Indexed OCR Text

Pages 521-540

أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا الوليد بن مسلم،
حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا خالد بن معدان، حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي
وحجر بن حجر الكلاعي قالا: أتينا العرباض بن سارية فذكر قصة فقال: صلَّى بنا
رسول الله الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون.
الحديث بطوله.
ورواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ٩٧) بطرق عن الوليد بن مسلم، به،
ورواه أحمد في المسند (١٢٦/٤) عن الوليد بن مسلم، به وعن أحمد بن حنبل ورواه
أبو داود في سننه في كتاب السنة (١٣/٥ : ٤٦٠٦).
والوليد بن مسلم وهو وإن كان مدلساً لكنه صرّح بالتحديث. وقد تابعه
أبو عاصم عن ثور العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو عاصم، ثنا نور بن یزید، به.
ورواه الترمذي في العلم (٤٥/٥: ٢٦٧٦) عن الحسن بن عليّ الخلال وغير
واحد قال: حدثنا أبو عاصم، به وأحال متنه على متن طريق قبله.
وله طرق أخرى كثيرة عن العرباض بن سارية رضي الله عنه.
وحديث العرباض بن سارية حديث صحيح مشهور، وقال الترمذي: حديث
حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له
علة. ووافقه الذهبي، وقد سبق أن ابن حبان أخرجه في صحيحه.
٥٢١

٢٩٨٥ _ وقال إسحاق: أخبرنا روح بن عبادة عن حسین المعلم،
عن عبد الله بن بريدة قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس
[عم٤١٨] لقدوم الوفد، فقال لزيد بن أرقم(١): انظر / أصحاب محمد لتر فائدن
لهم أول الناس، ثم القرن الذين يلونهم فدخلوا فصفوا قدامه فنظروا فإذا
رجل ضخم عليه مقطعة برود، فأومأ إليه عمر رضي الله عنه فأتاه، فقال
عمر رضي الله عنه: ((إيه)). ثلاث مرات: (قال الرجل: ((إيه)). ثلاث
مرات)(٢) فقال عمر رضي الله عنه: أفٍ، قم، فقام فنظر(٣) فإذا الأشعري
رجل خفيف الجسم قصير ثبط فأومأ إليه، فأتاه، فقال عمر رضي الله عنه:
إيه، (فقال الأشعري: إيه، فقال عمر رضي الله عنه: إيه)(٤) فقال يا أمير
المؤمنين: سل وافتح(٥) حديثاً(٦) فنحدثك، فقال عمر رضي الله عنه:
أفٍ، قم، فإنه لن ينفعك راعي ضأن، فنظر، فإذا رجل أبيض خفيف
الجسم، فأومأ إليه فأتاه، فقال عمر رضي الله عنه: إيه؟ فوثب فحمد الله
تعالى وأثنى عليه ووعظه بالله.
ثم قال: إنك وُلِّتَ أمر هذه الأمة، فاتق الله تعالى فيما وُلِّيتَ من
أمر هذه الأمة وأهل رعيتك في نفسك خاصة، فإنك محاسب ومسئول عما
استرعيت وأنت أمين، وعليك أن تؤدي ما عليك من الأمانة، فتُعطى
أجرك على قدر عملك، فقال عمر رضي الله عنه: ما صدقني رجل منذ
استخلفت غيرك من أنت؟ قال: أنا الربيع بن زياد فقال: أخو المهاجر بن
زياد فقال: نعم فجهز عمر رضي الله عنه جيشاً، واستعمل عليهم الأشعري
[مح ١٠١ب] ثم قال: انظر ربيع بن زياد فإن يك صادقاً فيما / قال فإن عنده عوناً على
هذا الأمر فاستعمله ثم لا يأتينَّ عليك عشر (٧) إلَّ تعاهدت منه عمله،
وكتبت إليّ بسيرته في عمله، حتى كأني أنا الذي استعملته، ثم قال عمر
٥٢٢

رضي الله عنه عهد إلينا نبينا فقال: ((إن أخوف ما أخشى عليكم بعدي
منافق عالم اللسان».
(١١٦) وفي باب كراهية التنطع من كتاب الزهد أحاديث من هذا،
وكذا باب التحذير من الفتنة في كتاب الفتن(٨).
(١) وفي (مح) و (سد): ((لأذن بن أرقم)).
(٢) ما بين القوسين ساقط من (عم) و (سد).
(٣) وفي (عم): ((فنظروا)) بالجمع.
(٤) ما بين القوسين سقط من: (عم).
(٥) وفي (عم) و (سد): ((أو افتح)).
(٦) وفي (عم): ((حدِّثنا)) بفعل الأمر.
(٧) وفي (مح) و (سد): ((عشراً) بالنصب وهو خطأ من جهة الإِعراب.
(٨) انظر الأحاديث رقم (٣٢٦٥ - ٣٢٦٧ و٤٣٤٠ _ ٤٣٤٣).
٢٩٨٥ - تخريجه:
رواه ابن بطة في الإبانة في ذكر الأفعال والأقوال (٧٠١/٢: ٩٤٠) عن طريق
روح بن عبادة، به. وذكر القدر المرفوع من الحديث دون ذكر القصة.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٦/ ١١٠)، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن
الحسين بن ذكوان المعلم، به ولم يورد القصة بل اكتفى بقوله من حديث رواه،
وصف فيه الربيع بن زياد الحارثي قال: رجل أبيض خفيف اللحم خفيف الجسم.
ورواه الدارقطني في العلل (١٧٠/٢) وقال: رواه عبد الوهاب بن عطاء
وروح بن عبادة وغيرهما، عن حسين، عن ابن بريدة، عن عمر بن الخطاب وهو
الصواب في قصة طويلة.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع لأن عبد الله بن بريدة لم يسمع من عمر
بل ولد لثلاث سنوات مضت في خلافته.
٥٢٣

ولكن تابعه أبو عثمان النهدي عن عمر موقوفاً ومرفوعاً وذكر القدر المرفوع وقد
سبق تخريجه في حديث (٢٩٨٠) رواه الفريابي وغيره وإسناده حسن لكن الراجح أنه
موقوف كما ذكرت هناك.
وله شاهد من حدیث عمران بن حصین بنحوه رواه ابن حبان في صحيحه وقد
تقدم هناك وهو حديث صحيح.
٥٢٤

٢٩٨٦ - وقال الحارث: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا
حماد بن زيد، عن (علي بن زيد)(١)، عن يوسف بن مهران، عن ابن
عباس رضي الله عنهما، قال: قال عمر رضي الله عنه: إنه سيكون
(ناس)(٢) يكذبون بالدجال ويكذبون بطلوع الشمس / من مغربها ويكذبون [سد٤٥٨]
بعذاب القبر ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا.
(١) سقط ما بين القوسين من نسخة: (عم).
(٢) ما بين القوسين سقط من نسخة: (عم).
٢٩٨٦ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٠) وقال: فيه علي بن زيد وهو سيّء الحفظ.
والحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩٤٢ : ٧٣٣).
ورواه الطيالسي في مسنده (ص ٦) قال: حدثنا حماد بن زيد، به. واقتصر على
الرجم فقط .
ورواه مسدد کما سيأتي في المطالب في حديث (٢٩٩٢) قال: حدثنا حماد بن
زيد، به بلفظه وزاد ((يكذبون بالرجم)).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة كما سيأتي في المطالب برقم (٢٩٩٢) وعنه ابن
أبي عاصم في السنة (١٥١/١: ٣٤٣)، من طريق علي بن زيد، به بنحوه وزاد
((ويكذبون بالرجم والقدر ويكذبون بالحوض، ولم يذكر الدجال ولا طلوع الشمس
ولا عذاب القبر)».
ورواه أحمد في المسند (٢٣/١) من طريق علي بن زيد، به. وذكر الرجم بدل
طلوع الشمس.
ورواه أبو يعلى في المسند كما سيأتي في المطالب برقم (٢٩٩٢) من طريق
علي بن زيد، به وليس فيه طلوع الشمس ولا عذاب القبر.
٥٢٥

الحكم عليه :
مدار هذا الأثر على عليّ بن زيد وهو ضعيف سيّء الحفظ.
ومما يدل على سوء تباين ألفاظ الحديث في النقص والزيادة.
٥٢٦

٢٩٨٧ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد، ثنا
أبو عبد الرحمن(١)، حدثني من سمع عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه
يقول: قال رسول الله ولاير: إني لست أخاف عليكم بعدي مؤمناً موقناً، ولا
كافراً معلناً، فأما المؤمن الموقن فيحجزه إيمانُه، وأما المعلن فبكفره،
ولكني أخاف عليكم بعدي عالماً لسانه جاهلاً قلبُه يقول ما تعرفون ويعمل
ما تنكرون.
[٢] أخبرنا غسان الكوفي(٢) أبو بشر(٣) الأسدي: وكان جليس
أبي بكر بن عياش، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سعيد بن
المسيب قال: قال رجل بالمدينة في حلقة أيّكم يحدثني عن رسول الله وَله
حديثاً؟ فقال له علي رضي الله عنه: أنا سمعت رسول الله والله يقول: لست
أخاف على أمتي مؤمناً ولا كافراً أما المؤمن فيمنعه إيمانه، وأما الكافر
فيمنعه كفره ولكن رجلاً بينهما يقرأ القرآن حتى إذا ذلق به يتأوله على غير
تأویله فقال ما تعلمون وعمل ما تنكرون فضل وأضل.
قلت: أظن أن أبا عبد الرحمن المدني المذكور في الرواية الأولى
هو إسحاق المذكور في الثانية وإنما دلسه بقية لضعفه.
(١) أبو عبد الرحمن المدني قال ابن حجر هنا أظن هو إسحاق المذكور في الثانية فإن كان كذلك
وهو أقرب فهو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة سيأتي في المتابعة الثانية.
(٢) في (ك): ((عتاب الكوفي، وأبو بشر الأسدي)).
(٣) وفي (عم): ((أبو يسر)) بالسين المهملة.
٢٩٨٧ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٩٢/١) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط والصغير
وقال وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف جداً.
٥٢٧

.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٩ ب) ونقل تعليق الحافظ على
الحدیث.
الحكم عليه :
الحديث له عن عليّ طريقان فالطريق الأولى فيها علتان:
الأولى: جهالة التابعي.
الثانية: أبو عبد الرحمن المدني فإن كان إسحاق بن أبي فروة متروك وإلاَّ فهو
غير معروف.
الطريق الثانية: ففيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك.
وعلى أيِّ حال فالحديث بطريقيه ضعيف جداً.
وله طريق أخرى عن علي رضي الله عنه.
فرواه الطبراني في الصغير (٩٣/٢) والأوسط كما في البحرين (٥٦٩/١: ٢٥٥)
من طريق الحارث، عن علي بن أبي طالب وقال: وأما الكافر فيقمعه كفره والباقي
نحوه.
قلت: الحارث هو الأعور وهو ضعيف جداً كذبه غير واحد لرأيه.
٥٢٨

٢٩٨٨ - أخبرنا جرير عن عمرو بن قيس الملائي، عن أبيه، عن
أمية بن يزيد الشامي قال: قال رسول الله وَّ﴿ من أحدث في الإِسلام حدثاً.
فعليه لعنةُ الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل
فقيل يا رسول الله: فما الحدث؟ قال ◌َله: من قتل نفساً بغير نفس أو أمثل
مثلة بغير قَوَدٍ أو ابتدع بدعة بغير سنة، قال: والعدل: الفدية والصرف
التوبة .
* إسناده حسن لكنه مرسل أو معضل.
٢٩٨٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٦٩ أ) وقال: إسناد حسن لكنه مرسل
أو معضل.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا السند ضعيف جداً وفيه ثلاث علل:
الأولى: فيه قيس الملائي ولم أقف على ترجمته.
الثانية: أمية بن يزيد وهو مستور.
الثالثة: إن الحديث مرسل أو معضل كما قال الحافظ.
وللشطر الأول من الحديث له شاهد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله
عنه عن النبي ﴿ فذكر حديثا ومنه ((ومن أحدث حدثاً أو آوى فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمیعن».
رواه أبو داود في سننه في الديات (٦٦٩/٤: ٤٥٢٨) والنسائي في سننه في
كتاب القسامة (٢٠/٨: ٤٧٣٤) كلاهما من طريق قتادة عن الحسن، عن قيس بن عباد
قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي رضي الله عنه.
ورواه أحمد في مسنده (١١٩/١) من طريق قتادة عن أبي حسان، عن عليّ
رضي الله عنه وزاد ((لا يقبل منه صرف ولا عدل)).
٥٢٩

٢٩٨٩ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو معاوية(١)، عن رجل،
عن طاوس قال: إن قتادة جاء إليه ليجلس فقال له إن جلست قمت،
فقالوا: يا أبا محمد إنه فقيه قال: إبليس أفقه منه: إذ(٢) قال: ﴿رَبِّ ◌ِمَآ
أَغْوَيْنَنِى﴾ (سورة الحجر: الآية ٣٩).
قلت: يشير بذلك إلى ما رمي به قتادة من القدر.
(١) محمد بن خازم الضرير.
(٢) وفي (سد): ((إذا)) وهو خطأ.
٢٩٨٨ - تخريجه:
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل جهالة الراوي عن طاووس.
ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٦٠ ب).
وله طريق آخر بمعناه أخرجه ابن بطة في الإبانة (٤٤٧/٢: ٤٠٣) قال: حدثنا
جعفر القافلائي قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال: أخبرنا أحمد بن محمد
الزرقي قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن خيثم أن طاووساً كان جالساً هو وطلق بن
حبيب فجاءهما رجل من أهل الأهواء فقال: أتأذن لي أن أجلس فقال له طاووس: إن
جلست قمنا فقال: يغفر الله لك أبا عبد الرحمن فقال: هو ذاك وإن جلست والله قمنا
فانصرف الرجل.
فيه مسلم بن خالد الزنجي وهو كثير الأوهام ولم يذكر الشطر الأخير.
وأخرجه أيضاً اللالكائي (٦٣٧/٤: ١١٤٣) أخبرنا أحمد بن عبيد قال: أخبرنا
محمد بن الحسين قال، ثنا أحمد بن زهير قال: ثنا محمد بن بكار قال: ثنا عنبسة بن
عبد الواحد، عن حنظلة بن أبي سفيان قال: كنت أرى طاووساً إذا أتاه قتادة يفر منه
وكان قتادة یری القدر قلت: هذا إسناد قوي.
ورواه الفریابي في القدر (ص ٣٧٥ ج ٣٩٠) قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا
سويد قال: حدثنا يحيى بن سليمان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم أنه قال:
٥٣٠

.
كنا جلوساً عند طاووس فجاء قتادة يريد الجلوس إليه فقال: (إن هذا أعمى القلب،
والله لئن جلس لأقومن ... ).
وأورده الذهبي في السير (٢٧٥/٥) في ترجمة قتادة عن حنظلة بن
أبي سفيان: كنت أرى طاوس إذا أتاه قتادة يفرّ، وكان قتادة يتهم بالقدر.
وبهذه الطرق يعلم أن المعنى صحيح عن طاوس إلاَّ قوله: ((إبليس أفقه منه)) فإن
هذه الفقرة لم ترد إلاّ في طريق أحمد بن منيع وإسناده ضعيف.
ومما لا شك فيه أن قتادة وإن رمي بالقدر أنه إمام فقيه مفسِّر محدث قال
الثوري حين سئل عنه، قال: وكان في الدنيا مثل قتادة؟
وقد ذكره غير واحد من السلف مجالسة من رمي بشيء من القدر وقد أورد ابن
بطة في الإبانة مجموعة من أقوال بعض السلف، انظر الإِبانة (٢/ ٤٤٧).
وقد قال غير واحدٍ من الأئمة: أنه لو ترك الرجل الذي نسب إليه بدعة لم يبق إلاّ
القليل.
.
٥٣١

٢٩٩٠ - وقال أبو یعلی: حدثنا الحکم هو ابن موسى، حدثنا
إسماعيل بن عياش، حدثنا الحسن بن دينار، عن الخصيب بن جحدر،
عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالت:
((ما من شيء يُعبد تحت ظل السماء أبغض إلى الله(١) عزَّ وجلّ من هوى
مُتبع)).
(١) وفي (مح): (الله)).
(٢) وفي (عم): (يتبع)).
٢٩٩٠ - تخريجه:
وهو في المجمع (١٩٣/١).
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٨ ب).
وعن أبي يعلى رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة خصيب (٦٩/٣).
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٨/١: ٣).
ورواه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (١٩٣/١).
ورواه ابن بطة في الإبانة (٣٨٨/١: ٢٨٠) ثلاثتهم من طريق الحسن بن دينار،
به .
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند موضوع، وآفته الخصيب بن جحدر وقد كذبه غير واحد،
وقال الألباني في ظلال الجنة برقم (٣) مسلسل بالمتروكين.
٥٣٢

[سد٤٥٩]
٣٠ - باب الزجر عن مقعد الخوارج والمارقين /
٢٩٩١ - قال الحارث: حدثنا أحمد بن يزيد، حدثنا هشام بن
يزيد السعدي عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك (بن مزاحم)(١) قال: قال
ابن عمر (٢) رضي الله عنه يا نافع ((أدنني من سبيل الحاج، قال: وذلك
بعدما ضعف بصره، ففعل فنظر إلى أصحاب المحامل، فقال: رحمكم الله
ما أنعمكم ثم نظر إلى أصحاب الجواليق(٣) السود عليها الرجال، فقال:
(أنتم الحجاج)(٤) لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، فاسمعوا مني حديثاً
أحدثكموه عن رسول الله بصير قال رسول الله وَله: أهل قبلتنا مؤمنون
لا يخرجهم من الإِيمان إلاّ الباب الذي دخلوا فيه(٥) منه)).
(١) ما بين القوسين زيادة من بغية الباحث.
(٢) وفي (مح): (عمر) بدل ((ابن عمر)) وهو تحريف.
(٣) جمع جوالق بكسر الجيم أو ضمها، وعاء من صوف أو شعر أو غيرهما كالغرارة (المعجم
الوسيط ١٤٨/١).
(٤) ما بين القوسين زيادة من بغية الباحث.
(٥) لفظة: ((فيه)) من بغية الباحث.
٢٩٩١ - تخريجه:
والحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٥٦: ٣٣).
٥٣٣

الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف جداً.
وقد ورد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي وَ ل* قال:
«لا يخرج أحد من الإيمان إلاَّ بجحود ما دخل فيه)).
رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ص ٤٠٠: ١٥١)، من طريق
إسماعيل بن التيمي عن مسعر بن كدام، عن عطية، عن أبي سعيد.
قلت: إسماعيل التيمي هو إسماعيل بن يحيى التيمي وهو وضاع.
٥٣٤

٢٩٩٢ _ [١] وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد
عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن عمر
رضي الله عنه قام، فقال: ((يا أيها الناس إنه سيكون قومٌ من هذه الأمة
يُكذبون بالرجم ويُكذِّبون بالدجال، ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها،
ويكذبون بعذاب القبر، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من
النار بعدما امتحشوا.
[٢] وقال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا أشعث من
علي بن زيد نحوه وزاد. ويكذبون بالقدر، ويكذبون بالحوض، ولم يذكر
الدجال ولا طلوع الشمس ولا عذاب القبر.
[٣] وقال أبو يعلى: حدثنا هدبة، حدثنا / حماد بن سلمة عن / [عم ٤١٩]
علي بن زيد مثل الأول إلاَّ طلوع الشمس وعذاب القبر.
(١١٧) وحديث أبي أمامة رضي الله عنه في ذلك مرّ في افتراق
الأمم(١).
.
(١) حديث أبي أمامة تقدم في باب افتراق الأمم أنظر حديث برقم (٢٩٧٤).
٢٩٩٢ - تخريجه:
تقدم تخريج الحدیث عند تخريج الحديث برقم (٢٩٨٦) وسبق هناك أنه حديث
ضعيف مدار طرقه علي بن زيد بن جدعان وهو سيِّىء الحفظ.
٥٣٥

٢٩٩٣ - [١] وقال أبو بكر وأحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن
هارون، حدثنا العوام بن حوشب، حدثني طلحة بن نافع أبو سفيان عن
جابر رضي الله عنه، قال: مرّ رجلٌ على رسول الله وَّه فقالوا فيه وأثنوا
عليه، فقال رسول الله وَلجي: من يقتله؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا
فانطلق فوجده قائماً يصلي قد خط على نفسه خطة،، فرجع أبو بكر
رضي الله عنه ولم يقتله لما رآه على تلك الحال فقال رسول الله وَطاهر: من
يقتله؟ فقال عمر رضي الله عنه: أنا فذهب فرآه في خطته قائماً يصلي
فرجع ولم يقتله، فقال رسول الله من يقتله؟ فقال علي رضي الله عنه أنا،
فقال له: أنت ولا أراك تدركه، قال: فانطلق فوجده قد ذهب.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون /
بهذا .
[مح١١٠٢]
٢٩٩٣ - تخريجه:
والحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ١٥٠: ٢٢١٥).
الحدیث بهذا السند فيه طلحة بن نافع، وهو في نفسه صدوق، وروایته عن جابر
قال بعضهم إنما هي صحيفة ولكن ثبت أنه كان جاره بمكة بستة أشهر وعلى هذا
فالحديث حسن والله أعلم.
وله شواهد كثيرة منها حديث أنس رضي الله عنه الذي يأتي بعده وهو حديث
حسن بمجموع طرقه.
وله شاهد صحيح بمعناه من حديث أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي وَل ◌ّ مرّ
برجل ساجد وهو ينطلق إلى الصلاة فقضى الصلاة ورجع عليه وهو ساجد، فقام
النبي ◌َ﴿ فقال: من يقتل هذا؟ والباقي بمعناه.
أخرجه أحمد في مسنده (٤٢/٥)، ثنا روح، ثنا عثمان الشمام، ثنا مسلم بن
٥٣٦

.
٠
أبي بكرة، عن أبيه به.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٤٤٣/٢)، باب المارقة والخوارج برقم
(٩٣٨)، عن الحسين بن بزار حدثنا روح بن عبادة به.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٢٨/٦)، ورجال أحمد رجال الصحيح، وقال
أحمد شاكر: إسناده صحيح، وقال الألباني: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات
رجال مسلم غير شيخ المصنف وهو ثقة.
وله شاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن أبا بكر جاء إلى
رسول الله فقال: يا رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا، فإذا رجل متخشع حسن
الهيئة يصلي فقال له النبي ◌َّ: اذهب إليه فاقتله. الحديث بمعناه وفي آخره زيادة.
قلت: إسناده حسن وقال الهيثمي: رجاله ثقات، قلت ولكن فيه جامع بن مطر
الحبطي وهو صدوق.
٥٣٧

٢٩٩٤ _ [١] حدثنا محمد بن بکار، حدثنا أبو معشر عن يعقوب بن
زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: ذُكر
رجلٌ لرسول الله وَّ، له نِكاية في العدو واجتهاد، فقال: لا أعرف هذا
قالوا: بلى، نعته كذا وكذا، قال: لا أعرفه (١)، فبينا (٢) نحن كذلك إذ طلع
الرجل، فقالوا: هو هذا يا رسول الله: قال صل: ما كنت أعرف هذا،
هذا (هو أول)(٣) قرن رأيته في أمتي إن فيه لسفعة (٤)(٥) من الشيطان
[سد٤٥٩] فلما دنا الرجل سلم فردوا / عليه السلام فقال له: أنشدك بالله هل حدَّثَتْ
نفسك حين طلعت علينا أن ليس في القوم أحدٌ أفضل؟ قال: اللهم نعم، قال:
فدخل المسجد، فصلى، فقال رسول الله وَالر لأبي بكر قم فاقتله، فدخل
أبو بكر رضي الله عنه فوجده قائماً يصلي فقال أبو بكر في نفسه، إن للصلاة
حرمة وحقاً، ولو أني استأمرت رسول الله وَ ليم فجاء إليه، فقال له النبي وَلـ
أقتلته؟ قال رضي الله عنه: لا رأيته قائماً يصلي، ورأيت للصلاة حرمة وحقاً،
إن شئت(٦) أن أقتله قتلته، قال ◌َل # لست بصاحبه، اذهب(٧) يا عمر فاقتله
فدخل عمر رضي الله عنه المسجد، فإذا هو ساجد فانتظره طويلاً، ثم قال
عمر رضي الله عنه في نفسه: إن للسجود حقاً، فلو أني استأمرت
رسول الله ﴿ فقد استأمره من هو خير مني، فجاء إلى النبي وَل فقال:
أقتلته؟ قال رضي الله عنه: لا رأيته ساجداً، ورأيت للسجود حقاً، وإن
شئت أن أقتله قتلته؟ فقال و * لست بصاحبه قم يا عليّ، أنت صاحبه إن
وجدته، فوصل، فوجده قد خرج من المسجد، فرجع إلى رسول الله وَله
فقال أقتلته؟ قال: لا، قال رسول الله وَليل لو قتل ما اختلف رجلان من
أمتي(٨) حتى الدجال.
* هذا حديث غريب وأبو معشر فيه ضعف.
٥٣٨

وله طريق أخرى أخرجها البزار عن إبراهيم بن عبد الله، عن
عبد الرحمن بن شريك. حدثنا أبي عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن
أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا عند النبي وَ﴿ حتى أقبل رجلٌ حَسَن
السَّمت، ذكروا من أمره أمراً حسناً فقال رسول الله وَله إني أرى(٩) على
وجهه(١٠) سفعةً من النار، فلما انتهى فسلم، قال ◌َليتر/ بالله - أظنه [عم٤٢٠]
قال - : هل قلت في نفسك إنك أفضل القوم؟ قال: نعم، فلما ذهب قال
النبي وَّر: إنه قد طلع قرن هذا وأصحابه منهم، قال أبو بكر رضي الله عنه
أفلا أقتله يا رسول الله؟ قال ◌َله بلى: فذكر الحديث نحو ما تقدم باختصار.
وآخره فانطلق علي رضوان الله عليه، فلم يجده، وذكر ما بعده.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس بن مالك رضي الله عنه إلاّ من
هذا الوجه تفرد به شريك، قلت: قد خولف فيه كما تقدم، فقيل عن
أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه، وقد روي من غیر حدیث شريك كما
تری بإسناد آخر إلى أنس بن مالك.
وفي الباب عن أبي بكرة رضي الله عنه عند أحمد وغيره.
٠
(١) وفي (عم) زيادة: ((قال)) بعد قوله: ((لا أعرفه)). وفي (سد): ((قالوا)) بلفظ الجمع.
(٢) وفي (عم): ((فبينما)) والمعنى واحد.
(٣) وسقط من (عم) ما بين القوسين.
(٤) السفعة: بالضم أي تغير إلى السواد، والسفعة نوع من السواد ليس بالكثير وقيل سواد مع لون
آخر (النهاية ٣٧٤/٢).
(٥) وفي (مح): ((شفعة)) بالشين المعجمة.
(٦) وفي (عم) و (سد): ((وإن شئت)) بزيادة الواو.
(٧) وفي (عم) زيادة: ((أنت)).
(٨) وفي (عم) و (سد): ((في أمتي رجلان)) تقديم وتأخير.
(٩) وفي (عم) و (سد): ((لا أرى)).
(١٠) وفي (عم) و (سد): ((في وجهه)).
٥٣٩

٢٩٩٤ - تخريجه:
والحديث بطوله في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٤٠: ٣٦٦٨).
ورواه الآ جري (ص ٢٨) من طريق محمد بن بكار به بلفظه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف وعلته أبو معشر نجيح وهو ضعيف مختلط ولكن له
طرق أخری عن أنس.
منها طريق البزار أخرجها في كتاب أهل البغي كما في كشف الأستار (٣٥٩/٢:
١٨٥١)، عن إبراهيم بن عبد الله بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن شريك، ثنا أبي عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك به مختصراً.
وعبد الرحمن بن شريك القاضي هو وأبوه ضعيفان.
ومنها طريق يزيد الرقاشي عن أنس أخرجها أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٥٤ :
١١٣ط)، حدثنا أبو خيثمة حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة، حدثنا يزيد الرقاشي
به بطوله مع اختلاف یسیر.
ورواه البيهقي في الدلائل (٢٨٧/٦)، من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا
بشر بن بكر، عن الأوزاعي قال حدثنا الرقاشي به بلفظ أبي يعلى.
ویزید الرقاشي ضعيف عند الجمهور.
ومنها حديث هود بن عطاء الحنفي عن أنس بن مالك أخرجها أبو يعلى في
مسنده (١٦١/٤: ٤١٢٨) والآجري في الشريعة (ص ٣٠)، كلاهما من طريق
موسى بن عبيدة قال أخبرني هود بن عطاء، عن أنس بنحوه.
وموسى بن عبيدة وهود بن عطاء ضعيفان.
ولكن الحديث لا ينزل عن درجة الحسن بمجموع طرقه .
وقد سبق في الحديث الذي قبله شواهد صحيحة بمعنى الحديث وعلى هذا
فالحديث صحيح لغيره.
٥٤٠