Indexed OCR Text
Pages 481-500
٢٥٨٨ - قال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا أبي، عن شيخ يقال له طارق، عن عمرو بن مالك الرواسي(١) قال: أتيت النبي ◌َ ﴿ فقلت: يا رسول الله! ارضى عني، فأعرض ثلاثاً(٢)، قلت(٣): يا رسول الله! والله إن الرب تبارك وتعالى ليترضى فيرضى فارض عني، قال: فرضي [عني] (٤). (١) مكانها بياض في (عم)، وتصحفت في (سد) إلى ((الرقاشي)). (٢) في (عم) ((فأعرض عني)) ولم يذكر العدد. (٣) كتبت في (عم) ((فقلت)). (٤) كتبت في الأصل و (حس) ((عنه)) وما أثبته من (عم) و (سد) وهو الموافق لسياق الكلام. ٢٥٨٨ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لجهالة طارق. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ أ) وقال رواه أبو يعلى بسند فيه راوٍ لم يسم. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٠٢/١٠) وقال: رواه البزار من رواية طارق، عن عمرو بن مالك، وطارق ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثّقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٢٣٥/١٢) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٣١٧) عن أبي يعلى به بلفظه. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٧٨/٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣٠٩/٦) معلقاً كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة به. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٩٣ ب)، والبيهقي في الشعب (٣١٢/٦) وابن قانع في معجمه (ق ١١٧ أ) كلهم من طريق عثمان بن أبي شيبة به. ٤٨١ وأخرجه البزار كما في الكشف (٧٧/٤)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٠٠) کلاهما من طریق و کیع به بنحوه. وقال البزار: لا نعلم روى عمرو بن مالك إلاَّ هذا، ولا له إلاَّ هذا الطريق. قلت: مدار هذه الطرق على طارق وهو مجهول. إلاَّ أن له طريقاً آخر عن عبد الرحيم بن مطرف، عن ابن عمي وكيع بن الجراح، عن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن نافع جد علقمة قال: كنت في الوفد فقال: أتى عمرو بن مالك الرؤاسي إلى النبي ◌َلير فأسلم، ثم دعا قومه فأبوا أن يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم فأتوا طائفة من بني عقيل فأصابوا منهم رجلاً فاتبعتهم بنو عقيل يقاتلونهم وفيهم رجل يقال له: ربيعة بن المشفق يقول في رجز له. أقسمت لا أطعن إلاَّ فارساً إذا القوم ألبسوا القلانسا فقال رجل من الحيّ آمنتم يا معشر الرجال سائر اليوم، قال: فحمل عليه المحرش بن عبد الله فطعنه طعنتين، قال: فطعنه العقيلي في عضده فاختلها قال: فاعتنق فرسه ثم قال: يا آل رؤاس قال: فقال ربيعة ما رؤاس جبل أم أناس، قال: فأتى عمرو النبي وَه مغلولة يده إلى عنقه لما أحدث فأتى المدينة فسمع غلمة يقولون حين أتى المدينة، فإن أتاني مغلولة يده إلى عنقه لأضربن ما فوق الفل، فأتى النبي ◌َ﴿ من بين يديه قال: فقال: يا رسول الله أرضى عني قال: فأعرض عنه، قال: فأتاه من خلفه فقال مثل ذلك، ثم أتاه عن يمينه، وعن شماله، ثم أتاه من بين يديه فقال: يا رسول الله! ارضى عني، رضي الله تعالى عنك، فوالله إن الرب جل جلاله ليرتضی فیرضی، قال: فلان له وقال: وقد رضیت عنك. أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٧٩/٣)، وابن أبي خيثمة في التاريخ، وابن السكن كما في الإِصابة (١٣/٥). وقال الحافظ في الإصابة ورواية عبد الرحيم بن مطرف وهو من الثقات تشهد لرواية عثمان بن أبي شيبة وهو من الحفاظ. ٤٨٢ . قلت: في رواية عبد الرحيم بن مطرف حميد بن عبد الرحمن بن عوف الرؤاسي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٢٥/٣) وسكت عليه، وذكره ابن حبان في الثقات (١٩٦/٨)، وذكره الحافظ في التقريب (ص ١٨٢) واكتفى بقوله: ذكره ابن حبان في الثقات، وعلى ذلك فهو مجهول أيضاً ويكون الحديث بمجموع هذين الطريقين حسناً لغيره. قال الحافظ في الإِصابة (١٤/٥) وخالفهم سفيان بن وكيع فرواه عن أبيه، عن جده، عن طارق، عن عمرو بن مالك، عن أبيه. قلت: قال الحافظ في التقريب (ص ٢٤٥): سفيان بن وكيع بن الجراح، كان صدوقاً، إلاَّ أنه ابتلي بورّاقة، فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنُصِحَ فلم يقبل، فسقط حديثه . ٤٨٣ ٥ - باب النهي عن تتبع العورات ٢٥٨٩ - قال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن دينار(١)، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله وَلفر [حتى أسمع العواتق في بيوتها أو في خدورها](٢) فقال: يا معشر(٣) من آمن بلسانه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من (٤) تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع(٥) الله عزَّ وجلّ عورته فضحه في جوف بيته. (١) زيد هنا في الأصل (رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله وَ ل﴿ فقال يا معشر) والظاهر أنها كتبت سهواً. (٢) ما بين المعكوفتين سقط من جميع النسخ وأثبته من مسند أبي يعلى. (٣) قوله: ((يا معشر)) سقط من (حس)، وكتبت في (سد) و(عم) ((يا معشر الناس)). (٤) قوله: ((من)) سقط من (حس). (٥) كتبت في (سد) و (عم) (تبع)). ٢٥٨٩ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف، من أجل عنعنة أبي إسحاق السبيعي. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٣ أ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى ورواته ثقات. ٤٨٤ وذكره الهيثمي في المجمع (٩٣/٨) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٢٤٠/٣) وقال: إسناده حسن. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٢٣٧/٣) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه الشجري في أماليه (٢١٥/٢) من طريق أبي يعلى. وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ١٦٧)، وفي الغيبة والنميمة (ح ٢٨) من طریق إبراهيم بن دينار، به بنحوه. وأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ٨٥)، والشجري في الأمالي (٢١٥/٢)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (ص ٣٣٠)، والبيهقي في الدلائل (٢٥٦/٦)، وفي الشعب (١٠٨/٧، ٥٢١)، وتمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣٦٥/٣) كلهم من طريق مصعب بن سلام، به بنحوه. ومدار أسانيدهم على أبي إسحاق السبيعي، ولم يصرح بالتحديث. وأخرجه الضياء في المختارة: كما في إتحاف السادة المتقين (٢٧٠/٦). وللحديث شواهد كثيرة عن أبي برزة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر رضي الله عنهم. أما حديث أبي برزة فله عنه طريقان: الأولى: عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة قال: قال رسول الله وَله: يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من أتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته. أخرجه أبو داود (٢٢٤/١٣ العون)، وأحمد (٤٢٠/٤، ٤٢١)، وابن حبان: كما في الموارد (ح ٣٥٩)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٨٧)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ١٦٨)، وفي الغيبة والنميمة (ح ٢٩)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق ٤٨٥ (ح ١٩٦)، وأبو يعلى (٤١٩/١٣)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٩٠٦/٢)، والبيهقي في الكبرى (٢٤٧/١٠)، وفي الشعب (٢٩٦/٥)، وفي الآداب (ح ١٤١)، وفي («الأربعون الصغرى)) (ح ١٣٧). وسعيد بن عبد الله بن جريج، قال في التقريب (ص ٢٣٧): صدوق، ربما وهم، وبقية رجال أبي داود ثقات. فالإِسناد حسن. الثانية: عن رجل من أهل البصرة، عن أبي برزة مرفوعاً بنحو الطريق الأولى. أخرجه أحمد (٤٢٤/٤)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ١٦٩)، وفي الغيبة والنميمة (ح ٣٠). وهذا إسناد ضعيف، لجهالة الرجل من أهل البصرة. أما حديث ابن عمر يرفعه بنحو حديث البراء وفي آخره ونظر ابن عمر يوماً إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم عند الله حرمة منك. فأخرجه الترمذي (٦/ ١٨٠ التحفة)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٩٠)، والبغوي في شرح السنة (١٠٤/١٣) كلهم من طريق أوفى بن دلهم، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلاَّ من حديث الحسين بن واقد. قلت: إسناده حسن من أجل أوفى بن دلهم قال في التقريب (ص ١١٦): صدوق، وبقية رجال الترمذي ثقات. وأما حديث ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً بنحو حديث البراء. فأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ٩١)، والعقيلي في الضعفاء (٨٣/١)، والطبراني في الكبير (١٨٦/١١)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٠٣ ب)، وابن عدي في الكامل (٥١/٦)، وابن المستوفي في تاريخ أربل (٩٢/١) كلهم من طريق إسماعيل بن شيبة، عن أبي جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً. ٤٨٦ قال الهيثمي في المجمع (٩٤/٨): رواه الطبراني ورجاله ثقات. قلت: فيه إسماعيل بن شيبة قال في الميزان (٢٣٣/١): واه، وفيه عنعنة ابن جريج، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، فالإِسناد ضعيف جداً. وأما حديث بريدة رضي الله عنه قال: صلى النبي وَلغير الظهر يوماً ثم أقبل على الناس فقال: يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تذموا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من طلب عورته يهتك ستره، وأبدى عورته ولو كان في جوف بيته . فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/٢)، في الأوسط: كما في المجمع (٩٤/٨)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٩٢)، وأبو نعيم في الدلائل (ص ٣٣١)، والشجري في أماليه (٢١٥/٢) كلهم من طريق رميح بن هلال، عن أبي بريدة، عن أبيه، به. ورمیح بن هلال قال عنه في الميزان (٢/ ٥٤): مجهول. وأما حديث جابر مرفوعاً: بنحو حديث بريدة. فأخرجه ابن المستوفي في تاريخ أربل (٩٢/١) من طريق أبي الزبير، عن جابر وإسناده ضعيف لعنعنة أبي الزبير. وأما حديث عبد الله بن مسعود مرفوعاً: يا معشر المسلمين لا تغتابوا المسلمین. فأخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ١٩٥). وفي سنده يزيد بن مروان قال في الميزان (٣٥٩/٤): قال يحيى بن معين: كذاب، وقال الدارقطني: ضعيف جداً، وقال أبو داود: ضعيف. اهـ. فأحسن أحواله الضعف الشديد . وبحديث أبي برزة - الطريق الأولى منه - وحديث ابن عمر يرتقي حديث البراء إلى الحسن لغيره. ٤٨٧ ٦ - باب أدب النوم ٢٥٩٠ - قال ابن أبي عمر: حدثنا المقري، عن الأفريقي، حدثني عمارة بن غراب(١) قال: إن عمّةً له حدَّثته (٢) أنها سألت عائشة رضي الله عنها فذكرت الحديث قالت: سوف أخبرك ما صنع رسول الله وَّ، إنها كانت ليلتي منه، فطحنتُ(٣) شيئاً من شعير، وجعلت له قرصاً، فرجع فردّ الباب وكان ◌َ ﴿ إذا أراد أن ينام أغلق الباب، وأوكأ القربة، واكفأ القدح والصَحفة، وأطفأ السراج، فانتظرته أن ينصرف من مسجده فأطعمه القرص، فلم ينصرف حتى غلبني النوم، فأقبلت شاة لجارتنا(٤) داجنة فأخذتها ثم(٥) اجترَّتها(٦) قال فقلقت (٧) فاستيقظ رسول الله * فبادرتها إلى الباب فقال: خذي ما أدركت من قرصك ولا تؤذي جارك في شاته . (١) تصحفت في (سد) و (عم) إلى: ((عمارة بن عرات)). (٢) تصحفت في (عم) إلى: ((حديثه). (٣) تصحفت في (حس) إلى: ((فطبخت)). (٤) كتبت في (حس) ((لجار لنا)). (٥) في (عم) محلها حرف التعقيب ((الفاء)). (٦) تصحفت في (عم) إلى: ((أخبرتها)). (٧) تصحفت في (حس) إلى: ((فعلفت)). (٨) تصحفت في (حس) إلى: ((في شأنه)). ٤٨٨ ٢٥٩٠ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل: الأولى: ضعف الأفريقي. الثانية: جهالة عمارة بن غراب. الثالثة: عمة عمارة لم أعرفها. تخريجه : أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٢٠) عن المقري قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد قال: حدثني عُمارة بن غراب أن عمة له حدثته، أنها سألت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقالت: إن زوج إحدانا يريدها فتمنعه نفسها، إما أن تكون غضبى، أو لم تكن نشيطة، فهل علينا في ذلك من حرج؟ قالت: نعم، إن من حقه عليك، أن لو أرادك، وأنت على قتب، لم تمنعيه، قالت: قلت لها: إحدانا تحيض، وليس لها ولزوجها إلاَّ فراش واحد، أو لحاف واحد، فكيف تصنع؟ قالت: لتشد عليها إزارها، ثم تنام معه، فله ما فوق ذلك. مع أني سوف أخبرك ما صنع النبي عليه: إنه كانت ليلتي منه، فطحنت شيئاً من شعير فجعلت له قرصاً، فدخل فرد الباب ودخل إلى المسجد وكان إذا أراد أن ينام أغلق الباب وأوكأ القربة وأكفأ القدح وأطفأ المصباح. فانتظرته أن ينصرف فأطعمه القرص فلم ينصرف، حتى غلبني النوم وأوجعه البرد. فأتاني فأقامني، ثم قال: أدفئيني، أدفئيني، فقلت له: إني حائض، فقال: وإن، اكشفي عن فخذيك، فكشفت له عن فخذي، فوضع خده ورأسه على فخذي حتى دفىء، فأقبلت شاة داجنة .. الحديث. وأخرجه أبو داود (٥٤/١ العون)، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (١٧٤/٣)، والبيهقي في الكبرى (٣١٤/١) من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة بن غراب قال: إن عمة له حدثته أنها سألت عائشة قالت: إحدانا تحيض وليس ٤٨٩ لها ولزوجها إلاَّ فراش واحد. قال: أخبرك بما صنع رسول الله وَلاته: دخل فمضى إلى مسجده، قال أبو داود: تعني مسجد بيته، فلم ينصرف حتى غلبتني عيني، وأوجعه البرد، فقال: ادني مني، فقلت إني حائض، فقال: وإن، اكشفي عن فخذيك، فکشفت فخذي، فوضع خده وصدره على فخذي وحنیت علیه حتی دفىء ونام. وهكذا ولم يذكر أبو داود رحمه الله ما يفعله رسول الله صل# عند نومه فلذلك، والله أعلم. جعله الحافظ من الزوائد. ٤٩٠ : ٢٥٩١ - وقال مسدد: حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن بعض آل أم سلمة قال: كان(١) فراش رسول الله صَلّ ه نحو ما یوضع الإِنسان في قبره، وکان المسجد عند رأسه. / [١٨٩] * مرسل حسن. (١) كتب هنا في (حس) ((وقالت)) ولعله سهو من الناسخ. ٢٥٩١ _ الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته جهالة شيخ أبي قلابة. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١٧٢/٥ الفيض) وحسنه، وتعقبه الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٤٤٧٢) وضعّفه. تخريجه : أخرجه أبو داود (٣٨٧/١٣ العون) عن مسدد، به بلفظه. وعلى ذلك لا یکون الحديث من الزوائد. وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي وَلفر (ص ١٣٧) من طريق مسدد، به بلفظه . وعزى الحديث المناوي في فيض القدير (١٧٢/٥) إلى ابن ماجه ووهم رحمه الله في ذلك فالذي أخرجه ابن ماجه (ح ٩٥٧) من طريق يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها قالت: كان فراشها بحيال مسجد رسول الله ◌َ ﴿ فهذا موصول وحديث الباب مرسل. وهذا موقوف وحديث الباب مرفوع، ولم يذكر في هذا الحديث حجم الفراش. وأخرج هذا الحديث أبو داود (١١ / ٢٠٤ العون) عن مسدد عن يزيد بن زريع، به بلفظه. ٤٩١ ٧ - باب كراهة النوم بعد العصر ٢٥٩٢ - قال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا ابن عُلاثة (١)، حدثني الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن النبي وَلّ قال: من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلاَّ نفسه. (١) مكانها بياض في (سد). ٢٥٩٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً علته عمرو بن الحصین. وذكره الهيثمي في المجمع (١١٦/٥) وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين وهو متروك. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٢٣٠ الفيض) ورمز له بالضعف، وتبعه الألباني في ضعيف الجامع (ح ٥٨٦١). وضعّفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٥٦/١). تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٣١٦/٨) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٣١ أ) من طريق أبي يعلى، به بلفظه. ٤٩٢ وأخرجه ابن السني في الطب: كما في اللآلى (٢٧٩/٢) من طريق عمرو بن الحصين، به بلفظه. وتابع عمرو بن الحصين خالد بن القاسم. أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٧٩/١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٦٨/٣) من طريق خالد بن القاسم، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، به بلفظه. وخالد بن القاسم قال في اللسان (٤٦٩/٢) قال أبو حاتم، والنسائي: متروك الحديث. وقال ابن راهويه: كان كذاباً. فهي متابعة لا يُفرح بها. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، إنما هذا حديث ابن لهيعة فأخذه خالد فنسبه إلى اللیث .. وابن لهيعة ذاهب الحدیث، ويدل على أنه ليس من حديث الليث أن الليث قيل له: تنام بعد العصر! وقد روى ابن لهيعة كذا؟ فقال: لا أدع ما ينفعني لحديث ابن لهيعة. اهـ. وروى ابن عدي في الكامل (١٤٥/٤) كلام الليث. وأخرجه الديلمي في الفردوس (ح ٥٥٣٤). وللحدیث شواهد عن أنس، وعبد الله بن عمرو، ومکحول، والزهري مرسلاً. أما حديث عبد الله بن عمرو يرفعه بلفظ حديث عائشة. فأخرجه ابن عدي في الكامل (١٤٦/٤، ٣٩٥/٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٦٩/٣)، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف. أما حديث أنس رضي الله عنه يرفعه بلفظ حديث عائشة. فأخرجه الإسماعيلي: كما في اللّآلى (٢٧٩/٢)، وعنه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٩٣) ومدار إسناديهما على ابن لهيعة وهو ضعيف. وأما حديث مكحول مرسلاً بلفظ حديث عائشة. فأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥) وفيه ابن لهيعة كذلك. ٤٩٣ وقال الألباني في الضعيفة (٥٧/١) أخرج حديث مكحول السهمي في تاريخ جرجان عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن مكحول مرفوعاً مرسلاً. قلت: وهم الشيخ الألباني حفظه الله في ذلك فلم يخرجه السهمي من هذا الطريق إنما أخرجه من طريق ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس. وأما حديث الزهري مرسلاً بلفظ حديث عائشة. فأخرجه الطحاوي في المشكل (١٢/٢) وفيه عقيل بن خالد لم أجد له ترجمة. يتبين من خلال هذه الشواهد الثلاثة الأولى أن مدارها على ابن لهيعة حيث رواه على ثلاثة أوجه مختلفة وفي هذه دلالة على سوء حفظه، والشاهد الرابع فيه لم أعرف فالحدیث باقٍ على ضعفه الشديد. ٤٩٤ ٨ - باب النظر في المرآة وأدب الكحل والتنعل والتيمن في ذلك ٢٥٩٣ _ قال أبو یعلی: حدثنا عمرو بن الحصین(١)، حدثنا يحيى بن العلاء، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله وَليه(٢) إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي حسَّن خَلْقي وخُلُقي، وزان مني ما شان من غيري. وإذا اكتحل جعل في كل عين اثنتين(٣) (وواحداً بينهما، وإذا لبس نعليه بدأ باليمنى، وإذا خلع خلع اليسرى، وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى)(٤)، وكان يحب التيمن في كل شيء أخذاً وعطاءً. * يحيى بن العلاء ضعيف جداً. (١) في (حس): ((عمرو)) دون ذكر اسم أبيه. (٢) زيد هنا في (حس): ((كان)) ولعلها سهو من الناسخ. (٣) كتبت في (سد) و (عم): ((اثنين)). (٤) ما بين الهلالين سقط بالكامل من (عم). ٢٥٩٣ - الحكم عليه: هذا إسناد تالف فيه علتان. ٤٩٥ الأولى: عمرو بن الحصين وهو متروك. الثانية: يحيى بن العلاء متهم بالكذب. وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٠/٥، ١٣٩/١٠)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك، وقال الألباني في إرواء الغليل (١١٤/١): هذا إسناد واه جداً. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٤٧٨/٤) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٦٤) عن أبي يعلى به وذكر شطره الأول. وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي وَلّر عن أبي يعلى به، وفرّق متنه، فذكر شطره الأول (ص ١٤٩)، وذكر شطره الثاني المتعلق بالاكتحال (ص ١٤٧)، وذكر شطره الثالث المتعلق بالتنعل (ص ١١٩)، ولم يذكر شطره الأخير المتعلق بدخول المسجد . وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٢/١٠)، وفي الدعاء (٩٨٢/٢)، من طريق عمرو بن الحصين به بلفظه. ومدار هذه الأسانيد على عمرو بن الحصين، ويحيى بن العلاء وقد علمت حالهما. ولشطره الأول شواهد كثيرة عن أنس، وعلي، وعائشة، وأبي هريرة، ومحمد بن علي مرسلاً، ویزید بن مرثد. أما حديث أنس رضي الله عنه فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن الزهري، عن أنس قال: كان رسول الله وَّ﴿ إذا نظر وجهه في المرآة قال: الحمد لله الذي سوی خلقي فعدله وکرم صورة وجهي فحسنها. ٤٩٦ . أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (ح ١١٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص ١٤٩)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٤٧/ ب)، ومن طريقه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٣٨٩/١)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٦٥)، والبيهقي في الشعب (١١١/٤)، كلهم من طريق سلم، عن هاشم، عن الحارث، عن الزهري به. وقال الطبراني لم يروه عن الزهري إلاَّ الحارث ولا عنه إلاَّ هاشم، تفرد به سلم. قلت: الحارث هو ابن مسلم لم أجد له ترجمة. وهاشم بن عيسى اليزني قال العقيلي في الضعفاء (٣٤٣/٤): منكر الحديث وقال في الميزان (٢٨٩/٤) لا يعرف، والراوي عن هاشم اختلف في اسمه بين رواة هذا الحديث، فسماه ابن السني: سلمة بن قادم، وسماه أبو الشيخ: سلام بن قادم، وسماه الطبراني والبيهقي: سلم بن قادم، وسماه الخطيب: سالم، وسماه ابن أبي الدنيا: مسلم. وسلم بن قادم: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٦٨/٤) وسكت عليه، وقال ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٩٧): يخطىء. فالإِسناد مسلسل بالضعفاء والمجهولين. الثانية: عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس، أن النبي وي لو كان إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي خلقني، وأحسن خلقي، وزان مني ما شان من غيري. أخرجه البزار: كما في الكشف (٣٢/٤) وقال: لا نعلمه يُروى مرفوعاً إلاّ بهذا الإِسناد، وداود بن المحبر ليس بالحافظ. قلت: بل روي بغير هذا الإِسناد عن أنس، كما تقدم في الطريق الأولى، وكما سيأتي في الطريق الثالثة، كما روي عن غير أنس. وقلت: داود بن المحبر متروك، إلاَّ أنه توبع من قبل العباس بن بكار، والعباس ٤٩٧ قال في الميزان (٣٨٢/٢) قال الدارقطني: كذاب. اهـ. ورواه عن خاله أبي بكر الهذلي قال في التقريب (ص ٦٢٥): أخباري متروك الحديث فهي متابعة لا يُفرح بها. الثالثة: عن رجل من آل أنس بن مالك، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله وَ﴿ يتناول المرآة فينظر فيها ويقول: الحمد لله أكمل خلقي، وحسن صورتي، وزان ما شان من غيري. أخرجه المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ح ١١٧٤). وفيه من لم يُسَم. وأما حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَل﴿ إذا نظر في المرآة قال: اللهم كما حسنت خَلْقِي فحسن خُلُقي. فأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّ (ص ١٤٨)، من طريق أبان بن سفيان، عن أبي هلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به. وأبان بن سفيان، قال في الميزان (١/ ٧) قال الدارقطني: جزري متروك. وأخرجه البيهقي في الدعوات الكبير، وابن مردوية في كتاب الأدعية كلاهما: كما في إتحاف السادة المتقين (١٤٣/٥). وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحو حديث عائشة. فأخرجه ابن مردوية في كتاب الأدعية: كما في إتحاف السادة (١١٣/٥). وأما حديث محمد بن علي مرسلاً قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي خلقني فأحسن خَلْقِي وخُلُقي وزان مني ما شان من غيري. فأخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (ح ١٧٤)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١١١)، كلاهما من طريق ابن أبي فديك قال: بلغني عن جعفر بن محمد، عن أبيه به . وإسناده منقطع فلم يذكر ابن أبي فديك الواسطة بينه وبين جعفر بن محمد. وأما حديث يزيد بن مرثد قال: إن الله عزّ وجل أدخل رجلاً الجنة بكثرة نظره ٤٩٨ في المرآة، وحمد الله على حسن خلقه، فشكر الله تعالى له فأدخله الجنة. فأخرجه الطبراني في الدعاء (٩٨٣/٢). وفيه عبد الخالق بن زيد بن واقد، قال في الميزان (٢/ ٥٤٣) لين. قلت: يتبين من حديث الباب وشواهده أنه لم يثبت في الدعاء بعد النظر إلى المرآة حديث صحيح ولا حسن ولا ضعيف بل كلها شديدة الضعف أو بها مجاهيل، ولكن ثبت هذا الدعاء عن رسول الله وَلا ير دون قرنه بالنظر إلى المرآة. فعن ابن مسعود قال: كان رسول الله و 9 يقول: اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي. أخرجه أحمد (٤٠٣/١)، والطيالسي (٥٦/١ المنحة)، وابن سعد في الطبقات (٣٧٧/١)، وأبو يعلى (١١٢/٩)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨٣). ومدار أسانيدهم على عوسجة بن الرماح قال في التقريب (ص ٤٣٣) مقبول، مع أنه نقل في التهذيب (١٤٧/٨) توثيق ابن معين له فعليه يكون ثقة ولا يؤثر قول الدارقطني فيه: شبه المجهول، لا يروي عنه غیر عاصم، لا يحتج به، لکن یعتبر به، إذ أن الدارقطني لم يذكر علة في جرحه غير عدم رواية أكثر من واحد عنه وهذه مؤثرة في الراوي إذا لم يوثق أما وأنه قد وثق فلا حجة لمن جرحه. وبقية رجال أحمد ثقات فالحدیث صحیح. وعن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله ﴿ يقول اللهم: أحسنت خَلقي فأحسن خُلُقي. أخرجه أحمد (٦٨/٦، ١٥٥) وإسناده صحيح. ولشطره الثاني المتعلق بالإكتحال شواهد عن ابن عباس، وأنس، وعائشة رضي الله عنهم. أما حديث ابن عباس قال: كان النبي ◌َّر مكحلة يكتحل بها عند النوم، ثلاثاً في كل عين. ٤٩٩ فأخرجه الترمذي في السنن (٢٠٤/٦ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٤٨)، وابن سعد في الطبقات (٤٧٤/١)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٠، ٤١١/٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َ ل﴾ (ص ١٤٧)، والعُقيلي في الضعفاء (١٣٦/٣)، وابن ماجه (ح ٣٤٩٩)، والحاكم (٤ /٤٠٨)، كلهم من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس به . وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وعباد لم يُتكلم فيه بحجة، وتعقبه الذهبي فقال: ولا هو بحجة. قلت: قال الحافظ في التقريب (ص ٢٩١) عباد بن منصور: صدوق، رمي بالقدر، وکان يُدلس. وقال الألباني في الإِرواء (١١٩/١): وهذا الحديث مما دلس فيه ففي الميزان (٣٧٧/٢). قال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد قال: قلت لعباد بن منصور سمعت ما مررت بملأ من الملائكة وأن النبي وَ ل﴿ كان يكتحل ثلاثاً؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. اهـ. قلت: ابن أبي يحيى هو إبراهيم بن محمد الأسلمي قال في التقريب (ص ٩٣) متروك، وداود بن الحصين قال في التقريب (ص ١٩٨): ثقة إلاّ في عكرمة، فالإِسناد ضعيف جداً. وأما حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان لرسول الله وَل و أثمد يكتحل به عند منامه في كل عين ثلاثاً. فأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّر (ص ١٤٦) من طريق محمد بن عبيد الله، عن أم كلثوم، عن عائشة به. وضعّفه الحافظ في الفتح (١٠/ ١٥٧). قلت: بل هو ضعيف جداً في إسناده محمد بن عبيد الله، وهو ابن أبي سليمان العَرزمي، قال في التقريب (ص ٤٩٤): متروك. وأما حديث أنس رضي الله عنه فله عنه طريقان: ٥٠٠