Indexed OCR Text

Pages 861-880

٢٧١٩ - حدثنا(١) هاشم بن مَرْثَد، حدثنا آدم، حدثنا أبو يوسف
القاضي، عن [سعد بن طريف](٢) عن الأصبغ بن نباته، عن علي بن
أبي طالب رضي الله عنه، قال: نزلنا منزلاً فآذتنا البراغيث فسببناها، فقال
رسول الله وَله: لا تسبوها، فنعمت الدابة فإنها أيقظتكم لذكر الله تعالى.
لا يروى عن علي إلاَّ به تفرّد به [آدم](٣).
(١) القائل هو الطبراني رحمه الله في المعجم الأوسط.
(٢) تصحف اسمه في جميع النسخ إلى ((سعيد بن طريف)) وما أثبته الصحيح من مجمع البحرين،
وكتب التراجم.
(٣) تصحف في جميع النسخ إلى ((أبو داود)) وما أثبته الصحيح من مجمع البحرين.
٢٧١٩ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان:
الأولى: سعد بن طريف فهو متروك.
الثانية: الأصبغ بن نباته فهو متروك.
وذکره المنذري في الترغيب والترهيب (٤٧٥/٣) وضعّفه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٧٧) وقال: فيه سعد بن طريف وهو متروك.
تخريجه :
هو في مجمع البحرين (ق ١٦٤ أ) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (١٢٠/٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل
المتناهية (٧١٣/٢) من طريق سعد بن طريف به بنحوه.
٨٦١

٢٧٢٠ [١] - حدثنا(١) أبو خيثمة، [حدثنا](٢) ابن أبي أويس،
حدثني أبي، عن شريك بن أبي نمر، عن أنس رضي الله عنه، قال: سار
رجل مع النبي ◌َّ فلعن بعيره، فقال النبي وَّر: يا عبد الله! لا تَسِر معنا
على بعير ملعون.
(١) لم يبيّن الحافظ من صاحب المسند هنا وفيه إيهام على أنه الذي قبله كما هو منهجه، ولیس
بصحیح إذ إن الراوي هنا أبو یعلی رحمه الله.
(٢) سقطت من جميع النسخ وأثبتها من مسند أبي يعلى والمقصد العلي.
٢٧٢٠ [١] - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته إسماعيل بن أبي أويس.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى
وابن أبي الدنيا بإسناد جيد. اهـ.
وذكره المنذري في الترغيب (٤٧٤/٣) وقال مثل قول البوصيري.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧٧/٨) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في
الأوسط بنحوه.
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
قلت: نعم رجال الصحيح ولكن قد علمت حالهم.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٣٠٦/٦) بنفس الإِسناد والمتن.
وفي المقصد العلي (ق ٩٦ أ) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٨٧)، والطبراني في الأوسط كما في
مجمع البحرين (ق ١٦٤ أ) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي أويس به بلفظه.
ومدار هذه الأسانيد على إسماعيل وتقدم أنه ضعيف.
لكن يشهد لمعناه ما جاء عن عمران بن حصين، وأبي برزة، وعائشة،
٨٦٢

وأبي هريرة، وابن عمر، وجابر رضي الله عنهم.
أما حديث عمران بن حصين قال: بينما رسول الله وَ﴿ في بعضٌ أسفاره وامرأة
من الأنصار على ناقة، فضجرت فلعنتها. فسمع ذلك رسول الله وَل﴿ فقال: خذوا ما
عليها ودعوها فإنها ملعونة. قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس، ما
یعرض لها أحد.
فأخرجه مسلم (ح ٢٥٩٥)، وأبو داود (٧/ ٢٣٠ العون)، وأحمد (٤٢٩/٤،
٤٣١)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ١٩٥٣٢)، وابن أبي شيبة (٤٨٥/٨)، والدارمي
(١٩٩/٢)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٧١)، والطبراني في الكبير
(١٩٠/١٨)، وابن حبان كما في الإِحسان (٤٩٧/٧)، والبيهقي في الشعب
(٢٩٦/٤)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٩٦٥/٢)، والبغوي في شرح السنة
(١٣٦/١٣)، والبيهقي في الكبرى (٢٥٤/٥)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الاشراف (٨/ ٢٠٢).
وأما حديث أبي برزة قال: بينما جارية على ناقة، عليها بعض متاع القوم، إذ
بصرت بالنبي ◌َّ﴿ وتضايق بهم الجبل. فقالت: حل. اللهم العنها. قال: فقال
النبي ◌َّاهو: لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة.
فأخرجه مسلم (ح ٢٥٩٦)، وأحمد (٤٢٠/٤، ٤٢٣)، وابن أبي شيبة
(٤٨٥/٨)، وابن حبان كما في الإِحسان (٤٩٧/٧)، والبيهقي في الكبرى
(٢٥٤/٥)، وفي الشعب (٢٩٧/٤)، وفي الآداب (ح ٤٥٦).
أما حديث عائشة رضي الله عنها، فله عنها طريقان:
الأولى: عن يحيى بن وثاب قال: قرب إلى عائشة بعيراً لتركبه فالتوى عليها
فلعنته، فقال رسول الله (جلچور: لا ترکبیه.
أخرجه أحمد (١٣٨/٦)، وإسحاق بن راهوية (٩٣١/٣)، وهنّاد في الزهد
(٦١٢/٢)، وأبو يعلى (١٨٠/٨)، وابن أبي شيبة (٤٨٦/٨).
٨٦٣
٦٠م

٠٠
وهو منقطع فيحيى بن وثاب لم يسمع من عائشة كما في جامع التحصيل
(ص ٢٩٩) فکیف برفعه للحديث.
الثانية: عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن عائشة قالت: ابتعت بعيراً،
فلعنته، فقال رسول الله ێ: لا تركبيه.
أخرجه هنّاد في الزهد (٦١٣/٢).
وإسناده صحيح إلاّ أنه منقطع. فالمسيب بن رافع لم يسمع من عائشة رضي الله
عنها: كما في في ترجمته في التهذيب (١٣٩/١٠).
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: بينما رسول الله وَّقر يسير مع
أصحابه فلعن رجل ناقته، فقال: أخّرها عنّا فقد استجيب لك.
فأخرجه أحمد (٤٢٨/٢)، وابن أبي شيبة (٤٨٥/٨)، والخرائطي في مساوىء
الأخلاق (ح ٧٣).
ورجال ابن أبي شيبة ثقات إلَّ محمد بن عجلان صدوق، وأبوه لا بأس به
فالاسناد حسن.
وأما حديث ابن عمر رضي الله عنه، قال كنا مع النبي وَّر في سفر فلعن رجل
بعيره، فأمر النبي صل﴾ أن يُنحى.
فأخرجه البزار كما في الكشف (٢/ ٤٣٣).
وقال البزار لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلَّ بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧٧/٨) وقال: رواه البزار عن شيخه عبد الله بن
شبیب وهو ضعيف.
قلت: بل هو واهٍ كما في الميزان (٤٣٨/٢) والإسناد ضعيف جداً.
وأما حديث جابر رضي الله عنه، بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه مسلم (٣٠٠٩)، وابن حبان كما في الإِحسان (٤٩٨/٧).
وعليه يرتقى حديث أنس بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.
٨٦٤

٢٠٢١ [٢] - وقال الطبراني في الأوسط: حدثنا العباس بن
الفضل الأسفاطي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس به وقال: تفرّد به
إسماعيل.
٢٠٢١ [٢] - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فیه علتان:
الأولى: ضعف إسماعيل بن أبي أويس.
الثانية: العباس بن الفضل لم أجد من ترجم له.
تخريجه :
هو في مجمع البحرين (ق ١٦٤ أ) بنفس الإِسناد والمتن. وتقدم تخريجه.
٨٦٥

٥٢ - باب الحذر والاحتراس
٢٧٢١ - قال أحمد في الزهد: حدثنا سريج(١) وعفّان قالا: حدثنا
مهدي، عن غيلان، عن مطرف أنه كان يقول: احترسوا من الناس بسوء
الظن.
* قلت روي هذا مرفوعاً.
.
(١) في جميع النسخ: (شريح)، والتصويب من كتب الرجال.
٢٧٢١ _ الحكم عليه :
هذا إسناد صحيح.
وذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ٥٣١) وصححه.
تخريجه :
هو في الزهد للإِمام أحمد (١٩٧/٢) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٢٩/١٠) من طريق عفّان، به بلفظه.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢١٠) من طريق مهدي، به بلفظه.
وأخرجه ابن عساكر (ج ١٦/ ق ٥٨١) من طريق البيهقي.
وذكره الحافظ في الفتح (٥٣١/١٠) وعزاه لمسدد.
ورُوي هذا الحديث مرفوعاً ويأتي تخريجه في الحديث الآتي.
٨٦٦

٢٧٢٢ _ قال الطبراني في الأوسط: حدثنا [أحمد](١) يعني ابن
القاسم بن [مساور](٢)، حدثنا داود بن رشيد حدثنا بقية، عن معاوية بن
يحيى، عن سليمان بن مسلم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَى: احترسوا من الناس بسوء الظن.
وقال: لا يروى عن أنس رضي الله عنه إلاَّ بهذا الإِسناد تفرد به بقية.
.
(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((آدم)) وما أثبته الصحيح من المعجم الأوسط ومجمع البحرين
وكتب التراجم.
(٢) تصحف في الأصل و(سد) و (عم) إلى: ((يسار)) وفي (حس) إلى: ((ويجار))، وما أثبته
الصحيح من المعجم الأوسط ومجمع البحرين وكتب التراجم.
٢٧٢٢ _ الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى: عنعنة بقية بن الوليد.
الثانية : ضعف معاوية بن يحيى.
الثالثة: سليمان بن مسلم لم أعرفه، ولا يُتصور أن اسم أبيه تصحف من سليم
لأنه جاء هكذا - سليمان بن مسلم - في جميع نسخ المطالب، وفي جميع البحرين
المخطوط، وفي معجم الطبراني الأوسط المطبوع، وفي الكامل لابن عدي.
إلاّ أن الشيخ الألباني حفظه الله قال في الضعيفة (١٨٦/١): أخرجه الطبراني
في الأوسط، وابن عدي من طريق بقية، عن معاوية بن يحيى، عن سليمان بن سليم،
عن أنس، ولا أدري من أين أتى به إذ لم يذكر عند الطبراني ولا عند ابن عدي. وإن
کان کما قال فعلته الثالثة الانقطاع بین سلیمان بن سلیم، وأنس.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨٩/٨) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه
بقية بن الوليد، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
قلت: هذا تساهل منه رحمه الله ففي إسناده معاوية بن يحيى وهو الصدفي.
٨٦٧

وقال الحافظ في الفتح (٥٣١/١٠): أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق
أنس وهو من رواية بقية بالعنعنة عن معاوية بن يحيى وهو ضعيف. وصح من قول
من مطرف أخرجه مسدد.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ١٨١ الفيض) وضعّفه، وتبعه الألباني
فذكره في ضعيف الجامع (ح ١٨٢) إلاّ أنه قال: ضعيف جداً.
قلت: ولم يتكلم أحد عن علته الثالثة.
تخريجه :
هو في المعجم الأوسط للطبراني (٣٥٥/١) بنفس الإِسناد والمتن.
وفي مجمع البحرين (ق ١٦٢ ب) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠٢) من طريق بقية، به بلفظه.
ومدار هذه الأسانید علی معاوية بن یحیی وقد علمت حاله، إلاّ أنه لم ينفرد إذ
تابعه إبراهيم بن طهمان، عن أبان، عن أنس، به بلفظه.
أخرجه تمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣٩٢/٣).
وأبان هو ابن أبي عيّاش متروك. فهي متابعة لا يُفرح بها. ويشهد له أحاديث
عن عمر، وابن عباس. وعلي رضي الله عنهم.
أما حديث عمر موقوفاً قال: احترسوا من الناس بسوء الظن.
فأخرجه الخطابي في العزلة (ح ٢٢٥) من طريق الضحاك بن [يسار] تصحفت
إلى سيار، عن أبي عثمان النهدي قال: قال عمر.
والضحاك بن يسار قال النسائي في الضعفاء (ت ٣١٣): ضعيف، وقال ابن
معين: ضعّفه البصريون، وقال أبو حاتم: لا بأس به، الميزان (٣٢٧/٢) قلت: هو
بصري والبصریون أعرف به فهو ضعيف.
وأما حديث ابن عباس مرفوعاً من حَسُنَ ظنه بالناس كثرت ندامته.
فأخرجه تمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣٩٣/٣)، ومن طريقه ابن
٨٦٨

.
عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٦/ ق ٢٩٩) وإسناده ضعيف فيه علتان:
الأولى: في سنده محمود بن محمد الرافقي، ذكره ابن عساكر ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
الثانية: أحمد بن أبي غانم الرافقي، لم أجد له ترجمة.
ذكر العلتين الشيخ جاسم بن سليمان الفهيد، وتتبعت كلامه فوجدته صحيحاً.
وعليه فالحدیث باقٍ على ضعفه.
٨٦٩

٢٧٢٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن الحسين الأنطاكي،
حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن
أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (اخْبُر تَقْلِه).
(١) ما بين الهلالين غير واضح في (سد) و (عم) وكتب في طرتهما: ((كذا)).
٢٧٢٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه أربع علل:
الأولى: جهالة إبراهيم بن الحسين الأنطاكي.
الثانية: عنعنة بقية بن الوليد.
الثالثة: ضعف أبي بكر بن أبي مريم.
الرابعة: عطية بن قيس أرسل عن أبي الدرداء: كما في جامع التحصيل (ص ٢٣٩).
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٩ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى
بسند ضعيف لعنعنة بقية بن الوليد.
قلت: ولم يُشِرْ إلى بقية العلل.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢٠٦/١ الفيض) وسكت عليه، أما الألباني
فذكره في ضعيف الجامع (ح ٢٥٢) وضعفه.
تخريجه :
هذا الحديث مداره على أبي بكر بن أبي مريم واختلف عليه فيه:
فروي عنه، عن عطية بن قيس، عن أبي الدرداء مرفوعاً.
أخرجه أبو يعلى: كما في المطالب هنا، ومن طريقه ابن عدي في الكامل
(٣٨/٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٢٣/٢). وأخرجه البزار: كما في
الكشف (١٠٦/١)، والطبراني في الكبير: كما في إتحاف السادة المتقين (٣٥٧/٢)،
وفي مسند الشاميين (٣٥٨/٢/٢)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١٦٢)،
وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١١٧) كلهم من طريق بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن
٨٧٠

أبي مريم، به بلفظه.
وروي عنه، عن أبي عطية المذبوح، عن أبي الدرداء مرفوعاً.
أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٣٦٩/١)، وأبو نعيم في الحلية (١٥٤/٥)
كلاهما من طريق بقية، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، به.
وروي عنه، عن سعيد بن عبيد الله، عن أبي الدرداء مرفوعاً.
أخرجه الخطابي في العزلة (ح ٢٠٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (٣٦٩/١)
كلاهما من طریق عبد الله بن واقد.
وأخرجه الطبراني في الكبير: كما في إتحاف السادة المتقين (٣٥٧/٦) من
طريق شريح بن يزيد، كلاهما عن أبي بكر بن أبي مريم، به.
وأبو بكر بن أبي مريم تقدم أنه ضعيف فالحمل عليه في هذا الاختلاف.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ١٨٥) عن سفيان قال: قال أبو الدرداء:
وجدت الناس أخبر تقله.
وسفيان لم أميزه، فابن المبارك يروي عن الثوري وعن ابن عيينة: كما في
تهذيب الكمال (١٦٣/١١)، و(١٨٥/١١). وكلاهما ثقة.
والثوري مات سنة إحدى وستين ومائة وله أربع وستون، أي ولادته سنة سبع
وتسعين .
وابن عيينة مات سنة ثمان وتسعين ومائة وله إحدى وتسعون سنة، أي ولادته
سنة سبع ومائة: كما في التقريب (ص ٢٤٤، ٢٤٥).
أما أبو الدرداء فمات في أواخر خلافة عثمان، وقيل بعد ذلك: كما في التقريب
(ص ٤٣٤) فبين مولدهما وبين موت أبي الدرداء ستون سنة تقريباً.
ولكن يشهد لمعناه أحاديث عن ابن عمر، وأبي هريرة، وأنس رضي الله عنهم.
أما حديث ابن عمر فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن سالم، عنه مرفوعاً: إنما الناس كأبل مائة لا يوجد فيها راحلة.
٨٧١

أخرجه البخاري (٣٣٣/١١)، ومسلم (ح ٢٥٤٧).
الثانية: عن زيد بن أسلم، عنه مرفوعاً بنحو الأولى.
أخرجه ابن ماجه (ح ٣٩٩٠)، وأحمد (٢/ ٧٠، ١٢٣)، وأبو نعيم في الحلية
(٢٣/٩)، والشجري في أماليه (١٤٥/٢). وفي سماع زيد بن أسلم عن ابن عمر
مقال، قيل لم يسمع عنه إلاَّ حديثين: كما في جامع التحصيل (ص ١٧٨).
الثالثة: عن عبد الله بن دينار، عنه مرفوعاً بنحو الأولى.
أخرجه أحمد (١٠٩/٢)، والطحاوي في المشكل (٢٠١/٢).
ومدار أسناديهما على أسامة بن زيد هو الليثي، قال في التقريب (ص ٩٨):
صدوق، یهم، فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فله عنه طريقان:
الأولى: عن سعيد بن المسيب، عنه مرفوعاً بنحو حديث ابن عمر.
أخرجه الشجري في أماليه (١٤٥/٢)، ولم أعرف بعض رجال إسناده.
الثانية: عن أبي صالح، عنه بنحو الأولى.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (١٤٩/١)، وفي سنده بكر بن عبد الله بن الشرود،
قال ابن معين: كذاب، ليس بشيء، وضعّفه النسائي والدارقطني، الميزان (٣٤٦/١)،
وذكر هذا الحديث من مناكيره.
وأما حديث أنس رضي الله عنه بنحو حديث ابن عمر.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٣٤/٦).
وقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، عن الزهري متصلاً لم نكتبه إلاَّ من
حديث سلمة، عن المغيرة.
قلت: فيه عنعنة الزهري وهو مدلس من الثالثة كما تقدم في ترجمته فالإسناد
ضعيف .
٨٧٢

٥٣ - باب كراهية السجع
٢٧٢٤ _ قال إسحاق: أخبرنا الملائي، حدثنا عمر بن راشد، عن
إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه رضي الله عنه قال: كنا عند
رسول الله وَر فتكلم بعض القوم بكلام فيه شبه الرّجز، فقال
رسول الله وَالر: قم يا سلمة.
هذا إسناد حسن.
*
٢٧٢٤ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف علته عمر بن راشد.
وحسّنه الحافظ هنا مع أنه قال في التقريب (ص ٤١٢) عن عمر بن راشد
اليمامي: ضعيف.
تخريجه :
لم أجده عند غيره.
ولكن لكراهية السجع في الكلام شواهد عن أبي هريرة، والمغيرة بن شعبة،
وابن عباس رضي الله عنهم:
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: اقتتلت امرأتان من هذيل. فرمت
إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها. فاختصموا إلى رسول الله وَلقوله، فقضى
رسول الله ﴿ أن دية جنينها غُرَّة عبد أو وليده. وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها
٨٧٣

.
ولدها ومن معهم. فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله! كيف أغرم من
لا شَرَب ولا أُكَلَ ولا نَطق ولا استهل؟ فمثل ذلك يُطَلَّ، فقال رسول الله وَّه: إنما هذا
من إخوان الكُهّان. من أجل سجعه الذي سجعْ.
فأخرجه البخاري (٢١٦/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٦٨١)، وأبو داود
(٣١٧/١٢ العون)، والنسائي في المجتبى (٤٩/٨)، والدارمي (١٩٧/٢)،
والشافعي في مسنده (١٠٣/٢ مرسلاً)، والطحاوي في شرح المعاني (٢٠٥/٣)،
وابن ماجه (ح ٢٦٣٩)، والترمذي (٦٦٦/٤ التحفة)، وأحمد (٢٣٦/٢، ٢٧٤،
٤٣٨، ٤٩٨، ٥٣٥، ٥٣٦)، والطيالسي (٢٩٥/١ المنحة)، ومالك في الموطأ
(٨٥٤/٢)، وابن أبي عاصم في الديات (ص ١١٨)، وابن حبان: كما في الإِحسان
(٦٠٤/٧)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٧٧٦)، والبيهقي في الكبرى (١١٤/٨)،
والبغوي في شرح السنة (٢٠٦/١٠).
وأما حديث المغيرة بن شعبة بنحو حديث أبي هريرة، وفي أخره فقال بعض
عصبتها: أندى من لا طعم ولا شرب ولا صاح فاستهل؟ ومثل ذلك يُطل؟ فقال:
سجع كسجع الأعراب.
فأخرجه مسلم (ح ١٦٨٣)، وأبو داود (٣١١/١٢ العون)، والترمذي (٤ / ٦٦٦
التحفة)، والنسائي في المجتبى (٤٩/٨)، وأحمد (٤٢٥/٤، ٤٢٦، ٤٢٩)،
وعبد الرزاق (٦٠/١٠)، والطيالسي (٢٩٢/١ المنحة)، وابن عبد البر في التمهيد
(٤٨٥/٦)، والدارقطني في السنن (١٩٧/٣)، والبيهقي في الكبرى (١١٤/٨).
وأما حديث ابن عباس بنحو حديث أبي هريرة إلي أن قال: فقال النبي وَلر أسجع
الجاهلية وكهانتها؟ فأخرجه أبو داود (٣١٥/١٢ العون)، والنسائي في المجتبى
(٥١/٨)، والطبراني في الكبير (٢٨٩/١١)، والبيهقي في الكبرى (١١٥/٨).
ومدار أسانيدهم على سماك بن حرب، عن عكرمة، ورواية سماك عن عكرمة
خاصة مضطربة .
٨٧٤

٥٤ - باب النهي عن سب الأموات إذا أذى الأحياء
٢٧٢٥ - قال الحارث: حدثنا عبد الوهاب، حدثنا إسرائيل، عن
أبي إسحاق، عن بعض أصحابه قال: بينا رسول الله وَ ل98 يسير إذ أشرف
على قبر (رجل)(١) قد سماه، فقال أبو بكر رضي الله عنه: لعن الله صاحب
(هذا)(٢) القبر فإنه كان / عدو الله، قال: وابنه(٣) يسير مع رسول الله وَلفي [١٩٣]
فقال: بل لعن الله أبا قحافة، فوالله ما كان يقري الضيف، ولا يقاتل
العدو، فقال رسول الله وَله: لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء.
(١) ما بين الهلالين سقط من (سد) و (عم).
(٢) ما بين الهلالين سقط من (حس).
(٣) تصحفت في (حس) إلى: ((وإنه)).
٢٧٢٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة أبي إسحاق السبيعي.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أ مختصر) وقال: رواه الحارث،
وله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة، رواه ابن حبان في صحيحه.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٨٥٦) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٥٦٠) من طريق علي بن ربيعة قال: لما افتتح
٨٧٥

النبي وَ ل مكة توجه من فوره ذلك إلى الطائف، ومعه أبو بكر، ومعه ابنا سعيد بن
العاص: خالد، وأبان، فإذا هو بقبر قد بني ورفع، فقال أبو بكر: لمن هذا القبر؟
فقال: قبر سعيد بن العاص، فقال أبو بكر: لعن الله صاحب هذا القبر، فإنه كان
مُحَاداً لله ولرسوله، فقال ابنا سعيد: لعن الله أبا قحافة، فقال رسول الله وَلاغير: إن سب
الأموات يغضب الأحياء، وإذا سببتم المشركين فسبوهم جميعاً.
ورجاله ثقات إلاّ أنه مرسل.
ولقوله ◌َير: لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء شواهد كثيرة عن المغيرة بن
شعبة، وصخر الغامدي، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وحبيب بن أبي ثابت
مرسلاً.
أما حديث المغيرة بن شعبة مرفوعاً: لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء.
فأخرجه الترمذي (١١٦/٦ التحفة)، وأحمد (٢٥٢/٤)، وابن أبي شيبة
(٣٠٠/١٣)، وهنّاد في الزهد (٥٥٩/٢)، والطبراني في الكبير (٤٢٠/٢٠)، وابن
حبان: كما في الإِحسان (١١/٥)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٩٥)،
والقضاعي في مسند الشهاب (٨١/٢)، والحاكم (٣٨٥/١) كلهم من طريق سفيان،
عن زياد بن علاقة قال: سمعت المغيرة بن شعبة، به.
وقال الترمذي: وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث فروى بعضهم مثل
رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت رجلاً
يحدث عن المغيرة بن شعبة، عن النبي وَ ﴿ نحوه.
قال المباركفوري في التحفة: الظاهر أن زياد بن علاقة سمع هذا الحديث أولاً
من رجل يحدثه، عن المغيرة، عن النبي وَ ل﴿ ثم سمع هذا الحديث من المغيرة. اهـ.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي، وهو كما قالا .
وأما حديث صخر الغامدي مرفوعاً: لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء.
٨٧٦

.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٥٦/٤)، والطبراني في الكبير (٢٩/٨)، وفي
الصغير (ح ٥٩٠)، وفي الدعاء (١٧٢٤/٣). ومدار إسناديهما على عبد الله بن
محمد بن سعيد بن أبي مريم. قال ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل.
وأما حديث عائشة رضي الله عنها فله عنها طريقان:
الأولى: عن مجاهد، عنها مرفوعاً: لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما
قدموا .
أخرجه البخاري (٣٦٢/١١ الفتح)، وأحمد (١٨٠/٦)، والنسائي (٤/ ٥٣)،
والبغوي في الجعديات (ح ٧٤٩)، وإسحاق بن راهويه (٦٢٣/٣)، والدارمي
(٢٣٩/٢)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٩٢)، والطبراني في الدعاء
(١٧٢٤/٣)، والبيهقي في الكبرى (٧٥/٤)، وفي الآداب (ح ٣٨٧)، وفي الشعب
(٢٨٧/٥)، والبغوي في شرح السنة (٣٨٦/٥).
الثانية: عن عطاء، عنها مرفوعاً: لا تذكروا موتاكم إلاَّ بخير.
أخرجه الطبراني في الدعاء (١٧٢٥/٣). وفي سنده إياس بن أبي تميمة، قال
في التقريب (ص ١١٦): صدوق، وبقية رجاله ثقات، فالإِسناد حسن.
وأما حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: لا تسبوا أمواتنا
فتؤذوا أحياءنا .
فأخرجه أحمد (٣٠٠/١)، والنسائي (٣٣/٨)، والطبراني في الكبير
(٣٦/١٢)، وفي الدعاء (١٧٢٤/٣)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ١٠١)،
والحاكم (٣٢٩/٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٠١).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
قلت: مدار أسانيدهم على عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبي، قال في التقريب
(ص ٣٣١): صدوق، یهم، فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث حبيب بن أبي ثابت قال: أتى عكرمة بن أبي جهل النبي الو
٨٧٧

فقال: يا رسول الله! إن أناساً من المهاجرين والأنصار قد آذونا في قتلانا يوم بدر،
فقال رسول الله وَله: لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات. فأخرجه هنّاد في الزهد
(٥٦١/٢).
وفي إسناده برد بياع الحرير ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٢)
وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، وروى عنه غير واحد، فهو مستور، وحبيب بن
أبي ثابت تقدم أنه کثیر التدليس ولم يصرح بالسماع هنا.
وأما حديث ابن عمر مرفوعاً: لا تسبوا أمواتكم فإنه لا يحل سبهم.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٤٠). وفي سنده أيوب بن نهيك، قال في المغني
(٩٨/١): تركوه، وفيه أيضاً يحيى بن عبد الله البابلتي، قال في المغني (٧٣٩/٢):
واهٍ، فالإِسناد تالف.
وعليه يرتقي حديث الباب بالمرسل الصحيح وبشواهد المرفوع منه إلى الحسن
لغيره.
٨٧٨

٥٥ _ باب الزجر عن الاستطالة
في عِرض المسلم
٢٧٢٦ - قال ابن أبي شيبة: حدثنا معاوية بن هشام(١)، عن
عمر بن راشد(٢)، عن يحيى، [عن](٣) إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة، عن البراء بن عازب، رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله:
الربا اثنان وسبعون باباً، أدناها مثل إتيان الرجل أمّه، وأربى الربا استطالة
الرجل في عِرض صاحبه (٤).
(١) تصحفت في (حس) إلى ((معاذ بن هشام)).
(٢) تصحفت في (حس) إلى ((عمرو بن راشد)).
(٣) تصحفت في جميع النسخ إلى ((بن)) فصارت ((يحيى بن إسحاق بن عبد الله))، وما أثبته الصحيح
من المعجم الأوسط للطبراني، وكتب الرجال.
(٤) في (عم) و (سد): ((أخيه)).
٢٧٢٦ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولی: ضعف عمر بن راشد.
الثانية: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لم يدرك البراء كما في العلل لابن
أبي حاتم (٣٨١/١).
٨٧٩

.
.
.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧/ ب مختصر) وقال إسناده ضعيف
لضعف عمر بن راشد.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٨٧ أ)، من طريق
معاوية بن هشام به بلفظه.
وقال الطبراني: لا يروى عن البراء إلَّ بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٣١٤/٨)، من طريق عمر بن راشد، عن يحيى بن
أبي كثير عن رجل من الأنصار مرفوعاً بنحوه.
وفيه انقطاع أو إرسال فيحيى بن أبي كثير لم يدرك أحداً من الصحابة إلاَّ.
أنس بن مالك فإنه رآه ولم يسمع منه كما في جامع التحصيل (ص ٢٩٩)، فإن كان
الرجل صحابياً فهو منقطع وإلاّ فهو مرسل، وعلته الثانية عمر بن راشد.
لكن متنه ورد من حديث أبي هريرة، وابن مسعود، وابن عباس، وأنس،
وعائشة، وعبد الله بن حنظلة، وابن عمر، والأسود بن وهب، وعبد الله بن سلام
رضي الله عنهم.
أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأولى: عن سعيد المقبري، عنه مرفوعاً: إن الربا سبعون حوباً أدناها مثل ما
يقع الرجل على أمه، وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه.
أخرجه ابن ماجه (ح ٢٢٧٤)، والبيهقي في الشعب (٣٩٥/٤)، كلاهما من
طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري به .
وأبو معشر، قال في التقريب (ص ٥٥٩): ضعيف، إلاّ أنه لم ينفرد إذ تابعه
عبد الله بن سعید.
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦١/٦)، وهنّاد في الزهد (٥٦٤/٢)، والأصبهاني في
الترغيب والترهيب (٥٧٩/٢)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ١٧٣)، وفي الغيبة
٨٨٠