Indexed OCR Text

Pages 341-360

٢٨٩٧ - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا أبو شهاب(١)، عن
ليث(٢)، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس رضي الله
عنهما، عن النبي وَلتر / قال: ثلاث من لم يكنّ فيه، فإن الله عزَّ وجلّ [عم٤٠٥]
يغفر له ما سوى ذلك لمن شاء، من مات ولم يشرك بالله شيئاً، ولم يكن
ساحراً يتبع السحرة، ولم يحقد على أخيه.
(١) هو عبد ربه بن نافع الأصغر.
(٢) هو ابن أبي سليم بن زنيم.
٢٨٩٧ - تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (١٠٩/١) وعزاه الطبراني في الكبير والأوسط.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٠ ب).
ورواه الطبراني في الكبير (٣٤٣/١٢: ١٣٠٠٤).
ورواه أيضاً في الأوسط كما في مجمع البحرين (ص ٣٥٠: ١٢١).
ورواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٠٠).
ورواه الخطيب في التاريخ (٤/٢).
ورواه ابن النجار في الذيل (٩٢/١٨) كلهم من طريق ليث بن أبي سليم، به.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف جداً فيه ليث بن أبي سليم.
٣٤١

١٠ - باب إثبات الإِيمان
لمن شهد الشهادتين وعمل صالحاً
٢٨٩٨ - قال إسحاق: أخبرنا حماد بن عمرو الجزري عن زيد بن
رفيع، عن معبد الجهني، قال: كان رجل(١) يقال له يزيد بن عميرة
السكسكي، وكان تلميذاً (٢) لمعاذ بن جبل فذكر الحديث، قال: فقبض
معاذ رضي الله عنه، ولحق يزيد بالكوفة، فأتى مجلس عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه، وليس ثمة فجعلوا يتذاكرون الإِيمان فقال بعضهم: لو
شهدت أني مؤمن لشهدت أني في الجنة، قال يزيد: فأشهد(٣) أني مؤمن،
ولا أشهد أني في الجنة، إذ جاء ابن مسعود رضي الله عنه، فأخبر بذلك
فقال ابن مسعود رضي الله عنه: ليزيد أكذاك؟ قال نعم، قال: ومن أين
ذاك؟ قال يزيد: يا أبا عبد الرحمن، إن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّنِينَ وَالنَّصَرَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾ [سورة الحج،
الآية ١٧] فمن أي هؤلاء أنت(٤) يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: من الذين
آمنوا، قال: نعم حقاً ثم قال ليزيد: آلله(٥) أكنت تلميذاً لمعاذ بن جبل
رضي الله عنه؟ قال: نعم، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: إن معاذاً كان
أمةً قانتاً لله حنيفاً، ولم يك من المشركين.
٣٤٢

قال أصحابه: ﴿إِنَّ إِبْزَهِيمَ كَانَ أُمَّةٌ قَائِتًا لِلَّهِ ﴾ [سورة النحل، الآية
١٢٠]، قال ابن مسعود رضي الله عنه: ((إن معاذاً رضي الله عنه، كان أمّة
قانتاً لله حنيفاً)).
(١) وفي (سد): ((رجلاً)) بالنصب.
(٢) وفي (سد): ((تلميذ)) بالرفع.
(٣) وفي (عم) و(سد): («فأنا أشهد».
(٤) وفي (سد): ((فمن هؤلاء أنت)).
(٥) وليس في (سد): ((الله)).
٢٨٩٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١ / و ٢٥ أ).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٥٢/٢) في ترجمة عبد الله بن سلام قال
أخبرنا حماد بن عمرو النصيبي به وليس فيه قوله («لو شهدت أني مؤمن لشهدت أني
في الجنة)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/١١: ١٠٣٨٤) قال حدثنا أبو معاوية
عن داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب، عن يزيد بن عميرة به بمعناه مع زيادة في
آخره.
ملحوظة: وفي المصنف: الحارث بن عميرة الزبيدي، ولعله تحريف من
النُسَّاخِ.
الحكم عليه :
الحديث له طريقان كما سبق، الطريق الأولى فيه حماد بن عمرو وهو متروك
وفي الثانية: شهر بن حوشب وهو ضعيف، فيبقى الحديث ضعيفاً وقد ضعف الطريق
الثانية الألباني في تحقيقه لإِيمان ابن أبي شيبة، انظر (رقم ٧٦).
أما قوله: ((إن معاذاً كان أمة قانتاً لله حنيفاً إلى آخره)).
فهذه الفقرة صحيحة من قول ابن مسعود رضي الله عنه. أخرجه الحاكم في
٣٤٣

المستدرك (٣٥٨/٢) من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن فراس، عن الشعبي،
عن مسروق قال: قرأت عند عبد الله بن مسعود ((إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله، فقال ابن
مسعود، إن معاذاً كان أمة قانتاً، قال: فأعادوا عليه فعاد ثم قال: أتدرون ما الأمة؟
قال: الذي يعلم الناس الخير، والقانت الذي يطيع الله ورسوله)).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي .
وأخرجه الحاكم أيضاً في المستدرك (٢٧١/٣) من طريق منصور بن
عبد الرحمن، عن الشعبي، حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود إن
معاذاً كان أمة قانتاً ... إلخ.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٤/٢٠: ٤٧) من طريق عبيد الله بن عمر، عن
عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص وغيره، عن ابن مسعود بنحوه.
وقال الهيثمي في المجمع (٣١٤/٩) ورجاله رجال الصحيح غير حجاج بن
إبراهيم وهو ثقة. وعلى هذا فهذه الفقرة الأخيرة من الحديث فقط صحيحة دون
غيرها.
قوله: ((لو شهدت أني مؤمن لشهدت أني في الجنة فهي صحيحة عن ابن مسعود
رضي الله عنه موقوفة عليه كما سيأتي في حديث (رقم ).
٣٤٤

٢٨٩٩ - وقال أبو بكر: حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى،
عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله
عنهما، قال: إن رجلاً أتى / النبي ◌َّر فقال: إن على أمي رقبة مؤمنة، [سدا٤٤]
وعندي رقبة سوداء أعجمية قال ﴿مائت بها، فجاء بها، فقال(١) وَلَّ:
أتشهدين أن لا إله إلاَّ الله، قالت: نعم، قال ◌َله: أتشهدين أني رسول الله
قالت: نعم، قال رَلي أعتقها.
(١) وفي (عم) و (سد): ((لها)) بعد قوله فقال.
٢٨٩٩ - تخريجه:
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢٠/١١) عن علي بن هاشم به
بلفظه إلاّ أنه قال عن ابن عباس، وعن الحكم ((وهو ابن معاوية)).
وأخرجه أبو بكر في الإِيمان أيضاً (ص ٢٨: ٨٥) وقال الألباني عند تعليقه على
الحديث: إسناده ضعيف من أجل محمد بن أبي ليلى.
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٤/١: ١٣)، قال حدثنا محمد بن
عثمان، ثنا عبيد الله، ثنا ابن أبي ليلى به بلفظه وقال البزار وقد يروى نحوه بألفاظ
مختلفة .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٧/١٢: ١٢٣٦٩) عن طريق علي بن
هاشم به بلفظه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته محمد بن أبي ليلى وهو سيّء الحفظ.
وقد ضعف الحديث العلامة الألباني في تحقيقه لكتاب الإيمان لابن أبي شيبة
كما سبق.
وللحديث شاهد من حديث الشريد رضي الله عنه، قال: إن أمه أوصته أن يعتق
عنها رقبة مؤمنة، فأتى النبي - ﴿ فقال: يا رسول الله إن أمي أوصت أن أعتق عنها رقبة
٣٤٥

مؤمنة، وعندي جارية سوداء نوبية أفيجزي عني أن أعتقها عنها؟ قال: ائتني بها، فأتيته
بها فقال لها النبي وَله: من ربك؟ قالت: الله، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله،
قال: فأعتقها فإنها مؤمنة)).
أخرجه أبو داود في الإِيمان والنذور (٥٨٨/٣: ٣٢٨٤)، حدثنا موسى بن
إسماعيل، حدثنا حماد عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشرید به.
وأخرجه النسائي في الوصايا (٢٥٢/٦: ٣٦٥٣) عن موسى بن سعيد، قال
حدثنا هشام بن عبد الملك، قال حدثنا حماد بن سلمة به واللفظ للنسائي.
قلت: فيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو صدوق حسن الحديث وبقية رجاله
ثقات.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢٢٢/٤) عن عبد الصمد، ثنا حماد بن سلمة به
بلفظه .
وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلاً أتى النبي وتله بجارية
سوداء فقال: يا رسول الله إن عليّ رقبة مؤمنة، فقال لها: أين الله؟ فأشارت إلى
السماء بأصبعها، فقال لها فمن أنا؟ فأشارت إلى النبي ◌َّه وإلى السماء يعني أنت
رسول الله فقال: ((أعتقها فإنها مؤمنة)).
أخرجه أبو داود في الإِيمان والنذور، باب في الرقبة المؤمنة (٥٨٨/٣:
٣٢٨٤) عن طريق المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن عبد الله بن عتبة، عن
أبي هريرة.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢٩١/٢) عن يزيد، عن المسعودي به بلفظه.
وله شاهد آخر من حديث رجل من الأنصار أنه جاء بأمة سوداء وقال يا
رسول الله: إن عليَّ رقبةً مؤمنةً فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقها فقال لها
رسول الله وَله: أتشهدين أن لا إله إلاَّ الله قالت: نعم، قال: أتشهدين أني رسول الله،
قالت: نعم ... الحديث.
٣٤٦

أخرجه مالك عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله أن رجلاً من الأنصار
(٧٧/٢: ٩٠).
وأخرجه أحمد في مسنده (٤٥١/٣) عن عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري،
عن عبيد الله بن عبد الله، عن رجل من الأنصار.
وله شاهد آخر في آخر حديث عمر بن الحكم أنه قال: أتيت رسول الله وَل
فقلت يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنماً لي ... الحديث ثم قال: ((وعليّ
رقبة أفأعتقها؟ فقال لها رسول الله وَله: أين الله؟ فقالت: في السماء، فقال: من أنا؟
فقالت: أنت رسول الله، فقال رسول الله وَالثور: أعتقها.
أخرجه مالك في الموطأ في العتق، باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة
(٧٧٦/٢: ٨) وأبو بكر بن أبي شيبة في الإِيمان والرؤية (١٩/١١: ١٠٣٩١).
كلاهما من طريق عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي.
وعن أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه مسلم في صحيحه (٣٨١/١: ٥٣٧).
وأخرجه أبو داود (٥٨٧/٣: ٣٢٨٢) من طريق عطاء بن يسار به بلفظه.
وبهذه الشواهد الكثيرة يتبيّن أن متن الحديث صحيح بلا شك.
٣٤٧

٢٩٠٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الحرث سريج(١) بن يونس،
حدثنا (مروان بن معاوية)(٢) الفزاري عن محمد بن أبي قيس، عن
سليمان بن موسى، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس رضي الله عنهما،
[مع ٩٧ ب] قال حدثني أبو رزين العقيلي رضي الله عنه، قال لي النبي وَله: / لأشربن
أنا وأنت من لبن لم يتغير لونه، قلت: كيف يحيى الله الموتى؟ قال ◌َله:
أما(٣) مررت بأرض مجدبة ثم مررت بها مخصبة، ثم مررت بها مجدبة،
ثم مررت بها مخصبة؟ قلت: بلى، قال ◌َ له: كذلك النشور. قال: قلت:
كيف لي بأن أعلم أني مؤمن؟ قال ◌َله: ليس أحد من هذه الأمة أو من
أمتي عمل حسنة وعلم أنها حسنة، وأن الله عز وجل جازيه بها خيراً أو
عمل سيئة وأن الله تعالى جازيه بها سوءاً أو يغفرها إلاَّ وهو مؤمن (٤).
.
(١) وفي النسخ: ((شريح)) بالشين المعجمة وهو تصحيف.
(٢) ما بين القوسين سقط من (عم) و(سد).
(٣) وفي (عم) و (سد): ((إذا مررت)).
(٤) في (ك): ((محمد بن أبي قيس هو المصلوب)) (سعد).
٢٩٠٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٥ أ).
ورواه أبو يعلى في المفاريد (ص ١١٠: ١١١) بسنده ومتنه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند موضوع وعلته محمد بن أبي قيس وهو المصلوب
الكذاب.
وله طريق أخرى عن أبي رزين العقيلي أخرجها ابن بطة في الإِبانة (٢/ ٦٦٠)،
باب فضائل الإِيمان (ح ٨٥١) عن طريق ابن المبارك، قال حدثنا عبد الرحمن بن
٣٤٨

يزيد بن جابر عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين العقيلي فذكر حديثاً طويلاً وفي
آخره قلت يا رسول الله كيف لي أن أعلم أني مؤمن.
قلت: وهذا ضعيف لأنه منقطع لأن سليمان لم يسمع من أبي رزين.
والفقرة الوسطى من الحديث وهي قوله (قلت: كيف يحيي الله الموتى إلى قوله
وكذلك النشور.
أخرجها أبو داود الطيالسي في مسنده (١٤٧ : ١٠٨٩) وأحمد في مسنده
(٤/ ١٢) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٩٠: ٦٣٩) ثلاثتهم عن شعبة، عن يعلى بن
عطاء قال سمعت وکیع بن عدس یحدث عن أبي رزین.
ورواه البيهقي في الأسماء والصفات، باب إعادة الخلق (ص ٦٤٩) عن طريق
حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء به.
والحديث بهذا الطريق ضعيف أيضاً وعلته وكيع بن عدس، ويقال: ابن حدس
قال الذهبي: لا يعرف تفرد عنه يعلى بن عطاء.
ے
٣٤٩

١١ - باب بقاء الإِيمان إذا أكره صاحبه على الكفر
٢٩٠١ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن
عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال:
أخذ المشركون عمار بن ياسر رضي الله عنه، فعذَّبوه، فقاربوه(١) في
بعض ما أرادوا به فشكى ذلك إلى رسول الله له فقال رسول الله وَليقول:
كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئناً (٢) بالإِيمان قال رسول الله وَله: فإن عادوا
فعد.
(١١٣) وسيأتي إن شاء الله تعالى من وجه آخر (بساق آخر(٣)) في
١
تفسير سورة النحل.
.
(١) وفي (مح): ((قارنوه)).
(٢) وفي (مح): ((مطمئن)) بالرفع.
(٣) سقط ما بين القوسين من (مح)، وسيأتي برقم (٣٦٤٦).
٢٩٠١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٧ أ).
ورواه الطبري في التفسير (١٤ / ١٨٢) في تفسير سورة النحل قال حدثنا ابن
٣٥٠

عبد الأعلى، قال ثنا محمد بن ثور عن معمر به بلفظه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك في التفسير (٣٥٧/٢) قال أخبرنا
عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا هلال بن العلاء الرقي، ثنا أبي، ثنا
عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم به بلفظه.
وعن الحاكم أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٠٨/٨) في كتاب المرتد،
باب المكره على الردة وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه
الذهبي.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات في ترجمة عمار (٢٤٩/٣)، قال أخبرنا
عبد الله بن جعفر الرقي وقال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم به بمعناه.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٤٠/١ برقم ٢٢)، قال حدثنا محمد بن علي
اليقطيني، ثنا الحسين ابن عبد الله الرقي، ثنا حكيم بن سيف، ثنا عبيد الله بن عمرو
عن عبد الکریم به.
الحكم عليه :
الحديث مداره على أبي عبيدة بن محمد بن عمار وهو ثقة إن شاء الله ولكنه
مرسل لأن أبا عبيدة وهو تابعي حكى قصة لم يحضرها ولم يسندها عن أبيه.
ولذا قال الحافظ في (الفتح ٣٣٢/١٢) هذا مرسل، ورجاله ثقات.
أما الوجه الذي أشار إليه المصنف أنه سيأتي في تفسير سورة النحل بسياق آخر
هو في المطالب في كتاب التفسير (ق ١٣٦) قال مسدد، حدثنا يحيى عن
إسماعيل بن مسلم (العبدي)، عن أبي المتوكل (علي بن داود) الناجي قال: إن
رسول الله وَ﴿ بعث عمار بن ياسر رضي الله عنه، إلى بئر المشركين ... فذكر قصة ثم
قال: فلما أرادوه على أن يتكلم بالكفر بعث رسول الله وَّ ر الخيل فاستنقذوه فأنزلت
فيه هذه الآية: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَيِنٌّ ◌ِالْإِيمَانِ﴾.
قلت: هذا أيضاً مرسل لأن أبا المتوكل الناجي تابعي، ورجاله ثقات.
٣٥١

وله شاهد من حديث ابن عباس. رواه الطبري في التفسير (١٨١/١٤)، قال ثنا
محمد بن سعد، قال ثنا أبي، قال ثنا عمي، قال حدثني أبي عن ابن عباس بمعناه.
قال ابن حجر في (الفتح (١٢/ ٣١٢) فيه ضعف.
وقال ابن حجر في الفتح أخرجه عبد بن حميد من طريق محمد بن سيرين أن
رسول الله وَ﴾ القى عماراً فذكره، وقال: رجاله ثقات مع إرساله.
ثم قال ابن حجر في (الفتح ٣١٢/١٢) وهذه المراسيل تقوي بعضها ببعض.
قلت: وعلى هذا فالحديث حسن لغيره، والله أعلم.
۔۔
٣٥٢

١٢ - باب خصال الإِيمان
٢٩٠٢ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا
محمد بن / سليمان المسمولي عن القاسم بن مخول البهزي عن أبيه قال: [عم ٤٠٦]
قلت لرسول الله وَي أوصني، قال: أقم الصلاة، وآت الزكاة، وصم
رمضان، وحج، واعتمر، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر ... الحديث.
(١) وتمامة ((وزل مع الحق حیث زال)).
٢٩٠٢ - تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (٣٠٧/٨) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني باختصار.
والحديث في مسند أبي يعلى (١٣٨/٣: ١٥٦٨) بسنده ومتنه ولكن في أوله
زيادة كثيرة، أظن أن الحافظ هو الذي حذفها.
وعن أبي يعلى رواه ابن حبان في صحيحه كما في الموارد (ص ٢٩٢ :
١٢٠٢).
ومن طريق أبي يعلى أيضاً رواه ابن الأثير في أسد الغابة (٣٥٣/٤).
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٢٩/٨)، والطبراني في الكبير (٢٢٢/٢٠:
٧٦٣)، كلاهما من طريق محمد بن سليمان المسمولي به.
ورواه الحاكم في المستدرك في البر والصلة (١٥٩/٤)، من طريق محمد بن
سلیمان بن مسمول ولکنه جعله من مسند ابن عباس .
٣٥٣

قلت: ذِكْرُ ابن عباس في الحديث سهو لا يدرى ممن هو، والله أعلم.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف
بل هو مجمع على ضعفه، ولا عبرة بتصحيح ابن حبان والحاكم الحديث، وذلك لما
علم من تساهلهما في تصحيح الأحاديث.
وقد تعقب الذهبي الحاكم بقوله قلت: ((ابن مسمول ضعيف)). وقد ضعف
إسناده الهيثمي في المجمع ورمز له السيوطي في الجامع بالضعف وضعفه الألباني في
الجامع (٣٣٣/١).
٣٥٤

٢٩٠٣ - [١] وقال عبد بن حميد: حدثنا عمر بن سعيد
الدمشقي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن مكحول عن أم أيمن(١)
رضي الله عنها قالت: إنها سمعت رسول الله وَ لل يوصي بعض أهله،
فقال ◌َله: لا تشرك بالله شيئاً، وإن قطعت أو حرقت بالنار، وإياك
والمعصية فإنها تسخط(٢) الله عز وجل ... الحديث.
[٢] وقال أبو يعلى(٣): حدثنا أبو بكر بن زنجويه، حدثنا
أبو مسهر (٤)(٥)، حدثنا سعيد بن عبد العزيز به (٦).
[٣] وقال عبد: حدثنا عمر بن سعيد، حدثنا ((غير سعيد))(٧) عن
الزهري: إن الموصي بهذه الوصية ثوبان رضي الله عنه.
(١) هي حاضنة النبي ◌َّ* واسمها بركة.
(٢) وفي (مح): ((سخط الله)) وما أثبته موافق لما في المنتخب لعبد بن حميد.
(٣) وفي (سد): ((أبو بكر)) بدل ((أبي ليلى)).
(٤) هو عبد الأعلى بن مسهر.
(٥) وفي (سد): ((أبو مسهر بن عبد العزيز).
(٦) وسقطت ما بين القوسين من (سد).
(٧) وفي (عم) زيادة: ((قال)).
٢٩٠٣ - تخريجه:
والحديث بتمامه في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ٤٦٢ : ١٥٩٤).
ورواه البيهقي في الشعب (١٨٨/٦: ٧٨٦٥)، من طريق سعيد بن عبد العزيز بلفظه.
وانظر أحاديث رقم (١٧٥٨ و١٧٩٦ و٢٠٢٢ و٢١٤٣ و٢٤٧٦ و٢٥٣٢)، من
المطالب العالية .
الحكم عليه :
الحديث بإسناد عبد بن حميد ضعيف جداً من أجل عمر بن سعيد الدمشقي.
٣٥٥

ولكن تابعه أبو مسهر كما في طريق أبي يعلى وهو ثقة وهناك علة أخرى وهي
الانقطاع لأن مكحولاً لم يسمع من أم أيمن رضي الله عنها.
وللحديث شواهد منها حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: أوصاني
رسول الله بعشر كلمات قال: لا تشرك بالله شيئاً وإن قتلت أو حرقت ... الحديث
بتمامه نحوه.
رواه أحمد في مسنده (٢٣٨/٥)، عن أبي اليمامة أخبرنا إسماعيل بن عياش
عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نقير، عن معاذ بن جبل.
وقال الهيثمي (٢١٨/٤)، رجاله ثقات إلاَّ أن عبد الرحمن بن جبير لم يسمع من
معاذ.
ورواه الطبراني في الكبير (٨٢/٢٠: ١٥٦)، من طريق عمرو بن واقد عن
يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل بلفظ أحمد بن حنبل،
وفيه عمرو بن واقد وهو كذاب.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٣٠٦/٩)، من طريق هارون بن واقد عن يونس بن
ميسرة به .
ومنها حديث أميمة مولاة رسول الله وَلير رواه الحاكم في المستدرك في معرفة
الصحابة (٤١/٤)، والطبرانى فى الكبير (١٩٠/٤: ٤٧٩)، كلاهما من طريق يزيد بن
سنان عن سليم ابن عامر عن جبير بن نفير عن أميمة مولاة رسول الله وَله بلفظ قريب
من لفظ أحمد.
قلت: وفيه يزيد بن سنان وهو كما قال الحافظ : ضعيف.
ومنها حديث أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنهما.
أخرجه ابن ماجه في الفتن (١٣٣٩/٢)، من طريق شهر بن حوشب عن أم
الدرداء به إلاَّ أنه اقتصر على الجزء الأول من الحديث.
ورواه البيهقي في الشعب باب المطاعم والمشارب (١١/٥: ٥٥٨٩)، من
٣٥٦

طريق شهر بن حوشب به إلاّ أنه مختصر مثل ما في سنن ابن ماجه.
وشهر بن حوشب وهو ضعيف.
وأورده ابن عبد البر في التمهيد (٢٢٨/٤) معلقاً بقوله ما رواه شهر بن حوشب
عن أم الدرداء عن أبي الدرداء فذكر الحديث بطوله.
وأخرجه الطبراني كما في المجمع (٢١٩/٤)، عن عبادة بن الصامت قال:
أوصاني رسول الله وَله بسبع خلال قال: لا تشركوا بالله وإن قطعتم وحرقتم وصلبتم
الحدیث بمعناه.
وفيه سلمة بن شريح وهو مجهول قاله الذهبي في الميزان.
الحكم عليه بطرقه وشواهده:
والحديث له طرق وشواهد كثيرة كما سبقت الإشارة إليه، وكل طريق بانفراده
ضعيف، ومعظم الطرق ضعفها غير شديد وهي قابلة الإِنجبار.
وعلى هذا فالحديث حسن بشواهده وقال العلامة الألباني في المشكاة
(١٨٣/١) في تعليقه على الحديث قال: وهو عندي حسن لشواهده إن شاء الله.
٣٥٧

٢٩٠٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو ياسر عمار، حدثنا
[سد٤٤٢] أبو المقدام(١) / هشام بن زياد [حدثني أبي)](٢) عن يوسف بن عبد الله بن
سلام، عن أبيه رضي الله عنه قال: إن النبي ◌ّ قال: الحياء من الإِيمان.
(١) وفي النسخ: ((حدثنا)) بعد قوله: ((أبو المقدام))، والصواب حذفه كما في مسند أبي يعلى،
وأيضاً هشام بن زياد هو أبو المقدام.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من مسند أبي يعلى.
٢٩٠٤ - تخريجه:
الحدیث في مسند أبي يعلى (٤٨٨/١٣: ٧٥٠١) بسنده ومتنه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٣٢ أ).
وأورده الهيثمي في المجمع (٩٦/١)، وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وفيه
هشام بن زياد أبو المقدام لا يحل الاحتجاج به، ضعفه جماعة ولم يوثقه أحد.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٠٧) في ترجمة هشام بن زياد عن طريق
هشام بن زياد به بلفظه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند، فيه هشام بن زياد وهو مجمع على ضعفه بل هو متروك.
ومتن الحديث صحيح عن عدد من الصحابة، منهم ابن عمر رضي الله عنه أن
رسول الله وَ﴾ مرّ على رجل وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله: دعه، فإن
الحياء من الإِيمان.
أخرجه مالك في الموطأ في حسن الخلق باب ما جاء في الحياء (٩٠٥/٢:
١٠)، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر.
وعن مالك أخرجه البخاري في الإِيمان باب الحياء من الإيمان (١/ ٧٤ الفتح: ٢٤).
وأبو داود في الأدب (٥/ ١٤٧: ٤٧٩٥)، عن القعنبي عن مالك به بلفظه.
وأخرجه مسلم في الإِيمان (٦٣/١: ٥٩)، عن طريق سفيان بن عيينة، عن ابن
٣٥٨

.
شهاب الزهري به بلفظه.
وأخرجه النسائي في الإِيمان (١٢١/٨)، باب الحياء (ح ٥٠٣٣)، عن
هارون بن عبد الله قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك به بلفظه.
وأخرجه الترمذي في الإِيمان (١١/٥) ما جاء أن الحياء من الإِيمان برقم
(٢٦١٥)، عن طريق الزهري به.
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٢/١)، باب في الإِيمان (٥٨)، من طريق
الزهري به بلفظ «إن الحياء شعبة من الإِيمان)).
وأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ١٤٧)، من طريق الزهري به بلفظ مالك.
قلت: وللحديث شواهد أخرى منها حديث أبي هريرة وأبي بكر وأبي أمامة،
وإنما اكتفيت بحديث ابن عمر المتفق عليه خشية الإطالة ولأن المقصود يحصل
بحديث ابن عمر، والله أعلم.
٣٥٩

٢٩٠٥ - وقال مسدد: حدثنا أبو عوانة (١) عن مغيرة(٢)، عن عامر(٣)
رضي الله عنه قال: ((الصبر نصف الإِيمان، والشكر ثلثا الإِيمان، اليقين
الإيمان كله)).
ء
(١) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
(٢) هو ابن مقسم الضبي.
(٣) هو الشعبي.
٢٩٠٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٠/ ب).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (ص ٩٣: ٥٧)، حدثنا محمد بن
عبد الملك القرشي، حدثنا أبو عوانة بلفظ ((الشكر نصف الإِيمان، والصبر نصف
الإِيمان والیقین الإیمان کله».
وعن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه البيهقي في الشعب (١٠٩/٤)، باب في
تعديد نعم الله وشكرها برقم (٤٤٤٨)، والأثر صحيح عن الشعبي رحمه الله.
وقد روي الحديث عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَل : ((الصبر نصف
الإِيمان، والیقین الإِيمان کله)).
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٤/٥)، والبيهقي في الشعب (١٢٣/٧)، باب
الصبر على المصائب برقم (٩٧١٦: ٤٥٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٢٦/١٣)،
القضاعي في مسند شهاب (١٢٦/١: ١٥٨) وابن الجوزي في العلل (٣٣٠/٢:
١٣٦٤)، خمستهم من طريق يعقوب بن حميد عن محمد بن خالد المخزومي عن
سفيان الثوري عن زبيد اليمامي عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله وَ لّه:
فذكره.
الحكم على هذا المرفوع:
الحديث ضعيف ولا يصح رفعه إلى النبي ◌َّر وقال ابن الجوزي في العلل:
تفرد به محمد بن خالد وهو مجروح، وقال يحيى والنسائي: ((يعقوب بن حميد ليس
٣٦٠