Indexed OCR Text
Pages 561-580
٣٢٥٦ - حدثنا(١) أبو همام، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني ابن أبي المهاجر، أو أبو عبد رب
شك الوليد قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول الله وَ خو
يقول: ((إن رجلاً فيمن(٢) كان قبلكم لقي رجلاً عالماً أو عابداً فقال: إن الآخر
قتل تسعة وتسعين نفساً، كلها يقتلها ظلماً(٣)، فهل تجد لي من توبة؟ قال:
لا. فقتله، ثم لقي آخر (٤)، فقال: إن الآخر(٥) قتل مائة نفس، كلها [يقتلها](٦)
ظلماً، فهل تجد لي من توبة؟ قال: لإِن قلت لك إن الله تبارك وتعالى لا یتوب
على من تاب، لقد كذبت، ها هنا دَيْرٌ فيه (٧) قوم يتعبدون، فأتهم، فاعبد الله
عزّ وجل معهم لعل الله تعالى (٨) يتوب عليك، فانطلقَ إليهم فمات قبل أن
يأتيهم، فاختصم ملائكة العذاب وملائكة الرحمة، فبعث الله تعالى مَلَكاً
أن قيسوا ما بين المكانين، فإلى أيهما(٩) كان أقرب، فهو منهم، فقاسوه،
فوجدوه أقرب إلى دَيْرِ التوابين بأنملة فغُفر الله عزّ وجل له)).
(١) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(٢) في نسخة ( و) و (س): ((ممن).
(٣) في نسخة ( و): ((ظالماً).
(٤) في نسخة (س): ((الآخر).
(٥) قوله ((إن الآخر)): ساقط من نسخة ( و).
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من مسند أبي يعلى.
(٧) في نسخة (س): ((فيها)).
(٨) زاد في نسخة (س): ((أن)).
(٩) قوله ((فإلى أيهما)): في نسخة ( و) و (س): ((فأيهما)).
٣٢٥٦ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف من طريق ابن أبي المهاجر، لجهالته، وحسن من
٥٦١
طريق أبي عبد رب الدمشقي، لأنه صدوق.
وذكره المنذري في الترغيب (١٠٢/٤)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين
أحدهما جید.
ووافقه البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٤/٣ب) مختصر، وزاد: رواه
أبو يعلى الموصلي.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢١١/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين،
ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير أبي عبد رب، وهو ثقة، ورواه أبو يعلى بنحوه
كذلك.
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣٤٦/١٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
- خ - (ق ١٦٠ أ).
وأخرجه ابن أبي عاصم في الديات (ص ١٨٣) قال: حدثنا الحَوْطي، حدثنا
الوليد بن مسلم به، وذکر بعضه، وليس في سنده: ابن أبي المهاجر.
ولفظه: ((إن رجلاً ممن كان قبلكم قتل تسعة وتسعين نفساً، كلها يقتلها ظلماً،
ثم أتی رجلاً عالماً فقال: إن رجلاً قتل تسعاً وتسعين نفساً كلها ظلماً، فهل تجد له من
توبة؟ فقال: والله لئن قلت لك: إن الله لا يتوب على من تاب، فقد كذبتك، ها هنا
دَيْرٌ فيه قوم يتعبدون، فأته، فاعبد الله معهم، فعسى أن يتوب عليك، قال: فتوجه
الرجل ذاهباً إليهم، فبينما هو كذلك إذ مات، فحضرته ملائكة الرحمة وملائكة
العذاب، فاختصمت فيه، فبعث الله مَلَكاً أن قيسوا ما بين المكانين، فأيهم كان أقرب
إليه، فهو منه، فقاسوه، فوجدوه أقرب إلى دَيْرِ التوابين بأنملة، فغُفر له، وأُدخل
الجنة)).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٦٩/١٩)، من طريق سليمان بن أحمد
الواسطي، ثنا الوليد بن مسلم، به، بلفظ قريب.
٥٦٢
وأخرجه الطبراني أيضاً من طريق صَدَقة بن خالد عن ابن جابر، به.
وفي إسناديه: عُبيدة بن المهاجر أبو عبد رب، وهو خطأ.
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: عن النبي و لو قال: ((كان
في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنساناً، ثم خرج يسأل، فأتى راهباً فسأله فقال
له: هل من توبة؟ قال: لا، فقتله، فجعل يسأل فقال له رجل ائت قرية كذا وكذا،
فأدركه الموت، فناء بصدره نحوها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب،
فأوحى الله إلى هذه أن تقربي، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما
بينهما، فوجد إلى هذه أقرب بشبر، فغفر الله)).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨/١٣)، وعنه ابن ماجه (٨٧٥/٢)، وأخرجه أحمد
(٢٠/٣، ٧٢)، ومن طريقه ابن قدامة في كتاب التوابين (ص ٨٥)، وأخرجه البخاري
(فتح ٥١٢/٦) واللفظ له، ومسلم (٢١١٨/٤)، وأبو نعيم في الحلية (١٠٢/٣)،
وقال: صحيح متفق عليه.
كما يشهد له الحديث القادم: برقم (٣٢٥٧)، وهو حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص رضي الله عنهما، وإسناده ضعيف.
وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.
٥٦٣
٣٢٥٧ - حدثنا(١) إبراهيم، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن
زياد بن أَنْعُم، ثنا عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما،
قال: جلس رسول الله وَلقر ذات يوم ونحن معه، فقال: ((إن الله تعالى
لا يتعاظمه ذنب غفره، إن رجلاً كان قبلكم قتل ثمانية وتسعين نفساً، فأتى
راهباً فقال له: قتلتُ ثمانية وتسعين نفساً، فهل تجد لي من توبة؟ قال:
لا، فقتله. ثم أتى(٢) راهباً آخر، فأخبره أنه قتل تسعة وتسعين نفساً، فهل
تجد لي من توبة؟، قال(٣): لا، فقتله. ثم أتى (٤) آخر، فأخبره أنه قتل
مائة نفس، فهل تجد لي من توبة؟، فقال(٥): لقد أسرفت، وما أدري،
ولكن ها هنا قريتان، إحداهما يقال لها: نَضْرَة، أهلها يعملون بعمل أهل
الجنة، لا يثبت فيهم غيرهم، والأخرى يقال لها: كَفْرَة، أهلها (٦) يعملون
بعمل أهل النار، لا يثبت [فيهم](٧) غيرهم، فانطلقْ إلى أهل نَضْرَة، فإن
عملت عملهم وتبت، فلا تشك(٨) في توبتك، فانطلق يريدها، حتى إذا
كان بين القريتين، أدركه أجله، فسألت الملائكة عليهم السلام ربها(٩)،
قال جل وعلا: انظروا أي القريتين كان أقرب فاكتبوه من أهلها، فوجدوه
أقرب إلى نَضْرَة بقدر أنملة، فكتبوه من أهلها)».
(١) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده، وإبراهيم هو: ابن محمد بن عَرْعَرة.
(٢) قوله ((ثم أتى)): في نسخة (س): ((فأتى).
(٣) في نسخة ( و): ((فقال)).
(٤) قوله ((ثم أتى)): في نسخة (س): ((فأتى)).
(٥) في ( و) و (س): ((قال)).
(٦) في نسخة ( و): ((وأهلها)) بزيادة الواو.
(٧) في الأصل: ((فيها))، والمثبت من باقي النسخ.
(٨) في نسخة (س): ((وثبت فلا شك)).
٥٦٤
(٩) قوله (ربها)): كُتبت في هامش الأصل.
٣٢٥٧ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، آفته عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وهو
ضعيف .
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٤/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن الأفريقي، ورواه الطبراني
بإسناد لا بأس به .. وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري.
تخريجه :
أخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٥١) من طريق محمد بن
الفضل، والطبراني (٣٤/١٣: ٧٦) من طريق المقرىء، ومن طريق عبد الله بن وهب،
ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي به بلفظ قريب.
وذكره المنذري في الترغيب (١٠٢/٤)، والهيثمي في المجمع (٢١١/١٠)
ونسباه للطبراني، وقال المنذري: إسناد لا بأس به.
ووافقه الهيثمي، والبوصيري في الإتحاف - خ .- (٩٤/٣ ب) مختصر.
قلت: مسند عبد الله بن عمرو بن العاص غير موجود في المطبوع من معجم
الطبراني الكبير لأراجعه، فلعله في الأجزاء المفقودة منه، والله تعالى أعلم.
ویشهد لحديث الباب: حديث أبي سعيد الخدري المتفق عليه، وقد ذكرته في
تخريج الحديث الماضي برقم (٣٢٥٦)، وبه يرتقي إلى مرتبة الصحيح لغيره، وبالله
التوفيق.
٥٦٥
٣٢٥٨ _ [١] وقال أبو بكر: حدثنا معاوية بن هشام عن شَريك،
عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي صادق(١)، عن عبد الرحمن بن يزيد،
عن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((للجنة ثمانية
أبواب: سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة، حتى تطلع الشمس من
نحوه)) .
(١) في نسخة (س): ((عن أبي صارف)).
٣٢٥٨ _ [١] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود شَريك بن عبد الله.
وذكره المُحاسبي في التوبة (ص ٦٣)، ثم قال: أخرجه الطبراني، وأبو يعلى
بإسناد جید.
ووافقه المنذري في الترغيب (٨٩/٤).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٩٨/١٠)، ثم قال: رواه أحمد - وفي الهامش:
وفي نسخة ((أبو يعلى)) - والطبراني، وإسناده جيد.
قلت: الصواب: رواه أبو يعلى؛ لأنه لو كان من مرويات أحمد، لما أورده
الحافظ هنا في المطالب.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٦٠/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، والطبراني، والحاكم وصححه، وله شاهد من
حديث صفوان بن عَسَّال، رواه الترمذي وصححه، والبيهقي.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للطبراني، والحاكم، عن ابن
مسعود، ورمز لصحته، قال المناوي: وكذا أبو يعلى، قال الهيثمي: سنده جيد.
(فيض القدير ٢٨٩/٥).
وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٦٨٣)، وقال: ضعيف.
٥٦٦
تخريجه :
أخرجه عن المصنّف: أبو يعلى (٤٢٩/٨)، ومن طريقه أبو نُعيم في صفة الجنة
(ص ٦١).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٤/١٠) من طريق ابن الأصبهاني، والحاكم
(٤/ ٢٦١) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما: عن معاوية بن هشام به، بلفظه.
وأخرجه الدارمي (٤٢٧/٢)، قال: حدثنا أحمد بن حميد، ثنا معاوية بن هشام
به، بأوله.
ولفظه: «للجنة ثمانية أبواب)».
وأخرجه أبو نُعيم في صفة الجنة (ص ٦١) من طريق علي بن شُبْرُمَة، ثنا شَريك
به، بلفظه.
ورُوي عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفاً بمعناه، أخرجه ابن أبي شيبة
(١٨٦/١٣) واللفظ له، قال: حدثنا محمد بن فضيل، والحسين المروزي في زوائد
زهد ابن المبارك (ص ٣٦٨) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما: عن أبي سِنان، عن
يعقوب بن غضبان اليَشْكُري، عن عبد الله بن مسعود قال: أتاه رجل قد ألمَّ بذنب
فسأله عنه فلهى عنه، وأقبل على القوم بحديثهم، فحانت نظرة من عبد الله فإذا عين
الرجل تهراق، فقال: ((هذا وإنك أهمني ما جئت تسألني عنه، إن للجنة سبعة أبواب،
كلها يفتح ويغلق غير باب التوبة، موكل به مَلَك، فاعمل ولا تيأس)).
وإسناده ضعيف؛ لجهالة يعقوب بن غضبان، ذكره البخاري في التاريخ الكبير
(٤٠٠/٨) وسكت عنه، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح (٢١٢/٩)، وذكره
ابن حبان في الثقات (٥٥٤/٥)، وقال: لا أدري من هو. اهـ.
وأبو سِنان هو ضرار بن مرة الكوفي، ثقة. (التقريب ص ٢٨٠).
ویشهد لأوله ما يلي:
١ - حديث سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((في الجنة ثمانية
٥٦٧
.
أبواب، فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلاَّ الصائمون)).
أخرجه البخاري (فتح ٣٢٨/٦) وهذا لفظه، والبيهقي في البعث (ص ١٦٤).
٢ - وحديث عُتبة بن عبدٍ السُّلَمي، أنه سمع النبي وله يقول: ((للنار سبعة
أبواب، وللجنة ثمانية أبواب)).
أخرجه الطيالسي (ص ١٧٨)، وأحمد (١٨٥/٤)، والدارمي (٢٧٢/٢)،
وأبو داود في البعث (ص ٢٢١) وهذا لفظه، والطبراني في الكبير (١٢٥/١٧)،
والبيهقي في البعث (ص ١٦٧).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩١/٥)، ثم قال: رواه أحمد والطبراني ...
ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا أبي المثنى الأُمْلوكي وهو ثقة.
٣ - وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعاً: ((ما منكم من أحد
يتوضأ فيبلغ - أو فيسبغ ـ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمداً
عبد الله ورسوله، إلاَّ فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء)).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/١)، ومسلم (٢٠٩/١) وهذا لفظه، والبيهقي في
السنن الكبرى (٧٨/١)، وفي الدعوات (ص ٢١).
ویشهد لآخره ما يلي:
٤ - حديث صفوان بن عَسَّال المُرادي رضي الله عنه وفي آخره: وسمعت
رسول الله وسلم يقول: ((إن بالمغرب باباً مفتوحاً مسيرته سبعين سنة، لا يغلق حتى تطلع
الشمس من نحوه).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤/١)، وفي التفسير (٢٢٢/١) عن معمر، واللفظ له،
ومن طريقه كل من أحمد (٢٣٩/٤)، وابن خزيمة (٩٧/١)، والدارقطني في السنن
(١٩٧/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨١/١)، وأخرجه الترمذي (٥٠٩/٥) من
طريق سفيان وقال: حديث حسن صحيح، وفي (٥/ ٥١٠) من طريق حماد بن زيد،
ثلاثتهم: عن عاصم بن أبي النَّجود، عن زِر بن حُبيش، عن صفوان بن عَسَّال به.
٥٦٨
.
وذكره الزيلعي في نصب الراية (١٨٢/١)، ونقل عن الشيخ تقي الدين في
((الإمام)) أنه قال: وهو مشهور من حديث عاصم ... اهـ.
قلت: عاصم هذا ثقة، لكنه مضطرب الحديث عن زِر بن حُبيش فيكون هذا
الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً لوجوده، والله أعلم.
٥ - وحديث أبي موسى عن النبي ◌َّه قال: ((إن الله عز وجل يبسط يده
بالليل، ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع
الشمس من مغربها)».
أخرجه مسلم (٢٢١٣/٤).
وبما سبق من الشواهد يرتقي حديث ابن مسعود رضي الله عنه إلى مرتبة الحسن
لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.
٥٦٩
٣٢٥٨ _ [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بهذا.
٣٢٥٨ _ [٢] الحكم عليه:
إسناده ضعيف.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٤٢٩/٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
- خ - (ق ١٦٠ أ).
ولفظه: ((للجنة ثمانية أبواب: سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع
الشمس من نحوه)) .
وبشواهده السابقة المذكورة في الطريق رقم (١) يرتقي إلى الحسن لغيره.
٥٧٠
٣٢٥٩ - وقال أبو بكر: حدثنا الفضل بن دُكين عن إسماعيل بن
عبد الملك، عن علي بن ربيعة، قال: حملني علي رضي الله عنه خلفه ثم
سار بي(١) في جَبَّانة ثم رفع رأسه إلى السماء وقال (٢): اللهم اغفر لي
ذنوبي، إنه / لا يغفر الذنوب أحد غيرك، ثم التفت رضي الله عنه إليَّ [١١٥ب]
فضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين!، استغفارك ربك، والتفاتك إليّ
تضحك؟، قال رضي الله عنه: جعلني رسول الله وَّ ر خلفه ثم سار بي في
جانب الحرة، ثم رفع رأسه إلى السماء، ثم قال: ((اللهم اغفر لي ذنوبي،
إنه(٣) لا يغفر الذنوب أحد غيرك))، ثم التفت ◌ّيهر إليَّ فضحك، فقلت: يا
رسول الله استغفارك ربك، والتفاتك إليَّ تضحك؟، قال ◌َله: ((ضحكت
الضحك ربي عز وجل لعجبه [لعبده: أنه يعلم] (٤) أنه لا يغفر الذنوب أحد
غيره)) .
(١) قوله (بي)): ساقط من نسخة ( و).
(٢) في نسخة ( و) و (س): (ثم قال)).
(٣) في نسخة (س): ((فإنه)).
(٤) ما بين المعقوفتين من مصنِّف ابن أبي شيبة، والإتحاف، وهو ساقط من الأصل،
ونسخة ( و)، وفي نسخة (س): ((يعلم)).
٣٢٥٩ - الحكم عليه:
ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن عبد الملك.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٤/١٠).
وتابعه أحمد بن مَنيع: كما في الإِتحاف (ق ١٧٣ أفلم)، قال: ثنا أبو نُعيم به،
بلفظ قريب.
٥٧١
وأخرجه المَحاملي في الدعاء (ص ١١٠)، قال: حدثنا يوسف بن موسى،
ومحمد بن أشكاب وغيرهما، والطبراني في الدعاء (١١٥٩/٢)، قال: حدثنا علي بن
عبد العزيز، والآجُرِّي في الشريعة (ص ٢٨٠) من طريق زُهير بن محمد المروزي،
والبيهقي في الأسماء والصفات (٢١٨/٢) من طريق شُعيب بن أيوب، وابن إسحاق
الصاغاني، جميعهم: عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين به، بألفاظ متقاربة.
ولفظ الطبراني: حملني علي رضي الله عنه خلفه، ثم سار في جَبَّانة الكوفة، ثم
رفع رأسه إلى السماء، فقال: اللهم اغفر ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب أحد غيرك، ثم
التفت إليَّ فضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين! استغفارك ربك عز وجل والتفاتك إليّ
تضحك؟، فقال: إن رسول الله و 18 حملني خلفه، ثم سار بي في جانب الحرة ثم
رفع رأسه إلى السماء، فقال: ((اللهم اغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب أحد إلاَّ
أنت))، ثم التفت إليَّ فضحك، فقلت: يا رسول الله! استغفارك ربك، والتفاتك إليَّ
تضحك؟، قال: ((ضحكت لضحك ربي عز وجل؛ لعجبه أنه يعلم أن لا يغفر الذنوب
أحد غيره».
وأخرجه الطبراني أيضاً من طريق خَلَّد بن يحيى، والّجُرُّي أيضاً من طريق
أبي يحيى الحِمَّاني، كلاهما: عن إسماعيل بن عبد الملك به، بلفظ قريب.
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة - خ - (ق ١٢٧ ب) من طريق خَلَّد بن
یحیی، نا إسماعيل بن عبد الملك به، ببعضه.
ولفظه عن علي رضي الله عنه قال: حملني رسول الله {13 وسار بي، ثم رفع
رأسه إلى السماء، فقال: ((اغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب غيرك))، ثم التفت إليَّ
فضحك. فقلت: يا رسول الله! ما أضحكك؟، فقال: ((يضحك ربي عز وجل؛
لعجبه لعبده أنه يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيره».
وأخرجه أبو داود (٣٤/٣)، والترمذي (٤٦٧/٥)، وفي الشمائل (ص ١٩٤)،
وابن حبان: كما في الإحسان (١٦٧/٤)، والطبراني في الدعاء (١١٦٣/٢)، والبغوي
٥٧٢
في شرح السنة (١٣٩/٥)، وفي الأنوار (٢٥٠/١) من طريق أبي الأحوص،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣٤٩)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة
(ص ١٧٤)، وأخرجه أبو يعلى (٤٣٩/١)، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٨)،
والطبراني في الدعاء (١١٦٤/٢)، والآجُرِّي في الشريعة (ص ٢٨١)، والحاكم
(٩٨/٢) من طريق منصور، ومعمر في الجامع (٣٩٦/١٠)، ومن طريقه كل من
أحمد (١١٥/١)، وعبد في المنتخب (١٣٨/١)، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٧)،
والطبراني في الدعاء (١١٦٢/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٥٢/٥)، والبغوي
في شرح السنة (١٣٨/٥)، وأخرجه أحمد (١٢٨/١)، وعبد في المنتخب
(١٤٠/١)، والطبراني في الدعاء (١١٦٣/٢)، والبيهقي في الدعوات
- خ - (ق ٣٨ أ) من طريق إسرائيل، وأبو حاتم في علل ابنه (٢٧١/١)،
والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٣)، والطبراني في الدعاء (١١٦٢/٢)، والآجُرِّي في
الشريعة (ص ٢٨١) من طريق سفيان، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٩)، والطبراني
في الدعاء (١١٦٤/٢)، والبيهقي في الدعوات - خ - (ق ٣٨ أ) من طريق الأجلح،
وأحمد (٩٧/١)، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٥) من طريق شَريك بن عبد الله،
وابن حبان: كما في الإِحسان (١٦٦/٤) من طريق أبي نوفل علي بن سليمان،
والطبراني في الدعاء (١١٦٥/٢) من طريق عبد الرحمن بن الرؤاسي، جميعهم: عن
أبي إسحاق، عن علي بن رَبيعة به، بنحوه.
ولفظ أبي داود: شهدت علياً رضي الله عنه وأتي بدابة ليركبها، فلما وضع
رجله في الركاب، قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها، قال: الحمد لله، ثم
وَإِنَّ إِلَى رَيْنَا لَمُنْقَلِبُونَ (﴾﴾. ثم
قال: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُم مُقْرِنِينَ ()
قال: الحمد لله - ثلاث مرات - ثم قال: اللہ ◌ُکبر - ثلاث مرات - ثم قال: سبحانك
إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلاَّ أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير
المؤمنين!، من أي شيء ضحكت؟، قال: رأيت النبي 18 فعل كما فعلت، ثم
٥٧٣
ضحك، فقلت: يا رسول الله!، من أي شيء ضحكت؟، قال: ((إن ربك يعجب من
عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري)).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: إسناده معضل، أبو إسحاق هو السَّبيعي لم يسمع هذا الحديث من
علي بن رَبيعة، قاله ابن أبي حاتم في العلل (٢٧١/١، ٢٧٢) فيما نقله عن
عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة أنه قال لأبي إسحاق: ممن سمعته؟ - يعني هذا
الحديث -، قال: من يونس بن خَبَّاب، فأتيت يونس بن خَبَّب، فقلت: ممن
سمعته؟، فقال: من رجل رواه عن علي بن رَبيعة.
وبنحوه قال الحافظ في تخريج أحاديث الأذكار: كما في الفتوحات الربانية
(١٢٥/٥)، ثم قال رحمه الله: فدلت هذه القصة على أن أبا إسحاق دلس بخذفه
رجلین أو أکثر. اهـ.
وأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٦)، وابن عساكر في كتاب
أربعين حديثاً لأربعين شيخاً (ص ٤٠) من طريق الأجلح عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فذكره بنحوه.
قال ابن عساكر: هذا حديث غريب من حديث أبي زُهير الحارث بن عبد الله
الأعور الهَمْداني الكوفي عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن
عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي رضي الله عنه، تفرد به الأجلح، واسمه:
يحيى بن عبد الله الكندي الكوفي، عن أبي إسحاق عَمرو بن عبد الله الهَمْداني
السَّبيعي الكوفي، عنه، وإنما يحفظ من حديث أبي إسحاق عن أبي المغيرة علي بن
رَبيعة الأسدي الوالبي الكوفي، عن علي رضي الله عنه. كذلك أخرجه أبو داود في
(سننه)) عن أبي الحسن مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، وأخرجه النسائي، والترمذي عن قتيبة بن
سعيد، جميعاً: عن أبي الأحوص سَلَّم بن سُليم الحنفي الكوفي، عن أبي إسحاق.
وأبو الأحوص أحفظ من الأجلح وأوثق، ورجاله إسنادہ کلھم کوفیون. اهـ.
٥٧٤
قلت: لكن هذه الرواية المحفوظة، وهي رواية أبي إسحاق عن علي بن رَبيعة،
تقدم قبل قليل أنها معضلة، والله أعلم.
وأخرجه المَحاملي في الدعاء (ص ١١٢)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٠)،
والحاكم (٩٨/٢) من طريق ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عَمرو، عن علي بن رَبيعة
به، بنحوه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأقره الذهبي
في التلخيص.
وقال الحافظ في تخريج أحاديث الأذكار: كما في الفتوحات الربانية
(١٢٥/٥): رجاله كلهم موثقون من رجال الصحيح، إلاَّ ميسرة، وهو ثقة.
وأخرجه الطبراني في الدعاء (١١٦١/٢) من طريق ابن لهيعة، حدثني عبد
ربه بن سعيد، ثنا يونس بن خَبَّاب، عن شَقيق الأزدي، عن علي بن رَبيعة به، بنحوه.
وفي إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف. (انظر المغني ٣٥٢/١)، وكذلك
يونس بن خَبَّاب، قال الحافظ: صدوق يخطىء، ورمي بالرفض. (التقريب
ص ٦١٣)، وشَقيق الأزدي لم أعرفه، والعلم عند الله تعالى.
وبهذه المتابعات يرتقي هذا الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
ويشهد لآخره، حديث أبي هريرة قال: سمعت النبي صل﴿ قال: ((إن عبداً
أصاب ذنباً - وربما قال: أذنب ذنباً - فقال: رب أذنبت ذنباً - وربما قال:
أصبت -، فاغفر، فقال ربه: أَعَلِمَ عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به؟، غفرت
لعبدي ... )).
أخرجه البخاري. (فتح ٤٦٦/١٣)، وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢١١٢).
٥٧٥
٣٢٦٠ - وقال عبد: حدثنا أبو نُعيم، ثنا مغيرة(١) بن
أبي [الحُرّ](٢) الكندي عن سعيد بن أبي بُرْدَة، عن أبيه، عن جده
رضي الله عنه، قال: جاء رسول الله 18َ ونحن جلوس، فقال: ((ما
أصبحت غداة قط، إلَّ استغفرت الله تعالى فيها مائة مرة)).
(١) في نسخة (و) و (س): ((المغيرة)).
(٢) في جميع النسخ: ((الحمر)، والنقل من مصادر التخريج، وكتب الرجال.
٣٢٦٠ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد حسن؛ لوجود مغيرة بن أبي الحُرّ.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٦/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
عبد بن حميد بسند صحيح.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للطبراني عن أبي موسى، ورمز
لحسنه، وأعلَّه المناوي بالمغيرة الكندي. (انظر فيض القدير ٤٢١/٥).
وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ٩٧١)، وقال: صحيح.
قلت: لغيره، وأما لذاته فلا.
تخريجه :
هو المنتخب من مسند عبد (٤٩١/١).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨/١٠، ٤٦٢/١٣)، والنسائي في عمل اليوم
والليلة (ص ٣٢٥)، قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، والعُقيلي (١٧٥/٤)،
والطبراني في الدعاء (١٦١٢/٣)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في أخبار أصبهان
(٦٠/١)، كلاهما: عن علي بن عبد العزيز، ثلاثتهم: عن أبي نُعيم الفضل بن دكين
به، بلفظه.
٥٧٦
قال العُقيلي: وقال ثابت، وعمرو بن مرة عن أبي بُرْدَة، عن الأُغَرّ المُزني، عن
النبي {# نحوه، وهذا أولى.
ووافقه الدارقطني في العلل (٢١٦/٧)، والذهبي في الميزان (١٥٩/٤)،
فرجحا رواية الأَغَرّ المُزني على رواية أبي موسى هذه.
قلت: حديث الأَغَرّ المُزني رضي الله عنه أخرجه أحمد (٢١١/٤) من
طريق ثابت، قال: ثنا أبو بُرْدَة، عن الأَغَرّ المُزني، قال: وكانت له صحبة
- قال: قال رسول الله وَلهــ: ((إنه ليغانُّ على قلبي، فإني أستغفر الله في اليوم مائة
مرة».
وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث الماضي برقم (٣٢٥٤)، وهو كما ترى غير
حديث الباب، بدليل الاختلاف في لفظ الحديث من جهة، وأن في طريق الباب ما
ليس في رواية الأَغَرّ المُزني من جهة أخرى، وهو قوله: ((جاء رسول الله ێ ونحن
جلوس))، لذا لا ينفذ كلام العُقيلي ومن وافقه في إعلال حديث الباب بحديث الأَغَرّ
المُزني، والله تعالى أعلم.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٥٤/٢) من طريق وكيع عن مغيرة بن أبي الحُرّ به،
بلفظ: ((إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة)).
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٥)، والطبراني في الدعاء
(١٦١٢/٣)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١١٥) من طريق أبي إسحاق
عن أبي بُرْدَة به، بنحوه.
ولفظه: ((إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة)).
قال الحاكم: هذا إسناد لا ينظر فيه حديثيٌّ إلَّ علم أنه من شرط الصحيح،
والمدنيون إذا رووا عن الكوفيين زلقوا.
قلت: وفيه عنعنة أبي إسحاق وهو السَّيعي، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلاّ إذا
صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢).
٥٧٧
وأخرجه الطبراني في الدعاء (١٦١٣/٣) من طريق أشعث بن سَوَّار عن
أبي إسحاق، عن أبي بُرْدَة به، ولفظه: ((إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة)).
وإسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي إسحاق ــ كما مرَّ -، ولوجود أشعث بن سَوَّار،
قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ١١٣).
ويشهد للفظ الباب: الحديث الماضي برقم (٣٢٥٤ [٣]) وما ذكر في تخريجه
عن ابن عمر، وأبي هريرة، والأَغَرّ المُزني رضي الله عنهم.
وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره، والله الموفق.
٥٧٨
٣٢٦١ - وقال أبو يعلى: حدثنا مُحْرِز بن عون، ثنا عثمان بن
مطر، ثنا عبد الغفور عن [أبي نُصيرة](١)، عن أبي رجاء، عن أبي بكر
رضي الله عنه، عن النبي ◌َ ر قال: ((عليكم بلا إله إلاَّ الله والاستغفار،
فأكثروا منهما، فإن إبليس قال: أهلكت الناس بالذنوب، فأهلكوني بلا
إله إلاَّ الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك، أهلكتم بالأهواء، وهم يحسبون
أنهم مهتدون)).
(١) في جميع النسخ: ((أبو نضرة))، والمثبت من مسند أبي يعلى.
٣٢٦١ - الحكم عليه :
الإسناد ضعيف جداً، لوجود عبد الغفور بن عبد العزيز ضعيف جداً، وفيه
عثمان بن مطر وأبو نُصيرة، وهما ضعيفان.
وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (٤١٦/١)، ثم قال: عثمان بن مطر وشيخه
ضعيفان.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٠٧/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه
عثمان بن مطر، وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٩٦/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى
الموصلي، وابن أبي عاصم بسند ضعيف.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه لأبي يعلى عن أبي بكر، ورمز
لضعفه (فيض القدير ٣٥٤/٤).
وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٥٥٤)، وقال: موضوع.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (١/ ١٢٣).
٥٧٩
.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٩/١)، ومن طريقه الأصبهاني في الحجة
(٢٥٢/١) قال: ثنا الحسن بن البزار، ثنا مُخْرِز بن عون به، بلفظ قريب.
وأخرجه الطبراني في الدعاء (١٦٠١/٣) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني مُخرِز بن عون به، ببعضه.
ولفظه: قال رسول الله مَله: ((قال إبليس: أهلكتهم بالذنوب، فأهلكوني
بالاستغفار)».
وفي معناه ما يلي:
١ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَل
يقول: ((إن إبليس قال لربه: بعزتك وجلالك، لا أبرح أُغوي بني آدم ما دامت
الأرواح فيهم، فقال الله جل وعلا: فبعزتي وجلالي، لا أبرح أغفر لهم ما
استغفروني».
أخرجه أحمد (٢٩/٣) واللفظ له، وفي (٤١/٣)، والطبراني في الدعاء
(١٦٠٠/٣) من طريق الليث عن يزيد بن الهاد، عن عمرو بن أبي عَمرو، عن
أبي سعيد به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٠٧/١٠)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى
بنحوه ... وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي
أبي يعلى.
٢ - حديث أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله، إني
أذنبت، فقال رسول الله و ﴿: ((إذا أذنبت فاستغفر ربك))، قال: فإني أستغفر، ثم أعود
فأذنب، قال: ((فإذا أذنبت فعد فاستغفر ربك)»، فقالها في الرابعة، وقال: ((استغفر
ربك، حتی یکون الشيطان هو المحسور».
أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (ص ٧١)، والبزار كما في تفسير ابن كثير
٥٨٠