Indexed OCR Text

Pages 801-820

٠
.
والطبراني في الأوائل (ح ٣٤)، وفي مكارم الأخلاق (ح ١٥٣)، وابن أبي عاصم في
الأوائل (ح ٧٩)، وابن سعد في الطبقات (٢٣٥/١)، والفسوي في المعرفة والتاريخ
(٢٦٤/١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٤١٨/١)، والبيهقي في الكبرى
(٥٠٢/٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٨٣٨/٢).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي
وهو صحيح: كما قال الحاكم.
وأما حديث ابن عمر مرفوعاً: افشوا السلام.
فأخرجه ابن ماجه (ح ٣٢٥٢)، وابن عدي في الكامل (٢٦٧/٣، ٣٤٣)
والخطيب في تاريخ بغداد (٢١٢/٤)، والبيهقي في الشعب (٤٢٤/٦)، وأبو الحسن
الحربي في ((الحربيات)) (ج ١/ق ١٨ أ): كما في الإِرواء (٣/ ٢٤٠)، والأصبهاني في
الترغيب والترهيب (٨٣٨/٢) كلهم من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن
نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
وابن جريج مدلس ولم یصرح بالتحديث فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث ابن مسعود فله عن طريقان:
الأولى: عن زيد بن وهب، عنه قال: إن السلام اسم من أسماء الله وضعه الله
في الأرض، فافشوه بینکم .. الحديث.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٦/١٠)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان
(٢٩٧/٢)، والبيهقي في الشعب (٤٣٢/٦)، والشجري في أماليه (١٤٥/٢)،
والبزار: كما في الكشف (٤١٧/٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٣٩).
وإسناد البخاري صحيح.
الثانية: عن أبي وائل، عنه مرفوعاً بنحو الطريق الأولى من حديث أبي هريرة.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٧٥/٨).
وفي سنده سلمان بن خالد الثعلبي، وأحمد بن جعفر الثعلبي لم أعرفهما.
٨٠١

وأما حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: أمرنا نبينا و* أن نفشي السلام.
فأخرجه ابن ماجه (ح ٣٦٩٣)، وأحمد بن منيع: كما في مصباح الزجاجة
(٢٤٦/٢)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٤٦/٢) هذا إسناد صحيح رجاله
ثقات.
قلت: في سند ابن ماجه إسماعيل بن عياش وقد عنعن، وهو مُدلس من الثالثة:
وفي سند أحمد بن منيع بقية وقد عنعن، وهو مُدلس من الرابعة.
وأما حديث الزبير بن العوام فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٦٩٩).
٨٠٢

٢٦٩٩ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، حدثنا أبو معاوية:
شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن الزبير بن
العوام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلاته: والذي نفسي بيده لا تؤمنوا
حتى تحابوا، ألا أنبئكم بأمر إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم.
٢٦٩٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٦/ ب مختصر) وقال: رواه
أحمد بن منيع بإسناد صحيح وله شاهد من حديث أبي هريرة، ورواه مسلم وغيره.
تخريجه :
هذا الحديث مداره على يحيى بن أبي كثير واختلف عليه فيه:
١ - فروي عنه، عن يعيش بن الوليد، عن الزبير بن العوام مرفوعاً.
أخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا، عن يزيد بن هارون، عن شيبان،
عنه به .
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٢٠)، من طريق يزيد بن هارون به.
وأخرجه أحمد (١٦٥/١)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢٠/٦)، والبيهقي في
الكبرى (٢٣٢/١٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٦٧)، كلهم من طريق
یزید بن هارون، عن هشام الدستوائي، عنه به.
٢ - ورُوي عنه، عن يعيش، عن مولى الزبير، عن الزبير بن العوام مرفوعاً.
أخرجه الترمذي (٢١٢/٧ التحفة)، وأحمد (١٧٦/١)، وابن عبد البر في
التمهيد (١٢١/٦)، وفي جامع بيان العلم (٢/ ١٥٠)، والطيالسي في مسنده
(ص ٢٧)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٤٢٤/٦)، وأخرجه المروزي في تعظيم
قدر الصلاة (٤٤٩/١)، وابن قانع في معجمه (ق ٤٤ أ)، كلهم من طريق حرب بن
شداد، عن یحیی بن أبي کثیر به.
٨٠٣

وسقط الزبير في مسند الطيالسي فصار عن مولى للزبير عن النبي وَ ل* إلاَّ أني
اثبته لأمرين :
الأول: لأن الطيالسي وضع الحديث في مسند الزبير بن العوام.
الثاني: لأن البيهقي رواه من طريق الطيالسي فأثبت الزبير.
وأخرجه أحمد (١٦٧/١)، من طريق علي بن المبارك، ومعمر كلاهما عن
یحیی بن أبي کثیر به.
وأخرجه البيهقي في الكبرى (٢٣٢/١٠)، من طريق سليمان التيمي، عن يحيى
به وإسناده ضعيف لجهالة مولى الزبير.
٣ - وروي عنه، عن يعيش مولی لابن الزبير، عن الزبير به.
أخرجه البزار كما في الكشف (٤١٩/٢) وذكره ابن أبي حاتم في العلل
(٣٢٧/٢).
وإسناده ضعيف فيه خلف بن موسى بن خلف قال في التقريب (ص ١٩٤)
يخطىء، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل قال أبو زرعة: هذا حديث وهم.
٤ - وروي عنه، عن یعیش قال حدثت عن الزبير به.
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده (ح ٩٧)، من طريق شيبان، عنه
به .
وإسناده ضعيف لأن فیہ راویاً لم يُسم.
٥ - وروي عنه، عن يعيش بن الوليد مرفوعاً.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٤٣٨)، ومن طريقه البغوي في شرح
السنة (٢٥٩/١٢)، وإسناده ضعيف لانقطاعه.
والراجح هي رواية يحيى بن أبي كثير، عن يعيش، عن مولى للزبير، عن
الزبير وذلك لأمرين:
١ - رواها كل من حرب بن شداد، وعلي بن المبارك، ومعمر، وسليمان
٨٠٤

التيمي كلهم عن يحيى وهؤلاء كلهم أئمة ثقات.
٢ - رواية عبد بن حميد من طريق شيبان، عن يحيى ابن أبي كثير مع ذلك
فلم يروها يعيش، عن الزبير مباشرة إنما قال حُدثت عن الزبير فدلّ والله أعلم، أن من
رواها من طريق شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش، عن الزبير أسقط
الواسطة المبهمة بين يعيش والزبير خاصة وإن خالف الثقات بذكر هذه الواسطة.
ورجح الدارقطني في العلل (٢٤٨/٤) رواية مولى الزبير، عن الزبير.
ويرتقي حديث الزبير بالحديث السابق وشواهده إلى الحسن لغيره.
٨٠٥

٢٧٠٠ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا
محمد بن الحسن بن أبي يزيد، حدثنا عبّاد المنقري، عن علي بن زيد، عن
سعيد بن المسيب، عن أنس رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله وَ لفل وكان
أول ما أوصاني به أن قال: يا بني أكتم سري تكن مؤمناً، فكانت أمي وأزواج
رسول الله وَ ل﴿ يسألنني عن سر(١) رسول الله وَليل فلا أخبرهم به، ولا أخبر
بسر رسول الله* أحداً أبداً(٢)، يا بني إذا خرجت من بيتك فلا تقعن
عينك على أحد من أهل القبلة إلاَّ سلمت عليه، فإنك ترجع(٣) مغفوراً
لك، ويا بني إذا دخلت منزلك فسلم على نفسك، وعلى أهلك، ويا بني إن
استطعت أن تصبح وتمسي وليس في قلبك غش لأحد، فإنه أهون عليك في
الحساب، ويا بُني إن اتبعت وصيتي فلا يكن شيء أحب إليك من الموت.
[٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد هو ابن هارون، حدثنا العلاء
أبو محمد، حدثنا أنس به.
وأخرج الترمذي بعضه من طريق عبد الله بن أنس، عن علي بن زيد
(وذكر أن عبّاد المنقري رواه مطولاً عن علي بن زيد، عن أنس ولم يذكر
سعيداً) (٤)(٥).
(١) قوله: ((سر)) سقط من (حس).
(٢) قوله: ((أبداً)) سقط من (سد).
(٣) تصحفت في (حس) إلى ((يرجع)).
(٤) ما بين الهلالين سقط بالكامل من (سد).
(٥) هذا إسناد ضعيف جداً، علّه العلاء أبو محمد الثقفي.
٢٧٠٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد مسلسل بالضعفاء فيه ثلاث علل.
٨٠٦

الأولى: ضعف محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني.
الثانية: ضعف عباد المنقري.
الثالثة: ضعف علي بن زيد بن جدعان.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٣٠٦/٦) بنفس الإسناد مع زيادة: ((يا بني عليك
بإسباغ الوضوء يحبك حافظاك ويُزاد في عمرك. ويا أنس بالغ في الاغتسال من الجنابة
فإنك تخرج من مغتسلك وليس عليك ذنب ولا خطيئة. قال:
قلت: كيف المبالغة يا رسول الله؟ قال: تَبِّلُّ أصول الشعر، وتنقي البشرة ويا
بني إن استطعت أن لا تزال أبداً على وضوء، فإنه من يأته الموت وهو على وضوء يُعط
الشهادة ويا بني إن استطعت أن لا تزال تصلّي فإن الملائكة تصلي عليك ما دمت
تصلي. ويا أنس إذا ركعت فأمكن كفيّك من ركبتك، وفرج بين أصابعك، وارفع
مرفقيك عن جنبك ويا بني إذا رفعت رأسك من الركوع فأمكن كل عضو منك موضعه
فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده. ويا بني فإذا
سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب،
أو قال: الثعلب وإياك والإلتفات في الصلاة، فإن الإلتفات في الصلاة هلكة، فإن كان
لا بد ففي النافلة لا في الفريضة. ويا بني إذا خرجت من بيتك فلا تعن ... الحديث.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٣/ ق ١٥٥)، من طريق أبي يعلى به.
وأخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (ق ١٣٩/ب)، وأبو نعيم في معرفة
الصحابة (٢٠٢/٢)، وفي دلائل النبوة (ص ١٢١)، كلاهما من طريق محمد بن
الحسن بن أبي یزید به.
وفي رواية الخرائطي الحث على كتمان السر.
وفي رواية أبي نعيم في المعرفة: قول أنس: قدم رسول الله وَّر المدينة وأنا ابن
تسع سنين.
٨٠٧

وفي رواية أبي نعيم في الدلائل: قول أنس: خدمت رسول الله وَّه عشر سنين
فما سبني ... الحديث.
وأخرجه الترمذي (١٩٧/٣، ٤٤٥/٧، ٤٧٨/٧ التحفة)، والطبراني في الصغير
(ح ٨٥٦)، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول كما في اللّآلىء (٢/ ٣٨٠)، وابن
عساكر في تاريخ دمشق (ج ٣/ ق ١٥٥)، ومن طريق الترمذي البغوي في شرح السنة
(٢٥٣/٣)، كلهم من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن
زید بن جدعان به.
وذكر الترمذي في الموضع الأول: النهي عن الالتفات في الصلاة، وقال: هذا
حديث حسن.
وفي الموضع الثاني: الوصية بجعل القلب خالياً من الغش. ثم قال وفي
الحديث قصة طويلة، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن
عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة، وعلي بن زيد صدوق إلاّ أنه ربما يرفع الشيء الذي
يوقفه غيره، وسمعت محمد بن بشار يقول: قال أبو الوليد، قال شعبة: أخبرنا
علي بن زيد وكان رفاعاً ولا نعرف لسعيد بن المسيب، عن أنس رواية إلاَّ هذا الحديث
بطوله، وقد روى عبّاد المنقري هذا الحديث عن علي بن زيد، عن أنس ولم يذكر
فيه، عن سعيد بن المسيب، وذاكرت به محمد بن إسماعيل، ولم يعرفه ولم يعرف
لسعيد بن المسيب، عن أنس هذا الحديث ولا غيره، ومات أنس بن مالك سنة ثلاث
وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين. اهـ.
وذكر في الموضع الثالث: الوصية لأنس بالسلام على أهله إذا دخل بيته،
وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وذكر الطبراني الحديث بطوله وقال: بعده لا يروى عن أنس بهذا التمام إلاَّ بهذا
الإِسناد تفرد به مسلم الأنصاري وكان ثقة.
قلت: بل روي بهذا التمام بغير هذا الإِسناد وهو إسناد أبي يعلى.
٨٠٨

وذكر الحكيم الترمذي الجزء المتعلق بالوضوء.
وذكر البغوي متن الترمذي في الموضع الأول.
وذكر ابن عساكر نحواً من حديث أبي يعلى.
قلت: ومدار هذه الأسانيد على علي بن زيد وقد تقدم أنه ضعيف.
ولكنه لم ينفرد في رواية الحديث عن سعيد بن المسيب إذ تابعه عبد الرحمن بن
حرملة، عن سعيد به.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١٨٧/٣) (١/٢٤٧٤).
وفي سنده عبّاد بن کثیر وهو متروك، فهي متابعة لا يُفرح بها.
وفي السند بشر بن إبراهيم قال ابن عدي: هو عندي ممن يضع الحديث كما في
المغني (١٠٤/١).
وأخرج الحديث أبو الحسن القطان في المطولات، وسعيد بن منصور في السنن
كلاهما كما في الكنز (ح ٤٣٥٧٥)، من طريق سعيد بن المسيب، عن أنس.
ولم أعرف إسنادیهما.
ولم ينفرد سعيد في رواية الحديث عن أنس إذ تابعه إثنا عشر وهم:
الأول: كثير أبو هاشم الأبلي، عن أنس بطوله.
أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٢٣/٢)، وابن عدي في الكامل (٦٥/٦)،
والخطيب في تاريخ بغداد (٣٢/١٣)، والبيهقي كما في اللآلىء (٣٨٠/٢)، ومن
طريق ابن حبان ابنُ الجوزي في الموضوعات (١٨٧/٣). وذكر الخطيب جزءاً يسيراً
منه .
وكثير، قال في المغني (٢/ ٥٣٠) قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي:
متروك. اهـ.
فهو متروك، والإِسناد ضعيف جداً.
الثاني: أبو عمران، عن أنس مرفوعاً.
٨٠٩

أخرجه ابن حبان في المجروحين (١٩٢/٢)، وابن عدي في الكامل
(٣٨٢/٥)، وأبو يعلى (١٩٧/٧)، والطبراني في الأوسط (٣٨٥/٣)، والشيرازي في
الألقاب كما في اللّآلىء (٣٨٣/٢)، والبزار كما في تفسير ابن كثير (٣١٧/٣)، وابن
عساكر في تاريخ دمشق (ج ٣/ق ١٥٦)، كلهم من طريق عوبذ بن أبي عمران، عن
أبيه.
وعوبذ بن أبي عمران الجوني، قال في المغني (٤٩٥/٢) قال النسائي وغيره:
متروك. اهـ.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي عمران إلاَّ ابنه عوبذ.
قلت: بل رواه بشر بن حازم عن أبي عمران به.
أخرجه البيهقي في الشعب (٤٢٩/٦)، وبشر بن حازم لم أجد له ترجمة.
الثالث: عمرو بن دينار، عن أنس مرفوعاً.
أخرجه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٥٩٣/٢)، والطبراني في الصغير
(ح ٨١٩)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١٦٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٧)،
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢٦٦/٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(١٧٨/٦).
وقال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن دينار إلاَّ علي بن الجند، ولا عن علي إلاَّ
مسدد، ومحمد بن عبد الله الرقاشي.
قلت: مدار أسانيدهم على علي بن جند الطائفي، قال أبو حاتم كما في الجرح
والتعديل (١٧٨/٦): شيخ مجهول، وحديث موضوع.
الرابع: سليمان التيمي، عن أنس مرفوعاً.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (١١٩/١)، وابن عدي في الكامل (٤١٨/١)،
ومن طريقه البيهقي في الشعب (٤٢٨/٦)، والقضاعي في مسند الشهاب
(٣٧٦/١).
٨١٠

وقال العقيلي: لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور، ولهذا الحديث عن
أنس طرق ليس منها وجه يثبت.
قلت: مدار أسانيدهم على أزور بن غالب قال في الميزان (١٧٣/١) منكر
الحدیث، أتی بما لا يحتمل فكُذّب.
الخامس: سعيد بن زون التغلبي، مرفوعاً مختصراً.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (١٠٦/٢)، وابن عدي في الكامل (٣٦٤/٣)،
والخرائطي في مكارم الأخلاق (٣٥١/١، ٨١٧/٢)، والبيهقي في الشعب
(٤٢٨/٦)، وأبو الحسن الكنجرودي كما في اللآلىء (٣٢٨/٢).
وقال العقيلي: وهذا المتن لا يعرف له طريق عن أنس يثبت.
وسعيد بن زون قال في المغني (٢٥٩/١): ضعّفوه.
السادس: ثابت، عن أنس مرفوعاً وذكر الوضوء.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٧٥/١)، والبيهقي في الشعب (٤٢٨/٦)، ومن
طريق ابن عدي ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٤٩/١)، والقضاعي في مسند
الشهاب (٣٧٧/١)، وأخرجه العقيلي في الضعفاء (١٤٨/١)، (٤٤٥/٣)، وابن
الأعرابي في معجمه (٥١/٢).
وفي سند ابن عدي، والبيهقي، وابن الجوزي: أشعث بن بزار قال في الميزان
(٢٦٢/١): ضعّفه ابن معين وغيره.
وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث.
وعلى ذلك فهو متروك الحديث.
وفي سند العقيلي الموضع الثاني، وابن الأعرابي: بكار بن عدي، ولم أجد له
ترجمة.
وفي سند العقيلي الموضع الأول بكر الأعنق قال في المغني (١١٤/١):
لا یصح حديثه.
٨١١

.
وفي سند القضاعي الأزور بن غالب وتقدم أنه منكر الحديث، حدث بما
لا يحتمل فگذب.
السابع: عن أبي العاتكة، عنه قال: قال لي رسول الله وَ له: يا أنس أمط الأذى
عن طريق المسلمين تكثر حسناتك.
أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٥١٦/١، ٨١٨/٢).
وفي سنده ثلاث علل:
الأولى: حسان بن عبيد العسقلاني، قال في الميزان (٣٣٥/٣): قال ابن عدي
الضعف علی حدیثه بین.
الثانية: أبو العاتكة، قال في التقريب (ص ٦٥٣): ضعيف.
الثالثة: علي بن شجاع لم أجد له ترجمة.
الثامن : الحسن، عنه.
أخرجه الخطيب في أماليه: كما في اللآلىء (٣٨١/٢).
وفي سنده هشیم وقد عنعن، وهو مدلس، وفي سنده أحمد بن بكر البأسي، لم
أجد له ترجمة.
التاسع: حميد الطويل، عنه.
أخرجه أبو سعيد القشيري في الأربعين كما في اللآلىء (٣٨٣/٢)، والسهمي
في تاريخ جرجان (ص ٤٥٣)، والبيهقي في الشعب (٤٢٧/٦)، والثعلبي كما في
تخريج أحاديث الکشاف (ص ١٢٠).
ومدار أسانيدهم على اليسع بن سهل الزيني قال في الميزان (٤٤/٤) عن ابن
عيينة بخبر باطل. اهـ.
قلت: رواه هنا عن ابن عيينة فيظهر أنه هذا الحديث.
العاشر: العلاء أبو محمد الثقفي، عنه به.
أخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا حديث رقم (٢/٢٦٩٨)، والطبراني
٨١٢

في الكبير (٢٤٩/١)، وأبو نعيم في المعرفة (٢٠٣/٢).
والعلاء متروك.
الحادي عشر: ضرار بن مسلم، عنه به.
أخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٧٢)، ومن طريقه ابن عساكر (ج ٣/ ق ١٥٧).
وضرار بن مسلم، لم أجد له ترجمة.
الثاني عشر: حفص بن عبيد الله، عنه به.
أخرجه أبو يعلى كما في المطالب (ج ٢/ ق ١٤ أ)، من الأصل.
قلت: يتبين مما تقدم أن جميع طرق هذا الحديث معلوله، فإما بالمجاهيل
أو بالمتروكين أو بالضعفاء، فهي لا تفيد في ترقية الحديث فهو باقٍ على ضعفه.
٨١٣

٤٥ - باب إكرام الغريب والحياء من الكبير
٢٧٠١ - وقال ابن أبي شيبة: حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا
يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن [عبد المطلب بن
ربيعة](١) بن الحارث بن عبد المطلب قال: بعثني أبي، وبعث العباس
الفضل ابنه (٢) إلى النبي وَلّ فدخلنا عليه فأجلسنا عن يمينه وعن يساره،
فحصرنا کأشد حصر تراه.
(١) تحرفت في جميع النسخ إلى ((أبي ربيعة)) وما أثبته من كتب التراجم.
(٢) كتبت في (سد) (ابنه الفضل)) والمعنى واحد.
٢٧٠١ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف، علته یزید بن أبي زياد.
تخريجه :
لم أجده بهذه السياقة، لكن بعث ربيعة، والعباس ابنيهما: المطلب
أو عبد المطلب، والفضل ثابت في الصحيح وغيره.
فعن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن ربيعة بن الحارث،
والفضل بن عباس رضي الله عنهما، قالا: يا رسول الله! إن العباس وربيعة أرسلانا
إليك لتستعملنا على الصدقة .. الحديث.
٨١٤

.
أخرجه مسلم (ح ١٠٧٢)، والنسائي في المجتبى (١٠٥/٥)، وابن شبّة في
تاريخ المدينة (٦٤١/٢)، وأحمد (١٦٦/٤) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني
(٣٢٠/١)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ١٧٤ ب)، والبيهقي في الكبرى
(٣١/٧)، والطبراني في الكبير (٤٩/٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٢٩٩/١)،
وأبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ٦١ ب) وابن حجر في موافقة الخُبر الخبر (٥٠/٢).
٨١٥

٤٦ - باب ترك السلام على من يصلي
٢٧٠٢ - قال أبو يعلى: حدثنا ابن نمير، حدثنا وكيع، [عن
سفيان](١)، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه، قال:
لو دخلت وقوم یصلّون ما سلمت علیھم.
(١) ما بين المعكوفتين سقط من جميع النسخ وأثبته من مسند أبي يعلى.
٢٧٠٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل أبي سفيان فهو صدوق، والراجح أنه سمع من جابر.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ح ٢/ ق ١٤٠ أ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى
موقوفاً، ورواته ثقات.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٨/٨) وقال: رجاله رجال الصحيح.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٤ /٢٠٥) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٣٣٧/٢) من طريق سفيان الثوري به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧٤/٢)، والطحاوي في شرح المعاني
(٤٥٧/١) كلاهما من طريق الأعمش به بنحوه.
ويشهد له أحاديث كثيرة عن عبد الله بن مسعود، وجابر، وابن عباس رضي الله
عنهم.
٨١٦

أما حديث عبد الله بن مسعود فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن علقمة، عنه قال: كنا نصلي على النبي { 8* وهو يصلي فيرُدُّ علينا،
فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، فقلنا: يا رسول الله! إنا كنا
نسلم عليك فترد علينا، قال: إن في الصلاة شغلاً .. الحديث.
أخرجه البخاري (١٨٨/٧ الفتح)، ومسلم (ح ٥٣٨)، وأبو داود (١٩١/٣
العون)، وأحمد (٣٧٦/١)، وابن أبي شيبة (٧٤/٢)، وأبو يعلى (١١٨/٩)،
وأبو عوانة (١٣٩/١)، والطبراني في الكبير (١٣٦/١٠)، وابن خزيمة (٣٤/٢)،
والقضاعي في مسند الشهاب (١٨٨/٢)، والبيهقي في الكبرى (٢٤٨/٢)، وفي السنن
الصغير (٣١٦/١)، والبغوي في شرح السنة (٢٣٥/٣).
الثانية: عن أبي وائل، عنه، بمعنى الطريق الأولى.
أخرجه أبو داود (١٩٣/٣ العون)، وأحمد (٤٦٣/١)، وعبد الرزاق
(٣٣٥/١)، والنسائي (١٩/٣)، وابن أبي شيبة (٧٣/٢)، والحميدي (٥٢/١)،
والطيالسي (١٠٦/١ المنحة)، وأبو يعلى (٣٨٤/٨)، والطحاوي في شرح المعاني
(٤٥٥/١)، والطبراني في الكبير (١٣٤/١٠)، والشافعي في الأم (١٢٣/١)، وابن
حزم في المحلى (٢/٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٣٥٤/١)، والبغوي في شرح
السنة (٢٣٤/٣)، والبيهقي في الكبرى (٢٤٨/٢)، وابن حبان كما في الإِحسان
(١٥/٦ شعيب). كلهم من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل به، وعاصم قال في
التقریب (ص ٢٨٥) صدوق له أوهام.
الثالثة: عن أبي الرضراض، عنه بنحوه.
أخرجه أحمد (٤٩/١)، والطحاوي في شرح المعاني (٤٥٥/١)، وأبو يعلى
(١١٩/٩).
وأبو الرضراض ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥٢١/٣) وسكت
عليه، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير أبي الجهم، فهو مجهول.
٨١٧

وأما حديث جابر رضى الله عنه، فله عنه طريقان:
الأولى: عن أبي الزبير، عنه بنحو حديث عبد الله بن مسعود.
أخرجه مسلم (ح ٥٤٠)، وأبو داود (١٩٥/٣ العون)، وابن أبي شيبة (٢/ ٧٣)
وأبو عوانة (١٣٩/٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٤٥٦/١).
الثانية: عن عطاء، عنه قال: كنا مع النبي ◌َّر فبعثني في حاجة، فرجعت وهو
يصلي على راحلته ووجهه على غير القبلة، فسلمت عليه فلم يرد علي فلما انصرف
قال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلاَّ أني كنت أصلي.
أخرجه مسلم (ح ٥٤٠)، وأبو عوانة (٢/ ١٤٠)، والبيهقي في الكبرى
(٢٤٨/٢).
وأما حديث ابن عباس رضي الله عنه، فعن عطاء قال: سلّم على ابن عباس
رجلٌ وهو يصلي فلم يرد عليه شيئاً وغمزه بيديه.
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٥٧).
ورجاله ثقات إلَّ شيخ الطحاوي عبد الله بن محمد بن حشيش لم أجد له
ترجمة .
٨١٨

٤٧ - باب الالتزام والمعانقة والمصافحة
٢٧٠٣ - قال أبو يعلى: حدثنا إسحاق، حدثنا بشر بن المفضل،
حدثنا خالد بن ذكوان، حدثني أيوب بن بشير، حدثني فلان العنزي، عن
أبي ذر رضي الله عنه، قال: أرسل إليّ رسول الله و لتر في مرضه الذي
توفّي فيه، فأتيته فوجدته نائماً فأكببت عليه فرفع ألقى يديه فالتزمني.
٢٧٠٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فیه علتان:
الأولى: أيوب بن بشير فهو مستور.
الثانية: جهالة فلان العنزي.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الأخوان)) (ح ١٢٤) عن إسحاق بن إبراهيم به
بلفظه.
وأخرجه أبو داود (١٢٣/١٤ العون)، وأحمد (١٦٢/٥)، والبيهقي في الكبرى
(١٠٠/٧) وفي الشعب (٤٧٥/٦)، وفي الآداب (ح ٢٩١) كلهم من طريق أيوب بن
بشير عن رجل من عنزه أنه قال لأبي ذر: إني أريد أن أسألك .. وذكر سؤاله قال:
هل كان رسول الله وَليه يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلاَّ صافحني وبعث
إليّ ذات يوم ولم أكن في أهلي، فلما جئت اخبرت أنه أرسل إليّ، فأتيته وهو على
سريره فالتزمني، فكانت تلك أجود وأجود.
٨١٩

قلت: وعليه لا يكون الحديث من الزوائد، ومدار هذه الأسانيد على أيوب بن
بشیر وقد علمت حاله.
وأخرجه الطيالسي (٣٦٣/١ المنحة) من طريق أيوب بن بشير أو رجل آخر،
عن قاضي أهل مصر أو قاص - شك أيوب، أنه قال لأبي ذر به بنحوه.
وعلته علة الطريق السابقة فأيوب: مستور، والرجل الآخر: لا يُعرف. والقاضي
أو القاص مبهم لا يعرف. ويشهد لمعناه حديثان عن أنس، وجابر رضي الله عنهما.
أما حديث أنس رضي الله عنه، قال كان أصحاب النبي وَ﴿ إذا تلاقوا تصافحوا،
وإذا قدموا من سفر تعانقوا.
أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٠١) وقال: لم يروه عن شعبة إلَّ عبد السلام
تفرّد به الجعفي.
قلت: الجعفي هو يحيى بن سليمان قال في التقريب (ص ٥٩١) صدوق،
يخطىء.
أما حديث جابر فيأتي تخريجه في الحديث القادم.
٨٢٠