Indexed OCR Text

Pages 661-680

طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك، عن محمد بن سليم به بمثله.
وقد تابع حميداً بن هلال مطرف عند أحمد في المسند (٤٣٣/٤)، عن
إسماعيل، ثنا أبو هارون الغنوي، عن مطرق قال: قال لي عمران بن حصين، والله إن
كنت لأرى أني لو شئت حدثت عن نبي الله يومين متتابعين لا أعيد حديثاً ثم لقد
زادني بطاً عن ذلك وكراهية له أن رجالاً من أصحاب محمد صل# أو من بعض أصحاب
محمد شهدت كما شهدوا وسمعت كما سمعوا يحدثون أحاديث ما هي كما
يقولون ولقد علمت أنهم لا يألون عن الخير فأخاف أن يشبه لي كما شبّه لهم فذكره
بطوله.
قال الهيثمي في المجمع (١٤٦/١) وفيه أبو هارون الغنوي لم أر من ترجمه
انتھی.
قلت: بل له ترجمة وهو ثقة فهو في تعجيل المنفعة واللسان، ومن شيوخه
مطرف.
وهذا إسناد صحيح وهو من ثلاثیات أحمد بن حنبل، ولكن يشكل ما في مسند
أحمد بعد الحديث، قال أبو عبد الرحمن، حدثني نصر بن علي، ثنا بشر بن المفضل
عن أبي هارون الغنوي، قال حدثني هانىء الأعور عن مطرف، عن عمران، عن
النبي 188 نحو هذا الحديث فحدثت به أبي فاستحسنه وقال: زاد فيه رجلاً، والله
أعلم.
والحديث بطرقه حسن إن شاء الله .
٦٦١

٢٥ - باب المذاكرة
٣٠٦١ - [١] قال مسدد: حدثنا إسماعيل، أخبرنا الجريري(١)
وأبو سلمة(٢) عن أبي نضرة قال: كان أبو سعيد الخدري رضي الله عنه،
يقول: تحدثوا فالحدیث یذکر الحديث.
* صحيح موقوف.
[٢] حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن أبي نضرة، قال: كنا نأتي
أبا سعيد الخدري رضي الله عنه، فيقول: تحدثوا فإن الحديث يهيّج الحديث.
[٣] وقال الحارث: حدثنا روح عن كهمس بن الحسن، عن
[سد٤٧١] أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد / رضي الله عنه: (أكتبنا قال: لن
أكتبكم)(٣) خذوا عنا كما كنا نأخذ عن النبي وَلجر. وكان أبو سعيد
رضي الله عنه يقول: تحدّثوا فإن الحديث يذكِّر بعضه بعضاً.
(١) سعيد بن إياس.
(٢) أبو سلمة هو ابن عبد الصمد.
(٣) ما بين القوسين سقط من نسخة (عم) و (سد).
٣٠٦١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٦٤/١ أ).
٦٦٢

وأورده الهيثمي في المجمع (١٦٦/١) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، وقال:
رجاله رجال الصحيح.
الحكم عليه :
هذا الأثر صحيح عن أبي سعيد الخدري وهو على شرط الشيخين، وله طرق
كثيرة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قد ذكر بعضها الحافظ هنا.
ورواه الدارمي في السنن في العلم، باب مذاكرة العلم (١/ ١١٦ : ٦٠١) عن
أسد بن موسى، ثنا شعبة، عن الجريري به.
ورواه أيضاً (١١٦/١) عن أبي نعيم، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر الجريري به.
ورواه أيضاً (١١٦/١) عن أبي معمر، عن هشيم، عن أبي بشر الجريري به.
ورواه الحاكم في المستدرك في العلم (٩٤/١) والخطيب في الجامع (٢/ ٢٦٧:
١٨١٩) كلهم من طريق الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة به.
ورواه الطبراني كما في مجمع البحرين (٤٨٧/١).
والبيهقي في المدخل، باب مذاكرة العلم (ص ٢٨٩: ٤٢٢: ٢٠١).
ورواه ابن عبد البر في الجامع (١١١/١) كلهم من طريق الأعمش، عن
جعفر بن إیاس به .
والرامهرمزي في المحدث، باب المذاكرة (ص ٥٤٥: ٧٢٢) من طريق غسان
ابن مضر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة به بنحوه.
وله شواهد من أقوال عدة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه،
قال: ((تذاکروا الحدیث فإن ذکر الحدیث حیاته)).
رواه الحاكم في المستدرك في العلم (٩٥/١) والرامهرمزي في المحدث
(ص ٥٤٥: ٧٢١)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي، باب مذاكرة الطلبة
بالحديث (٢٣٦/١: ٤٦٦)، وابن عبد البر في الجامع، باب آفة العلم (١٠٨/١)
كلهم عن طريق كهمس، عن ابن بريدة قال: قال علي بألفاظ متقاربة.
وله شاهد عن ابن مسعود أخرجه الحاكم في المستدرك، انظر الموضع السابق.
٦٦٣

٣٠٦٢ - وقال مسدد: حدثنا أبو عوانة(١) عن مغيرة(٢)، عن
إبراهیم(٣)، عن علقمة قال: أطیلوا ذکر الحدیث حتی لا یدرس.
* صحيح مقطوع.
(١) أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
(٢) مغيرة هو ابن مقسم الصيني.
(٣) هو ابن یزید بن قيس.
٣٠٦٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٦٤/١) وقال: هذا إسناد رجاله ثقات.
وعن طريق مسدد أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص ٩٧ :
٢١٣).
ورواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤٧ : ١٦٣) وعنه الخطيب في الجامع
(٢٦٦/٢: ١٨١٢)، عن جرير، عن مغيرة به.
ورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٥٤٦)، باب المذاكرة (ح ٧٢٥).
والخطيب في الجامع، باب مذاكرة الحديث مع عامة الناس (٢٦٨/٢).
ورواه أيضاً في شرف أصحاب الحديث (ص ٩٧: ٢١٢) كلاهما من طرق عن
الأعمش، عن إبراهيم به بلفظ ((تذاكروا الحدیث فإن ذكره حیاته)).
الحكم عليه :
الأثر بهذا السند صحيح بل هو على شرط الشيخين لكنه مقطوع.
٦٦٤

٢٦ - باب ذم الفتوى بالرأي
٣٠٦٣ _ قال أبو یعلی: حدثنا الهذیل بن إبراهيم الحماني، حدثنا
عثمان بن عبد الرحمن الزهري عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله وَله: تعمل هذه الأمة برهة
بكتاب الله عز وجل، ثم تعمل برهة بسنة رسول الله وَّ و ثم تعمل بالرأي،
فإذا عملوا بالرأي فقد ضلوا وأضلوا(١).
(١) زاد في (ك): وفي باب العمرة من كتاب الحج حديث لابن عباس في ذلك، وتقدم برقم (١٢٨٧).
٣٠٦٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (١٨٤/١) وعزاه إلى أبي يعلى وفيه عثمان بن
عبد الرحمن الزهري وهو متفق على ضعفه.
وهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٢٤٠ : ٥٨٥٦).
ومن أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن
(١٦٠/٥).
وعن طريق أبي يعلى أيضاً رواه الخطيب في الفقيه والمتفقّه (١٧٩/١)، باب
ذکر الأحاديث في ذم القیاس.
ورواه ابن عبد البر في جامع البيان، باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي
٦٦٥

(١٣٤/٢) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي به بنحوه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته عثمان بن عبد الرحمن الزهري وهو متروك.
ولكن تابعه حماد بن يحيى الأبح عن الزهري رواه الخطيب في الفقيه
والمتفقّه، باب ذكر الأحاديث في ذم القياس (١٧٩/١).
وابن عبد البر في جامع البيان، باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي
(١٣٤/٢) كلاهما عن طريق جبارة بن المغلس، حدثنا حماد بن يحيى الأبح، عن
الزهري به بمثله.
قلت: هذه المتابعة لا تفيد للحديث شيئاً لأن حماد بن يحيى الأبح قال ابن
حجر: صدوق يخطىء، والراوي عنه جبارة بن المغلس ضعيف أيضاً.
والخلاصة إن المتابعة الثانية أحسن حالاً من الطريق الذي فيه عثمان الزهري
وقد ضعف الحديث الألباني في ضعيف الجامع (برقم ٢٤٥٦).
٦٦٦

٢٧ - باب الرواية بالمعنى
٣٠٦٤ - قال أبو داود: حدثنا المسعودي(١) عن محمد بن
علي بن حسين قال: بينما عبيد بن عمير يحدث، وابن عمر رضي الله
عنهما عنده إذ قال: قال رسول الله وَ له: (مثل المنافق كمثل شاة بين
ربضين إذا أتت هؤلاء نطحتها وإذا أتت هؤلاء نطحتها)(٢) فقال ابن عمر
رضي الله عنهما: ليس كذلك إنما قال: بين غنمين، فقال: عبيد بن عمير
بين(٣) ربضين(٤) وغنمين واحد، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: لولا أني
سمعت رسول الله وَ ليه يقوله لم أقله(٥) .
(١) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة.
(٢) ما بين القوسين زيادة من مسند الطيالسي والإِتحاف.
(٣) سقطت لفطة: ((بين)) من نسخة (سد).
(٤) وفي (عم) و (سد): ((ربطين)) وهو تحريف.
(٥) وفي مسند الطيالسي والإتحاف: ((لم أقل)) دون الضمير.
٣٠٦٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١ / ٤٧).
وهو في مسند الطيالسي (ص ٢٤٨: ١٨٠٢).
ورواه أحمد في المسند (٣٢/٢)، عن يزيد قال أخبرنا المسعودي به بمعناه.
٦٦٧

الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف لأن المسعودي قد اختلط وقد سمع منه أبو داود
الطيالسي ويزيد بن هارون بعد الاختلاط كما نص العراقي في التقييد (ص ٤٠٠).
وله طريق صحيحة أخرى عن محمد بن علي بن الحسين رواها الدارمي في سننه
(٧٩/١: ٣٢٤)، عن محمد بن أحمد، ثنا سفيان عن محمد بن سوقة، عن محمد بن
علي بن الحسين به بمعناه وزاد ((وكان ابن عمر إذا سمع النبي ◌َّلو لم يزد فيه ولم
ينقص منه ولم یجاوزه ولم يقصر عنه».
قلت: هذا إسناد صحيح محمد بن أحمد هو ابن أبي خلف القطيعي وهو ثقة
وسفيان هو ابن عيينة، ومحمد بن سوقة، ثقة.
ورواه الخطيب في الكفاية باب ذكر الرواية عمن لم يجز إبدال كلمة بكلمة
(ص ٢٦٨)، عن طريق إسحاق بن إبراهيم الأبري قال أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن
عثمان بن بوذويه عن يغفر بن زوذي قال: سمعت عبيد بن عمير وهو يقص يقول: قال
رسول الله مثل المنافق فذكره بلفظ قريب.
ورواه أيضاً في الكفاية في الباب نفسه (ص ٢٦٨)، عن طريق قبيصة قال ثنا
هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: بينما عبد الله بن عمر جالس. مع
أبي ، إذ قال: قال رسول الله إنما مثل المنافق مثل الشاة فذكر بمعناه، وفي آخره
زيادة.
والحديث بمجموع طرقه صحيح.
والحديث ثابت عن ابن عمر دون ذكر القصة رواه مسلم في صحيحه صفات
المنافقين (٢١٤٦/٤: ٢٧٨٤)، والنسائي في المجتبى في الإِيمان (١٢٤/٨ :
٥٠٣٧)، كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَليتسلم
قال: ((مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير في هذه مرة، وفي هذه مرة
لا تدري أيهما تتبع»، واللفظ للنسائي.
٦٦٨

٣٠٦٥ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن إسحاق الباهلي،
حدثنا ابن داود، حدثنا عاصم بن رجاء ابن حَيْوَه عن يزيد بن أبي مالك
وربيعة بن يزيد، ومكحول قالوا: إن أبا الدرداء رضي الله عنه كان إذا
حدث عن رسول الله وَلفي حديثاً قال: هكذا أو شكله.
[٢] حدثنا أبو عبد الله المقدمي، حدثنا عبد الله(١) بن داود به.
[٣] حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا
معاوية بن صالح، عن ربيعة بن یزید به.
٠
(١) وفي (عم) و (سد): ((عبيد الله)) بالتصغير.
٣٠٦٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٥٩/١/ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (١٤٦/١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ورجاله
ثقات.
ورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل باب من كان يتهيب الرواية (ص ٥٥٠ :
٧٣٥)، عن همام، ثنا ابن أبي رجاء، ثنا محمد بن يزيد بن عاصم بن رجاء به
بنحوه .
الحكم عليه :
هذا الأثر بهذا السند حسن ففي الطريق الأول والثاني لأبي يعلى عاصم بن
رجاء وهو صدوق، ولكن تابعه معاوية بن صالح عن ربيعة عند أبي يعلى كما في
المتابعة الثالثة.
ولكن في طريق معاوية بن صالح شيخ أبي يعلى محمد بن قدامة وهو ضعيف.
وله طرق صحيحة عن معاوية بن صالح.
رواه الدارمي في السنن في العلم باب من هاب الفتيا مخافة السقط (٧٢/١:
٦٦٩

٢٧٥)، عن أسد بن موسى، ثنا معاوية عن ربيعة به بلفظه.
ورواه الخطيب في الكفاية باب ذكر من كان يذهب إلى إجازة الرواية على
المعنى من السلف (ص ٣١٠)، من طريق معن قال ثنا معاوية بن صالح به.
وهذه الطرق صحيحة عن ربيعة بن يزيد، ولكن يبقى إشكال وهو أن الذين رووه
وهم ربيعة بن يزيد ويزيد بن مالك ومكحول لم أجد واحداً من هؤلاء روى عن
أبي الدرداء، ولم يذكر المزي روايتهم عن أبي الدرداء.
وعلى أي حال فهناك طرق أخرى أبي الدرداء رضي الله عنه.
رواه الدارمي في العلم باب من هاب الفتيا مخافة السقط (٧١/١: ٢٧٤)، عن
محمد بن كثير عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله قال: كان أبو الدرداء إذا
حدث بحديث عن رسول الله قال: هذا ونحوه أو شبهه أو شكله.
ورواه الخطيب في الكفاية باب من كان يذهب إلى إجازة الرواية على المعنى
(ص ٣١٠) ورواه أيضاً في الجامع لأخلاق الراوي (٣٥/٢: ١١٠٥)، عن طريق
عبد الله بن العلاء بن الوزير عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، قال:
رأيت أبا الدرداء إذا فرغ من الحديث عن رسول الله قال: هذا أو نحو هذا أو شكله.
وله شاهد من قول أنس رضي الله عنه: كان أنس إذا حدث عن رسول الله وصلت
وفرغ منه قال أو كما قال.
رواه ابن ماجه في المقدمة باب التوقي في الحديث عن رسول الله (١١/١ :
٢٤)، والدارمي في السنن في العلم باب من هاب الفتيا (٧٣/١) والرامهرمزي في
المحدث الفاصل باب من كان يتهيب الرواية (ص ٥٥٠)، ثلاثتهم عن طريق معاذ عن
ابن عون عن محمد بن سيرين قال كان أنس الحديث.
وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
رواه الحاكم في المستدرك في العلم (١١١/١)، وابن ماجه في السنن في
المقدمة (١٠/١: ٢٣) والدارمي في السنن في العلم باب من هاب الفتيا (٧١/١)
٦٧٠

.
والرامهرمزي في المحدث الفاصل باب من كان يتهيب الرواية (ص ٥٤٩)، أربعتهم
من طريق عمرو بن ميمون قال: ما أخطأني ابن مسعود رضي الله عنه عشية خميس إلاَّ
أتيته قال: فما سمعته يقول بشيء قط قال رسول الله فلما كان ذات عشية قال: قال
رسول الله: فنكس قال: قال فنظرت إليه وهو قائم محلة أزرار قميصة قد اغرورقت
عيناه وانتفخت أوداجه قال: أو دون ذلك أو فوق ذلك أو قريباً أو شبيهاً بذلك.
قال البوصيري في المصباح كما في تحقيق محمد فؤاد: إسناده صحيح احتج
الشیخان بجميع رواته.
٦٧١

[مح١١٠٦]
٣٠٦٦ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا / يزيد هو ابن هارون،
حدثنا أصبغ(١) بن زيد الوراق عن خالد بن كثير، عن خالد بن دريك(٢)
عن رجل من أصحاب النبي * قال: قال رسول الله وَلاير: ((من يقل عليّ
ما لم أقل أو ادّعى إليّ أو انتمى إلى غير مواليه، فليتبوأ بين عيني جهنم
[عم ٤٢٩] مقعداً)) قيل يا رسول الله: وهل لها عينان؟ قال ◌َله: نعم: ألم تسمعوا /
إلى قول الله عزّ وجل: ﴿إِذَا (٣) رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَا تَغَيُّظًا
وَزَفِيرًا (شَا﴾ (٤).
فكففنا عن الحديث حتى أنكر ذلك من شأننا، فقال لنا: ما لي
لا أسمعكم تتحدثون؟ قلنا يا رسول الله: وكيف نتحدث، وقد قلت ما
[سد٤٧٢] قلت؟ ونحن لا نقيم الحديث نقدم ونؤخر ونزيد وننقص، فقال ◌َلغو / ليس
ذلك عنيت وإنما عنيت من أراد عيبي وشين الإِسلام.
(١) وفي (مح): ((صبع بن يزيد)).
(٢) وفي (سد): ((أريك)) وهو تحريف.
(٣) وفي (مح): ((إذا رأتهم)).
(٤) سورة الفرقان: الآية ١٢.
٣٠٦٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٥٧/١/ب) وقال: هذا إسناد، رجاله ثقات،
خالد بن كثير قال فيه أبو حاتم: شيخ.
ورواه الخطيب في الكفاية باب ذكر الحجة في إجازة رواية الحديث على المعنى
(ص ٣٠٣)، من طريق علي بن مسلم الطوسي قال ثنا محمد بن يزيد الواسطي عن
أصبع بن زيد به بنحوه.
٦٧٢

الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف، علته خالد بن كثير الهمداني وهو ضعيف كما
سبق .
وله شاهد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه رواه الطبراني في الكبير
(١٥٥/٨: ٧٥٩٩)، عن القاسم الدلال، ثنا أسيد بن زيد، ثنا محمد بن الفضل، عن
الأحوص بن حكيم، عن مكحول، عن أبي أمامة به بلفظ قريب منه.
وقال الهيثمي في المجمع (١٥٣/١)، وقال: فيه الأحوص بن حكيم ضعفه
حكيم ضعفه النسائي وغيره، ووثقه العجلي ويحيى بن سعيد، وفيه محمد بن
الفضل بن عطية، ضعیف انتھی.
قلت: وما قاله الهيثمي: عليه ملاحظات:
أولاً: لو كان الأمر كما ذكره لكان هذا الشاهد صالحاً لتقوية حديث الباب
وليس الأمر كذلك.
ثانياً: محمد بن الفضل بن عطية الکوفي نزیل بخاری قال ابن حجر كذبوه ومثل
هذا لا یقال ضعیف ویسکت عنه.
ثالثاً: فيه أسيد بن زيد الراوي عن محمد بن الفضل كذبه يحيى وقال النسائي:
متروك.
وقال ابن حيان: يسرق الحديث، والعجب من الهيثمي سكوته عن أسید بن زيد
الذي هو أسوأ حالاً من الأحوص بن حكيم، فكان ينبغي أن يذكرهم جميعاً بذكر
أسوأهم حالاً .
والخلاصة: الحديث يبقى ضعيفاً لأن حديث أبي أمامة موضوع.
٦٧٣

٢٨ - باب سعة العلم
٣٠٦٧ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن بشّار، ثنا محمد بن
جعفر، ثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن أبي البَخْتَري، عن رجل من بني
عبس قال: كنت مع سلمان رضي الله عنه، فمررنا بدجلة، فقال: يا أخا
بني عبس انزل فاشرب فنزلت فشربت، ثم قال: انزل فاشرب، فنزلت
فشربت فقال: يا أخا بني عبس، ما نقص شرابك من دجلة؟ قلت: ما
عسى أن ينقص شرابي من دجلة، قال: كذلك العلم لا يفنى، فعليك منه
بما ينفعك.
٣٠٦٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٢).
وأورده الهيثمي في المجمع (٣٢٧/١٠)، وقال: رجاله ثقات وفيه راوٍ
لم.
ورواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٢٢: ٥٨)، قال حدثنا جرير عن الأعمش، عن
عمرو بن مرة به فذكر القصة أطول مما هنا.
ورواه أحمد في الزهد (ص ٥٣)، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن
عمرو بن مرة به بنحوه مع زيادة كثيرة.
٦٧٤

ورواه الطبراني في الكبير (٢٦٥/٦: ٦١٧٣)، قال حدثنا علي بن عبد العزيز،
ثنا أبو نعيم عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري به بنحوه
وذکر في آخره زيادة.
الحكم عليه :
الأثر ضعيف بهذا السند من أجل الرجل المبهم وبقية رجاله ثقات.
٦٧٥

٣٠٦٨ - قال(١) إسحاق أنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن
مجاهد، عن ابن عباس وأحسبه قد رفعه قال: منهومان لا يقضي أحدهما
نهمته منهوم في طلب العلم لا يقضي نهمته ومنهوم في طلب المال
لا یقضي نهمته.
قلت: ليث ضعيف وله شاهد عن ابن مسعود عند الطبراني(٢) قال
وعن أنس عند ابن عدي(٣) ورفعاه وعن الحسن مرسل وسنده صحيح إلى
(٤)
الحسن (٤).
(١) هذا الحديث زيادة من (ك).
(٢) الكبير (٢٢٣/١٠) (١٠٣٨٨).
(٣) الكامل (٤/ ١٤٥٧).
(٤) تخريج الأحياء (١٨٩٥/٤) وكنز العمال (١٨٠/١٠) (٢٨٩٣٤).
٣٠٦٨ - تخريجه:
ذكره في الإحياء (١٨٩٥/٤)، وكنز العمال (١٨٠/١٠: ٢٨٩٣٤).
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٦/١) (١١٢)، من طريق
عبد السميع بن أحمد الیشکري، قال نا قتيبة عن ليث، به.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٩٥/١) (١٦٣) قال: حدثنا يوسف بن
موسى، ثنا جرير به، وقال فيه: عن طاووس أو مجاهد، ثم قال: ليث أصابه شبه
الاختلاط فيبقى في حديثه لين، ولا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا.
ورواه أبو خيثمة زهير بن حرب في كتاب العلم (ص ٣٣ برقم ١٤١)، قال: ثنا
جرير به، وقال: أحسبه رفعه إلى النبي وَله.
ورواه كذلك الطبراني في الأوسط (٣١٣/٦) (٥٦٦٦) قال حدثنا محمد بن
عبد الله وقال: لم يرو هذا الحديث عن ليث إلَّ جرير، تفرد به أبو بهز
الرازي.
٦٧٦

ورواه بهذا الإسناد في الكبير (٧٦/١١) (١١٠٩٥).
ورواه ابن أبي شيبة (٥٤١/٨) (٦١٦٩)، حدثنا ابن إدريس عن ليث به موقوفاً
على ابن عباس.
ورواه كذلك الدارمي (٩٦/١) قال: أخبرنا إسماعيل بن أبان، حدثنا عبد الله بن
إدريس به .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٥/١) وقال: رواه الطبراني في الأوسط
والکبیر والبزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
- وقد ورد هذا اللفظ من حديث أنس مرفوعاً روي من طريق أبي عوانة عن
قتادة، عن أنس رواه الحاكم (٩٢/١) وقال: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه ولم أجد له علة وسكت عنه الذهبي، لكن فيه عنعنة قتادة.
وروي من طريق محمد بن أحمد بن پزید قال نا عبد الأعلى بن حماد قال نا
حماد بن سلمة عن حميد، عن أنس به مرفوعاً أخرجه ابن عدي في الكامل
(٢٢٩٨/٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٧/١) (١١٣).
قال ابن عدي: محمد بن أحمد بن یزید ضعیف کان یسرق الحدیث، ویحدث
بأشياء منكرة.
وحديث أنس هذا رواه البيهقي في شعب الإيمان وابن عساكرٍ كما في مشكاة
المصابيح (٨٦/١) (٢٦٠) وحاشيته.
- كما ورد هذا المعنى من حديث ابن مسعود مرفوعاً أخرجه ابن عدي في
الكامل (١٤٥٧/٤)، والطبراني في الكبير (٢٢٣/١٠) (١٠٣٨٨)، وابن الجوزي في
العلل المتناهية (٨٦/١) (١١١) وفيه أبو بكر الداهري قال ابن حبان عنه: يضع
الحدیث على الثقات وقال أحمد: ليس بشيء.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٥/١): فيه أبو بكرِ الداهري وهو
ضعيف .
٦٧٧

.
.
ونسبه العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٣٨٠) للقضاعي والبيهقي في المدخل.
کما ورد من طريق الحسن مرسلاً أخرجه ابن عدي كما في تخريج أحاديث إحياء علوم
الدین (١٨٩٥/٤)، وكنز العمال (١٨٠/١٠) (٢٨٩٣٤).
الحكم عليه :
حديث الباب فيه ليث بن أبي سليم ضعيف، لكن يشهد له حديث أنس وابن
مسعود فيرتفع إلى درجة الحسن لغيره. [سعد].
٦٧٨
..---------

٢٩ - باب الحث على نشر العلم
٣٠٦٩ - قال إسحاق: أخبرنا عمر بن عبد الواحد الدمشقي عن
الأوزاعي، حدثني أبو كثير(١) أنه سمع أباه(٢) يقول: أتيت أبا ذر رضي الله
عنه، وهو عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع الناس يستفتونه فجاءه رجل
فوقف عليه، فقال: ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا، قال(٣) فرفع رأسه
إليه فقال: أرقيب أنت عليّ؟ لو وضعتم الصمصامة (٤) على هذه وأشار إلى
قفاه ثم ظننت أنني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله عليه قبل أن تجيزوا
عليّ لأنفذتها.
* هذا حديث صحيح، علق البخاري طرفاً منه في كتاب العلم.
(١) هو مالك بن مرثد، ولم أجد من كّاه بأبي كثير مع أن المقصود هو مالك بدون شك.
(٢) وفي النسخ: ((أبي)) ولا يستقيم المعنى بذلك.
(٣) وفي النسخ: ((أبي) ولا يستقيم المعنى بذلك.
(٤) الصمصامة: السيف القاطع الذي لا يثني. النهاية (٥٢/٣).
٣٠٦٩ - تخريجه:
-
حديث الباب، رواه الدارمي في سنته، باب البلاغ عن رسول الله وَلاير (١ / ١١٢:
٥٥١)، قال أخبرناعبد الوهاب بن سعيد، ثناشعيب هو ابن إسحاق، ثنا الأوزاعي به بلفظه.
٦٧٩

ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٠)، قال حدثنا محمد بن معمر، ثنا أبو شعيب
الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا الأوزاعي به إلاّ أنه قال حدثني مرثد أبو كبير وهو
تحريف الطابع .
وفيه أن الذي خاطبه فتى من قريش، وأن الذي نهاه أمير المؤمنين عثمان بن
عفان .
وأورده البخاري في صحيحه معلقاً عن أبي ذر رضي الله عنه: قال: لو وضعتم
الصمصامة ... (الفتح ١/ ١٦٠: ١٠).
وقال الحافظ: وكان سبب ذلك أن أبا ذر كان بالشام فاختلف مع معاوية في
تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَلَّذِينَ يَكْفِرُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا﴾ فقال معاوية
نزلت: في أهل الكتاب خاصة، وقال أبو ذر: نزلت فيهم وفينا. فكتب معاوية إلى
عثمان فأرسل إلى أبي ذر فحصلت منازعة أدّت إلى انتقال أبي ذر عن المدينة فسكن
الربذة إلى أن مات.
الحكم عليه :
الأثر بهذا السند صحيح. ولذا قال الحافظ هنا: هذا حديث صحيح.
قلت: ولذا علق البخاري هذا الأثر عن أبي ذر بصيغة الجزم.
٦٨٠