Indexed OCR Text

Pages 301-320

٢٢١٩ - قال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا
عمران(١) بن محمد بن أبي ليلى عن أبيه، عن عطية، عن أبي سعيد
رضي الله عنه قال: ((قال رسول الله وَ له: إن الله جميل يحب الجمال،
يحب(٢) أن يرى [أثر](٣) نعمته على عبده)).
(١) في (حس) و (سد) و (عم): ((عمر بن محمد بن أبي ليلى))، وهو خطأ، وفي مسند أبي يعلى:
((عمران بن أبي ليلى)).
(٢) في مسند أبي يعلى: ((ويحب)).
(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من مسند أبي يعلى.
٢٢١٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٦٦/٢] وقال: ((رواه أبو يعلى بسند
فيه عطية العوفي وهو ضعيف)).
قلت: أخرجه أبو یعلی في مسند (٣٢٠/٢: ١٠٠٠)، قال: حدثنا عثمان بن
أبي شيبة حدثنا عمران ابن أبي ليلى عن أبيه، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال
رسول الله وَلير: ((إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى نعمته على عبده.
وأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١٧٨/١١: ٥٧٩٠)، وقال:
((أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا عبد الله بن محمد بن علي ثنا محمد بن إسحاق
الثقفي ثنا عثمان بن أبي شيبة، به مثله وزاد، ويبغض البؤس، والتباؤس)).
ونسبه الألباني في السلسة الصحيحة (٣١٢/٣)، إلى ((أبي بكر بن سليمان
الفقيه)) في ((مجلس الأمالى)) (١٦/١). وقال: وعطية ومحمد بن أبي ليلى
ضعیفان».
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد ضعيف وفيه ثلاث علل:
١ - الجهالة في حال ((عمران بن أبي ليلى)).
٢ - ضعف محمد بن أبي ليلى وسوء حفظه.
٣٠١

.
٣ - ضعف عطية العوفي.
ولكن لشهد للجزء الأول من الحديث، هو قوله: ((إن الله جميل يحب الجمال)»
حديث عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو.
١ - أما حديث عبد الله بن مسعود: أن رسول الله وَ القر قال: ((لا يدخل الجنة
من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)). فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً
ونعله حسنة، قال: ((إن الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق وغمط الناس)).
أخرجه مسلم في صحيحه (٩٣/١: ١٤٧)، والترمذي في سننه (٣١٧/٤:
١٩٩٩)، وقال: ((حديث حسن صحيح غريب))، وأحمد في المسند (٣٩٩/١)، وابن
حبان في صحيحه ((الإحسان)) (١٢/ ٢٨٠: ٥٤٦٦)، والحاكم في المستدرك
(٢٦/١)، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجا جميعاً برواته،
ووافقه الذهبي، وأبو عوانة في مسنده (٣١/١)، والطبراني في الكبير (٢٧٣/١٠:
١٠٥٣٣)، والبغوي في شرح السنة (١٦٥/١٣: ٣٥٨٧).
٢ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عزَّ وجلّ قال: قلت: يا رسول الله:
أمن الكبر أن ألبس الحلة الحسنة؟ قال: ((إن الله جميل يحب الجمال)).
أخرجه الحاكم المستدرك هكذا مختصراً (٢٦/١)، وقال: على شرط مسلم
((قال الألباني في السلسلة الصحيحة: ((وقد روى مطولاً ولكن ليس منه قوله: ((إن الله
جميل يحب الجمال)) كما روي هذا اللفظ من طرق أخرى ولكنها جميعاً لا تخلو من
مقال، وفيما ذکر کفایة.
ويشهد للجزء الثاني من الحديث هو قوله «يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)»
حديث أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعبد الله بن مسعود، ومالك بن نضلة
الجشمي، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وزهير بن علقمة، وقد مضى تخريجها
جميعاً في الحديث السابق (رقم ٢٢١٨).
وبناءً عليه فالحديث صحيح بشواهده، والله أعلم.
٣٠٢

٦ - باب استحباب ترك التنعم والترفه
٢٢٢٠ - قال أبو بكر: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن
عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن رجل من أسلم يقال له: ابن الأدرع(١)
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((تمعددوا (٢)(٣)، واخشوشنوا(٤)
وانتضلوا(٥)، وامشوا حفاة (٦).
(١) في الأصل وجميع النسخ: ((ابن الأكوع))، والصواب ما أثبته كما في مختصر الإتحاف
(٢/٦٦/٢)، ومصنّف ابن أبي شيبة (٣٠٣/٥).
(٢) في (عم): ((تعددوا)).
(٣) تمعددوا: يقال: ((تمعدد الغلام إذا شبَّ وغَلظَ، وقيل: أراد تشبهوا بعيش مَعَد بن عدنان،
وكانوا أهل غلظ)).
وقشف: أي كونوا مثلهم ودعوا التنعم وذي العجم. النهاية (٤/ ٣٤٢).
(٤) اخشوشن: أي لبس الخشن، واخشوشن الشيء مبالغة في خشونته. النهاية (٣٥/٢).
(٥) انتضلوا: أي ارموا بالسهام، وانتضل القوم وتناضلوا: أي رموا للسَّبْق. النهاية (٥/ ٧٢).
(٦) حفاة: من الحَفًا، وهو المشي بغير خف ولا نعل. لسان العرب (١٨٦/١٤).
٢٢٢٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/٦٦/٢)، وقال: ((رواه أبو بكر بن
أبي شيبة عن عبد الرحمن بن سليمان عنه به)).
قلت: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب ومختصر
٣٠٣

.
الإتحاف، وفي المصنّف (٣٠٣/٥)، كتاب الأدب (١٥٣) ما ينبغي للرجل أن يتعلمه،
ويعلمه ولده (رقم ٢٦٣٢٣)، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله بن سعيد
عن أبيه، عن رجل من أسلم يقال له: ابن الأدرع قال: قال رسول الله وَله: ((تمعددوا،
واخشوشنوا، وانتضلوا، وامشوا حفاة)).
ومن طريقه أخرجه الرامهرمزي في كتاب ((أمثال الحديث)) (ص ٢٢٦: ١٣٦)،
قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة به مثله إلاّ أنه لم
يقل ((وانتضلوا)).
هكذا رواه عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الله المقبري، عن أبيه، عن الأدرع.
وخالفه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة فرواه من طريق القعقاع بن أبي حدرد.
أخرجه الطبراني في الكبير (٤٠/١٩: ٨٤)، قال: حدثنا عمرو بن
أبي الطاهر بن السرح المصري ثنا يوسف بن عدي، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي قال: قال
رسول الله وَلثر: ((تمعدوا، واخشوشنوا، وامشوا حفاة)).
قال العجلوني في (كشف الخفا)) (٣١٦/١): ((رواه الطبراني في معجمه
الكبير، وابن شاهين في الصحابة، وأبو الشيخ، وأبو نعيم في المعرفة عن القعقاع بن
أبي حدرد رفعه)).
وتابع يحيى بن زكريا في روايته على هذا الوجه ((صفوان بن عيسى)).
أخرجه الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (١٧٢/٧) كتاب (٣٦) الزينة،
باب (١١) ترك الرفاهية (رقم ٤٢٥٦)، قال: حدثنا محمد بن يونس العصفري ثنا
أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا صفوان بن عيسى، ثنا عبد الله بن سعيد بن
أبي المقبري به مثله. وقال: ((لا يروي عن القعقاع إلاَّ بهذا الإسناد تفرد به صفوان)).
وخالفهما إسماعيل بن زكريا فرواه من طريق أبي حدرد.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٥٣/٢٢: ٨٨٥)، قال: حدثنا أحمد بن يحيى
٣٠٤

الحلواني ثنا سعيد بن سليمان، عن إسماعيل بن زكريا، عن عبد الله بن سعيد، عن
أبيه، عن أبي حدرد وذکر مثله.
قلت: مدار الحديث على عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك كما في
التقريب .
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً وعلته عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري
وهو متروك كما في ترجمته، والله أعلم.
٣٠٥

٢٢٢١ - [١] وقال مسدّد: حدثنا خالد ثنا مسلم الأعور عن أنس
[سد٣٣٦] رضي الله عنه قال: ((كان لرسول الله وَله / قميص قطن(١) قصير الطول
قصير الكمين.
[٢] وقال عبد: حدثنا حبان(٢) بن هلال ثنا خالد به.
[٣] وقال أحمد بن منيع: حدثنا علي بن عاصم عن مسلم به.
(١) في المنتخب: ((قبطي)).
(٢) في الأصل و (حس): ((عفان))، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في (سد) و (عم) والمنتخب
من مسند عبد بن حميد.
٢٢٢١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/٦٦/٢)، وقال: ((رواه مسدد،
وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، ومدار أسانيدهم على مسلم بن كيسان الأعور.
ورواه البزار بسند رجاله ثقات ولفظه: قال أنس: كانت يدكم رسول الله وَّه إلى
الرسخ ... )).
قلت: أخرجه مسدد، وأحمد بن منيع في مسنديهما كما في المطالب ومختصر
الإتحاف.
وأخرجه عبد بن حميد ((المنتخب)) (١١٧/٣: ١٢٣٠)، قال: حدثني حبان بن
هلال قال: حدثنا خالد الواسطي قال: حدثنا مسلم الأعور عن أنس بن مالك أن
رسول الله يلي كان له قميص قبطي قصير الطول، وقصير الكمين.
وأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١٥١/١١: ٥٧٥٧)، من طريقين
عن خالد ابن عبد الله الواسطي أخبرنا مسلم الأعور به مثله، ثم قال: ((وفي رواية قتادة
كان لرسول الله (# قميص قطني ثم ذكره ... )).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣٠٧/٦)، قال: أخبرنا أبو يعلى ثنا وهب بن
بقية، ثنا خالد عن مسلم الأعور به مثله، إلاّ أنه قال: ((قطني)) بدل ((قبطي)).
٣٠٦

وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في ((أخلاق النبي ◌َّلير وآدابه)) (ص ١٠١)، قال:
أخبرنا أبو یعلی به مثله.
الحكم عليه :
الحديث ضعيف إذ مدار أسانيده كلها على ((مسلم بن كيسان الأعور)) وهو
ضعيف، ویشهد له:
١ - حديث أنس رضي الله عنه قال: ((كانت يَدُ كمِّ رسول الله ◌َّر إلى الرسغ)).
أخرجه البزّار ((مختصر زوائد البزّار)) (٦٤٨/١) باب اللباس (رقم ١١٧٣)،
قال: حدثنا محمد بن ثعلبة، قال: ثنا محمد بن سَواء، ثنا همام عن قتادة، عن أنس
قال: ((كانت يد كم رسول الله وَلقر إلى الرسغ)) ثم قال: ((لا نعلم رواه عن أنس إلاَّ قتادة
ولا عنه إلاّ همام ولا عنه إلاَّ ابن سواء ولا عنه إلاّ محمد بن ثعلبة ولم يتابعه أحد)».
قال الهيثمي في المجمع (١٢١/٥): ((رواه البزار ورجاله ثقات)).
قلت: ولكن عنعنه قتادة وهو مدلس من الثالثة، فالحديث ضعيف ولكنه يصلح
شاهداً. والله أعلم.
وأخرجه كذلك أبو الشيخ الأصبهاني في ((أخلاق النبي وآدابه)) (ص ١٠١)،
قال: حدثنا عبد الله ابن محمد بن ناجية، ثنا محمد بن ثعلبة بن سواء به نحوه.
٢ - حديث أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله عنها قالت: ((كان كم يد
رسول الله ( ** إلى الرسغ)) أخرجه الترمذي في سننه (٢٠٩/٣: ١٧٦٥)، وقال: «هذا
حديث حسن غريب».
وأخرجه في الشمائل المحمدية (ص ٦٨: ٥٨)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣١٢:
٤٠٢٧)، والنسائي في الكبرى (٤٨١/٥: ٢/٩٦٦٦)، وأبو الشيخ الأصبهاني في
أخلاق النبي وآدابه (ص ١٠٢).
قلت: والحديث ضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع الصغير (٢٠٧/٤:
٤٤٨٤)، وفي ضعيف سنن الترمذي (ص ٢٠٠: ٢٩٥)، وفي ضعيف سنن أبي داود
٣٠٧

(ص ٣٩٩: ٨٧٠).
٣ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله وَلفيه يلبس قميصاً
قصیر الیدین والطول)).
أخرجه ابن ماجه في سننه (١١٨٤/٢: ٣٥٧٧)، والحاكم في المستدرك
(١٩٥/٤) بنحوه، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وقال الذهبي:
((فيه مسلم الملائي تالف)).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٨/١١: ١١١٣٦)، وأبو الشيخ الأصبهاني في
((أخلاق النبي وآدابه)) (١٠١، ١٠٢).
قلت: ومداره على مسلم بن كيسان الملائي الأعور وهو ضعيف، ولذا ضعفه
الألباني كما في ضعيف الجامع (٤/ ٢٣٤: ٤٦٢٧).
والخلاصة أن الحديث بمجموع هذه الطرق حسن إن شاء الله.
٣٠٨

٢٢٢٢ - وقال مسدّد: حدثنا عبد الله عن زيد أبي أسامة(١) عن
سعيد قال: ((اشترى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قميصين سنبلانيين(٢)
انبجانيين(٣) بسبعة دراهم فكسى قنبر (٤) أحدهما. فلما أراد أن يلبس إذا
إزاره مرفوع(٥) رقعة من أدم(٦)(٧)).
.
•
(١) في (حس) و (عم) و (سد): ((أبي شامة))، والصواب ما أثبته، وقد جاء التصريح به مع إيضاح
الإبهام الموجود في السند في كتب الأنساب، قال ابن ماكولا في ((الإكمال)) (١٢٧/٤): ((سعيد
الرجاني روى أن علياً رضي الله عنه اشترى قميصين، وروى عنه زيد أبو أسامة وعنه الخريني).
(٢) أي سابقة الطول: يقال: ((ثوب سُبُّلاني وسَنْبَل ثوبه إذا أسبله وجره من خلفه وأمامه)). النهاية
(٤٠٦/٢).
(٣) بكسر الباء ويروى بفتحها، يقال: كساء انبجاني منسوب إلى منبج المدينة المعروفة وهي
مكسورة الباء ففتحت في النسب وأبدلت الميم همزة، وقيل: منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان
وهو أشبه لأن الأول فيه تعسف، وهو كساء يتخذ من الصوف وله خَملْ ولا عَلَم له، وهو من
أدون الثياب الغليطة. النهاية (١/ ٧٣).
(٤) قنبر: هو مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو قليل الرواية، ولذا قال الذهبي: ((لم
يثبت حديثه)). انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٤٦/٧)، ميزان الاعتدال (٣٩٢/٣)، لسان
الميزان (٤ / ٤٧٥).
(٥) مرفوع: وقال في لسان العرب (١٣١/٨): ((رقع الثوب والأديم بالرقاع يرفعه رقعاً، ورقعه
ألحم خرقه».
(٦) أدم: الأدم هو الجلد. لسان العرب (٩/١٢ -١٠).
(٧) في (سد) و (عم): ((أديم)).
٢٢٢٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في ((مختصر الإتحاف)) (٢/٦٦/٢)، وقال: ((رواه مسدّد))، ولم
أجد من أخرجه غيره، سوى أنه ذكر مختصراً في كتب الأنساب السابقة.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال ((سعيد الرّجاني)) فإنه مجهول، والله
أعلم.
٣٠٩

[حس ١١٦٨]
/ ٧ - باب النهي عن تستير الجدر
[عم ٣٢٣]
٢٢٢٣ - / قال مسدد: حدثنا بشر - هو ابن المفضل - ثنا
عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، عن سالم بن عبد الله قال:
((أعرست(١) في عهد أبي، فأذن الناس فكان أبو أيوب في من أذن، وقد
ستروا(٢) بنجاد(٣) أخضر [فأقبل أبو أيوب فدخل - وأبي قائم - فاطلع
فرأى البيت مستراً بنجاد أخضر](٤)، فقال: يا عبد الله أتسترون الجدر؟
فقال أبي : - واستحيا - يا أبا أيوب غلبنا النساء، فقال: من خشيت أن
يغلبه(٥) النساء فلم أخشى أن يغلبنك، ثم قال: ((والله لا أطعم لك طعاماً
ولا أدخل لكم بيتاً ثم خرج».
(١) أعرست: في الأصل وجميع النسخ: ((عرست)) وهو خطأ، ولعل الصواب: ((أَعْرَسْتُ))، قال ابن
الأثير في النهاية (٢٠٦/٣): ((أَغْرسَ الرجل فهو مُعْرس إذا دخل بامرأته عند بنائها ... ولا
يقال فيه عَرَّس».
(٢) في (سد): ((تستروا)).
(٣) النجاد: وهو من التنجيد: التزيين، يقال: بيت مُنَجَّد، ونجوده: ستوره التي تعلق على
حيطانه .. يزين بها. النهاية (١٩/٥).
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).
(٥) في (حس) و (عم) و (سد): ((تغلبه)).
٣١٠

٢٢٢٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/١١/٢)، وقال: ((رواه مسدد،
والبيهقي في الکبری)).
وأخرجه البخاري في صحيحه معلقاً (١٥٧/٩) كتاب (٦٧) النكاح، باب (٧٦)
هل يرجع إذا رأى منكراً في الدعوة. قال: ودعا ابن عمر أبا أيوب فذكره.
قال الحافظ في الفتح (١٥٨/٩): ((وصله أحمد في كتاب ((الورع))، ومسدد في
مسنده ومن طريقه الطبراني ... )).
قلت: ذكره الإمام أحمد في الورع (ص ١٠٩)، باب من أي شيء يخرج من
الوليمة (رقم ٤٩٣)، قال: عن الزهري، عن سالم قال: ((عرست في عهد أبي ..
الحديث)) هكذا ذكره، وقال الحافظ في ((تغليق التعليق)) (٤٢٤/٤): ((ورواه الإمام
أحمد في كتاب ((الورع)) عن إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٠٤/٥) كتاب العقيقة، باب (١٣٥) في
ستر الحيطان في الثياب (رقم ٢٥٢٥٢)، قال: حدثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن
إسحاق. به نحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٨/٤: ٣٨٥٣)، قال: حدثنا معاذ بن المثنى ثنا
مسدد ثنا بشر ابن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق به نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٥٥/٤): ((رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال
الصحيح)).
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٧٢/٧) كتاب الصداق، باب ما جاء في تستير
المنازل. قال: وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس. ثنا بحر، ثنا ابن
وهب حدثني عبد الله بن عمر عن ربيعة، عن عطاء قال: ((عرست ابناً لي فدعوت
القاسم بن محمد وعبيد الله بن عبد الله بن عمر فلما وقفا على الباب رأى عبيد الله
البيت قد ستر بالديباج فرجع، ودخل القاسم بن محمد فقلت: والله لقد مقتني حين
٣١١

انصرف. فقلت: أصلحك الله، والله إن ذلك لشيء ما صنعته، وما هو إلاَّ شيء صنعته
النساء وغلبونا عليه. قال: فحدثني أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، زوج ابنه سالماً
فلما كان يوم عرسه ... الحديث.
قال الحافظ في الفتح (١٥٨/٩): ((ووقع لنا من وجه آخر من طريق الليث عن
بكير بن عبد الله ابن الأشج، عن سالم بمعناه))، وذكر ذلك مفصلاً في تغليق التغليق
(٤/ ٤٢٤ - ٤٢٥).
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد حسن، من أجل حال ((عبد الرحمن بن إسحاق المدني)) فإنه
صدوق كما في ترجمته، ويشهد له الأثر الآتي بعده.
٣١٢

٢٢٢٤ - وقال أبو بكر: حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة عن
أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب قال: ((دعي عبد الله بن يزيد إلى
طعام فلما جاء رأى البيت منجداً فقعد خارجاً وبكى، فقيل له: وما
يبكيك؟ فقال: ((كان رسول الله صلجر ... فذكر الحديث، قال: فرأى رجلاً
ذات يوم وقد رقع بردة له [بقطعة](١) فرو (٢) فاستقبل مطلع الشمس وقال:
هكذا بيده - وصف حماد بيديه بباطن الكفين ومد يديه - تطالعت عليكم
الدنيا [أي](٣) أقبلت حتى ظننا أن يقع(٤) علينا، ويغدوا أحدكم في حلة
ویروح في أخری وتسترون بيوتكم كما تسترون الكعبة)).
قال عبد الله بن يزيد: ((كيف لا أبكي وقد رأيتكم تسترون بيوتكم / [مح ٧٨ب]
كما تسترون الكعبة».
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).
(٢) فرو: قال في لسان العرب (١٥١/١٥): ((الفرو والفروة معروف الذي يلبس ... فإذا كان ذا
الجبة فاسمها الفروة ... قال أبو منصور: والفروة إذا لم يكن عليها وبر أو صوف لم تسم
فروة».
(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).
(٤) في (عم): ((تقع)).
٢٢٢٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٩٠/٢)، وقال: ((رواه أبو بكر بن
أبي شيبة، ورواه أبو داود في سننه والنسائي في عمل اليوم والليلة دون قوله: وإن
رجلاً ذات يوم ... )).
قلت: روي الحديث مطولاً ومختصراً.
فرواه مطولاً: أبو بكر بن أبي شيبة كما في المطالب والإِتحاف، والبيهقي في
السنن الكبرى (٢٧٢/٧) كتاب الصداق، باب ما جاء في تستير المنازل قال: أخبرنا
٣١٣

أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا العباس الدوري، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أبو جعفر الخطمي عن
محمد بن كعب قال: دعي عبد الله بن يزيد إلى طعام فلما جاء رأى البيت منجداً،
فقعد خارجاً وبكى. قال: فقيل له: ما يبكيك؟ قال: كان رسول الله وَلِّ إذا شيّع جيشاً
فبلغ عقبة الوداع قال: ((أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)). قال: فرأى
رجلاً ذات يوم قد رفع بردة له بقطعة. قال: فاستقبل مطلع الشمس وقال: هكذا ومد
يديه، ومد عفان يديه وقال: ((تطالعت عليكم الدنيا)) ثلاث مرات. أي أقبلت حتى
ظننا أن يقع علينا ثم قال: ((أنتم الیوم خیر أم إذا غدت علیکم قصعة وراحت أخرى،
ويغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة))؟. فقال
عبد الله بن یزید: أفلا أبکي وقد بقيت حتى تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة)).
وأخرجه هناد في ((الزهد» مطولاً كذلك (٣٨٩/٢: ٧٥٨) عن علي بن
أبي طالب نحوه.
ومن طريقه أخرجه الترمذي (٥٥٨/٤ : ٢٤٧٦)، وقال: «هذا حديث حسن»،
وفيه أن صاحب البردة المرفوعة هو مصعب بن عمير، ونسبه المتقي الهندي في ((كنزل
العمال» (٢١٦/٣: ٦٢٢٦)، إلى الطبراني عن عبد الله يزيد الخطمي، ولا يوجد
مسنده في المطبوع من معجم الطبراني الكبير.
وروى مختصراً بلفظ كان رسول الله﴿ إذا شيّع جيشاً بلغ ثنية الوداع وقال:
(أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)).
أخرجه أبو داود في سننه (٧٦/٣) كتاب (٩) الجهاد، باب (٨٠) في الدعاء عند
الوداع (رقم ٢٦٠١)، قال: حدثنا الحسن بن علي حدثنا يحيى بن إسحاق السَّيْلحيني
عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي، عن
عبد الله الخطمي فذكره.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٩٧) كتاب الجهاد، باب سنة التوديع لمن
٣١٤

.
يريد السفر والدعاء له. قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بالوية، ثنا إسحاق بن
الحسن الحربي، ثنا عفان به نحوه.
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٩٦/١٥) باب بیان مشکل ما روى
عن رسول الله پڼ فیما کان یقول عند وداعه من کان یودعہ (رقم ٥٩٤٢)، قال: حدثنا
علي بن عبد الرحمن، حدثنا عفان بن مسلم به نحوه.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥٢) باب ما يقول الشاخص (رقم
٥٠٧)، قال: أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال قال: حدثنا عفان به نحوه.
ومن طريقه أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (ص ٤٥٢)، باب
ما يقول إذا شيّع رجالاً (رقم ٥٠٤)، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن به نحوه.
وأخرجه المحاملي في ((الدعاء)» (ص ٩٠) باب ما يُودع به المسافر من الدعاء
(رقم ٦)، قال: حدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا يحيى بن إسحاق قال: حدثنا
حماد بن سلمة به نحوه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد صحيح. وقد صححه الألباني في السلسلة الصحيحة
(٢١/١: ١٥) (١٣٧/٤: ١٦٠٥)، (٤٩٩/٥).
٣١٥

٨ - باب نهي المرأة أن تلبس ما يصف عظمها
٢٢٢٥ - [١] قال مسدد: حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الله بن
محمد بن عقيل عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((أتت النبي وَلّ حلة
وثوب شامي فكساني الحلة، وكسى أسامة رضي الله عنه الثوب، فرحت
في حلتي، وقال ◌َله لأسامة: ما صنعت بثوبك؟ قال: كسوته امرأتي،
قال : فمرها تَلبس تحته ثوباً شفيفاً(١) لا يصف حجم عظامها
للرجال)».
[٢] ورواه زهير بن محمد(٢) عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن
ابن(٣) أسامة، عن أبيه.
(١) شفيفاً: قال ابن الأثير في النهاية (٤٨٦/٢)، يقال: ((شف الثوب يشف شفوفاً: إذا بدا ما وراءه
ولم يستره)).
(٢) في الأصل وباقي النسخ: ((زهير بن حرب))، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما سيأتي في
تخريجه، ثم إن زهير بن حرب ليس له رواية عن ((عبد الله بن محمد بن عقيل))، إذ أنه وُلد بعد
وفاته.
(٣) في الأصل وباقي النسخ: ((عن أبي أسامة))، ولعل الصواب: ((ابن أسامة)) كما في تخريجه.
٢٢٢٥ - تخريجه:
الطريق الأول: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٦٩/٢] وقال: ((رواه
٣١٦

مسدد بسند فيه عبد الله بن محمد بن عقيل))، ولم أجده من هذه الطريق عند غيره.
والحديث بهذا الإِسناد حسن من أجل حال ((عبد الله بن محمد بن عقيل))، ويشهد له
الحدیث الآتي بعده.
والطريق الثاني: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٦٩/٢] وقال: ((رواه
أبو بكر بن أبي شيبة من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، وكذا رواه أحمد بن
حنبل، ولفظه أن أسامة قال: كساني رسول الله وَله قُبطية كثيفة مما أهداها له دحية
الكلبي، فكسوتها امرأتي. فقال لي رسول الله وَلاير: مرها فلتجعل تحتها غلالة إني
أخاف أن تصف حجم عظامها)).
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٠٥/٢)، قال: ثنا أبو عامر، ثنا زهير - يعني
ابن محمد - عن عبد الله - يعني ابن محمد بن عقيل -، عن ابن أسامة بن زيد، عن
أبيه أسامة بن زيد ... فذكره.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦٤/٤)، قال: أخبرنا عبد الملك بن
عمرو أبو عامر العقدي وموسى بن مسعود أبو حذيفة الهندي قالوا: حدثنا زهير بن
محمد به مثله.
وتابع زهير بن محمد - في الرواية عن عبد الله بن محمد بن عقيل -
عبيدُ الله بن عمرو الرَّقي.
أخرجه أحمد في المسند (٢٠٥/٥)، قال: ثنا زكريا بن علي (هكذا تحرفت في
المطبوع، والصواب: عدي)، ثنا عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به
مثله.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٣٤/٢) كتاب الصلاة، باب الترغيب في
أن تكثف ثيابها أو تجعل تحت درعها ثوباً خشية أن يصف درعها. قال: وأخبرنا
محمد بن عبد الله بن محمد، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق
الصغائي، ثنا زکریا بن عدي، أنبأ عبيد الله بن عمرو، به مثله.
٣١٧

٠٠
٠
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦٥/٤)، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر
الرقي، ثنا عبيد الله بن عمر عن ابن عقيل، به مثله.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٦٠/١: ٣٧٦)، قال: حدثنا حفص عن عمرو
الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، به مثله.
وأخرجه البزار في مسنده ((البحر الزخار)) (٣٠/٧: ٢٥٧٩)، قال: وأخبرناه
عبيد بن بخيت قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي. قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو،
به نحوه، ثم قال: ((وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا أسامة بن زيد)».
وتابع عبد الله بن محمد بن عقيل - في الرواية عن محمد بن أسامة - موسى بن
عقبة .
أخرجه البزار في مسنده ((البحر الزخار)) (٣٠/٧: ٢٥٧٨)، قال: أخبرنا
خالد بن يوسف بن خالد قال: حدثني أبي. قال: أخبرنا موسى بن عقبة عن ابن
أسامة بن زيد، به نحوه.
قلت: وموسى بن عقبة بن أبي عياش ثقة فقيه إمام في المغازي لم يصح أن ابن
معين لينه كما في التقريب (ص ٥٥٢: ٦٩٩٢).
ونسبه في كنز العمال (٤٨٨/١٥) إلى الروياني والبارودي، وابن أبي شيبة،
ولم أجده في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد حسن؛ من أجل حال زهير بن محمد وعبد الله بن
محمد بن عقيل، فإن كلاً منهما صدوق كما في ترجمتهما، والرواية عن زهير هي من
الرواية المستقيمة عنه - كما ذكر الإمام أحمد - ؛ وقد توبع كل منهما على روايته،
ثم إن الحديث والذي قبله يشهد كل منهما للآخر، والله أعلم.
٣١٨

٩ - باب النقش(١) للمرأة خضب(٢) يدها
٢٢٢٦ - قال مسدد: حدثنا عيسى، ثنا إسماعيل بن رافع، حدثني
رجل من بني سليم عن أبيه عن جدته رضي الله عنها قالت(٣): إن
النبي ◌َّ دخل عليها وهي تختضب فقال: ((هلَّ(٤) يا أم فلان هكذا / [سد٣٣٧]
على ظهر كفه، يعنى النقش)).
(١) النقش: قال في لسان العرب (٣٥٨/٦): ((النقش، النتف بالمنقاش)).
(٢) خضب: الخضاب ما يخضب، به من حناء وكَتَم ونحوه. لسان العرب (١/ ٣٥٧).
(٣) في (سد) و (عم): ((قال)).
(٤) هلَّ: بالتشديد حرف معناه الحث والتحضيض. النهاية (٢٧٢/٥).
٢٢٢٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٧٤/٢] وقال: ((رواه مسدد بسند
ضعيف لجهالة بعض رواته)). ومسند مسدد مفقود كما هو معلوم، ولم أجده عند
غيره.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ((ضعيف جداً) وفيه علتان:
١ - في إسناده ((إسماعيل بن رافع)) وهو ضعيف جداً كما في ترجمته.
٢ - الجهالة في ثلاثة من رواته.
٣١٩

١٠ - باب كراهية الخلوق(١) وإباحته للمتزوج
٢٢٢٧ - قال إسحاق: أخبرنا روح بن عبادة، ثنا شعبة، ثنا
إسحاق بن سويد قال: ((سمعت أبا حبيبة يحدث عن الرجل الذي أتى
النبي ◌َّ﴿ فسأله قال: سألته وأنا مخلق فقال لي: اذهب فاغتسل فذهبت
فاغتسلت ثم رجعت، فعل مثل ذلك ثلاثاً، قال: فذهبت فوقعت في بئر
وأخذت نشفة (٢) - يعني حجراً - فجعلت أبتغي(٣) - يعني الوضوء - ثم
[حس ١٦٨ب] اغتسلت فأتيت النبي وَلاتر / فقال: هات حاجتك)).
قلت: روى(٤) أبو داود معناه من حديث عمار بن ياسر(٥).
(١) الخلوق: قال في النهاية (٧١/٢): ((وهو طيب معروف مركب يُتَّخذ من الزعفران وغيره من
أنواع الطيب، وتغلب عليه الحُمْرة، والصفرة)). لسان العرب (٩١/١٠).
(٢) في (حس): ((بشفة))، وفي (سد): ((نسفه))، وفي (عم): ((حشفة))، وفي مسند أحمد: ((مشقه)).
ونشفة: قال في النهاية (٥٨/٥، ٥٩): ((النَّشَفة بالتحريك، وقد تسكن: واحدة النشَف، وهي
حجارة سود كأنها أحرقت بالنار، وإذا تركت على رأس الماء طفت ولم تغص فيه، وهي التي
يحك بها الوشم عن اليد والرجل)).
(٣) في (سد): ((انتقى)). وأبتغي: قال في لسان العرب (١٤/ ٧٧): ((قال الأصمعي: ويقال: ابغني
كذا وكذا، اطلبه لي ومعنى ابْفِي وابْغٍ لي سواء، وإذا قال: ابغني كذا وكذا فمعناه أعني على
بُغائه واطلبه معي. وفي الحديث: ابغني حجاراً استطيب بها)).
(٤) في (حس): ((رواء)).
(٥) سيأتي تخريجه.
٣٢٠