Indexed OCR Text

Pages 581-600

عيّرته به هوازن فقالوا: ذا الجلال نتابع(٥) بعد رسول الله وَطُهرِ. فلمّا قضينا
غزاتنا، رجعنا ولم أسأله عن شيء، قلت له: إنّي قد صحبتك ولي عليك
حقّ ولم أسألك عن شيء، فعلّمني ما ينفعني، فإنّي لست أستطيع أن آتي
المدينة كلّ سبت(٦)، قال رضي الله عنه: قد كان في نفسي ذلك قبل أن
تذكره لي، اعبد الله لا تشرك به شيئاً، وأقم الصلاة المكتوبة، وآت الزكاة
المفروضة، وحُجَّ البيت، وصُمْ رمضان، ولا تأمرنّ على رجلين.
قلت(٧): أمّا الصلاة والزكاة، فقد عرفتها، وأمّا الإِمارة، فإنّما يصيب
الناسَ الخيرُ من الإِمارة، قال: إنّك قد استجهدتني فجهدت لك، إنّ
الناس دخلوا في الإِسلام طوعاً وكرهاً، فأجارهم الله من الظلم، فهم
عوّاذ الله (٨) وجيران الله وفي ذمّة الله، ومن يظلمْ أحداً منهم، فإنّما يخفر
ربّه، واللهِ إن أحدكم لتؤخذ شاة جاره أو بعيره، فيظلّ باقي عفلته (٩)
غضباً لجاره والله من وراء جاره. فلمّا رجعنا إلى ديارنا وقُبض
رسول الله وَّر وبايع الناسُ أبا بكر رضي الله عنه واستخلف(١٠) أبو بكر
رضي الله عنه، فقلت: من استخلف بعد رسول الله وَ لا؟ قالوا: صاحبُك
أبو بكر. فأتيتُ المدينة، فلم أزل أتعرّض له حتّى وجدته خالياً، فأخذت
بيده فقلت: أما تعرفني؟ أنا صاحبك، قال: نعم، قلت: أما تحفظ ما قلت
(٥) في (عم): ((تبايع)).
(٦) في (عم) و (ك): ((كلما شئت))، وهو الأنسب للسياق.
(٧) في (ك): ((قلنا)).
(٨) في (عم): ((عوّاذاً به)).
(٩) في (عم): ((عضلته))، وفي (ك): ((عصيلته)).
(١٠) في (ك): ((واستخلفوا)).
٥٨١

لي؟ لا تأمرنّ على رجلين (١١) وتأمّرتَ على الناس؟! قال: إنّ
رسول الله وَ ل* توفّي والناس حديث عهد بجاهلية، وحملني أصحابي
وخشیت أن يرتدوا، فوالله ما زال يعتذر حتى عذرته.
وزاد جرير فيه قال: وكنت أسوق الغنم في الجاهلية، فلم يزل الأمر
بي حتّى صرت عريفاً في إمارة الحجّاج(١٢)، يقولها رافع بن أبي رافع
الطائي.
هذا حديث غريب، وسليمان شيخ الأعمش ما عرفته بعد (١٣)،
وقد روى أحمد طرفاً منه بإسناد آخر (١٤).
(٩٢) وحديث حِبّان بن بُحِّ الصُّدائي: لا خيرة في الإِمارة لرجل مسلم،
(١١) في (عم): ((رجل).
٠ ٠ ..
(١٢) في (عم): ((الحجذ)).
(١٣) قلت: هو سليمان بن ميسرة الأحمسي، ذكره البخاري في تاريخه (٣٦/٤)، وابن أبي حاتم
في الجرح والتعديل (١٤٣/٤)، وقال ابن معين: ((ثقة))، وذكره الحافظ نفسه في تعجيل المنفعة
(ص ١١٣).
(١٤) هناك تعليق على يسار حاشية الأصل جاء بعد هذا الحديث، ونصّه:
((قال ابن خزيمة في صحيحه: ثنا عمران بن موسى، وقال ابن أبي عاصم: ثنا إبراهيم
الحجّاج، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا محمد بن جحادة عن طلحة بن مصرّف،
عن سليمان الأحول، عن طارق به بنحوه، إلى قوله: ((فلا يخفر ربّه))، ولم يذكر
ما بعده .
قال أبو نعيم: ((وهم طلحة في قوله: (سليمان الأحول)، وإنّما هو سليمان بن ميسرة، ثمّ ساقه
من حديث الأعمش)).
وقال الطبراني: ((حدّثنا قطين، حدّثنا إبراهيم بن أبي معاوية، حدّثني أبي عن الأعمش به
بطوله)». اهـ.
٥٨٢

يأتي إن شاء الله في باب: علامات النبوّة (١٥).
(٩٣) وكذلك حديث: زياد بن الحارث الصُّدائي.
(١٥) في كتاب المناقب من المطالب العالية المطبوع (٥/٤: ٣٨٢٦)، وهو حديث طويل من مسند
ابن أبي شيبة، وفيه: ((لا خير في الإمرة لرجل مؤمن))، وسيأتي معنا برقم (٣٨٠١).
وحديث زياد بن الحارث سيأتي برقم (٢٠٩٦ و ٣٨٠٩).
٢٠٩٥ - تخريجه:
لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه.
وتابع عيسى بن يونس وجرير عليه عن الأعمش جماعة:
رواه وكيع في الزهد (٣٥٥/١ رقم ١٣٠) مختصراً جدّاً، ومن طريقه ابن
أبي شيبة في المصنّف (١١٢/٩: ٦٧١٩)، وأحمد في الزهد (ص ١٦٢ رقم ٥٥٧).
ورواه أحمد أيضاً في الزهد (ص ١٦٢) مختصراً، والطبراني في الكبير (٢٢/٥
رقم ٤٤٦٩) من طريق أبي معاوية بنحوه، وابن أبي عمر العدني في مسنده كما في
إتحاف الخيرة (٣٥/٣أ) عن يحيى بن عيسى بنحوه مختصراً، وأبو نعيم في معرفة
الصحابة (٢٣٤/١ ب) من طريق عمّار بن سيف الضبّيّ نحوه.
أربعتهم عن الأعمش به، واقتصر ابن أبي شيبة على قوله: ((أتيت أبا بكر
فقلت: أمرتني بما أمرتني به، ودخلتَ فیما دخلتَ فیه، فما زال يعتذر حتّى عذرته)).
تابع سليمانَ عن طارق عليه المغيرةُ بن شبل وإبراهيمُ بن المهاجر:
أخرجه وكيع في الزهد (٣٥٥/١ رقم ١٣٠) عن الأعمش، عن المغيرة بن شبل
مختصراً جدّاً، والطبراني في الكبير (٢١/٥ - ٢٢: ٤٤٦٧)، ومن طريقه أبو نعيم في
معرفة الصحابة (٢٣٥/١أ)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٨٤/٦) من طريق
إسرائيل بن يونس عن إبراهيم بن المهاجر، كلاهما عن طارق بن شهاب به بنحوه.
ورواه شریك، واختلف عنه فیه:
فرواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١٢٣٥/١)، وابن عساكر في تاريخه
(١٨٣/٦) من طريق حاتم بن إسماعيل، والحسين بن إسماعيل المحاملي في أماليه،
٥٨٣

ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٨٤/٦) من طريق إسحاق الأزرق، كلاهما عن
شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن طارق بن شهاب به بنحوه.
ورواه الطبراني (٢٢/٥: ٤٤٦٨) من طريق علي بن حكيم الأودي، وذكره
أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٣٥/١ أ - ب) من طريق إسماعيل بن أبان الورّاق،
كلاهما عن شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن قيس بن أبي حازم، عن رافع بن
عمرو بنحوه .
وأخرجه ابن أبي عاصم كما في حاشية المطالب العالية المسندة (٧٣ ب)،
ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (٢٣٥/١ أ)، وابن خزيمة في صحيحه كما في حاشية
المطالب العالية (٧٣ ب)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٨٣/٦)، وابن
عساكر أيضاً من طريق لآخر (١٨٣/٦)، جميعهم من طريق محمد بن جحادة عن
طلحة بن مصرّف، عن سليمان الأحول، عن طارق بن شهاب به بنحوه.
وهو خطأ.
قال أبو نعيم: ((كذا قال طلحة: (سليمان الأحول)، وهو وهم؛ لأنّ سليمان
الأحول مكّي وهو خال ابن أبي نجيح، روى عنه ابن جريج وابن عيينة وغيرهما)).
ونسب ابن عساكر الوهم فيه لمحمد بن جحادة، وقال: (( ... إنّما هو
سليمان بن ميسرة الأحمسي».
ورواه ابن عساكر (١٨٥/٦) من طريق ابن المبارك عن معمر، عن مطر، عن
عمرو بن سعيد - وفي نسخة: شعيب - عن بعض الطائيين، عن رافع الخير الطائي
قال: ((صحبت أبا بكر في غزاة))، فذكر الحديث.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده صحيح، ويزيده قوّة المتابعات الكثيرة والقويّة التي مرّت
مفصّلة في التخريج.
٥٨٤

٢٠٩٦ _ وقال أبو بكر: حدثنا عبدة، ثنا الإفريقي عن زياد بن
نعيم عن زياد بن الحارث(١) الصُدائي، قال: قال رسول الله وَله: لا خيرة
في [الإِمرة](٢) لرجل مؤمن(٣).
(١) تحرّفت في (ك) إلى: ((زياد بن الحرب)) عندما كرّر الحديث في المرّة الثانية.
(٢) في الأصل و (عم): ((الأمر))، والتصويب من (ك) والمطبوع.
(٣) تكرّر هذا الحديث في (ك).
٢٠٩٦ - تخريجه:
هذا الحديث أصله في السنن مختصراً، ورواه مطولاً بلفظ حديث الباب
أو نحوه.
الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في إتحاف الخيرة (٣٤/٣ أ)، ومن
طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٦٣/١ أ - ب)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر
(٣١٢ - ٣١٣)، والطبراني في الكبير (٢٦٢/٥ - ٢٦٣: ٥٢٨٥)، وابن عساكر في
تاريخ دمشق (٩٣٥/٩)، والمزّي في تهذيب الكمال (٤٤٥/٩ - ٤٤٦)، جميعهم من
طريق عبد الله بن يزيد المقرىء عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به بنحوه مطولاً .
وأخرجه أبو نعيم أيضاً في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٣ ب) من طريق الثوري عن
عبد الرحمن بن زياد به مطولاً بنحوه.
والبغوي في معجمه كما في تاريخ دمشق (٩/ ٩٣٧)، ومن طريقه ابن عساكر في
تاريخه أيضاً من طريق عيسى بن يونس عن عبد الرحمن بن زياد به بنحوه مطولاً .
وأصل الحديث في السنن من غير ذكر للفظ حديث الباب.
أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الرجل يؤذن ويقيم (٣٥٢/١ رقم ٥١٤) من
طريق عبد الله بن عمر بن غانم، والترمذي فيه (٣٨٣/١ رقم ١٩٩)، وابن ماجه في
الأذان (٢٣٧/١ رقم ٧١٧)، كلاهما من طريق يعلى بن عبيد، وأحمد (١٦٩/٤) من
طريق الثوري، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٦٤/١ أ)، وعبد الرزاق
٥٨٥

.
(٤٧١/١ - ٤٧٥: ١٨١٧ - ١٨٣٣) من طريق الثوري ويحيى بن العلاء، ومن
طريقه الطبراني في الكبير (٢٦٥/٥: ٥٢٦٦ ورقم ٥٢٨٦ - ٥٢٨٧)، وأبو نعيم في
أخبار أصبهان (١٦٦/١) من طريق إسماعيل بن عياش، والبيهقي في السنن الكبرى
(٣٩٩/١) وغيرهم، خمستهم عن الإفريقي به مختصراً بلفظ: لما كان أوّل أذان
الصبح، أمرني - يعني النبي ◌َّ ــ فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟، فجعل
ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز ثم
انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه - يعني فتوضأً -، فأراد بلال أن يقيم، فقال له
نبي الله وَله: ((إن أخا صداء هو أذن، ومن أذّن فهو يقيم)).
الحكم عليه :
حديث الباب سنده ضعيف من أجل الإفريقي، وضعّفه الترمذي، فقال عقب
الحديث: ((إنما نعرفه من حديث الإفريقي، وهو ضعيف عند أهل الحديث)).
ونقل النووي في شرح المهذّب (١٢٨/٣) عن البغوي تضعيفه، وقال: ((علّق
البيهقي القول فيه)).
وقال ابن السكن كما في الإصابة (٢٧/٤): ((في إسناده نظر)).
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٣٤/٣ ب): ((مدار إسناد حديث زياد بن
الحارث الصُدائي هذا على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وهو
ضعيف ... )).
وضعّفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٥٤/١ رقم ٣٥).
٥٨٦

٢٠٩٧ - وقال مسدّد: حدثنا بشر - هو ابن المفضل - ، ثنا [ابن
عون](١) عن عمير (٢) بن إسحاق قال: إنّ رسول الله وَ ل بعث المقداد بن
الأسود رضي الله عنه بعثاً، فلما رجع قال: كيف وجدت بعثك(٣)؟ قال:
ما زلت حتى ظننت أن من معي خَوَلٌ لي، فأيمُ الله لا أعمل على رجلين ما
دمت حيّاً (٤).
٠
(١) في الأصل و (عم): ((ابن عدي))، والمثبت من (ك) هو الصواب.
(٢) في (ك): ((عمر))، وهو تحريف.
(٣) في (ك) أدمج الكلمتين فجاءت هكذا: ((وجدتك)).
(٤) تكرّر هذا الحديث بسنده في (ك).
٢٠٩٧ - تخريجه:
الحديث أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥٠٣/٨) عن
حميد بن مسعدة، والطبراني في الكبير (٢٥٨/٢٠ رقم ٦٠٩) من طريق الوليد بن
العبّاس وصالح بن حاتم، وأبو نعيم في حلية الأولياء (١٧٤/١)، والمزّي في تهذيب
الكمال (٣٧٠/٢١)، كلاهما من طريق الوليد بن العبّاس أيضاً، ثلاثتهم عن بشر بن
المفضل به بلفظه .
وأخرجه الدولابي في الكنى (٨٧/١) من طريق علي بن الجعد عن شيبان
الجعدي النحوي عن منصور عن هلال بن يساف عن المقداد به.
الحكم عليه :
قال الهيثمي في المجمع (٢٠١/٥): ((رجاله رجال الصحيح، خلا عمير بن
إسحاق وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره)) .
قلت: إسناده حسن وعمير بن إسحاق، وإن كان تكلم فيه، فقد تابعه عليه
هلال بن يساف، وهو ثقة كما في التقريب (ص ٥٧٦).
٥٨٧

٢٠٩٨ - وقال إسحاق: أخبرنا أبو نعيم الملائي، أنا بدر بن
عثمان، حدّثني أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقّاص عن
سعد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أراد أن يستعمل رجلاً من
أصحاب رسول الله وَ لتر، فكان الرجل يكره ذلك، فغضب عمر رضي الله
عنه، وقال: إنّه لا بدّ لهذا الأمر الذي نحن فيه من أعوان عليه، فلما رأى
ذلك، سمح له وقال: أنطلق إلى أهلي فأوصيهم ثم أروح، فقال: نعم،
فخرج من عنده، فلقيه [عمّه](١)، فقال: آمرك أن لا تفعل، قال: فكيف
[بأمره] (٢)؟ قال: تروح وأروح معك، فإنّه إذا رآك فسيقول لك: أما
رحت؟ فقال: يا أمير المؤمنين(٣) إني أستخيرك، ففعل، فقال: من نهاك؟
فقال: فلان، لعمّه(٤)، فقال: أما (٥) إني سمعت رسول الله وَلهيقول وأراد
أن يستعمل رجلاً على شيء من عمل المسلمين، فقال الرجل:
يا رسول الله إني أستخيرك، قال رسول الله وَمليقول: فإني أختار لك أن
تجلس، فإنّه لن يؤمّر رجل على عشرة أبداً إلا أتى الله تعالى مغلولاً يوم
القيامة حتى يكون عمله هو الذي يحلّ عنه. وكان عمر بن الخطّاب متكئاً
رضي الله عنه، فاستوى جالساً فجعل ينادي: أي عمل يحل عنه؟ فنادى
بذلك مراراً.
(١) في الأصل و (عم): ((فلقيه عمر رضي الله عنه))، والتصويب من (ك) والمطالب العالية
المطبوع.
(٢) في الأصل: ((يأمره))، وفي (عم) و (ك): ((تأمره))، والمثبت هو الصواب.
(٣) في (عم): ((إنا رحت بأمر أمير المؤمنين).
(٤) في (عم): ((لعمر)).
(٥) ((أما)) ساقطة من (عم).
٥٨٨

٠٠
٢٠٩٨ - تخريجه:
لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.
وأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٧٥) من طريق عبيد الله بن موسى عن
بدر بن عثمان به بلفظه، وفي آخره: «فدعى بذلك ثلاث مرات)).
الحكم عليه :
إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين، عدا بدر بن عثمان، وهو ثقة، أخرج له
مسلم والنسائي، ولم يخرّج له البخاري.
٥٨٩

٢٠٩٩ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا ابن نمير، ثنا فضيل بن غزوان
عن محمد الراسبي (عن بشر بن عاصم قال: كتب إليه عمر رضي الله عنه
عن عهده، فقال: لا حاجة لي فيه، سمعت رسول الله وَليل يقول)(١): إن
الولاة يُجاء بهم يوم القيامة فيقفون على جسر جهنّم، فمن كان
مطاوعاً لله(٢)، يناوله الله بيمينه حتى ينجيه، ومن كان عاصياً لله(٣)،
انخرق (٤) به الجسر إلى وادٍ من نار يتلهب التهاباً (٥)، قال: فأرسل عمر
رضي الله عنه إلى أبي ذر وإلى سلمان رضي الله عنهما، فقال لأبي ذر
رضي الله عنه: أنت سمعت هذا من رسول الله وَل*؟ قال: نعم والله، وبعد
الوادي واد آخر من نار، قال: وسأل سلمان رضي الله عنه، فكره أن
يخبره(٦) بشيء، فقال عمر رضي الله عنه: من يأخذها بما فيها، فقال
أبو ذر رضي الله عنه: من سلب الله عينه وأنفه(٧) وأصدع خده إلى
الأرض.
[٢] (وقال الحسن بن سفيان: ثنا أبو بكر به)(٨).
[٣] وقال أحمد بن منيع: حدّثنا سريج بن النعمان، ثنا حشرج بن
(١) ما بين القوسين ساقط من (ك) والمطبوعة.
(٢) في (عم): ((فله))، وهو تحريف.
(٣) (الله)) ساقط من (عم).
(٤) في المطبوع: ((انحرف)).
(٥) تصحّفت في (ك) إلى: ((إليها)).
(٦) في (عم): ((يجيبه)) بدل ((يستعين))، وما بين المعقوفين إضافة من المطالب العالية المطبوع؛
ليستقيم الكلام.
(٧) في الأصل: ((أنفته))، وهو تحريف.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (عم) و (ك).
٥٩٠

نباتة عن هشام بن حبيب، عن بشر بن عاصم، عن أبيه قال: بعث إليه
عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أن يستعين [به](٩) على بعض الصدقة فأبى
أن يعمل له، فقال: لِمَ؟ قال: لأنّ سمعت رسول الله وَّ ه يقول: ((إذا كان
يوم القيامة أُتي بالوالي فقُذف (١٠) على جسر جهنّم، فيأمر الله تعالى
الجسر، فينهض به انتهاضة يزول عنه كلّ عظم منه عن مكانه، ثم يأمر الله
تعالى العظام فترجع إلى مكانها، فإن كان لله مطيعاً أخذه بيده وأعطاه
كفلين من رحمته، وإن كان لله عاصياً خرق به الجسر فهوى(١١) في جهنّم
سبعين عاماً))، فقال عمر له (١٢) رضي الله عنه: سمعت من رسول الله وَ ل
ما لم نسمع، وكان سلمان وأبو ذرّ رضي الله عنهما جالسَينٍ، فقال سلمان
رضي الله عنه: نعمْ واللَّهِ يا عمر، مع السبعين سبعين خريفاً في وادٍ من نار
يلتهب (١٣) التهاباً، فقال عمر رضي الله عنه بيده على جبهته: إنّا لله وإنّا
إليه راجعون، من يأخذها بما فيها؟ فقال: من سلب الله أنفه وألصق خدّه
بالأرض.
[٤] وقال عبد(١٤): حدّثنا حجّاج بن منهال، ثنا حمّاد بن سلمة،
أنا عبد الله بن العيزار(١٥) عن رجل من أهل الشام قال: إنّ عمر رضي الله
٠٠. ٠٠
(٩) في (ك): ((يستغن))، وهو تصحيف.
(١٠) تحرّفت في (ك) إلى: ((يوقف)).
(١١) في (عم): ((فينهمر))، وأسقط ((الجسر)).
(١٢) ((له)) ساقطة من (عم).
(١٣) في (عم): ((يتلهّب)).
(١٤) تحرّفت في (ك) إلى: ((عبيد)).
(١٥) في (عم): ((عبيد الله بن العيزار))، وفي (ك): ((عبيد الله بن الغندار))، ولم أقف على ترجمته.
٥٩١

عنه أراد أن يستعمل بشر بن عاصم فقال: لا أعمل (١٦) لك، قال: لِمَ؟
قال: سمعت رسول الله وَلقوله يقول: ((يؤتى بالوالي فيوقَّف على الصراط
فيهتزّ به حتى يزول كلّ عضو منه عن مكانه، فإن كان عدلاً مضى، وإن
كان جائراً هوى في النار سبعين خريفاً، فدخل عمر رضي الله عنه المسجد
وهو منتقع اللون، فقال له أبو ذرّ رضي الله عنه: ما شأنك(١٧) يا أمير
المؤمنين؟ قال: حديث حدّثنيه بشر بن عاصم، قال: وما هو؟ فحدّثه به،
فقال أبو ذرّ رضي الله عنه: نعم، لقد سمعته من رسول الله وَ ليره، فقال عمر
رضي الله عنه: فمن يرغب في العمل بعد هذا؟ فقال أبو ذرّ رضي الله عنه:
((من أسلب الله تعالى أنفه وأصدع خدّه)).
قال ابن منده: قول من قال فيه ((عن بشر بن عاصم عن أبيه)) وهم
لا یصحّ.
وقد رواه [سويد](١٨) بن عبد العزيز عن أبي وائل، عن بشر بن
عاصم، كذلك أخرجه الطبراني(١٩) وغيره. ورواه عطاء عن عبد الله بن
سفيان، عن بشر بن عاصم، أخرجه ابن منده من طريقه.
فهذه أسانيد يقوّي بعضها بعضاً.
(١٦) تحرّفت في (ك) إلى: ((لا أتحمل)).
(١٧) تحرّفت في (ك) إلى: ((ما سارك)).
(١٨) في الأصل و (عم): ((سعيد))، والمثبت من (ك) هو الصواب كما في كتب التراجم والتخريج.
(١٩) تحرّفت في (ك) إلى: ((الترابي)). وانظر: المعجم الكبير (٣٩/٢: ١٢١٩).
٢٠٩٩ - تخريجه:
هو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٢١٧/١٢: ١٢٥٩٢) و (١٧٢/١٣ :
١٦٠٢٧) بلفظه.
٥٩٢

ومسند أحمد بن منيع مفقود.
وهو عند عبد بن حميد في المنتخب (٣٩٤/١: ٤٢٩).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٩٥/١ أ).
وللحديث عن بشر طريقان غير ما تقدّم:
١ - طريق شقيق بن سلمة: أخرجه البغوي في معجمه كما في الإصابة
(٢٥١/١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣٠/٣: ١٥٩١)، والطبراني في
الكبير (٣٩/٢: ١٢١٩)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٩٥/١ أ)، جميعهم من
طريق سويد بن عبد العزيز عن سيّار بن الحكم، عن أبي وائل شقيق بن سلمة به
بنحوه مطوّلاً .
وفيه سويد بن عبد العزيز بن نمير الدمشقيّ، ضعيف كما في مختصر تاريخ
دمشق (٢١٥/١٠)، والتقريب (ص ٢٦٠).
٢ - عبد الله بن سفيان: أخرجه ابن منده كما في الإصابة (٢٥١/١) من طريق
سلمة بن تميم عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن سفيان، عن بشر بن عاصم
بنحوه مطوّلاً .
ثمّ ذكر ابن حجر عقبه قول ابن منده الذي أورده في الأصل.
الحكم عليه :
إسناد ابن أبي شيبة لا بأس به، رواته ثقات غير محمد الراسبيّ، صدوق فيه
لین.
وأمّا طريق أحمد بن منيع، ففيه من لم أجد له ترجمة، وهو هشام بن حبيب،
ثمّ إنه مخالف لغيره من الروايات في زيادة ذكر أبي عاصم، وهي وهم من رواته كما
جزم بذلك ابن منده كما في الإصابة (١/ ٢٥١).
وإسناد عبد بن حميد فيه عبد الله بن العيزار، لم أجد له ترجمة، ورجل من أهل
٥٩٣

.
الشام لم أعرف من هو، وباقي رجاله ثقات.
وهذه الأسانيد يقوّي بعضها بعضاً، فالحديث حسن بمجموع طرقه - والله
أعلم - .
وأورده الهيثميّ في مجمع الزوائد (٢٠٦/٥) من طريق أبي وائل شقيق بن
سلمة عن بشر بن عاصم، وقال: ((فيه سُويد بن عبد العزيز، وهو متروك)).
وهذا إفراط منه رحمه الله، وإنّما هو ضعيف كما في كتب التراجم.
٥٩٤

٢١٠٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا [عبد الله](١) بن عبد الصمد، ثنا
محمد بن حميد عن إسماعيل، عن عبيد الله بن عمر بن حفص، عن نافع،
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيّ وَّر أنه استعمل سعد بن عبادة،
فأتى النبي ◌ّله ليسلّم عليه، فقال له النبيّ وَله: ((إيّاك يا سعد أن تجيء
يوم القيامة تحمل على عنقك بعيراً له رغاء»، فقال: يا رسول الله، فإن
فعلت فإنّ ذلك(٢) لكائن؟ قال: ((نعم))، قال: قد علمت يا نبيّ الله، أني
أُسأل فَأُعطِي، فَأَعِفِني(٣)، فأعفاه.
(١) في جميع النّسخ: ((عبيد الله))، وهو تصحيف، وهو عبد الله بن عبد الصمد ابن أبي خداش
الموصلي من شيوخ أبي يعلى، يروي عن محمد بن حميد الرازي (معجم شيوخ أبي يعلى
ص ٢٦٥، تهذيب الكمال ٢٣٥/١٥).
(٢) في (عم): ((فإني))، وهو تصحيف.
(٣) (فأعفني)) كرّرها في الأصل، ثمّ ضرب على الثانية وترك الأولى.
٢١٠٠ - تخريجه:
-
لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في المسند الكبير.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (طبعة الأرناؤوط ٦٥/٨: ٣٢٧٠)، والحاكم في
المستدرك (٣٩٩/١)، والبزّار في مسنده كما في كشف الأستار (٤٢٥/١: ٨٩٨)،
وأبو يعلى في معجم شيوخه (ص ٢٣٢ رقم ١٨٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق
(١٢٢/٧)، جميعهم من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع به بنحوه.
قال البزّار: ((لا نعلم رواه هكذا إلّ يحيى الأمويّ)).
وله شاهد بنحوه مختصراً من حديث سعد بن عبادة نفسه:
أخرجه أحمد في المسند (٢٨٥/٥)، والطبراني في معجمه الكبير (١٧/٦
رقم ٥٣٦٣)، والبزّار كما في كشف الأستار (٤٢٤/١ رقم ٨٩٧)، جميعهم من طريق
حميد بن هلال عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن عبادة به بنحوه.
٥٩٥

قال البزّار: ((لا نعلمه عن سعد إلاّ من هذا الوجه، وإسناده حسن)).
وقال الهيثمي في المجمع (٨٦/٣): ((رجاله ثقات، إلّ أنّ سعيداً لم ير سعد بن
عبادة» .
الحكم عليه :
إسماعيل بن عیّاش ضعيف في غیر الشامیین، وعبيد الله بن عمر بن حفص لیس
من الشاميين.
لكن سنده يرتقي إلى الحسن بمجموع متابعاته.
وله طريق آخر صحيح على شرط الشيخين من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري
عن نافع به بنحوه.
وأورده الهيثمي في المجمع (٨٦/٣) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عند
البزّار وقال: ((رجاله رجال الصحيح)).
وله شاهد من حديث عبادة نفسه تقدّم تخريجه وتحسين البزّار له كما في كشف
الأستار (٤٢٤/١).
٥٩٦

٢ - باب الخلافة في قريش
٢١٠١ - قال إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، حدّثني
أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدّثني محمد بن جعفر بن
الزبير عن عروة بن الزبير، وغيره وصل الحديث عن عروة قال: وكتب
مُسَيلمة إلى رسول الله وَالر: من مسيلمة بن حبيب لمحمد رسول الله وَلهم
سلام(١) عليك، أمّا بعد فإنّ لقريش نصف الأرض، ولنا نصف الأرض،
ولكنّ قريشاً قوم يعتدون(٢)، وشهد الرجلان أنّ محمداً رسول الله وَّةٍ،
وقالا: إنّ مسيلمة لا ينكر ذلك، إلاَّ أنّه قد أُشرك معك في الأمر،
وأحدثتْ إليه نبوّة مع نبوّتك ... الحديث.
فیه إرسال.
(١) ملحقة بحاشية الأصل.
(٢) في (عم) و (ك): ((يعبدون)) وهو تصحيف.
٢١٠١ - تخريجه:
لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.
وأخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه (١٤٦/٣) عن محمد بن حميد الرازي،
عن سلمة بن الفضل، عن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر قال: كان
٥٩٧

مسيلمة ... فذكره بلفظ قريب منه.
وأخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (٣٢٩/٤ تحقيق همّام سعيد) قال:
حدّثني شيخ من أشجع عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعيّ عن أبيه نعيم قال:
سمعت رسول الله * يقول لهما حين قرأ كتابه: ((فما تقولان أنتما؟)»، قالا: نقول كما
قال، فقال: ((أما واللَّهِ لو لا أنّ الرسل لا تُقْتَل، لضربت أعناقكما))، ثمّ كتب إلى
مسيلمة الكذّاب: ((بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى مسيلمة
الكذّاب: السلام على من اتّبع الهدى .. أمّا بعد فإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من
عباده والعاقبة للمتقين)) .
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في تاريخه (١٤٦/٣) وقال: قال ابن
حميد - هو شيخ الطبري - أمّا عليّ بن مجاهد، فيقول: عن أبي مالك الأشجعيّ،
عن سلمة بن نعيم بن مسعود، عن أبيه نعیم، به.
وهذه الأسانيد يقوّي بعضها بعضاً.
وممّن ذكر القصّة باختصار من غير إسناد: ابن سعد في طبقاته (٢٧٣/١)،
والبلاذريّ في فتوح البلدان (ص ١١٩ تحقيق عبد الله الطبّاع).
الحكم عليه :
حدیث الباب إسناد رجاله ثقات، ومحمد بن إسحاق قد صرّح بالتحديث، لكنّه
مرسل؛ لأنّ عروة بن الزبير لم يدرك القصّة، وانظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٦)، وله
شواهد بأسانيد يقوّي بعضها بعضاً، والله أعلم.
٥٩٨

٢١٠٢ - وقال أبو بكر: حدّثنا الفضل بن دكين، ثنا(١) عبد الله بن
مبشر عن زيد (٢) بن أبي عتاب قال: قام معاوية / على المنبر، فقال: [مح ١٧٤]
سمعت رسول الله وهو يقول: الناس تبع لقريش في هذا الأمر، خيارهم في
الجاهلية خيارهم (٣) في الأسلام إذا فقهوا، ولو لا أن تبطر قريش لأخبرتها
بما لها (٤) عند الله.
قلت: روى أحمد بهذا الإسناد: خير نساء ركبن الإِبل نساء
قريش ... الحديث.
(١) في (ك): ((عن، وهو تحريف.
(٢) في (عم): ((يزيد))، وهو تحريف.
(٣) في (عم): ((خيار)).
(٤) في (ك): ((بما ختارها))، وهو تحريف.
٢١٠٢ - تخريجه:
هو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (١٦٩/١٢ : ١٢٤٣٧).
ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (٥٢٠/٢: ١١٢٩)،
وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٤٤٤/١: ١٩٥) رسالة جامعية.
وأخرجه أحمد في المسند (١٠١/٤)، والطبراني في المعجم الكبير
(٣٤٢/١٩: ٧٩٢) عن فضيل بن محمد الملطي، كلاهما عن الفضل بن دكين، به
بلفظ: ((خير نساء ركبن الإِبل نساء قريش، أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على
ولد في صغره)).
قال الهيثمي في المجمع (٢٧١/٤): ((رجاله ثقات)).
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٤: ١١١٢) من طريق الزهري عن محمد
ابن جبير بن مطعم عن معاوية بلفظ «هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلاَّ كبه الله
على وجهه ما أقاموا الدين)). وفيه قصّة.
٥٩٩

.
وهذا إسناد جيّد، رجاله ثقات غير محمد بن مُصَفّى شيخ أبي عاصم صدوق له
أوهام ویدلّس، لكنه صرّح بالتحديث.
ورواه أيضاً ابن أبي عاصم في السنة (٥١٩/٢: ١١٢٦) من طريق محمد بن
طلحة عن معاوية بلفظ: ((لا يزال والي من قريش)).
وإسناده فيه سنيد بن داود، وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٢٥٧).
الحكم عليه :
إسناد ابن أبي شيبة صحيح.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧١/٤): ((رجاله ثقات)).
وصحّحه الألباني في تعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٢٠).
ولمتنه شاهد صحيح من حديث أبي هريرة يرفعه بلفظ: ((الناس تبع لقريش في
هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم. والناس معادن، خيارهم
في الجاهلية خيارهم في الإِسلام إذا فقهوا ... )) الحديث.
أخرجه البخاري في المناقب (٨٠٦/٦: ٣٤٩٥)، ومسلم في الإمارة، باب
الناس تبع لقريش (١٤٥١/٣: ١٨١٨)، وأحمد (٢٤٣/٢) وغيرهم.
٦٠٠