Indexed OCR Text
Pages 141-160
عقابه(٥٠) وسخطه ونقمته مثل الذي حلّ عليهم من سوء أعمالهم، [لتهاونهم(٥١) بأمر الله عزَّ وجلّ، وأخبركم في كتابه(٥٢) بأعمال(٥٣) من مضى (٥٤) ممن كان قبلكم لتعملوا(٥٥) بمثل أعمالهم](٥٦) بين(٥٧) لكم في كتابه هذا (٥٨) شأن(٥٩) ذلك كله، رحمة منه بكم وشفقة من ربكم عليكم، وهو هدى من الضلالة وتبيان من العمى وإقالة من العثرة، ونجاة من الفتنة، ونور من الظلمة، وشفاء عند الأحداث وعصمة من التهلكة ورشد من الغواية، وبيان من اللبس، وفيصل(٦٠) ما بين الدنيا والآخرة. فيه كمال دينكم. فإذا عرضتم هذا عليهم فأقروا لكم به/ فاستكملوا الولاية، فاعرضوا عليهم [حس ١٦٢ ب] عند ذلك الإِسلام، وهو (٦١) الصلوات الخمس وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام رمضان، والغسل من الجنابة، والطهور قبل الصلاة، وبر الوالدين، وصلة الرحم المسلمة، وحسن الصحبة [حتى] (٦٢) للوالدين المشركين، فإذا فعلوا ذلك فقد أسلموا، فادعوهم / بعد ذلك [سد٣٢٦] (٥٠) في البغية: ((عقاب الله)). (٥١) في البغية: ((وتهاونهم)). (٥٢) في البغية: ((كتابه هذا)). (٥٣) في (حس): ((بأعماله». (٥٤) في البغية: ((نجا)). (٥٥) في (سد): ((ليعملوا)) بالياء. (٥٦) ما بين المعكوفتين كله ساقط من (عم). (٥٧) في البغية: ((فكتب)). (٥٨) في (عم): ((هذا في كتابه)). (٥٩) في البغية: ((نبأ)). (٦٠) في البغية: ((وبيان)). (٦١) في البغية: ((والاسلام)). (٦٢) ساقطة من البغية. ١٤١ إلى الإِيمان وانصبوا لهم شرائعه ومعالمه. والإِيمان (٦٣) بشهادة(٦٤) أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده [ورسوله](٦٥) وأن ما جاء به محمد الحق، وأن ما سواه الباطل(٦٦). والإِيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه واليوم الآخر، والإِيمان بما يديه وما خلفه، من (٦٧) التوراة والإنجيل والزبور [والبعث والنشور والحساب](٦٨) والجنة والنار والموت والحياة. والإِيمان بالله ورسوله وللمؤمنين(٦٩) كافة. فإذا فعلوا ذلك وأقروا به (٧٠) [عم ٣١٥] فهم مسلمون مؤمنون، ثم دلوهم (٧١) بعد ذلك إلى (٧٢) الإِحسان/ وعلموهم [أن] (٧٣) الإِحسان أن يحسنوا فيما بينهم وبين الله تعالى، في أداء الأمانة، وعهده الذي عهده(٧٤) إلى رسله، وعهد رسله إلى خلقه وأئمة المؤمنين، والتسليم وسلامة المسلمين من كل غائلة لسان أو يد، وأن يبتغي (٧٥) لبقية المسلمين كما يبتغي لنفسه (٧٦)، والتصديق لمواعيد(٧٧) (٦٢) ساقطة من البغية. (٦٣) في البغية: ((ومعالم الإيمان)). (٦٤) في (حس) و (سد) و (عم) والبغية: ((والإيمان شهادة)) بحذف الباء. (٦٥) ساقطة من (حس). (٦٦) في (سد): ((لباطل)). (٦٧) في البغية: ((وبالتوراة ... )). (٦٨) ساقطة من البغية ويوجد مكانها: [والإيمان بالسيئات والحسنات]. (٦٩) في البغية: ((والمؤمنين)). (٧٠) في البغية: ((وأقروا به)). (٧١) في البغية: ((تدلوهم)). (٧٢) في (عم) و (حس) و (سد) والبغية: ((على). (٧٣) ساقطة من البغية. (٧٤) في البغية: ((عهد). (٧٥) في البغية: ((وأن تبتغوا). (٧٦) في البغية: ((المرء لنفسه)). (٧٧) في (عم) و (سد) والبغية: ((بمواعيد)) بالباء. ١٤٢ الرب ولقائه ومعاينته (٧٨)، والوداع من الدنيا في كل ساعة، والمحاسبة للنفس عند استيفاء(٧٩) كل يوم وليلة، وتزود(٨٠) من الليل والنهار، والتعاهد لما فرض الله تأديته (٨١) إليه في السر والعلانية، فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون، ثم انعتوا (٨٢) لهم الكبائر. ودلوهم عليهم(٨٣) وخوِّفوهم من الهلكة في الكبائر، فإن (٨٤) الكبائر هي الموبقات، وأولاهن: الشرك بالله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ (٨٥) والسحر، وما للساحر ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ (٨٦) وقطيعة الرحم ﴿لَّمَنَّهُمُ اللَّهُ﴾ (٨٧)، والفرار من الزحف ﴿فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٨٨) والغلول ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةْ﴾(٨٩) فلا يقبل منهم، وقتل النفس المؤمنة ﴿ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٩٠) وقذف المحصنة ﴿لُمِنُواْ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ﴾ (٩١) وأكل مال اليتيم ﴿يَأْكُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًاً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (٩٢) وأكل الربا ﴿فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اَللَّهِ وَرَسُولِهِ"﴾ (٩٣). (٧٨) في البغية: ((ومعاتبته)). (٧٩) في البغية: ((استئناف)). (٨٠) في البغية: ((وتزوداً). (٨١) في البغیة: ((یؤدونه)). (٨٢) في البغية: ((ثم انصبوا أو انعتوا)). (٨٣) في البغية: ((عليها)). (٨٤) في البغية: ((وأن)). (٨٥) سورة النساء: آية (١١٦). (٨٦) سورة البقرة: آية (١٠٢). (٨٧) سورة محمد: آية (٢٣). (٨٨) سورة الأنفال: آية (١٦). (٨٩) سورة آل عمران: آية (١٦١). (٩٠) سورة النساء: آية (٩٣). (٩١) سورة النور: آية (٢٣). (٩٢) سورة النساء: آية (١٠). (٩٣) سورة البقرة: آية (٢٧٩). ١٤٣ فإذا انتهوا عن الكبائر فهم مسلمون مؤمنون محسنون متقون، فادعوهم بمثل(٩٤) ذلك إلى العبادة، والعبادة الصيام والقيام والخشوع [والخضوع](٩٥) والركوع والسجود والإِنابة واليقين(٩٦)، والإِخبات (٩٧) والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير، والصدقة بعد الزكاة، والتواضع والسكون (٩٨) والمواساة، والدعاء والتضرع والإقرار بالملك(٩٩) والعبودية والاستقلال بما (١٠٠) كثر من العمل الصالح، فإذا فعلوا ذلك فهم مؤمنون مسلمون (١٠١) محسنون متقون عابدون، وقد استكملوا العبادة، فادعوهم عند ذلك إلى الجهاد وبينوه لهم، ورغبوهم فيما رغبهم الله فيه من فضيلة الجهاد وثوابه عند الله، فإن انتدبوا فبايعوهم وادعوهم حتى تبايعوهم [حس ١٦٣] إلى / سنّة الله وسنة رسوله عليكم عهد الله وذمّته سبع (١٠٢) كفالات (١٠٣) [سد٣٢٧] - يعني الله كفيل على الوفاء / سبع مرات - لا تنكثون (١٠٤) أيديكم من بيعة، ولا تنقضون أمر وال من ولاة المسلمين. فإذا أقروا بهذا فبايعوهم واسغفروا الله لهم، فإذا خرجوا يقاتلون في سبيل الله غضباً لله عزَّ وجلّ ونصراً لدينه، فمن لقوا من الناس فليدعوهم إلى ما (١٠٥) دُعوا إليه، من (٩٤) في البغية: ((عند ذلك)). (٩٥) ساقطة من البغية. (٩٦) في البغية: ((واليقين والإنابة)). (٩٧) في البغية: ((والإِحسان))، وفي (حس): ((والإِحثاث)). (٩٨) في البغية: ((والتسكين والسكون)). (٩٩) في (عم) و (سد): ((بالملكة))، وفي البغية: ((بالملائكة)). (١٠٠) في البغية: ((لما)). (١٠١) في البغية: ((مسلمون مؤمنون)). (١٠٢) في البغية: ((وسبع)). (١٠٣) في البغية زيادة: ((قال داود بن المحبر يقول ... )). (١٠٤) في البغية: ((لا تنكثوا)). (١٠٥) في البغية: ((إلى مثل)). ١٤٤ كتاب الله بإجابته(١٠٦) ثم (١٠٧) إسلامه وإيمانه وإحسانه وتقواه وعبادته وجهاده(١٠٨)، فمن اتبعهم فهو المستحث(١٠٩). المستكثر (١١٠) [المسلم] (١١١) المؤمن المحسن المتقي العابد المجاهد(١١٢) له ما لكم وعليه ما عليكم، ومن أبى هذا عليكم فقاتلوهم حتى يفيء إلى أمر الله وإلى دينه(١١٣) ومن عاهدتم وأعطيتموه(١١٤) ذمة الله ففوا له بها، ومن أسلم وأعطاكم الرضا فهو منكم وأنتم منه، ومن قاتلكم على هذا من بعد ما سمعتموه(١١٥) له، فاقتلوه(١٢٦)، ومن صال بكم(١١٧) فحاربوه. ومن كايدكم فكايدوه. ومن جمع لكم فاجمعوا له(١١٨) ومن غالكم فغيلوه أو خادعكم فاخدعوه من غير أن تعتدوا أو ماكركم فامكروا به(١١٩) من غير أن تعتدوا (١٢٠) سرّاً أو علانية، فإنه من (١٢١) انتصر (١٢٢) بعد(١٢٣) ظلمه (١٠٦) في البغية: ((إجابته)) بدون الباء. (١٠٧) في البغية: ((وإسلامه)). (١٠٨) في البغية: ((وهجرته)). (١٠٩) في (سد) والبغية: ((المستجيب)). (١١٠) في البغية: ((المسكين)). (١١١) ساقطة من البغية. (١١٢) في البغية: ((المهاجر)). (١١٣) في البغية: ((والفيء إلى دينه)). (١١٤) في البغية: ((وأعطيتموهن). (١١٥) في البغية: ((بينتموه). (١١٦) في البغية: ((فاقتلوهم)). (١١٧) في البغية: ((ومن حاربكم)). (١١٨) الهمزة ساقطة من (سد). (١١٩) في البغية: ((له)). (١٢٠) في (سد): ((لمن)). (١٢١) في البغية: ((فإن من)). (١٢٢) في البغية: ((ينتصر). (١٢٣) في البغية: ((من بعد)). ١٤٥ [عم ٣١٦] فأولئك ما عليهم من سبيل واعلموا / أن الله معكم يراكم ويرى أعمالكم ويعلم ما تصنعونه(١٢٤) كله فاتقوا الله وكونوا على حذر. فإنما هذه أمانة أمنني(١٢٥) ربي عليها أبلغها عباده عذراً منه إليهم، وحجة منه احتج بها على من بلغه هذا الكتاب من الخلق جميعاً فمن عمل بما فيه نجا، ومن اتبع بما (١٢٦) فيه اهتدى، ومن خاصم (١٢٧) به أفلح (١٢٨)، ومن قاتل به نصر ومن تركه ضل حتى يراجعه، فتعلموا ما فيه، واسمعوا (١٢٩) آذانكم، وأوعوه أجوافكم، واستحفظوه قلوبكم فإنه نور الأبصار (١٣٠) وربيع القلوب(١٣١)، وشفاء لما في الصدور، وكفى بهذا أمراً ومعتبراً وزاجراً وعظة وداعياً إلى الله [ورسوله] (١٣٢)، فهذا هو الخير الذي لا شر فيه، كتاب محمد عبد الله(١٣٣) ورسوله ونبيه للعلاء بن الحضرمي حین بعثه إلى البحرين يدعو إلى الله ورسوله، يأمره (١٣٤) أن يدعوا(١٣٥) إلى ما فيه من حلال، وينهى عما فيه من حرام، ويدل على ما فيه من رشد، وينهى عما [مح ١٧٧] فيه من غي، كتاب / أثْتَمَن(١٣٦) عليه نبيُّ الله العلاء بن الحضرمي (١٢٤) في (عم) و (سد) والبغية: ((تصنعون)). (١٢٥) في (عم) و (حس) و (سد) والبغية: ((ائتمنني)). (١٢٦) في (عم) و (سد) والبغية: ((ما)) بدون الباء. (١٢٧) في (عم): ((حكم)). (١٢٨) في البغية: ((فَلج)). (١٢٩) في البغية و (عم) و (سد): ((واسمعوه)). (١٣٠) في البغية: ((للأبصار)). (١٣١) في البغية: ((للقلوب)). (١٣٢) ساقطة من (حس). (١٣٣) في البغية: ((محمد بن عبد الله)). (١٣٤) في (عم) و (حس) والبغية: ((بأمره)) بالباء. (١٣٥) في (حس): ((يدعوه))، وهي ساقطة من البغية. (١٣٦) في البغية: ((أنتمني)). ١٤٦ وخليفته سيف الله خالد بن الوليد(١٣٧)، وقد أعذر إليهما في الوصية بما (١٣٨) في هذا الكتاب [و](١٣٩) إلى من معهما من المسلمين، ولم يجعل لأحد منهم عذراً في إضاعة شيء منه، لا الولاة (١٤٠) ولا المتولى عليهم، فمن بلغه هذا الكتاب من الخلق جميعاً فلا عذر له ولا حجة ولا يعذر بجهالة شيء مما في هذا الكتاب. كتب هذا الكتاب لثلاث من ذي القعدة، الأربع(١٤١) سنين مضين من مهاجر (١٤٢) نبي الله(١٤٣) إلا شهرين. شهد الكتاب يوم كتبه(١٤٤) ابن أبي سفيان يمله عليه عثمان [بن عفان](١٤٥) رضي الله عنه رسول الله صلى الله / عليه وسلم [جالس] (١٤٦) [حس ١٦٣ ب] المختار (١٤٧) بن قيس القرشي، وأبو ذر الغفاري وحذيفة / بن اليمان [سد٣٢٨] العبسي (١٤٨) وقصي بن أبي عمر الحميري(١٤٩)، وشبيب بن أبي مرثد الغساني والمستنير (١٥٠) ابن أبي صعصعة الخزاعي، وعوانة بن شماخ (١٣٧) في البغية: ((خالد بن الوليد سيف الله)). (١٣٨) في البغية: ((مما)). (١٣٩) ساقطة من البغية. (١٤٠) في البغية: ((للولاية)). (١٤١) في البغية: ((والأربع)). (١٤٢) في البغية: ((ظهور)). (١٤٣) في البغية: ((رسول اللهِ وَلفت). (١٤٤) في البغية: ((كتب)). (١٤٥) ساقطة من (عم). (١٤٦) هذه الزيادة في البغية فقط. (١٤٧) في البغية: ((والمختار)). (١٤٨) في (عم) و (سد) و (حس): ((العنسي)). (١٤٩) هكذا في البغية: ((وقصي بن أبي عمير والحميري))، وهو الصواب كما في ترجمته، وفي الأصل وجميع النسخ: ((حصين))، وهو خطأ. (١٥٠) هكذا في البغية: ((المستنير))، وهو الصواب كما في ترجمته، وفي الأصل وجميع النسخ: «المسیب)، وهو خطأ. ١٤٧ الجهني، وسعد بن مالك الأنصاري، وسعد بن عبادة الأنصاري، وزید بن عمير (١٥١)، والنقباء [و](١٥٢) رجل من قريش ورجل من جهينة وأربعة من الأنصار حتى (١٥٣) دفعه رسول الله وَّي إلى العلاء بن الحضرمي، وسيف الله خالد بن الوليد (١٥٤) رضي الله عنهم)). (١٥١) في البغية: ((عمرو)). (١٥٢) ساقطة من البغية. (١٥٣) في البغية: ((حين)). (١٥٤) في البغية: ((وخالد بن الوليد سيف الله)). ٢١٧١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٩٢/٢] وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لجهالة التابعي وكذب داود بن المحبر)). وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٩/١٨: ١٦٥) قال: حدثنا عبدان بن أحمد ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا داود بن المحبر به مثله إلى قوله: ((وينهى عما فيه من الغي)). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً وفيه أربع علل: ١ - أن داود بن المحبر، متروك. ٢ - أن والده المحبر بن قحذم، ضعيف. ٣ - في إسناده ((المسور الباهلي)) لم أجد له ترجمة. ٤ - الجهالة في التابعي الراوي عن الجارود. ١٤٨ ٢٢ - القضاء والشهادات (٩٧) تقدّم كثير منه في كتاب الخلافة والأمارة. ١ - باب ما يخشى على مَنْ قضى بغير حق ٢١٧٢ _ [١] قال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد حدثني صفوان بن عمرو (١) السكسكي، حدثني شريح بن عبيد ومريح(٢) بن مسروق(٣) عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله وَ لي قال: (إن القاضي لينزل في منزلته في جهنم أبعد من عدن). [٢] وقال عبد: حدثنا يزيد بن هارون ثنا بقية لكن قال: عن شريح بن عبيد، وعبد الرحمن بن جبير ولم يذكر مريح (٤) بن مسروق. [٣] وكذا أخرجه أبو يعلى عن سويد بن سعيد، عن بقية به. (١) في الأصل ((عمران)) وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في بقية النسخ وكما سيأتي في ترجمته. (٢) في (سد): ((مربح)). (٣) في (حس): ((ميسروق). (٤) في (سد): ((مربح)). ٢١٧٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/١٢٧/٢) وقال: ((رواه إسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، وأبو يعلى بلفظ: إن القاضي لينزل في حكمه أبعد من عدن أبين من جهنم). ١٤٩ قلت: لا يوجد في المطبوع من مسند إسحاق بن راهويه، وكذا لا يوجد في يعلى ولعله في المطولة التي لم تطبع. وأخرجه عبد بن حميد (المنتخب» (١٥٨/١: ١٠٨) قال: أخبرنا یزید بن هارون أنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير، وشریح بن عبيد الحضرمیین، عن معاذ بن جبل أن رسول الله وَ ﴾ قال: إن القاضي ليزل في حكمه في مزلقة ... ))، قال المحقق: ((ولم نتمكن هنا من الوقوف على باقي الحديث لسوء الطبع)). وذكره المتقى الهندي في ((الكنز)) (٩٦/٦: ١٥٠٠٢) ونسبه إلى أبي سعيد النقاش في كتاب القضاة عن معاذ، وقال: ((ورجاله ثقات إلاَّ أن فيه بقية، وقد عنعن)). الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - أن مداره على ((بقية بن الوليد)) وهو قد عنعن في رواية عبد بن حميد، وأبي يعلى، لكنه صرح بالتحديث في رواية إسحاق بن راهويه، وروايته هنا عن ثقة من أهل الشام، فهي صحيحة، وعلى هذا فسند أبي يعلى، وعبد بن حميد ضعيفان، وسند إسحاق بن راهويه صحيح. [٢] احتمال الانقطاع بين معاذ ومن روى عنه وهم ((شريح بن عبيد، ومريح بن مسروق، وعبد الرحمن بن جبير)، وذلك أن شريح بن عبيد لم يدرك سعد بن أبي وقاص المتوفي سنة خمس وخمسين، ولم يدرك أبا ذر المتوفى سنة اثنين وثلاثين، ولم يدرك أبا الدرداء المتوفى في آخر خلافة عثمان رضي الله عنه، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يدرك معاذ بن جبل وقد توفي سنة ثمان عشرة. وأما مريح بن مسروق فلأن روايته عن عمر مرسلة، ومعاذ توفي قبل عمر رضي الله عنهم أجمعين. وأما عبد الرحمن بن جبير فلأن روايته عن ((أبي عبيدة)) مرسلة، وقد توفي في نفس العام الذي توفي فيه معاذ بن جبل. وعلى هذا فاحتمال الانقطاع ظاهر، والله أعلم. ١٥٠ ٢١٧٣ - [١] وقال عبد: حدثنا (١) أبو الوليد(٢) ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو سنان عن يزيد (٣) بن عبد الله بن موهب قال: ((إن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال لابن عمر رضي الله عنهما: اقض بين الناس. فقال: لا أقضي بين رجلين ولا أؤمهما، قال: فإن (٤) أباك رضي الله عنه كان(٥) يقضي. قال: كان (٦) أبي يقضي فإن أشكل عليه شيء سأل النبي ◌َ ، وإن أشكل على النبي وَلي(٧) سأل جبريل عليه الصلاة والسلام، وأنا لا أجد من أسأله، وإني لست مثل أبي وإنه بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل خاف(٨) فمال به هوى(٩) فهو في النار [ورجل تكلف القضاء فقضى بجهل / فهو في النار (١٠)] ورجل اجتهد فأصاب فذاك ينجو [عم٣١٨] كفافاً لا له ولا عليه. وهل(١١) سمعت رسول الله وي ليه يقول: من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ (١٢) قال: بلى. قال: فإني أعوذ بالله منك أن تجعلني قاضياً فأعفاه، وقال: لا تخبرن(١٣) أحداً). [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا شيبان، وأمية بن بسطام فرقهما وهذا (١) في المنتخب: ((حدثني)). (٢) في (حم): ((الأصل)) الوليد، وفي الباقي: ((أبو الوليد)) وهو الصواب. (٣) في المنتخب: ((زید)). (٤) في (سد): ((إن)). (٥) في المنتخب: ((قد كان)). (٦) في المنتخب: ((إن أبي)). (٧) في (عم) و (سد) زيادة: ((شيء)). (٨) في (عم) و (حس) و(سد): ((جاف)) وفي المنتخب: ((حاف)). (٩) في (عم) و (حس) و (سد) والمنتخب: ((الهوى)). (١٠) ما بين المعكوفتين ساقط من المنتخب. (١١) في المنتخب: ((قال وقال سمعت)). (١٢) في المنتخب: ((معاذ)). (١٣) في المنتخب: ((لا تجبرون). ١٥١ لفظ أمية، قالا: ثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت عبد الملك بن أبي [جميلة] (١٤) يتحدث(١٥) عن عبد الله بن موهب قال: إن عثمان رضي الله عنه، قال لابن عمر رضي الله عنهما: اذهب [فكن] (١٦) قاضياً قال: أو يعفيني أمير المؤمنين(١٧)، قال: اذهب فاقض بين الناس قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين، قال: عزمت عليك إلاّ ذهبت فقضيت. قال: لا تعجل سمعت رسول الله وَل ﴿ يقول: من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ. قال: نعم. قال: إني أعوذ بالله أن أكون قاضياً. قال: وما يمنعك وقد كان أبوك قاضياً؟ قال / لأني سمعت / رسول الله وَلقر يقول: من كان قاضياً يقضي(١٨) بجور(١٩) كان من أهل النار، [ومن كان قاضياً [يقتضي] (٢٠) بجهل كان من أهل النار](٢١)، ومن كان قاضياً عالماً فقضى بحق أو بعدل سأل أن ينفلت كفافاً». [سد٣٢٩] [حس ١٦٤ ب] قلت: أخرج الترمذي [بعضه] (٢٢) وقال: إن فيه انقطاعاً. (١٤) محذوف من (عم). (١٥) في (عم) و (سد): ((يحدث)). (١٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد). (١٧) في (عم) و (حس) و (سد): ((أو تعفيني يا أمير المؤمنين)). (١٨) في (حس) و (سد): فقضى)). (١٩) في (عم): ((بجهل)). (٢٠) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس). (٢١) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم). (٢٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس). ٢١٧٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/١٢٦/٢) وقال: ((رواه عبد بن حميد، وأبو يعلى))، ثم أورد رواياته المختلفة وقال: ((ورواه ابن حبان في صحيحه ... ١٥٢ ورواه الترمذي مختصراً وقال: هذا حديث ليس إسناده عندي بمتصل، وهو كما قال فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان ابن عفان قاله البخاري، والحافظ عبد العظيم المنذري». قلت: ورد الحديث من طريقين : (أ) الأولى من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الباهلي عن حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن يزيد بن عبد الله بن موهب. أخرجها عبد بن حميد ((المنتخب» (١٠٣/١: ٤٨) قال: حدثني أبو الوليد ثنا حماد بن سلمة قال: ثنا أبو سنان عن زيد ((هكذا في المطبوع وهو خطأ)) بن عبد الله بن موهب فذكر نحوه غير أنه قال في آخره: ((فأعفاه وقال لا تجبرون أحداً». وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٦٦/١) مختصراً قال: ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنبأنا أبو سنان عن يزيد بن عبد الله بن موهب أن عثمان رضي الله عنه قال لابن عمر رضي الله عنه: اقض بين الناس. فقال: لا أقضي بين اثنين ولا أوم رجلين. أما سمعت النبي * يقول: من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ. قال عثمان رضي الله عنه: بلى. قال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني، فأعفاه وقال: ((لا تخبر بهذا أحداً). قال الهيثمي في المجمع (٢٠٠/٥): ((رواه أحمد ويزيد لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح)). قلت: ((أبو سنان)) في إسناده وليس من رجال الصحيح، والله أعلم. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١٤٦/٤) في ترجمة عبد الله بن عمر بن الخطاب من طريق عفان ابن مسلم به نحوه مطولاً . ( ب) الثانية من طريق شيبان بن فروخ أو أمية بن بسطام عن معتمر بن سليمان، عن عبد الملك ابن أبي جميلة، عن عبد الله بن موهب. أخرجه أبو يعلى في مسنده (٩٣/١٠: ٥٧٢٧) مختصراً قال: حدثنا شيبان حدثنا معتمر قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة عن عبد الله بن موهب، عن ابن عمر قال: سمعت النبي 18 يقول: ((من كان قاضياً فقضى بجور كان من أهل النار أو ١٥٣ من كان قاضياً فقضى بجهل كان من أهل النار، ومن كان قاضياً فقضى بعدل فبالحري أن ينفلت كفافاً». وذكر البوصيري في مختصر الإتحاف (١/١٢٦/٢) رواية أخرى لأبي يعلى فيها ذكر القصة بين عثمان، وابن عمر، ولم أجدها في المطبوع من مسنده. وأخرجه الترمذي في سننه (٦١٢/٣) كتاب (١٣) الأحكام، باب (١) ما جاء عن رسول الله 18 في القاضي (رقم ١٣٢٢). قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت عبد الملك يحدث عن عبد الله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر: اذهب فاقض بين الناس. قال: أو تعافيني يا أمير المؤمنين، قال: فما تكره من ذلك وقد كان أبوك يقضي؟ قال: إني سمعت رسول الله ﴿﴿ يقول: ((من كان قاضياً فقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب منه كفافاً) فما أرجو بعد ذلك؟ ثم قال: وفي الحديث قصة وفي الباب عن أبي هريرة ثم قال: قال أبو عيسى: حديث ابن عمر، حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، وعبد الملك الذي روى عنه المعتمر هذا هو عبد الملك بن أبي جميلة)). قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٥٦/٣) عقب كلام الترمذي: ((وهو كما قال فإن عبد الله ابن موهب لم يسمع من عثمان رضي الله عنه)). ونقل ابن العربي في عارضة الأحوذي (٦٤/٦) أنه وقع في بعض نسخ الترمذي. قال أبو عیسی: «حديث عبد الله بن موهب عن عثمان مرسل لم يدركه)). وقال ابن أبي حاتم في العلل (٤٦٨/١): ((قال أبي: عبد الملك بن أبي جميلة مجهول. وعبد الله هو ابن موهب الرملي على ما أرى وهو عن عثمان مرسل)). وأخرجه ابن حبان في صحيحه ((الإحسان)) (٤٤٠/١١) كتاب (١٤) القضاء باب، ذكر الزجر عن دخول المرء في قضاء المسلمين إذا علم تعذر سلوك الحق فيه (رقم ٥٠٥٦) قال: أخبرنا الحسن ابن سفيان قال: حدثنا أمية بن بسطام به نحوه ١٥٤ مطولاً وفيه ذكر قصة عثمان مع ابن عمر، إلاّ أنه قال في إسناده: ((عبد الله بن وهب)). ثم قال في آخره: ((قال أبو حاتم: ابن وهب هذا هو عبد الله بن وهب بن الأسود القرشي من المدينة روى عنه الزهري)). قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٨٥/٤) بعد ذكر رواية ابن حبان: ((هذا لفظ ابن حبان ووقع في روايته عبد الله بن وهب، وزعم أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود القرشي ووهم في ذلك. وإنما هو عبد الله بن موهب، وقد شهد الترمذي، وأبو حاتم في العلل تبعاً للبخاري أنه غير متصل)). وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٥١/١٢: ١٣٣١٩) قال: ((حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا أمية بن بسطام به نحوه مطولاً وفيه ذكر القصة غير أنه قال: ((عن عبد الله بن وهب)) ثم قال: ((قال أبو القاسم: عبد الله بن وهب هذا هو عندي عبد الله بن وهب بن زمعة، والله أعلم). وأخرجه أيضاً في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٨٥/٤) كتاب (١٥) الأحكام، باب (١) في من يحكم بين الناس (رقم ٢١٣٦) قال: حدثنا إبراهيم - هو ابن هاشم - ثنا أمية به نحوه مختصراً، وقال في إسناده أيضاً ((عبد الله بن وهب)). قال الهيثمي: ((قلت: رواه الترمذي باختصار عن هذا، قال الطبراني: لا يروي عن ابن عمر إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به معمر). وأخرجه وكيع في أخبار القضاة (١٧/١) قال: حدثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الملك الرقاشي قال: حدثني أبي قال: ثنا المعتمر بن سليمان به نحوه مطولاً . الحكم عليه : أما الطريق الأولی للحديث فهي ضعيفة وفيها ثلاث علل: ١ - الانقطاع بين يزيد بن عبد الله بن موهب، وعثمان رضي الله عنه. ٢ - في إسناده أبو سنان عيسى بن سنان الحنفي وهو ضعيف. ٣ - أن یزید بن عبد الله بن موهب «مجھول الحال، حیث لم یذکر فیہ جرح ولا تعدیل. ١٥٥ أما الطريق الثانية فهي ضعيفة أيضاً وفيها علتان: ١ - الانقطاع بين عبد الله بن موهب، وعثمان رضي الله عنه. ٢ - في الإسناد ((عبد الملك بن أبي جميلة)) وهو مجهول. وعليه فالحديث ضعيف ولكن الجزء المرفوع منه له شواهد يرتفع بها إلى درجة الصحة . ١ - فقوله ((وإنه بلغني أن القضاة ثلاثة ... الحديث)) يشهد له حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه، عن النبي وَلقر أنه قال: ((القضاة ثلاثة، قاض في الجنة، وإثنان في النار، قاض عرف الحق فقضى به فذلك في الجنة، وقاض قضى بالجهل فذلك في النار، وقاض عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار)). أخرجه أبو داود في سننه (٥/٤: ٣٥٧٣)، والترمذي في سننه (٦١٣/٣: ١٣٢٢)، وابن ماجه في سننه (٧٧٦/١: ٢٣١٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١١٧/١٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٩٠)، وقال ((صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي))، وابن عدي في الكامل (٤٥٩/٢، ١٦/٤، ١٥١/٦)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٨٧٨/٢: ١٦٥٦، ١٦٥٧، ١٦٥٨). والحديث صحيح بمجموع طرقه إن شاء الله. انظر التلخيص الحبير (١٨٥/٤)، وإرواء الغليل (٢٣٥/٨). ٢ - وقوله: ((من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ)). يشهد له حديث عائشة رضي الله عنها، أن إبنة الجون لما أدخلت على رسول الله* ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: ((لقد عذت بعظيم، إلحقي بأهلك». أخرجه البخاري في صحيحه (٢٦٨/٩: ٥٢٥٤)، والنسائي في سننه (١٥٠/٦: ٣٤١٧)، وابن ماجه في سننه (٦٦١/١: ٢٠٥٠)، والدارقطني في سننه (٢٩/٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٤٢/٧)، والحاكم في المستدرك (٣٥/٤)، ١٥٦ وابن حبان في صحيحه («الإحسان)) (٨٣/١٠: ٤٢٦٦)، وابن الجارود في المنتقى ((غوث المكدود» (٥٩/٣: ٧٣٨). وفي رواية أخرى أنها قالت: أعوذ بالله منك، فقال: ((قد عذت بمعاذ ... )). أخرجها البخاري في صحيحه (٢٦٨/٩: ٥٢٥٥)، وأحمد في مسنده (٤٩٨/٣)، والطبراني في الكبير (٢٦٢/١٩: ٥٨٣). ١٥٧ ٢١٧٤ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا النضر بن إسماعيل(١) ثنا بعض المشيخة عن نفيع أبي داود عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله تعالى مع القاضي ما لم يتعمد حيفاً أو (٢) ما لم يحف عمداً (٣) ويوفقه للحق ما لم يرد غيره)). (١) في الأصل: ((النضر أبو إسماعيل))، وفي (عم): ((ابن شميل))، والصواب أنه: ((النضر بن إسماعيل أبو المغيرة))، كما جاء مصرحاً باسمه وكنيته في ((إتحاف المهرة)). (٢) في (سد): ((و)) بحذف الهمزة. (٣) في (حس): ((وعمداً). ٢١٧٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف [١/١٢٦/٢] وقال: «رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لجهالة بعض رواته ... )). وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤٠/١٨: ٦٠٢)، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ثنا أبو اليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن يزيد عن زيد بن أبي أنيسة عن نفيع بن الحارث عن عمران بن حصين عن النبي مقليه قال: ((ما من قاض من قضاة المسلمين إلا معه ملكان يسددانه إلى الحق ما لم يرد غيره، فإذا أراد غيره، وجار متعمداً تبرأ منه الملکان وو کلاه إلی نفسه)). قال الهيثمي في المجمع (١٩٤/٤): ((رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب)). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً وفيه علتان: ١ - جهالة بعض رواته. ٢ - في إسناده: ((نفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى))، وهو: ((متروك). وقد ورد الحديث بألفاظ مقاربة عن معقل بن يسار المزني، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن عباس، وواثلة بن الأسقع، وأبي هريرة، وعبد الله بن أبي أوفى. ١٥٨ ١ - أما حدیث معقل بن يسار، فأخرجه أحمد في المسند (٢٦/٥)، قال: ثنا الحكم بن نافع ثنا أبو اليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن أبي شيبة يحيى بن يزيد عن زيد بن أبي أنيسة [في المطبوع زيد بن أنيسة] عن نفيع بن الحارث عن معقل المزني قال: أمرني النبي ﴾ أن أقضي بين قوم فقلت: ما أحسن أن أقضي يا رسول الله قال: (الله مع القاضي ما لم يحف عمداً). وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣٠/٢٠: ٥٣٩)، قال: حدثنا أبو عروبة ثنا أبو المعافى محمد بن وهب بن أبي كريمة ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن نفيع بن الحارث به نحوه. وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً (٢٣٠/٢٠: ٥٤٠)، قال: حدثنا عبدان بن محمد المروزي ثنا إسحاق بن راهويه أنا حمزة بن عمير ثنا أيوب بن إبراهيم أبو يحيى المعلم عن إبراهيم الصائغ عن أبي خالد بن خالد الضبي عن أبي داود «هو نفیع بن الحارث» به نحوه. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٥٧٧/٣)، قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانىء ثنا أحمد بن سلمة والحسين بن محمد بن زياد قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي به نحوه، وسکت علیه. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٨٨/٤: ٢١٤٠)، قال: حدثنا محمد بن زريق بن جامع المصري ثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي ثنا حمزة بن عمير كاتب عبد الله بن المبارك به نحوه. قال الهيثمي في المجمع (١٩٣/٤): ((رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وفیه أبو داود الأعمى وهو كذاب». ٢ - حديث عبد الله بن مسعود، أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/١٠ : ٩٧٢٩)، قال: حدثنا عبدان بن أحمد ثنا خليفة بن خياط ثنا سهل بن حماد ثنا حفص بن سليمان ثنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله عن النبي ت58 98. قال: ((إن الله عزَّ وجلّ مع القاضي ما لم يحف عمداً)). ١٥٩ قال الهيثمي في المجمع (١٩٤/٤): ((رواه الطبراني في الكبير وفيه حفص بن سليمان القارىء، وثقه أحمد، وضعفه الأئمة ونسبوه إلى الكذب والوضع))، وقال ابن حجر في التقريب (ص ١٧٢: ١٤٠٥): ((متروك الحديث مع إمامته في القراءة». ٣ - حديث زيد بن أرقم، أخرجه الطبراني في الكبير (١٩٨/٥: ٥٠٧٧)، قال: حدثنا العباس بن حمدان الحنفي ثنا أحمد بن سنان الواسطي ثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عبيد الله عن نفيع أو أنفع عن زيد بن أرقم عن النبي وَ لير قال: ((إن الله عز وجلّ مع القاضي ما لم يحف عمداً يسدده للخير ما لم يرد غيره)). قال الهيثمي في المجمع (١٩٤/٤): ((وفيه أبو داود الأعمى، ونسب إلى الكذب)». ٤ - حديث عبد الله بن عباس، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨٨/١٠)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ثنا يحيى بن يزيد الأشعري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَليار: ((إذا جلس القاضي في مكانه هبط عليه ملكان يسددانه ويوفقانه، ويرشدانه ما لم يجر، فإذا جار عرجا وتر کام». وأخرجه الخطيب البغدادي في التاريخ (١٢٠/١٤)، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به مثله إلاَّ أنه قال: «فإذا جار عن الجادة تر کام». ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٥٧/٢: ١٢٦٣)، قال: أنا أبو منصور القزاز قال: أنا أبو بكر بن ثابت به مثله، ثم قال: ((هذا حديث لا يصح، ويحيى بن يزيد، قد ضعفه أحمد ويحيى، وقال ابن المديني: روى أحادیث منکرة». ١٦٠