم تدع شيئاً لله، إلاَّ أبدلك الله به ما هو خير منه). وأخرجه أبو عُبيد في الخطب والمواعظ (ص ٩٥)، والبيهقي في الآداب (ص ٥٠٩)، وفي الزهد الكبير (ص ٣٢٠)، من طريق الحارث، كلاهما: عن أبي النضر، وأخرجه أحمد (٧٨/٥)، ومن طريقه المِزي في تهذيب الكمال - خ - (١١٢٧/٢)، قال: ثنا إسماعيل، وأخرجه أحمد (٧٩/٥)، قال: ثنا بهز، وعفان، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٤١٢)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (١٧٨/٢)، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، وأخرجه ٧٢٧ النسائي في الكبرى: كما في تحفة الأشراف (١٩٩/١١) من طريق عبد الله، والقُضاعي أيضاً من طريق عبد الملك بن إبراهيم، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٠٠) من طريق المقرىء أبي عبد الرحمن، جميعهم: عن سليمان بن المغيرة به، بلفظ قريب. قال الهيثمي: رواه كله أحمد بأسانيد، ورجالها رجال الصحيح. (المجمع ١٠ / ٢٩٦). وقال الشيخ الألباني: سنده صحيح على شرط مسلم. (السلسلة الضعيفة ١٩/١). ولهذا الحديث طريقان آخران: فأخرج القُضاعي في مسند الشهاب (١٧٩/٢) من طريق خالد الحذاء، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٣٥/٥) من طريق أبي هلال، كلاهما: عن حُميد بن هلال، عن رجل من قومه، عن الأعرابي مرفوعاً بلفظ قريب، وفي إسناد القُضاعي: عن حُميد بن هلال، عن الذي سأل النبي وَل﴿ أو عمَّن سمعه منه. وأخرج القُضاعي (١٧٨/٢) من طريق أيوب عن حُميد بن هلال، عن رجل قال: أتيت رسول الله وَله وقد أُلقي له منبر خلت قوائمه من حديد، فذكره بنحوه. وله شاهد من طريق مسلم بن شداد عن عُبيد بن عمير، عن أُبَيّ بن كعب قال: ((ما من عبد ترك شيئاً لله، إلاَّ أبدله الله به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به عبد فأخذ من حيث لا يصلح، إلاَّ أتاه الله بما هو أشد علیه)). أخرجه وكيع (٦٣٥/٢) واللفظ له، وعنه هنَّاد (٤٦٦/٢)، وأخرجه من طريقه أبو نعيم في الحلية (٢٥٣/١)، وأخرجه نُعيم في زوائد زهد ابن المبارك (ص ١٠)، وابن أبي الدنيا في الورع (ص ٥٥)، والبيهقي في الزهد الكبير (ص ٣٣٨). وفي إسناده مسلم بن شداد، وهو مجهول. (انظر الجرح ١٨٦/٨)، ومع ذلك فهو موقوف. ٧٢٨ ٣٣١٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، ثنا أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي الجُويرية(١) قال(٢): إنه سمع الحكم بن ميناء يقول: إن النبي وَل قال لعمر رضي الله عنه: ((اجمع لي من ها هنا من قريش))، فجمعهم، ثم قال: يا رسول الله، أتخرج إليهم، أم يدخلون؟، قال(٣) وَلجر: ((بل أخرج إليهم))، فخرج، فقال ◌َلي(٤): (يا معشر قريش، هل فيكم غيركم؟))، قالوا: لا، إلَّ بنو أخواتنا(٥)، فقال(٦) وَل جر: ((ابن أخت القوم منهم))، ثم قال ◌َله: ((يا معشر قريش، اعلموا أن أولى الناس بالنبي المتقون، فانظروا، لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالدنيا يوم القيامة تحملونها، فأصد عنكم بوجهي))، ثم قرأ وَلٍ: ﴿إِّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِزَهِيمَ لَلَّذِينَ أَتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِىُّ﴾ الآية(٧). (١) في مسند أبي يعلى، عن أبي الحُويرث، وهذا أشهر، وقال شعبة وحده: ((أبو الجويرية)). (٢) قوله ((قال)): ساقط من نسخة ( و) و (س). (٣) في نسخة (س): ((فقال)). (٤) في نسخة (و) و (س): ((فخرج ◌َ ﴿ فقال)). (٥) في نسخة (س): ((إلاَّ بني أخواتنا)). (٦) في نسخة ( و) و (س): ((قال). (٧) سورة آل عمران: الآية ٦٨. ٣٣١٣ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنه مرسل، وفيه عبد الرحمن بن معاوية بن الحُویرٹ وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٧/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى مرسلاً، وفيه ٧٢٩ أبو الحُويرث، وثَّقه ابن حبان وغيره، وضعَّفه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٥٦/٢ أ، ٨٧/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٥٠). وأخرجه المصنِّ أيضاً في المفاريد (ص ٩٠) بسنده ومتنه. ومن طريقه: ابن الأثير في أُسْد الغابة (٤٣/٢)، وقال: أبو الجواب، بدل: أبي الحُويرث، وقال: الحكم بن منهال، بدل: الحكم بن مِيناء. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٢٥١/٥)، ومن طريقه ابن الأثير في أُسْد الغابة (٤٢/٢)، قال: حدثنا المُقَدَّمي به، بلفظ قريب. ويشهد له حديث رِفاعة بن رافع، أن النبي ◌َّله قال لعمر رضي الله عنه: ((اجمع لي قومك))، فجمعهم فكانوا بالباب، فقال وسلم: ((ألا إن أوليائي منكم المتقون، إياكم أن يجيء الناس بالأعمال، وتجيئون بالأثقال تحملونها على ظهوركم)). أخرجه ابن أبي شيبة بسند ضعيف، وقد ذكره هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣١٤٧). وبهذا الشاهد، وبما ذكر في تخريجه، يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. ٧٣٠ ٧ - باب فضل الخوف من الله - تعالى - والبكاء من خشيته ٣٣١٤ - [١] قال أبو يعلى: حدثنا مجاهد بن موسى، نبا مكي، هو ابن إبراهيم ( ح). وحدثنا الحسن بن الصباح، وأبو خيثمة، قالا: ثنا إسحاق بن سليمان، كلاهما عن موسى بن [عُبيدة](١) عن أبي بكر بن [عُبيد الله](٢) بن أنس، عن جده أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((من هَمَّ بحسنة كتبها الله تعالى له حسنة(٣)، فإن عملها كُتبت له عشر حسنات، ومن هَمَّ بسيئة، لم تُكتب / عليه حتى يعملها، [١١٨أ] فإن عملها، كُتبت له سيئة(٤)، وإن تركها كُتبت له حسنة، يقول الله تبارك وتعالى: ((إنما [تركها](٥) من مخافتي)). لفظ مجاهد. (١) في الأصل: ((عُبيد))، والنقل من باقي النسخ. (٢) في جميع النسخ: ((عبد الله))، والمثبت من كتب الرجال. (٣) زاد في نسخة (س): ((كاملة)). (٤) زاد في نسخة (س): ((واحدة)). (٥) في الأصل: ((تركتها))، والمثبت من باقي النسخ، والإتحاف. ٧٣١ ٣٣١٤ - [١] الحكم عليه: هذا الحديث مداره على موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف، وفيه أبو بكر بن عبد الله، وهو مجهول الحال. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٠/٣ أ) مختصر، ثم قال: أصله في الصحيحين، من حديث أبي هريرة. تخريجه : أخرجه هنَّاد (٤٥١/٢) قال: ثنا أبو معاوية عن موسى بن عُبيدة، به، بنحوه، دون آخره، وهو قول الله جلا وعلا: ((إنما تركها من مخافتي)). ولفظه: ((إذا هَمَّ رجل بحسنة فعملها، كُتبت له عشر حسنات، وإذا هَمَّ بحسنة فلم يعملها، كُتبت له حسنة، وإذا هَمَّ بسيئة فعملها، كُتبت عليه سيئة، وإذا هَمَّ بسيئة فلم يعملها، ◌ُتبت له حسنة، لتركه السيئة)). وأخرجه أبو يعلى (٦/ ١٧٠)، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((من هَمَّ بحسنة فلم يعملها، كُتبت له حسنة، فإن عملها، كُتبت له عشراً، ومن هَمَّ بسيئة فلم يعملها، لم يُكتب عليه شيء، فإن عملها، كُتبت له سیئة واحدة». ومن هذه الطريق، أخرجه البزار كما في الكشف (٨٦/٤) مختصراً. كما أخرجه من هذه الطريق وبلفظ قريب من لفظ أبي يعلى، كل من ابن أبي شيبة (٣٠٢/١٤)، وأحمد (١٤٨/٣)، ومسلم (١٤٥/١)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٣٤٢/١٣)، وقال: حديث صحيح، وأخرجه أبو يعلى (٢١٦/٦)، وأبو عَوانة (١٢٦/١)، في آخر حديث المعراج الطويل، وموضع الشاهد منه: ((ومن هَمَّ بحسنة فلم يعملها، كُتبت له حسنة، فإن عملها كُتبت له عشراً، ومن هَمَّ بسيئة ولم یعملها، لم تُكتب له شيئاً، فإن عملها، ◌ُتبت سيئة واحدة)). وأخرجه الحارث من طريق عبد الحكم، عن أنس رضي الله عنه قال: إن ٧٣٢ ٠٠ رسول الله وَ﴿ قال: ((من هَمَّ بحسنة فعملها، كُتبت له عشر حسنات، فإن لم يعملها، كُتبت له حسنة واحدة، وإن هَمَّ بسيئة فعملها، كُتبت عليه سيئة، فإن لم يعملها، لم یکتب علیه شيء». وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٣). ویشهد له دون آخره ما يلي: ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهوَ﴾ قال: ((قال الله عزّ وجل وقوله الحق: إذا هَمَّ عبدي بحسنة، فاكتبوها له حسنة، فإن عملها، فاكتبوها له بعشر أمثالها، وإذا هَمَّ بسیئة، فلا تكتبوها، فإن عملها، فاكتبوها بمثلها، فإن تركها وربما قال: لم يعمل بها، فاكتبوها له حسنة، ثم قرأ: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَّةِ فَلَهُ عَشْرٌ أَمْثَالِهَا﴾ . أخرجه معمر في الجامع (٢٨٧/١١)، ومن طريقه ابن حبان كما في الإِحسان (٢٩٨/١)، وأخرجه الترمذي (٢٤٧/٥)، واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، وأبو يعلى (١٧١/١١)، والذهبي في السير (٤٥١/٥). وحديث أبي هريرة هذا أخرجه مسلم (١١٧/١) وغيره، لكن ليس فيه قوله تعالى: ((فإن تركها،، فاكتبوها له حسنة))، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في تخريج الحديث القادم برقم (٣٣١٤ [٢]). وأخرجه البخاري (فتح ٤٦٥/١٣) بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله و * قال: ((يقول الله: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة، فلا تكتبوها عليه حتى يعملها، فإن عملها، فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلي، فاكتبوها له حسنة، وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها، فاكتبوها له حسنة، فإن عملها، فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة)). ٢ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ◌َ ل فيما يروي عن ربه، عزّ وجل قال: قال ((إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيَّن ذلك، فمن هَمَّ بحسنة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها، كتبها الله له عنده عشر ٧٣٣ حسنات إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ومن هَمَّ بسيئة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هَمَّ بها فعملها، كتبها الله له سيئة واحدة». أخرجه البخاري (فتح ٣٢٣/١١)، وهذا لفظه، ومسلم (١١٨/١). ويشهد لآخره حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((قالت الملائكة: رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة - وهو أبصر به -، فقال: ارقبوه، فإن عملها، فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جَرَّاي». أخرجه مسلم (١١٨/١). وقوله تعالى: ((من جَرَّاي))، أي من أجلي. (انظر النهاية ٢٦٠/١). وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله الموفق. ٧٣٤ ٣٣١٤ - [٢] وقال الحارث: حدثنا يعلى، ثنا عبد الحكم عن أنس رضي الله عنه قال: إن رسول اللهَ* قال: ((من هَمَّ بحسنة فعملها، كُتبت له عشر حسنات، فإن لم يعملها، كُتبت له حسنة واحدة، وإن هَمَّ بسيئة فعملها، كُتبت عليه سيئة [واحدة](١)، فإن لم يعملها، لم يُكتب عليه شيء)). (١) ما بين المعقوفتين، ساقط من جميع النسخ، والنقل من بغية الباحث. ٣٣١٤ - [٢] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود يعلى بن عبَّاد، وشيخه عبد الحكم. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٠/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة . تخريجه : هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٢٥٥)، وفي عوالي الحارث (ص ٤٢). وقد رُوي عن أنس رضي الله عنه من غير هذه الطريق، كما في تخريج الطريق السابق برقم (١). ويشهد له حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّه: ((قال الله عزّ وجل: إذا هَمَّ عبدي بسيئة، فلا تكتبوها عليه، فإن عملها، فاكتبوها سيئة، وإذا هَمَّ بحسنة فلم يعملها، فاكتبوها حسنة، فإن عملها، فاكتبوها عشراً). أخرجه أحمد (٢٣٤/٢)، ومسلم (١١٧/١)، واللفظ له، وإسحاق (٢٦٥/١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٦٦/١٢). وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره، والله الموفق، لا إله غيره. ٧٣٥ ٣٣١٥ - [١] وقال عبد: حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، ثنا يزيد بن خُمير (١)، عن سليمان(٢)، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي وَلي قال: ((لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، ولخرجتم تجأرون لا تدرون، تنجون أو لا تنجون)). (١) علق في هامش الأصل بقوله ((كذا)). (٢) زاد في جميع النسخ: ((عن ابنة أبي الدرداء))، ولم تذكر هذه الزيادة في المنتخب، ومصادر التخريج، ولا تصح في هذه الطريق، وإنما في طريق البزار، وقد ذكرها الحافظ هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢). ٣٣١٥ - [١] الحكم عليه: هذا الحدیث بهذا الإسناد ضعيف، فیه علتان: ١ - جهالة سليمان بن مَرْئَد. ٢ - انقطاعه، حيث لم يثبت لسليمان بن مَرْئَد سماع من أبي الدرداء رضي الله عنه. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٦/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد، والبزار، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس، وفي البخاري وغيره من حديث أبي ذر. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز لصحته (فيض القدير ٣١٦/٥)، وقال الشيخ الألباني: حسن (صحيح الجامع ٩٣٣/٢). قلت: أما لذاته، فلا وأما لغيره، فنعم. تخريجه : هو في المنتخب من مسند عبد (٢١٦/١). وأخرجه أبو حاتم في العلل لابنه (٢/ ١٠٠)، والعُقيلي (١٤٢/٢)، والحاكم (٤/ ٣٢٠) قال: أخبرني أبو النضر محمد بن محمد، وعنه البيهقي في الشعب (٤٨٦/١)، وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق عبد الله بن محمد، والأصبهاني في ٧٣٦ الترغيب (٢٢٤/١)، من طريق أبي علي الثقفي، أربعتهم: عن علي بن عبد العزيز، وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم - خ - (ق ١١٠ أ) قال: نا إبراهيم، ثلاثتهم عن مسلم بن إبراهیم به، بلفظ قریب. ولفظ العُقيلي: ((لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، ولخرجتم إلى الصُعُدات تجارون إلى الله، لا تدرون، تنجون أو لا تنجون)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة. اهـ. وأقره الذهبي في التلخيص. وذكره المحاسبي في التوبة (ص ٧٤)، عن أبي الدرداء مرفوعاً بلفظ قريب. ورُوي من طريق شعبة عن يزيد بن خُمير، عن سليمان بن مَرْتَد، عن ابنة أبي الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعاً وموقوفاً، وسيأتي ذكر هذه الطريق بمشيئة الله تعالى في الحديث القادم برقم (٣٣١٦). كما رُوي عن أبي الدرداء موقوفاً من طريق أخرى بمعناه، كما يلي: أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٢٠١)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢١٦/١) من طريق حِزام بن حكيم قال: قال أبو الدرداء: ((لو تعلمون ما أنتم راءون بعد الموت، ما أكلتم طعاماً بشهوة، ولا شربتم شراباً على شهوة، ولا دخلتم بيتاً تستظلون فيه، ولحرصتم على الصعيد تضربون صدوركم، وتبکون على أنفسكم ... )). وحِزام بن حَكيم مقبول، قاله الحافظ (التقريب ص ١٥٧). وأخرجه أبو عساكر الدمشقي في تعزية المسلم (ص ٥٦) من طريق محمد بن يزيد بن عفيف عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، فذكره بلفظ قريب. ومحمد بن يزيد بن عفيف سكت عنه البخاري، وابن أبي حاتم، فهو مجهول (التاريخ الكبير ٢٦١/١، الجرح ١٢٧/٨). ويشهد له حديث أبي ذر مرفوعاً وموقوفاً، كما يلي: أخرج أحمد (٥/ ١٧٣)، ٧٣٧ والترمذي (٤٨١/٤) واللفظ له، وابن ماجه (١٤٠٢/٢)، والحاكم (٥٧٩/٤)، وأبو نعيم في الحلية (٢٣٦/٢)، والأصبهاني في الترغيب (٢٣٣/١)، من طريق إبراهيم بن المُهاجر، عن مجاهد، عن مُوَرِّق، عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَّ ت: ((إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أَطَّت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا ومَلَك واضع جبهته ساجداً لله، لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصُعُدات تجأرون إلى الله، لوددت أني كنت شجرة تعضد)). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص. وسنده ضعيف، فيه إبراهيم بن المُهاجر، هو البجلي، قال الحافظ: صدوق لین الحفظ (التقريب ص ٩٤). وأخرجه وكيع (٣٦١/١)، من طريق إبراهيم بن المُهاجر عن مجاهد قال: قال أبو ذر: فذكره موقوفاً بلفظ قريب. وأخرجه موقوفاً أيضاً كل من ابن أبي شيبة (٣٤١/١٣)، وهنَّاد (٢٦٩/١)، كلاهما: من طريق الأعمش، والحاكم (٥٧٩/٤)، من طريق يونس بن خَبَّاب، كلاهما: عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ذر. قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: منقطع، ثم یونس رافضي لم يخرجا له. ويشهد لقوله: ((لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً))، حديث أبي هريرة، وأنس رضي الله عنهما بسندين صحيحين، وقد ذكرتهما في تخريج الحدیث السابق برقم (٣١٢٩). وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. ٧٣٨ ٣٣١٥ _ [٢] وقال البزار: حدثنا الحسن بن يحيى، [و](١) عبد الملك بن محمد، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، به. وقال: لا نعلم رواه عن شعبة إلَّ مسلم بن إبراهيم. وابنة أبي الدرداء ما نعرفها. (١) في الأصل: ((بن))، والمثبت من باقي النسخ. ٣٣١٥ _ [٢] الحكم عليه: ضعيف لوجود سليمان بن مَرْثَد، وفيه ابنة أبي الدرداء، لم أجد لها ترجمة، وقد قال الحافظ هنا في المطالب: وابنة أبي الدرداء ما نعرفها. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٣٠/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني، والبزار بنحوه من طريق ابنة أبي الدرداء عن أبيها، ولم أعرفها. تخريجه : هو في مسند البزار كما في (الكشف ٤/ ٧٠). ولفظه: ((لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، ولخرجتم إلى الصُعُدات، تريدون أن تنجوا، فلا تنجو وقال أحدهما يعني الحسن أو عبد الملك: فلا أدري، تنجوا أو لا تنجوا)). قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي الدرداء إلاَّ من هذا الوجه، وغيره أصح إسناداً منه، وفيه من الزيادة: ((تريدون أن تنجوا)) ولا نعلم أسنده عن شعبة إلاّ مسلم، ووافقه جماعة على أبي الدرداء. اهـ. ورُوي من هذه الطریق موقوفاً، أخرجه أبو حاتم في العلل لابنه(٢/ ١٠٠): قال حدثنا أبو عمر الحَوْضي، وأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٢/١٣)، والعُقيلي (١٤٣/٢) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، كلاهما: عن يحيى بن بكير، كلاهما: عن شعبة، به. بلفظ قريب. قال أبو حاتم: هذا أشبه، وموقوف أصح، وأصحاب شعبة لا يرفعون هذا الحديث. وبشواهده السابقة يرتقي هذا الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. ٧٣٩ ٣٣١٦ - وقال عبد: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الزهري، ثنا أبي عن صالح بن كيسان قال: قال أبو عبد الرحمن: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: إن رسول الله وَ﴿ قال: ((حرام على عينين أن تنالهما النار، عين بكت من خشية الله تعالى، وعين باتت تحرس الإِسلام وأهله من أهل الكفر)). وقال وَ لا ير: ((لا يبكي عبد فتقطر عيناه من خشية الله تعالى فيدخله الله النار أبداً، حتى يعود [قطر السماء](١)). ويقال: قام بَليل على المنبر (٢) حين رجع الناس من مؤتة، وفي يده قطعة من [خبز](٣)، فلما ذكر ◌َلير شأنهم، فاضت عيناه فمسح وجهه وقال: ((إنما أنا بشر، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن المرء [يرى أنه] (٤) كثير بأخيه، من له عندي عِدَة؟))، فقال(٥) سلمان الفارسي رضي الله عنه (٦): أنا يا رسول الله فأعطاها (٧) وَ ل ◌َ إياه(٨)، وقالت بركة رضي الله عنها: لما حضر رسول الله وَي ابنته وهي تموت، وهي تحت عثمان رضي الله عنه، فاضت عيناه، وبكت بركة رضي الله عنها ونتفت رأسها، فزجرها رسول الله وَ لچ ، فقالت: أتبكي يا رسول الله ونحن سكوت؟ قال رَاليه: (([إن الذي رأيت مني رحمة لها، إنما أنا بشر] (٩)، إن المؤمن بمنزلة من الله تعالى صالحة، على عسر أو يسر)). (١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من المنتخب. (٢) قوله ((على المنبر)): ساقط من نسخة ( و) و (س). (٣) في جميع النسخ: ((خز))، والمثبت من المنتخب. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من المنتخب. (٥) في نسخة ( و) و (س): ((فقام)). (٦) زاد في نسخة ( و) و (س): ((فقام)). ٧٤٠