Indexed OCR Text

Pages 321-340

٢٥٣٥ - وقال مسدد: حدثنا هشيم، عن العوام بن حوشب قال:
قلت لمجاهد: تُقام الصلاة ويدعوني والديَّ قال أجب والداك.
٢٥٣٥ _ الحكم عليه :
هذا الأثر رجاله ثقات إلاَّ أن هشيماً قد عنعن وهو مدلس فالإِسناد ضعيف.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٥/ ب مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه هنّاد بن السري في الزهد (ح ٩٧٣)، عن هشيم به بلفظه.
وذكره البغوي في شرح السنة (٣٧٩/١٠).
٣٢١

٢٥٣٦ - وحدثنا(١) عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن
مكحول قال(٢): إذا دعتك أمك وأنت في الصلاة فأجبها، وإذا دعاك أبوك
فلا تجبه حتى تفرغ.
(١) القائل هو مسدد.
(٢) سقطت من (سد) و (عم).
٢٥٣٦ - الحكم عليه:
هذا الأثر إسناده صحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٥/ب مختصر) وقال: رواه مسدد
ورواته ثقات.
تخريجه :
أخرجه البيهقي في الشعب (١٩٥/٦) من طريق مسدد به بنحوه، ولم يذكر
شطره الثاني.
وأخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٤٧٧) قال: حدثنا عيسى بن يونس به بلفظه.
٣٢٢

٢٥٣٧ - [١] وقال ابن أبي عمر: حدثنا الحكم بن القاسم(١)،
حدثنا عبد القدوس بن حبيب الدمشقي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال: قال رسول الله ويسالقر: ما من مسلم يصبح ووالداه عنه(٢) راضيان إلاَّ
كان له بابان من الجنة، وإن كان واحداً فواحد وما من مسلم يُصبح ووالداه
عليه ساخطان(٣) إلَّ كان له بابان من النار وإن كان واحداً فواحد.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا شبابة، حدثنا المغيرة هو
ابن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال
رسول الله ور فذكره وزاد في آخره: فقال أراه رجلاً يا رسول الله! فإن
ظلماه؟ قال ◌َ له وإن ظلماه، وإن ظلماه، وإن ظلماه ثلاث مرات.
إسناد أبي يعلى حسن، وقد روي موقوفاً.
[٣] وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن سليمان التيمي، عن سعد بن
مسعود قال: قلت لابن عباس رضي الله عنه إني رجل حريص على الجهاد
وليس من قومي أحدٌ إلَّ قد لحق بالأمصار أو بالجهاد(٤) غير والديّ،
أو قال: غير أهلي وأبويّ، أو قال: أبي (٥) كاره لذلك، فنظر إليّ فقال:
لا يكون لرجل أبوان فيُصْبح محسناً إلَّ فُتِحَ له باب إلى الجنة، ولا يُمسي
وهو محسن إلاَّ فتح له بابان من أبواب الجنة، قال: قلت محسنٌ إليهما؟
قال: نعم، فإن كان واحداً فأصبح محسناً فتح له باب من أبواب الجنة،
ولا يسخط عليه أحدهما أو واحد(٦) منهما فيرضي الله عنه حتى يرضى.
قلت: وإن كان له ظالماً؟ قال: وإن كان له ظالماً.
(١) أظنها زائدة ففي ترجمة عبد القدوس ذكر الذهبي في الميزان (٦٤٣/٢) الحديث وجعله من
رواية ابن أبي عمر حدثنا عبد القدوس، وكذا في الكامل في الضعفاء لابن عدي (٣٤٣/٥)
قال: حدثنا هارون بن يوسف، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا عبد القدوس بن حبيب الدمشقي.
٣٢٣

.
(٢) كتبت في (عم): ((عليه)).
(٣) قوله: ((ساخطان)) كتبت في (عم): ((غضبانان)).
(٤) كتبت في عن ((أو الجهاد)).
(٥) تصحفت في (حس) إلى ((إني)).
(٦) تصحفت في (سد) و (عم) إلى ((أحد)).
٢٥٣٧ - الحكم عليه :
إسناد ابن أبي عمر ضعيف جداً علته عبد القدوس بن حبيب الدمشقي.
بينما إسناد أبي يعلى حسن من أجل المغيرة بن مسلم فهو صدوق.
وحسنه الحافظ في المطالب هنا، وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق
١٢٥/ ب مختصر).
وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند رواته ثقات.
وإسناد مسدد ضعيف فيه سعد بن مسعود مستور.
تخريجه :
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٤٣/٥)، من طريق ابن أبي عمر، عن
عبد القدوس بن حبيب الدمشقي به .
وتابع عبد القدوس ستة وهم:
الأول: المغيرة بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً بنحوه
وزاد فقال: أراه رجلاً يا رسول الله! فإن ظلماه؟ قال وَ ﴿ وإن ظلماه، وإن ظلماه، وإن
ظلماه ثلاث مرات.
أخرجه أبو يعلى كما في المطالب هنا (ح ٢/٢٥٣٧)، والشجري في آماليه
(١٢٠/٢).
وإسناد أبي يعلى حسن.
الثاني: محمد بن المنكدر، عن عطاء، عن ابن عباس بنحو الطريق السابقة.
أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (ص ٢٠١/١).
٣٢٤

٠٠
الثالث: أبان، عن سعد بن مسعود أو غيره عن ابن عباس مرفوعاً بنحو الطريق
السابقة.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٢٨).
وسعد بن مسعود ضعيف.
الرابع: سليمان التيمي، عن سعد بن مسعود، عن ابن عباس موقوفاً.
أخرجه مسدد كما في المطالب هنا (ح ٩٧ ج)، والبخاري في الأدب المفرد
(ح ٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣٥٤/٨)، والبيهقي في الشعب (٢٠٦/٦).
وسعد بن مسعود يأتي في الحديث رقم (٩٧ ج) أنه ضعيف.
الخامس: سعيد بن سنان، عن رجل، عن ابن عباس مرفوعاً بنحو الأول.
أخرجه هنّاد في الزهد (ح ٩٩٣).
وهذا الإسناد ضعيف لجهالة الراوي، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
السادس: يعقوب بن القعقاع، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً بنحو الأول.
أخرجه البيهقي في الشعب (٢٠٦/٦).
وفي سنده عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي. قال في اللسان (٤٦١/٣):
اتهمه ابن عدي بالكذب، ثم ذكر ابن حجر حديث ابن عباس بهذا الإِسناد وقال:
رجاله ثقات، أثبات، غير هذا الرجل، فهو آفته.
وهو في الأفراد للدارقطني كما في إتحاف السادة المتقين (٣١٥/٦)، من
حدیث زيد بن أرقم بنحو ابن عباس.
٣٢٥

٢٥٣٨ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا وكيع، حدثنا ابن أبي ليلى،
عن الشعبي، عن رجل من الأنصار، أنه جاء إلى النبي وليو فقال: إن
أبي غصبني مالاً، قال: أنت ومالك لأبيك.
٢٥٣٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته ابن أبي ليلى.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج٢/ ق ١٢٥ ب مختصر) وقال: رواه محمد بن
يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥٩/٧) عن وكيع به بلفظه.
وأخرجه في المصنف (١٩٦/١٤) عن وكيع به بلفظه إلاَّ أن أبا ليلى رواه عن
أبيه، عن الشعبي.
ورواه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١١٥) من طريق ابن أبي ليلى به بنحوه.
ومدار هذه الأسانيد على ابن أبي ليلى وقد علمت حاله.
وللحديث شواهد كثيرة عن جابر، وعبد الله بن عمرو، وعمر بن الخطاب،
وابن مسعود، وابن عمر، وعائشة، وسمرة بن جندب، وأبو بكر، وأنس بن مالك
رضي الله عنهم.
أما حديث جابر قال: أن رجلاً قال: يا رسول الله! إني لي مالاً وولداً، وإن أبي
يريد أن يجتاح مالي؟ فقال: أنت ومالك لأبيك.
فأخرجه ابن ماجه (ح ٢٢٩١)، والطحاوي في شرح المعاني (١٥٨/٤)، وفي
المشكل (٢٣٠/٢)، والطبراني في الصغير (ح ٩٤٧)، وابن عدي في الكامل
(٧٢/٥، ١٦٥/٧)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٨٥)، والخطيب في الموضح
(٧٤/٢)، والمخلص في حديثه (ج١٢/ ق ٦٩ ب المنتقى منه) وأبو الشيخ في عوالي
حديثه (ج١ ق ٢٢ أ)، والمعافي بن زكريا في جزء من حديثه (ق٢ أ)، الثلاثة الأخيرة
كما في إرواء الغليل (٣٢٥/٣)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٨١)، وابن النجار، وابن
٣٢٦

عساكر كما في الكنز (ح ٤٥٩٣٣)، وابن حزم في المحلى (١٢٠/٨)، والطبراني في
الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٨٦ أ).
وإسناد ابن ماجه صحیح، رجاله ثقات.
وأما حديث عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي وَله فقال: إن
أبي اجتاح مالي، فقال: أنت ومالك لأبيك. وقال رسول الله وَ له: إن أولادكم من
أطيب كسبكم فكلوا من أموالهم.
فأخرجه أبو داود (٤٤٦/٩ العون)، وابن ماجه (ح ٢٢٩٢)، وأحمد
(٢٠٤/٢)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٩٩٥)، والطحاوي في شرح المعاني
(١٥٨/٤)، وفي المشكل (٢٣٠/٢)، وابن أبي شيبة (١٦١/٧)، وأبو نعيم في
أخبار أصبهان (٢٢/٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٨٠)، والخطيب في تاريخ بغداد
(٤٩/١٢)، والمخلص في بعض الخامس من الفوائد (ق ٢٥٢ ب)، وأبو بكر
الشافعي في حديثه (ق ٢ ب)، وابن المنقور في القراءة على الوزير
(ج ٢/ ق ٢٠ ب)، وأبو بكر الأبهري في جزء من الفوائد (ق ٢أ)، والسلفي في
الطيوريات (ق ١١٥ أ) والخمسة الأخيرة كما في الإِرواء (٣٢٥/٣).
وإسناد أبي داود، وأحمد، وابن الجارود صحيح.
وأما حديث ابن مسعود يرفعه بنحو الحديث السابق.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٩٩/١٠)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين
(ق ٨٦ أ)، وفي الصغير (ح ٢)، وابن عدي في الكامل (٤٠٢/٦)، وابن عساكر في
تاريخ دمشق (ج ٧/ ق ٤٥٤)، والمعافي بن زكريا في (جزء من حديثه) (ق ٢ أ)، كما
في إرواء الغليل (٣٢٥/٣).
وقال الطبراني في الصغير: لا يروى عن ابن مسعود إلاَّ بهذا الإِسناد تفرّد به ابن
ذي حمامة وكان من ثقات المسلمين. وكذا قال في الأوسط. قلت: وبقية رجاله
ٹقات فالإِسناد صحيح.
٣٢٧

وأما حديث ابن عمر فله عنه ثلاث طرق :
الأولى: عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عمر أن رجلاً أتى النبي و ﴿ فقال: يا
رسول الله! والدي أكل مالي، فقضى رسول الله وَل# إنك ومالك لأبيك.
أخرجه أبو يعلى (٩٩/١٠).
ورجال أبي يعلى ثقات إلَّ أبو حريز قال في التقريب (ص ٣٠٠): صدوق
يخطىء. فالإِسناد ضعيف.
الثانية: عن عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر به بنحوه.
أخرجه البزار كما في الكشف (٨٤/٢).
وقال البزار: لا نعلمه يروي عن ابن عمر إلاّ بهذا الإسناد.
قلت: بل روي عن ابن عمر بغير هذا الإِسناد، كما تقدم، وكما سيأتي.
وفيه ميمون بن يزيد أو زيد قال: أبو حاتم في الجرح والتعديل (٢٣٨/٨): ليّن
الحديث.
الثالثة: عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: الولد من
کسب الوالد.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٨٦ أ).
وذكر الحديث الهيثمي في المجمع (١٥٤/٤) وقال: فيه محمد بن أبي بلال
ولم أجد له ترجمة وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: فيه خلف بن خليفة قال في التقريب (ص ١٩٤): صدوق، اختلط في
الآخر، فلا أدري إن كان محمد بن أبي بلال سمع منه قبل الاختلاط أو بعده.
ومحمد بن أبي بلال هو التميمي لم أجد له ترجمة.
وأما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فيرويه سعيد بن بشير، عن
مطرف، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر أن رجلاً أتى
النبي * فقال: إن أبي يريد أن يأخذ مالي، قال: أنت ومالك لأبيك.
٣٢٨

٠ ٠
٠
فأخرجه البزار كما في الكشف (٨٤/٢)، وقال البزار: لا نعلمه عن عمر
مرفوعاً إلاَّ من هذا الوجه، وقد رواه غير مطرف، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده .
قلت: سماع سعيد بن المسيب عن عمر مختلف فيه كما في جامع التحصيل
(ص ١٨٤).
وأما حديث سمرة بن جندب قال: أتى رجل النبي ﴿ ﴿ فقال يا رسول الله! أن
أبي اجتاح مالي، قال: أنت ومالك لأبيك.
فأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٣٤/٢)، والطبراني في الكبير (٢٣٠/٧)،
والبزار كما في الكشف (٨٤/٢)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين
(ق ٨٦ أ).
ومدار أسانيدهم على عبد الله بن إسماعيل الجوداني، قال أبو حاتم في الجرح
والتعديل (٣/٥): هو لین.
وتابعه عبد الله بن حرمان الجهضمي.
أخرجه ابن بشران في الأمالي (ق ٥٦ أ) كما في الإِرواء (٣٢٧/٣).
قال الألباني: الجهضمي لا يعرف. قلت: لعل اسم أبيه تصحّف من عثمان.
وعبد الله بن عثمان الجهضمي، هو عبد الله بن إسماعيل الجوداني، نُسب إلى جده،
وإلى الجهاضم. بدلاً من أبيه، وجودان: وهي قبيلة من الجهاضم كما في الجرح
والتعديل (٣/٥).
وأما حديث عائشة فله عنها ثلاث طرق:
الأولى: عن عروة، عن عائشة قالت: جاء رجل إلى النبي صل﴿ فقال: يا
رسول الله! إن أبي يأخذ مالي ويعطيه أخي وليس هو ابن أمي، فقال له
رسول الله ◌َ له: أنت ومالك لأبيك، إنما أنت سهم من كنانة أبيك.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٣٥/٢).
٣٢٩

وفي إسناده الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي، قال ابن عدي: يسرق الحديث
ولا یشبه حدیثه حدیث أهل الصدق.
الثاني: عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها، به بنحوه.
أخرجه ابن حبان كما في الإحسان (٣١٦/١).
وفيه عبد الله بن كيسان وهو المروزي قال في التقريب (ص ٣١٩): صدوق
يخطىء كثيراً.
الثالثة: عن عثمان بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة به بنحو الطريق الأولى.
أخرجه أبو القاسم الحامض في (حديثه) كما في الإِرواء (٣٢٦/٣).
قال الألباني: وفيه الأسود بن موسى بن باذان المكي: لم أجد له ترجمة.
وأما حديث الرجل: فيرويه قيس بن أبي حازم، قال: حَضَرْت أبا بكر الصديق
أتاه رجل فقال: يا خليفة رسول الله وَلقر! هذا يريد أن يأخذ مالي كله فيجتاحه، فقال
له أبو بكر: ما تقول؟ قال: نعم، فقال أبو بكر: إنما لك من ماله ما يكفيك، فقال يا
خليفة رسول الله وَ لهم! أما قال رسول الله وَله: أنت ومالك لأبيك؟ فقال أبو بكر:
أرضى بما رضي الله به.
فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٨٦ أ)، والبيهقي في
الکبری (٤٨١/٧).
وقال الطبراني: لم يروه عن إسماعيل إلاّ المنذر.
والمنذر: هو ابن زياد الطائي قال في اللسان (١٠٤/٦)، قال الساجي: يُحدث
بأحاديث بواطيل وأحسبه ممن كان يضع الحديث، وقال الفلاس: كان كاذباً. فالإِسناد
تالف.
وأما حديث أنس، فيرويه الحباب بن فضالة، قال سألت أنس بن مالك:
ما يحل لي من مال أبي؟ قال: ما طابت به نفسه، قلت: ما يحل لأبي من مالي؟
قال: سمعت رسول الله و 8* يقول: أنت ومالك لأبيك.
٣٣٠

فأخرجه أبو بكر الشافعي في الرباعيات (ج ١/ق ١٠٦ أ) كما في الإِرواء
(٣٢٩/٣).
والحباب بن فضالة قال في اللسان (٢٠٨/٢): قال الأزدي: ليس حديثه
بشيء، وقال ابن ماکولا : ليس بالقوي.
فالإسناد ضعيف .
ولعائشة في الباب حديث آخر بلفظ إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن
ولده من کسبه.
فأخرجه أبو داود (٤٤٤/٩ العون)، والنسائي (٧/ ٢٤٠)، والترمذي (٤ / ٥٩١
التحفة)، وابن ماجه (ح ٣١٣٧)، وعبد الرزاق (١٣٣/١)، وأحمد (٣١/٦، ١٢٧،
١٦٢، ١٩٣، ٢٠١، ٢٠٢)، والحميدي (ح ٢٤٦)، والدارمي (٢٤٧/٢)،
والطيالسي (ح ١٥٨٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤٠٧/١)، وابن حبان كما في
الإحسان (٢٢٧/٦)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (ح ٩٦٤)، والبغوي في شرح
السنة (٣٢٩/٩)، والحاكم في المستدرك (٥٤١٢)، والبيهقي في الكبرى (٤٧٩/٧)،
والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٧٦).
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
قلت: إسناد النسائي وأحمد صحيح.
وعليه يرتقي حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره.
٣٣١

[١٨٧]
٢٥٣٩ _ / وقال أحمد بن منيع: حدثنا حماد، عن الكلبي، عن
أبي صالح، عن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله وَ لو قال: إن الله تعالى
يزيد في عمر الرجل بيره والده(١).
* الكلبي: متروك.
.
(١) كتبت في (سد) و (عم) ((والديه)) والظاهر أنها الأصوب.
٢٥٣٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد تالف فيه علتان:
الأولى: الكلبي فهو متهم بالكذب.
الثانية: ضعف أبي صالح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ أ مختصر) وقال: رواه أحمد بن
منيع بسند ضعيف لضعف الكلبي.
تخريجه :
أخرجه ابن عدي في الكامل (١١٩/٦) من طريق حماد به بلفظه.
ولمعنى الحديث شواهد كثيرة عن ثوبان، وأنس، وأبي هريرة، وابن عمر،
وعلي، وعائشة، وسلمان، وسهل بن معاذ رضي الله عنهم.
أما حديث ثوبان رضي الله عنه، فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان مرفوعاً: لا يزيد في العمر إلاَّ
البر، ولا يرد القضاء إلاَّ الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.
أخرجه أحمد (٢٧٧/٥، ٢٨٠، ٢٨٢)، وابن ماجه (ح ٩٠، ٤٠٢٢)، وابن
أبي شيبة (٤٤١/١٠)، والطحاوي في المشكل (١٦٩/٤)، وهنّاد بن السري في
الزهد (ح ١٠٠٩)، ووكيع في الزهد (ح ٤٠٧)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف (١٣٣/٢)، وأبو حنيفة في جامع المسانيد (١١٣/١)، والطبراني في الكبير
(١٠٠/٢)، والقضاعي في مسند الشهاب (٣٦/٢)، وعبد الغني المقدسي في الدعاء
٣٣٢

(ح ١٢)، والحاكم في المستدرك (٤٩٣/١)، والبغوي في شرح السنة (٦/١٣)، وابن
حبان كما في الإحسان (١١٦/٢)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١٠/٢)،
والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢٠٢/١).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: مدار أسانيدهم على عبد الله بن أبي الجعد، قال في التقريب
(ص ٢٩٨): مقبول أي يصلح في المتابعات وقد توبع لكنها لا تصلح لما فيها من علل
كما سيأتي.
الثانية: عن راشد بن سعد، عن ثوبان مرفوعاً: لا يزيد في العمر إلاَّ البر، ولا
يرد القضاء إلاَّ الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.
أخرجه ابن عدي في الكامل (١٦/٢) من طريق أبي علي الدارسي، حدثنا
طلحة بن زيد، عن ثور، عن راشد بن سعد به.
وأبو علي الدارسي هو بشر بن عبيد، قال في الميزان (١/ ٣٢٠): كذبه الأزدي.
وقال ابن عدي: منكر الحديث عند الأئمة بين الضعف جداً. فالإِسناد ضعيف جداً.
الثالثة: عن مجاهد، عن ثوبان مرفوعاً بنحو الطريق الثاني.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٨١/٣) من طريق علي بن قرين، عن سعيد بن
راشد، عن الخليل بن مرة، عن حميد الأعرج، عن مجاهد به.
وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: ابن قرين كذاب، وسعيد واهٍ، وشيخه
ضعّفه ابن معین.
قلت: علي بن قرين، قال الذهبي في المغني (٤٥٣/٢): كذبه غير واحد،
وتركه أبو حاتم. وسعيد هو ابن راشد. قال في المغني (٢٥٨/١): متروك،
والخليل بن مرة قال في التقريب (ص ١٩٦): ضعيف فالإِسناد تالف.
وأما حديث أنس رضي الله عنه، فله أربع طرق:
الأولى: عن ميمون بن سياه، عن أنس مرفوعاً قال: من أحب أن يَمُدَّ الله في
٣٣٣

عمره، ويزيد في رزقه، فليُبرّ والديه، وليصل رحمه.
أخرجه أحمد (٢٢٩/٣، ٢٦٦)، والعقيلي في الضعفاء (١٨٩/٤)، وابن عدي
في الكامل (٤١٤/٦) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٤٤)، وأبو نعيم في
الحلية (١٠٧/٣)، والبيهقي في الشعب (١٨٥/٦)، والأصبهاني في الترغيب
والترهيب (٢٠٣/١) كلهم من طريق حزم بن أبي حزم القطيعي، عن ميمون بن سياه
به .
وميمون حسن الحديث، لكن فيه حزم بن أبي حزم، قال في التقريب
(ص ١٥٧): صدوق یهم، فالإِسناد ضعيف.
الثانية: عن ابن شهاب، عن أنس مرفوعاً: من أحب أن يوسّع له في رزقه،
وينسأ له في أثره فليصل رحمه.
أخرجه البخاري (٤١٥/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٥٧)، والنسائي في الكبرى
كما في التحفة (٣٣٧/١)، وأبو داود (١١١/٥ العون)، والبخاري في الأدب المفرد
(ح ٥٦)، والطحاوي في المشكل (١٦٩/٤)، وبحشل في تاريخ واسط (ص ٢٢)،
والبيهقي في الكبرى (٢٧/٧)، وفي الشعب (٢١٨/٦)، والبغوي في شرح السنة
(١٨/١٣)، وابن عدي في الكامل (١٥٠/٣)، والبيهقي في ((الأربعون الصغرى))
(ح ٩٦)، والشجري في الأمالي (١٢٥/٢).
الثالثة: عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعاً: من سره أن ينسأ له في عمره، وأن
یثری له في ماله فليبر والديه، وليصل رحمه. لفظ هنّاد.
أخرجه وكيع في الزهد (ح ٤٠٥)، وهنّاد في الزهد (ح ١٠٠٦، ١٠٠٧)،
وأبو يعلى (١٣٩/٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣٦٥/٨)، والشجري في الأمالي
(١٢٤/٢).
ویزید الرقاشي ضعيف.
الرابعة: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، عن أنس مرفوعاً:
٣٣٤

من سره أن يُعَظّم الله رزقه، وأن يمد في أجله، فليصل رحمه.
أخرجه أحمد (١٥٦/٣)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٤٤/٢) كلاهما من
طريق مسلم بن خالد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسین به.
ومسلم بن خالد هو الزنجي، قال في التقريب (ص ٥٢٩): صدوق كثير
الأوهام، فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّه: من سره أن
يبسط له في رزقه وينسأ له في أهله، فليصل رحمه.
فأخرجه البخاري (٤١٥/١٠ الفتح)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٧)،
والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢٥٧/١)، والبيهقي في الشعب (٢١٨/٦).
وأما حديث ابن عمر موقوفاً قال: من اتقى ربه، ووصل رحمه نسیء في أجله،
وثري ماله، وأحبه أهله.
فأخرجه وكيع في الزهد (ح ٤٠٨)، وهنّاد في الزهد (ح ١٠٠٨)، والبخاري في
الأدب المفرد (ح ٥٨) كلهم من طريق مغراء أبي المخارق قال: سمعت عبد الله بن
عمر به .
وفي أسانيدهم مغراء قال في التقريب (ص ٤٥٢): مقبول ولم يتابع.
وأما حديث علي رضي الله عنه، فله عنه طريقان:
الأولى: عن الحارث، عن علي قال: من أحب أن يمُد الله في عمره فليتق الله
ولیصل رحمه.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٩١/٢) من طريق جعفر بن عمر الكندي، عن
أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث به.
وحفص بن عمر الكندي قال ابن حبان في المجروحين (٢٥٩/١): يروي عن
الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به.
الثانية: عن عاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعاً: من أحب أن يمد في عمره،
٣٣٥

ويبسط في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء، ويستجاب دعاؤه فليصل رحمه.
أخرجه البزار كما في الكشف (٣٧٤/٢)، والبيهقي في الشعب (٢١٩/٦)
كلاهما من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة به.
وإسناده ضعيف لعنعنة حبيب فهو مدلس من الثالثة.
وأما حديث سلمان رضي الله عنه، مرفوعاً قال: لا يرد القضاء إلاَّ الدعاء ولا
یزید في العمر إلاَّ البر.
فأخرجه الترمذي (٣٤٧/٦ التحفة)، والطحاوي في المشكل (١٦٩/٤)،
والطبراني في الكبير (٢٥١/٦)، والقضاعي في مسند الشهاب (٨٣٣) كلهم من طريق
أبي مودود، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان مرفوعاً.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلاَّ من حديث يحيى بن
ضريس، وأبو مودود، إثنان: أحدهما يقال له فضة، والآخر: عبد العزيز بن
أبي سليمان، أحدهما بصري والآخر مديني وكانا في عصر واحد، وأبو مودود الذي
روی هذا الحدیث اسمه فضة.
وأبو مودود قال في التقريب (ص ٤٤٧) فيه لين، فالإِسناد ضعيف.
وعليه يتبيّن أن متن حديث الباب له أصل إلاّ أن إسناده باقٍ على حاله فهو
تالف.
٣٣٦

٢٥٤٠ - وقال ابن منيع أيضاً: حدثنا هشيم، أخبرنا علي بن زيد،
عن سعيد بن المسيب قال: إن رسول الله وَلير صعد المنبر ذات يوم فلما
وضع رجله على الدرجة الدنيا، قال: آمين، ثم وضع رجله وَّ ر على
الثانية، فقال: آمين، ثم وضع رجله الي على الدرجة الثالثة، فقال: آمين،
فلما فرغ ◌َّ من خطبته ونزل، قالوا: يا رسول الله فعلت كذا وكذا،
فقال له: إن جبريل عليه السلام أتاني حين وضعت رجلي على الدرجة
الدنيا فقال: يا محمد! من أدرك والديه أو أحدهما فلم يُغفر له، فمات
فدخل النار فأبعده الله(١)، قل: آمين، قلت: آمين [الحديث] (٢).
(١) تصحفت في (عم) ((فأبعد الله)).
(٢) سقطت من الأصل وأثبتها من باقي النسخ.
٢٥٤٠ _ الحكم عليه:
هذا إسناد مرسل ضعيف علته علي بن زيد.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ أ) وقال: رواه أحمد بن منيع
مرسلاً بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
تخريجه :
ويأتي تخريجه في الحديث الآتي.
٣٣٧

٢٥٤١ - [١] حدثنا (١) هشيم، حدثنا يحيى بن عبيد الله، عن
أبيه، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يحدث عن رسول الله وَ ظله بمثله.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا [أبو معمر الهلالي](٢)، حدثنا
حفص بن غياث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، نحوه.
(١) القائل هو أحمد بن منيع.
(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى ((أبو نعم)) وما أثبته من مسند أبي يعلى، وصحيح ابن حبان حيث
رواه عن أبي يعلى.
٢٥٤١ _ الحكم عليه:
إسناد ابن منيع ضعيف فيه علتان:
الأولى: ضعف يحيى بن عبيد الله.
الثانية: والده عبيد الله بن عبد الله مستور.
وإسناد أبي يعلى حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة فهو صدوق.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج٢/ق ١٢٦ أ مختصر) وقال: رواه ابن
خزيمة، وأبو يعلى، وعنه ابن حبان، وله شواهد في كتاب الزهد في الدنيا.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٣٢٨/١٠) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن حبان كما في الإِحسان (٢/ ١٣١) عن أبي يعلى به.
وتابع أبا سلمة أربعة وهم:
الأول: الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن رسول الله و 18 رقي المنبر فقال:
آمين، آمين، آمين. فقيل له: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: قال لي
جبريل: أرغم الله أنف عبد أو بَعُدَ، دخل رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين. ثم قال:
رغم أنف عبد أو بعد أدرك والديه أو أحدهما ولم يدخله الجنة، فقلت: آمين. ثم
٣٣٨

.
قال: رغم أنف عبد أو بعد، ذكرت عنده فلم يصل عليّ. فقلت: آمين.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٦٤٦)، وابن خزيمة في صحيحه
(١٩٢/٣)، والبيهقي في الكبرى (٣٠٤/٤)، والبزار كما في الكشف (٤٩/٤) كلهم
من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح به.
وكثير بن زيد هو الأسلمي، قال في التقريب (ص ٤٥٩): صدوق يُخطىء.
فالإِسناد ضعيف.
الثاني: سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً قال: رغم أنف
رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان فانسلخ قبل أن
يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر، فلم يدخلاه الجنة. وقال ربعي: ولا
أعلمه إلاّ قد قال: أو أحدهما.
أخرجه أحمد (٢٥٤/٢)، والترمذي (٥٣٠/٦ التحفة)، وعنه القاضي عياض
في الشفا (٦٥٣/٢)، وأخرجه الجهضمي في فضل الصلاة على النبي وَل ير (ح ١٦)،
وابن حبان كما في الإِحسان (١٣٢/٢)، والبغوي في شرح السنة (١٩٨/٣)،
والبيهقي في الدعوات الكبير (ح ١٥٢)، والحاكم (٥٤٩/١).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وسكت عليه الحاكم.
قلت: إسناد أحمد صحیح.
الثالث: سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ له قال: رغم أنف، ثم
رغم أنف، ثم رغم أنف قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر،
أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة.
أخرجه مسلم (ح ٢٥٥١)، وأحمد (٣٤٦/٢)، والبخاري في الأدب المفرد
(ح ٢١)، والقاضي عياض في الشفا (٢/ ١٥٢) والبيهقي في الشعب (١٩٦/٦).
الرابع: عبيد الله بن عبد الله بن موهب بنحو حديث الباب.
٣٣٩

أخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا (ح ١/٢٥٤١) وتقدم أنه حدیث
ضعيف.
تبيّن من خلال سوق المتابعات أن الحديث أخرجه مسلم، والترمذي، وأحمد،
لكن لم يذكر في هذه الكتب قول جبريل ولا تأمين الرسول ويه على ذلك ولهذا والله
أعلم وضعه الحافظ في المطالب، ومع ذلك فقول جبريل وتأمين الرسول وَل# ثبت من
طريقين كليهما حسن فيكون بهما صحيح لغيره.
ولحديث الباب مع قصة جبريل والتأمين شواهد عن كعب بن عجرة، وجابر بن
عبد الله، وجابر بن سمرة، وابن عباس، ومالك بن الحويرث، وعمار بن ياسر،
وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي. وسعيد بن المسيب
مرسلاً، وأنس بن مالك رضي الله عنهم.
أما حديث كعب عن عجرة قال: أن رسول الله : ﴿ خرج يوماً إلى المنبر فقال
حين ارتقى درجة: آمين، ثم رقى أخرى فقال: آمين، ثم رقى الثالثة فقال: آمين،
فلما نزل عن المنبر، وفرغ قلنا يا رسول الله! لقد سمعنا منك كلاماً اليوم؟ قال:
أوسمعتموه؟ قالوا: نعم. قال: إن جبريل عليه السلام عرض بي حين ارتقيت درجة
فقال: بَعُدَ من أدرك أبويه عند الكبر أو أحدهما فلم يدخل الجنة، قال: قلت: آمين،
وقال: بعد من ذُكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين، ثم قال: بعد من أدرك
رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١٤٤/١٩)، والحاكم في المستدرك (١٥٣/٤)،
والبيهقي في الشعب (٢١٥/٢)، والجهضمي في فضل الصلاة على النبي (ح ١٩).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: مدار أسانيدهم على إسحاق بن كعب بن عجرة قال في التقريب
(ص ١٠٢): مجهول الحال.
وأما حديث جابر بن عبد الله بنحو حديث كعب بن عجرة.
٣٤٠