Indexed OCR Text
Pages 181-200
قال البوصيري في المصباح: إسناده صحيح على شرط الشيخين بل بعضه في
الصحيحين بهذا الوجه، وإنما انفرد ابن ماجه بذكر الإِبل والغنم، فلذلك ذكرته.
أما قوله ((الخير معقود في نواصي الخيل)) فهو في الصحيحين من حديث ابن
عمر وأبي هريرة.
رواه البخاري في المناقب (٦٣٣/٦: ٣٦٤٤) ومسلم في صحيحه (٦٨٢/٢ :
٢٦).
أما الفقرة الأخيرة الحديث وهي قوله ((والعبد أخوك)) إلخ، فلها شاهد بمعناها
من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي وَل ... ((إخوانكم خولكم جعلهم الله
تحت أيديكم ... ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم».
رواه البخاري في الإيمان باب المعاصي من أمر الجاهلية (٨٤/١: ٣٠).
١٨١
---....
٢٨٢٠ - وقال الحارث: حدثنا الخليل بن زكريا، حدثنا
عبد الله بن عون عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله وَل: ((الغنم بركة، والإِبل عزّ لأهلها)).
٢٨٢٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٨/٣ ب).
لم أجد حديث ابن عمر إلاَّ من هذا الطريق وهو ضعيف جداً من أجل الخليل بن
زکریا، وهو متروك.
ومتن الحديث صحيح من حديث عروة البارقي رضي الله عنه قال - رفعه - :
((الإِبل عزّ لأهلها والغنم بركة))، وزاد ((والخير معقود في نواصي الخيل)).
رواه ابن ماجه في سننه في التجارات باب اتخاذ الماشية (٧٧٣/٢: ٢٣٠٥)
وأبو يعلى في مسنده (٢٠٨/١٢ : ٦٨٢٨) كلاهما عن محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا
عبد الله بن إدريس عن حصين، عن عامر، عن عروة البارقي رفعه.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٥٦/١٧: ٤٠٤) من طريق عثمان بن
أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس، به.
وقال البوصيري: إسناده صحيح على شرط الشيخين بل بعضه في الصحيحن
وإنما انفرد ابن ماجه بذكر الإِبل والغنم.
وقلت: وذكرت حديث عروة كشاهد لحديث عمرو بن شرحبيل برقم (٢٨١٩).
١٨٢
٢٨٢١ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا
رشدين، عن أبي(١) عبد الله، عن عطاء (٢)، عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال: إن النبي وقال﴿ أمر الأغنياء أن يتخذوا الغنم وأمر الفقراء أن
يتخذوا الدجاج.
(١) لم أقف له على ترجمة.
(٢) هو ابن أبي رباح.
٢٨٢١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٢٨ ب) وقال: إسناده ضعيف لضعف
رشدین.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف لضعف رشدين، وشيخه أبو عبد الله لم أعرفه وله
طرق أخرى عن عطاء كلها ضعيفة جداً أو موضوعة، فرواه العقيلي في الضعفاء في
ترجمة غياث بن إبراهيم (٤٤١/٣).
وابن الجوزي في الموضوعات في الأطعمة باب الأمر باتخاذ الغنم (٣٠٣/٢)
كلاهما من طريق غياث بن إبراهيم، عن أبيه، عن طلحة بن عمر، عن عطاء، به
مثله. وغياث بن إبراهيم: يضع الحديث.
ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة علي بن عروة (٢٠٨/٥)، وابن الجوزي.
في الموضوعات في الأطعمة باب الأمر باتخاذ الغنم (٣٠٤/٢) كلاهما من
طريق علي بن عروة، عن ابن جريج، عن عطاء، به مثله.
قلت: علي بن عروة أيضاً متروك قال ابن حبان: يضع الحديث.
وقد ورد عن أبي هريرة أيضاً فرواه ابن ماجه في سننه باب اتخاذ الماشية
(٧٧٣/٢: ٢٣٠٧) وابن عدي في الكامل في ترجمة علي بن عروة كلاهما من طريق
١٨٣
علي بن عروة، عن المقبري عن أبي هريرة مثله وزاد ((عند اتخاذ الأغنياء الدجاج
يأذن الله بهلاك القری».
وعلي بن عروة كما سبق متروك، قال ابن حبان: يضع الحديث، وقد اختلف
عليه، والزيادة التي في آخر حديث أبي هريرة تدل على بطلان الحديث لأن الله
لا يهلك القرى بامتلاك ما أحل لهم.
١٨٤
٢٨٢٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا
أبو معاوية(١)، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله(٢)، عن ابن
أبي ليلى، عن البراء رضي الله عنه. رفعه مرة ووقفه(٣) مرة (٤) أخرى،
قال: الغنم بركة.
(١) هو محمد بن حازم.
(٢) وفي النسخ التي عندي: ((عبيد الله)) والصواب ما أثبته، آخذاً من مسند أبي يعلى وكتب الرجال.
(٣) وفي (حس): ((رفعه)) مكررة.
(٤) وسقطت لفظة: ((مرة)) الثانية من (مح) و (حس).
٢٨٢٢ - تخريجه:
وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٠) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: رجاله رجال
الصحيح غير عبد الله بن عبد الله الرازي وهو ثقة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢٨/٣ ب).
وهو في مسند أبي يعلى (٢٦/٣: ١٧٠٩).
الحكم عليه :
الحديث رجاله ثقات إلاَّ أنه وقفه مرة ورفعه مرة أخرى، والعجب من قول
الألباني: عبد الله بن عبد الله الرازي في الصحيحة (٣٦٣/٤) هو من يستشهد به لسوء
حفظه مع الصدق.
قلت: لم أجد للألباني في ذلك سلفاً، ولم يوصف بسوء الحفظ.
وللحديث شواهد كثيرة مرفوعة إلى النبي وله منها حديث عروة البارقي فقد
ورد فيه ((الغنم بركة))، وهو على شرط الشيخين، وقد سبق أن ذكرته كشاهد عند
حديث ابن عمر برقم (٥٨).
ومنها حديث أم هانىء رضي الله عنها، أن النبي وفر قال لها ((اتخذي غنماً فإن
فیھا برکة)).
١٨٥
رواه ابن ماجه في سننه (٢/ ٧٧٣: ٢٣٠٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع
عن هشام بن عروة، عن أبيه عن أم هانىء، وقال البوصيري في الزوائد. إسناده
صحیح.
ورواه أحمد فى المسند (٣٤٣/٦) من طريق موسى أو فلان بن عبد الرحمن،
عن أم هانیء، به.
وقد صحح الحديث الألباني في الصحيحة برقم (١٧٦٣).
١٨٦
٢٨٢٣ - وقال الحميدي: / حدثنا مهدي(١) عن واصل(٢)، عن [حس ١٢١٢]
هلال(٣)، عن أبي سنان(٤) مولى لبني هاشم قال: بلغنا أن رسول الله وَله
قال: ((إن من شر رقيقكم السودان، إن جاعوا سرقوا وإن شبعوا زنوا)).
(١) هو ابن ميمون الأزدي.
(٢) هو ابن المهلب بن أبي صفوة مولى ابن عيينة الأزدي.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) وفي النسخ الأربع: (عن مولى)) والتصويب من الإِتحاف واللآلىء المصنوعة.
٢٨٢٣ - تخريجه:
ليس الحديث في مسند الحميدي المطبوع وهذا يدل على أن المطبوع ناقص.
ذكره البوصيري في الإتحاف (١٩٢/٢).
وأورده السيوطي في اللّآلىء (١/ ٤٤٤) عن الحميدي.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف فيه أبو سنان مولى لبني هاشم ولم أجده، وأيضاً
مرسل لأن قوله ((بلغنا)) دليل على انقطاع.
وقد ورد معناه عن النبي وَلهو بطرق أخرى، منها:
- حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي وَ لي قال: ((لا خير في الحبش،
إذا جاعوا سرقوا وإن شبعوا زنوا)).
رواه البزار كما في كشف الأستار (٣١٦/٣: ٢٨٣٦) وابن عدي في الكامل
(٣٨٤/٥)، والطبراني في الكبير (٤٢٨/١١: ١٢٢١٣) كلهم من طريق عوسجة، عن
ابن عباس رضي الله عنهما.
واللفظ للطبراني وابن عدي وعند البزار مختصر.
وقال البزار: رواه غير واحد عن عمرو، عن عوسجة مرسلاً.
ولا نعلم روی عن عوسجة إلاَّ عمرو بن دينار.
ورواه ابن عدي في الكامل (٣٨٤/٥) من طريق عبد الجبار بن العلاء ثنا
١٨٧
سفيان، عن عمرو، عن عوسجة، عن النبي وَ * نحوه مرسلاً.
وحديث ابن عباس هذا ضعيف لأسباب:
١ - الاختلاف فيه وقفاً وإرسالاً وكأن البزار يميل إلى أن الوقف هو الراجح.
٢ - نقل ابن عدي عن البخاري قوله عوسجة مولى ابن عباس روى عنه
عمرو بن دینار لم يصح حديثه.
٣ - عدَّ ابن عدي هذا الحديث من منكراته.
- ومنها حديث عائشة مرفوعاً ((الزنجي إذا شبع زنى وإذا جاع سرق ... )).
رواه ابن عدي في الكامل (٢٦٥/٥) من طريق عنبسه بن سعيد البصري، عن
عمرو بن ميمون، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وعنبسة قال السيوطي في
اللالىء: متروك.
وله طريق أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما، رواها الطبراني في الكبير عن
طريق عمر بن حفص المكي ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ
((إنهم إن جاعوا سرقوا وإن شبعوا فسقوا)).
قلت: وعمر بن حفص المكي، قال الذهبي في الميزان: لا يدرى من ذا؟
وقال السيوطي: ليس بشيء.
والخلاصة: لا يصح في هذا الباب شيء عن رسول الله وَلفر وذلك لضعف
طرقه الشديدة .
وأيضاً: معناه مما ينزه عن النبي ول﴿ أن ينطق به، فكيف وقد قال لأبي ذر
رضي الله عنه وقد كان عيّر شخصاً بأمه قال له النبي وَله: إنك امرؤ فيك جاهلية.
١٨٨
٨٤ - باب مسح رأس الصغير والصغيرة ورحمة اليتيم
٢٨٢٤ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو معمر (١)، حدثنا عطوان عن
جمرة(٢) الحنظلية قالت: أتيت النبي وَلقه بإبل الصدقة فمسح رأسي ودعا
لي بخير(٣) .
قال أبو معمر: في هذا الحديث مسح رأس المرأة، لأنها لا تأتي
بإبل الصدقة إلاَّ وهي بالغة. قلت: والحصر ممنوع ((فلا مانع أن)) (٤) تأتي
بها وهي مميزة، والعهدة في حفظها ورعيها على غيرها من الخدم، ولعل
أباها أراد بإرسالها حصول البركة لها بدعاء النبي وَّة، ولم يكن له ولد
ذکر فحصل مقصوده(٥) .
(١) هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر القطيعي.
(٢) هو ابن مشكان.
(٣) وفي (عم): ((حمرة)) بالراء المهملة. وفي (حس) و (سد): ((حمزة)) وهي غير ظاهرة في (مح).
(٤) ليس في (سد) ما بين القوسين.
(٥) ويعكر أيضاً على تفسيره ما ذكره ابن حجر في الإصابة في بعض روايات الحديث أنها قالت:
فأجلسني في حجره ثم وضع يده على رأسي ... وهذا يقطع بأنها صغيرة ويضاف إلى ذلك ما
صح عن النبي 58 8* بأنه لا يصافح النساء، فكيف يتصور إذا كانت بالغة.
٢٨٢٤ - تخريجه:
أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة في ترجمة جمرة الحنظلية
١٨٩
(٤/ ٢٦٠) عن طريق عطوان بن مشکان به.
وأخرجه الدولابي في الكنى (١١٩/٢) من طريق أبي معمر القطيعي إلاّ أنه
قال: حمزة الحنظلي فجعله رجلاً. والصحيح أنها امرأة كما في الإِصابة ولفظه ((أتيت
النبي ◌َ * بعد ما وردت عليه إبل الصدقة فمسح رأسي ودعا لي بخير)).
الحكم عليه :
الحديث حسن بهذا الإسناد لأن عطوان بن مشكان لا بأس به كما قال الحافظ
نقلاً عن ابن معين وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٢٦٥/٤) هامش الإِصابة في
ترجمة جمرة الحنظلية روى عنها عطوان بن مشكان يختلف في حديثها ولا يصح من
جهة الإسناد. وقال الحافظ: ليس فيه إلاَّ عطوان، وقد قال فيه ابن معين: لا بأس به.
كأن الحافظ يميل إلى تحسين الحديث، والله أعلم.
١٩٠
٨٥ - باب سعة رحمة الله تعالى
والترغيب في الرحمة
٢٨٢٥ - قال عبد: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا فائد / [سد٤٢٦]
أبو الورقاء عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي رضي الله عنه، قال:
خرجت(١) إلى رسول الله وَلي، وأبو بكر، وعمر رضي الله عنهما قعود(٢)،
فإذا غلام صغير يبكي، فقال النبي 8# لعمر رضي الله عنه: ضم الصبي
إليك فإنه ضال، فضمّه عمر رضي الله عنه إليه، فبينما نحن قعود، إذا(٣)
امرأة تُولول، أظنه وتقول(٤): وابنيّاه، وتبكي، فقال رسول الله وخلطه:
نادوا(٥) المرأة فإنها أم الصبي(٦)، وهي كاشفة عن رأسها ليس على
رأسها خمار جزءاً على ابنها، فجاءت حتى قبضت الصبيّ من حجر عمر
رضي الله عنه، وهي تبكي، والصبي في حجرها فالتفتت، فلما رأت
(١) وفي (عم) و (سد): ((فإذا)) بدل إلى رسول الله وَلهو.
(٢) وفي (سد): ((قعوداً)) بالنصب.
(٣) وفي (عم) و (سد): ((إذ)) بدون ألف.
(٤) وفي (حس): ((ويقول)) بالياء التحتانية.
(٥) وفي (عم) و (سد): «ناد» بالإِفراد.
(٦) وفي (عم): ((على الصبي)).
١٩١
رسول الله * قالت: واخزياه(٧)، ألا أرى(٨) رسول الله وَ لغيره، فقال
[عم ٣٩٥] رسول الله وَلير عند ذلك: أترون هذه رحيمة بولدها؟ فقال أصحابه /
رضي الله عنهم: بلى(٩) يا رسول الله وَلفيه، كفى بهذه رحمة (١٠)،
فقال ◌َله: والذي نفسي بيده لله تعالى أرحم بالمؤمنين(١١) من هذه
بولدها.
(٧) وفي (عم) و (سد): ((وا حرباه)) بالحاء المهملة وهو تحريف.
(٨) وفي (سد): ((لا أرىُ)) بدون همزة الاستفهام.
(٩) سقطت لفظة: ((بلى)) من (سد).
(١٠) وفي (عم): ((الرحمة)).
(١١) وفي (عم)، و (سد): ((بالمؤمن)) بالإِفراد.
٢٨٢٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٤٤ أ) وقال: هذا الإسناد ضعيف؛
أبو الورقاء متروك.
والحديث في مسند عبد بن حميد (١٨٧)، (٥٣٠).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند موضوع لأن أبا الورقاء متهم.
وقد ورد معناه مختصراً من حديث أنس رضي الله عنه، قال: مرّ النبي ◌َ ◌ّل
بأناس من أصحابه، وصبي بين ظهراني الطريق، فلما رأت أمه الدواب خشيت على
ابنها أن يوطأ فسعت والهةً فقالت: ابني ابني فاحتملت ابنها، فقال القوم: يا نبي الله
ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار. فقال رسول الله وَله: لا، والله لا يلقي الله حبيبه في
النار.
أخرجه الحاكم (١٧٧/٤)، وأحمد في المسند (١٠٤/٣) كلاهما من طريق
حمید، عن أنس به.
١٩٢
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ((قدم على النبي {ل 98 سبي
فإذا امرأة من السبي تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبياً في السبي أخذته فألصقته
ببطنها وأرضعته)) فقال لنا النبي ◌َّله: أترون هذه طارحة ولدها في النار؟ قلنا: لا،
وهي تقدر أن لا تطرحه. فقال: (الله أرحم بعباده من هذه بولدها).
رواه البخاري في صحيحه (الفتح ٤٢٦/١٠: ٥٩٩٩) ومسلم في صحيحه في
التوبة (٢١٠٨/٤: ٢٧٥٤).
١٩٣
٢٨٢٦ - وقال الحارث: حدثنا عبد الرحمن(١) بن واقد، حدثنا
حسان بن إبراهيم الكرماني، حدثنا سعيد بن مسروق عن أبي عمرو
الشيباني، عن رجل من أصحاب النبي و لتر قال: كنا مع النبي ◌َّ في
[مح ١٩٤] سفر، فأصاب بعضهم فرخ / عصفور فجعل العصفور يقع على رحالهم،
فأمر رسول الله وَالر أن يرد عليه فرخه، ثم قال ◌َله: الله أرحم بعبده من هذا
العصفور بفرخه.
٠٠
(١) كذا في جميع النسخ، ويحتمل أن يكون عبد الرحيم.
٢٨٢٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٥/ ٧ أ) وقال: ضعيف لضعف عبد الرحمن بن
واقد. وفي مختصر الإتحاف ٢١١/٧: عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف لضعف عبد الرحمن بن واقد. لأنه سيّء الحفظ.
وللحديث شواهد كثيرة بمعناه يتقوى بها الحديث.
منها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول اللّه ◌َلّر في
سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمّرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمّرة
فجعلت تفرش، فجاء النبي ◌َّر فقال: ((من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها ... )).
رواه الحاكم في المستدرك في الذبائح (٢٣٩/٤) وأبو داود في الجهاد، باب في
كراهية حرق العدو بالنار (١٢٥/٣)، ورواه هناد في الزهد، باب الرحمة (٦٢٠/٢:
١٣٣٧) ثلاثتهم من طريق الشيباني عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله،
عن أبيه به واللفظ لأبي داود.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وصححه أيضاً
الألباني في الصحيحة (برقم ٢٥).
ورواه أحمد في المسند (٤٠٤/١) والبخاري في الأدب المفرد، باب أخذ
١٩٤
البيض من الحمرة (٤٧١/١: ٣٨٢) كلاهما من طرق عن المسعودي، عن الحسن بن
سعد به .
ومنها حديث عمر بن الخطاب قال: بلغني أن رسول الله ◌َّ# كان في بعض
مغازيه فبينما هم يسيرون إذا أخذوا فرخ طير فأقبل أحد أبويه حتى سقط في أيدي
الذي أخذ الفرخ فقال رسول الله وَله: ألا تعجبون لهذا الطير أخذ فرخه فأقبل حتى
سقط في أيديهم والله، الله أرحم بخلقه من هذا الطير بفرخه.
قال الهيثمي في المجمع (٣٨٦/١٠)، رواه البزار من طريقين، ورجال أحدهما
رجال الصحيح.
ومنها حديث عامر الرامي رضي الله عنه، فذكر الحديث بمعناه في وسط قصة
طويلة وفي آخره ((فوالذي بعثني بالحق، لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها، ارجع
بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن فرجع بهذا)).
رواه أبو داود في أول كتاب الجنائز (٤٦٩/٣) وفي إسناده مجهول. قال ابن
حجر في التقريب في ترجمة عامر الرامي: صحابي له حدیث یروی بإسناد مجهول.
ويعني بذلك هذا الحديث.
ومنها حديث أبي الأزهر الذي سيأتي بعد حديث رواه الحارث عن طريق ابن
لهيعة وهو ضعيف، ولكن حديثه صالح للجبر.
الحكم عليه :
الحديث بشواهده صحيح بدون شك وذلك أن بعض طرقه صحيحة لذاتها
وبعضها حسنة وبعضها ضعيفة لكنها تنجبر.
١٩٥
٢٨٢٧ - وقال أبو یعلی: حدثنا عبد الله بن عمر (١) بن أبان، حدثنا
عبد الرحمن بن محمد عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب،
[حس ٢١٢ب] عن سنان(٢) / عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَليت :
((والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلَّ على رحيم)) قالوا: يا رسول الله
كلنا يرحم، قال: ليس برحمة أحدكم خاصَّة حتى يرحم الناس كافة(٣).
(١) وفي (عم): ((عمرو)).
(٢) وفي (عم)، و (سد): ((سنان بن سعد)).
(٣) وفي (عم): ((كلهم)) بدل ((كافة)).
٢٨٢٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٦ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (١٩٠/٨)، وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: رجاله
وثقوا إلاَّ أن ابن إسحاق مدلس.
ورواه هناد في الزهد (٦١٦/٢)، باب الرحمة (١٣٢٥)، قال: حدثنا عبدة عن
محمد بن إسحاق به بنحوه.
ورواه الطبراني في مكارم الأخلاق فصل الرحمة (ص ٥٥: ٤٠) من طريق
أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق به بنحوه.
ورواه البيهقي في الشعب، باب رحمة الصغير وتوقير الكبير (٤٧٩/٧:
١١٠٦٠) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق به بلفظه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف، فيه عنعنة محمد بن إسحاق وهو كثير التدليس عن
الضعفاء والمجاهيل.
وله طريق آخر عن أنس رواه البيهقي في الشعب (٤٧٩/٧)، باب رحمة
الصغير، (ح ١١٠٥٩)، ورواه أيضاً في الأدب (ص ٥٢: ٤٤) من طريق محمد بن
١٩٦
سليمان المصيصي ((لوين))، حدثنا عبد المؤمن السدوسي عن الخشن السدوسي، عن
أنس بن مالك بلفظ «لا يدخل الجنة منکم إلاَّ رحیم»، قالوا: يا رسول الله كلنا رحیم،
قال: ((ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته، حتى يرحم الناس)) فيه الخشن السدوس لم
أجد له ترجمة.
وللحدیث شواهد، منها:
- حديث أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَ ﴿ر: فذكر حديثاً، ثم
قال: ((والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تراحموا))، قالوا: كلنا رحيم، قال:
((إنه ليس رحمة أحدكم أصحابه، ولكنها رحمة عامة العامة)).
رواه النسائي في الكبرى كما في الإتحاف (٤/ق ٦) من طريق الليث بن سعد،
عن ابن الهادي، عن الوليد بن هشام، عن الحسن البصري، عن أبي موسى الأشعري.
ورواه ابن أبي عمر كما في الإتحاف (٦/٤) عن الدراوردي، عن ابن الهادي.
ورواه الطبراني كما في المجمع (١٨٩/٨) وقال الهيثمي: رجاله رجال
الصحیح.
- ومنها حديث أبي صالح الحنفي، رواه أحمد في الزهد (ص ٥٤٤: ٢٣٣٨)
عن أبي معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي راشد، عن أبي صالح الحنفي قال: قال
رسول الله آللل :... فذكره بمعناه.
قلت: هذا حديث مرسل لأن أبا صالح الحنفي تابعي وليس بصحابي، ورجاله
ثقات. ومنها حديث أبي هريرة عن النبي وَلي ((لن يلج الجنة إلاَّ رحيم)) فقال بعض
أصحابه: كلنا يا رسول الله رحيم، والباقي نحوه رواه ابن الجوزي في الحدائق
(١٠٤/٣) من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه، عن أبي هريرة.
قلت: يحيى بن عبيد الله متروك.
الحكم عليه :
الحديث بهذه الشواهد حسن لغيره.
١٩٧
٢٨٢٨ - وقال الحارث: حدثنا بشر بن عمر (١)، حدثنا ابن لهيعة
عن خالد بن يزيد، عن أبي الأزهر قال: إن رجلاً مرّ بفرخي طير على
النبي وَير وأبوهما يحوم عليهما فقال رسول الله وَله: أخذت هذين
الفرخین وأبوهما يحوم عليهما ألا ترکت له أحدهما فتقرّ به عينه.
(١) وفي (حس): ((عمرو).
٢٨٢٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٧أ).
وهو في بغية الباحث (ص ١١١٤: ٩٠٥).
الحكم عليه :
%,
الحديث بهذا السند ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة.
ولكن للحديث شواهد كثيرة من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه،
وحديث عامر الرامي وحديث رجل من أصحاب النبي وَّر وغيرهم.
وكل هذه الأحاديث سبق تخريجها قبل حديث عند تخريج حديث أبي عمر
والشيباني عن رجل من أصحاب النبي وَله.
وذكرت هناك أن الحديث صحيح بشواهده، وعلى هذا فالحديث حسن لغيره.
وبمجموع الأحاديث فالمتن صحيح لغيره.
١٩٨
م
٢٨٢٩ - حدثنا عبد الرحيم بن واقد، حدثنا عبد الغفور بن
عبد العزيز، (ثنا عبد العزيز بن سعيد الأنصاري)(١) عن أبيه رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله تعالى ليرحم عبده المؤمن يوم القيام
برحمته العصفور)).
(١) ما بين القوسين زيادة من بغية الباحث.
٢٨٢٩ - الحكم عليه:
الحدیث بهذا السند ضعيف جداً وفيه ثلاث علل.
الأولى: عبد الرحيم وهو ضعيف.
والثانية: عبد الغفور بن عبد العزيز وهو ضعيف جداً حتى قال ابن حبان: كان
ممن يضع الحديث على الثقات.
والثالثة: أبو عبد الغفور لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل.
وقد ورد بسند صحيح موقوفاً على مطرف بن عبد الله بن الشخير.
أخرجه وكيع في الزهد (٨٠٨/٣: ٤٩٧)، قال: حدثنا قرة بن خالد عن يزيد بن
عبد الله بن الشخير أبي العلاء، عن أخيه مطرف قال: إن الله يرحم برحمة العصفور
وزاد: قال: وأصاب مطرف حمرة فأرسلها قال: أتصدق بك اليوم على فراخك.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣٤٠/٨: ٥٤١٤) عن طريق وكيع
به بلفظه بدون الزيادة.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢١٠) عن طريق بكر بن بكار، قال ثنا قرة بن
خالد به بلفظ وكيع مع الزيادة.
ملحوظة: وفي الحلية - المطبوع - ((قرة عن خالد)) وهذا تحريف، بل هو
قرة بن خالد.
وهذا المقطوع صحيح ورواته كلهم ثقات.
١٩٩
٨٦ - باب الإِحسان إلى الرقيق
[سد٤٢٧]
٢٨٣٠ - [١] قال إسحاق: / أخبرنا بقية بن الوليد، عن
أبي بكر بن أبي مريم الغسّاني، عن أبي المجاشع الأزدي، عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، عن النبي وَ لهم قال: من ابتاع شيئاً من الخدم(١)،
فلم يوافق(٢) شيمته شيمته(٣)، فليبع وليشتر حتى يوافق شيمتهم شيمته فإن
الناس شیم ولا تعذبوا عبد الله.
[٢] أخبرنا عيسى بن يونس عن أبي بكر بهذا الإِسناد مثله، ولم
يرفعه.
(١) وفي (حس): ((الخدام)).
(٢) وفي (عم) و (سد): ((توافق)) بالتاء الفوقانية.
(٣) سقطت هذه اللفظة من نسخة (حس).
٢٨٣٠ - تخريجه:
الحدیث بهذا السند ضعیف وفيه ثلاث علل.
الأولى: عنعنة بقية بن الوليد وهو معروف بالتدليس عن الضعفاء والمجاهيل،
ولکن تابعه عیسی بن یونس .
الثانية: ضعف أبي بكر الغسّاني.
٢٠٠