Indexed OCR Text
Pages 161-180
٢٨١١ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو العلاء الحسن بن سَوَّار، حدثنا الليث(١). [٢] قال الحارث: وحدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النضر(٢) قال: إن أبا سعيد رضي الله عنه، كان يشتكي رجله، فدخل عليه أخوه، وقد جعل إحدى رجليه على الأخرى، وهو مضطجع، فضربه ضربة بيده على رجله الوجعة، فأوجعه، فقال: أوجعتني، أوَلم تعلم أن رجلي وجعة، [قال: بلى(٣)]، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: أولم تسمع / أن رسول الله وَ ل﴿ نهانا (٤) عن ذلك؟ [سد٤٢٤] قلت: أخوه اسمه قتادة بن النعمان(٥). (١) هو ابن سعد المصري. (٢) وفي النسخ الأربع: ((أبي الفضل)) والتصحيح من الإتحاف ومسند أحمد وبغية الباحث، وهو أبو النضر سالم بن أبي أمية التميمي. (٣) ما بين القوسين سقط من نسخة (حس). (٤) وفي (عم) و (سد): ((نهى))، وفي بغية الباحث ((نهى عن هذه الجلسة)). (٥) قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأوسي ثم الظفري أخو أبي سعيد الخدري لأمه، قال البخاري: له صحبة وقال خليفة وابن حبان وجماعة: شهد بدراً، وهو الذي أصيبت عينه يوم بدر فشفيت بدعاء النبي و 98 (انظر الإصابة ج ٣). ٢٨١١ - تخريجه: وهي في بغية الباحث (ص ١٠٤٨: ٨٤٣). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٣/٨) وعزاه إلى أحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح إلاّ أن أبا النضر لم يسمع من أبي سعيد. وذكره البوصيري في الإتحاف، وقال: رواه ابن منيع والحارث وأحمد بسند صحيح. ١٦١ ورواه أحمد في المسند (٤٢/٣) قال: حدثنا يونس هو ابن محمد به بلفظه، وقال: نهانا عن ذلك. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع، أبو النضر لم يسمع من أبي سعيد. وله شاهد من حديث عبيد بن حنين، قال: بينما أنا جالس إذ جاءني قتادة بن النعمان فقال: انطلق بنا يا ابن حنين إلى أبي سعيد فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري فوجدناه مستلقياً رافعاً رجله اليمنى على اليسرى فذكره بنحوه وزاد إن رسول الله ◌َ ﴿ قال: إن الله لما قضى خلقه استلقى فوضع رجله على الأخرى، وقال: لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا، فقال أبو سعيد، والله لا أفعله أبداً». رواه الطبراني (١٣/١٩: ١٨)، حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي وأحمد بن رشد بن المصري، وأحمد بن داود المكي قالوا، ثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي، قال: ثنا محمد بن فليح بن سليمان عن أبيه، عن سعيد بن الحارث، عن عبيد بن حنين قال: بينا أنا جالس، وقال الهيثمي في المجمع (١٠٠/٨) رواه الطبراني عن ثلاثة، أحمد بن رشدين ضعيف والإِثنان لا أعرفهما. قلت: هذه الزيادة منكرة ليست من قول الرسول ولو بل هي من قول اليهود عليهم لعائن الله، كيف، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ﴾ [سورة ق]. والعجب لقول الهيثمي بعد إيراده للحديث عن الطبراني، فيه فلان ضعيف، وفلان لا أعرفه لأن مثل هذا الحديث فيه إساءة إلى المولى ويمس جوهر العقيدة فيجب بيان حاله بأنه موضوع، وتراثنا مليء بمثل هذه. والله المستعان. أما النهي المشار إليه في الحديث فهو في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله أن النبي وَ ل﴾ قال: لا يستلقين أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى. رواه مسلم في اللباس (١٦٦٢/٣: ٢٠٩٩) (٧٤) عن طريق ابن الزبير، عن ١٦٢ جابر بن عبيد الله به . ويعارض هذا الحديث ظاهراً ما رواه مسلم (ص ٣/ ١٦٦٢: ٢١٠٠) من طريق عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله وي له مستلقياً في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى. وهذان الحديثان في ظاهر الأمر متعارضان، وقد جمع الخطابي بين الحديثين بقوله ((يشبه أن يكون إنما نهى عن ذلك من أجل انكشاف العورة إذ كان لباسهم الأزر دون السراويلات، والغالب أن أزرهم غير سابغة والمستلقي إذا رفع إحدى رجليه على الأخرى مع ضيق الإِزار لم يسلم أن ينكشف شيء من فخذه، والفخذ عورة. فأما إذا كان الإِزار سابغاً أو كان لابسه عن التكشّف متوقياً فلا بأس به (سنن أبي داود مع المعالم ١٨٧/٥). وقال ابن حجر في (الفتح ٥٦٣/١): وقد ادعى بعضهم بأن حديث النهي منسوخ ثم قال: ما ذهب إليه الخطابي أولى من ادعاء النسخ لأنه لا يثبت بالاحتمال. ١٦٣ ٨٠ - باب النهي عن النوم على سطح ليس له تحظير (١) ٢٨١٢ - قال أحمد بن منيع: وحدثنا(٢) أبو أحمد الزبيري، حدثنا مسعر(٣) عن عمران بن مسلم بن رباح، عن علي بن عمارة قال: فُرش لأبي أيوب الأنصاري في سطح أفيح(٤) فأمر به في بعض الليل فأنزل، وقال: قد كدت(٥) أن أبيت الليلة لا ذمة لي(٦). (١) وفي (حس): ((خطير))، ولعلها تحجير أو حظير. (٢) وفي (عم): (حدثنا) بدون واو. (٣) هو ابن كدام. (٤) وفي (حس): ((أحيح))، وهي أيضاً غير ظاهرة في (مع). (٥) وفي (حس): ((فذكرت) بدل ((كدت)) وهو تحريف. (٦) وفي (حس): ((لأدنيه لي)) وهي أيضاً تحريف. ٢٨١٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٤٧ أ). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه الأدب (٣٢/٩: ٦٤١١)، قال: حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن عمران بن مسلم به بنحوه. ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب من بات على سطح له سترة (ص ٢٥٤ : ١٢٢٨)، قال: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن عمران بن مسلم به بنحوه. ١٦٤ . الحكم عليه : هذا الأثر ضعيف لأن في إسناده علي بن عمارة، وهو ضعيف وقال الحافظ: مقبول. وإن كان ابن حبان ذكره في الثقات، وهو معروف بتساهله في توثيق المجهولين، وهذا الموقوف سيأتي معناه مرفوعاً إلى النبي وي لتر في وسط الحديث الذي بعده. ١٦٥ ٢٨١٣ - وقال الحارث: حدثنا الخليل بن زکریا، حدثنا حبيب بن الشهيد عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلمن: ((من بات على سطح ليس بمحجور(١) فقد برئت منه الذمة، ومن رمی بليلٍ فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر في ارتجاجه فقد برئت منه الذمة)). • (١) وفي (حس): ((لمحجور)) بلام. ٢٨١٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٧/٤ أ): وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الخلیل. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٢/٨)، وعزاه إلى أحمد والطبراني عن أبي عمران الجوني وغيره. والحديث في بغية الباحث (١٠٥١ : ٨٤٥). ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٣٠٦)، من طريق الحارث واقتصر على الجزء الأول. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً؛ فيه الخليل بن زكريا وهو متروك وفيه عنعنة الحسن البصري لا سيما أن الجمهور قالوا: إن الحسن لم يسمع من سمرة إلاَّ حديث العقيقة. وللحديث شاهد بالنسبة لشطريه الأول والأخير من حديث زهير بن عبد الله عن رجل من أصحاب رسول الله# أن نبي الله وَ لفير قال: ((من بات فوق إجار أو فوق بيت ليس حوله شيء يرد رجله فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر بعدما يرجع فقد برئت منه الذمة». رواه أحمد في المسند (٧٩/٥)، قال: حدثنا أزهر، ثنا هشام الأستوائي عن أبي عمران الجوني عن زهير بن عبد الله. ١٦٦ ورواه البيهقي في الشعب في تعديد نعم الله (١٧٩/٤: ٤٧٢٥)، عن وهب بن جرير، ثنا هشام به. قلت: إسناد أحمد رجاله ثقات إلاَّ أزهر بن القاسم فهو صدوق وقد تابعه وهب بن جرير عند البيهقي. ورواه أيضاً أحمد في المسند (٢٧١/٥)، ثنا عبد الصمد، ثنا أبان، ثنا زهير به ورواه أيضاً في المسند (٧٩/٥)، حدثنا أزهر بن القاسم، ثنا محمد بن ثابت، عن أبي عمران الجوني به. ورواه البخاري في الأدب المفرد باب من بات على سطح ليس له سترة (٦٠٢/٢: ١١٩٤)، من طريق الحارث بن عبيد قال: حدثنا أبو عمران به بنحوه وقال: البخاري في إسناده نظر. وللفقرة الأولى من الحديث لها شاهد من حديث عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه، قال: قال رسول الله: من بات على ظهر بيت ليس له حجار، فقد برئت منه الذمة. رواه أبو داود في الأدب باب في النوم على سطح غير حجار (٢٩٥/٥: ٥٠٤١)، والبخاري في الأدب باب من بات على سطح ليس له سترة (٦٠٠/٢: ١١٩٢). كلاهما عن محمد بن المثنى قال: حدثنا سالم بن نوح، عن عمر بن جابر الحنفي، عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب، عن عبد الرحمن بن علي، عن أبيه به، وفي الأدب للبخاري («ليس له حجاب)). وقال البخاري: في إسناده نظر . ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة سالم بن نوح العطار (٣٤٧/٣)، عن طريق سالم بن نوح به بنحوه. قلت: سالم بن نوح ضعيف. ١٦٧ وللفقرة الأولى لها شاهد أيضاً من حديث جابر قال: نهى رسول الله وَ ل و أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه. رواه الترمذي في الأدب باب ما جاء في الفصاحة (١٤١/٥: ٢٨٥٤) عن طريق عبد الجبار، عن محمد بن المنكدر عن جابر قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث محمد بن المنكدر عن جابر إلاَّ من هذا الوجه، وعبد الجبار يضعف. الخلاصة: إن الحديث بفقرتيه الأولى والأخيرة حسن بإسناد أحمد بن حنبل في حديث زهير، وصحيح لشواهده. أما الفقرة الوسطى من الحديث وهي قوله ((ومن رمى بليل فقد برئت منه الذمة)) لم أجد لها ما يقويها إلاَّ ما ذكره الهيثمي في المجمع (١٠٢/٨) أن الطبراني روى من حديث عبد الله بن جعفر أن النبي صل﴾ قال: ومن رمانا بليل فليس منا)) وفيه يزيد بن عياض وهو متروك، وعلى هذا فهذه الفقرة تبقى ضعيفة جداً. ١٦٨ ٨١ - باب الأناة والرفق ٢٨١٤ - [١] قال أبو بكر: حدثنا يونس بن محمد. [٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا حسن بن موسى. [٣] وقال الحارث: حدثنا أبو النضر(١) قالوا: حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: التأنّي من الله تعالى، والعجلة من الشيطان، ما شيء أكثرَ معاذير من الله عز وجل، وما من شيء أحبُّ إلى الله تعالى من الحمد. [٤] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة بهذا(٢). . (١) هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي. (٢) وفي (حس): ((النصر)) بمهملة. ٢٨١٤ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٢٢/٨)، وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح وأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٩/ب). ورواه ابن عدي في ترجمة سعد بن سنان (٣٥٦/٣) ورواه البيهقي في الشعب باب تعدید نعم الله (٨٩/٤: ٤٣٦٦)، كلاهما من طريق الليث به بنحوه. ١٦٩ ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب من الرفق (٦٨٦/٢ : ٧٣٣)، رواه البيهقي في السنن الكبرى في آداب القاضي باب التثبت في الحكم (١٠٤/١٠)، كلاهما من طريق الليث به ولكن اقتصرا على الشطر الأول من الحديث. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف من أجل سعد بن سنان، وهو ضعيف. وبهذا يعرف قول الهيثمي: (رجاله رجال الصحيح) أنه ليس بصواب، وسعد بن سنان ليس من رجال الشيخين، وقد حسن الحديث الألباني في الصحيحة برقم (١٧٩٥). وللشطر الأول من الحديث شواهد منها: حديث سهل بن سعد: أن النبي وَله قال: ((الأناة من الله والعجلة من الشيطان)). رواه الترمذي في البر والصلة (٣٦٧/٤: ٢٠١٢) والبغوي في الشرح كتاب الاستئذان (١٧٥/١٣: ٣٥٩٨)، كلاهما من طريق عبد المهيمن بن العباس بن سهل عن أبيه (سهل). قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس وضُعِّف من قبل حفظه، وقال ابن حجر: ضعيف. ومنها حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ((من تأنى أصاب أو كاد، ومن عجل أخطأ أو كاد))، رواه الطبراني في الكبير (٣١٠/١٨: ٨٥٨)، من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة، وابن لهيعة ضعيف. الحديث بالنسبة لشطره الأول لا ينزل بمجموع طرقه عن درجة الحسن. وقد ورد استثناء عمل الآخرة من الحديث في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ((التؤدة في كل شيء خير إلاَّ في عمل الآخرة)). أخرجه الحاكم في المستدرك في الإِيمان (٦٤/١)، وأبو داود في الأدب باب ١٧٠ الرفق (١٥٧/٥: ٤٨١٠)، كلاهما من طريق الأعمش، عن مالك بن الحارث وقد سمعتهم يذكرون عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال الأعمش: ولا أعلمه إلاَّ عن النبي ێ قال به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي قلت: إنه على شرط مسلم لأن مالك بن الحارث ليس من رجال البخاري. ١٧١ ٢٨١٥ _ [١] وقال أبو بكر: حدثنا أبو معاوية(١)، حدثنا سعد بن سعيد عن الزهري، عن رجل من بلَّى قال: دخلت مع أبي على النبي ◌َّر [حس ٢١١ب] فانتجاه دوني فقلت: يا أبه أيّ شيء قال لك / رسول الله وَليه؟ قال: قال ◌َ﴾ [لي](٢): إذا هممت بأمر فعليك بالتؤدة(٣) حتى يأتيك الله بالمخرج (٤) من أمرك. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو معاوية وقال في آخره: حتى يأتيك الله بفرج(٥) من أمرك. [٣] وقال الحارث: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا المبارك (٦) عن سعد بن سعيد نحوه. (١) هو محمد بن خازم. (٢) وسقطت لفظة: ((لي)) من نسخة (مح)، و (حس). (٣) وفي (سد): ((التودد)» بدالين بدون تاء وهو تحريف. (٤) وفي (مح): ((بالمخرجي)) وهو غير ظاهر المعنى. (٥) في (حس): ((يفرج)) بالياء المثناه وهو تصحيف. (٦) هو المبارك بن سعيد الثوري. ٢٨١٥ - تخريجه: الحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٣٢٤/٨ ج ٥٣٦٤) سنده ومتنه. ذكره البوصيري في الإتحاف (١٩/٤/ ب). وهو أيضاً في بغية الباحث (ص ١٠٥٥ : ٨٤٩). ورواه البخاري في الأدب المفرد باب التؤدة في الأمور (٣٣٦/٢: ٨٨٨). ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب من الرفق (٦٨٨/٢: ٧٣٥). ورواه البيهقي في الشعب باب التوكل والتسليم (٦٨/٢: ١١٨٧)، ثلاثتهم ١٧٢ من طريق عبد الله بن المبارك عن سعد بن سعيد به ولفظ البخاري ((إذا أردت أمراً فعليك بالتؤدة حتى يريك الله منه المخرج أو حتى يجعل الله لك مخرجاً». الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد حسن، مداره على سعد بن سعيد وهو مختلف فيه قال الذهبي في الكاشف: صدوق. ويشهد لمعنى الحديث الأحاديث التي فيها الحث على التأني والتؤدة كالحديث الذي قبله ((التأني من الله والعجلة من الشيطان))، وهو حديث حسن بطرقه. ١٧٣ ٨٢ - باب مثل الجليس الصالح ٢٨١٦ - قال إسحاق: أخبرنا المخزومي(١) حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأعمش عن خيثمة قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه: مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك، إن لم يعطك أصابك من ريحه (ومثل الجليس السوء كمثل صاحب الكير (٢)، إن لم يحرق ثيابك [عم٣٩٤] أصابك / من ريحه، أو أنتنك ريحه)(٣). هذا إسناد له شاهد في الصحيح(٤) من حديث أبي موسى رضي الله عنه . . (١) هو المغيرة بن سلمة أبو هشام البصري. (٢) الكير هو جهاز من جلد أو نحوه يستخدمه الحداد للنفح في النار لإشعالها (المعجم الوسيط ٨٠٧/٢). (٣) وسقط ما بين القوسين من نسخة (حس). (٤) وفي (مح) و (حس): ((الصحة))، وهو تحريف. ٢٨١٦ - تخريجه: حديث الباب بهذا السند موقوف على ابن مسعود ورواته كلهم ثقات، ولكنه منقطع لأن خيثمة لم يسمع من ابن مسعود كما قال أحمد بن حنبل، وله شاهد مرفوع ١٧٤ في الصحيحين، من حديث أبي موسى رضي الله عنه كما أشار إليه الحافظ ابن حجر هنا . أخرجه البخاري في الذبائح والصيد (٩/ ٧٢: ٥٥٣٤) بسنده عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي وَله قال: ((مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إنا أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحاً خبيثة)). وأخرجه مسلم - البر والصلة - باب استحباب مجالسة الصالحين (٢٠٢٦/٤: ٢٦٢٨)، من حديث أبي موسى بلفظ البخاري. وأخرجه أبو داود - الأدب - باب من يؤمر أن يجالس (١٦٦/٥: ٤٨٢٩) من حديث أنس وأبي موسى رضي الله عنهما بنحوه مختصراً مع زيادة أخرى في أوله. ۔ ٠ ١٧٥ ٢٨١٧ - [١] وقال عبد: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا مبارك بن حسان عن عطاء(١)، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قيل: يا رسول الله أي جلسائنا خير؟ قال : من ذکرکم بالله رؤيته، وزاد في [سده٤٢] عملكم منطقه، وذکرکم بالآخرة عمله / . [٢] وقال أبو یعلی حدثنا عبد الله بن محمد(٢) بن أبان، حدثنا علي بن هاشم، حدثنا مبارك به (٣). (١) هو ابن أبي رباح. (٢) وفي عم) و (سد): ((عبد الله بن عمر)). (٣) وفي (حس): ((له)) وهو تحريف. ٢٨١٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤ / ق ١٣٦/ ب). وأورده الهيثمي في المجمع (٢٢٩/١٠) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: فيه مبارك بن حسان وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح. وهو في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ١٣ : ٦٣١). وهو في مسند أبي يعلى (٣٢٦/٤: ٢٤٣٧). ورواه ابن النجار في الذيل في ترجمة علي بن أحمد الخرزي (٦٨/١٨)، من طريق عبيد الله بن موسى به بلفظه، ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٧١٩/٢: ٧٧٦)، قال: حدثنا أبو حفص الفلاس، حدثنا أبو عبد الرحمن الجعفي بن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، به بتمامه. ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب للمرء أن يحسن الاختيار (٧١٩/٢)، من طريق عبيد الله بن موسى به إلاَّ أنه في الطريق اقتصر على قوله: ((من ذكركم بالآخرة عمله». ١٧٦ . الحكم عليه : الحديث بهذا السند فيه مبارك بن حسان وهو ضعيف. وله شاهد بالنسبة للفقرة الأولى من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن النبي ويل﴿ قال: ألا أخبركم بخياركم قالوا: بلى يا رسول الله قال: الذين إذا رؤوا ذكر الله تعالی. رواه أحمد في المسند (٤٥٩/٦) قال: ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خيثم، عن شهر بن حوشب عن أسماء. قلت: فيه شهر بن حوشب وهو ضعيف ولكنه ينجبر بما قبله. ١٧٧ ٨٣ - باب إنصاف الرقيق وما يقتنى منه ومن الحيوانات ٢٨١٨ - قال الحارث: حدثنا الخليل بن زكريا، حدثنا عوف عن الحسن بن أبي الحسن(١)، عن عبد الله بن عمرو (٢) رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلجر: أصلحوا مثاويكم واجعلوا الرأس رأسين، وأخيفوا(٣) الهوام قبل أن تخيفكم. قال الخليل بن زكريا: مثاويكم = بيوتكم، والرأس رأسين = إذا أراد شراء مملوك بعشرة آلاف فليشتر اثنين، والهوام = الحيّات. (١) وفي (سد): ((الحسين)). (٢) وفي (عم): «عمر» بدل عمرو. (٣) وفي (عم): ((اختفوا)) وهو تصحيف. ٢٨١٨ - تخريجه: هو في بغية الباحث، برقم ٤٢٢ . الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً، وآفته الخليل بن زكريا وهو متروك. وقد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قوله موقوفاً عليه. ولفظه: ((أخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم وانتضلوا، وتمعددوا واخشوشنوا واجعلوا الرأس رأسين، وفرقوا عن المنية، ولا تلثوا بدار معجزة، وأخيفوا الحيات من قبل أن ١٧٨ تخیفکم، وأصلحوا مثاویکم». أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف في الأدب (٩/ ٢٣: ٦٣٧٩) عن ابن عياش، عن عاصم، عن أبي العدبَس قال: سمعت عمر يقول فذكره. ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٤٣٥/١٠) عن معمر، عن عاصم به. ورواه أبو عبيد في غريب الحديث (٣٢٥/٣) من طريق أبي بكر بن عياش، به. في هذا الأثر أبو العدبَس الأكبر روى عن عمر، قال ابن حجر: مقبول، والموقوف أحسن حالاً من المرفوع. ١٧٩ ٢٨١٩ - وقال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش عن طلحة بن مصرف، عن أبي عمار(١) ، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل رضي الله عنه، قال: قال النبي وَ ل: ((الغنم بركة، والإِبل عزّ لأهلها، والخير معقود في نواصي الخيل، والعبد أخوك فأحسن إليه، فإن رأيته مغلوباً فأعنه)). * مرسل. ٠٠ (١) هو عريب بن حميد. ٢٨١٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٨ أ). وأورده الهيثمي في المجمع (٢٦٢/٥)، وعزاه إلى البزار. الحكم عليه : الحديث رجاله ثقات إلاّ أنه مرسل لأن عمرو بن شرحبيل تابعي وليس بصحابي. وقد ورد متصلاً مرفوعاً من حديث حذيفة رضي الله عنه بالطريق نفسه. رواه أبو نعيم في تاريخ أصفهان (١٠٨/٢) من طريق سفيان، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن حذيفة. قلت: إسناده صحيح. ورواه البزار كما في كشف الأستار في الجهاد باب ما جاء في الخيل (٢/ ٢٧٢: ١٦٨٥) من طريق الحسن بن أبي الحسن البجلي، عن طلحة بن مصرف، به بلفظه. وللحديث شاهد دون الفقرة الأخيرة وهي قوله ((والعبد أخوك ... إلخ)) من حديث عروة البارقي برفعه فذكره بلفظه. ورواه ابن ماجه في التجارات باب اتخاذ الماشية (٧٧٣/٢: ٢٣٠٥) وأبو يعلى في مسنده (٢٠٨/١٢: ٦٨٢٨) كلاهما عن محمد بن عبد الله بن نمير ثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن عامر، عن عروة البارقي، بلفظه. ١٨٠