Indexed OCR Text
Pages 501-520
الحكم عليه : إسناد الحارث ضعيف جداً، فيه عدّة علل: ١ - فيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك. ٢ - عبد الملك بن أبي حرّة مجهول الحال. ٣ - وأبو حرّة مجهول الحال أيضاً. وله طريق آخر عند البيهقي مداره على عبد الملك بن أبي حرّة. ورواه البيهقي من طريق ابن المبارك عن عبد الله بن الوليد به بنحوه، لكن يبقى مداره على عبد الملك بن أبي حرّة، وقد علمت حاله. ٥٠١ ٥٠ - باب من أسلم على شيء فهو له ٢٠٥٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن جميل(١)، ثنا مروان بن معاوية عن ياسين الزّيات عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من أسلم على شيء فهو له)). (١) في (ك): ((أحمد بن حنبل))، وهو تحريف. ٢٠٥٧ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (٢٢٦/١٠، ٢٢٧: ٥٨٤٧)، بلفظه. وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٧٨/ ب). وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٨٤)، ومن طريقه البيهقي (١١٣/٩) من طريق هشام بن خالد عن مروان بن معاوية، به بلفظه. قال ابن عدي: ((ولياسين الزيّات غير ما ذكرت عن الزهري وغيره، وكل رواياته أو عامتها غير محفوظة)». ولمتنه شاهد من حديث ابن عبّاس وبريدة بن الحصيب ومرسل عروة بن الزبير. ١ - أما حديث ابن عباس، فأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠٨/٢) من طريق سليمان بن أبي كريمة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس يرفعه بلفظ حديث الباب. ٢ - وأما حديث بريدة، فأخرجه البيهقي (١١٣/٩) من طريق ليث بن ٥٠٢ . أبي سليم عن علقمة عن سلمان بن بريدة عن أبيه عن النبي وَّه بنحو حديث الباب. وفيه ليث بن أبي سليم ضعيف لاختلاطه. ٣ - ومرسل عروة بن الزبير أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٧٦/١: ١٨٩) عن ابن المبارك عن حيوة بن شريح عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة قال: قال رسول الله ياتي: ((من أسلم على شيء فهو له)). قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق كما في نصب الراية (٤١٠/٣): ((مرسل صحیح). الحكم عليه : إسناد أبي يعلى ضعيف جداً، فيه ياسين الزيّات متروك الحديث. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٥/٥)، وقال: (فيه ياسين بن معاذ الزيّات، وهو متروك». وأورده ابن حجر في تلخيص الحبير (١٣٣/٤: ١٤)، وقال: ((فيه ياسين الزيّات منكر الحديث متروك)). ولمتنه شاهد من حديث ابن عباس وبريدة بن الحصيب ومرسل عروة بن الزبير، وإسناد الأول والثاني ضعيف. وأما مرسل عروة، فصحيح كما تقدم في تخريجه. فمتن الحديث حسن بمجموع طرقه - إن شاء الله - . وقد حسّنه الألباني بمجموع طرقه كما في إرواء الغليل (٦/ ١٥٧). ٥٠٣ ٢٠٥٨ - وقال الحارث: حدثنا يزيد بن هارون، أنا الحجّاج عن أبي سعيد الأعشى قال: قضى رسول الله وَّر في(١) العبد إذا أسلم فجاء مولاه فأسلم، فهو أحق، به. (١) في (ك): ((أنّ). ٢٠٥٨ - تخريجه: هو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (٦٨٥/٢: ٦٦٨)، وقال الهيثمي بعده: ((هذا مرسل ضعيف، وقد أعتق رسول الله وَلقر من خرج إليه من عبيد الطائف)». ونحو هذا قال البوصيري في الإتحاف (٩٤/٤/ ب). قلت: يشيران بذلك إلى ما رواه ابن عباس قال: ((أعتق رسول الله وَ لقدر من خرج إليه من عبيد المشركين))، وهذا مخالف لحديث الباب. أخرجه أحمد واللفظ له (٢٢٣/١، ٢٣٦، ٢٤٣ وغيرها)، وابن أبي شيبة (٩٠٥/١٤: ١٨٨٠١، ١٨٨٠٢)، بنحوه. وسعيد بن منصور في سننه (٢٩٠/٢: ٢٨٠٧) بنحوه، والطبراني في الكبير (٣٨٧/١١، ٣٩٠: ١٢٠٧٩، ١٢٠٩٢)، والبيهقي (٩/ ٢٣٠) من طرق عن الحجّاج عن الحاكم عن ابن عبّاس، به بألفاظ متقاربة . الحكم عليه : إسناد الحارث ضعيف، مرسل، فيه أبو سعيد الأعشى لم أعرف من هو، ولعلّه تصحّف من أبي سعيد الأعسم، وهو مجهول أيضاً كما في ترجمته. وفيه أيضاً الحجّاج مدلّس، وقد عنعنه. وقال الهيثمي في البغية (٦٨٦/٢): ((هذا مرسل ضعيف)). وقال البوصيري في الإتحاف (٩٤/٤/ب): ((هذا حديث مرسل ضعيف لضعف الحجّاج)). ٥٠٤ وقد ورد خلاف هذا عن ابن عباس عند أحمد وغيره، وصحّح إسنادَ أحمد بن حنبل أحمد شاكر في تعليقه على المسند. ولا يخفى ما في تصحيحه من بعد؛ لأن الحديث فيه الحجّاج، وهو مدلّس وقد عنعنه، فكيف يكون صحيحاً. وقد حسنه الألباني بمجموع طرقه كما في إرواء الغليل (٦/ ١٥٧). ٥٠٥ ٥١ - باب الجزية والهدنة (٩١) حديث عبد الله (١) بن شدّاد رضي الله عنه في الكتاب إلى هرقل يأتي - إن شاء الله تعالى - في المغازي (٢). ٢٠٥٩ _ [١] وقال مسدّد: حدثنا فضيل عن ليث عن مجاهد قال: يقاتل أهل الأوثان على الصلاة، ويقاتل أهل الكتاب على الجزية. [٢] وقال وكيع: حدثنا فضيل بن عيّاض(٣) مثله. (١) في (ك): ((عبيد الله))، وهو تصحيف. (٢) راجعت كتاب المغازي، فلم أجد فيه الحديث المشار إليه، لكنّه أورد في باب كتاب النبيّ 5 1 إلى قيصر - وهو هرقل صاحب الروم - حديثاً واحداً من مسند حصين بن عبد الرحمن مرسلاً. ولعلّ الحافظ رحمه الله نسي، فلم يذكره في الموطن المشار إليه، بل إني لم أجد لعبد الله بن شداد رضي الله عنه في المطالب العالية إلاّ أربعة أحاديث في أبواب مختلفة ليس فيها ذكر المغازي والسير حسب فهرس المرعشليّ الذي جعله للمطالب العالية، فالله أعلم. (٣) في (ك): ((ابن عوض)). ٢٠٥٩ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٢٣٩/١٢، ٢٤٠: ١٢٦٨٣) عن وكيع، به بلفظه. وفيه (أهل الأديان) بدل (أهل الأوثان). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي في الكبرى (١٨٦/٩). ٥٠٦ وأخرجه عبد الرزاق (٢٢١/٥: ٩٤٣٣)، وسعيد بن منصور في سننه (١٩١/٢: ٢٤٨٣)، كلاهما عن فضيل، به بلفظه. الحكم عليه : إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. ٥٠٧ ٢٠٦٠ - وقال مسدّد: حدثنا يحيى عن هشام بن أبي عبد الله، نا قتادة عن الحسن عن الأحنف قال: إنّ عمر رضي الله عنه اشترط على أهل الذمّة ضيافة يوم وليلة وأن لا يُضَيِّعوا(١) القناطر، فإن قتل رجل من المسلمين في أرضهم، فعلیھم دِیته. (١) في (عم): ((يضعوا))، وفي (ك): ((وأن يضعوا))، وفي المطالب العالية المطبوع ((أن يصنعوا)). . ٢٠٦٠ - تخريجه: أخرجه أحمد كما في أحكام أهل الذمّة (٧٨٢/٢)، وابن أبي شيبة (٤٧٧/١٢: ١٥٣١٧)، كلاهما عن وكيع، وأبو عبيد في كتاب الأموال (١٦٠ : ٣٩٦) عن عبد الوهاب بن عطاء، وحميد بن زنجويه في كتاب الأموال (٣٦٩/١: ٥٩٤) عن أبي نعيم، والبيهقي في الكبرى (١٩٦/٩) من طريق مسلم، خمستهم عن هشام، به بنحوه. وفي لفظ البيهقي: ((وإن قتل بينهم قتيل، فعليهم دیته)). وفيه قتادة، وهو مدلّس وقد عنعنه. وله عن عمر طريقان: ١ - رواه حارثة بن مضرب عن عمر: أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٤٧٧ : ١٥٣١٨)، وأبو عبيد في الأموال (ص ١٥٩، ١٦٠: ٣٩٤، ٣٩٥)، وابن زنجويه في الأموال (٣٧٠/١: ٥٩٦، ٥٩٨)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ١٥٢)، والبيهقي (١٩٦/٩)، جميعهم من طرق عن أبي إسحاق عن حارثة عن عمر، به بشطره الأول، وفيه زيادة. ٢ - ورواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر: أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٦/١٢)، وابن زنجويه (٣٦٩/١: ٥٩٥)، والبيهقي (١٩٧/٩، ١٩٨). ورجاله إسناده ثقات، وعبد الرحمن بن أبي ليلى مختلف في سماعه من عمر. والراجح أنه لم يسمع منه، فقد وُلد لست بقين من خلافة عمر كما في التهذيب (٢٦٠/٦). ٥٠٨ ولشطره الأوّل شاهد من حديث أبي الحويرث: رواه البيهقي (١٩٥/٩) من طريق الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث يرفعه، وفيه: ((وأن يضيفوا من مرّ بهم من المسلمين ثلاثاً)). لكن قال البيهقي (١٩٦/٩): ((منقطع)). الحكم عليه : حديث مسدّد إسناده ضعيف، لعنعنة قتادة، وهو مدلّس مشهور بالتدليس، وصفه، به النسائي وغيره كما في تعريف أهل التقديس لابن حجر (ص ١٠٢). والأثر حسن بمجموع طرقه، فقد جاء من طريق حارثة بن مضّرب وعبد الرحمن بن أبي ليلى، كلاهما عن عمر، ولا يخلو كلٌ منهما من ضعف. ٥٠٩ ٢٠٦١ - وقال أبو بكر: حدثنا عبدة عن عبيد الله عن [نافع عن أسلم](١) مولى عمر رضي الله عنه قال: كتب عمر رضي الله عنه إلى أمراء الجزية: أن لا يضعوا (٢) الجزية على(٣) النساء والصبيان، وكان عمر رضي الله عنه يختم أهل الجزية في أعناقهم. (١) في الأصل ((نافع بن أسلم))، والتصويب من (عم) و (ك). (٢) في (عم) و (ك): ((لا تضعوا)) والمعنى: لا يضربوا ولا يفرضوا الجزية كما جاء في بعض الروایات. (٣) في (عم): ((عن). ٢٠٦١ - تخريجه: هو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٤٢٨/٦: ٣٢٦٣٦ طبعة الحوت) بنحوه، وفي أوّله زيادة. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي (١٩٨/٩) بلفظه، وزاد في أوّله ((أن لا يضعوا الجزية إلاَّ على من جرت عليه المواسي)). وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ومن طريقه البيهقي (١٩٥/٥) عن عبد الرحيم بن سليمان عن عبيد الله، به بنحوه مطولاً . وأخرجه ابن زنجويه في كتاب الأموال (١٥٧/١: ١٥٤) و (١٨٣/١: ٢١٠) مختصراً ومطولاً عن محمد بن عبيد الله، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ١٥٢) من طريق عبد الله بن وهب مطولاً، والبيهقي في الكبرى (١٩٥/٩) من طريق عبد الله بن نمير عن أبيه، ثلاثتهم عن عبيد الله، به بنحوه مطولاً . وأخرجه سفيان الثوري في جامعه كما في مسند الفاروق لابن كثير (٤٩٣/٢) عن عبيد الله، به بشطره الأخير. وأبو عبيد في كتاب الأموال (٥٧: ١٣٦) عن ابن المنذر ومصعب بن المقدام، كلاهما عن الثوري، به. ٥١٠ . ٠ قال ابن كثير في مسند الفاروق (٤٩٣/٢): ((وهو منقطع جيّد)». وأخرجه يحيى بن آدم في الخراج (ص ٧٣: ٢٣١)، ومن طريقه البيهقي (١٩٨/٩) بشطره الأول، وابن زنجويه في كتاب الأموال (١٥١/١: ١٤٣) و (١٨٤/١: ٢١١) بشطريه مقطعاً بنحوه، كلاهما من طريق الحسن بن حرّ عن نافع عن أسلم، به. وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ١٥٢) من طريق عمر بن محمد عن نافع، به بنحوه مطولاً . وأبو عبيد في الأموال (ص ٤١: ٩٣) من طريق أيوب السختياني عن نافع، به بنحوه مطولاً . وليس فيه ذكر لختم أهل الجزية. الحكم عليه : إسناد ابن أبي شيبة صحيح على شرط الشيخين موقوف على عمر، لكن العمل عليه جارٍ عند أهل العلم. ٥١١ ٢٠٦٢ - [١] حدثنا وكيع عن سفيان [عن قيس بن مسلم](١) عن الحسن بن محمد بن علي رضي الله عنه قال: كتب رسول الله وَ لقوله إلى مجوس هجر يعرض الإِسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن أبي ضرب عليه الجِزْية على أن لا ينكح لهم امرأة، ولا تؤكل لهم ذبيحة(٢) . [٢] وقال الحارث: حدثنا عبد العزيز بن أبان، نا سفيان نحوه. (١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، وأثبته من مصنف ابن أبي شيبة وبغية الباحث، ثم إن سفيان الثوري لا يروي عن الحسن بن محمد، وإنما يروي عن قيس بن مسلم عنه. (٢) في (ك) تقديم وتأخير. ٢٠٦٢ - تخريجه: هو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (١٨٠/٤) و (٢٤٢/١٢: ١٢٦٩١) و (٢٤٦/١٢: ١٢٧٠٦)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٩٢/٩). وقال البيهقي: «هذا مرسل، وإجماع أكثر المسلمین علیه يؤكدّه. ولا يصح ما رُوي عن حذيفة في نكاح المجوسية)). وأخرجه البيهقي أيضاً (٢٨٤/٩) من طريق يحيى بن يحيى عن وكيع، به بنحوه . وهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (٢/ ٦٩٠ : ٦٧٥). ورواه عبد الرزاق في مصنّفه (٦٩/٦: ١٠٠٢٨) و (٣٢٦/١٠)، وأبو عبيد في كتاب الأموال (ص ٣٩: ٧٦) عن الأشجعي - هو عبيد الله بن عبيد الرحمن - وعبد الرحمن بن مهدي، وحميد بن زنجويه في كتاب الأموال (١٣٧/١: ١٢٤) عن أبي نعيم، أربعتهم عن سفيان الثوري، به بنحوه. ٥١٢ الحكم عليه : إسناد ابن أبي شيبة صحيح، ورجاله الشیخین، لكنه مرسل. قال البيهقي: ((هذا مرسل، وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكّده، ولا يصحّ ما رُوي عن حذيفة في نكاح المجوسية)). وإسناد الحارث ضعيف جداً، وفيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك. ٥١٣ ٢٠٦٣ _ [١] وقال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، ثني أبو سعد - هو البقال - عن نصر بن عاصم قال: قال فروة بن نوفل الأشجعي(١): عَلَامَ تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا أهل كتاب؟ فقام إليه المستورد رضي الله عنه، فأخذ بتلبيبته، فقال: يا عدّوا الله(٢) أَتَطْعن على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وذهب به إلى القصر، فخرج عليهما علي رضي الله عنه فقال: البداء، قال سفيان: يقول اجلسا، فجلسا في ظلّ القصر، فأخبره بقوله، فقال عليّ رضي الله عنه: أنا أعلم الناس بالمجوس، كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه، وإنّ ملكهم سكر يوماً فوقع على بنته أو أخته، فاطلع عليه بعض أهل مملكته، فلمّا صحا، جاؤوا يقيمون عليه الحدّ، فامتنع منهم، ودعا أهل مملكته فقال: أتعلمون دِيناً خيراً من دِین آدم، وقد كان ينكح بنيه بناته، وأنا على دين آدم، فما يرغب(٣) بكم عن دينه؟ فبايعوه وقاتلوا الذين خالفوهم حتى قتلوا، فأصبحوا وقد أسرى على كتابهم، فرفع من بين أظهرهم، وذهب العلم الذي في صدورهم، فهم أهل كتاب، وقد أخذ رسول الله وَ ﴿ وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما، منهم الجزية. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الله، نا سفيان عن أبي سعد، فذكره مختصراً. (١) في (ك): ((الأسجعي)) بسين مهملة، وهو تصيف. (٢) لفظ الجلالة ليس في (عم). (٣) في (ك): ((فما نزعت))، وهو تحريف. ٢٦٠٣ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (٢٥٧/١: ٣٠١) مختصراً من غير ذكر القصّة. ٥١٤ . وأخرجه الشافعي في مسنده (١٣١/٢: ٤٣٢) عن ابن عيينة، عن أبي سعد، به بنحوه مطوّلاً، ومن طريقه ابن زنجويه في كتاب الأموال (١٤٩/١: ١٤١)، والبيهقي أيضاً في سننه الكبرى (١٨٨/٩). وأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٦/ ٧٠: ١٠٠٢٩) و (٣٢٧/١٠: ١٩٢٦٢) عن ابن عيينة، به بنحوه مطوّلاً، وليس عنده تحديد للقائل: ((عَلَمَ تأخذ الجزية)). وأبو يوسف في الخراج (ص ١٢٩) عن ابن عيينة، عن نصر بن عاصم، عن عليّ، به مختصراً من غير ذكر لأبي سعد. وأخرجه أبو يوسف في الخراج (ص ١٣٠) قال: ((حدّثنا فطر بن خليفة أنّ فروة بن نوفل الأشجعي قال: فذكره بنحوه، ثم قال: فقام إليه المستورد بن الأحتف، فذكره بنحوه. الحكم عليه : إسناد ابن أبي عمر وأبي يعلى مداره على أبي سعد البقال، وهو ضعيف مدلّس. وأمّا متابعة ابن عيينة التي عند أبي يوسف في الخراج، فقد نقل البيهقي في سننه الكبرى (١٨٨/٩) عن ابن خزيمة أنه وهّن ابن عيينة في قوله: (نصر بن عاصم)، وقال: إنّما هو عيسى بن عاصم. وحكى نحو هذا الزيلعي في نصب الراية (٤٥٠/٣). وعيسى بن عاصم ثقة أيضاً كما في التقريب (ص ٤٣٩)، لكن لم يُذكَر في شيوخ ابن عيينة كما في تهذيب الكمال (١٧٧/١١) و (٦٢٠/٢٢). والأثر حسن بمجموع طرقه كما نصّ الحافظ على ذلك في فتح الباري (٦/ ٢٦١). ٥١٥ ٥٢ - باب قسم الفيء والغنيمة ٢٠٦٤ - قال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء، نا المسعودي عن القاسم قال: قال(١) عبد الله: والذي لا إله غيره لقد قسم الله تعالى هذا الفيء على لسان محمد رَ له قبل أن يفتح فارس والروم. (١) في (ك): ((جاء))، وهو تحريف. ٢٠٦٤ - تخريجه : أخرجه أبو عبيد في الأموال (ص ٢٢: ٤٢)، عن حجاج، وحميد بن زنجويه في كتاب الأموال (١١١/١: ٨٨)، والطبراني في الكبير (٢١٧/٩: ٨٩٥١)، كلاهما من طريق أبي نعيم. كلاهما - أعني الحجّاج وأبا نعيم - عن المسعودي به بلفظه. قال الهيثمي في المجمع (٣٤٠/٥): ((رواه الطبراني بإسناد منقطع)). قلت: الانقطاع بین القاسم وبین جدّه عبد الله بن مسعود. الحكم عليه : إسناد حديث الباب رجاله ثقات، والمسعودي صدوق اختلط قبل موته، لكن أبا نعيم ـ وهو أحد الرواة عنه كما في التخريج - ممن سمع منه قبل الاختلاط، لكنه منقطع . والانقطاع بين القاسم وبين جدّه ابن مسعود، فإنه لم يسمع منه ولم يلقه أصلاً كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٢). ٥١٦ ٢٠٦٥ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا هشيم، نا خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق، حدّثني رجل من بلقين(١) أن رجلاً أتي النبي وهو متجاوز (٢) وادي القرى، فقال: يا محمد إلى ما تدعونا(٣)؟ قال: إلى الله وحده، قال: فهذا المال هل أحد أحق به من أحد؟ قال: خمس لله تعالى، وأربعة أخمسة (٤) لهؤلاء، وإن انتزعت من [جيبك](٥) سهماً فلست(٦) أحق به من أخيك قال: فما هؤلاء؟ يعني المغضوب عليهم قال: اليهود، قال: وما هؤلاء؟ يعني الضالين، قال ◌َّر: النصارى. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الواحد بن غياث(٧)، نا حمّاد بن سلمة عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين قال: أتيت رسول الله وَّله وهو بوادي القرى، فقلت: يا رسول الله ما أمرت به؟ قال ◌َّه: أمرت أن تعبدوا(٨) الله ولا تشركوا به شيئاً وأن تقيموا الصلاة(٩) وتؤتوا الزكاة(١٠) فقلت: يا رسول الله من هؤلاء؟ يعني المغضوب عليهم قال ◌َّ: اليهود، قلت: ومن هؤلاء؟ - يعني الضالين -، قال له: النصارى، قلت: فلمن المغنم يا رسول الله وَالر، فذكره. (١) في (ك) كتبت هكذا ((بلین))، وهو تحريف. (٢) في (ك): ((وهو محاصر)). (٣) في (ك) و (عم): ((تدعو)). (٤) في (ك) و (عم): ((أخماس)). (٥) في الملحقة ((حبيبيك))، وفي (ك): ((حصتك))، وفي مصادر التخريج ((جنبك))، والمثبت من (عم). (٦) في (ك): ((فليس))، وهو تصحيف (٧) في (ك): ((عباد)). (٨) في (ك): ((يعبدو))، وهو تصحيف. ٥١٧ (٩) في (ك): ((يقيموا))، وهو تصحيف. (١٠) في (ك): ((يؤتوا))، وهو تصحيف. ٢٠٦٥ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (١٣١/١٣ - ١٣٢ : ٧١٧٩) بلفظه. وأورده الهيثمي في المقصد العلي (١٥). ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤٠١/٦). ومسند أحمد بن منيع مفقود. وتابع أحمد عليه سعيد بن منصور في سننه (٢٥٤/٢: ٢٦٨٠)، فرواه عن هشيم به بنحوه. وابن زنجويه في كتاب الأموال (٦٧٩/٢: ١١٣٦)، والبيهقي في الكبرى (٣٢٤/٦ - ٣٣٦) و (٦٢/٩)، من طريق حمّاد بن زيد، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٠١/٣)، عن ابن المبارك، كلاهما عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق به بنحوه. والطبري في تفسيره (١٨٧/١: ١٩٩)، من طريق خالد الواسطي عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق أن رجلاً سأل النبي وَالر ... فذكره نحوه. وهذا مرسل لقول عبد الله بن شقيق - وهو تابعي كبير - (أن رجلاً)، لكنه يتقوى بالموصول إذ توبع خالد الحذاء عليه بغيره: ١ - تابعه بديل بن ميسرة: أخرجه أحمد (٧٧/٥)، والطبري في تفسيره مختصراً (١ / ١٨٧: ١٩٨)، من طريق عبد الرزاق عن معمر، وابن زنجويه في الأموال (٦٧٩/٢: ١١٣٦)، والبيهقي في الكبرى (٣٢٤/٦ - ٣٣٦) و (٦٢/٩)، من طريق حمّاد بن زيد، والبلاذري في أنساب الأشراف (ص ٣٥٢: ٧٣٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٠١/٣)، من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم - أعني معمر ٥١٨ وحماد بن زيد وحماد بن سلمة ــ عن بديل ابن ميسرة عن عبد الله بن شقيق، به بنحوه . وعند أحمد زيادة في آخره من تحديد لقبيلة الصحابي المبهم وهي (بلقين). ٢ - الزبير بن الخرّيت: أخرجه ابن زنجويه (٦٧٩/٢: ١١٣٦)، والبيهقي (٣٢٤/٦) و (٦٢/٩)، من طريق حماد بن زيد عن الزبير بن الخرّيت، عن عبد الله بن شقیق به بنحوه. ٣ - الجريري: أخرجه أبو عبيد في الأموال (ص ٣٨٤: ٧٦٥)، عن إسماعيل بن عليّة، والطبري في تفسيره (١٨٦/١: ١٩٦) و(١٩٣/١: ٢١٠)، من طريق بشر بن المفضل، كلاهما عن الجريري - سعيد بن إياس - عن عبد الله بن شقيق به بنحوه، ولفظ الطبري مختصر. ٤ - وله طريق آخر عن عبد الله بن شقيق، لكنه مرسل أيضاً للسبب المذكور آنفاً وهو أن عبد الله بن شقيق تابعي ولم يصرّح بسماعه من الصحابي، وإنما قال: ((أن رجلاً)). أخرجه الطبري في تفسيره (١٨٧/١ - ١٩٣: ١٩٧ - ٢١١)، عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن عليّة، عن سعيد الجريري، عن عروة بن عبد الله بن قيس، عن عبد الله بن شقيق به مختصراً. وقد تقدم في الطريق الثالث عند أبي عبيد أن ابن عليّة رواه عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق من غير ذكر لعروة هذا، وتابعه على عدم ذكره بشر بن المفضل عند الطبري (١٨٦/١ : ١٩٦). ويعقوب بن إبراهيم الدورقي في ثقة متقن، فلا أدري هل هذه الزيادة وهم منه أم غير ذلك. ٥١٩ . الحكم عليه : حديث الباب إسناده صحيح ورجاله ثقات، وتبين أيضاً من طريق أبي يعلى أن الرجل المبهم صحابي - وهذا غير واضح في طريق أحمد بن منيع -، وجهالة الصحابي لا تضرّ إذا هم عدول بتعديل الله ورسوله بَّ لهم. ٥٢٠