Indexed OCR Text

Pages 41-60

٠٠
وأما حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان النبي ◌َّفي إذا اشتكى أحد من
أهله وضع القدر على الأثافي ثم جعلنا له لب الحنطة بالسمن، حتى تكون أحد
الأمرین.
فأخرجه أبو نعيم في الطب ( ق ٧٠ ب ) من طريق أيمن بن نابل، عن مولاته،
عن أم سلمة، به.
ومولاة أيمن لم أجد لها ترجمة.
وبالجملة فهذه الشواهد تبين فوائد التلبين، ولم يذكر فيها أن في التلبين شفاء
من كل داء أو ما يدل عليه. فعليه يبقى حديث الباب على ضعفه.
.٠
٠
٤١

٧ - باب الحناء
٢٤٤٦ _ قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا
الحسن بن دعامة، حدثنا عمر بن شريك(١)، عن أبيه، عن أنس رضي الله
عنه قال: إن رسول الله وَالله قال: اختضبوا بالحناء، فإنه طيب الريح يسكِّن
[الدوخة](٢).
قال أبو يعلى: لا أدري شريك هذا هو ابن أبي نمر أم لا(٣)؟
(١) قوله: ((عمر بن شريك)) كُتبت في (عم): ((عمرو بن شريك))، وهو مختلَف في اسمه هل هو
عمر أَمْ عمرو.
(٢) قوله: ((يسكِّن الدوخة)) كُتبت في جميع النسخ ((الأوجه))، والمثبت من مسند أبي يعلى
والمصادر الحديثية الأخرى.
(٣) جزم تمام في فوائده (٢٥٦/١) على أن عمر بن شريك هو ابن أبي نمر.
٢٤٤٦ _ الحكم عليه:
إسناد الحديث ضعيف فيه علتان:
الأولى: جهالة الحسن بن دعامة.
الثانية: جهالة عمر بن شريك.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٥٧ ١ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى
بسند ضعيف لجهالة عمر بن شريك. اهـ. وفاتته جهالة الحسن.
٤٢

وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٠) وقال: رواه أبو يعلى من طريق الحسن بن
دعامة، عن عمر بن شريك.
قال الذهبي: مجهولان. اهـ.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢٠٨/١ الفيض) وسكت عليه، أما
الألباني، فذكره في ضعيف الجامع (ح ٢٢٧) وضَعَّفه، وكذا في السلسلة الضعيفة
(ح ١٥٠٥).
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٣٠٥/٦) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه تمام في فوائده (٢٥٦/١) من طريق الحسن بن دعامة، به بلفظه.
وفيه: ((الروع)) بدلاً من: ((الدوخة)).
وذكره الهندي في الكنز (ح ١٧٣٠٣)، وعزاه للحاكم في الكنى.
ورُوي الحديث من طريق آخر عن أنس قال: إن النبي وَلفر قال: اختضبوا
بالحناء، فإنه یزید في شبابکم ونکاحکم.
أخرجه البزار كما في الكشف (٣٧٣/٣)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٩ ب)
كلاهما من طريق يحيى بن ميمون، حدثنا عبد الله بن المثنى ، عن جده - يعني
ثمامة - ، عن أنس مرفوعاً.
ويحيى بن ميمون، هو التمّار. قال في التقريب (ص ٥٩٧): متروك.
وورد في فوائد الاختضاب بالحناء أحاديث عن عبيد الله بن أبي رافع، ودرهم،
وسلمی أم رافع رضي الله عنهم.
أما حديث عبيد الله بن أبي رافع قال: كنت عند النبي و ﴿ جالساً، إذ مسح يده
على رأسه ثم قال: عليكم بسيِّد الخضاب الحناء، يطيِّب البشرة، ويزيد في الجماع.
فأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ ب) من طريق معمر بن محمد بن
عبيد الله بن أبي رافع، حدثني أبي، عن أبيه عبيد الله مرفوعاً.
٤٣

ومعمر، قال في التقريب (ص ٥٤١): منكر الحديث، وأبوه، قال في التقريب
(ص ٤٩٤): ضعيف. وذكره الهندي في الكنز (ح ١٧٣٢٥)، وعزاه لابن السني
والديلمي.
وأما حديث درهم رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: اختضبوا بالحناء،
فإنه یزید في جمالکم، وشبابکم، ونكاحکم.
فأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ١/ ق ٢٢٥ أ) من طريق درهم بن
زياد بن درهم عن أبيه، عن جده مرفوعاً.
ودرهم بن زياد لم أجد له ترجمة، وأبوه ذكره ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل (٥٣١/٣) وسکت علیه، وروى عنه غير واحد، فهو مستور.
أما حديث أم رافع - وكانت تخدم النبي و 8ه ـــ قالت: ما كان يكون
برسول الله ﴿ قُرحة ولا نكبة إلا أمرني رسول الله وَ ﴿ أن أضع عليها الحناء.
فأخرجه الترمذي (٢١٢/٦ التحفة) وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من
حديث فائد. وروى بعضهم عن فائد، فقال: عن عبيد الله بن علي، عن جدته سلمى،
وعبيد الله بن علي أصح. اهـ.
وعبيد الله بن علي هو ابن أبي رافع، قال في القريب (ص ٣٧٣): ليِّن
الحدیث. فالإِسناد ضعيف.
٤٤

٨ - باب الرجلة
٢٤٤٧ _ قال الحارث: حدثنا (١) عبد الرحيم بن واقد، حدثنا
محمد بن خالد، حدثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن ثور قال: مرَّ
النبي ◌َّ بالرّجلة، وفي رجله قرحة فداواها(٢) بها فبرأت، فقال
النبي *: بارك الله فيك أنبتي(٣) حيث شئتي، فإنت شفاء من سبعين داء
أدناه الصداع.
(١) في (عم) و (سد) ((حدثني)).
(٢) تصحفت في (عم) إلى ((فدواها)).
(٣) تصحفت في (حس) إلى ((ابنتي)).
٢٤٤٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد تالف فيه أربع علل:
الأولى: ضعف عبد الرحيم بن واقد.
الثانية: جهالة محمد بن خالد القرشي.
الثالثة: إبراهيم بن محمد الأسلمي فهو متهم.
الرابعة: ثور لم أميزه.
٤٥

.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢ / ق ٦٣ أ مختصر) وقال: رواه
الحارث بن أبي أسامة، عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٥٢٣) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه أبو نعيم في الطب النبوي (ق ١١٧؟) من طريق الحارث، به.
وكتب عنده محمد بن إبراهيم الأسلمي وثور، بدلاً من إبراهيم بن محمد
الأسلمي وثور.
٤٦

٩ - باب اللبان(١) والمر (٢) والصعتر (٣)
٢٤٤٨ - قال أبو يعلى: حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد، عن
ابن لهيعة، عن [عبيد الله](٤) بن أبي جعفر، عن أبان بن صالح، عن أنس
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: تبخروا في بيوتكم(٥) باللبان،
والمر(٦)، والصعتر.
(١) اللُّبان هو الكُنْدُرُ، ضرب من العلك، ينبت بين الشّحر وعُمان، يتداوى به. انظر: المخصص
لابن سيدہ (٢١٧/١١) ومعجم النبات والزراعة (٣٥٤/١).
(٢) المُر: دواء كالصبر، سُمي به لمرارته، وجاء في قصة مولد المسيح عليه السلام أنه يُجبر به
الكسير والجريح. انظر النهاية في غريب الحديث (٣١٦/٤)، ولسان العرب (٧٣/١٣ مادة
م ر ر).
(٣) الصعتر: الصَّعْتَر بالصاد من البقول. منه سهلي ومنه جبلي، ويتداوى به ويُسمى السعتر والفدغ.
انظر المعتمد في الأدوية المفردة (ص ٢٨٥)، ولسان العرب (٣٤١/٧ مادة ص ع ت).
(٤) تصحفت في الأصل و (حس) إلى: ((عبد الله))، والمثبت هو الصحيح من (سد) و (عم) وكتب
التراجم.
(٥) قوله: ((تبخروا في بيوتكم)) جاءت في المصادر الحديثية وفي المطالب المطبوعة ((بخروا
بیوتکم».
(٦) قوله: ((والمر)) سقطت من (حس).
٢٤٤٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان :
٤٧

الأولى: عنعنة الوليد بن مسلم وهو مُدلس، عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة
الرابعة من مراتب المدلسين.
الثانية: ضعف ابن لهيعة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢ / ق ٦٣ أ مختصر) قال: ((رواه أبو يعلى
بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة، وعنعنة الوليد بن مسلم.
وذكره ابن القيم في زاد المعاد (٣٨٧/٤) وقال: لا يصح عنه.
تخريجه :
هذا الحديث مداره على ابن لهيعة واختلف عليه فيه:
١ - فروي عنه، عن عبد الله بن جعفر، عن أبان بن صالح، عن أنس، به
مرفوعاً.
أخرجه أبو يعلى: كما في المطالب هنا، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه
(ج ٢ / ق ٣٠١)، وأبو نعيم في الطب (ق ١١٣ أ) من طريق داود بن رشيد، عن
الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، به.
والبيهقي في الشعب (١٣٢/٥) من طريق ابن لهيعة به. وزاد: والشيح.
٢ - وروي عنه، عن عبيد الله بن جعفر، عن أبان بن صالح مرفوعاً مرسلاً.
أخرجه أبو نعيم في الطب (ق ١٠٩/ ب) من طريق ابن لهيعة، به.
٣ - وروي عنه، عن عبيد الله بن جعفر مرفوعاً معضلاً. أخرجه البيهقي في
الشعب (١٧٢/٥).
وابن لهيعة تقدم أنه ضعيف فالحمل عليه في هذا الاختلاف وفيه دلالة على سوء
حفظه.
وذكر حديث أنس الذهبي في الطب النبوي (ص ١٤١)، والتيفاشي في الشفا
(ص ١٨٥) وورد في فوائد اللبان، والصعتر أحاديث عن أنس، وعلي رضي الله
عنهما.
٤٨

.. -
.
أما حديث أنس رضي الله عنه قال: مرّ رسول الله وَلايه بحائط من حيطاننا وفيه
شجرة نابته، فقالت: خذني يا رسول الله! فوالذي بعثك بالحق ما أنزل الله من داء، إلاَّ
وفِيّ منه دواء يعني الصعتر.
فأخرجه أبو نعيم في الطب ( ق ١٠٩ ب ).
وفي سنده إدريس بن الحكم، ترجم له الخطيب في تاريخه (٧/ ١٢) ولم يورد
فيه جرحاً أو تعديلاً، وروى عنه غير واحد فهو مستور، وفيه عثمان بن سهل بن
مخلد: لم أجد له ترجمة. وفي متنه نكارة.
أما حديث علي رضي الله عنه قال: عليك باللبان فإنه يشجع القلب، ويذهب
النسيان .
فأخرجه ابن السني: كما في المنهج السوي (ص ٣٣٠)، ومن طريقه أبو نعيم
في الطب ( ق ٦٤ أ).
وفي سنده يحيى بن سعيد العطار، قال في التقريب (ص ٥٩١): ضعيف.
وعلیه یبقی حدیث الباب على ضعفه.
.
٤٩

١٠ - باب الذكر الذي يُذهب السقم
٢٤٤٩ - قال أبو یعلی: حدثنا بشر بن سیحان، حدثنا حرب بن
ميمون، عن موسى بن عبيدة [الربذي](١)، عن محمد بن كعب القرظي،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: دخلت أنا ورسول الله وَلقر ويده في
يدي، فأتى (٢) على رجل رثَّ الهيئة فقال: أبو فلان! ما بلغ بك ما أرى؟
قال: السَّقمُ والضّرُّ يا رسول الله! قال: ألا أُعلِّمك كلمات يُذهِبُ الله(٣)
عنك السَّقَمَ والضّرُّ؟ قال: [لا](٤)، ما يسرّني بها أني شهدت معك بدراً
وأُحُداً، قال(٥): فضحك رسول الله مَ له ثم قال: وهل يُدرك (٦) أهلُ بدر
وأهل أُحُد ما يدرك الفقير القانع؟ قال أبو هريرة رضي الله عنه، فقلت(٧):
إياي يا رسول الله! فعلُّمني، فقال ◌َّ: قُل يا أبا هريرة: توكَّلت على
الحي الذي لا يموت، ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَا وَ يَكُنُ لَُّ شَرِيٌ فِ
الْمُلْكِ ... ) الآية (٨)، فأتى عَلَيَّ رسول الله وَ له وقد حَسُنَت حالي فقال:
مهيم(٩). فقلت: يا رسول الله! لم أزل أقول الكلمات التي علمتنيهن(١٠).
[موسی ضعيف].
(١) تصحفت في الأصل إلى: ((الزيدي))، وفي (حس) إلى الرميزي، وما أثبته الصحيح من باقي
النسخ، وكتب التراجم.

٠٠٠
(٢) تصحفت في (عم) إلى: ((فاتحد)).
(٣) في (سد) و (حس): ((يذهب إليه بها عنك)).
(٤) سقطت من الأصل، وأثبتها من النسخ الأخرى.
(٥) سقطت من (عم).
(٦) تصحفت في (عم) إلى: ((ما يدرك)).
(٧) سقطت من (سد).
(٨) سورة الإسراء: الآية رقم ١١١.
(٩) أي ما أمركم، وشأنكم؟
انظر: غريب الحديث للهروي (١٩١/٢)، والنهاية في غريب الحديث (٣٧٨/٤).
(١٠) زيادة من (ك).
٢٤٤٩ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فیه علتان:
الأولی: ضعف حرب بن میمون.
الثانية: ضعف موسى بن عبيدة الربذي.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٥٢) وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة
الربذي، وهو ضعيف)).
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٢٣/١٢) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٤٦) عن أبي يعلى.
وتابع موسى بن عبيدة سعدُ بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، واختلف عليه
فيه :
فرُوي عنه، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وال﴾:
ما كربني أمرٌ إلا تمثّل لي جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد! قُل: توكَّلت على
الحي الذي لا يموت، ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِالَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَا وَلَمْيَّكُن لَُّ شَرِكٌ فِ الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَإِىٌ مِّنَ
الذُّلِّ وَكَبِّهُتَكْبِرًا:
٥١

أخرجه الحاكم (٥٠٩/١)، والبيهقي في الدعوات الكبير (١٢٥/١)، وابن
صرصري في أماليه - كما في فيض القدير (٤٦٣/٥) -، كلهم من طريق سعد بن
سعيد، به .
ورُوي عنه، عن أبي بكر إسماعيل بن أبي فديك مرفوعاً.
أخرجه ابن أبي الدنيا في الفرج - كما في فيض القدير (٤٦٣/٥) -، ومن
طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (١٩٢/١) من طريق سعد بن سعيد، به.
وسعد بن سعيد قال في التقريب (ص ٢٣١): ليِّن الحديث، فالحمل عليه في
هذا الاختلاف.
ويشهد لفضل هذه الآية والدعاء بها حديثان عن قتادة، وعمرو بن شعيب.
أما حديث قتادة قال: ذُكر لنا أن النبي ◌َّه كان يُعَلِّم أهله هذه الآية: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِى لَمْ يَّخِذْ وَلَّا وَلَمْيَّكُ لَهُ شَرِكٌ فِ الْمُلْكِ ... ) الآية، الصغير من أهله والكبير.
فأخرجه ابن جرير في التفسير (١٨٩/١٥)، وإسناده منقطع.
وأما حديث عمرو بن شعيب قال: كان الغلام إذا أفصح من بني عبد المطلب
علَّمه النبيِوَل# هذه الآية سبعاً: ﴿الحمد لله الذي لم يتَّخذ ولداً، ولم يكن له شريك
في المُلك، ولم يكن له ولي من الذل وکبِره تكبيراً﴾.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٦/١٠)، وإسناده منقطع.
ويتبيَّن من خلال المتابعات والشواهد أن لهذه الآية من سورة الإِسراء فضلٌ، إلا
أن حدیث الباب باقٍ علی ضعفه، فلا متابع ولا شاهد له.
٥٢

١١ - باب(١) دهن السمسم
٢٤٥٠ - قال إسحاق: أخبرنا وكيع، عن جابر - هو الجعفي - ،
عن أبي جعفر - هو الباقر محمد بن علي بن الحسين، أن رسول الله وَلقيد
سعرط(٢) بالسمسم.
(١) هذا الباب وحديثه زيادة من ( ك ).
(٢) هكذا رسمها في المخطوط، ولم يتبين لي لفظها، لكنها بمعنى الادِّهان بدلالة عنوان الباب.
٢٤٥٠ - الحكم عليه:
الحدیث ضعيف لأمرين:
أحدهما: إرساله، فإن محمد بن علي لم يدرك زمن النبوّة.
الثاني: ضعف جابر الجعفي. [سعد].
تخريجه :
لم أجد هذا الحديث في المطبوع من مسند إسحاق، كما لم أجده عند غير
إسحاق.
٥٣

١٢ - باب كفارات(١) المرض وثواب المريض
وأن المؤمن يشدد(٢) عليه ليزداد أجراً
٢٤٥١ _ [١] قال إسحاق: أخبرنا أبو عامر العقدي، حدثنا
محمد بن أبي حميد، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، عن
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنت جالساً عند رسول الله ێے فتبسَّم،
فقلنا: يا رسول الله! [مم](٣) تبسّمت؟ قال: عجبت للمؤمن(٤) وجزعه من
[١٨٤] السُّقم، ولو يعلم (٥) ما له / في السُّقم لأحب أن يكون سقيماً حتى يلقى
ربه. ثم تبسّم الثانية، ورفع رأسه إلى السماء فنظر إليها، فقالوا: مم
تبسَّمت يا رسول الله؟ قال(٦): عَجبت لملكين نزلا من السماء يلتمسان
مؤمناً في مصلاه الذي كان يصلي فيه فلم يجداه، فعرجا إلى الله تعالى، فقالا :
يا رب! إن عبدك فلان، كنا نكتب له من العمل في كل يوم كذا وكذا، وإنك
حبسته في حبالك، يعني المرض، فقال الله تعالى لهما: اكتبا لعبدي مثل ما
يعمل كل يوم وليلة ولا تنقصاه شيئاً، فله أجر ما عمل على أجر ما حبسته.
[٢] وقال الطيالسي: حدثنا محمد بن [أبي] (٧) حميد، به.
هذا حديث ضعيف الإِسناد(٨).
(١) تصحّفت في (سد) إلى: ((نكارات)).
(٢) في (سد) و (عم): ((لیشدد)).
٥٤

(٣) سقطت من الأصل وأثبتها من النسخ الأخرى.
(٤) في (عم) و (سد) و (حس): ((من المؤمن)).
(٥) في (سد): ((ولو علم)).
(٦) في (سد): ((فقال)).
(٧) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، وأثبته من بقية النسخ وكتب التراجم.
(٨) هو في مسند الطيالسي (ص ٤٦) بنفس الإسناد، إلا أن متنه في حديثين منفصلين، وتقدم
تخريجه مفصَّلاً في الطريق السابقة.
٢٤٥١ _ الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف علّته محمد بن أبي حميد، فهو ضعيف، ونصّ الحافظ هنا
على ضعف الحديث.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠١ أ) وقال: مدار حديث ابن مسعود
هذا على محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.
تخريجه :
أخرجه البزار كما في الكشف (٣٦٤/١)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب
(٢٥١/١) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي، به. وذكر البزار شطره الأول.
وقال البزار: لا نعلمه يُروى عن عبد الله إلاَّ من هذا الوجه.
وأخرجه الطيالسي (ص ٤٦)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٢٦٦/٤،
٢٧٦)، والبيهقي في الشعب (١٨٥/٧)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض
والكفارات (ق٨)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ أ)،
وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٦٧) كلهم من طريق محمد بن أبي حميد، به مرفوعاً.
وجعل الطيالسي، ومن أخرجه من طريقه متنه في حديثين بنفس الإِسناد.
وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عتبة بن مسعود إلَّ بهذا الإِسناد تفرَّد
به محمد بن حمید.
ومدار هذه الأسانيد على محمد بن أبي حميد، وقد علمت حاله.
٥٥

ويشهد لشطره الأول المتضمَّن كفارات المرض وثوابه الحديث الآتي
رقم (٢٤٥٢) وشواهده.
ويشهد لشطره الثاني المتضمّن كتابة الأجر للمريض مثل ما كان يعمل قبل مرضه
أحاديث كثيرة عن أبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عمرو، وأنس، وعقبة بن عامر،
وسلمان، ومعاذ، وأبي هريرة، وشداد بن أوس رضي الله عنهم.
أما حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالت: إذا
مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً. لفظ البخاري.
فأخرجه البخاري (١٣٦/٦ الفتح)، وأبو داود (٣٥٤/٨ العون)، وأحمد
(٤١٠/٤، ٤١٨)، وابن أبي شيبة (٢٣٠/٣)، والطحاوي في المشكل (٦٥/٣)،
وأبو حنيفة في جامع المسانيد (١٧٩/١)، وابن حبان كما في الإِحسان
(٤/ ٢٥٦) -، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٦٠)، وابن أبي الدنيا في المرض
(ق ١٢ ب)، والبيهقي في الكبرى (٣٧٤/٣)، وفي الشعب (٧/ ١٨٢)، وفي الآداب
(ص ٣٦٦)، والبغوي في شرح السنّة (٢٣٩/٥) كلهم من طريق أبي بردة، عن
أبي موسى مرفوعاً.
وأما حديث عبد الله بن عمرو، فله عنه طریقان:
الأولى: عن القاسم بن مخيمرة، عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إن العبد إذا
كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض، قيل للملك الموكل به: اكتب له مثل
عمله إذا كان طليقاً، حتى أطلقه، أو أكفته إليّ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٠/٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٠٠)، وفي
التاريخ الكبير (٤٣٢/٦) معلقاً، وأبو نعيم في الحلية (٢٤٩/٧، ٣٠٩/٨)، والحاكم
(٣٤٨/١).
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي.
٥٦

قلت: إسناد ابن أبي شيبة صحيح.
الثاني: عن خيثمة، عنه مرفوعاً بنحو الطريق الأولى.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣٠٨)، ومن طريقه البزار كما في الكشف
(٣٦٣/١)، وأحمد (٢٠٣/٢)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٤ ب)، والبيهقي في
الكبرى (٣٧٤/٣)، وفي الشعب (١٨٣/٥)؛ ورجاله ثقات إلا عاصم بن أبي النجود
قال في التقريب (ص ٢٨٥): صدوق له أوهام، فالإِسناد حسن إن شاء الله.
وأما حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: إذا ابتلى الله العبد
المسلم ببلاء في جسده، قال الله: اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله، فإن شفاه
غسله وطهره، وإن قبضه غفر له ورحمه. لفظ أحمد.
فأخرجه أحمد (١٤٨/٣، ٢٥٨)، وابن أبي شيبة (٢٣٣/٣)، ومن طريقه
البيهقي في الشعب (١٨٤/٧)، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٥٠١)،
والطحاوي في المشكل (٦٥/٣)، وأبو يعلى (٢٣٣/٧)، وابن أبي الدنيا في المرض
(ق ١٧ أ)، والبغوي في شرح السنّة (٢٤١/٥) كلهم من طريق سنان بن ربيعة، عن
أنس مرفوعاً.
وسنان بن ربيعة، قال في التقریب (ص ٢٥٦): صدوق فیه لین، فالإِسناد حسن
- إن شاء الله - .
وأما حديث عقبة بن عامر مرفوعاً: ليس من عمل يوم إلا يختم عليه، فإذا
مرض المؤمن، قالت الملائكة: يا رب عبدك فلان قد حبسته، فيقول الرب تبارك
وتعالى: اكتبوا له على مثل عمله، حتى يبرأ أو يموت. لفظ أحمد.
فأخرجه أحمد (١٤٦/٤)، والطبراني في الكبير (٢٨٤/١٧)، وفي الأوسط كما
في مجمع البحرين (ق ٥١ ب)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٣ ب)، والبغوي في
شرح السنّة (٢٤٠/٥) كلهم من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
أبي الخير، عن عقبة مرفوعاً.
٥٧

وابن لهيعة تقدم أنه ضعيف.
وأخرجه الحاكم (٣٠٩/٤) من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث،
عن يزيد بن أبي حبيب، به مرفوعاً.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله:
رشدین واه.
قلت: رشدين هو ابن سعد، وهو ضعيف.
فالحديث حسن بمجموع طریقیه.
وأما حديث سلمان موقوفاً: إذا مرض العبد، قال الملك: يا رب ابتليت عبدك
بكذا، فيقول: ما دام في وثاقي، اکتبوا له مثل عمله الذي کان یعمل.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣١/٣) وإسناده صحيح، وله حكم المرفوع.
وأما حديث معاذ موقوفاً: إذا ابتلى الله العبد بالسقم، قال لصاحب الشمال:
ارفع، وقال لصاحب اليمين: اكتب لعبدي ما كان يعمل.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣١/٣)، والبيهقي في الشعب (١٨٨/٧).
ورجال ابن أبي شيبة ثقات إلا جعفر بن عون، قال في التقريب (ص ١٤١):
صدوق، فالإِسناد حسن، وله حكم المرفوع.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: يقول الله تعالى: اكتبوا لعبدي
أحسن ما کان یعمل في صحته، فإذا قام ومشی کان کمن لا ذنب له.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٣ ب)، والبيهقي في الشعب
(١٨٨/٧).
ورجال ابن أبي الدنيا رجال الصحيحين، خلا أحمد بن جميل، قال في لسان
الميزان (١٥٣/١): قال ابن معين: ثقة.
وأما حديث شداد بن أوس فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٤٥٤).
وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.
٥٨

٢٤٥٢ _ [١] وقال إسحاق: أخبرنا أبو معاوية، حدثنا الحجاج
هو (١) ابن أرطاة، عن جبلة بن سحيم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه عن رسول الله وَ ﴿ قال: إن الرجل لتكون له الدرجة عند الله تعالى فما
يبلغها بعمل حتى يُبتلى في جسده، فيبلغها بذلك البلاء.
* هذا إسناد ضعيف(٢).
[٢] وقال [أبو بكر](٣): حدثنا أبو معاوية، وزاد بين جبلة وابن
مسعود عمن أخبره.
(١) في (عم): ((وهو).
(٢) ما بين الهلالین سقط بأكمله من (سد).
(٣) تحرفت في الأصل و (حس) إلى: ((إسحاق))، وما أثبته من بقية النسخ وإتحاف الخيرة.
٢٤٥٢ - الحكم عليه :
الإسناد ضعيف، فیه علتان:
الأولى: عنعنة الحجاج بن أرطاة.
الثانية: جهالة الواسطة بين جبلة وابن مسعود.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٥٨ أ مختصر) وقال: رواه إسحاق بن
راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، وفيه أيضاً راوٍ لم يسم.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة كما في المطالب هنا، وهنّاد في الزهد (٢٣٧/١) كلاهما
من طريق أبي معاوية به، وزاد بين جبلة بن سُحيم وابن مسعود عمَّن أخبره.
ويشهد لمعناه الحديث رقم (٢٤٥٧) وشواهده فيرتقى بمجموعها إلى الحسن
لغيره.
٥٩

٢٤٥٣ - وقال مسدد: حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أشعث بن
سُليم، عن أبي بردة، عن بعض أمهات المؤمنين(١) رضي الله عنهنّ قال:
اشتكى رسول الله وَ لهم فاشتدّ عليه، فلما أفاق قلت: لو أن إحدانا(٢) فعلت
هذا خشيت عليها، فقال والتي: أو لا تعلمين(٣) أن المؤمن يُشدد عليه من
وجعه(٤) ليُحطّ عنه من خطاياه؟
(١) ورد التصريح في بعض الروايات أنها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
(٢) محلها بياض في (عم).
(٣) في (عم) و (سد) و (حس): ((أو ما تعلمين)).
(٤) تصحّفت في (حس) إلى: ((وجه)).
٢٤٥٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٥٢ ب مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه هناد في الزهد (٢٤١/١) عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٢٤ ب) من طريق أبي الأحوص، به.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٠٧/٢) من طريق أشعث بن سليم، به.
وأخرجه أحمد (١٥٩/٦)، وإسحاق في مسنده (١٠٠٢/٣)، والطحاوي في
المشكل (٦٥/٣)، والحاكم في المستدرك (٣٤٦/١) و (٣١٩/٤)، والبيهقي في
الشعب (١٤٤/٧)، وأبو عوانة كما في الفتح (١٠٥/١٠) كلهم من طريق أبي قلابة،
أن عبد الرحمن بن شيبة أخبره أن عائشة أخبرته بنحوه.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: إسناد إسحاق صحيح.
وأخرجه ابن حبان كما في الإحسان (٢٥٣/٤) من طريق أبي قلابة، أن
٦٠