Indexed OCR Text
Pages 461-480
. والحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٨٨/٤/ ب)، وقال: ((إسناده ضعيف؛ لضعف إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة)) . قلت: وهذا الإسناد ليس فيه ابن أبي فروة، فلعلّه تصحّف على البوصيري (أبو فزارة)، فظنه (أبا فروة)، وأبو فزارة راشد بن كيسان ثقة. ٤٦١ ٤٠ - باب النصيحة للإِمام ٢٠٣٨ - [١] قال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحباب، ثنا محمد بن مسلم(١) عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وسلم: الدين(٢) النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله(٣)؟ قال ويل}: لكتاب الله ولنبيّه ولأئمة المسلمين. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بهذا. هذا الإِسناد حسن (٤) إلاّ أنّه معلول، والمحفوظ: ما رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح(٥) عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري رضي الله عنه، وحديث تميم رضي الله عنه في صحيح مسلم. (١) في (عم) محل (الحباب))، و((محمد)) بياض، وظهر من ((الحباب)) نصف الكلمة فقط. (٢) ((الدين)) ملحقة بهامش الأصل. (٣) ((يا رسول الله)) ساقطة من (عم) و (ك). (٤) في (عم) و (ك): ((هذا إسناد حسن)) والقائل هو ابن حجر. (٥) ((صالح عن)) ملحقة بهامش الأصل. ٤٦٢ ٢٠٣٨ - تخريجه: لم أقف عليه في المصنّف، ولا في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في مسند (٢٥٩/٤: ٢٣٦٦)، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حجر في تغليقه (٥٩/٢)، وقال: ((إسناده حسن، لكنه معلول برواية سفيان بن عيينة عن عمرو بن القعقاع. وأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٤٩/١ - ٥٠: ٦١) من طريق عبد الله ابن محمد الكوفي عن زيد بن الحباب، به بلفظه تماماً. قال البزّار: ((وهذا لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلَّ بهذا الإسناد)». وأخرجه أحمد (٣٥١/١) عن زيد بن الحباب، والطبراني في الكبير (١٠٨/١١: ١١٩٨) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، كلاهما عن عبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان عن عمرو بن دينار، به بنحوه. وزاد الطبراني: ((وعامتهم)). إلاّ أن أحمد قال: ((عن عمرو بن دينار أخبرني من سمع ابن عباس)). وقال البخاري في تاريخه (٤٦٠/٦): ((قال محمد بن مسلم عن عمرو عن ابن عباس عن النبي ◌َّير، والصحيح عمرو بن القعقاع - يعني حديث تميم الداري - . وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٧٦/٢): ((سألت أبي عن حديث رواه أيوب الوزان عن زيد بن الحباب عن ابن ثوبان عن عمرو بن دينار، قال أبي: هذا خطأ، إنما هو ما رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح)). ونحو هذا قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٥٩/٢ - ٦٠). ومتن حديث الباب جاء من طريق تميم الداري، وهو المحفوظ، بل قال البخاري: ((لا يصح إلاَّ عن تميم)). أخرجه مسلم في الإِيمان، باب بيان أن الدين النصيحة (٧٤/١: ٥٥)، ٤٦٣ . وأبو داود في الأدب، باب في النصيحة (٢٣٣/٥: ٤٩٤٤)، والنسائي في سننه (١٥٦/٧)، وأحمد (١٠٢/٤)، وغيرهم. قال الحافظ في التغليق (٦٠/٢): ((وفي الباب عن ثوبان وأبي أمامة وحذيفة بن اليمان وأسانيدهم ضعيفة، بل قال البخاري في التاريخ الأوسط: لا يصح إلاَّ عن تميم، والله أعلم. الحكم عليه : حديث الباب إسناد رجاله ثقات، غير محمد بن مسلم الطائفي صدوق يخطيء من حفظه، لكنه معلول. والمحفوظ ما رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري عند مسلم وغيره، وقد تقدم تخريجه. بل قال البخاري رحمه الله كما في التغليق (٦٠/٢): ((لا يصح إلاّ عن تميم)). ٤٦٤ ٤١ - باب أمان المسلم حتى المرأة والصغير ٢٠٣٩ - قال أبو بكر: حدثنا عبد الرحيم عن حجّاج عن الوليد بن أبي(١) مالك عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي وَ ◌ّ قال: يُجير على المسلمين رجل منهم. (١) في (عم) سقطت ((أبي)). ٢٠٣٩ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند ابن أبي شيبة، وقد رواه في المصنّف (١٢/ ٤٥٢)، بلفظه. ومن طريقه أخرجه الطبراني (٢٧٧/٨: ٧٩٠٧). وأخرجه أحمد (٢٥٠/٥) من طريق إسرائيل، والطبراني في الكبير (٢٧٦/٨: ٧٩٠٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٨٣٣/١٧) من طريق أبي خالد الأحمر، كلاهما عن الحجّاج، به بلفظه: ((يجير على المسلمين بعضهم)). وهذا مرسل؛ لأن أبا أمامة أسعد بن سهل لم يسمع من النبي ◌َّر على الصحيح، لكن له رؤية، وكان قد ولد قبل وفاة النبي وَّهه بسنتين كما في الإصابة (١٥٨/١). وقد رُوي من حديث أبي عبيدة من هذا الطريق نفسه. أخرجه أحمد (١٩٥/١) من طريق إسرائيل عن الحجّاج، به. لكن قال: ((عن أبي أمامة عن أبي عبيدة، فذكره بلفظ: ((يجير على المسلمين أحدهم))، وفيه قصّة. ٤٦٥ . وصحّح أحمد شاكر إسناده كما في شرحه على المسند (١٤٧/٣). ورجّح أن أبا أمامة تابعي كبير. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥١/١٢، ٤٥٢: ١٥٢٣٤، ١٥٢٣٥) عن عبد الرحيم ابن سليمان وأبي خالد الأحمر، وأبو يعلى في مسنده (١٧٩/٢، ١٨٠: ٨٧٦، ٨٧٧)، من طريق سليمان بن حيان وأبي خالد الأحمر. ثلاثتهم عن الحجّاج عن الوليد بن أبي مالك عن عبد الرحمن بن مسلمة عن أبي عبيدة مرفوعاً بنحوه. وهذا فيه انقطاع، فقد أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢٨٨/٢: ١٧٢٧) بالسند السابق، لكن بواسطة بين عبد الرحمن بن مسلمة وبين أبي عبيدة، فرواه عن عبد الرحمن عن عمّه عن أبي عبيدة. وقال البزّار: ((لا نعلم له طريقاً عن أبي عبيدة إلاَّ بهذا الطريق وعبد الرحمن وعمّه لا نعلم رويا إلَّ هذا». الحكم عليه : حديث الباب إسناد ضعيف، فيه الحجّاج بن أرطاة مدلّس وقد عنعنه، وهو مع هذا مرسل؛ لأن أبا أمامة لم يسمع من النبي ◌َّله على الصحيح، لكن له رؤية، وكان قد وُلد قبل وفاة النبي ◌َّهه بسنتين، كما في الإصابة (١٥٨/١). لكن جاء موصولاً من طريق آخر من طريق الحجّاج نفسه عند أحمد ـ وقد تقدم تخريجه - من حديث أبي أمامة عن أبي عبيدة رضي الله عنهما. وصحّح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٤٧/٣). قلت: يبقى إسناده ضعيفاً؛ لأن مدار الأسانيد كما في التخريج على الحجّاج بن أرطاة، وفيه ضعف، وهو مدلّس وقد عنعنه. وقال البوصيري في الإتحاف (٩٥/٤/ب): ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحجّاج ابن أرطاة». ولمتنه شاهد تقدم عند الحدیث رقم (١٩١٠). ٤٦٦ ٤٢ - باب الوفاء بالعهد ٢٠٤٠ - [١] قال الحميدي: حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يخبر عن [ابن](١) سراقة أو ابن أخي سراقة، قال سفيان: وأخبرني(٢) وائل بن داود عن الزهري بعضه، ولا أخلص ما حفظته من الزهري وما أخبرنيه وائل، قال سراقة: أتيت النبي ◌ٍَّ وهو بالجِعِرَّانَة فجعلت لا أمّر على مِقْنب من مقانب(٣) الأنصار إلاَّ قالوا: إليك إليك، فلما انتهيت إليه - يعني رسول الله وَل ـ ــ رفعت الكتاب وقلت: أنا يا رسول الله! قال: وقد كان ◌َ﴿ كتب لي أماناً في رقعة - يعني لمّا هاجر - قال: فقال النبي وَله: نعم، اليوم يوم وفاء وبرّ وصدق. [٢] وقال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان عن (٤) الزهري، عن [ابن](٥) سراقة بن مالك، عن ابن أخي سراقة، عن سراقة رضي الله عنه قال: أتيت النبي ◌َّ﴿ بالجِعِرَّانَة، فجعلت لا أمّر على مِقْنب من مقانب (٦) الأنصار إلَّ قرع رأسي وقالوا: ((إليك إليك))، حتى انتهيت إلى رسول الله صل﴿ ــ فلمّا رأيته، قلت: أنا يا رسول الله! قال وَليقول: ((نعم، اليوم يوم وفاء وبرّ وصدق)). قال سفيان: ((عنى بقوله (أنا)، أي: صاحب الأمان الذي كتبت(٧) ٤٦٧ لي في الرقعة، وكان النبي وَليل كتب له أماناً في رقعة حين لقية يوم هاجَرَ (٨) وأبو بكر رضي الله عنه إلى الغار)). (١) في الأصل ((أبي))، والمثبت من (عم) و (ك) والإتحاف ومسند الحميدي هو الصواب. (٢) ((وأخبرني)) ساقطة من (عم). (٣) في (ك): ((معتب من معاتب))، وهو تصحيف. (٤) في (عم): ((سمعت)) بدل: ((عن). (٥) في الأصل: ((أبي))، والمثبت من (عم)، وهو الصواب. (٦) في (ك): ((معتب من معاتب))، وهو تحريف. (٧) في (عم): ((الذي کتب)). (٨) زاد في هذا الموضع في (عم): ((هو). ٢٠٤٠ - تخريجه: هو عند الحميديّ في مسنده (٤٠١/٢: ٩٠٢) بأطول مما في الأصل. وهذا منقطع؛ لأن وائل بن داود لم يسمع من سراقة بن مالك. وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ◌َلافر (٢٣٨/٧: ٣٩٠٦) وليس عنده لفظ حديث الباب، والبيهقي في دلائل النبوة (٤٨٥/٢، ٤٨٧)، كلاهما من طريق عقيل. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٧٤/٢: ١٠٢٩)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤٨٧/٢)، كلاهما من طريق موسى بن عقبة. والطبراني في الكبير (١٣٤/٧، ١٣٥: ٦٦٠٣) من طريق صالح بن كيسان. وعبد الرزاق في المصنّف (٣٩٢/٥: ٩٧٤٣)، ومن طريقه أحمد (١٧٥/٤، ١٧٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٧٥/٢: ١٠٣٠)، والطبراني في الكبير (١٣٢/٧ : ٦٦٠١). أربعتهم - أعني عقيلاً وموسى بن عقبة وصالح بن كيسان وعبد الرزاق - عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم ـ وهو ابن أخي سراقة - عن أبيه عن سراقة، به. بأطول منه، وفيه زيادة. ٤٦٨ الحكم عليه : حديث الباب رجال إسناده ثقات، وعبد الرحمن بن جعشم ذكره ابن حبّان في الثقات (٧/ ٦٤) في أتباع التابعين. وقال ابن حجر في التهذيب (٢٦٣/٦): ((إنما روى عن أبيه عن سراقة، لم أر له رواية عن سراقة نفسه، هم اختلفوا على الزهري في حديثه، فقيل: عن سراقة، بإسقاط ذکر أبيه)). قلت: يشير بذلك إلى رواية حديث الباب، وقد رُوي بذكر الواسطة جاء ذلك من طريق عقيل عند البخاري، وموسى بن عقبة عند ابن أبي عاصم والبيهقي، وصالح بن كيسان عند الطبراني وعبد الرزاق في مصنّفه، أربعتهم عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم ــ وهو ابن أخي سراقة - عن أبيه عن سراقة، به مطولاً، وفيه زيادة. وهذا إسناد صحيح. ٤٦٩ ٤٣ - باب النهي عن المثلة ٢٠٤١ - قال ابن أبي عمر: حدثنا وكيع، ثنا محمد بن [عبد الله](١) الشعيئي(٢) عن خالد بن معدان قال: نهى رسول الله اَليقل عن المثلة . (١) في الأصل وباقي النسخ ((عبيد الله))، وهو خطأ، صوابه ما أثبته كما هو في كتب التخريج. (٢) في الأصل غير واضحة، وفي (عم) جاءت هكذا ((الشمئي))، (ك): ((السبيعي))، والصواب ما أثبته کما في کتب الرجال. ٢٠٤١ - تخريجه: لم أقف عليه من هذا الطريق وله شواهد. الحكم عليه : إسناد حديث الباب صحيح، لكنه مرسل. ولمتنه شواهد كثيرة تقدم بعضها عند الحدیث رقم (١٨٩٠). ٤٧٠ ٢٠٤٢ - قال الحارث: حدثنا بشر (١) بن عمر، ثنا ابن لهيعة عن مكحول قال: إن رسول الله وَلل نهى جيوشه أن يمثلوا بأحد من الكفّار. (١) في (ك): كتبت مهملة هكذا ((بسر)). ٢٠٤٢ - تخريجه: أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٨٣٧/٣)، والبوصيري في الإِتحاف (٩٠/٤/ ب) من مسند الحارث. ولم أقف عليه من هذا الطريق، وحديث النهي عن المثلة قد ورد، عن جمع غفير من الصحابة، منهم: عمران بن حصين، وسمرة، وابن عمر، وعبد الله بن يزيد الأنصاري، وأنس، وبريدة، والمغيرة بن شعبة، وأسماء، وعلي، وابن عبّاس، وصفوان بن عسّال، وجرير البجلي، وأبو موسى، وأبو أيّوب ... وغيرهم. وقد تقدم بعضها عند الحديث رقم (١٨٩٠). الحكم عليه : إسناد الحارث ضعيف، لضعف عبد الله بن لهيعة، وهو مرسل أيضاً. وذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٩٠/ب)، وقال: ((هذا مرسل ضعيف)). ٤٧١ ٤ ٤ ۔۔ باب الحرس ٢٠٤٣ - قال [إسحاق](١): أخبرنا يزيد بن هارون، أنا العوام بن حوشب، حدثني شيخ كان مرابطاً بالساحل قال: خرجت ليلة محرسي لم يخرج أحد ممن كان عليه الحرس غيري(٢)، فأتيت البناء(٣) فصعدت عليه، والبناء(٤) موضع الحرس، فجعل يخيّل(٥) إليّ أنّ البحر مشرف(٦) حتى يحاذي برؤوس(٧) الجبال، ففعل ذلك مراراً وأنا مستيقظ، ثمّ نمت فرأيت في النوم كأنّ معي راية، وكان (٨) أهل المدينة يمشون خلفي وأنا أمامهم، فلمّا أصبحت، رجعت إلى المدينة، فلقيت أمير الجيش وأبا صالح مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكانا أوّل من خرج من (١) ما بين المعقوفين بياض بالأصل، والمثبت من (عم) و (ك). (٢) ((غيري)) ملحقة بهامش (ك). (٣) في (عم): ((الميناء))، وفي (ك): ((المتنا». (٤) في (عم): ((والميناء موضع للفرس))، وفي (ك): ((المتن))، وهو تصحيف. (٥) في (ك) كتب هكذا: ((فخل يجيل))، وهو تصحيف. (٦) في (عم): ((يشرف)). (٧) في الاتحاف: ((رؤوس)) بدون الموحّدة. (٨) في (عم): ((كأنّ)). ٤٧٢ المدينة(٩) فقالا لي: أين الناس؟ فقلت: رجعوا قبلي، فقالا: لم [لا](١٠) تصدّقنا، نحن أول من خرج من المدينة، قال: فأخبرتهما أنه لم يخرج أحد غيري(١١)، قال أبو صالح: فما رأيت(١٢)؟ فقلت: والله لقد خيّل إلي فيما رأيت (١٣) أن البحر يشرف حتى يحاذي برؤوس الجبال، قال أبو صالح: صدقت، حدثنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن رسول الله وَّم قال: ما (١٤) من ليلة إلّ والبحر يشرف ثلاث مرّات على أهل الأرض (١٥) يستأذن الله تعالى أن ينقضي(١٦) عليهم، يعني يتدفق فيكفّه الله تعالى. قلت: ورأيت أيضاً في النوم كأن معي الراية وأن أهل المدينة يمشون معي وأنا أمامهم، فقال أبو صالح: لأن (١٧) صدقت رؤياك لتفوزن (١٨) بأجر(١٩) هذه المدينة الليلة، قال: وكان أبو صالح يباعد (٢٠) إلي قبل ذلك، فكأنّه(٢١) اطمأنّ إلي فجعل يحدثني، وقال: .. (٩) ((من المدينة)) ساقطة من (عم). (١٠) ((لا)) ساقطة من جميع النسخ، وأثبتها من المطالب المطبوع، لأن السياق يقتضيها. (١١) في (عم) و (ك): زاد في هذا الموضع ((من المدينة)). (١٢) ((فما رأيت)) ساقطة من (ك). (١٣) في (عم): ((لقد رأيت فيما رأيت)). (١٤) في (عم) و (ك) والإتحاف ومسند أحمد ((ليس من ليلة)). (١٥) ((الأرض)) ساقطة من (ك)، وألحق بالهامش ((المدينة)). (١٦) في (عم) و(ك): ((ينفضح)). (١٧) في (ك): ((إن)). (١٨) في (عم): ((لنفوزن)). (١٩) في (عم): ((بأمر))، وهو تصحيف. (٢٠) في (عم) و (ك): ((مباعد)). (٢١) في الأصل كأنها بدون الهاء. ٤٧٣ أوصانا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن نشترك(٢٢) ثلاثة: فرجل يبيع(٢٣) علينا، ورجل يغزو، ورجل يجلب علينا، فهذه نوبتي، فأنا الآن قافل(٢٤) إلى المدينة. قلت: روى أحمد المرفوع منه فقط عن يزيد. (٢٢) في (ك): ((أن يشرك)). (٢٣) في (عم) كتبها هكذا ((سع)) مهملة. (٢٤) في (ك): ((ناقل))، وهو تصحيف. ٢٠٤٣ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ٢٠ طبعة دار الكتب العلمية) من مسند إسحاق بن راهويه بلفظه تماماً. ومن طريق إسحاق هذه أخرجه أبو بكر الإسماعيلي - لعلّه في مسنده الكبير - كما في تفسير ابن كثير (٤٠٥/٧ طبعة دار الشعب) قال: ((حدثنا الحسن بن سفيان عن إسحاق ابن راهويه به بلفظه)). وأخرج المرفوع منه أحمد في مسنده (٤٣/١) - كما أشار المصنّف - عن يزيد بن هارون به، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٠/١ - ٤١: ٣٧). قال ابن کثیر: «فیه رجل مبهم لم يسم)). وضعّف إسناده أحمد شاكر (٣٠٣/١)، لجهالة الشيخ الذي روى عنه العوام بن حوشب، وقال: «أبو صالح مولی عمر مجهول)). الحكم عليه : حديث الباب إسناده ضعيف، فيه راوٍ لم يسم. وأبو صالح مولى عمر مجهول، ومدار السند عليه. وضعّفه أيضاً أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣٠٣/١). ٤٧٤ ٢٠٤٤ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا كثير بن هشام عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن جدّه قال: قال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، سمعت رسول الله وَّليل يقول: ((عينان لا تمسهما النار، عين فاضت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله)). ٢٠٤٤ - تخريجه: أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢١١/١: ٣٢٠)، والطبراني في الكبير كما في فتح الوهاب (٢٩٩/١)، وفي مسند الشاميين (ق ٤٦٧) من طريق عمر بن هارون عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن العباس ابن عبد المطلب بنحوه. وقد روي من مسند ابن عباس فقط دون ذكر العباس بن عبد المطلب. أخرجه الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله (٤/ ١٥٠: ١٦٣٩)، وابن أبي عاصم في الجهاد (٤١٦/٢: ١٤٦)، وأبو نعيم في الحلية (٢٠٩/٥)، والبيهقي في الشعب (٤٨٨/١: ٤٩٦) من طرق عن بشر بن عمر، عن شعيب بن رزيق، عن عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس يرفعه بنحوه. وقال الترمذي: ((وفي الباب عن عثمان وأبي ريحانة، وحديث ابن عباس حديث حسن لا نعرفه إلاَّ من حدیث شعیب بن رزيق)). وشعیب وشیخه متکلّم فيهما. وقال أبو نعيم: ((رواه عثمان بن عطاء عن أبيه، وقال: عن ابن عبّاس)). ويعني بذلك أن عثمان بن عطاء قد خالف شعيباً، فروى الحديث عن أبيه عطاء الخراساني، عن ابن عباس مباشرة، ولم يذكر عطاء بن أبي رباح، ورواه أيضاً عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن العباس، ورواه أيضاً عن أبيه، عن جدّه، عن العباس بدون ذكر ابن عباس. ٤٧٥ . وهذا الاضطراب ما أظنه إلاَّ من عثمان بن عطاء، وقد وهّنه الأئمة، وشعيب أحسن حالاً منه. الحكم عليه : حديث الباب إسناده ضعيف، لضعف عثمان بن عطاء الخراساني، ثم إن أسانيده مضطربة . وقال الهيثمي في المجمع (٢٩١/٥): ((رواه الطبراني، وفيه عثمان بن عطاء الخراساني، وهو متروك، وثّقه دحيم)». ويشهد لمتنه الحديث الذي بعده وحديث ابن عباس، ومتنه صحيح بمجموع شواهده، وقد صححه الألباني في صحيح الجامع (٤ / ٥٧). ٤٧٦ ٢٠٤٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن الضحاك بن(١) مخلد، ثنا أبي عن(٢) شبيب بن [بشر](٣)، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((عينان لا تمسّهما النار أبداً، عين(٤) باتت تكلأ المسلمين(٥) في سبيل الله (تعالى](٦)، وعين بكت من خشية الله تعالى)). (١) في (عم): ((ثنا)). (٢) في كتب التخريج: ((ثنا)). (٣) في الأصل و (عم): ((بشير))، والمثبت من (ك) هو الصواب كما في كتب الرجال. (٤) في (ك): ((عينا). (٥) في (عم): ((الناس)). (٦) (تعالى)) غير واضحة أو مطموس بعضها في الأصل. ٢٠٤٥ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (٣٠٧/٧ - ٣٠٨: ٤٣٤٦) بلفظه. وأورده الهيثمي في المقصد العليّ (٧٥/ أ) بلفظه. ومن طريق أبي يعلى أخرجه الضياء المقدسي في المختارة (١٨٧/٦ : ٢١٩٨). ورواه ابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٤١٧: ١٤٧) عن أبيه عمرو بن الضحاك به بنحوه، والبخاري في تاريخه (٢٣١/٤)، وابن عديّ في الكامل (٢٣٣/٣)، والطبراني في الأوسط (٥٤/٢/ ب)، وعبد الغني المقدسي في فضل الجهاد (٢٨/أ)، جميعهم من طريق زافر بن سليمان عن إسرائيل بن يونس، عن شبيب بن بشر به بنحوه. قال الطبراني: ((لا يروي هذا الحديث عن شعيب بن بشر إلَّ إسرائيل، تفرد به زافر بن سليمان». وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١١٩/٧) عن أبي محمد بن حيان، عن محمد بن شعيب، عن الحسن بن علي الخلال، عن زافر بن سليمان الكوفي، عن سفيان، عن ٤٧٧ إسرائيل به بنحوه. قال أبو نعيم: «غریب من حديث الثوري، لم نکتبه إلاّ من حدیث زافر)). قلت: لعلّ هذا الاختلاف من زافر، لأنه كثير الوهم كما يستفاد من تهذيب الكمال (٢٧٠/٩) والتقريب (ص ٢١٣)، أو من محمد بن شعيب، فإن له غرائب كما في أخبار أصبهان (٢٥٢/٢)، وطبقات المحدثين بأصبهان لأبي محمد بن حيان (٢٧٦/٤). وتابع شبیباً عليه جماعة. فأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣٤٦/٤) من طريق هلال بن أبي هلال، والقضاعي في مسند الشهاب (٢١٢/١: ٣٢١) من طريق خلّد، والخطيب في تاريخه (٢/ ٣٦٠) من طريق قتادة، ثلاثتهم عن أنس يرفعه بنحوه. الحكم عليه : حديث أبي يعلى إسناده فيه ضعف، لأجل شبيب بن بشر، وهو صدوق يخطىء، لكن له طرق يرتقي بها إلى الحسن لغيره. ولمتنه شاهد حسن تقدم عند الحديث رقم (٢٠٤٤) وآخر يأتي برقم (٢٠٤٦). ٤٧٨ ٢٠٤٦ - وقال عبد بن حميد: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم (١) ثنا أبي عن صالح بن كيسان قال: [قال](٢) أبو عبد الرحمن: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: إنّ رسول الله وَّه قال - والله أعلم -: حُرِّم على عينين أن تَنَالَهُما(٣) النارُ: عينٌ بكت من خشية الله، وعينٌ باتت تحرس الإِسلام(٤) من أهل الكفر. (١) زاد في (عم) و (ك) في هذا الموضع ((الزهري))، وهي نسبة يعقوب. (٢) ((قال)) مطموسة بالأصل، والمثبت من (عم) و (ك). (٣) في (ك): ((ينالهما))، وهو تصحيف. (٤) زاد في هذا الموضع في المنتخب والشعب والمستدرك ((وأهله)). ٢٠٤٦ - تخريجه: هو عند عبد بن حميد في مسنده (٢٠٨/٣ - ٢٠٩: ١٤٤٥) بلفظه بأطول منه، اقتصر الحافظ على الزائد منه فقط . وأخرجه الحاكم (٨٢/٢ - ٨٣) من طريق العبّاس بن محمد الدوري عن يعقوب بن إبراهيم به بلفظه كما هو في الأصل. ومن طريقه البيهقي في الشعب (١٦/٤: ٤٢٣٥). وسكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: ((فيه انقطاع)). وأورده المنذري (٢/ ٢٥٠)، وقال: ((رواه الحاكم، وفي إسناده انقطاع)). وحسّنه الألباني في صحيح الجامع (٦٠٠/١: ٣١٣٦). وأخرج ابن أبي عاصم في الجهاد (٤١٨/٢ - ٤١٩: ١٤٨)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢٦٢/٢: ١٦٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (١٦٣/٥)، والحاكم (٨٢/٢)، والبغوي في شرح السنة (٣٥٥/١٠: ٢٦٢٠)، وابن عساكر في الأربعين في الحث على الجهاد (ص ١١٠)، جميعهم من طرق عن أبي سلمة، والبغوي من طريق عيسى بن طلحة، كلاهما عن أبي هريرة قال: ((كل عين باكية يوم القيامة إلاَّ ٤٧٩ ثلاثة أعين، عيناً غضّت عن محارم الله، وعيناً سهرت في سبيل الله، وعيناً يخرج من ملمعها - مثل رأس الذباب - دموع من خشية الله)). واللفظ لابن أبي عاصم. وهذا مدار إسناده على عمرو بن صهبان، وهو ضعيف جداً. ويشهد لمتنه الحديث رقم (٢٠٤٤)، وله شاهد آخر حسن تقدم عند تخريج الحدیث رقم (٢٠٤٤). الحكم عليه : إسناد عبد بن حميد ضعيف، فيه أبو عبد الرحمن، وهو مجهول العين، ثم إن صالحاً علّقه، فقال: ((قال أبو عبد الرحمن)). وقال المنذري في الترغيب (٢/ ٢٥٠): ((فيه انقطاع)). ٤٨٠