Indexed OCR Text

Pages 221-240

٩٢ - باب المزاح
(١١١) حديث عائشة رضي الله عنها، في تلطيخها(١) وجه سودة
رضي الله عنها، بالخزيرة (٢)، يأتي إن شاء الله في مناقب عمر رضي الله
عنه(٣)
(١) وفي (مح): ((لطيخها)).
(٢) وفي (عم) و (سد): ((بالحريرة)) براءين مهملتين. وفي (حس) و (مح): ((بالخزبرة)).
و ((الخزيرة)) لحم يقطع صغاراً ويصب عليها ماء كثير فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق فإن لم يكن فيها
لحم فهي عصيدة، (النهاية ٢٨/٢).
(٣) وحديث عائشة رضي الله عنها، هذا لم أجده في فضائل عمر رضي الله عنه، وهذا فيه دلالة على
أن هذا الحديث سقط من الكتاب لأن الحافظ لم يذكره هنا ولا في الموضع المحال عليه.
والحديث أخرجه أبو يعلى (٤٤٩/٧ :٤٤٧٦).
٢٢١

٢٨٤١ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبيد الله القواريري، حدثتنا عُليلة
بنت الكُميت، حدثتني أمي أمينة أنها حدّثتها أمة الله بنت رزينة عن أمها
رزينة(١) مولاة رسول الله وَّر قالت: (٢) إن سودة (اليمانية)(٣) جاءت عائشة
تزورها، وعندها حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، فجاءت سودةٌ
رضي الله عنها، في هيئةٍ وفي حالةٍ حسنةٍ، عليها درٌ من برود اليمن،
وخمار كذلك، وعليها نقطتان مثل العدستين(٤) من صَبِر(٥) وزعفران في
موقيها، قالت: (عليلة)(٦)، وأدركتُ النساء يتزينَّ به، فقالت حفصة
لعائشة رضي الله عنها، يا أم المؤمنين يجيء رسول الله وَ طقر فيرانا ونحن
قشفتان(٧)، وهذه بيننا تبرق. فقالت رضي الله عنها: اتقي الله يا حفصة،
[حس٢١٣ب] اتقي الله يا حفصة / قالت: لأفسدنَّ عليها زينتها، قالت رضي الله عنها:
فافعلي، (قالت: ما تقلن)(٨)، وكان في أذن سودة ثقل، فقالت لها
حفصة: يا سودة خرج الأعور (قالت: نعم)(٩) ففزعت فزعاً شديداً
(١) وفي (حس): ((ورزينة)) بزيادة الواو.
(٢) سقطت لفظة: ((قالت)) من نسخة (عم) و (سد).
(٣) لفظة: ((اليمانية)) زيادة من مسند أبي يعلى.
(٤) وفي النسخ الأربع: ((القرنين))، والتصحيح من المعجم الكبير للطبراني. وفي المجمع:
«الفرستین).
(٥) وفي النسخ أيضاً: ((عن طيب))، والتصحيح من مسند أبي يعلى والمعجم الكبير
والمجمع.
(٦) زيادة من مسند أبي يعلى.
(٧) وفي النسخ الأربع: ((قشفاً)، وفي مسند أبي يعلى: ((فشقا)) وليس فيه ((ويرانا))، والتصحيح من
الاحاد لابن أبي عاصم.
(٨) ما بين القوسين زيادة من مسند أبي يعلى.
(٩) ما بين القوسين زيادة من مسند أبي يعلى.
٢٢٢

فجعلت تنتفض، قالت: أين أختبىء(١٠)، قالت: عليك بالخيمة خيمة لهم
من سعف يطبخون فيها، فذهبت فاختبأت، وفيها القدر (١١) ونسج
العنكبوت، فجاء / رسول الله صل* وهما تضحكان لا تستطيعان أن تتكلما [سد٤٢٩ ب]
من الضحك، فقال ◌َله: ماذا الضحك؟ ثلاث مرات، فأومأتا(١٢)
بأيديهما(١٣) إلى الخيمة فذهب بَله، فإذا سودة ترعد، فقال لها: يا سودة
ما لك؟ قالت: يا رسول الله خرج الأعور، قال ◌َلاغير: ما خرج، وليخرجن.
ما خرج، وليخرجن. (ما خرج، وليخرجَنَّ)(١٤). ثم دخل وَّ فأخرجها،
فجعل ينفض عنها الغبار ونسج العنكبوت.
.
(١٠) وفي (مح) و (حس): ((أختي))، وهو تحريف.
(١١) وفي النسخ الأربع: ((قدور)) وهو تحريف أيضاً، والتصحيح من مسند أبي يعلى.
(١٢) وفي (حس) و (سد) و (عم): ((فأوما)».
(١٣) وفي (حس): ((بأيد لهما)) وهو خطأ.
(١٤) ما بين القوسين زيادة من مسند أبي يعلى.
٢٨٤١ - تخريجه:
ذكره البوصيري (٤/ ٥٠ ب).
وذكره الهيثمي في المجمع (٣١٩/٤)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه
من لم أعرفهم.
وهو في مسند أبي يعلى (٨٩/١٣: ٧١٦٠).
وأورده ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٠٨/٦: ٣٤٣٨) ولم يذكر إسناده
على غير عادته.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٧٨/٢٤: ٧٠٦)، قال: حدثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، قال حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري به بنحوه.
الحكم عليه :
[الحديث بهذا السند ضعيف جداً فيه ثلاثة مجاهيل، ومعناه يدل على ضعفه.
٢٢٣

[مح٩٢ب]
٩٣ - باب صفة قلب / ابن آدم
٢٨٤٢ - قال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد، حدثني بَحِير(١) بن
سعيد عن خالد بن معدان، عن أبي عبيدة رضي الله عنه، قال: إن
رسول الله ◌َ﴿ قال: قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع
مرات.
* إسناده حسن(٢) لكنه منقطع.
٠
(١) وفي (عم): ((یحیی)) وهو تصحيف.
(٢) وسقطت لفظة: ((حسن)) من نسخة (حس).
٢٨٤٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٧ ب).
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (١١٦/٥) في ترجمة خالد بن معدان
وقال: وخالد لم يلق أبا عبيدة.
ومن طريقه أيضاً أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٧٤/١: ٧٥٥)، باب في
الخوف من الله.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣٠٧/٤) كتاب الرقاق، قال حدثنا أبو عبد الله
الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني سويد بن سعيد، حدثني بقية بن الوليد به
بلفظه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
٢٢٤

وتعقبه الذهبي وقال: فيه انقطاع.
ورواه الحاكم (٣٢٩/٤) بسنده السابق إلاّ أنه حذف الواسطة بين سويد بن سعيد
وخالد بن معدان، وهما بقية بن الوليد، وبحير بن سعید.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف وعلته الانقطاع لأن خالد بن معدان لم يلق
أبا عبيدة.
وقد صرّح بذلك الحافظ ابن حجر في المطالب، والذهبي وأبو نعيم، ورجاله
ثقات، وضعفه الألباني في الجامع الصغير (برقم ١٩٠٨) ورمز له السيوطي بالضعف.
وله شواهد بمعناه لكن دون تحديد التقلّب، منها حديث أبي موسى رضي الله
عنه، قال: قال رسول الله صل﴾: ((مثل القلب كمثل ريشة بأرض فلاة تقلبها الريح ظهراً
لبطن)).
رواه أحمد، ثنا يزيد، قال أنا الجريري عن غنيم بن قيس عن أبي موسى
الأشعري.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة، باب إن القلوب بين أصبعين من أصابع
الرحمن (١٠٢/١: ٢٢٧)، قال ثنا أبو بكر، ثنا يزيد بن هارون عن الجريري به.
وقال الألباني في ظلال الجنة (برقم ٢٢٧) إسناده صحيح على شرط مسلم.
ومنها حديث المقداد بن الأسود، قال سمعت رسول الله وَ ل# يقول: ((لقلب ابن
آدم أسرع تقلباً من القدر إذا استجمعت غلياناً».
ورواه الحاكم في المستدرك في التفسير، باب تفسير سورة آل عمران (٢٨٩/٢)
وابن أبي عاصم في السنة (١٠٢/١: ٢٢٦) كلاهما عن طريق ابن جبير، عن أبيه،
عن المقداد بن الأسود.
وقال الحاكم: هذا حديث على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وقال الألباني في ظلال الجنة (١٠٢/١): إسناده صحيح.
٢٢٥

٩٤ - باب حب الولد
٢٨٤٣ _ [١] قال أبو بكر: حدثنا بكر بن(١) عبد الرحمن، حدثنا
عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد رضي الله
[هم ٣٩٧] عنه، عن النبي وَلهو / قال: الولد ثمرة القلب مجبنة مبخلة [محزنة](٢).
[٢] وقال أبو يعلى(٣): حدثنا أبو بكر (٤) ((بن أبي شيبة)) بهذا.
(١) وفي النسخ الأربع زيادة: ((حدثنا)) بين بكر وابن عبد الرحمن، وهو تحريف النساخ.
(٢) ما بين القوسين من مسند أبي يعلى.
(٣) وفي (مح) و (حس): ((أبو بكر)) بدل ((أبي يعلى)) ولا يتصور.
(٤) سقط ما بين القوسين من نسخة (سد).
٢٨٨٣ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٥٨/٨) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار، وقال: وفيه .
عطية العوفي وهو ضعيف وفيه زيادة لفظة: ((محزنة)).
ذكره البوصيري في الإتحاف (١٤٧/٢ ب).
وعن أبي بكر أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٠٥: ١٠٣٢) وفيه أيضاً زيادة
لفظة: ((محزنة)).
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣٧٨/٢: ١٨٩٢)، باب ما جاء في الأولاد
من كتاب البر والصلة من طريق عيسى بن المختار به بلفظ أبي يعلى.
٢٢٦

الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف وعلته عطية العوفي وهو ضعيف سيّء الحفظ
وكذلك محمد بن أبي ليلى فهو سيّء الحفظ.
وللحديث شواهد منها حديث الأشعث بن قيس فذكر قصة ثم قال: قال
رسول الله وَّ﴾: ((إنهم لمبخلة مجبنة محزنة وإنهم لثمرة القلوب وقرة العين)).
رواه الحاكم في المستدرك في الذبائح (٢٣٩/٤) عن الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا أبو عاصم، ثنا سفيان عن الأعمش، عن خيثمة، عن الأشعث به.
وقال الحاكم على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
ورواه أحمد في المسند (٢١١/٥) عن السريج بن النعمان، ثنا هشيم، أنبأنا
مجالد عن الشعبي، ثنا الأشعث بن قيس به بلفظ ((إنهم لمجبنة محزنة)) ومجالد
ضعيف .
ورواه الطبراني في الكبير (١٠٧/١) من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد،
عن علي بن رباح، عن الأشعث به بلفظ ((أما إن الأولاد مبخلة مجبنة محزنة)) وفيه ابن
لهيعة وهو ضعيف.
ومنها حديث يعلى العامري رضي الله عنه قال: قال النبي وَله: ((إن الولد مبخلة
مجبنة)».
رواه ابن ماجه في السنن في الأدب، باب بر الوالد والإِحسان إلى البنات
(١٢٠٩/٢) قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عفان، ثنا وهب، ثنا عبد الله بن
عثمان بن خيثم عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري.
وقال البوصيري في المصباح: إسناده صحيح رجاله ثقات.
ومنها حديث خولة بنت حكيم عن النبي و 9 في الحسن والحسين قال: ((إنكم
لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإنکم لمن ريحان الله)).
رواه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في حب الأولاد (٤/ ٣١٧: ١٩١٠)
٢٢٧

عن ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة، قال سمعت ابن أبي سويد
يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: زعمت المرأة الصالحة خولة فذكره.
ورواه أحمد في المسند (٤٠٩/٦) عن سفيان به، وقال الترمذي: لا نعرف لعمر
سماعاً من خولة.
حديث أبي سعيد الخدري حسن لغيره، أما متن الحديث فهو صحيح من
حديث الأشعث ويعلى العامري كما سبق.
٠٠
٢٢٨

٩٥ - باب الرؤيا
٢٨٤٤ _ [١] قال إسحاق: أخبرنا عبده بن سليمان(١)، ثنا
محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن
أبي سلمة، عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَل
يقول(٢): الرؤيا على ثلاث منازل، فمنها ما يحدث المرؤ نفسه، وليست
بشيء، ومنها ما يكون من الشيطان، فإذا رأى شيئاً يكرهه فليستعذ بالله من
الشيطان الرجيم، وليبصق عن يساره فإنها لن تضره بعد ذلك، ومنها بشرى
من الله. ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة فليعرضها
على ذي رأي ناصح، فليقل خيراً وليأول خيراً.
فقال عوف بن مالك رضي الله عنه لو كانت حصاة واحدة من عدد
الحصا لكان كثيراً.
[٢] أخبرنا يحيى بن واضح الأنصاري، حدثنا محمد بن إسحاق،
عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة رضي الله عنه عن
رسول الله وسلم قال: إذا رأى أحدكم رؤيا فليعرضها على ذي ناصح فليقل
خيراً وليتأول خيراً.
قلت: رواه النسائي من حديث ابن إسحاق، وليس هو في المجتبى
وأخرجه الشيخان وغيرهما من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري
٢٢٩

[حس ٢١٤أ] ومحمد بن عمرو / بن علقمة والزهري، وعبد ربه بن سعيد، /
وعبيد الله بن أبي جعفر، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة
ويحيى بن أبي كثير كلهم عن أبي سلمة بأصل الحديث وفي هذا السياق
زيادة ليست(٣) عندهم ولا عندهم حديث عوف بن مالك رضي الله عنه.
(١) وفي النسخ: ((عبدة بن سليم)) والتصويب من الإتحاف وتهذيب الكمال.
(٢) وفي (سد) زيادة: ((قال)).
(٣) وفي (سد): ((وليست)) بزيادة واو في أول الكلمة.
٢٨٤٤ - تخريجه:
حديث الباب ذكره البوصيري في الإتحاف (١٢٩/٤/ ب).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف، لعنعنة ابن إسحاق، وهو كثير التدليس عن الضعفاء
والمجهولين فلا يحتج به إلاَّ ما صرّح بالتحديث.
أما عبدة بن سليمان فقد تابعه محمد بن سلمة الباهلي عن ابن إسحاق وهو ثقة.
فرواه النسائي في عمل اليوم باب ما يفعل إذا رأى في منامه الشيء يعجبه
(ص ٢٦٥: ٩١٥)، قال أخبرني أحمد بن بكار قال: حدثنا محمد وهو ابن سلمة،
عن ابن إسحاق به بنحو رواية الطريق الأولى.
ورواه البيهقي في الشعب فصل في الرؤيا (٤/ ١٨٧ : ٤٧٦٠)، من طريقين، عن
محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق به مثله.
وللحديث شاهد من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه بمعناه مختصراً وليس
فيه ما يتعلق بعرض الرؤيا على ذي ناصح ولفظه ((إن الرؤيا ثلاث، منها أهاويل من
الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزء
من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)).
رواه ابن حبان في صحيحه في الرؤيا (٧/ ٦١٤: ٦٠١٠)، ورواه ابن ماجه في
تعبير الرؤيا باب الرؤيا ثلاث (١٢٨٥/٢: ٣٩٠٧) وأبو بكر في المصنف في الإِيمان
٢٣٠

والرؤيا (٧٥/١١: ١٠٥٥٦)، والطبراني في الكبير (٦٤/١٧: ١١٨)، كلهم من طريق
یزید بن عبيدة حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشکم، عن عوف بن مالك.
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بمعناه إلاَّ ما يتعلق بالرؤيا
وعرضها على ذي ناصح رواه مسلم في صحيحه في الرؤيا (٤/ ١٧٧٣ : ٢٢٦٣)، من
طريق أيوب السختياني عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
ورواه الترمذي في الجامع في الرؤيا باب تأويل الرؤيا (٤/ ٥٣٧: ٢٢٨٠)، من
طريق قتادة عن محمد بن سيرين به، وزاد: وكان يقول: لا تقص الرؤيا إلاَّ على عالم
أو ناصح، قال أبو عیسی: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه الدارمي في كتاب الرؤيا باب كراهية أن يعبر الرؤيا إلَّ على عالم أو ناصح
(٥١/٢: ٢١٥٣)، من طريق قتادة به واقتصر على قوله إنه كان يقول ((لا تقصوا الرؤيا
إلاَّ على عالم أو ناصح)).
قلت: وعلى ما سبق يتبين أن الحديث بجميع فقراته صحيح من حديث عوف
وأبي هريرة فيعلم من هذا أن حديث أبي قتادة ينجبر بالشاهدين فيكون حسناً لغيره.
أما أصل الحديث الذي أشار إليه الحافظ هنا بقوله: ((وأخرجه الشيخان
وغيرهما من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو ... إلخ)).
رواه البخاري في التعبير (٤٣٠/١٢: ٧٠٤٤)، من طريق عبد ربه، ورواه وأيضاً
(٣٦٨/١٢)، عن طريق يحيى بن سعيد ومن طريق عبيد الله بن أبي جعفر ومن طريق
ابن شهاب الزهري.
ورواه مسلم في كتاب الرؤيا (١٧٧١/٤)، من طريق الزهري ومحمد بن
عمرو بن علقمة ویحیی بن سعید وعبد ربه بن سعيد.
ورواه أبو داود في الأدب (٢٨٤/٥: ٥٠٢١).
ورواه الترمذي في كتاب الرؤيا (٥٣٥/٤: ٢٢٧٧)، كلاهما من طريق
يحيى بن سعيد كلهم عن أبي سلمة عن أبي قتادة بأصل الحديث.
٢٣١

٢٨٤٥ - وقال(١) إسحاق: أخبرنا أبو عامر العقدي
عبد الملك بن عمرو، ثنا سليمان وهو ابن المغيرة عن حميد بن هلال
قال: قالت صفية حيث كانت في أهلها: رأيت كأني وهذا الذي أرسله الله
وملك يسيرنا(٢) بجناحه فردوا عليها رؤياها وقالوا لها قولاً شديداً.
(١) هذا الحديث زيادة من (ك).
(٢) في مسند إسحاق: ((يسترنا)).
٢٨٤٥ - تخريجه:
أخرجه إسحاق فى مسنده (٤/ ٢٦٠: ٢٠٨٦) بهذا الإسناد والمتن.
وانظر الإصابة (٣٣٨/٤) فقد ذكر لها منامات أخرى.
رجاله ثقات إلاّ أنه مرسل حميد بن هلال لم يسمع من صفية. [سعد].
الحكم عليه :
٢٣٢

٢٨٤٦ - قال مسدد (١): حدثنا يحيى(٢) عن يحيى بن سعيد،
عن سعيد بن المسيب قال: إن عائشة رضي الله عنها (قالت:
لأبي بكر)(٣) إني رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي أو قال في
حجري، فقال أبو بكر رضي الله عنه: خير، قال يحيى بن سعيد
الأنصاري: فسمعت الناس يتحدثون أنه لما دفن رسول الله صلي في بيت
عائشة رضي الله عنهما قال أبو بكر رضي الله عنه: هذا أحد أقمارك
وخيرها.
(١) هو ابن سعيد بن قيس القطان ..
(٢) هذا الحديث والذي بعده سقطا من (سد).
(٣) وسقط ما بين القوسين من (حس).
٢٨٤٦ - تخريجه:
هذا الحديث ظاهره منقطع لأن سعيد بن المسيب لم يسند القصة عن عائشة ولم
يحضر هو وقت قول عائشة لأبيها هذا الكلام، وعلى هذا فهو منقطع، ولعل هذا هو
السّر في فصل ابن حجر بين طريقي مسدد والحميدي بأثر أبي بكر مع أن متن
الحديث واحد، والإِسناد من يحيى واحد، فكان المفروض كعادته أن يقول: قال
الحميدي، حدثنا سفيان عن يحيى به. وإنما لم يفعل ذلك لينبه على أن الحديث عند
الحميدي مسند متصل، وعند مسدد مرسل، وهذا ما ظهر لي والله أعلم.
ملحوظة: تخريج الحديث مفصلاً والحكم عليه سيأتي عند طريق الحميدي
المسندة(برقم ٢٨٤٨).
٢٣٣

٢٨٤٧ - حدثنا حماد بن زيد عن هشام(١) قال: سمعت محمداً (٢)
يقول: كان أبو بكر رضي الله عنه أعبر(٣) هذه الأمة بعد النبي وَلـ
(١) هو ابن حسان الفردوسي.
(٢) هو ابن سيرين.
(٣) وفي نسخة (حس): ((عبر)) بدون همزة.
٢٨٤٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٣٢ أ).
ورواه ابن عبد البر في التمهيد (٤٨/٢٤)، من طريق مخلد بن حسين، عن
هشام بن حسان، به بلفظ: ((كان أبو بكر رضي الله عنه أبصر الناس بتأويل الرؤيا)).
الحكم عليه :
هذا الأثر صحيح، ورجاله ثقات من رجال الصحيحين، وهذه الشهادة من
محمد بن سيرين وهو معروف بتعبير الرؤيا لأبي بكر رضي الله عنه عند دالة على أن
أبا بکر کان علی قدر کبیر في تفسير الرؤيا.
٢٣٤

٢٨٤٨ - وقال الحميدي: حدثنا سفيان قال: سمعت يحيى بن
سعيد يحدث / عن سعيد بن المسيب قال: قالت عائشة رضي الله عنها: [سد٤٣٠]
رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حُجرتي، فسألت أبا بكر رضي الله عنه
فقال: يا عائشة إن صدقت رؤياك يدفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة،
فلما قبض رسول الله وَ ﴿ ودفن، قال لي أبو بكر رضي الله عنه: يا عائشة
هذا خير أقمارك(١) وهو أحدها(٢).
* صححه الحاكم من هذا الوجه وأخرجه أيضاً من حديث أنس
رضي الله عنه مرفوعاً.
(١) في (سد): ((أقمار» بدون كاف.
(٢) وفي نسخة (سد) و (حس): ((أحدهما)).
٢٨٤٨ - تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (١٨٨/٧) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط والكبير
وقال: رجال الکبیر رجال الصحيح.
ورواه الحاكم في المستدرك في المغازي (٦٠/٣)، من طريق سفيان به مثله
وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
ورواه مالك في الموطأ في الجنائز (٢٣٢/١: ٣٠)، عن يحيى بن سعيد أن
عائشة زوج النبي وَ * قالت: رأيت ثلاثة أقمار. الحديث.
وهذا منقطع بين يحيى بن سعيد وعائشة، لكن قال ابن عبد البر في التمهيد
(٤٨/٢٤): رواه قتيبة بن سعيد عن مالك، عن يحيى بن سعيد بن المسيب به.
وقال ابن عبد البر في التمهيد أيضاً (٤٨/٢٤): قال أبو داود، وحدثنا أحمد بن
عمر بن السرج وحدثني أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد قال سمعت سعيد بن
المسيب به بنحوه.
1
٢٣٥

ورواه الطبراني في الكبير (٤٧/٢٣: ١٢٦)، من طريق يحيى بن سعيد به.
الحكم عليه :
الحديث بإسناد الحميدي صحيح على شرط الشيخين، وقد صححه الحاكم
والذهبي، لكنه موقوف.
وله طريق أخرى عن عائشة رضي الله عنها أخرجها الطبراني في الكبير
(٤٨/٢٣: ١٢٧)، من طريق محمد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر
أو محمد بن سيرين، عن عائشة بنحوه، والصواب أنه محمد بن سيرين عن عائشة.
رواه ابن عبد البر في التمهيد (٤٨/٢٤)، من طريق مخلد بن حسين، عن
هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: رأت عائشة.
قال ابن عبد البر: ومحمد لم يسمع عن عائشة إلاّ أن مرسلاته صحيحة.
وقد روي الحديث مرفوعاً بحيث يكون التعبير من النبي و # فقد رواه الطبراني
(٤٨/٢٣: ١٢٨)، من طريق عمرو بن سعيد الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن
جنادة، عن الحسن، عن أبي بكرة أن رسول الله قال: هل أحد منكم رأى رؤيا فقالت
عائشة يا رسول الله: رأيت ثلاثة أقمار ... فقال لها النبي صل *: إن صدقت رؤياك
دفن ... الحديث.
قلت: هذا حديث ضعيف فيه عمر بن سعيد الأبح قال الذهبي: منكر الحديث.
أما حديث أنس الذي أشار إليه ابن حجر فقد أخرجه الحاكم في المستدرك
(ح ٣/ ٦٠)، من طريق عمر بن حماد بن سعيد الأبح عن ابن أبي عروبة، عن قتادة،
عن أنس رضي الله عنه بنحو رواية أبي بكر المرفوعة.
فيه عمر بن حماد بن سعيد وهو منكر الحديث، قاله ابن عدي.
وعلى هذا لا يصح الحديث مرفوعاً إلى النبي وي ليه بل الصحيح الوقف وأن
التعبير عن أبي بكر رضي الله عنه.
٢٣٦

٢٨٤٩ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، حدثنا ميسرة بن
عبد ربه، عن أبي عائشة السعدي عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهم قالا: خطبنا رسول الله وَ ل فيه فذكر
حديثاً طويلاً، وفيه: (ومن تحلم ما لم يحلم كان كمن شهد الزور، وكلف
يوم القيامة(١) أن (٢) يعقد بين شعيرتين يعذب حتى يعقدهما ولا
یعقدهما)».
(١) وفي (مح)، (حس)، (سد): ((القيمة)) وهو تحريف.
(٢) سقطت لفظة: ((أن)) من (حس).
٢٨٤٩ - تخريجه:
أورده السيوطي في اللّآلىء (٣٦١/٢)، عن الحارث ابن أبي أسامة بطوله وقال
نقلاً عن ابن حجر: موضوع.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند موضوع فيه ميسرة بن عبد ربه، وهو وضاع بإقراره. والقدر
المذكور من الحديث صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما دون ذكر الخطبة
ودون ذکر شهادة الزور.
وحديث ابن عباس ولفظه ((من تحلم كاذباً كلف يوم القيامة أن يعقد بين
شعیرتین ولن یعقد بينهما».
أخرجه البخاري (٤٢٧/١٢: ٧٠٤٢)، في كتاب التعبير وأخرجه الترمذي في
کتاب الرؤيا (٥٣٨/٤: ٢٢٨٣)، وابن ماجه (١٢٨٩/٢: ٣٩١٨)، ثلاثتهم من طريق
أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس به، واللفظ للترمذي، وقال: حديث حسن
صحیح.
٢٣٧

وله شاهد آخر من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه بنحو حديث ابن
عباس.
أخرجه الترمذي كتاب الرؤيا (٥٣٨/٤: ٢٢٨١)، وأحمد (٧٦/١)، والدارمي
(٥٠/٢)، باب النهي عن أن يتكلم الرجل رؤيا لم يرها (ح ٢١٥١)، ثلاثتهم عن
أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
٢٣٨

٢٨٥٠ _ [١] وقال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن محمد الناقد،
حدثنا الخضر بن محمد الحراني، حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن
إسحاق، عن أبي الزناد(١)، عن الأعرج(٢)، حدثنا (سليمان بن عريب)) (٣)
قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول لابن عباس رضي الله عنهما:
قال رسول الله وَله: رؤيا المسلم (٤) جزءٌ من أربعين جزءاً من النبوة، قال
ابن عباس رضي الله عنهما: من ستين، فقال أبو هريرة رضي الله عنه:
فسمعني أقول /: قال رسول الله وَله ويقول: من ستين(٥)؟ فقال ابن [عم٣٩٨]
عباس رضي الله عنهما: وأنا أقول: قال العباس بن عبد المطلب رضي الله
عنه .
قال عمرو بن الناقد: قلت أنا وأصحابنا: فهو عندنا إن شاء الله
العباس رضي الله عنه عن النبي وَليم(٦).
[٢] وقال البزار: حدثنا إبراهيم بن زياد، حدثنا علي بن حكيم،
حدثنا عمرو بن هاشم، عن محمد بن إسحاق فذكره بلفظ ((رؤيا المؤمن
بشرى من الله تعالى وجزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة قال: فحدثت
(١) عبد الله بن ذكوان.
(٢) الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
(٣) ((سليمان بن عريب)): سقط من النسخ كلها. والمثبت من أبي يعلى.
(٤) وفي (سد): ((المؤمن)).
(٥) وفي (سد): ((سين)) وهو تحريف.
(٦) ما قاله عمرو بن الناقد في توجيه معارضة ابن عباس لأبي هريرة هو بعينه عند البزار مرفوعاً،
وحاشا ابن عباس أن يعارض كلام الرسول بكلام العباس، ولكن هذا التوجيه والتفسير يكون
مقبولاً فيما إذا لو صح سند الحديث، أما إذا لم يصح سند الحديث كهذه الحالة فلا حاجة
لتوجيه معارضة ابن عباس رضي الله عنهما.
٢٣٩

[حس٢١٤ب] بها ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال لي / العباس بن عبد المطلب
قال: قال رسول الله وَله: جزءٌ من خمسين جزءاً من النبوة.
٢٨٥٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٢٨/ب).
وأورده الهيثمي (١٧٥/٧) وعزاه إلى الطبراني والبزار عن سليمان بن عريب،
عن أبي هريرة، وقال: حديث أبي هريرة في الصحيح خالياً من حديث العباس.
والحديث في مسند أبي يعلى (١٢ / ٦٣ : ٦٧٠٦).
والحديث في مسند البزار كما في كشف الأستار (١٢/٣: ٢١٢٤).
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٣٥٦/٥: ٣٢٠٩)، من
طريق أبي مالك الجنبي عن محمد بن إسحاق به بلفظه.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٢/٧)، عن عبيد بن يعيش، ثنا يونس بن
بکیر، أنا إسحاق، عن عبد الرحمن الأعرج به.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا السند ضعیف وفیه علتان:
الأولى: عنعنة ابن إسحاق وهو كثير التدليس عن الضعفاء والمجاهيل.
الثانية: جهالة سلیمان بن عريب.
ولكن حديث أبي هريرة رضي الله عنه دون حديث العباس رضي الله عنه في
الصحيحين، ولفظ حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((رؤيا المؤمن جزء من ستة
وأربعين جزءاً من النبوة)).
رواه البخاري في صحيحه في التعبير (٣٧٣/١٢: ٦٩٨٨)، ومسلم في صحيحه
في الرؤيا (١٧٧٤/٤: ٢٢٦٣)، وابن ماجه في التعبير (١٢٨٢/٢: ٣٨٩٤)، ثلاثتهم
من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي قَادٍ.
وللحديث شواهد كثيرة من حديث عبادة بن الصامت وغيره مع اختلاف
٢٤٠