Indexed OCR Text
Pages 61-80
ورواه أحمد في المسند (٣٦٥/٥)، عن يزيد ثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، به بلفظه. ورواه أحمد في المسند (٤٣/٢)، عن محمد بن جعفر وحجاج قالا: ثنا شعبة سمعت سليمان الأعمش وقال حجاج، عن الأعمش، به بلفظه قال سليمان هو ابن عمر، (أي الرجل المبهم في إسناده). ورواه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٦٢) حدثنا أبو موسی محمد بن المثنی حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة، عن سليمان الأعمش، به بمعناه وقال: عن شيخ من أصحاب النبي ێ. الحكم عليه : الحديث بإسناد الحارث. رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد وجد لبعضهم متابعات كما سبق، ولا تضر جهالة الصحابي، وقد سماه بعضهم بأنه ابن عمر رضي الله عنه کما سبق. فرواه ابن ماجه في الفتن باب الصبر على البلاء (١٣٣٨/٢) البخاري في الأدب المفرد باب الذي يصبر على أذى الناس (٤٧٨/١: ٣٨٨). ورواه أبو نعيم في الحلية (٣٦٥/٧) ورواه البيهقي في السنن (٨٩/١٠) كلهم من طرق عن الأعمش، به بنحوه وقال: عن ابن عمر رضي الله عنهما. ٦١ ٦٧ - باب خير الأمور الوسط ٢٧٥٢ - قال أبو يعلى: حدثنا (١) إبراهيم(٢) عن إسماعيل، حدثنا عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهباً يقول: إن لكل شيء طرفين ووسطاً فإذا أمسك(٣) بأحد الطرفين مال الآخر، وإذا أمسك بالوسط اعتدل [سد٤٢٠] الطرفان، وقال: / عليكم (٤) بالأوساط من (٥) الأشياء. (١) إبراهيم هو محمد بن عرعرة السامي البصري. (٢) وفي النسخ الأربع: ((إبراهيم بن إسماعيل)) وهو تحريف. (٣) وفي مسند أبي يعلى: ((أمسكت)). (٤) وفي مسند أبي يعلى أيضاً: ((عليك)). (٥) وفي (سد) و (عم) زيادة: ((كل شيء)). ٢٧٥٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٥٤٥/٤ أ). وهو في مسند أبي يعلى: (١٠/ ٥٠١: ٦١١٥). ورواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٤٥) من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، به بلفظه إلَّ أنه جعله عن وهب بن منبه قال سمعت راهباً فذكره وهذا يؤكد أن هذا الكلام مما سمعه أو قرأه وهب من کتب بني إسرائيل، وهو معروف بذلك. ٦٢ الحكم عليه : هذا الأثر صحيح رواته ثقات وهو موافق لقواعد الشرع وتشهد له الآيات القرآنية. منها قوله تعالى: ﴿وَلَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٣)﴾ والأمر بالاعتدال والأخذ بالوسطية سمة هذه الأمة: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةٌ وَسَطًا﴾. ٦٣ ٦٨ - باب الحب والإخاء ٢٧٥٣ - قال مسدد: حدثنا يحيى(١) عن سعيد(٢)، عن أبي إسحاق(٣)، عن هبيرة، عن علي رضي الله عنه، قال: أحبب (٤) حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما(٥) وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما(٦). (١) هو ابن سعيد القطان. (٢) هو ابن أبي عروبة. (٣) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (٤) وفي (حس): ((حبب)) بدون همزة. (٥) وسقط من نسخة (سد) و (حس) لفظة: ((ما)) الأولى. (٦) وسقط أيضاً من نسخة (سد) لفظة: ((ما)) الثانية. ٢٧٥٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٢٥/٤ ب) موقوفاً وإسناده صحيح. ورواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند عليّ رضي الله عنه، (ص ٢٨٤: ٤٣٨) والبيهقي في الشعب، باب الاقتصاد في النفقة (٥/ ١٦٠: ٦٥٩٤) كلاهما من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق به بلفظه. الحكم عليه : الأثر بهذا السند، فيه هبيرة بن يريم وهو صدوق وباقي رجاله رجال الشيخين ٦٤ ولكن فيه علة وهي أن يحيى القطان روى عن سعيد بن أبي عروبة بعد الاختلاط وعلى هذا فالأثر بهذا السند ضعيف. وفيه أيضاً أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعن، ولكن تابع كلاً من السبيعي وهبيرة جماعة عن علي رضي الله عنه. فرواه البخاري في الأدب المفرد، باب أحبب حبيبك (٦٩٧/٢: ١٣٢١) عن طريق مروان بن معاوية قال حدثنا محمد بن عبيد الكندي، عن أبيه قال: سمعت علياً يقول لابن الكواء: هل تدري ما قال الأول: أحبب ... بلفظه. ورواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند عليّ بن أبي طالب (ص ٢٨٤: ٤٤٠) عن يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية، أخبرنا عطاء بن السائب عن ابن أبي البختري قال علي فذكره بلفظه. ورواه البيهقي في الشعب (٢٦٠/٥: ٦٥٩٣) من طريق عطاء بن السائب به. ورواه عبد الله بن أحمد في السنة (٥٨٨/٢: ١٣٩٤) والطبري في تهذيب الآثار في مسند علي (ص ٢٨٥: ٤٤٢) من طريق أبي معشر بن زياد، عن إبراهيم قال: قال عليّ: أحبب الحديث. ورواه أيضاً الطبري في تهذيب الآثار (ص ٢٨٥: ٤٤١) قال حدثني عباد بن يعقوب الأسدي قال حدثنا عبد الله بن بكير وبشر بن عمارة عن محمد بن سوقة، عن العلاء بن عبد الرحمن قال: حدثني شيخ أن علياً قال لرجل: أحبب .. الحديث. ورواه أيضاً في تهذيب الآثار (ص ١٨٤ : ٤٣٩) من طريق شعبة، عن عقيل ابن طلحة قال سمعت مولى لقريظة بن كعب قال سمعت علياً يخطب مثله. وبهذه الطرق الكثيرة عن عليّ يتبيّن أن الحديث صحيح عن علي رضي الله عنه، موقوفاً، وقال الترمذي: والصحيح عن علي رضي الله عنه، موقوف قوله. سنن الترمذي (٤ /٣٦٠: ١٩٩٧). وقد روي عنه مرفوعاً إلى النبي وَ ل﴿ فرواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند ٦٥ علي (ص ١٨٣: ٤٣)، من طريق مسلم بن إبراهيم قال حدثنا الحسن بن أبي جعفر عن أيوب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عليّ قال: قال رسول الله وَّته، قلت: الحسن بن أبي جعفر ضعيف، ومع ذلك خالفه حماد بن سلمة فرواه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة كما سيأتي. وقد روي مرفوعاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. فرواه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في الاقتصاد في الحب والبغض (٣٦٠/٤: ١٩٩٧) كلاهما عن أبي كريب حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي وَل9. وفي الترمذي: أراه رفعه. فذكره بلفظه. ورواه ابن عدي ف یالكامل (٧١١/٢) والبيهقي في الشعب (٢٦٠/٥: ٦٥٩٦) كلاهما عن طريق أبي کریب به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإِسناد إلاَّ من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا، والصحيح عن عليّ موقوف قوله. وقال البغوي في شرح السنة: رفعه بعضهم عن علي، وعن أبي هريرة والصحيح أنه موقوف على عليّ رضي الله عنه. قلت: لا يصح الحديث مرفوعاً إلى النبي ◌َّ لأسباب منها: ١ - أن الذين أوقفوه على عليّ أكثر عدداً وأوثق رجالاً فمعظم الطرق صحيحة عن علي رضي الله عنه، لذاتها . ٢ - نصّ غير واحد من العلماء، منهم الترمذي والبغوي أن الصحيح الوقف. ٣ - الطرق المرفوعة كلها ضعيفة فطريق عليّ المرفوع، فيه ثلاث علل: الأولى: لا يعرف لحميد بن عبد الرحمن الراوي عن علي سماع، عن علي. الثانية: اختلف في إسناده فروي عن أيوب، عن حميد، عن علي وروي أيضاً، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ٦٦ الثالثة: ففيه: الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف كما سبق. أما حديث أبي هريرة فهو ضعيف للاختلاف في إسناده كما سبق، ولذا قال البيهقي في الشعب: فرواه سويد بن عمرو عن حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة وهو وهم. وقد روي عن ابن عمر مرفوعاً بطريق ضعيف أيضاً. وعلى كل حال لا يصح رفع الحديث إلى النبي وَ ير بل هو من قول علي بن أبي طالب. وهذا الأثر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، له شاهد من قول عمر بن الخطاب بمعناه. فرواه عبد الرزّاق في مصنفه (١٨١/١١)، باب الحب والبغض (ح ٢٠٢٦٩) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال لي عمر ((يا أسلم لا يكن حبك كلفاً ولا يكن بغضك تلفاً، قلت: وكيف ذلك، قال: إذا أحببت فلا تكلف بما يكلف الصبي بالشيء يحبه، وإذا أبغضت فلا تبغض بغضاً تحب أن يتلف صاحبك ويهلك)). ومن طريق أخرجه البغوي في شرح السنة، باب القصد في الحب والبغض (٦٥/٣: ٣٤٨١) ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب لا يكون بغضك تلفاً (٦٩٩/٢: ١٣٢٢) من طريق محمد بن جعفر قال حدثنا زيد بن أسلم به بنحوه. قلت: وإسناد أثر عمر بن الخطاب عند عبد الرزاق على شرط الشيخين. ٦٧ ٢٧٥٤ - حدثنا معتمر عن حميد الطويل، عن الحسن رضي الله عنه، قال: ((ما ازداد مسلم إخاء(١) في الله تعالى إلاَّ ازداد به درجة))(٢) (١) هو ابن أبي الحسن البصري. (٢) وفي (سد): ((أخاً). ٢٧٥٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٢٥/٤ ب). الحكم عليه : الأثر رواته كلهم ثقات رجال الشيخين إلاَّ أن فيه عنعنة حميد الطويل وهو مدلس، ولكن تابعه زياد المصفر عن الحسن عند وكيع في الزهد. فأخرجه وكيع في الزهد، باب الحب في الله (٦٠٣/٢: ٢٣٠) حدثنا المسعودي عن زياد المصفر قال: أراه عن الحسن بلفظ «من أفاد أخاً في الله رفعه بها درجة)) . وزياد المصفر هو زياد ابن أبي عثمان الحنفي الكوفي ويقال زياد المهزول ويقال زياد المصفر أبو عثمان مولى مصعب روى عن الحسن: ثقة لا بأس به (الجرح ٥٣٩/٣). وقد ورد عن أنس مرفوعاً بلفظ ((من أحدث أخاً في الإِسلام رفعه الله تعالى به درجة في الجنة)). أخرجه أبو يعلى كما سيأتي برقم (٢٧٥٧) وابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان، باب الرغبة في الإِخوان (ص ١١٠: ٢٦) كلاهما من طريق أبي إسماعيل العبدي، عن أنس به واللفظ لأبي يعلى. وأبو إسماعيل العبدي متروك. ٦٨ وقد تابعه عبد الملك بن أبي بشير البصري عن أنس رضي الله عنه. رواه ابن أبي الدنيا في الإِخوان (ص ١١١: ٢٧) عن عبد الله بن الهيثم حدثنا أبو معاوية عن ليث، عن عبد الملك به بلفظ من اتخذ أخاً في الله بني له برج في الجنة)). وهذا إسناد ضعيف جداً فيه عبد الله بن الهيثم وهو ضعيف جداً ولیٹ هو ابن أبي سليم ضعيف أيضاً. ١ ٦٩ ٢٧٥٥ - حدثنا أبو عوانة (١) عن أبي بلج(٢) (٣)، عن عمرو (٤) بن ميمون رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له إذا أحب أحدكم عبداً فليخبره فإنه يجد له مثل الذي يجد(٥) . مرسل(٦). (١) أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. (٢) أبو بَلْج هو يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم الفزاري. (٣) وفي النسخ: ((أبو فليح)) وهو تحريف. (٤) وفي (حس): ((عمور)) وهو تحريف أيضاً. (٥) وفي (حس): ((يجدن)) بزيادة النون وهو خطأ. (٦) وسقطت لفظة: ((مرسل)) من نسخة (عم). ٢٧٥٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٣/٤ أ). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل كما نصّ ابن حجر رحمه الله هنا. وقد روي الحديث متصلاً مرفوعاً إلى النبي وَل جر من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب. فرواه ابن أبي الدنيا في الإِخوان، باب إعلام الرجل أخاه بشدة مودته إياه (ص ١٤١: ٧٤) عن العباس، عن جعفر حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، حدثنا أبو عوانة عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ◌َّر بلفظه . وهذا حديث حسن، فيه العباس بن جعفر بن الزبرقان وهو صدوق وبقية رجاله رجال البخاري. وقد تابع العباس بن جعفر يحيى بن محمد بن يحيى عند البيهقي فرواه في ٧٠ الشعب، باب المصافحة (٤٨٩/٦) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى قال عبد الله بن عبد الوهاب به بلفظه. ومن هنا يعلم خطأ الألباني في تضعيفه للحديث حيث قال في الصحيحة (برقم ٤١٧) فيه عبد الله بن أبي مرة وأورده الذهبي في الضعفاء وقال: تابعي مجهول، قلت: كلا بل هو عبد الله بن مرة من رجال الشيخين وهو الراوي عن ابن عمر، وعنه منصور كما في التهذيب. أما الشطر الأول من الحديث وهو قوله: «إذا أحب أحدكم عبداً فليخبره)). فله شاهد من حديث المقدام بن معدي كرب عن النبي وي طهر قال: إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه». أخرجه ابن حبان في صحيحه (٣٨٩/١: ٥٦٩) والحاكم في المستدرك في البر والصلة (١٧١/٤) وأبو داود في الأدب (٣٤٣/٥: ٥٢١٤) والترمذي في الزهد تحفة الأحوذي (٧١/٧) وأحمد في المسند (٤/ ١٣٠) كلهم عن طريق يحيى القطان، عن ثور قال حدثني حبيب بن عبيد، عن المقدام بن معدي كرب به واللفظ لأبي داود، وقال الترمذي حديث حسن صحيح، وصححه الألباني (برقم ٤١٧). ٧١ ٢٧٥٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي يحيى(١)، عن مجاهد قال: مرَّ رجل بابن عباس رضي الله عنهما، فقال: إن هذا الرجل يحبني، قالوا: وما يدريك يا ابن عباس؟ قال رضي الله عنه: لأني لأحبه (٢). . (١) هو زاذان وقيل دينار القتات الكوفي. (٢) وفي (عم)، و (سد): ((أحبه)) بدون لام، وكذا في مسند أبي يعلى. ٢٧٥٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٤ أ). وأورده الهيثمي في المجمع (٢٧٨/١٠) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: ((فيه محمد بن قدامة، ضعفه الجمهور، وثقه ابن حبان وغيره، وبقية رجاله ثقات)). وهو في مسند أبي يعلى (١٦٦/١٣ : ٧٢٠٨). ورواه ابن أبي الدنيا في الإِخوان، باب اتفاق القلوب على المودة (ص ١٤٣ : ٧٥) عن محمد بن قدامة به بنحوه. وأخرجه ابن حبان في روضة العقلاء (١٠٨) من طريق أبي بكر بن عياش بنحوه. الحكم عليه : هذا الأثر عن ابن عباس ضعيف لضعف أبي يحيى القتات الكوفي، ومحمد بن قدامة. ورواه البيهقي في الشعب، باب المصافحة والمعانقة (٤٩٨/٦: ٩٠٤٢) عن طريق الحسن بن عمرو قال سمعت بشراً يقول: قال ابن عباس: فلان يحبني: قالوا: وكيف ذلك قال: ((إني أحبّه)) قلت: هذا معضل؛ بشر بن الحارث هو الحافي من العاشرة. وقد يغني عن الحديث قوله في «الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف». رواه مسلم في البر والصلة. ٧٢ ٢٧٥٧ - وحدثنا(١) عبد الغفار بن عبد الله، حدثنا علي بن مسهر عن أبي إسماعيل العبدي(٢) عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله جر: من أحدث أخاً(٣) في الإِسلام رفعه الله تعالى به درجة في الجنة وما تواد عبدان في الله تعالى فيفرق بينهما إلاَّ (٤) من ذنب يحدثه أحدهما، وما تواد عبدان في الله تعالى إلَّ كان أفضلهما (٥) عند الله عز وجل أشدهما حباً (٦) / لصاحبه . [عم ٣٩١] (١) القائل هو أبو يعلى. (٢) وفي (مع)، (سد): ((العبدري)) وهو تحريف. (٣) وفي (عم)، (حس): ((إخاءً)) والصواب ما أثبته. (٤) وفي النسخ الأربع: ((أول)) بدل ((إلَّ)، والتصويب من مسند أحمد وغيره. (٥) وفي (مح) و (حس): ((أفضلهم)). (٦) وفي (مح): ((حيا)) بالياء التحتانية. ٢٧٥٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ و ١٤٤). ورواه ابن أبي الدنيا في الإِخوان، باب الرغبة في الإِخوان (ص ٢٦/١١٠) عن سويد بن سعيد حدثنا بقية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي إسماعيل العبدي به إلاَّ أنه اقتصر على الفقرة الأولى من الحديث. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً فيه أبو إسماعيل العبدي وهو متروك. والحديث يتضمن ثلاث فقرات، الفقرة الأخيرة وهي قوله ◌َلقر ((ما تواد عبدان ... )) إلخ فلها طريق أخرى عن أنس وهي صحيحة أخرجها ابن حبان والحاكم وغيرهما وستأتي بعد حديثين من حديث أنس مستقلة. أما الفقرة الأولى من الحديث، فلم أجد لها طريقاً مرفوعاً غير طريق أنس ٧٣ رضي الله عنه، ولكنه ورد عن أنس موقوفاً عليه قوله: ((من اتخذ أخاً في الله بني له برج في الجنة)). رواه ابن أبي الدنيا في الإِخوان (ص ١١١ : ٢٧) عن عبد الله بن الهيثم، حدثنا أبو معاوية عن ليث، عن عبد الملك، عن أنس بن مالك قال فذكره. فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وقد رواه أبو نعيم في الحلية (٧/٥) بسنده عن محمد بن سوقة قال: ما استفاد رجل أخاً في الله إلاَّ رفعه الله بذلك درجة)). أما الفقرة الوسطى من الحديث فلها شواهد ثلاثة، منها: حديث ابن عمر رضي الله عنه، أخرجه أحمد في مسنده (٦٨/٢) عن موسی بن وردان، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي * فذكر الحديث بطوله ومنه ((ما تواد اثنان ففرق بينهما إلاَّ بذنب يحدثه أحدهما)». فيه ابن لهيعة وهو ضعيف ولكنه صالح للجبر. ومنها حديث رجل من بني سليط قال: أتيت النبي وم * فسمعته يقول: ((المسلم أخو المسلم)) فذكر الحديث. ومنه: ((وما تواد رجلان في الله فتفرّق بينهما إلاَّ بذنب يحدثه أحدهما، والمحدث شر، والمحدث شر، والمحدث شر)). وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف أيضاً. ولكن يتقوى بابن لهيعة. ومنها: حديث أبي هريرة عن النبي و # ((ما تواد من اثنين في الإِسلام فيفرق بينهما إلاَّ من ذنب يحدثه أحدهما)). أخرجه ابن المبارك في الزهد، باب النية مع قلة العمل (ص ٢٥١) قال أخبرنا يحيى بن عبد الله قال: سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة به. ٧٤ . قلت: يحيى بن عبد الله هو يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب وهو ضعيف جداً. فالخلاصة: إن الفقرة الأخيرة من الحديث صحيحة من حديث أنس كما سيأتي (برقم ٢٧٦٠). وأما الفقرة الوسطى فهي بشواهدها حسنة إن شاء الله. أما الفقرة الأولى فهي ضعيفة جداً لعدم ما يقويها. والله أعلم. ٧٥ ٢٧٥٨ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا يحيى بن يعلى عن حميد هو الأعرج، عن عبد الله (١) بن الحارث، عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن [حس ٢٠٩ب] النبي وَلي / قال: (٢) المتحابون على عمود من ياقوتة حمراء (٣) مشرفين على أهل الدنيا، قال: فيقول أهل الجنة: اخرجوا بنا ننظر إلى المتحابين في الله عز وجل قال(٤): فيخرجون(٥) فينظرون إليهم، وجوههم مثل ليلة البدر، مكتوب في جباههم، هؤلاء المتحابون في الله عز وجل. [٢] وقال أبو يعلى حدثنا أحمد بن حاتم، حدثنا خلف بن خليفة(٦) عن حميد(٧) به وزاد ((على رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حسنهم على أهل الجنة كما تضيء (٨) الشمس على أهل الدنيا))، وفيه ((عليهم ثيات خضر من سندس». (١) وفي (عم) و (س) و (حس): ((عبيد الله)) وهو تصحيف، والتصحيح من كتب الرجال. (٢) سقطت من نسخة (حس) لفظة: ((قال)). (٣) وفي (حس)، و (سد): ((حمرا)) بدون همزة. (٤) سقطت من نسخة (عم) لفظة: ((قال)). (٥) وفي (سد) زيادة لفظة: ((إليكم)). (٦) وفي (حس): ((خليف)) والصواب ما أثبته. (٧) وسقط: ((حميد)) من (عم). (٨) وفي (مح)، و (حس): ((يضيء)) بالياء التحتانية، وكلاهما من الناحية اللغوية صحيح. ٢٧٥٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٣ أ). ورواه عبد الرزاق في مصنفه في الجنة (١٤٥/١٣: ١٥٩٤٨) قال حدثنا عبد الله بن نمير عن حميد بن عطاء به بلفظ رواية أبي يعلى. ورواه ابن أبي الدنيا في الإِخوان (ص ٩٦)، باب ذكر المتحابين (ح ١٠) عن ٧٦ . . داود بن سليمان حدثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج به بنحو رواية أبي يعلى. ورواه ابن قدامة صاحب المغني في المتحابين (ص ٦٤: ٥٦) من طريق خلف ابن خليفة به . الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً، وعلته حميد الأعرج وهو متروك. ٧٧ ٢٧٥٩ - وقال عبد: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا حماد بن أبي حميد عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ◌َ﴿ إن في الجنة لعمداً من ياقوت عليها غرف من زبرجد(١) لها أبواب مفتوحة تضيء كما يضيء الكوكب الدري(٢) قلنا: يا رسول الله من يسكنها؟ قال ◌َله: المتحابون في الله عز وجل، والمتجالسون في الله تعالى والمتآلفون(٣) في الله جل جلاله. (١) الزبرجد: وهو حجر كريم يشبه الزمرد وهو نوع من الجواهر ذو ألوان كثيرة، انظر القاموس (٣٠٨/١)، المعجم الوسيط (٣٨٨/١). (٢) الدري: هو الشديد الإنارة كأنه نسب إلى الدر تشبيهاً بصفائه وهو عند العرب هو العظيم المقدار، وقيل: هو أحد الكواكب الخمسة السيارة، النهاية (١١٣/٢). (٣) وفي المنتخب لعبد بن حميد: ((المتلالقون)). ٢٧٥٩ - تخريجه: وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨١). وأورده البوصيري في الإتحاف (٤٣ ب). وهو في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ٤١٨: ١٤٣٢). ورواه ابن أبي الدنيا في الإِخوان، باب ذكر المتحابين في الله (ص ٩٧: ١١) من طريق إسحاق بن عيسى. ورواه البزار كما في كشف الأستار، باب المتحابين في الله (٢٢٨/٤: ٣٥٩٢) من طريق المعتمر بن سليمان. ورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة حماد بن أبي حميد (٣٠٨/١) من طريق القعنبي وعبد العزيز بن محمد. ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة محمد بن أبي حميد (١٩٧/٦) من طريق یحیی بن ميمون. ٧٨ . ورواه تمام في فوائده (١/ ١٨٢: ٤٢٥، ٤٢٦، ٤٢٧) من ثلاث طرق ورواه البيهقي في الشعب فصل المصافحة (٤٨٧/٦: ٩٠٠٢) من طريق عبد الله بن مسلمة وحمید بن الأسود. ثمانيتهم عن محمد بن أبي حميد به بلفظه إلاّ أن تمام اختصره. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف لأن مدار طرقه كلها على محمد بن أبي حميد. وعد العقيلي وابن عدي هذا الحديث من منكرات محمد بن أبي حميد وضعفه الألباني في الصحيحة (٤/ ٣٧٠). ٧٩ ٢٧٦٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا علي بن الجعد، حدثنا مبارك بن [سد٤٢١] فضالة عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلو / ما تحاب رجلان قط إلاَّ كان أفضلُهما أشدَّهما حباً لصاحبه. ٢٧٦٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٣/٤ ب) وقال: مبارك بن فضالة مختلف فيه وباقي رجاله رجال الصحيح وأورده الهيثمي في المجمع (٢٧٩/١٠) وقال: رجال ابن يعلى والبزار رجال الصحيح. وهو في مسند أبي يعلى (١٤٣/٦ : ٣٤١٩). ومن طريقه أخرجه الخطيب في التاريخ (٣٤١/١١). ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٧٣: ٢٠٥٣) عن المبارك بن فضالة به بلفظه. ورواه ابن عدي في الكامل (٣٢١/٦) وقال حدثنا أبو یعلی، ثنا هدبه، ثنا مبارك بن فضالة به ولعله تحريف في الكامل ولا سيما وهو كثير التحريف بالنسبة للمطبوع. ورواه ابن حبان في صحيحه، باب ذكر البيان بأن من كان أحب لأخيه (٣٨٨/١: ٥٦٧)، والحاكم في المستدرك في البر والصلة (ح ١٧١/٤) ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب إذا أحب الرجل أخاه فليعلمه (٦٣٦/١: ٥٤٤)، ورواه البزار كما في الكشف (٢٣١/٤: ٣٦٠٠) والبيهقي في الشعب فصل المصافحة (٤٩٩/٦: ٩٠٤٩) والبغوي في شرح السنة، باب ثواب المتحابين في الله (١٣ / ٥٢: ٣٤٦٦) كلهم وهم ستة من طرق عن المبارك بن فضالة به بألفاظ متقاربة. الحكم عليه : الحديث بهذا السند صحيح رجاله ثقات، ومبارك بن فضالة شديد التدليس عن الضعفاء وقد عنعن هنا ولكنه صرّح بالتحديث عند ابن حبان والبخاري في الأدب. ومع ذلك تابعه اثنان عن ثابت عن أنس رضي الله عنه. ٨٠