Indexed OCR Text

Pages 621-640

٢ - باب تقديم(١) عمل الآخرة على عمل الدنيا
٣٢٧٥ - قال إسحاق: أخبرنا جَرير عن الأعمش قال: وقال
حَبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شَبيب قال: كان معاذ بن جبل
رضي الله عنه في ركب من أصحاب النبي ◌َِّ، فمرَّ بهم رجل، فسألهم،
فأجابوه، ثم انتهى إلى معاذ رضي الله عنه وهو واضع رأسه على [رحله](٢)
يحدث نفسه، فقال: ((عم سألتهم؟)) فقال: سألتهم عن كذا، فقالوا كذا،
وسألتهم عن كذا، فقالوا كذا، فقال معاذ رضي الله عنه: ((كلمتان، إن أنت
أخذت بهما أخذت بصالح ما قالوا، وإن أنت تركتهما تركت صالح ما
قالوا، إن أنت ابتدأت بنصيبك(٣) من الدنيا، [يَقُتْكَ](٤) نصيبك من
الآخرة، وعسى أن لا تدرك بينهما الذي تريد، وإن ابتدأت نصيبك من
الآخرة [يمرُّ بك](٥) على نصيبك من الدنيا، فينتظم لك انتظاماً (٦)، ثم
یدور معك حیثما تدور)».
(١) في نسخة (س): ((تقدم)).
(٢) في الأصل ونسخة ( و): ((رجله))، والنقل من نسخة (س).
(٣) في نسخة (س): ((نصيبك)).
٦٢١

٠
.
(٤) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، وفي نسخة (و): ((بقيك))، والمثبت من نسخة
(س)، والإتحاف.
(٥) في الأصل: ((يقربك))، والمثبت من باقي النسخ، والإتحاف.
(٦) قوله ((فينتظم لك انتظاماً)): في نسخة ( و): ((فينتقم لك انتقاماً))، وفي نسخة (س): ((فينتظمه
لك انتظاماً».
٣٢٧٥ _ الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف، فیه علتان:
١ - ميمون بن أبي شَبيب، وهو ضعيف، وروايته عن معاذ مرسلة.
٢ - عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وهو مدلس.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٨/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
إسحاق بن راهويه موقوفاً، ورواته ثقات.
تخريجه :
لم أجد من أخرجه من هذه الطريق سوى المصنِّف، لكن يشهد له ما يلي:
أخرج هنَّد (٢٩٦/١)، من طريق عاصم، عن أبي قلابة قال: حدثني ابن
الرجل الذي لقي معاذاً، وأصحابه، قال: فذكره بنحوه، ولفظه: مرَّ بأبي نفر من
أصحاب رسول الله وَله فقال لهم: علموني مما تعلمون، فجعلوا يحدثونه، ويعلمونه،
ويقولون: افعل كذا وكذا، وخلفهم رجل قد قصر رأس راحلته، فإذا هو معاذ فقال:
((إن إخوتك قد أكثروا عليك، حتى أنساك أخذ حديثهم أوله، واحفظ مني اثنتين، إن
حفظتهما، حفظت جميع ما قالوا لك، وإن ضيعتهما، ضيعت جميع ما قالوا لك:
إنك إن تبدأ بنصيبك من الدنيا، يَقُتْكَ نصيبك من الآخرة، وإن تبدأ بنصيبك من
الآخرة، يمرُّ بك على نصيبك من الدنيا، حتى تنظمه انتظاماً، ثم تزول به معك حيث
زلت))، فقال: حسبي، ثم رجع وهو يقول: ما رأيت كاليوم في الفضل.
٦٢٢

وإسناده ضعيف لإِبهام شيخ أبي قلابة.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٧٣)، من طريق معمر عن أبي قلابة، عن
غير واحد، أن فلاناً مرَّ به أصحاب النبي وَّ فقال: فذكره بمعناه.
وذكره الذهبي في السير (٤٥٥/١)، قال: روى أيوب، عن أبي قلابة وغيره،
أن فلاناً مرّ به أصحاب النبي وَل﴿ فقال: فذكره بمعناه.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد (ص ٢٦٧)، من طريق أيوب بن
سُويد، عن ابن جابر قال: قال أبو سعيد بن المُعَلَّى: مرَّ بي الركب وأوصوني ...
فذكره بمعناه، وزاد في آخره قول أبي سعيد: فوالله لكأن وصايا القوم نسخت من
صدري، وأوقع الله عزّ وجل في صدري ما قال، فلما جاوزني قلت: من الرجل؟
فقيل: معاذ بن جبل رحمة الله عليه.
وأيوب بن سُويد هو الرَّمْلي، قال الحافظ: صدوق يخطىء (التقريب
ص ١١٨)، فالإِسناد لأجله ضعيف.
وأخرج ابن أبي شيبة (٣٤٦/١٣) عن أبي أسامة، واللفظ له، والطبراني
في الكبير (٣٥/٢٠)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٣٤/١)،
من طريق خالد بن الحارث، كلاهما: عن ابن عون، عن محمد قال: جاء
رجل معاذ بن جبل، ومعه أصحابه يسلمون عليه، ويودعونه، فقال له معاذ: فذكره
بمعناه .
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢١/٤)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال
الصحيح، إلَّ أني لم أجد لابن سيرين سماعاً من معاذ، والله أعلم.
وأخرج هنَّاد (٢٩٦/١) قال: حدثنا المُحاربي عن ليث، عن صاحب له، عن
عبد الرحمن بن ثروان، عن معاذ قال: فذكره بمعناه، وليس فيه ذكر الرجل الذي جاء
إلى معاذ فأوصاه.
٦٢٣

وسنده ضعيف لعنعنة المُحاربي، وهو عبد الرحمن بن محمد، ذكره الحافظ
في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٠)، وفيه ليث هو ابن أبي سُليم
ضعيف (انظر المغني ٥٣٦/٢)، ولأن فيه راوياً لم يسمّ.
وبما سبق يرتقي هذا الأثر إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
وقد ذكر ابن ودعان في الأربعين الودعانية الموضوعة (ص ٤٢) عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله پ﴿ يقول عند منصرفه من أحدٍ، والناس
محدقون به، وقد استند إلى طلحة: (( ... إنه من بدأ بنصيبه من الدنيا، فاته نصيبه من
الآخرة، ولا يدرك منها ما يريد، ومن بدأ نصيبه من الآخرة وصل إليه نصيبه من
الدنيا، وأدرك من الآخرة ما يريد)).
٦٢٤

٣٢٧٦ - وقال مُسَدَّد: حدثنا يحيى عن سفيان، عن الأعمش،
عن مالك بن الحارث قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((التؤدة
في كل شيء حسن، إلاَّ في عمل الآخرة)).
٣٢٧٦ - الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد صحيح، والله أعلم.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٢/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
مُسَدَّد موقوفاً بسند صحيح، وله شاهد مرفوع من حديث سعد بن أبي وقاص، رواه
أبو داود في ((سننه))، والحاكم وصححه، والبيهقي ثم ضبط وشرح لفظة ((التؤدة)).
تخريجه :
أخرجه وكيع (٥٢٣/٢)، وعنه ابن أبي شيبة (٣٤/١٤)، وأحمد في الزهد
(ص ١٧٦)، عن سفيان به، بلفظ قريب.
ولفظه: ((التؤدة في كل شيء خير، إلاَّ ما كان في أمر الآخرة)).
وأشار إليه البغوي في شرح السنة (١٧٧/١٣) فقال: ورُوي عن عمر رضي الله
عنه أنه قال: فذكره بلفط قريب.
ورُوي عن عمر رضي الله عنه من طريق أخرى، أخرجها ابن أبي الدنيا في ذم
الدنيا (ص ٢٧)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٣٦٧/٧)، من طريق المُحاربي عن
إسماعيل بن مسلم، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله
عنه: ((التؤدة في كل شيء خير، إلاّ في أمر الآخرة)).
وهذا إسناد ضعيف، لما يلي: المُحاربي هو عبد الرحمن بن محمد، ذكره
الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٠)، وقد عنعن،
وإسماعيل بن مسلم هو المكي، قال الحافظ: ضعيف الحديث (التقريب ص ١١٠)،
وإبراهيم هو ابن يزيد النَّخَعي، روايته عن عمر رضي الله عنه مرسلة (انظر المراسيل
ص ١٠).
وهذا الأثر مدار إسناده على مالك بن الحارث، واختلف عنه:
٦٢٥

.
فرواه سفيان عن الأعمش، عنه، عن عمر رضي الله عنه موقوفاً، كما تقدم.
ورواه عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عنه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه
سعد مرفوعاً بلفظ قريب.
أخرجه أبو عبد الله الدورقي في مسند سعد (ص ١٢٦)، وأبو داود (٤/ ٢٥٥)،
وأبو يعلى (١٢٣/١٢)، والحاكم (٦٣/١)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى
(١٩٤/١٠)، وفي الزهد (ص ٢٧٨)، وأخرجه البيهقي أيضاً في الزهد (ص ٢٧٩)،
والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١١٥/١).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي في التلخيص.
وأشار إلى هذه الطريق البغوي في شرح السنة (١٣/ ١٧٧).
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه إلى أبي داود، والحاكم، والبيهقي
في الشعب، عن سعد، ورمز لصحته (فيض القدير ٣/ ٢٧٧).
وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٥٧٨/١)، وقال: صحيح.
قلت: وتصحيح الحديث من هذا الوجه فيه نظر، وذلك لأن الراوي له عن
الأعمش: عبد الواحد بن زياد، وهو مع كونه ثقة، إلاَّ أن في حديثه عن الأعمش
وحده مقالاً (انظر التقريب ص ٣٦٧)، فلا تعارض روايته رواية الثوري التي رواها عن
الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عمر رضي الله عنه موقوفاً، والله أعلم.
ويشهد للفظ الباب ما يلي:
أخرج ابن أبي عاصم في الآحاد (٣٤٢/٥) قال: حدثنا الحَوْطي، نا ابن
أبي هِنْدِيل، حدثني محمد بن موسى بن نُفيع الحارثي، عن أبيه، عن رجل من قومه،
قال رسول الله قال: «الأناة في كل شيء خیر)) ..
وأخرجه المِزي في تهذيب الكمال - خ - (١٢٧٩/٣)، من طريق أحمد بن
صالح قال: أخبرني ابن أبي فُديك قال: أخبرني محمد بن موسى بن نُفيع الحارثي،
٦٢٦

.
عن مشيخة من قومه، أن النبي وَ لقر قال: ((الأناة في كل شيء خير، إلاَّ في ثلاث: إذا
صيح خيل الله، فكونوا في أول من تشخص، وإذا نودي بالصلاة، فكونوا في أول من
يخرج، وإذا كانت الجنازة، فعجلوا الخروج بها، ثم الأناة بعد خير، ثم الأناة بعد
خير)) قال: لا أدري أيتهن المبدأة.
قال المِزي: يروي - يعني محمد بن موسى - عن مشيخة من قومه حديثاً
مرسلاً. اهـ. ثم ذكر هذا الحديث.
قلت: ومحمد بن موسى هذا ترجم له الحافظ في التهذيب (٤٢٥/٩). وقال:
روى عن مشيخة قومه، وعنه ابن أبي فُديك ... قال أبو حاتم: هو مجهول.
٦٢٧

٣٢٧٧ ۔۔ [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا الهيثم بن خارجة، ثنا
إسماعيل بن عَيَّاش، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن عاصم بن عمر بن قتادة،
عن محمود بن لَبيد، عن رافع بن خَديج رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَّل: ((إن الله تعالى إذا أحب عبداً، حماه الدنيا، كما يظل
أحدکم یحمي سقيمه الماء)».
٣٢٧٧ - [١] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأنه من رواية إسماعيل بن عَيَّاش الحمصي، عن
عُمارة بن غَزِيَّة المدني، وإسماعيل هذا ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، ثم هو
مدلس لا يقبل حديثه إلاَّ إذا صرح بالسماع، وقد عنعن.
وذكره المنذري في الترغيب (١٣٢/٤)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد حسن،
ووافقه الهيثمي في المجمع (٢٨٥/١٠).
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٨/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أحمد بن مَنيع، وأبو يعلى ولفظه ... ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم
وصححه من طريق محمود بن لَبيد، عن قتادة بن النعمان مرفوعاً، فذكره، وله شاهد
من حديث أبي سعيد، رواه الحاكم وصححه.
تخريجه :
أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة - خ - (٢٣٢/١ ب)، والقُضاعي في مسند
الشهاب (٢٩٦/٢)، كلاهما: من طريق موسى بن هارون، والشجري في الأمالي
(٢/ ١٦٣)، من طريق أبي القاسم البغوي، كلاهما: عن هيثم بن خارجة، به،.
بلفظه عند أبي نُعيم، وبلفظ قريب عند القُضاعي، والشجري.
وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (٢٨٨/١)، من طريق مُجَمَّع
الصيدلاني، والبيهقي في الشعب (٣٢١/٧)، من طريق عبد الوهاب بن نجدة
الحَوْطي، كلاهما: عن إسماعيل بن عَيَّاش، به، بلفظ قريب عند الطبري، وبنحوه
عند البيهقي.
٦٢٨

وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٢/٤)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة
- خ - (٢٣٢/١/ب)، من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر، به، بلفظ
قریب.
قلت: هذا الحديث مداره على محمود بن لَبيد، وعنه عاصم بن عمر بن قتادة
كما يلي:
١ - فرُوي عنه، عن محمود بن لَبيد، عن رافع بن خديج مرفوعاً.
٢ - ورُوي عنه، عن محمود بن لَبيد، عن عقبة بن رافع مرفوعاً.
وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٢).
٣ - ورُوي عنه، عن محمود بن لَبيد، عن قتادة بن النعمان مرفوعاً.
وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٣).
٤ - ورُوي عنه، عن محمود بن لبيد مرسلاً.
وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٤).
٥ - ورُوي عنه، عن محمود بن لَبيد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
أما الوجه الأول، فرواه عنه عُمارة بن غَزِيَّة، ومحمد بن إسحاق، كما تقدم
وعُمارة هذا صدوق، ومحمد بن إسحاق ضعيف إذا لم يصرح بالسماع، وقد عنعن.
وأما الوجه الثاني، فرواه عبد الله بن لَهيعة عن عُمارة عنه، أخرجه أبو يعلى
(٢٧٨/١٢)، وعنه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٣٥٨)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد
الغابة (٥٢/٤)، وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة - خ - (١٢٠/٢/ب).
وعبد الله بن لَهيعة ضعيف.
وأما الوجه الثالث، فرواه عنه عُمارة بن غَزِيَّة أيضاً، واختلف عليه فيه:
فرواه إسماعيل بن عياش عنه، أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (١٣/٤)،
٦٢٩

وفي الزهد (ص ٩٦).
ورواه إسماعيل بن جعفر عنه، أخرجه البخاري معلقاً في التاريخ الكبير
(١٨٥/٧)، والترمذي (٣٣٤/٤) وقال: حديث حسن غريب، وابن أبي الدنيا في ذم
الدنيا (ص ٢٣)، وعبد الله بن أحمد في زيادات الزهد (ص ٢٦)، والطبري في تهذيب
الآثار مسند ابن عباس (٢٨٨/١)، وابن قانع في معجم الصحابة
- خ - (ق ١٤٩/ب)، وابن حبان كما في الإِحسان (٣١/٢)، والطبراني في الكبير
(١٢/١٩)، والحاكم (٢٠٧/٤، ٣٠٩)، وقال حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي في التلخيص، وأبو نعيم في معرفة الصحابة - خ - (١٥٢/٢ أ)،
والقُضاعي في مسند الشهاب (٢٩٧/٢)، والبيهقي في الشعب (٢٣٠/٧) من
طريقين.
وعُمارة بن غَزِيَّة صدوق.
وأما الوجه الرابع، فرواه عنه عُمارة بن غَزِيَّة أيضاً، وعَمرو بن
أبي عمرو.
أما رواية عُمارة، فأخرجها ابن أبي شيبة (٥٧/١٤)، وأبو نُعيم في معرفة
الصحابة - خ - (١٨٩/٢ ب).
وأما رواية عَمرو، فأخرجها أحمد (٤٢٨/٥)، وأبو حاتم في علل ابنه
(١٠٨/٢)، والبيهقي في الشعب (٣٢١/٧) من طريق الدَّرَاوَرْدِي، والترمذي
(٣٣٤/٤)، والبغوي في شرح السنة (٢٦٦/١٤)، من طريق إسماعيل بن جعفر،
وأحمد (٤٢٧/٥)، وفي الزهد (ص ٢٦)، من طريق سليمان بن بلال ثلاثتهم: عن
عمرو، به.
قال ابن أبي حاتم بعد أن ذكر حديث قتادة بن النعمان: قلت لأبي: أيهما
أصح؟ قال: حديث الدَّرَاوَزِي.
٦٣٠

قلت: عُمارة بن غَزِيَّة صدوق، وكذلك عمرو بن أبي عمرو (الميزان
٢٨١/٣).
وأما الوجه الخامس، فرواه عنه عمرو بن أبي عمرو أيضاً أخرجه الحاكم
(٢٠٨/٤)، وقال: كذا قال: عن أبي سعيد، وفي حديث عُمارة بن غَزِيَّة عن قتادة بن
النعمان، والإِسنادان عندي صحيحان، والله أعلم.
ووافقه الذهبي في التلخيص.
قلت: عَمرو بن أبي عَمرو تقدم قبل قليل أنه صدوق.
ويشهد له حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أخرجه البيهقي في الشعب
(٣٢١/٧)، من طريق موسى بن هلال العَبْدي، ثنا هشام بن حسان، عن الحسن قال:
كان حذيفة يقول: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((إن الله عزّ وجل ليتعاهد وليه بالبلاء،
كما يتعاهد المريض أهله بالطعام، وإن الله ليحمي عبده الدنيا كما يحمى المريض
الطعام)).
وإسناده ضعيف، لحال موسى بن هلال، قال الذهبي: صالح الحديث (الميزان
٢٢٥/٤)، وهشام بن حسان هو البصري، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلاّ إذا صرح
بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٤٧) وقد عنعن، وفيه انقطاع، الحسن هو
البصري، لم يثبت له السماع من حذيفة (انظر المراسيل ص ٣١، ٤٦).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٨٣)، ومن طريقه البيهقي في الشعب
(٣٢١/٧)، من طريق شيخ من أهل البصرة، عن أمية بن قَسيم، عن حذيفة عن
النبي لل قال: فذكره بمعناه.
وأخرجه هنَّاد (٣٢٦/١)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٢٧٦/١)،
من طريق أبان بن أبي عَيَّاش، عن أمية، به موقوفاً.
وأمية بن قَسيم لم أجد له ترجمة، وأبان هذا ضعيف جداً، قال الحافظ: متروك
٦٣١

(التقريب ص ٨٧)، ولعل الشيخ البصري المذكور في إسناد ابن أبي الدنيا هو أبان بن
أبي عَيَّاش، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٦٢/٣)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية
(٢٧٦/١)، من طريق الحارث بن الحجاج عن أبي معمر التيمي، عن ساعدة بن
حذيفة، أن حذيفة كان يقول: فذكره مرفوعاً بمعناه.
والحارث بن الحجاج هذا لا يعرف، قاله الذهبي (المغني ١/ ١٤٠).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٥/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه من لم
أعرفهم.
٦٣٢

٣٢٧٧ - [٢] خالفه ابن لهيعة، فرواه عن عُمارة، عن عاصم،
عن محمود، عن عقبة بن [رافع](١) رضي الله عنه.
وقال أبو يعلى: حدثنا كامل بن طلحة، عنه(٢) (٣).
.
(١) في جميع النسخ: ((عامر)) والمثبت من مسند أبي يعلى، ومصادر التخريج.
(٢) قوله ((عنه): تكرر في نسخة (س).
(٣) أي عن ابن ◌َهيعة.
٣٢٧٧ - [٢] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود عبد الله بن لَهيعة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٥/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وإسناده
حسن.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٢٧٨/١٢).
ولفظه: ((إن الله إذا أحب عبداً حماه الدنيا، كما يحمي أحدكم مريضه الماء
لیشفى».
٦٣٣

٣٢٧٧ - [٣] ورواه الترمذي من حديث إسماعيل بن جعفر، عن
عُمارة، فجعل الصحابي: قتادة بن النعمان رضي الله عنه.
[٤] ومنهم من أرسله عن إسماعيل، فلم يذكر فوق [محمود] (١)
أحداً (٢).
وكذلك رواه بشر بن المُفَضَّل عن عمارة بن غَزِيَّة رضي الله عنه(٣).
.
(١) في الأصل، ونسخة (س): ((محمد))، والمثبت من نسخة ( و)، ومصادر التخريج، وهو
محمود بن لبيد رضي الله عنه.
(٢) في نسخة ( و) و (س): ((واحداً).
(٣) زاد في نسخة (س): (به)).
٣٢٧٧ - [٣] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد حسن، لوجود عُمارة بن غَزِيَّة، وهو صدوق.
وقال المنذري في الترغيب (١٣٣/٤): رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم
بلفظ من حديث قتادة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
تخريجه :
هو في السنن (٣٣٤/٤).
ولفظه: ((إذا أحب الله عبداً حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء)).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وانظر تخريج الطريق السابق برقم (١).
٦٣٤

٣٢٧٨ _ [١] وقال عبد: حدثنا عُبيد الله بن موسى، ثنا موسى بن
عُبيدة (١)، ثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله ص : ((ألا أبشركم يا معشر الفقراء، إن (٢) فقراء المؤمنين
يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، خمسمائة عام)).
(١) في نسخة (س): ((عبدة)).
(٢) قوله ((إن)): ساقط من نسخة (س).
٣٢٧٨ - [١] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف موسى بن عُبيدة.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠١/١٠)، ثم قال: رواه البزار، وفيه موسى بن
عُبيدة الرَّبدي، وهو ضعيف.
وقال العراقي: إسناده ضعيف (المغني مع الإِحياء ٤/ ٢٠٢).
تخريجه :
هو في المنتخب من مسند عبد (٣٣/٢)، وفي أوله قصة.
ولفظه: شكى فقراء المسلمين ما فضل به أغنياؤهم، فقالوا: يا رسول الله،
هؤلاء إخواننا، آمنوا إيماننا، وصلوا صلاتنا، وصاموا صيامنا، لهم علينا فضل في
الأموال، يتصدقون، ويصلون الرحم، ونحن فقراء لا نجد ذلك، قال: ((أفلا أخبركم
بشيء، إن صنعتموه أدركتم مثل فضلهم؟، قولوا دبر كل صلاة: الله أكبر، إحدى
عشرة مرة، والحمد لله، إحدى عشرة مرة، وسبحان الله، إحدى عشرة مرة، ولا إله
إلَّ الله وحده لا شريك له، إحدى عشرة مرة، تدركوا مثل فضلهم)). فبلغ ذلك
الأغنياء، فقالوا مثل ما أمرهم رسول الله ◌َ ل﴿، فجاءوا فقالوا: يا رسول الله!، إخواننا
يقولون مثل ما نقول، قال: ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ألا أبشركم يا معشر
الفقراء، إن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، خمسمائة عام)).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٤/١٣)، ومن طريقه ابن عبد البر في جامع بيان
٦٣٥

العلم (١٨/٢) عن عُبيد الله بن موسى به، بلفظه، دون القصة.
وأخرجه البزار: كما في الكشف (١٩/٤) من طريق محمد بن الزِّبْرِقان، ثنا
موسى بن عُبيدة به تاماً بنحوه، وزاد في آخره: وتلا موسى بن عُبيدة: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ
[الحج : ٤٧].
٤٧
رَبِّكَ، كَأَلْفٍ سَنَةٍ مِمَّا تَعْدُّونَ
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلاَّ من هذا الوجه، وعلته موسى بن
عُبيدة.
قلت: ذكر الحافظ رواية البزار هذه هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم
(٢).
وأخرجه ابن ماجه (١٣٨١/٢) من طريق أبي غسان بُهْلُول، ثنا موسى بن
عُبيدة به، بلفظ قريب، وذكر أول القصة، وزاد في آخره: ((ثم تلا موسى هذه
الآية ... )).
وأخرجه الحسين المروزي في زيادات زهد ابن المبارك (ص ٥٢٠) من طريق
عبد العزيز بن أبي عثمان الرازي، أخبرنا موسى بن عُبيدة به، بلفظ قريب، دون
القصة .
والقصة التي في أول هذا الحديث متفق عليها من حديث أبي هريرة، فأخرجه
مسلم (٤١٦/١) بسنده عن أبي هريرة، أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله (صلمول
فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنُعيم المقيم. فقال: ((وما ذاك؟))، قالوا:
يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا
نعتق. فقال رسول الله پژ: «أفلا أعلمكم شيئاً تدركون به من سبقکم، وتسبقون به من
بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم، إلاّ من صنع مثل ما صنعتم؟))، قالوا: بلى،
يا رسول الله. قال: «تسبحون، وتکبرون، وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين
مرة)). قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله وَله فقالوا: سمع إخواننا
٦٣٦

أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال رسول الله وَله: ((ذلك فضل الله يؤتيه من
یشاء)).
ورواه البخاري (فتح ١٣٢/١١) باختصار.
وفي معنى قوله: ((ألا أبشركم يا معشر الفقراء .. )) ما يلي:
١ - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦/١٣)، وعنه ابن ماجه
(١٣٨٠/٢)، ومن طريقه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٨/٢) عن محمد بن
بشر، وأحمد (٢٩٦/٢)، والخطيب في الموضح (٣٥١/٢) من طريق يزيد،
والترمذي (٤٩٩/٤)، وأبو يعلى (٤١١/١٠)، وأبو نعيم في الحلية (٩١/٧)،
والبيهقي في الشعب، والخطيب في تاريخ بغداد (٣٤/٥) من طريق سفيان الثوري،
والترمذي (٤٩٩/٤) من طريق المحاربي، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٢٥/٧)،
وفي الموضح (٢٠٩/٢) من طريق زائدة، جميعهم: عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ قريب.
ولفظ ابن أبي شيبة: ((يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم،
خمسمائة عام».
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح.
قلت: إسناده حسن، لحال محمد بن عَمرو، وهو ابن علقمة (انظر المغني
٦٢١/٢).
٢ - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه الطبراني في الأوسط (٩٣/١) من
طريق أبي عُبيدة بن فُضيل بن عياض قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال:
حدثنا شُعبة عن زيد العُمْي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخُدري قال:
قال رسول الله وَج: ((يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام)). قلنا:
ومن هم يا رسول الله؟، قال: ((هم الذين إذا كان مهلكاً بُعثوا فيه، وإذا كان مغنماً
٦٣٧

بعثوا غيرهم، الذين يحجبون عن الأبواب».
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن شعبة، إلاَّ أبو سعيد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٩/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط،
وفيه أبو عُبيدة بن فُضيل بن عياض ولم أعرفه، وزيد العُمْي ضَّفه الجمهور، وقد
وثّق، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد (٢٦٦/٥) من طريق زيد أبي الحَواري عن أبي الصديق، عن
أصحاب النبي * مرفوعاً بلفظ: ((يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعمائة
عام ... )).
وزيد أبي الحَواري، هو زيد العُمْي المذكور في إسناد الطبراني، وهو ضعيف
(التقریب ص ٢٢٣).
٣ - حديث عثمان بن أبي العاص: أخرجه المَحاملي في الأمالي
(ص ٣٦١)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (٧٩/١٤) من طريق يعقوب القُمِّي
عن حفص بن حُميد، عن أبي المرقع قال: أتينا عثمان بن أبي العاص، فسألناه أن
يحدثنا بما حدث به إخواننا من أهل الكوفة. فقال: سمعت رسول الله صلفهل يقول:
(يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام، وهم
المقهورون، المستأثر علیھم، المتقی بهم ما یکره)).
وإسناده ضعيف، يعقوب القُمِّي ذكره الذهبي في ضعفائه، وقال: صالح
الحديث (المغني ٧٥٨/٢)، وأبو المرقع لم أقف على حاله.
وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق،
لا إله غيره.
٦٣٨

٣٢٧٨ _ [٢] وقال البزار: حدثنا الوليد بن عمرو بن [سُكَين](١)،
حدثنا محمد بن الزِّبْرِقان، ثنا موسى بن عُبيدة به. وزاد: وتلا موسى:
﴿ وَإِّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَّقِمِّمَّا تَعُدُّونَ (٦)﴾(٢).
قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر رضي الله عنهما إلاّ من هذا الوجه.
(١) في الأصل: ((مسكين))، والمثبت من نسخة ( و) و (س)، وكتب الرجال.
(٢) سورة الحج: آية ٤٧ .
٣٢٧٨ - [٢] الحكم عليه:
إسناده ضعيف؛ لضعف موسى بن عُبيدة.
تخريجه :
هو في مسند البزار: كما في الكشف (١٩/٤).
ولفظه: اشتكى فقراء المؤمنين إلى رسول الله وَير ما فضل به أغنياؤهم، فقالوا:
يا رسول الله! إخواننا. صدقوا تصديقنا، وآمنوا إيماننا، وصاموا صيامنا، ولهم أموال
يتصدقون منها، ويصلون منها الرحم، وينفقونها في سبيل الله، ونحن مساكين لا نقدر
على ذلك، فقال: ((ألا أخبركم بشيء، إذا أنتم فعلتموه، أدركتم مثل فضلهم؟،
قولوا: الله أكبر في دبر كل صلاة إحدى عشرة مرة، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلاَّ
الله مثل ذلك، وسبحان الله مثل ذلك، تدركون مثل فضلهم»، ففعلوا، فذكروا ذلك
للأغنياء، ففعلوا مثل ذلك، فرجع الفقراء إلى رسول الله و ﴿ فذكروا ذلك له، فقالوا:
هؤلاء إخواننا فعلوا مثل ما نقول، فقال: ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، يا معشر
الفقراء، ألا أبشركم إن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم،
خمسمائة عام)). ثم تلا موسى بن عُبيدة: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَلْفِ سَنَةٍ مِّمَا تَعُدُّونَ﴾ .
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلاَّ من هذا الوجه، وعلته موسى بن
عُبيدة.
وبشواهده يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره.
٦٣٩

٣٢٧٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا الزِّمَّاني(١)، ثنا عبد الوهاب هو
الثقفي، ثنا المثنى بن الصَّبَّاح، ثنا عمرو بن شعيب عن سليمان بن
يسار (٢)، عن ميمونة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله وَ لاه قال: ((الدنيا
خضرة حلوة، فمن اتقى فيها وأصلح في ذلك، وإلاَّ، فهو كالآكل ولا
يشبع، فبعد الناس كبعد الكوكبين، يطلع أحدهما من المشرق، والآخر
یغیب من المغرب)».
(١) في نسخة (و): ((الرماني))، وفي نسخة (س): ((الرباني)).
(٢) في نسخة ( و): ((بشار)).
٣٢٧٩ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود المثنى بن الصباح، وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٤٦/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني
باختصار كثير عنه، وفيه المثنى بن الصَّبَّاح، وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٠/٣ أ) مختصر، ونسبه
لأبي یعلی.
وذكره المتقي في كنز العمال (٢١٢/٣)، وعزاه للرامهرمزي في ((الأسندة))
وحسَّن إسناده.
تخريجه :
هو في المسند (١٥/١٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
- خ - (ق ١٨٧ أ)،
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/٢٤) من طريق بكر بن خلف، ثنا عبد الوهاب
به، بأوله.
ولفظه: ((الدنيا حلوة خضرة)).
وأخرجه الرامهرمزي في الأمثال (ص ٥٠) من طريق ابن لَهيعة عن المثنى بن
٦٤٠