Indexed OCR Text
Pages 281-300
أخرجه البغوي في شرح السنة (٢٣/١٣)، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف. وبالجملة فحدیث عبد الله بن عمرو حسن بمجموع طرقه. وأما حديث أبي هريرة فله عنه ست طرق: الطريق الأولى: عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلهو إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك. ثم قال رسول الله ويلر أقرؤا إن شئتم ((فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم. أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)) لفظ مسلم. أخرجه البخاري (٤١٧/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٥٤)، وأحمد (٣٣٠/٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٠)، وابن حبان: كما في الإِحسان (٣٣٤/١)، والبغوي في شرح السنة (٢٠/١٣)، والحاكم (١٦٢/٤)، والبيهقي في الكبرى (٢٧/٧)، وفي الأسماء والصفات (١٠٦/٢)، وفي الشعب (٣١٤/٦). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: ذا في البخاري. قلت: وكذا في مسلم. الطريق الثانية: عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته. لفظ البخاري. أخرجه البخاري (٤١٧/١٠ الفتح)، وابن أبي عاصم في السنة (٢٣٦/١)، والبغوي في شرح السنة (٢٣/١٣). الطريق الثالثة: عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ٢٨١ سمعت رسول الله و 9 يقول: إن الرحم شجنة من الرحمن، تقول يا رب! إني ظُلمت. يا رب! إنى قُطْعت! إني، إني، فيجيبها: ألَّ ترضين أن أقطع من قطعك، وأصل من وصلك؟ أخرجه أحمد (٢٩٥/٢، ٣٨٣، ٤٠٦، ٤٥٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٦٥)، وابن أبي شيبة (٣٥٠/٨)، وابن حبان: كما في الإحسان (٣٣٤/١)، والحاكم (١٦٢/٤)، والبيهقي في الشعب (٢١٤/٦) كلهم من طريق محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن کعب، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: محمد بن عبد الجبار، هو الأنصاري، قال في التقريب (ص ٤٩١) مقبول. الطريق الرابعة: عن محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَيقول: قال الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن، وهي الرحم، أشققتها من اسمي، فمن يصلها أصله، ومن يقطعها أقطعه، فأتبه. أخرجه أحمد (٤٩٨/٢)، وهنّاد في الزهد (٤٨٧/٢)، وأبو يعلى (٣٦٢/١٠)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٢٨٠)، والحاكم (٤/ ١٥٧). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: محمد بن عمرو صدوق، وبقية رجال هنّاد ثقات فالإسناد حسن. الطريق الخامسة: عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: إن الرحم شجنة وإنها اشتقت من اسم الرحمن، وإنها آخذة بحقويه تقول اللهم صِلْ من وصلني، واقطع من قطعني. أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢٣٨/١) عن عبد الله بن شبيب، حدثنا الحزامي، حدثنا يحيى بن يزيد، عن أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد، به. ٢٨٢ وإسناده ضعيف فيه ثلاث علل: ١ - فيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي، قال أبو حاتم في العلل (١٩٨/٩): منكر الحديث. ٢ - وفيه أبوه يزيد بن عبد الملك، قال في الميزان (٤١٤/٤) مجمع على ضعفه . ٣ - وفيه عبد الله بن شبيب، وأبو سعيد الربعي، قال في الميزان (٤٣٨/٢): إخباري علامة لكنه واهٍ. الطريق السادسة: عن معاوية بن أبي مزرد المديني، عن رجل، عن أبي هريرة رضي الله عنه بنحو الطريق الأولى. أخرجه هنّاد في الزهد (٤٨٨/٢). قلت: لعل المبهم هو سعيد بن يسار فتلحق هذا الطريق بالطريق الأولى وإلّ فالحديث ضعيف لجهالة الراوي عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأما حديث عبد الرحمن بن عوف، فله عنه طريقان: الطريق الأولى: عن ردّاد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول الله وَالله يقول: قال الله تعالى: أنا الرحمن وهي الرحم، شققت لها اسماً من اسمي، من وصلها وصلته ومن قطعها بتته. لفظ أبي داود. أخرجه أبو داود (١١٢/٥ العون)، والترمذي (٣٣/٦ التحفة)، وأحمد (١٩٤/١)، وابن حبان: كما في الإِحسان (٣٣٥/١)، والحميدي (٣٤٥/١)، والحاكم (١٥٧/٤)، والبيهقي في الكبرى (٢٧/٧)، وفي الشعب (٢١٧/٦)، وفي الأسماء والصفات (١٠٨/٢)، والخرائطي مساوىء الأخلاق (ح ٢٦٤)، وأبو يعلى (١٥٣/٢)، كلهم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ردّاد الليثي، به. ٢٨٣ . قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . الطريق الثانية: عن الحسن بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن النبي وَ ﴾ قال: ثلاثة تحت العرش يوم القيامة، القرآن يحاج العباد له ظهر وبطن، والأمانة، والرحم تنادي إلا من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله. أخرجه البغوي في شرح السنة (٢٢/١٣) من طريق كثير بن عبد الله اليشكري، عن الحسن بن عبد الرحمن، به. ورواية كثير بن عبد الله اليشكري، عن الحسن بن عبد الرحمن، قال العقيلي في الضعفاء (٥/٤) لا يصح إسناده. ٤ - أما حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي وَ ار قال: الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته. فأخرجه البخاري (٤١٧/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٥٥)، وأحمد (٦٢/٦)، وابن أبي شيبة (٣٤٨/٨)، ووكيع في الزهد (٧٠٧/٣)، وهنّاد في الزهد (٤١٩/٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٥)، وأبو يعلى (٤٢٣/٧)، والحاكم (١٥٨/٤)، وعنه البيهقي في الكبرى (٢٧/٧)، وفي الشعب (٢١٥/٦)، وفي الأسماء والصفات (١٠٧/٢). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ٥ - وأما حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَ له: الرحم معلقةٌ بالعرش لها لسان ذلق تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني. فأخرجه البيهقي في الشعب (٢١٦/٦)، والخطيب في الموضح (٤٢٤/١). ومدار إسناديهما على فائد أبي الورقاء وهو متروك، متهم. ٦ - وأما حديث أنس، عن النبي وَلفي قال: إن للرحم حجنة متمسكة بالعرش، تكلم بلسان ذلق: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني، فيقول الله ٢٨٤ تبارك وتعالى: أنا الرحمن الرحيم، وإني شققت الرحم من اسمي فمن وصلها وصلته، ومن بتکها بتکته. فأخرجه البزار كما في الكشف (٣٧٩/٢)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٩/٢). ومدار إسناديهما على زياد النميري وهو ضعيف. ٧ - وأما حديث عامر بن ربيعة فيأتي تخريجه في الحديث القادم. وعليه يرتقي حديث أم سلمة بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره. ٢٨٥ ٢٥٢٣ _ وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق هو ابن أبي إسرائيل، حدثنا علي بن قادم، حدثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل قال - يعني الرب _(١): إن الرحم شجنة مني فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته. (١) كتبت في (سد): ((الله عزَّ وجل)). ٢٥٢٣ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته عاصم بن عبيد الله فهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢ / ١٦٨ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، ومدار إسنادهما على عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٠) وقال: رواه الطبراني، وأبو يعلى بنحوه، والبزار إلاّ أنه لم يقل ((قال الله)) وفيه عاصم بن عبيد الله ضعّفه الجمهور، وقال العجلي لا بأس، به. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (١٥٦/١٣) بنفس الإِسناد والمتن. وفي المقصد العلي (ق ٨٧ ب) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه البزار: كما في الكشف (٣٧٥/٢) عن محمد بن عبد الرحيم، عن علي بن قادم - تصحفت إلى دارم - ، به بنحوه. وأخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (٨/ ١٥٠). وللحديث شواهد كثيرة تقدم تخريجها مفصلاً في الحديث السابق رقم (٢٥٢٢) يرتقي بها إلى الحسن لغيره. ٢٨٦ ٣ - باب حق المسلم على المسلم ٢٥٢٤ _ [١] قال مسدد: حدثنا عیسی بن یونس. [٢] وقال إسحاق: أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ويعلى بن عبيد، قالوا حدثنا الأفريقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال سمعت أبي يقول: إنه جمعهم في مراسيهم(١) في مغزاهم في البحر ومركب أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال(٢): فلما حضر غداؤنا أرسلنا إلى أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وأهل مركبه، فأتانا أبو أيوب، فقال: إنكم دعوتموني / وأنا صائم، وكان عليّ من الحق أن أجيبكم، إني [١٨٦] سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: للمسلم على المسلم ست خصال واجبة، فمن ترك منها خصلة ترك حقاً واجباً لأخيه عليه: أن يجيبه إذا دعاه، ويُسلم عليه إذا لقيه، ويُشَمّته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويُشيع جنازته إذا مات، وينصحه إذا استنصحه لفظ مسدد. * هذا حديث حسن، وله شاهد في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. [٣] وقال الحارث: حدثنا عبد الرحمن المقري به بنحوه فذكر الحدیث قال: وکان فينا رجل مزّاح ورجل يلي نفقاتنا. ٢٨٧ [٤] وقال أحمد بن منيع: حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن، عن أبيه قال: غزونا البحر مع معاوية رضي الله عنه، فانضم مركبنا إلى مركب فيه أبو أيوب رضي الله عنه، فلما حضر غذاؤنا أرسلنا إليه فأتانا فقال: فذكر الحديث. قال: وكان معنا رجل مزّاح، فكان يقول لصاحب طعامنا: يا فلان جزاك الله خيراً وشراً، فإذا أكثر عليه جعل يغضبه ويشتمه، فقال المزّاح: ما تقول أبا أيوب(٣) إذا أنا قلت جزاك الله خيراً وشراً فشتمني؟ فقال أبو أيوب: أقلت له (٤)؟ فإنا كنا(٥) نقول: من لم يصلحه الخير، أصلحه الشر، فقال المزّاح للرجل: جزاك الله شراً وعراً، فضحك ورضي وقال: لا تدعن(٦) بطالتك على حال، فقال المزّاح: جزا الله أبا أيوب خيراً قد قال لي. (١) تصفحت في (سد) إلى ((مراسيمهم). (٢) قوله: ((قال)) سقط من (حس). (٣) كتبت في (عم): ((يا أبا أيوب)). (٤) تصحفت في (حس) إلى ((إذا أنا قلت له)). (٥) تصفحت في (حس) إلى ((فإنا اكوكنا)). (٦) تصفحت في (حس) إلی ((لا یدعن)). ٢٥٢٤ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته عبد الرحمن بن زياد بن أنعمُ. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٢/ ب مختصر) وقال: رواه مسدد، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن منيع، والحارث، ومدار أسانيدهم على الأفريقي وهو ضعيف. وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير (٩٥/٤) وقال: حديث ضعيف من أجل الأفريقي. ٢٨٨ وطريق أحمد بن منيع فيه علة أخرى وهي عنعنة مروان بن معاوية وهو مدلس من الثالثة . تخريجه : أخرجه إسحاق بن راهويه كما في المطالب هنا، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٨٩٢)، كلاهما عن عبد الله بن يزيد المقري به. وأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٨٠) من طريق عبد الله بن يزيد المقري به. وأخرجه هنّاد في الزهد (ح ١٠٢٤)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (ح ١٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٢٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٢٣/١، ١٤٩/٤)، وأحمد بن منيع كما في إتحاف السادة المتقين (٢٥٢/٦)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به بنحوه. وزاد الحارث، والبخاري والطبراني بنحو زيادة أحمد بن منيع المذكورة في الحدیث رقم (٤/٢٥٢٤). ومدار هذه الأسانيد على عبد الرحمن بن زياد وهو ضعيف. وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص ١٥٣). ويشهد له أحاديث كثيرة عن أبي هريرة، وعلي. وابن مسعود، وأبو مسعود، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم. أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فله عنه ست طرق: الطريق الأولى: عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَلي قال: حق المسلم على المسلم ست، قيل ما هي يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه . أخرجه مسلم (ح ١٢٦٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩١) واللفظ له، وأحمد (٣٧٢/٢)، وابن حبان كما في الإحسان (٢٣١/١)، وأبو يعلى (٣٩٠/١١) ٢٨٩ . وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (ح ٢٢)، والبغوي في شرح السنة (٢٠٩/٥)، والبيهقي في الكبرى (٣٤٧/٥، ١٠٨/١٠)، وفي الشعب (٥٢٩/٦)، وفي الآداب (ح ٢٣٦). الطريق الثانية: عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: حق المسلم على المسلم خمس وذكرت كما في حديث العلاء بن عبد الرحمن إلاَّ النصيحة. أخرجه البخاري (١١٢/٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٦٢) وأحمد (٥٤٠/٢)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ١٩٦٧٩)، والطيالسي (ص ٣٠٣)، وابن حبان كما في الإِحسان (٢٣١/١١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٤٦)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٢٣/١، ١٥٠/٤)، والبغوي في شرح السنة (٢٠٩/٥)، والبيهقي في الكبرى (٢٨٦/٣)، وفي الشعب (٣/٧). الطريق الثالثة: عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ست خصال من المعروف للمسلم وذكر الخمسة السابقة في الطريق الثاني ولم یذکر النصیحة، وذکر سادسها، ويُحسن إذا غاب أو شهد. أخرجه النسائي (٥٣/٤)، والترمذي (٨/٨ التحفة)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢١)، والبيهقي في الشعب (٢٣/٧). وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. الطريق الرابعة: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: خمس من حق المسلم على المسلم، وذكر الخمسة في الطريق الثانية. أخرجه أحمد (٣٣٢/٢)، وابن ماجه (ح ١٤٣٥)، وأبو يعلى (٣٤٠/١٠)، وابن حبان كما في الإِحسان (١/ ٢٣٠) ولم يذكر إلَّ ثلاثاً منها، كلهم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به. * ومحمد بن عمرو صدوق، وبقية رجال أبي يعلى ثقات. ٢٩٠ الطريق الخامسة: عن ابن حجيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صل﴿ قال: حق المؤمن على المؤمن ست خصال وذكر الستة الواردة في حديث أبي أيوب. أخرجه أحمد (٣٢١/٢)، والبيهقي في الشعب (٤٢٥/٦). وفي إسناديهما عبد الله بن الوليد، وهو ابن قيس التُجيبي قال في التقريب (ص ٣٢٨) ليّن الحديث. الطريق السادسة: عن أشعت، عن سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله حق المسلم على المسلم خمس وذكر الخمسة الواردة في الطريق الثانية. أخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٨). وفيه عبد السلام بن عاصم قال في التقريب (ص ٣٥٥) مقبول أي يصلح في المتابعات وقد توبع. وأما حديث علي رضي الله عنه فله عنه طريقان: الطريق الأول: عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله وَّل: للمسلم على المسلم ست بالمعروف، يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويحضر جنازته إذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه . أخرجه الترمذي (٦/٨ التحفة)، وابن ماجه (ح١٤٣٣)، وأحمد (٨٩/١)، والدارمي (٢٧٥/٢)، وابن أبي شيبة (٢٣٥/٣، ٤٣٥/٨) ولم يذكر إلّ العيادة وحضور الجنازة، وهنّاد في الزهد (ح ١٠٢٢)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢٠)، وأبو يعلى (٣٤٢/١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٠٩)، والخطيب في تاریخ بغداد (٤٨/٧). وقال الترمذي: حديث حسن، وقد رُوي من غير وجه عن النبي ◌َّل وقد تكلم ٢٩١ بعضهم في الحارث الأعور. قلت: الحارث الأعور قال في التقريب (ص ١٤٦): كذّبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف. وعلى ذلك فالإِسناد ضعيف. الطريق الثانية: عن زاذان عمر، عن علي، رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ* حق المسلم على المسلم ست وذكر مثل حديث أبي أيوب. أخرجه أبو يعلى (٣٩٢/١)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (ح ٢٩) وفي إسناديهما يحيى بن نصر بن حاجب، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٩٣/٩) عن أبي زرعة: ليس بشيء. وأما حديث أبي مسعود الأنصاري، عن النبي ◌َّ قال: للمسلم على المسلم أربع خلال: يشمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا مات، ويعوده إذا مرض. فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٩٢٣)، وابن حبان (٢٠٦٤ موارد)، وابن ماجه (ح ١٤٣٤)، والحاكم في المستدرك (٣٤٩/١، ٢٦٤/٤)، وبحشل في تاريخ واسط (ص ٢١٧)، والمزي في تهذيب الكمال (١٦١/٧) كلهم من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن حکیم بن أملح، عن ابن مسعود به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه،، ووافقه الذهبي. قال الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (١٨٧/٥) كذا قالا، وهو من أوهامهما لأمور مفادها أن حكيم بن أفلح أحد رواة الحديث لم يخرج له الشيخان في صحيحهما وإنما أخرج ه البخاري في الأدب المفرد، وحكيم هذا مجهول كما في ترجمته في الميزان، وعبد الحميد بن جعفر روى له البخاري تعليقاً. وأما أبوه فروى له البخاري في الأدب المفرد. قلت: حكيم بن أفلح، قال الحافظ في التقريب (ص ١٧٦) مقبول: أي يصلح في المتابعات ولم يتابعه أحد، فالحديث ضعيف. ٢٩٢ وأما حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه موقوفاً: خمس حق المسلم على المسلم: رد السلام بأفضل منه أو مثله، وإذا لقيت أخاك المسلم ضالاً في طريق فلا تدعه حتى تهديه وتريه إياه، وإذا استنصحك أخوك المسلم أن تنصحه، وإذا أستأمنك فأمنه، وإن نزل عليك محوجاً فواسه بمتاعك حتى يرحل عنك، هذا حق المسلم على المسلم. فأخرجه ابن حبان كما في الإِحسان (١/ ٢٣٠)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (ح ٢٤)، وفي إسناديهما يعلى بن الأشدق قال في التقريب (ص ٥٧٠) في ترجمة هاشم بن القاسم الحراني: سمع من يعلى بن الأشدق ذاك المتروك الذي أدعى أنه لقي الصحابة . وأما حديث عبد الله بن عمر يرفعه بنحو حديث أبي أيوب. فأخرجه أحمد (٦٨/٢)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٣١)، وفي إسناديهما ابن لھیعة، وهو ضعيف. وأما حديث عبد الله بن عمرو يرفعه بنحو حديث أبي أيوب. فأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢٧)، وفي إسناده ابن لهيعة فحاله حال سابقه . وعلى ذلك يرتقي حديث أبي أيوب الأنصاري إلى الحسن لغيره دون الزيادة الواردة عند ابن منيع فتبقى على ضعفها إذ ليس لها شاهد. ٢٩٣ ٢٥٢٥ _ [١] وقال إسحاق: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري(١)، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ﴿ يأتي ضعفاء المسلمين، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم. (١) قوله: ((عن الزهري)) سقط في (سد). ٢٥٢٥ _ الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل: الأولى: عنعنة الوليد بن مسلم وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين اتفق الأئمة على أنه لا يقبل من حديثهم إلاَّ بما صرحوا فيه بالسماع . الثانية: الأوزاعي، وإن كان ثقة إلاَّ أن في روايته عن الزهري خاصة شيئاً. الثالثة: عنعنة الزهري وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلاّ إذا صرحوا بالسماع. وهو مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٠/ ب مختصر) وقال: رواه إسحاق بن راهويه، والطبراني، وأبو يعلى بإسناد صحيح. تخريجه : أخرجه هكذا مرسلاً إسحاق بن راهويه كما في المطالب هنا، وإسناده ضعيف كما تبين، إلا أنه تابع الأوزاعي ثلاثة من الثقات فروره هكذا مرسلاً. الأول: مالك بن أبي شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره أن مسكينة مرضت فأخبر رسول اللهوَّر بمرضها وكان رسول الله وَليل يعود المساكين ويسأل عنهم، فقال رسول الله وَل﴿ إذا قامت فآذنوني بها، فخُرج بجنازتها ليلاً، فكرهوا أن يوقظوا رسول الله وَ ﴿ فلما أصبح رسول الله وَل أخبر بالذي كان من شأنها، فقال: ألم آمركم أن تؤذنوني بها؟ فقالوا: يا رسول الله! كرهنا أن نخرجك ليلاً، ونوقظك، ٢٩٤ فخرج رسول الله وَّر حتى صف بالناس على قبرها، وكبر أربع تكبيرات. أخرجه مالك في الموطأ (٢٢٧/١)، وعنه الشافعي في الأم (١/ ٢٧٠)، والنسائي في المجتبى (٤/ ٤٠) وإسناده صحيح لولا عنعنة ابن شهاب. الثاني: ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف به. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥١٨/٣)، وفيه عنعنة ابن جريج وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين. الثالث: يونس بن عبيد، عن أبي شهاب، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف قال: أن مسكينة مرضت فأخبر رسول اللهوَ له بمرضها وكان رسول الله وَليل يعود المساكين ويسأل عنهم. وقال ◌َله إن ماتت فلا تدفنوها حتى أصلي عليها، فتوفيت فجاؤا بها إلى المدينة بعد العتمة فوجدوا رسول الله وَلله قد نام فكرهوا أن يوقظوه فصلوا عليها ودفنوها بيقيع الفرقد، فلما أصبح رسول الله وب لير جاؤًا فسألهم عنها، فقالوا: قد دُفِنت يا رسول الله والله وقد جئناك فوجدناك نائماً فكرهنا أن نوقظك، قال: فانطلقوا وانطلق يمشي حتى أروه قبرها فقام رسول الله وَله وصفوا وراءه فصلى عليها وكَبَّر أربعاً. أخرجه النسائي في المجتبى (٦٩/٤) وإسناده صحيح فقد صرح ابن شهاب بالسماع من أبي أمامة بن سهل بن حنيف. وسيأتي هذا الحديث موصولاً في الطريق القادمة الأخرى إلاَّ أنها ضعيفة لذا فإن رواية الإِرسال في هذا الحديث تُرَجّح على رواية الوصل. قال ابن أبي حاتم في العلل (٣٦٦/١): سألت أبي عن حديث رواه أبو سفيان الحِمْيري، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه أن النبي وله صلى على قبر ... فقال هذا خطأ، والصحيح حديث يونس بن عبيد وجماعة، عن الزهري، عن أبي أمامة عن النبي ◌َّوبلا أبيه . قلت: على أن الإِرسال هنا لا يضر إن شاء الله فإن أبا أمامة تعرف روايته عن ٢٩٥ ٠ الصحابة، فيكون قد تلقاه عنهم، وعدم معرفة الصحابي لا يؤثر في صحة الحديث. ويشهد لقوله: كان رسول الله ولم يأتي ضعفاء المسلمين ويعود مرضاهم، ویشهد جنائزهم. حديث أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّلهو يعود المريض، ويشهد الجنائز، ويركب الحمار، ويجيب دعوة المملوك. أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ح ١٢٢٩)، والبغوي في الجعديات (ح ٨٤٨)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٨٥)، وابن سعد في الطبقات (٣٧١/١)، والترمذي في السنن (٩٧/٤ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٣١٥)، وابن ماجه (ح ٤١٧٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّر (ص ٥٧)، وابن عدي في الكامل (٣٠٧/٦)، والبغوي في شرح السنة (٢٤١/١٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣١٢/٧)، والحاكم في المستدرك (٤٦٦/٢، ١١٩/٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢٠٤/٤)، وفي الشعب (٢٩٠/٦)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ١١٣)، وأحمد في الزهد (ص ٣٢) كلهم من طريق الأعور، عن أنس به. وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلّ من حديث مسلم، عن أنس، ومسلم الأعور يُضعّف وهو مسلم بن كيسان المدني. وقال الحاكم في الموضع الأول: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وكذا قال في الموضع الثاني إلّا أن الذهبي تعقبه هنا فقال: مسلم تُرك. قلت: مسلم الأعور قال في التقريب (ص ٥٣٠) ضعيف. وأما القصة الواردة في الحديث فقد جاءت من رواية عدد من الصحابة: أبي هريرة، وأنس، ويزيد بن ثابت، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وابنه عامر بن ربيعة رضي الله عنهم. أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن أمرأة سوداء كانت تَقُمُّ المسجد، ٢٩٦ أو شاباً ففقدها رسول الله و # فسأل عنها، أو عنه فقالوا: مات، قال: أفلا آذنتموني. قال: فكأنهم صغروا أمرها، أو أمره، فقال: دلوني على قبره، فدلوه فصلى عليها. أخرجه البخاري (٢٠٤/٣ الفتح)، ومسلم (ح ٩٥٦)، وأبو داود (٣/٩ العون)، وابن ماجه (ح ١٥٢٧)، والبيهقي في الكبرى (٤٧/٤)، وأحمد (٣٨٨/٢). زاد مسلم والبيهقي، وأحمد ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل يُنَورها بصلاتي عليهم. وأما حديث أنس رضي الله عنه أن النبي وَّه صلى على قبر بعدما دفن. أخرجه مسلم (ح ٩٥٥)، وأحمد (١٣٠/٣)، وابن ماجه (ح١٥٣١)، والدارقطني (٧٧/٢)، والبيهقي في الكبرى (٤٦/٤). زاد أحمد: أن الميت أمرأة. وأما حديث يزيد بن ثابت رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي ◌َّ فلما ورد البقيع، فإذا بقبر جديد، فسأل عنه، فقال فلانة قال: فعرفها وقال: ألا آذنتموني بها؟ قالوا: کنت صائماً فکرهنا أن نؤذيك قال: فلا تفعلوا، لا أعرفن ما مات منكم میت، وما كنت بین أظهركم، إلا آذنتموني به فإن صلاتي عليه له رحمة، ثم أتى القبر فصففنا خلفه فكبّر عليه أربعاً. أخرجه النسائي في المجتبى (٨٤/٤)، وابن ماجه (ح١٥٢٨)، وابن أبي شيبة في المصنّف (٣٦/٣)، وأحمد (٣٨٨/٤)، والحاكم في المستدرك (٥٩١/٣)، والبيهقي في الكبرى (٤٨/٤)، وابن حبان كما في الإِحسان (٣٥/٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٢٩٥/١). وسكت علیه الحاكم. وإسناد النسائي صحيح. وأما حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كانت سوداء تَقُمُّ المسجد، فتوفيت ليلاً، فلما أصبح، رسول الله وَلو أخبر بموتها فقال: ألا آذنتموني بها؟ فخرج ٢٩٧ بأصحابه فوقف على قبرها، فكبر عليها والناس من خلفه، ودعا لها ثم انصرف. أخرجه ابن ماجه (ح ١٥٣٣)، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف. وأما حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: مرّ رسول الله وضّله بقبر حَدَث فقال: ما هذا القبر؟ قالوا: قبر فلانة قال وَ له: فهلا آذنتموني؟ قالوا: كنت نائماً فكرهنا أن نوقظك، قال وَله: فلا تفعلوا ادعوني لجنائزكم نصف عليها صفاً. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦١/٣)، وابن ماجه (ح ١٥٢٩)، وأحمد (٤٤٤/٣)، ومدار أسانيدهم على الدراوردي، وهو صدوق كما في التقريب (ص ٣٥٨)، فحديثه حسن. وأما حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة مرسلاً قال: إن امرأة كانت تلقط القصب والأذى من المسجد فمَرّ رسول الله وَل بقبرها فصلى عليها. أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ١٧٧) وإسناده صحيح إلاّ أنه مرسل. ٢٩٨ ٢٥٢٥ _ [٢] وقال إسحاق: وذُكر لنا عن سفيان بن حسين أنه كان يذكر يعني عن الزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي * مثله. قلت: طريق سفيان بن حسين أسندها أبو يعلى(١) والطبراني(٢)، وسفيان [في](٣) حديثه عن الزهري ضعف، لكنه يُقوى برواية الوليد (٤)، عن الأوزاعي. (١) لم أجده في مسند أبي يعلى. (٢) هو في معجم الطبراني الكبير (٨٤/٦). (٣) تصحفت في جميع النسخ إلى ((من)) وما أثبته يوافق السياق. (٤) كتبت في (سد) و (عم) ((برواية الرجل)). ٢٥٢٥ _ الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل: الأولى: انقطاعه فلم يذكر إسحاق بن راهويه الواسطة بينه وبين سفيان بن حسین. الثانية: سفيان بن حسين ثقة إلاّ في روايته عن الزهري فهي ضعيفة. الثالثة: عنعنة الزهري وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلاّ إذا صرحوا بالسماع. تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٧٦/٣، ٣٦١)، والطحاوي في شرح المعاني (٤٩٤/١)، والطبراني في الكبير (٨٤/٦)، والحاكم في المستدرك (٤٦٦/٢)، والبيهقي في الشعب (٤/٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧٥/٩) كلهم من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: كان رسول الله ◌َّله يعود فقراء أهل المدينة، ويشهد جنائزهم إذا توفوا. قال: ٢٩٩ فتوفيت إمرأة من أهل العوالي، قال وَله: إذا حضرت فآذنوني. قال فأتوه ليؤذنوه بها، فوجدوه نائماً وقد ذهب الليل، فكرهوا أن يوقظوه، وتخوفوا عليه ظلمة الليل، وهوّام الأرض فدفنوها، فلما أصبح سأل عنها فقالوا ذلك، فمشى وَلَه إلى قبرها فصلى عليها وكبر أربعاً. لفظ ابن أبي شيبة. وهذا إسناد ضعيف كما علمت، مداره على سفيان بن حسين إلاَّ أن الأوزاعي تابعه فرواه عن الزهري به بنحوه. أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (ح ٢٦٩)، والبيهقي في الكبرى (٤٨/٤). وهذا إسناد ضعيف فهو من رواية الأوزاعي، عن الزهري، وعلى ذلك تترجح رواية الإِرسال على رواية الوصل. ٣٠٠