Indexed OCR Text

Pages 621-640

وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤/ ب) وقال: رواه مسدد بسند فيه
راوٍ لم يُسم.
تخريجه :
أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٧٩/٢)، والدارقطني في العلل
(١٤٨/٢)، من طريق يحيى بن سعيد به بنحوه دون قوله وإذا أشفى ورع.
وأخرجه البيهقي في الكبرى (٢٨٨/٦)، من طريق مالك، عن عمر بن
عبد الرحمن بن دلاف، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا تنظروا
إلى صلاة أحد ولا إلى صيامه، ولكن انظروا إلى من إذا حدث صدق، وإذا اؤتمن
أدى وإذا أشفى ورع.
ومدار هذه الطرق على عمر بن عطية وهو مجهول إلاّ أنه لم ينفرد في رواية هذا
الحدیث وتابعه خمسة وهم:
الأول: هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال عمر رضي الله عنه لا يَغُرَّنك صلاة
رجل ولا صيامه، من شاء صام ومن شاء صلَّى، ولكن لا دين لمن لا أمانة له.
أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٨٨/٦).
ورجاله ثقات، إلاّ أن شيخ البيهقي لم أعرفه.
الثاني: عبيد بن أبي کلاب قال: أنه سمع عمر رضي الله عنه وهو يخطب الناس
يقول: لا يعجبنكم من الرجل طنطنته، ولكن من أدى الأمانة وكف عن أذى الناس
فهو الرجل.
أخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٦٩٥)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى
(٢٨٨/٦)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٧٠).
وعبيد بن كلاب لم أعرفه.
الثالث: يحيى بن سعيد الأنصاري، عمن حدثه، عن عمر: أن الدين ليس
بالطنطنة من آخر الليل ولكن الدين: الورع.
أخرجه أحمد في الزهد (ص ١٨٤) وفيه راو لم يُسم.
٦٢١

الرابع: أيوب، عن هشام، عن عمر قال: لا تغُرَّني صلاة إمرىءٍ، ولا صومه،
من شاء صام، ومن شاء صلَّى، لا دين لمن لا أمانة له.
أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١٦٩/١).
وإسناده منقطع، هشام لم يدرك عمر إذ أن مولده سنة ثمان وخمسين كما في
التقریب (ص ٥٧٣).
الخامس: يزيد بن حيان قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:
لا تغرنكم طنطنة الرجل بالليل - يعني صلاته - فإن الرجل كل الرجل من أدى الأمانة
إلى من ائتمنه، ومن سلم المسلمون من لسانه ويده.
أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٦٩)، عن علي بن شعيب، عن
عبد المجید، عن یزید بن حيان به.
وعبد المجيد هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد قال في التقريب (ص ٣٦١)
صدوق، يخطىء، فالإِسناد ضعيف.
وعزاه صاحب الكنز (ح ٨٤٣٥) إلى مالك، وعبد الرزاق، ورسته، والعسكري
في المواعظ.
وذكره البغوي في شرح السنة (٧٥/١) معلقاً.
السادس: أبو قلابة عن عمر أنه قال: لا تنظروا إلى صيام أحد ولا صلاته،
ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث، وأمانته إذا اؤتمن، وورعه إذا أشفي.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٧/٣).
ويشهد لمعنى هذا الأثر أحاديث عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وأنس،
وابن مسعود رضي الله عنهم.
أما حديث أبي هريرة، فله عنه أربع طرق:
الأولى: عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله نَّه قال: ثلاث
من كن فيه فهو منافق وإن صام، وإن صلَّى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا
٦٢٢

وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.
أخرجه مسلم (ح ٥٩)، وأحمد (٢٩٧/٢)، وأبو عوانة (٢١/١)، وابن حبان
كما في الإِحسان (٢٧٩/١)، والفريابي في صفة النفاق (ح ٥)، والخرائطي في
مكارم الأخلاق (١٩٣/١)، والبغوي في شرح السنة (٧٣/١)، وابن منده في الإِيمان
(٦٠٦/٢)، وأبو نعيم في الحلية (٢٥٥/٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤٣٧/١٣)،
والبيهقي في الكبرى (٢٨٨/٦).
الثانية: عن مالك بن ربيعة، عن أبي هريرة مرفوعاً: آية المنافق ثلاث: إذا
حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.
أخرجه البخاري (٨٩/١ الفتح)، ومسلم (ح ٥٩)، والنسائي (١١٦/٨)،
وأبو عوانة (٢٠/١)، والترمذي (٣٨٥/٧ التحفة)، وأحمد (٣٥٧/٣)، وابن منده في
الإِيمان (٦٠٥/٢)، والدولابي في الكنى (٢٠٢/١)، والفريابي في صفة النفاق
(ح ١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٣٢٥/١)، والبيهقي في الكبرى (٨٥/٦،
٢٨٨)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٧٢).
وسکت علیه الترمذي.
الثالثة: عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: من
علامات المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان.
أخرجه مسلم (ح ٥٩)، والترمذي (٣٨٣/٧ التحفة)، وابن منده في الإِيمان
(٦٠٥/٢)، والفريابي في صفة النفاق (ح ٢).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث العلاء.
الرابعة: عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عن أبي هريرة مرفوعاً، ثلاث من
أمر المنافق وإن صام وصلَّى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف،
وإذا انتمن خان.
أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٣٧١/١).
٦٢٣

وإسناده منقطع، فعطاء لم يسمع من أبي هريرة كما في جامع التحصيل
(ص ٢٣٨).
وأما حديث عبد الله بن مسعود موقوفاً قال: ثلاث من كن فيه فهو منافق: إذا
حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد أخلف فمن كانت فيه واحدة منهن لم تزل
فيه خصلة من النفاق حتی یترکها.
فأخرجه النسائي (١١٦/٨)، والبزار كما في الكشف (٦٢/١) مرفوعاً، وابن
منده في الإِيمان (٦٠٦/٢)، والفريابي في صفة النفاق (ح ٧) مرفوعاً، وأبو نعيم في
الحلية (٤٣/٥، ٢٥٥/٦).
وإسناده صحيح موقوفاً ومرفوعاً، فقد رفعه الطيالسي، وهوثقة، وزيادة الثقة
مقبولة .
وأما حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: أربع من كن فيه كان منافقاً
خالصاً: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر،
وإذا كان فيه خصلة منها ففيه خصلة من النفاق حتى يتوب.
أخرجه البخاري (٨٩/١ الفتح)، ومسلم (ح ٥٨)، والنسائي (١١٦/٨)،
وأبو داود (٤٤٣/١٢ العون)، والترمذي (٣٨٥/٧ التحفة)، وابن أبي شيبة
(٤٠٥/٨)، وأحمد (٢٨٩/٢)، والفريابي في صفة النفاق (ح ١٣)، وابن حبان كما
في الإحسان (٢٧٧/١)، وابن منده في الإِيمان (٦٠٥/٢)، والحاكم في علوم
الحديث (ص ١١)، وأبو عوانة (٢٠/١).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
الثانية: صبيح بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً.
أخرجه الفريابي في صفة النفاق (ح ١٤).
وصبيح ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤٤٩/٤) وسكت عليه ولم
٦٢٤

یرو عنه غیر سماك بن حرب.
ولم أجد من وثّقه فهو مجهول.
الثالثة: عن أبي عبد الرحمن الجبلي، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً.
أخرجه الفريابي في صفة النفاق (ح ١٥).
وفي إسناده ابن لهيعة ضعيف.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأولى: عن يزيد الرقاشي، عن أنس أن رسول الله * قال: ثلاث من كن فيه
فهو منافق وإن صام وصلَّی وقال إني مؤمن: من إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان،
وإذا وعد أخلف.
أخرجه أبو يعلى (١٣٦/٧)، والفريابي في صفة النفاق (ح ١٢).
ویزید الرقاشي قال في التقريب (ص ٥٩٩): ضعيف.
الثانية: عن سعد بن سنان، عن أنس مرفوعاً قال: في المنافق ثلاث، وإن صلَّى
وصام وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان.
أخرجه الفريابي، في صفة النفاق (ح ١١).
وإسناده حسن إن شاء الله من أجل سعد بن سنان قال في التقريب (ص ٢٣١)
صدوق، له أفراد وبقية رجاله ثقات.
وعليه يرتقي أثر الباب بالشواهد الصحيحة إلى الحسن لغيره.
٦٢٥

٢٦٣٢ - وحدثنا(١) أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن
أبي الأحوص، عن عبد الله رضي الله عنه قال: لا يصلح شيء من الكذب
في جد ولا هزل.
* موقوف صحيح.
(١) القائل هو مسدد.
٢٦٣٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته عنعنة أبي إسحاق: وهو مدلس، من الثالثة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤/ ب مختصر) وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه سعيد بن منصور في سننه: كما في الدر المنثور (٣١٦/٤)، ومن طريقه
الطبراني في الكبير (١٠٢/٩)، عن أبي عوانة به بنحوه.
وأخرجه وكيع في الزهد (ح ٣٩٦)، وأحمد (١/ ٤١٠)، وابن جرير الطبري في
تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٣٥)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٥٤١، ٥٤٢)،
والطيالسي كما في منحة المعبود (٦٥/٢)، والطبراني في الكبير (٨٩/٩)، والبيهقي في
الشعب (٤/ ٢٠١)، والبغوي في شرح السنة (١٣ /١٥٤) كلهم من طريق أبي إسحاق به
بنحوه، كجزء من خطبة طويلة إلاَّ وكيعاً فقد ذكره مختصراً وكذا الطيالسي.
قلت: ومدار هذه الطرق على أبي إسحاق، وهو مُدلس، وقد عنعن، لكنه
صرح بالسماع في رواية الطيالسي، كما أنها عند الطيالسي من رواية شعبة، عن
أبي إسحاق وشعبة لا يروي عن المدلسين إلاَّ من مسموعاتهم، ثم هو من أصحابه
القدماء فأمن من الاختلاط، فعليه يكون الإِسناد صحيحاً.
وأخرجه ابن ماجه (ح ٤٦)، والدارمي (٢١٠/٢)، والحاكم (١٢٧/١)، وعنه
البيهقي في الشعب (٢٠١/٤)، من طريق أبي إسحاق به مرفوعاً بنحوه كجزء من
خطبة طويلة كذلك.
٦٢٦

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وإنما توافرت
الروايات بتوقيف أكثر هذه الكلمات فإن صح سنده فإنه صحيح على شرطهما ووافقه
الذهبي.
قلت: في إسناد الحاكم، والدارمي، إدريس بن صبيح الأودي، قال في التقريب
(ص ٩٧): مجهول.
وفي سند ابن ماجه عبيد بن ميمون التيمي، قال في التقريب (ص ٣٧٨):
مستور وعند الجميع عنعنة أبي إسحاق فالإِسناد ضعيف فلا تصح رواية الرفع.
وتابع أبا الأحوص ستة فرووه عن عبد الله موقوفاً:
الأول: أبو معمر قال: قال عبد الله: لايصلح الكذب في هزل ولا جد، ولا أن
یعد أحدکم صبيّه شيئاً ثم لا ينجزه له.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٨٧)، وابن أبي شيبة (٤٠٣/٨)، وابن
جرير في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٤٦)، والطبري في التفسير (٤٦/١١)، وابن
أبي الدنيا في الصمت (ح ٥٤٣)، ووكيع في الزهد (ح ٣٩٥)، وهنّاد في الزهد
(ح ١٣٧٢)، وسعيد بن منصور في سننه: كما في الدر المنثور (٣١٦/٤)، ومن
طريقه الطبراني في الكبير (١٠٢/٩).
وإسناده صحيح.
الثاني: إبراهيم النخعي، عن عبد الله بنحو السابق.
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٣/٨)، ووكيع في الزهد (ح ٣٩٥)، وابن جرير في
تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٤٦).
والنخعي لم يدرك أحداً من الصحابة لكن البيهقي صحح مراسيله عن ابن
مسعود كما في جامع التحصيل (ص ١٤٢).
الثالث: أبو البختري، عن عبد الله قال: لا يصلح الكذب في جد ولا هزل، ثم
تلا عبد الله (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين).
٦٢٧

أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٣/٨).
وإسناده صحيح.
الرابع: جعفر بن برقان قال: قال عبد الله بن مسعود: كل ما هو آتٍ قريب. ألا
أن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل، ولا أن يعد الرجل منكم صبيه ثم لا ينجز له.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٩٨)، ومن طريقه الطبراني في الكبير
(١٠٠/٩)، والبيهقي في الشعب (٢٠٠/٢).
وإسناده منقطع فجعفر مات سنة خمسين ومائة كما في التقريب (ص ١٤٠)،
وابن مسعود رضي الله عنه مات سنة اثنتين وثلاثين.
الخامس: أبو عبيدة، عن عبد الله قال: لا يصلح الكذب في هزل ولا جد، ولا
أن يعد أحدكم صبيّه شيئاً ثم لا ينجزه له ثم قرأ عبد الله ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله
وكونوا مع الصادقين)). أخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ١٤٠)، ووكيع في الزهد
(ح ٤٠١)، وعنه هنّاد في الزهد (ح ١٣٦٩)، والطبري في التفسير (٤٦/١١)،
والطبراني في الكبير (١٠٠/٩)، والبيهقي في الشعب (٢٠٢/٤)، وابن جرير في
تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٤٦).
وإسناده منقطع، فأبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله كما في جامع التحصيل
(ص ٢٠٤).
السادس: عمرو بن مرة قال: قال عبد الله: لا يصلح الكذب في هزل ولا جد،
ولا أن يعد أحدكم صبيّه شيئاً ثم لا ينجزه له ثم قرأ عبد الله: ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا
الله وكونوا مع الصادقين».
وإسناده منقطع أيضاً، فعمرو بن مرة مات سنة ثماني عشرة ومائة كما في
التقريب (ص ٤٢٦).
وأخرج الحديث أبو الشيخ، وابن المنذر، وابن مردوية كما في الدر المنثور
(٣١٦/٤).
٦٢٨

٢٦٣٣ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا يونس بن محمد.
[٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا يحيى بن إسحاق قالا: حدثنا
الليث، عن يزيد بن أبي حبيب(١)، عن [سعد](٢) هو ابن سنان، عن أنس
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: تقبلوا لي ستاً (٣) أتقبل لكم الجنة،
قيل: ما هي يا رسول الله؟ قال: إذا حدثتم فلا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا
تخلفوا، وإذا ائتمنتم فلا تخونوا، وغضوا أبصاركم، واحفظوا فروجکم،
وكفوا أيديكم.
(١) تصحفت في (حس) إلى ((یزید بن حبيب)).
(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى ((سعيد)) وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب الرجال.
(٣) تصحفت في (حس) إلى ((شيئاً).
٢٦٣٣ - الحكم عليه:
إسناد ابن أبي شيبة حسن من أجل سعد بن سنان.
وإسناد ابن منيع حسن كذلك من أجل يحيى بن إسحاق، وسعد بن سنان فهما
صدوقان.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال
الصحيح إلاّ أن [سعد] تحرفت إلى يزيد ابن سنان لم يسمع من أنس، والله أعلم.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى (٢٤٨/٧) عن ابن أبي شيبة به بلفظه.
وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١٨٨/١)، وفي مساوىء الأخلاق
(ح ١٥٦)، من طريق يونس بن محمد به بنحوه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣٥٥/٣)، والحاكم في المستدرك (٣٥٩/٤)،
والبيهقي في الشعب (٧٨/٤)، كلهم من طريق الليث به بنحوه.
٦٢٩

وتصحف اسم يزيد عند البيهقي إلى مرثد، وجعله الحاكم شاهداً لحديث عبادة
الآتي وسکت عليه.
ومدار هذه الطرق على سعد بن سنان وهو صدوق كما تقدم.
ويشهد له أحاديث عن عبادة بن الصامت، وأبي أمامة، والزبير، ومعاوية
رضي الله عنهم:
أما حديث عبادة بن الصامت مرفوعاً: اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم
الجنة، اصدقوا إذا حدثتم، واوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجکم،
وغضوا أبصاركم، وکفوا أیدیکم.
فأخرجه أحمد (٣٢٣/٥)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ١١٦)، وفي
الصمت (ح ٤٤٤)، وابن حبان كما في الإحسان (٢٤٥/١)، والطبراني في الكبير
(المنتقى منه)، كما في الصحيحة (٤٥٤/٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق
(١٩٢/١)، والحاكم (٣٥٨/٤)، والبيهقي في الكبرى (٢٨٨/٦)، والبيهقي في الشعب
(٤ /٢٠٥)، كلهم من طريق المطلب بن حنطب، عن عبادة بن الصامت مرفوعاً.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله:
فيه إرسال.
قلت: المطلب لم يسمع من عبادة بن الصامت فقد نقل العلائي في جامع
التحصيل (ص ٢٨٠) قول البخاري: لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من الصحابة
سماعاً إلاَّ قوله حدثني من شهد خطبة النبي وَ﴿ وكذا نقل الترمذي، عن الدارمي، وقال
أبو حاتم: المطلب بن حنطب عامة أحاديثه مراسيل، لم يدرك أحداً من أصحاب
النبي ◌َ﴾ إلَّ سهل بن سعد، وأنسأ، وسلمة بن الأكوع أو من كان قريباً منهم.
وأما حديث أبي أمامة رضي الله عنه يرفعه قال: اكفلوا بست اكفل لكم الجنة:
إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا اؤتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضوا
أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم.
٦٣٠

.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٢١/٦)، والطبراني في الكبير (٣١٤/٨)، وابن
حبان في المجروحين (٢٠٤/٢) والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٩١٠/٢)،
والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٩٢)، كلهم من طريق فضالة بن الزبير، عن
أبي أمامة الباهلي مرفوعاً.
ومدار أسانيدهم على فضالة بن الزبير ويقال بن جبير. قال في المغني
(٢/ ٥١٠) قال الكتاني عن أبي حاتم: ضعيف الحديث فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث الزبير أن النبي و في قال: من ضمن لي ستاً ضمنت له الجنة، قالوا:
وما هي يا رسول الله؟ قال: من إذا حدث صدق، وإذا وعد انجز، وإذا اؤتمن أدى،
ومن غض بصره، وحفظ فرجه، وکف یده.
فأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٢٠٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب
(٣٦٥/٤)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٩٠٩/٢) من طريق أبي إسحاق،
عن الزبير مرفوعاً.
وقال الشيخ الألباني في الصحيحة (٤٥٤/٣): والزبير هذا إن كان ابن العوام
فهو منقطع، لأن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي، فإنه روى عن علي وقيل
أنه لم يسمع منه، وهو - أي الزبير - أقدم وفاة من علي، فلأن لم يسمع منه أولى،
ثم هو إلی ذلك مدلس، ولم یصرح بالتحدیث. اهـ.
وأما حديث معاوية يرفعه قال: تكلفوا لي بست أتكفل لكم بالجنة إذا حدثتم فلا
تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا، وإذا انتمنتم فلا تخونوا، وغضوا أبصاركم، واحفظوا
فروجکم، وکفّوا أیدیکم.
أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢٧٢/١) من طريق عمرو بن بكر
السكسكي، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن القُرظي، عن معاوية مرفوعاً.
وموسى بن عبيدة الزبدي ضعيف.
وعمرو بن بكر السكسكي قال في التقريب (ص ٤١٩): متروك.
٦٣١

٢٢ _ باب التخصّر (١)
٢٦٣٤ - قال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا الوليد بن
کثیر، عن موسى بن نعیم مولی زید بن ثابت، عن أبيه، عن زيد بن ثابت
رضي الله عنه قال: إن رسول الله و لو كان يتخصّر بعُرجون(٢) ابن طاب،
وکان زید یتخصَّر به في داره وفي ذهابه إلى أمواله.
(١) التخصر هو مسك ما يختصره الإنسان بيده من عصا أو مقرعة وقد يتكىء عليه.
(٢) العرجون: عود أصفر تتفرع منه شماريخ التمر، وابن طاب رجل من أهل المدينة ينسب إليه نوع
من التمر .
٢٦٣٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه ثلاث علل:
الأولى: محمد بن عمر الواقدي: فهو متروك.
الثانية: موسى بن نعيم: لم أجد له ترجمة.
الثالثة: نعيم أبو موسى: لم أعرفه.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٨٦٦) بنفس الإِسناد والمتن.
وله شاهد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٨٤/٣) عن جعفر بن محمد، عن
أبيه أن النبي و # كان يتحضر بعرجون من بنات طاب.
وإسناده حسن إلاّ أنه مرسل.
٦٣٢

٢٣ - باب أدب الركوب
٢٦٣٥ - قال الحارث: حدثنا محمد، حدثنا (١) إسماعيل، عن
عتبة بن تميم، عن الوليد بن عامر، عن عروة بن معتب رضي الله عنه،
قال: إن النبي ول﴿ قضى أن صاحب الدابة أحق بصدرها.
هذا مرسل ضعیف لکن له شواهد.
(١) تصحفت في (سد) إلى ((بن)) فصارت محمد بن إسماعيل.
٢٦٣٥ - الحكم عليه:
هذا حديث مرسل ضعيف الإِسناد فيه ثلاث علل:
الأولى: عنعنة إسماعيل بن عياش.
الثانية: عتبة بن تميم فهو مستور.
الثالثة: الوليد بن عامر فهو مستور.
وذكره البوصيري (ج ٢/ ق ١٤٨ ب مختصر) وسکت علیه.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٨٦٩) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١٢٦ أ) من طريق الحارث بن
أبي أسامة به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٤٧/١٧)، وابن قانع في معجمه (ق ١٢٩ ب)
٦٣٣

من طريق إسماعيل بن عياش به بلفظه.
وأخرجه الحسن بن أبي سفيان، وابن أبي خيثمة، والإسماعيلي الثلاثة كما في
الإصابة (٢٣٩/٤) من طريق إسماعيل بن عياش به بلفظه.
وأخرجه أحمد (١٩/١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٤٥/٥)،
والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣١٠/٢، ٤٤٧)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف
(٢٠٧٤/٤)، وأبو زرعة في مسند الشاميين، ويعقوب بن سفيان في تاريخه،
والأخيران كما في الإصابة (٢٣٩/٤) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن
تميم، عن الوليد بن عامر، عن عروة بن معتب، عن عمر بن الخطاب قال: قال
رسول الله وَ﴾: إن صاحب الدابة أحق بصدرها.
وقال الحافظ في الإصابة (٢٣٩/٤): والاختلاف فيه على إسماعيل بن عياش
فرواه عنه هشام بن عمار کالأول - أي المرسل - ورواه أبو اليمان عنه كالثاني - أي
الموصول - .
قلت: ومدار هذه الأسانيد على إسماعيل بن عياش وقد عنعن، وعتبة، والوليد
مستوران، فالحمل عليهم في الاختلاف بين الوصل والإِرسال إن كان عروة تابعياً.
ويشهد له أحاديث كثيرة عن قيس بن عبادة، وبريدة، وبشير بن سعد،
وعبد الله بن حنظلة الغسيل، وفاطمة، وأبي هريرة، وابن عمر، وأبي سعيد
الخدري، وأنس، وعلي، وأبي تميمة الهجيمي، وعصمة بن مالك الخطمي رضي الله
عنهم.
أما حدیث قیس بن سعد بن عبادة فله عنه ثلاث طرق :
الأولى: عن محمد بن شرحبيل، عن قيس قال: أتانا النبي وَل﴿ فوضعنا له غسلاً
فاغتسل، ثم أتيناه بملحفة ورسية فاشتمل بها، فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه،
ثم أتيناه بحمار ليركب فقال: صاحب الحمار أحق بصدر الحمار فقلنا: يا رسول الله
فالحمار لك.
٦٣٤

أخرجه أحمد (٦/٦).
وفي سنده ابن أبي ليلى، وهو محمد بن عبد الرحمن قال في التقريب
(ص ٤٩٣) صدوق، سيء الحفظ جداً فالإِسناد ضعيف.
الثانية: عن عبد الرحمن بن أبي أمية، أن حبيب بن مسلمة أتى قيس بن
سعد بن عبادة وهو على فرس له، فتأخّر له حبيب فقال له: اركب، فأبى قيس، وقال
قيس رضي الله عنه، إني سمعت رسول الله صل# يقول: صاحب الدابة أولى بصدرها،
فقال حبيب: إني لست أجهل ما قال رسول الله ﴿ ولكن أخاف عليك.
أخرجه أحمد (٤٢٢/٣، ٧/٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني
(١٣٣/٢)، والطبراني في الكبير (٢١/٤، ٣٥٠/١٨)، وفي الأوسط كما في مجمع
البحرين (ق ١٦٤ ب) كلهم من طريق عبد العزيز بن عبد الملك، عن عبد الرحمن بن
أبي أمية به.
وقال الطبراني: لا يروى عن حبيب إلاَّ بهذا الإسناد تفرّد به ابن وهب.
وعبد العزيز بن عبد الملك هو ابن مليل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(٣٨٨/٥) وسكت عليه ولم أر من وثّقه، فهو مستور، وعبد الرحمن بن أبي أمية،
قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٢١٤/٥): شيخ لا يعرف. فالإِسناد ضعيف.
الثالثة: عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن قيس بن
سعد بن عبادة قال: قال رسول الله وَل# صاحب الدابة أحق بصدرها.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٥٠/١٨)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين
(ق ١٦٤ ب).
وحسين بن عبد الله قال في الميزان (٥٣٨/١): كذبه مالك، وقال أبو حاتم:
متروك الحديث كذاب، فالإِسناد تالف.
وأما حديث بريدة قال: بينما رسول الله وَلهو يمشي جاء رجل معه حمار، فقال:
يا رسول الله! أركب وتأخّر الرجل، فقال رسول الله وَله: لا أنت أحق بصدر دابتك
٦٣٥

مني، إلاَّ أن تجعله لي، قال فإني قد جعلته لك.
فأخرجه أبو داود (٢٣٩/٧ العون)، والترمذي (٥٦/٨ التحفة)، وأحمد
(٣٥٣/٥)، والطبراني كما في الكنز (ح ٢٤٩٦٣)، والحاكم (٦٤/٢).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي.
قلت: في إسناد أبي داود، والترمذي، علي بن الحسين بن واقد قال في
التقريب (ص ٤٠٠) صدوق، يهم، إلاّ أنه لم ينفرد فتابعه زيد بن الحباب عند أحمد،
وزید قال في التقريب (ص ٢٢٢): صدوق، فالحديث حسن إن شاء الله.
وأما حديث عبد الله بن حنظلة الغسيل مرفوعاً: الرجل أحق بصدر دابته، وصدر
فراشه، وأن يؤم في رحله.
فأخرجه الدارمي (١٩٧/٢)، والبيهقي في الكبرى (١٢٥/٣)، وابن أبي عاصم
في الآحاد والمثاني (٢٤٣/٤) ومدار أسانيدهم علي إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال
في التقريب (ص ١٠٣): ضعيف.
وعزاه الهندي في الكنز (ح ٢٤٩٦٠) إلى الطبراني في الكبير.
وأما حديث النعمان بن بشير، عن أبيه مرفوعاً بنحو الحديث السابق.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٤١٤/٢٢).
وفي إسناده الحكم بن عبد الله الأيلي قال في الميزان (٥٧٢/١) قال أحمد:
أحاديثه كلها موضوعة، وقال أبو حاتم: كذّاب، وقال النسائي، والدارقطني،
وجماعة: متروك الحديث. اهـ.
قلت: أحسن أحواله أنه متروك.
وأما حديث علي مرفوعاً: صاحب الدابة أحق بصدر الدابة، وصاحب الفرس
أحق بصدر الفرس.
٦٣٦

.
فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٤ ب).
وقال لم يروه عن علي بن زيد إلَّ يحيى، ولا روى عن المهاجر عن علي
إلاَّ هذا.
وفي سنده علي بن زيد بن جدعان قال في التقريب (ص ٤٠١) ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة مرفوعاً: صاحب الدابة أحق بصدرها.
فأخرجه البزار كما في الكشف (٢٧٥/٢) من طريق الحسن بن علي، عن
عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً.
والحسن بن علي هو النوفلي الهاشمي قال في التقريب (ص ١٦٢) ضعيف.
وأما حديث فاطمة مرفوعاً: الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، والصلاة
في منزله، إلَّ مع إمامٍ يجمع الناس عليه.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٤١٤/٢٢).
وفي إسناده الحكم بن عبد الله الأيلي وتقدم في شاهد عبد الله بن حنظلة أنه متروك.
وأما حديث ابن عمر مرفوعاً: الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، وأن يؤم
في بيته.
فأخرجه أبو نعيم في أخبار أصفهان (١٣٤/١) من طريق أبي عاصم، عن
عباد بن موسى، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عمر.
وعباد بن موسى قال في تهذيب الكمال (١٦٥/١٤) روى أبو عاصم النبيل، عن
عباد بن موسى، عن أبيه، عن مجاهد، فلا أدري هو هذا أو الذي قبله - يعني عباد بن
موسی السعدي - فإن كل واحد منهما يروي عن أبيه، عن مجاهد. اهـ.
قلت: قال في التقريب (ص ٢٩١) عن كل واحد منهما مقبول، ولا متابعة،
فالإسناد ضعيف.
وأما حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي وَلو قال: الرجل أحق
بصدر دابته، وأحق بمجلسه إذا رجع.
٦٣٧

فأخرجه أحمد (٣٢/٣).
وفي إسناده إسماعيل بن رافع قال في التقريب (ص ١٠٧): ضعيف الحفظ.
وأما حديث أنس قال: قال رسول الله بس طر: الرجل أحق بصدر دابته، والرجل
أحق بصدر فراشه. فأخرجه البيهقي في الكبرى (٦٩/٣).
وفي إسناده سعيد بن زربي قال في التقريب (ص ٢٣٥): منكر الحديث.
وأما حديث أبي تميمة الهجيمي قال: بينما أنا على حمار لي، فلقيت
رسول الله ﴿ فتأخرت على عجز الحمار فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله!
اركب. قال: أنت أحق بصدر حمارك. قلت: يا رسول الله! الحمار لك، فركب
رسول الله ﴾ على مقدمه وركبت على عجزه.
فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٤ ب).
وقال: لم يروه عن عاصم إلاَّ هشام.
قلت: هشام هو ابن لاحق قال في الميزان (٣٠٦/٤): قال أحمد: تركت
حديثه، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به وقواه النسائي، فالراجح أنه ضعيف.
وأما حديث عصمة بن مالك الخطمي قال: زارنا رسول الله وَلهو إلى قباء، فلما
أراد أن يرجع جئناه بحمار قحاطي قطوف فركبه، قلنا يا رسول الله! هذا الغلام يأتي
معك یرد الدابة، قال: صاحب الدابة أحق بصدرها، قلنا: يا رسول الله! اركب وردّها
لنا، فذهب فرده علينا .. الحديث.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١٧٨/١٧).
وفي إسناده الفضل بن المختار، قال في اللسان (٥٢٤/٤): قال أبو حاتم:
أحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل. وقال الأزدي: منكر الحديث جداً. فالإِسناد ضعيف
جداً.
وعليه يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره بشاهد بريدة بن الحصيب،
وبمجموع الشواهد الضعيفة.
٦٣٨

٢٦٣٦ - [١] وقال مسدد: حدثنا خالد، حدثنا داود بن
أبي هند، عن مورّق، عن مولى لهم قال: إن الحسين بن علي،
وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهما: (استقبلا النبي ◌َّ﴿ فجعل وَلِيمٍ)(١)
واحداً بين يديه والآخر خلفه.
[٢] وحدثنا مسلمة بن علقمة، عن داود، عن مورّق، عن مولى
لبني هاشم قال: قدم رسول الله وَل ﴿ من سفر فاستقبله(٢) عبد الله بن جعفر،
والحسين بن علي رضي الله عنهما، (فجعل مفر أكبرهما)(٣) خلفه، وحمل
أصغرهما(٤) بین یدیه.
هکذا رواه داود بن أبي هند، وخالفه عاصم فرواه عن مورق، عن
عبد الله بن جعفر رضي الله عنه، أخرجه ابن أبي شيبة(٥) وغيره.
(١) ما بين الهلالين تحرف في (حس) إلى ((استقبلا النبي * واحداً بين يديه فجعل {لا)).
(٢) في (حس) ((واستقبله)).
(٣) ما بين الهلالين كتب في (حس) ((فجعل ◌َ﴿ فجعل أكبرهما)).
(٤) تصحفت في (حس) إلى (أصغر ما)).
(٥) هو في المصنف (٣٥/٩).
٢٦٣٦ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فیہ راوٍ لم يُسَم، وهو شاذ.
تخريجه :
قال الحافظ هنا: هكذا رواه داود بن أبي هند، وخالفه عاصم فرواه عن
مورق، عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه.
قلت: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٥/٩) عن عبد الرحيم بن سليمان،
عن عاصم قال: حدثنا مورق العجلي، قال: حدثني عبد الله بن جعفر قال: كان
٦٣٩

رسول الله و ﴿ إذا قدم من سفر تلقى بنا، وقال: فتلقى بي، والحسن، أو الحسين
قال: فحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى دخلنا المدينة.
وأخرجه مسلم (ح ٢٤٢٨)، وابن ماجه (ح ٣٧٧٣) كلاهما عن ابن أبي شيبة
به بلفظه.
وأخرجه مسلم (ح ٢٤٢٨)، والنسائي في الكبرى (٤٧٧/٢)، وأبو داود
(٢٣٤/٧ العون)، وأحمد (٢٠٣/١) والبيهقي في الكبرى (٢٦٠/٥)، والبغوي في
شرح السنة (١٨٤/١١) كلهم من طريق عاصم به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤/٩)، وعنه مسلم (ح ٢٤٢٧)، والنسائي في
الكبرى (٤٧٨/٢) من طريق ابن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير
أتذكر إذا تلقينا رسول الله و ﴿ أنا وأنت وابن العباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.
ويشهد له ما رواه ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما قدم النبي وَلفي مكة
استقبله أغَيلِمة بني عبد المطلب، فحمل واحداً بين يديه وآخر خلفه.
أخرجه البخاري (٣٩٥/١٠ الفتح)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة
(١٨٥/١١)، والبيهقي في الكبرى (٢٦٠/٥).
مـ
٦٤٠