Indexed OCR Text

Pages 441-460

٢٥٧٦ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا شريك، عن خلف بن
حوشب، عن [ميمون](١) قال: سألت أم الدرداء رضي الله عنها هل
سمعت من رسول الله وَ لاير شيئاً؟ قالت: نعم، سمعت رسول الله مَله يقول:
أول ما يوضع في الميزان الخلق الحسن.
[٢] وقال عبد: حدثني ابن أبي شيبة بهذا.
[٣] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو بدر، عن خلف بن حوشب،
عن رجل من أهل الشام، قال: قلنا لأم الدرداء(٢) رضي الله عنها،
حدثينا(٣) بشيء سمعتيه(٤) من رسول الله و ليل ولا تحدثينا(٥) بشيء
سمعتيه(٦) من غيره، فقالت (٧) رضي الله عنها، سمعته يقول ... فذكره،
هكذا اختلف فيه على خلف بن حوشب، والمحفوظ ما رواه عطاء
الكيخاراني(٨) عن أم الدرداء رضي الله عنها، [عن أبي الدرداء](٩)،
كذلك أخرجه أصحاب السنن وابن حبان وغيرهم (١٠).
.
(١) تصحفت في جميع النسخ إلى ((ميمونة رضي الله عنه))، والمثبت هو الصحيح من المصنف لابن
أبي شيبة.
(٢) تصحفت في (سد) و (عم) إلى (لأبي الدرداء)).
(٣) تصحفت في (سد) و (عم) إلى ((حدثنا)).
(٤) تصحفت في (سد) و (عم) إلى ((سمعته)).
(٥) تصحفت في (سد) إلى ((ولا تحدثنا)) ومكانها بياض في (عم).
(٦) تصحفت في (سد) و (عم) إلى ((سمعته)).
(٧) تصحفت في (سد) و (عم) إلى ((فقال)).
(٨) تصحفت في (سد) و (عم) إلى ((الكنجاراني)).
(٩) سقطت من الأصل و (حس) وأثبتها من باقي النسخ.
(١٠) هذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن أم الدرداء.
٤٤١

٢٥٧٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف لانقطاعه فأم الدرداء ماتت قبل أبي الدرداء والأخير توفي في
خلافه عثمان أي قبل سنة خمس وثلاثين فيستحيل أن يكون ميمون بن مهران أدرك
أم الدرداء كما بين الخطيب في الموضح (٣٥٨/١).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج٢/ ق١٣٥ أ مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه :
هو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٣) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ح ١٥٦٥)، عن ابن أبي شيبة، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٣/٢٤)، وأبو نعيم في الحلية (٧٥/٥)،
والخطيب في الموضح (٣٥٦/١) كلهم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٧٣/٢٥)، والآجري في الشريعة (ص ٣٨٣)،
وأبو نعيم في المعرفة (ج ٣ / ق ٣٧٧ ب)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٥٤)
كلهم من طريق شريك، به بنحوه.
ومدار هذه الأسانيد على ميمون بن مهران، عن أم الدرداء وتقدم أنه لم يدركها،
لكنه لم ينفرد إذ تابعه ثلاثة وهم:
الأول: يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، به بنحوه.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٥٧)، وابن أبي الدنيا في التواضع
والخمول (ح ١٧٢) كلاهما من طريق عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن
یعلی بن مملك به.
ويعلى بن مملك ذكره ابن حبان في الثقات (٥٥٦/٥)، ولم أر من وثّقه، ولم
يرو عنه غير ابن أبي مليكة، فهو مجهول.
الثاني: رجل من أهل الشام، عن الدرداء، به بنحوه.
أخرجه أحمد بن منيع: كما في المطالب هنا (ح ١٣٦ ج).
٤٤٢

٠٠
.
وإسناده ضعيف لجالهة الراوي عن أم الدرداء.
الثالث: عطاء، عن أم الدرداء قالت: قال رسول الله وَلقر: ما من عمل أثقل في
الميزان يوم القيامة من حُسن الخلق، والذي نفسي بيده إن الرجل ليدرك بحسن خلقه
درجة الصوم والصلاة.
أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٢١) من طريق عمران بن
عبيد الضبي، عن عطاء، به.
وعمران الضبي لم أجد من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول.
قال الحافظ ابن حجر في المطالب هنا: هكذا اختلف فيه على خلف بن
حوشب، والمحفوظ ما رواه عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء رضي الله عنه، عن
أبي الدرداء، وكذلك أخرجه أصحاب السنن وابن حبان وغيرهم.
قلت: أخرجه أبو داود (١٥٥/١٣ العون)، والترمذي (١٤١/٦ التحفة)،
وأحمد (٤٤٢/٦، ٤٤٦، ٤٤٨)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٧٣)،
وابن أبي عاصم في السنة (ح ٧٨٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٩)،
والغطريف في حديثه رقم (٨٩): كما في الصحيحة (٢/ ٥٦٢)، وأبو نعيم في الحلية
(١٠٧/٧)، والخطيب في الموضح (١٥٠/١)، والآجري في الشريعة (ص ٣٨٣)،
والبيهقي في الشعب (٢٣٨/٦)، وابن حبان: كما في الإِحسان (٣٥٠/١) كلهم من
طريق عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، به.
وتابعه أربعة :
الأول: يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّ قال:
إن أثقل شيء في الميزان يوم القيامة الخلق الحسن.
أخرجه أبو داود (١٥٥/١٣ العون)، والترمذي (١٤٠/٦ التحفة)، وأحمد
(٤٥١/٦)، والبزار: كما في الكشف (٤٠٧/٢)، والبخاري في الأدب المفرد
(ح ٤٦٤)، والحميدي (١٩٤/١)، وابن أبي شيبة (٣٢٣/٨)، والآجري في الشريعة
٤٤٣

(ص ٣٨٣)، وابن أبي عاصم في السنة (ح ٧٨٢)، وهنّاد في الزهد (١٢٥٨)،
موقوفاً، وابن حبان: كما في الإِحسان (٧/ ٤٨٠)، والطبراني في مكارم الأخلاق
(ح ٥)، والبغوي في شرح السنة (١١٨/١٣)، والبيهقي في الكبرى (١٩٣/١٠)،
وفي الشعب (٢٣٨/٦)، وفي الآداب (ح ١٩٤) وفي الأسماء والصفات (٢٦٣/٢)،
وفي («الأربعون الصغرى)) (ح ١٤١).
ويعلى بن مملك تقدم آنفاً أنه مجهول.
الثاني: زيد بن أسلم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال
رسول الله وَسير: لا يوضع في الميزان يوم القيامة أفضل من حُسن الخلق.
أخرجه الخطيب في الموضع لأوهام الجمع والتفريق (٣٥٩/١)، وزيد بن أسلم،
لم يسمع من أبي هريرة ولا جابر، فمن باب أولى سماعه من أم الدرداء غير ثابت، وإذا
كان الخطيب يجعل إدراك ميمون بن مهران لأم الدرداء مستحيلاً، وميمون وفاته سنة سبع
عشرة ومائة، فمن باب أولى استحالة إدراك زيد لها وقد توفي سنة ست وثلاثين ومائة .
الثالث: يزيد بن ميسرة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال
رسول الله ﴿ ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٤٣/٥).
ويزيد بن ميسرة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٨٨/٩) وسكت
علیه، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول.
الرابع: الحارث بن جميلة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن
رسول الله ﴿ قال: من أفضل ما يوضع في الميزان يوم القيامة حُسن الخلق.
أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٤٨٩/١).
والحارث بن جميلة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧١/٣) وسكت
عليه، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول، وقال الحافظ في
تعجيل المنفعة (ص ٧٦): مجهول.
٤٤٤
٠

٢٥٧٧ - [١] وقال الحارث: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا
إسماعيل [هو ابن عياش](١)، عن عبد العزيز بن [عبيد الله](٢)، عن
محمد بن علي، عن علي(٣) رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَليته: إن
الرجل ليدرك درجة الصائم القائم بالخُلق الحسن، وإنه ليكتب جباراً وما
يملك إلاَّ أهل بيته.
[٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا
إسماعيل بن عياش به.
(١) تصحفت في الأصل و (حس) إلى ((ابن عباس)) وما أثبته من باقي النسخ، وبغية الباحث.
(٢) غير واضحة في الأصل وفي باقي النسخ تصحفت إلى ((عبد الله)) وما أثبته هو الصحيح من بغية
الباحث، وكتب التراجم.
(٣) قوله: ((عن علي)) سقط من (حس) فصار الحديث مرسلاً.
٢٥٧٧ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فیه علتان :
١ - ضعف عبد العزيز بن عبد الله.
٢ - عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من
مراتب المدلسين.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٠ أ مختصر) وقال: رواه أحمد بن
منيع، وأبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب. ومدار الإِسناد على عبد العزيز بن
عبيد الله وهو ضعيف، وكذا رواه الحارث بن أبي أسامة.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٤١٨/٣) وضعّفه.
هو في بغية الباحث (ح ٨٣٢) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، وفي
تخريجه :
٤٤٥

مكارم الأخلاق (ح ٢) من طريق سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش به بلفظه.
وقال الطبراني: لا يُروى عن علي إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به إسماعيل.
وأخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا (ح ٢/٢٥٧٧)، وأبو نعيم في
الحلية (٢٨٩/٨) من طريق إسماعيل بن عياش به، ولفظ أبي نعيم: إن الرجل ليدرك
بالحلم درجة الصائم القائم، وإنه ليكتب جباراً وإنه ما يملك إلاَّ أهل بيته.
وأخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب كما في الترغيب والترهيب (٤١٨/٣).
ومدار هذه الأسانيد على عبد العزيز بن عبيد الله وقد علمت حاله.
وله شواهد كثيرة عن عائشة، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأنس،
وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي أمامة، وأم الدرداء رضي الله عنهم.
أما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأولى: عن المطلب بن عبد الله، عن عائشة، عن النبي ◌َّ قال: إن المؤمن
ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم.
أخرجه أبو داود (١٥٤/١٣ العون)، وأحمد (٩٠/٦، ١٣٣، ١٨٧)، وابن
حبان كما في الإِحسان (١/ ٣٥٠)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٦٦)،
والحاكم في المستدرك (٦٠/١)، والبغوي في شرح السنة (٨١/١٣)، والبيهقي في
الشعب (٢٣٦/٦)، وفي الآداب (ح ١٩٣)، والخطيب في الموضح (٣١٨/٢)،
والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٤٨٩/١)، وتمام في فوائده كما في الروض
البسام (٢٩٤/٣).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي، وهو كما قالا .
قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٤٣٨/٢) عزاه السيوطي في زوائد
الجامع الصغير وفي الجامع الكبير لأحمد، والحاكم، ولم أره في المسند فأخشى أن
یکون تحرف (حم)) من ((د)) فإنه لم يعزه إليه.
٤٤٦

.
قلت: هو في المسند في عدة مواضع كما بينت.
الثانية: عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي وَل ◌ّ قال: إن الرجل
ليدرك بحسن خلقه درجة الساهر بالليل، الظمآن بالنهار.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤٦٤/٤)، وابن عدي في الكامل (٢٢٠/٣)،
والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٣)، وابن حبان في المجروحين (١٤٤/٣) كلهم من
طريق اليمان بن عدي، عن زهير بن محمد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
القاسم بن محمد به .
واليمان بن عدي قال في التقريب (ص ٦١٠): ليّن الحديث.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً: إن الله ليبلغ العبد
بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، والحاكم في
المستدرك (٦٠/١).
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
الثانية: عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَلير: إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٨٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق
(٦٥/١) كلاهما من طريق فضيل بن سليمان، عن صالح بن خوات، عن محمد بن
يحيى بن حبان، عن أبي صالح به.
وصالح بن خوات هو ابن صالح حفید صالح بن خوات بن جبير.
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٩٩/٤) وسكت عليه ولم أر من
وثقه، وروى عنه غير واحد، فهو مستور.
الثالثة: عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَ ل* قال: إن
٤٤٧

٠٠
الله ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة.
أخرجه ابن عدي في الكامل (١٣/٤) من طريق الحسن بن قتيبة، حدثنا
شريك، عن منصور، عن أبي حازم به.
والحسن بن قتيبة، قال الذهبي في الميزان (٥١٩/١): هالك.
وأما حديث أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَّه: إن العبد ليدرك
بحسن الخلق درجة الصائم القانت، الذي يصوم النهار، ويقوم الليل.
فأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١٢٢/٢)، والبيهقي في الشعب
(٢٣٧/٦) كلاهما من طريق عبد الحميد بن سليمان، عن عبد العزيز بن عبد الله بن
أبي سلمة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء، عن أبي سعيد مرفوعاً.
قال البيهقي : تفرّد بإسناده عبد الحميد بن سليمان.
قلت: عبد الحميد بن سليمان، قال في التقريب (ص ٣٣٣): ضعيف.
وأما حديث أنس رضي الله عنه، مرفوعاً: إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم
درجات الآخرة، وشرف المنازل، وإنه لصعب العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل
درجة في جهنم.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٠/١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق
(ص ١٠)، وذكر شطره الأول، وفي مساوىء الأخلاق (ح ١٢) وذكر شطره الثاني،
وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٦٨)، وسمويه، والضياء في المختارة كما
في الكنز (ح ٥١٤٩).
وإسناد الطبراني صحيح.
وأما حديث أبي أمامة قال: إن رسول الله وَّه قال: إن الرجل ليدرك بحسن
خلقه درجة الساهر بالليل، الظّآمي بالهواجر.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١٩٨/٨)، والبغوي في شرح السنة (٨١/١٣)،
وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٢٩٧/٣) كلهم من طريق عُفير بن معدان،
٤٤٨

عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة مرفوعاً.
وعُفير بن معدان قال في التقريب (ص ٣٩٣): ضعيف.
وأما حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَّهُ يضمر
الخيل وقال: إن العبد لينال بحسن الخلق منزلة الصائم نهاره القائم ليله.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٦٧)، وأبو نعيم في تاريخ
أصبهان (٢/ ١٤٢).
ومدار إسناديهما على عبد الله بن عمر العمري قال في التقريب (ص ٣١٤):
ضعيف .
وأما حديث عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ولثم يقول: إن المسلم
المسدد ليدرك درجة الصائم القائم بحسن خلقه و کرم ضريبته.
فأخرجه أحمد (١٧٧/٢)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين
(ق ١٥٧ ب)، وفي الكبير كما في المجمع (٢٢/٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق
(٦٤/١).
ومدار أسانيدهم على ابن لهيعة وهو ضعيف.
وأما حديث أم الدرداء فقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (١/٤٥٧٦).
وعلى ذلك يرتقي قوله # أن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم.
بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره. ولم أجد شاهداً لشطره الثاني فهو باقٍ على
ضعفه .
٤٤٩

٢٥٧٨ - وقال أحمد بن منيع، والحارث جميعاً: حدثنا يزيد بن
هارون، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن
أبي حسين، عن مكحول، عن شهر بن حوشب، قال يزيد: لا أعلمه إلاَّ
عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: جاء
رجل إلى النبي وَّر فقال: يا رسول الله! إني رجل أحب أن أحمد(١) وكأنه
يخاف على نفسه فقال له رسول الله وَ لقال: فما يسعك أن تعيش حميداً،
وتموت فقيداً، وإنما بُعِثْتُ على تمام محاسن الأخلاق.
ورواه البزار من طریق یزید.
(١) تصحفت في (حس) إلى «أحمده)).
٢٥٧٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان :
الأولى: عبد الرحمن بن أبي بكر فهو ضعيف.
الثانية: عنعنة مكحول وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب
المدلسین.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ أ مختصر) وسكت عليه.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٨٧٢) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه البزار كما في الكشف (٤٠٧/٢)، والطبراني في الكبير (٦٥/٢٠)،
وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ١٤)، والبيهقي في الشعب (٢٣١/٦) كلهم
من طریق یزید بن هارون به بنحوه.
وسقط مکحول من رواية البزار.
ولقوله وير: ((وإنما بعثت على تمام محاسن الأخلاق)) شواهد عن أبي هريرة،
وجابر بن عبد الله، ومالك بلاغاً.
٤٥٠

أما حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: إنما بُعثت لأتمم صالح
الأخلاق.
فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٧٣)، وأحمد (٣٩٨/٢)، وابن سعد
في الطبقات (١٩٢/١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/١)، والقضاعي في مسند
الشهاب (١٩٢/٢)، والحاكم (٦١٣/٢).
والبيهقي في الكبرى (١٩٢/١٠)، وفي الشعب (٢٣٠/٦)، والخطيب في
الفقيه والمتفقّه (١١٠/٢).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
ومدار أسانيدهم على محمد بن عجلان، قال في التقريب (ص ٤٩٦): صدوق
إلاّ أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.
وأما حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: إن الله
بعثني بمحاسن الأخلاق وكمال محاسن الأفعال.
فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في كشف الخفاء (٢٤٥/١)، والبغوي في
شرح السنة (٢٠٢/١٣)، والبيهقي في الشعب (٢٣١/٦) كلهم من طريق يوسف بن
محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً.
وقال البيهقي : إسناده ضعيف.
ويوسف بن محمد بن المنكدر قال في التقريب (ص ٦١٢) ضعيف.
وأما حديث مالك أنه بلغه أن رسول الله وَّر قال: إنما بعثت لأتمم حسن
الأخلاق.
فأخرجه مالك في الموطأ (٩٠٤/٢)، وعنه ابن سعد في الطبقات (١٩٩/١)
وإسناده منقطع .
وعليه يرتقي قوله ◌َله: ((إنما بُعثت على تمام محاسن الأخلاق)) إلى الحسن
لغيره، أما الشطر الأول من حديث الباب فباقٍ على ضعفه إذ لا شاهد له.
٤٥١

٢٥٧٩ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو بدر، حدثنا سعيد بن
عبد الجبار، عن عبد الحميد بن مهاجر، عن سليمان بن حبيب، عن أبيه،
عن بعض أصحاب النبي وَّر قال: سُئل النبي ◌َّ عن إمام المتقين،
قال: هو التقيُّ الحسنُ الخُلقِ.
٢٥٧٩ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى: ضعف سعيد بن عبد الجبار.
الثانية: عبد الحميد بن مهاجر لم أجد له ترجمة.
الثالثة: حبیب والد سلیمان لم أجد له ترجمة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ أ مختصر) وسكت عليه.
تخريجه :
لم أجده عند غيره.
٤٥٢

٢٥٨٠ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، حدثنا سكين بن
أبي سراج، قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنه، يقول: قال
رسول الله وَله: سوء الخُلُق يُفسد العمل كما يُفسد الخل العسل.
٢٥٨٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد تالف فیه علتان:
١ - داود بن المحبر فهو متروك.
٢ - سكين بن أبي سراج فهو متهم.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج٢/ ق ١٣٥ أ مختصر) وقال: رواه عبد بن
حميد، عن داود بن المحبر وهو ضعيف.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١١٢/٤ الفيض) ورمز له بالضعف، وتبعه
الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٣٢٨٩) إلاّ أنه قال: ضعيف جداً.
تخريجه:
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ٢٥٥) عن داود بن المحبر به بلفظه.
أخرجه الحاكم في الكنى والألقاب، وأبو نعيم، والديلمي كلهم كما في إتحاف
السادة المتقين (٣٢١/٧). ويشهد لمتنه أحاديث كثيرة عن ابن عباس، وأبي هريرة،
وأنس، ورجل من قريش رضي الله عنهم.
أما حديث ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ ر: الخلق الحسن یذیب
الخطايا كما يذيب الماء الجليد، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٨/١٠)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين
(ق ١٥٧ ب)، وأبو محمد القاري في حديثه (ج ٢/ ق ٢٠٣ أ) كما في الضعيفة
(٤٤٢/١) كلاهما من طريق عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب القرطي، عن ابن
عباس مرفوعاً.
وقال الطبراني: لا يُروى عن ابن عباس إلاّ بهذا الإِسناد، تفرّد به عیسی.
قلت: عيسى هو ابن ميمون المدني، قال في التقريب (ص ٤٤١): ضعيف.
٤٥٣

.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً بنحو حديث ابن عباس.
فأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٩١/٤)، وابن حبان في المجروحين (٥١/٣)،
والبيهقي في الشعب (٢٤٨/٦) وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٢٨٤) كلهم من طريق
النضر بن معبد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً.
والنضر بن معبد، قال عنه في لسان الميزان (١٩٨/٦) قال أبو حاتم: يكتب
حديثه، وقال النسائي ليس بثقة، وقال العقيلي، وابن عدي: لا يتابع عليه. وعلى
ذلك فهو ضعيف.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأولى: عن هلال بن أبي هلال القسملي، عن أنس قال: قال النبي ◌َّر:
الخلق السوء يفسد الإِيمان كما يفسد الصبر الطعام.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٢٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢٤٧/٦).
وهلال بن أبي هلال القسملي قال في التقريب (ص ٥٧٦): ضعيف.
الثانية: عن الحسن، عن أنس يرفعه بنحو حديث ابن عباس.
أخرجه تمام في فوائده (١٣٦/١) من طريق خليد بن دعلج، عن الحسن به.
وخلید قال في التقريب (ص ١٩٥) ضعيف.
وأما حديث الرجل من قريش بنحو حديث ابن عباس.
أخرجه تمام في فوائده (١٣٦/١) من طريق خليد بن دعلج، عن الحسن به.
وخليد قال في التقريب (ص ١٩٥) ضعيف.
وأما حديث الرجل من قريش بنحو حديث ابن عباس.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٨٤) من طريق
عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل من قريش مرفوعاً.
وعبد الرحمن بن إسحاق، أبو شيبة الواسطي قال في التقريب (ص ٣٣٦): ضعيف.
وعليه يتبيّن أن متن حديث الباب له أصل إلاَّ أن إسناده باقٍ على حاله.
٤٥٤

٢٥٨١ - حدثنا (١) أبو نعيم، حدثنا طلحة، عن عطاء، عن ابن
عباس رضي الله عنه، عن النبي وَ لير قال: إن خياركم أحاسنكم أخلاقاً.
(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.
.
٢٥٨١ _ الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً، علته طلحة بن عمرو الحضرمي، فهو متروك.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٨٣١) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١٩ ب) من طريق الحارث بن
أبي أسامة.
وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٣٥/١)، والخطيب في تاريخ بغداد
(٣١٦/٢) وإسحاق كما سيأتي برقم (٣١٣٣) كلهم من طريق طلحة بن عمرو به بنحوه.
ومدار هذه الأسانيد على طلحة بن عمر وقد علمت حاله.
لكن تابعه زمعة بن صالح فرواه عن سلمة بن وهرام عن عكرمة، عن ابن
عباس، عن النبي وَ ل﴿ قال: خياركم أحاسنكم أخلاقاً الموطأون أكنافاً، وإن شراركم
الثرثارون المتفيهقون المتشدقون.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٣٩/٣)، والبيهقي في الشعب (٢٣٤/٦).
وزمعة بن صالح ضعيف.
وللحديث شواهد كثيرة عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وعبد الله بن
مسعود، وعبد الله بن عمر، وجابر، وأنس رضي الله عنهم.
أما حديث عبد الله بن عمرو قال: لم يكن رسول الله وَلتر فاحشاً ولا متفحشاً،
وإنه كان يقول: إن خياركم أحسنكم أخلاقاً.
فأخرجه البخاري (٤٥٦/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٣٢١)، والترمذي (٦/ ١١٠
التحفة)، وأحمد (١٩٣/٢). وهنّاد في الزهد (ح ١٢٥٣)، والطيالسي (ص ٢٩٧)،
٤٥٥

وابن أبي شيبة (٣٢٦/٨)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢٧١)، والخرائطي في
مساوىء الأخلاق (ح ٦٠) وذكر شطره الأول، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول
(ح ١٧٤)، وابن حبان كما في الإِحسان (٣٤٩/١)، ووكيع في الزهد (ح ٤٢٤)،
والبغوي في شرح السنة (٢٣٦/٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣١٥/١)، وفي
الكبرى (١٩٢/١٠)، وفي الآداب (ح ١٨٩) وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح.
وأما حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَيقول: ألا أخبركم بخياركم؟
قالوا: بلى، قال: أحسنكم أخلاقاً.
فأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٥)، والأصبهاني في الترغيب
والترهيب (٤٩٣/١) كلاهما من طريق أبي معشر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر
مرفوعاً.
وأبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن السندي قال في التقريب (ص ٥٥٩):
ضعيف .
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فله عنه أربع طرق:
الأولى: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، يرفعه قال: خياركم
أطولكم أعماراً وأحسنكم أخلاقاً.
أخرجه البزار كما في الكشف (٤٠٦/٢)، وابن حبان كما في الإِحسان
(٣٥٢/١) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن
أبي سلمة به.
وقال البزار لا نعلمه بهذا اللفظ بإسناد أحسن من هذا.
قلت: فيه ابن إسحاق وقد عنعن، فالإِسناد ضعيف.
الثانية: عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة يرفعه قال: ألا أنبئكم بخياركم؟
أحاسنكم أخلاقاً، ألا أنبئكم بشرار هذه الأمة؟ الثرثارون المتفيهقون.
٤٥٦

٠ ٠٠٠
.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٤٩/٢)، ومن طريقه البيهقي في الشعب
(٢٣٤/٦)، وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٣١/١) كلاهما من طريق
البراء بن عبد الله الغنوي، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقیق به.
والبراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي، قال في التقريب (ص ١٢١): ضعيف.
الثالثة: عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة يرفعه قال: أحبكم إلى الله
أحاسنكم أخلاقاً الموطأون أكنافاً.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٦٣).
وفي إسناده صالح بن بشير قال في التقريب (ص ٢٧١): ضعيف.
الرابعة: عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله وَلـ
يقول: خياركم إسلاماً أحاسنكم أخلاقاً إذا فقهوا.
أخرجه أحمد (٤٦٧/٢، ٤٦٩، ٤٨١)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢٨٥)
وإسنادهما صحیحان :
وأما حديث عبد الله بن عمر قال: سئل النبي ◌َّ أي الناس خير؟ قال: أحسنهم
أخلاقاً.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٣٥٤/١٢) من طريق نافع بن عبد الله، عم فروة بن
قيس، عن ابن عمر مرفوعاً. وفروة بن قيس، قال في التقريب (ص ٤٤٥) مجهول،
ونافع بن عبد الله، قال في التقريب (ص ٥٥٨) مجهول.
وأما حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ألا أنبئكم بخياركم؟
قالوا: بلى. قال: خياركم أحاسنكم أخلاقاً، أحسبه قال: الموطأون أكنافاً.
فأخرجه البزار كما في الكشف (٤٦/٢) من طريق صدفة بن موسى، عن
عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعاً.
وقال البزار لا نعلمه يروى عن عبد الله إلَّ بهذا الإِسناد.
وصدفه بن موسى قال في التقريب (ص ٢٧٥): صدوق له أوهام، وبقية رجاله
٤٥٧

ثقات فالإِسناد حسن إن شاء الله.
وأما حديث أنس یرفعه بنحو حديث ابن مسعود.
فأخرجه البزار كما في الكاشف (٤٠٦/٢) من طريق سهيل بن أبي حزم، عن
ثابت، عن أنس مرفوعاً.
وقال البزار لا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلاَّ سهيل.
وسُهيل بن أبي حزم قال في التقريب (ص ٢٥٩) ضعيف.
وعليه فمتن حديث الباب ثابت في الصحيحين وغيرهما، ولكن سنده شديد
الضعف، فلا يرتقي بهذه الشواهد.
٤٥٨

٢٥٨٢ - حدثنا (١) الحلبس الحنظلي التميمي البصري، حدثنا
حفص بن عمر، عن سلام أو ابن سلام(٢) الخرساني، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: من ساء خلقه عذّب نفسه، وأكثر
همّه، وأسقم بدنه، ومن لاحى الرجال (ذهبت كرامته وسقطت
مروءته)(٣).
(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.
(٢) كتبت في (سد) و (عم) ((أبي سلّم)).
(٣) ما بين الهلالين تصحّف في (عم) إلى ((أذهبت كرامته وأسقطت مروءته)).
٢٥٨٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه ثلاث علل:
الأول: الحلبس الحنظلي لم أعرفه.
الثانية: سلام الخراساني فهو متروك.
الثالثة: الانقطاع بين سلام وأبي هريرة، فبين وفاتيهما مائة وعشرون سنة،
فیستحیل أن یکون قد أدركه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وسكت عليه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١٤٤/٦ الفيض) وسكت عليه، أما الألباني
فذكره في ضعيف الجامع (ح ٥٦١٣) وقال: ضعيف جداً.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٨٣٥) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن خلاد في فوائده (ق ٢٦ أ) كما في هامش بغية الباحث، عن
الحارث به. إلاّ أنه سمى شيخ الحارث حنش التميمي، ولم أجد له ترجمة كذلك.
وأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٢٦ أ) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به.
وأخرجه ابن السني كما في الجامع الصغير (١٤٤/٦ الفيض).
٤٥٩

ويشهد له حديث علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: من كثر همه
سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن لاحى الرجال سقطت مروءته، وذهبت
كرامته.
أخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٢٦ أ) من طريق أبي إسماعيل الأيلي، حدثنا
عبد الله بن محمد بن عمر، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن علي
مرفوعاً. وأبو إسماعيل الأيلي قال في الميزان (١/ ٥٦١): قال أبو حاتم: كان شيخاً
كذاباً، وقال العقيلي: يحدث عن الأئمة بالبواطيل. فالإِسناد تالف.
وأخرجه أبو الحسن بن معروف في «فضائل بني هاشم، وابن عملیق في جزئه،
والخطيب في المتفق والمفترق الثلاثة كما في الكنز (ح ٤٤٢٤٢)، وابن السني في
الطب كما في المنهج السوي (ص ٢٠٨).
٤٦٠