Indexed OCR Text

Pages 101-120

٢١٥٦ - وقال مسدد: حدثنا خالد عن حسين بن قيس عن عكرمة
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَلفيه: ((من استعمل
رجلاً على عصابة وفي تلك العصابة من هو أرضى الله منه فقد خان الله
وخان رسوله وَ﴿ وخان [جميع](١) المؤمنين)).
أخرجه الحاكم(٢) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن
عكرمة.
(١) ساقطة من (سد).
(٢) لم أجده بهذا الإسناد في المستدرك.
٢١٥٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/١٢٧/٢] وقال: ((رواه مسدد بإسناد
حسن، والطبراني، والحاكم، وعنه البيهقي)).
قلت: قد رُوي عن ابن عباس من طريقين:
الأولى: رواه عكرمة عن ابن عباس أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٦٢٦/٢:
١٤٦٢)، قال: حدثنا وهب بن بقية ثنا خالد عن حسين بن قيس [في المطبوع
(خالد بن حسين بن قيس)) وهو خطأ] عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال
رسول الله وسلم: ((من استعمل عاملاً على قوم وفي تلك العصابة من هو أرضى الله منه
فقد خان الله وخان رسوله وَلهير، وخان جميع المسلمين.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٤٨/١)، وابن عدي في الكامل (٣٥٢/٢)،
والحاكم في المستدرك (٩٢/٤) كتاب الأحكام، باب الأمارة أمانة وهي يوم القيامة
خزي وندامة، ووكيع في أخبار القضاه (٦٨/١)، باب ما جاء فيمن استعمل رجلاً
وفي الناس من هو أعلم منه أو استعمل رجلاً فاجراً ..
أربعتهم [العقيلي - وابن عدي ۔۔ والحاکم، ووکیع] من طريق حسین بن قیس،
به بنحوه، بألفاظ متقاربة، وقال العقيلي: ((يُروى من كلام عمر))، وقال الحاكم: «هذا
صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
١٠١

قلت: وليس كما قال، فإن حسين بن قيس الرحبي تركه أحمد، والنسائي،
والدارقطني، وضعفه ابن معین، وغيره، ولكنه لم يتفرد، به عن عكرمة بل تابعه کل
من: یزید بن أبي حبيب وخصيف بن عبد الرحمن.
أما متابعة ((يزيد بن أبي حبيب))، فأخرجها الحاكم في المستدرك، كما في
المطالب، ولم أجده في المطبوع من المستدرك.
ومن طريق الحاكم، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١١٨/١٠) كتاب أداب
القاضي، باب لا يولي الوالي امرأة ولا فاسقاً ولا جاهلاً أمر القضاء. قال: أخبرنا
أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي ثنا يحيى بن عثمان بن
صالح ثنا ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبي حبيب، به نحوه بلفظ ((من استعمل عاملاً على
المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله
ورسوله وجمیع المؤمنین).
قلت: في إسناده (ابن لهيعة)) وهو ضعيف لسوء حفظه، والراوي عنه («عثمان بن
صالح)، سمع منه بعد احتراق كتبه، والله أعلم.
وأما متابعة ((خُصيف بن عبد الرحمن))، فأخرجها البغدادي في ((تاريخ بغداد)»
(٧٦/٦) في ترجمة إبراهيم بن زياد القرشي قال: أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد
النجار، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي حدثنا إبراهيم بن
عبد الله بن أيوب ثنا محمد بن بكار ابن الريان حدثنا إبراهيم بن زياد القرشي عن
خصيف عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي و * قال: ((من أعان على باطل ليدحض
به حقاً فقد بريء من ذمة الله وذمة رسوله، ومن مشى إلى سلطان الله في الأرض
لیذله، أُذل الله رقبته يوم القيامة - أو قال: إلى يوم القيامة - مع ما يدخر له من خزي
يوم القيامة، وسلطان الله في الأرض كتاب الله وسنة نبيه. ومن استعمل رجلاً وهو
يجد غيره خيراً منه وأعلم منه بكتاب الله وسنة نبيه، فقد خان الله ورسوله وجميع
المؤمنين، ومن ولي من أمر المسلمين شيئاً لم ينظر الله في حاجته حتى ينظر في
حاجاتهم، ويؤدى إليهم حقوقهم، ومن أكل درهم ربا، كان عليه مثل إثم ست
١٠٢

وثلاثين زنية في الإِسلام. ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به)).
قلت: قال الخطيب في إبراهيم بن زياد القرشي: ((وهو شامي سكن بغداد وفي
حديثه نكرة)) ثم نقل قول ابن معين ((لا أعرفه)). اهـ. ثم إن ((خصيف بن عبد الرحمن))
صدوق سيء الحفظ خلط بآخرة، كما في التقريب (ص ١٩٣ : ١٧١٨).
ومن طريق الخطيب البغدادي أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية
(٧٦٢/٢: ١٢٧٢)، قال: أنا أبو منصور القزاز قال: أنا أبو بكر أحمد بن علي
الخطيب به مثله، وقال: قال الخطيب: ((إبراهيم بن زياد في حديثه نكرة، وقال
يحيى بن معين: لا أعرفه)».
الثانية: رواه عمرو بن دينار عن ابن عباس، أخرجه الطبراني في الكبير
(١١٤/١١: ١١٢١٦)، قال: حدثنا ابن حنبل ثنا محمد بن أبان الواسطي ثنا
أبو شهاب عن أبي محمد الجزري، وهو حمزة النصيبي عن عمرو بن دينار عن ابن
عباس بنحو لفظ الخطيب في تاريخه غير أنه قال: ((ومن أكل درهم ربا فهو ثلاثة
وثلاثین زنية».
قال الهيثمي في المجمع (٢١٢/٥): ((وفيه أبو محمد الجزري حمزة، ولم
أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح).
قلت: بل هو معروف، وهو متروك متهم بالوضع، كما قال الحافظ في التقريب
(ص ١٧٩ : ١٥١٩).
وقد رُوي مختصراً بدون قوله: ((ومن تولى من أمراء المسلمين ... )) من طريق
معتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش ((حسين بن قيس الرحبي)) عن عكرمة عن ابن
عباس.
رواه الحاكم في المستدرك (١٠٠/٤)، وقال صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي
فقال: قلت: فيه حنش الرحبي ضعيف، ورواه الطبراني في الكبير (٢١٥/١١:
١١٥٣٩)، وروي كذلك من طريق سعيد بن رحمة المصيصي ثنا محمد بن حمير عن
إبراهيم بن أبي عبلة عن عكرمة عن ابن عباس، به مختصراً.
١٠٣

رواه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين)) (٢٣/٤: ٢٠٣٢)، وقال: ((لم يروه
عن إبراهيم إلَّ محمد تفرد، به سعيد، واسم أبي عبلة ((شمر)) على الصواب، وقيل:
((طرخان)).
ورواه بنفس السند والمتن في المعجم الصغير (١٤٧/١: ٢٢٤).
قلت: قال الهيثمي في المجمع (١١٧/٤): ((وفيه سعيد بن رحمة، وهو
ضعیف» .
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد - إسناد مسدد - ضعيف جداً من أجل حال ((حسين بن
قيس الرحبي)) فإنه متروك كما تقدم في ترجمته. وعليه فقول البوصيري: (رواه مسدد
بإسناد حسن))، فيه تساهل.
أما متابعة ((يزيد بن أبي حبيب)) و ((خصيف بن عبد الرحمن)) على ما فيهما من
ضعف فتتعاضدان فيما بينهما، وبهما يرتفع الحديث إلى درجة الحسن - إن شاء الله -
أما حديث الباب فهو ضعيف جداً.
١٠٤

٢١٥٧ - وقال مسدد: حدثنا جعفر بن سليمان عن المعلى، عن
أبي غالب، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّته:
(صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي، ولن تنالهما شفاعتي أو(١) لن أشفع
لهما: أمير ظلوم غشوم(٢) عسوف(٣)، وكل غال (٤) مارق))(٥).
(١) في (عم) و (سد): ((ولن))، بدون ألف.
(٢) في (حس): ((عشرم)).
غشوم: الغَشْمُ: هو الظلم والغضب، لسان العرب (٤٣٧/١٢)، ترتيب القاموس (٣٩٦/٣).
(٣) عسوف: أي: جائر ظلوم، والعسف في الأصل: أن يأخذ المسافر على غير طريق ولا جادة ولا
علم، وقيل: هو ركوب الأمر من غير روية، فنقل إلى الظلم والجور. النهاية (٢٣٧/٣).
(٤) غال: قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٨٠): ((يقال: غَلَّ في المغنم يَغُلُّ غُلولاً فهو غال، وكل
من خان في شيء خفية فقد غل)).
(٥) مارق: المروق: هو التجاوز، والتعدي. النهاية (٣٢٠/٤).
٢١٥٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١/٨٠)، وقال: ((رواه مسدد)).
قلت: ومن طريقه أخرجه أبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) (٦٦٥/٢)،
باب: غشم قال: حدثنا مسدد حدثنا جعفر عن المعلى، عن أبي غالب، عن
أبي أمامة، عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((صنفان لا تنالهما شفاعتي غشوم ... )) والغشم،
الغضب.
والطبراني في الكبير (٣٣٧/٨: ٨٠٧٩)، قال حدثنا معاذ بن المثنى،
ومحمد بن محمد التمار البصري قالا: ثنا مسدد به نحوه بلفظ ((صنفان من أمتي لن
تنالهما شفاعتي إمام ظلوم، وكل غال مارق)).
قلت: ذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١٨٥/٣)، وقال: ((رواه الطبراني
في الكبير، ورجاله ثقات)).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٥/٥): ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط،
ورجال الكبير ثقات».
١٠٥

وأخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق ومذموها)) (٢٨٦) باب ما جاء في
ظلم الناس والتعدي عليهم من الذم وما يعاقبان عليه من سخط الله وغضبه (رقم
٦٥٤)، قال: حدثنا نصر بن داود ثنا أبو ظفر ثنا جعفر بن سليمان الضُّبعي به نحوه.
وأخرجه الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٣٤٥/٤) كتاب (٢٣)
الخلافة، باب (٢٠) في أئمة الجور (رقم ٢٥٧٧)، قال: حدثنا أحمد - يعني ابن
علي الأبار - ثنا معلل بن نفيل، حدثنا العلاء بن سليمان عن الخليل بن مرة، عن
أبي غالب به نحوه، وقال: لم يروه عن الخليل إلاَّ العلاء.
قلت: الخليل بن مرة ((ضعيف)) كما في التقريب (ص ١٩٦: ١٧٥٧)،
والعلاء بن سليمان ((منكر الحديث يأتي بأسانيد ومتون لا يتابع عليها))، كما قال ابن
عدي في الكامل (٢٢٣/٥).
فالحديث ضعيف بهذا الإسناد.
ورواه الديلمي في الفردوس من طريق أبي أمامة (رقم ٣٧٨٢، ٣٢٧٩).
وقال الألباني في الصحيحة (٧٦٢/١: ٤٧٠) (( ... وأخرجه الجرجاني في
(الفوائد))، (١/١١٢)، وابن أبي الحديد السلمي في ((حديث أبي الفضل السلمي))،
(١/٢)، وأبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) (٢/٣٦٠)، من طرق عن المعلى بن
زياد عن أبي غالب، عن أبي أمامة، عن النبي ول# قال: فذكره)).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد حسن من أجل حال ((جعفر بن سليمان، وأبي غالب)) فإن
کلا منهما صدوق حسن الحديث.
١٠٦

٢١٥٨ - [١] وقال أبو يعلى حدثنا / أحمد بن جميل(١) ثنا ابن [حس ١٦١ب]
المبارك ثنا منيع [قال] (٢) إن معاوية بن قرة حدثه عن معقل بن يسار
رضي الله عنه، أن النبي وَ لّ قال: ((رجلان من أمتي لا تنالهما شفاعتي،
إمام ظلوم عسوف غشوم(٣)، وآخر غال في الدين / مارق فيه (٤)).
[سد٣٢٣]
[٢] حدثنا أبو الربيع ثنا الأغلب بن تميم ثنا المعلى بن زياد عن
معاوية بن قرة رضي الله عنه، مثله ولم يقل ((عسوف)).
(١) في (عم) و (سد): ((جميل)، وهو الصواب، وفي الأصل و (حس): ((حميد)) ولا يوجد في
شيوخ أبي يعلى - كما في المعجم - من اسمه ((أحمد بن حميد)).
(٢) ساقطة من (عم) و (سد).
(٣) في (عم): ((إمامة ظلوم غشوم عسوف))، وفي (حس) و (سد): ((إمام غشوم ظلوم عسوف)).
(٤) في (عم) و (سد): ((منه).
٢١٥٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٨١/٢)، وقال: ((رواه أبو بكر بن
أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي)).
قلت: لم أجده في مصنف بن أبي شيبة، وهو غير مذكور في المطبوع من
مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٣/١: ٤١)، قال: ثنا يعمر بن بشر
حدثنا ابن المبارك حدثني منيع حدثني معاوية بن قرة عن معقل بن يسار قال: قال
رسول الله صَل﴿: ((رجلان ما تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم غشوم، وآخر غال في الدين
مارق منه».
قلت: الحديث رجاله ثقات غير منيع فإنه مجهول أورده ابن أبي حاتم
(٤١٤/٨)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكذا ((يعمر بن بشر)) وهو الخراساني
ذكره (٣١٣/٩)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً غير أنه قد تابعه في الرواية عن ابن
المبارك ((نعيم بن حماد)).
١٠٧

.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢١٤/٢٠: ٤٩٦)، قال: حدثني بكر بن سهل
الدمياطي ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك به مثله.
قال الهيثمي في المجمع (٢٣٥/٥): ((رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما منيع.
قال ابن عدي: له أفراد، وأرجو أنه لا بأس به، وبقية رجاله ثقات)).
قلت: ((منیع) هذا الذي ذكره ابن عدي هو ((منيع بن عبد الرحمن البصري)) وهو
رجل آخر غير الذي في هذا الحديث، وقد ذكر ابن حبان أن اسمه ((منيع بن عبد الله))
وهو مجهول كما مرّ في ترجمته، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الروياني في مسنده (٣٣٠/٢: ١٣٠٣)، قال: نا ابن إسحاق أنا
علي بن الحسن شقيق أنا عبد الله نا منيع به مثله.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٠: ٣٥)، من طريق آخر، قال: حدثنا
المقدمي ثنا الأغلب بن تميم ثنا المعلى بن زياد عن معاوية بن قرة، عن معقل بن
يسار، عن النبي ، لي قال: ((صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي، سلطان غشوم ظالم،
وغال في الدين يشهد عليهم، ويبرأ منهم)).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢١٣/٢٠: ٤٩٥)، قال: حدثنا محمد بن حبان
المازني، وإبراهيم بن نائلة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل قالوا: ثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي به مثله.
قلت: وهو حديث ضعيف جداً آفته ((الأغلب بن تميم))، وهو منكر الحديث.
قال الألباني في الصحيحة (٧٦٢/١: ٤٧٠): ((والحديث أخرجه ابن
أبي عاصم في السنة (١/٤)، وابن سمعون الواعظ في ((المجلس الخامس عشر))
(٥٤/٥٣)، من طريق موسى بن خلف العمى ثنا المعلى بن زياد، عن معاوية بن قرة،
عن معقل بن يسار مرفوعاً به. ورجاله ثقات غير أن ((العمی) هذا صدوق له أوهام كما
في التقريب، فأخشى أن يكون قد وهم في إسناده على المعلى)).
قلت: لم أجده من طريق موسى بن خلف العمى في المطبوع من ((السنة))، والله
أعلم.
١٠٨

الحكم عليه :
الحديث بالإسناد الأول: ضعيف فيه علة واحدة وهي جهالة منيع بن عبد الله،
ولكن يشهد له حديث أبي أمامة السابق (٢١٥٧)، ويرقى به إلى درجة الحسن.
وأما الإِسناد الثاني: فهو ضعيف جداً من أجل حال ((الأغلب بن تميم)) وفي
الأول غنية عنه، والله أعلم.
١٠٩

٢١٥٩ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا الهيثم بن خارجة ثنا
يحيى بن سعيد الحمصي ثنا خالد بن حميد عن أبي الأسود المالكي،
عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليفيه: ((ما عدل والٍ
اتجر في رعيته)).
٢١٥٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٢/٨٠)، وقال: ((رواه أحمد بن منيع
عن الهيثم ابن خارجة عن يحيى بن سعيد الحمصي، وهو ضعيف)).
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٣٧٤/١: ٣١٠)، قال: أخبرناه
أبو نعيم الجرجاني نا أبو عتبة نا بقية بن الوليد نا خالد بن حميد النهدي عن
أبي الأسود المالكي عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَ له: ((ما عدل والٍ أتجر
في رعيته أبداً».
وذكره المتقي الهندي في الكنز (٢٣/٦: ١٤٦٧٦)، وقال: ((رواه الحاكم في
الکنی عن رجل».
وذكره السيوطي في الجامع الصغير ((فيض القدير» (٤٥٦/٥: ٧٩٤١)، ونسبه
إلى الحاكم في عن رجل، ورمز لضعفه، وقال المناوي: ((ورواه أيضاً أحمد بن منيع،
والديلمي».
قلت: لم أجده في المطبوع من ((الفردوس)).
ثم ذكره السيوطي أيضاً في ((جمع الجوامع)) (٧٠٦/١)، ونسبه إلى أحمد بن
منيع، والحاكم في الكنى، والطبراني، وأبي سعيد النقاش في ((القضاة)) عن
أبي الأسود المالكي، عن أبيه، عن جده.
وقال الألباني في الإرواء (٨/ ٢٥٠: ٢٦٢٣): ((أخرجه أبو نعيم في ((القضاء))
(رقم ١٥٣، ١٥٤)، من طريق بقية ثنا خالد بن حميد المهري عن أبي الأسود
المالكي به.
١١٠

الحكم عليه :
الحدیث ضعيف، وله ثلاث علل:
١ - ضعف يحيى بن سعيد الحمصي.
٢ - أبو الأسود المالكي - قال أبو أحمد الحاكم ((ليس حديثه بالقائم)).
٣ - الجهالة في والد الأسود.
ولم أجد ما يشهد له غير أن الألباني قال في الإِرواء (٨/ ٢٥٠): ((وفي رواية
لأبي نعيم بالإِسناد المتقدم)) إن من أخون الخيانة تجارة الوالي في رعيته)).
قلت: وفيه ما في هذا الحديث من العلل لأنه بنفس الإِسناد، والله أعلم.
١١١

٢١٦٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة ثنا إسماعيل عن
يونس، عن الحسن، عن ابن عمر [رفعه](١) أن النبي وَلَ﴾ [قال](٢):
((لا يسترعي الله تعالى عبداً رعية قلت أو كثرت إلاَّ سأله عنها أقامت فيهم
إمرته أو ضاعت، حتی یسأله عن أهل بيته خاصة)).
(١) ساقطة من (حس) و (عم) و (سد).
(٢) ساقطة من (عم) و (سد).
٢١٦٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٨٠/٢)، وقال: ((رواه أبو يعلى
الموصلي».
قلت: ولم أجده في الرواية المختصرة المطبوعة من مسنده ولعله في المطولة
التي لم تطبع.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٥/٢)، قال: ((حدثنا إسماعيل عن يونس،
عن الحسن، عن ابن عمر، عن النبي ﴿ فذكر مثله غير أنه قال: أقام فيهم أمر الله
تبارك وتعالى أم أضاعه؟».
وأخرجه تمام في فوائده ((الروض البسام)) (١٠٨/٣) كتاب (١٦) الأمارة
والقضاء، باب (٤) حق الرعية والنصح لها (رقم ٩٠٩)، قال: أخبرنا أبو الحسن
أحمد بن سليمان نا أبو عبد الله أحمد ابن محمد بن يحيى بن حمزة قال: حدثني
أبي عن أبيه، عن إبراهيم بن محمد البصري، عن يونس ابن عبيد به نحوه بلفظ
(لا يسترعى الله عز وجل عبداً رعيَّةً - قلت أو كثرت - إلاَّ سأله عنها يوم القيامة: أقام
فيهم أمر الله عز وجل أم أضاعه؟ حتى إنه ليسأل الرجلَ عن أهل بيته: هل أقام فيهم
أمر الله عز وجل أم أضاعه؟)).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد صحيح، وقد صححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند
(٢٩٢/٦: ٤٦٣٧).
١١٢

٢٢ - باب (١) النهي عن الطاعة في غير المعروف
٢١٦١ - قال أبو بكر: حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال
ثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر (٢) عن الأعشى بن عبد الرحمن بن(٣)
مكمل (٤) عن أزهر بن عبد الله قال: أقبل عبادة حاجاً من الشام، فقدم
المدينة فأتى عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال: ألا أخبرك بشيء سمعته
من رسول الله ير قال: بلى قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((سيكون
عليكم أمراء يأمرونكم بما تعرفون، ويعملون بما (٥) تنكرون فليس لأولئك
عليهم(٦) طاعة)).
(١) في (عم): (في)).
(٢) في الأصل و (حس): ((نمير))، والصواب ما أثبته كما في (سد) و (عم) كما سيأتي في ترجمته.
(٣) في مصنف ابن أبي شيبة: ((عن)، وهو تصحيف.
(٤) في (عم): ((معمل))، وهو خطأ.
(٥) في (عم) و (سد): ((ما)) بدون الباء.
(٦) في المصنف: ((علیکم)).
٢١٦١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٨٢/٢] وقال: ((رواه أبو بكر بن
أبي شيبة والبزار، ورواه أبو يعلى، ولفظه عن عبادة بن الصامت قال: سمعت
محمداً # يقول: لا طاعة لمن عصى الله)).
١١٣

٠٠
قلت: أما حديث ابن أبي شيبة فهو في المصنف (٥٢٦/٧) كتاب الفتن، باب
ما ذکر في عثمان (رقم ٣٧٧٢١)، قال: حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال
قال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن الأعشي بن عبد الرحمن بن مكمل
((في المطبوع - عن مكمل - وهو خطأ)، عن أزهر بن عبد الله قال: ((أقبل عبادة بن
الصامت حاجّاً من الشام فقدم المدينة، فأتى عثمان بن عفان فقال: يا عثمان، ألا
أخبرك شيئاً سمعته من رسول الله ؟ قال: بلى، قلت: فإني سمعت رسول الله الفه
يقول: ((ستکون علیکم أمراء يأمرونكم بما تعرفون، ويعملون ما تنكرون، فليس
لأولئك علیکم طاعة».
وأما رواية البزار فلم يوردها في ((كشف الأستار)) و((مختصره)) وإنما أورد
حديث عبادة: ((سيليموركم من بعدي نفرٌ يُعرِّفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم
ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله))، قال البزار: قلت: هو في الصحيح
باختصار.
انظر: كشف الأستار (٢٤٣/٢) كتاب الأمارة، باب لا طاعة في معصية الله
(رقم ١٦١٢)، و((مختصر زوائد البزار)) (٦٨٢/١)، باب الأمارة والخلافة (رقم
١٢٥٥).
وأما رواية أبي يعلى عن عبادة فلم أجدها في المطبوع من مسنده، ولعلها في
الرواية المطولة التي لم تطبع.
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٥٧/٣) كتاب معرفة الصحابة، باب
ذكر مناقب عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
ثنا العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا خالد بن مخلد ثنا
سليمان بن بلال، حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عبد الرحمن بن مكمل
عن أزهر بن عبد الله قال: أقبل عبادة بن الصامت حاجاً من الشام فحجّ ثم قدم المدينة
فأتى عثمان بن عفان متظلماً ... وذكر الحديث)).
وذكره السيوطي في الجامع الصغير ((فيض القدير)) (٤/ ١٠٠: ٤٦٧٥)، ونسبه
١١٤

.
إلى الطبراني في الكبير، ورمز إلى حسنه، وكذا نسبه إلى الطبراني، المنتقى الهندي
في الكنز (٦٨/٦: ١٤٨٨٣).
قلت: ولا يوجد مسند عبادة بن الصامت في المطبوع من معجم الطبراني
الكبير، والله أعلم.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل جهالة سعيد بن عبد الرحمن الأعشى،
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٧/٥): ((رواه الطبراني وفيه الأعشى بن عبد الرحمن
لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
قلت: هو معروف ولكن لم أجد فيه توثيقاً معتبراً فهو مجهول الحال.
ویشهد له ویرفعه إلى درجة الحسن إن شاء الله ورود الحدیث بسياق آخر ضمن
قصة طويلة عن عبادة حين كتب معاوية - وكان والياً على الشام - إلى عثمان بن عفان
يقول: إن عبادة قد أفسد عليَّ الشام وأهله، فإما تُكِنَّ إليك عبادة، وإما أخلي بينه
وبين الشام، فكتب إليه أنْ رحِّل عبادة، حتى ترجعه إلى داره من المدينة، فبعث
بعبادة حتى قدم المدينة، فدخل على عثمان في الدار، وليس في الدار غير رجل من
السابقين أو التابعين قد أدرك القوم فلم يَفْجَأ عثمان إلّ وهو قاعد في جنب الدار،
فالتفت إليه، فقال: يا عبادة بن الصامت، ما لنا ولك؟ فقام عبادة بين ظَهْري الناس،
فقال: سمعت رسول الله ﴿ أبا القاسم محمداً يقول: ((إنه سيلي أموركم بعدي
رجال، يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله
تبارك وتعالى فلا تعتلّوا بربكم)).
٠
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٢٥/٥)، من طريق إسماعيل بن عياش عن
عبد الله بن عثمان بن خثيم: حدثني إسماعيل بن عبيد الأنصاري .. فذكر الحديث.
قلت: ورواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (٣٢٩/٥)، من طريق
يحيى بن سليم عن ابن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن عبادة
١١٥

مختصراً بدون ذكر القصة.
وأخرجه الحاكم (٣٥٦/٣)، من طريق عبد الله بن واقد عن ابن خثيم عن
أبي الزبير عن جابر عن عبادة به نحوه مختصراً. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد
ولم يخرجاه)). قال الذهبي: قلت: ((تفرد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف، ثم أورده
من طريق زهير بن معاوية، ومسلم بن خالد الزنجي كلاهما عن إسماعيل بن عبيدة به
نحوه وفيه زیادات».
قلت: وجميع طرق الحديث السابقة لا تخلو من مقال ولكنها بمجموعها
تتعاضد وترتفع إلى درجة الحسن إن شاء الله، ويقوى بها حديث الباب، والله أعلم.
١١٦

٢١٦٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق ثنا عبد الصمد ثنا حرب
ثنا يحيى حدثني عمرو بن زُنَيب(١)، قال: [أن] (٢) أنس بن مالك
رضي الله عنه حدثه أن معاذاً رضي الله عنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن
كان علينا أمراء(٣) لا يستنون بسنتك ولا يأخذون بأمرك، فما تأمرنا
فيهم (٤)؟ قال: ((لا طاعة لمن لم يطع الله)).
(١) بزاي مضمومة ثم نون مفتوحة، وفي المطبوع: ((زينب))، وهو خطأ، كما في ترجمته من كتب
الرجال.
(٢) ساقطة من (حس).
(٣) في المطبوع من مسند أبي يعلى: ((الأمراء)).
(٤) في مسند أبي يعلى: ((فما تأمرني في أمرهم)).
٢١٦٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٨٢/٢] وقال: ((رواه أبو يعلى،
وأحمد بن حنبل)).
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠٢/٧: ٤٠٤٦)، قال: حدثنا إسحاق بن
أبي إسرائيل حدثنا عبد الصمد حدثنا حرب حدثنا يحيى حدثني عمرو بن زُنَيب ((في
المطبوع - زينب)) أن أنس بن مالك حدثه أن معاذاً قال: يا رسول الله: أرأيت إن كان
علينا الأمراء لا يستنّون بسنّتك، ولا يأخذون بأمرك، فما تأمرني في أمرهم؟ فقال
رسول الله 8®: ((لا طاعة لمن لم يطع الله)).
وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٢١٣/٣)، قال: حدثنا عبد الصمد به مثله.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣٣٢/٦) في ترجمة عمرو بن زُنّيب.
قال: قال أحمد بن أبي عمرو وحدثنا أبي سمع إبراهيم عن حجاج بن حجاج حدثنا
عبد الصمد به مثله مختصراً بلفظ: ((لا طاعة لمن لم يطع الله)).
وأخرجه من طريق ابن منصور: حدثنا عبد الصمد بن مثله مختصراً.
وأخرجه كذلك من طريق ابن أبي هاشم حدثنا ابن علية عن علي بن المبارك به
مثله إلاّ أنه قال في إسناده: ((عمرو بن فلان العنبري))، بدل: ((عمرو بن زينب)).
١١٧

وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٥/٥)، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه
عمرو بن زنيب)) في المطبوع زينب ((ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال «عمرو بن زنیب»، فإنه مجهول کما
تقدم، لكن للحديث شواهد، ومنها حديث عبادة بن الصامت، وحديث علي بن
أبي طالب، وحديث عمران بن حصين، والحكم بن عمرو الغفاري.
١ - أما حديث عبادة بن الصامت، فقد مضى الكلام عليه في الحديث السابق
(رقم ٣٢).
٢ - وأما حديث علي بن أبي طالب عن النبي وَلفي قال: ((لا طاعة لبشر في
معصية الله ... )) هكذا مختصراً، وروى مطولاً وذكر قصة سرية عبد الله بن حذافة
السهمي.
أخرجه البخاري ((الفتح)) (٦٥٥/٧: ٤٣٤٠)، وفي (١٣٠/١٣: ٧١٤٥)، وفي
(٢٤٥/١٣: ٧٢٥٧)، ومسلم (١٤٦٩/٣: ١٨٤٠)، وأبو داود (٩٢/٣: ٢٦٢٥)،
والنسائي (١٥٩/٧: ٤٢٠٥)، وأحمد (٨٢/١، ٩٤، ١٢٤، ١٢٩)، وابن حبان في
صحيحه ((الإحسان)) (٤٢٩/١٠: ٤٥٦٧، ٤٥٦٨، ٤٥٦٩)، والطيالسي في مسنده
(ص ١٧ : ١٠٩)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣٣٥/١١: ٢٠٦٩٩)، وابن أبي شيبة في
مصنفه (٥٤٣/٦ : ٣٣٧٠٦).
٣ - أما حديث عمران بن حصين، والحكم بن عمرو الغفاري ((لا طاعة
لمخلوق في معصية الخالق))، فقد روى من طريق وبألفاظ مختلفة وفي بعضها قصة.
أخرجه أحمد (٤٢٦/٤، ٤٢٧، ٤٣٢، ٤٣٦، ٦٦/٥، ٦٧)، والطيالسي في
مسنده (ص ١١٥: ٨٥٦)، والحاكم في المستدرك (٤٤٣/٣)، وقال: صحيح
الإسناد، ووافقه الذهبي، والبزار ((مختصر زوائد البزار)) (٦٨٢/١: ١٢٥٤)، وقال:
لا نعلم أحداً يرويه عن النبي ® بأحسن من هذا الإسناد. وعبد الرزاق في مصنفه
(٣٣٥/١١: ٢٠٧٠٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥٤٤/٦: ٣٣٧١٥).
١١٨

والطبراني في الكبير (٢٣٣/٣: ٣١٥٠)، (٣٣٦/٣: ٣١٥٩، ٣١٦٠) وفي
(١٨: ٣٢٤، ٣٦٧، ٣٨١، ٣٨٥، ٤٠٧، ٤٣٢، ٤٣٣، ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧،
٤٣٨، ٥٧٠، ٥٧١.
والطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٣٣٧/٤: ٢٥٦٣، ٢٥٦٤)،
والقضاعي في ((الشهاب)) (٥٥/٢: ٨٧٣)، قال الحافظ في الفتح (١٣٢/١٣):
«وسنده قوي).
قلت: وصححه السيوطي في الجامع الصغير ((فيض القدير)) (٤٣٢/٦:
٩٩٠٣)، والألباني في السلسلة الصحيحة (٢٩٧/١: ١٧٩)، و (ص ٣٠٠: ١٨٠).
وعلى هذا فالحديث بهذه الشواهد صحيح، والله أعلم.
١١٩

٢٣ - باب(١) العرافة(٢)
٢١٦٣ - [١] قال أبو داود: حدثنا هشام عن عباد بن أبي علي
. [عم ٣١٣] عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ((العرافة / أولها
ملامة(٣) وآخرها ندامة، والعذاب يوم القيامة، قلت: يا أبا هريرة: إلاَّ من
اتقى الله منهم، قال: [إنما] (٤) أحدثك كما سمعت)).
[٢] [و ](٥) قال أبو یعلی: حدثنا شجاع بن مخلد ثنا وهب بن جرير
ثنا هشام الدستوائي به.
(١) في (عم): ((باب في)).
(٢) العرافة: هي القيام بأمور القبيلة والجماعة من الناس وولاية شؤونهم. انظر النهاية (٢١٨/٣).
(٣) الملامة: مفاعلة من لامَه يلومه لوماً إذا عَذَله وعَنَّفه. انظر النهاية (٢٧٨/٤).
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).
(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم) و (سد).
٢١٦٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٨١/٢) مطولاً ولفظه: ((ويل للأمراء،
وويل للأمناء، وويل للعرفاء ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا
يتذبذبون بين السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملاً، العرافة أولها ملامة وآخرها ندامة
والعذاب يوم القيامة. قال: قلت: يا أبا هريرة إلاّ من اتقى الله عز وجل منهم، قال:
إنما أحدثك کما سمعت)».
١٢٠