Indexed OCR Text

Pages 381-400

١٩٩٨ - [حدثنا أبو الربيع، حدثنا ابن داود] (١) عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس قال: إن
رسول الله وَلو أعطى [يوم بدر](٢) الفرس سهمين والرجل سهماً.
(١) في جميع النسخ ((حدثنا ابن أبي داود ثنا ... )) ثم بياض عليه علامة ط، وفي مسند أبي يعلى
والمقصد العلي ((حدثنا أبو الربيع حدثني ابن أبي داود))، والصواب ما أثبته كما في مسند
أبي يعلى وكتب الرجال.
(٢) في الأصل ((يومئذٍ))، وهو تحريف، صوابه ما أثبته من (عم) و(ك) والإتحاف ومسند
أبي يعلى.
١٩٩٨ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (٣٣٧/٤: ٢٤٥١) بلفظه، وذكره الهيثمي في
المقصد العلي (٧٨/ ب).
ولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن له طريقاً آخر عن ابن عبّاس:
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٤/١٢: ١٢٦٦٠) من طريق نهشل بن سعيد عن
الضحاك، عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله ◌َ﴾ ... فذكر حديثاً طويلاً، وفيه:
وجعل الأربعة أسهم الباقية: للفرس سهمان ولراكبه سهم وللراجل سهم.
قال الهيثمي في المجمع (٣٤٠/٥): ((رواه الطبراني، وفيه نهشل بن سعيد،
وهو متروك)».
وله طريق آخر أخرجه البيهقي في الكبرى (٣٢٦/٦) من طريق كثير مولى بني
مخزوم عن عطاء، عن ابن عبّاس أن النبي ◌َّر قسم لمائتي فارس يوم خيبر سهمين
سهمین .
وله طريق آخر أخرجه البيهقي أيضاً (٢٩٣/٦) من طريق معاوية بن صالح عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عبّاس، فذكر حديثاً طويلاً، وفيه: (للفرس سهمان،
ولصاحبه سهم، وللراجل سهم).
٣٨١

الحكم عليه :
إسناد أبي يعلى ضعيف، فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف
سيء الحفظ.
ورواه عن ابن عباس جماعة، منهم الضحّاك وعطاء وعلي بن أبي طلحة، وقد
تقدموا في التخريج، لكن الأسانيد إلى هؤلاء لا تخلو من ضعف، غير أن ضعف
بعضها ليس بالشديد. ويرتقي الحديث بها من طريق ابن عباس إلى الحسن لغيره.
٣٨٢

١٩ - باب السبْقِ والرَمْيٍ وما جاء في فضلِ الرميٍ
١٩٩٩ - قال أبو يعلى: حدّثنا مصعب، حدّثني الدراوردي عن
ثور بن يزيد، عن إسحاق بن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله
عنهما، قال: إن رسول الله وَ﴿ل قال: ((ليس منّا مَن أَجْلَب(١) على الخيلِ
يومَ الرهان، وليس منّا مَنْ [خَبَّب](٢) عَبْداً على سيّدِه، وليس منّا مَن أفسدَ
امرأةً على زوجها)».
(١) في (ك): ((أحلب)) بحاء مهملة، وهو تصحيف.
(٢) في الأصل: ((خيّب))، وفي (عم) بدون نقط هكذا ((حبب)) ..
١٩٩٩ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (٣٠٣/٤ - ٣٠٤: ٢٤١٣) مع تقديم وتأخير في
اللفظ .
وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٧٨/ ب).
وأخرجه البخاري في تاريخه (٣٩٦/١) عن أبي ثابت، عن الدراوردي به
مختصراً.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٥/٥)، وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني
باختصار، ورجال أبي يعلى ثقات)).
ولم أجده في معجم الطبراني الكبير.
٣٨٣

وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٧٨/٢: ١٨٢٤) من طريق طاووس عن أبيه
عن ابن عباس - يرفعه بنحوه، وليس فيه ((وليس منا من أجلب على الخيل)).
قال الهيثمي في المجمع (٣٣٢/٤): ((فيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف)).
وذكره الألباني في صحيحته (١/ ٥٨٠)، وعزاه للضياء المقدسي في المختارة.
الحكم عليه :
رجال إسناد أبي يعلى ثقات غير إسحاق بن جابر، فهو مجهول، ذكره البخاري
في تاريخه الكبير (٣٩٦/١)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وله متابعة عند الطبراني في الأوسط من طريق طاووس عن أبيه، عن ابن عباس
بنحوه مرفوعاً، وليس فيه قوله ((وليس منا من أجلب على الخيل)).
فيكون الحديث بهذه المتابعة حسناً لغيره.
وأورده المنذري في الترغيب (٨٢/٣)، وقال: ورواة أبي يعلى كلهم ثقات)).
وله شاهد من حديث ابن عمر يرفعه («لا جَلَب ولا جَنَب ولا شغار في
الإِسلام».
أخرجه أحمد في المسند (١٩/٢)، وصحّح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على
المسند (٣٩/٧: ٥٦٥٤).
٣٨٤

٢٠٠٠ - [١] وقال أبو بكر وأحمد بن منيع جميعاً: حدّثنا
علي بن هاشم عن أشعث بن سعيد، عن عبد الله بن [بُسْر] (١) عن
أبي راشد عن علي رضي الله عنه، قال: إن النبي وَّ تصفَّحَ الناسَ فرأى
رجلاً وبيده قوسٌ(٢) عربيةٌ، فقال: عليك بهذه وأمثالها، ورِمَاح القَنَا، فإن
بهذا يُمكِّن الله تعالى لكم في البلاد ويُؤيِّد لكم في النصْرِ .
[٢] وقال الطيالسي(٣): حدثنا أشعث بن سعيد - هو أبو الربيع
السمّان - بهذا.
(١) في الأصل ((بشير))، وفي (ك): ((بشر))، والصواب ما أثبته من (عم) كما هو في كتب الرجال.
(٢) في (عم) و (ك): ((فرس)).
(٣) مسند الطيالسي المطبوع (ص ٢٣: ١٥٤).
٢٠٠٠ - تخريجه:
هو عند الطيالسي في مسنده رقم (١٥٤)، عن أشعث به بنحوه وفي أوّله زيادة.
والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الجهاد، باب السلاح (٩٣٩/٢:
٢٨١٠) من طريق عبيد الله بن موسى عن أشعث بن سعيد به بلفظ: ((كانت بيد
رسول الله﴿ قوس عربيّة فارسيّة، فقال: ما هذه؟ ألقها، وعليكم بهذه وأشباهها
ورماح القنا، فإنهما يزيدُ الله لكم بهما في الدين، ويمكن لكم في البلاد)).
ولعلّ إيراد الحافظ له في الزوائد - مع أنه عند ابن ماجه - لأجل الاختلاف
الذي بين لفظ حديث الباب وهو أن القوس العربية كانت بيد رجل من الصحابة وبين
لفظ حديث ابن ماجه وهو أن القوس العربية كانت بيد النبي وخطير .
الحكم عليه :
الحديث ضعيف، مدار إسناده على عبد الله بن بُسر السكسكي، وهو ضعيف،
وفيه أيضاً أشعث بن سعيد، مُجمع على ضعفه.
٣٨٥

٢٠٠١ - وقال مسدّد: حدّثنا يحيى بن سعيد، حدثني(١)
جعفر بن كثير عن أبيه قال: إن النبي ◌َ ◌ّ سابق(٢) بين الخيل والإبل.
(١) في (ك): ((عن)).
(٢) في (ك): ((سبق)).
٢٠٠١ - تخريجه:
الحدیث لم أقف علیه.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف، جعفر بن کثیر مجهول الحال، وأبوه لم یوثّقه سوی ابن حبّان
بذكره له في الثقات، وهو متساهل في التوثيق، وهو مع هذا مرسل، نصّ على ذلك
مسدّد كما في ترجمة جعفر بن كثير فيما نقله البخاري في تاريخه الكبير (١٩٨/٢).
وقال البوصيري في الإتحاف كما في حاشية المطالب العالية المطبوع
(١٦٢/٢): ((رواه مسدّد مرسلاً، ورجاله ثقات))، بناء على أن جعفر هو ابن محمد
الصادق.
وكلامه فيه نظر، لما تقدم.
٣٨٦

٢٠٠٢ - وقال أبو بكر: حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان عن
حجّاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: إن رسول الله وَلقول
مرّ على أناس(١) يرمون، فقال: خذوا(٢) وأنا مع ابن الأدرع(٣)، فقالوا:
يا رسول الله نأخذ وأنت مع بعضنا دون بعض، فقال و لر خذوا وأنا معكم
يا بني إسماعيل(٤).
(١) في (عم) و (ك): ((على الناس)).
(٢) ((خذوا)) ملحقة بهامش الأصل.
(٣) في (ك): ((ابن الأكوع)).
(٤) نسبة إلى سيدنا إسماعيل بَنَ إبراهيم الخليل عليهما السلام.
٢٠٠٢ - تخريجه:
الحديث عند ابن أبي شيبة في مصنّفه (٢١/٩ - ٢٢: ٦٣٧٢) بلفظه.
ولم أقف عليه من غير طريق ابن أبي شيبة.
وله شاهد حسن وآخر صحيح.
الأول من حديث أبي هريرة قال: ((خرج رسول الله وَّ﴾ وأسلم يرمون، فقال:
ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً، وارموا وأنا مع ابن الأدرع، فأمسك القوم
قِسيِّهم، وقالوا: من كنت معه غَلَب، قال: ارموا وأنا معكم كلكم)).
أخرجه ابن حبان في صحيحه (٩٩/٧: ٤٦٧٥)، والحاكم في المستدرك
(٩٤/٢)، والبزار كما في كشف الأستار (٢٧٩/٢: ١٧٠٢) من طريق محمد بن
عمرو بن علقمة بن أبي سلمة عن أبي هريرة به، واللفظ لابن حبّان.
وهذا سند رجاله ثقات غیر محمد بن عمرو، فهو صدوق.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٦٨/٥): ((رواه البزار وفيه محمد بن عمرو،
وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
والثاني: من حديث سلمة بن الأكوع.
٣٨٧

٠٠
أخرجه البخاري في الجهاد، باب التحريض على الرمي (١٠٧/٦ : ٢٨٩٩)،
وأحمد في مسنده (٤/ ٥٠)، والطبراني في الكبير (٣٢/٧: ٦٢٩٢)، وابن حبّان في
صحيحه (٩٨/٧: ٤٦٧٤)، والبيهقي في الكبرى (١٧/١٠)، والبغوي في شرح السنة
(٣٨٠/١٠: ٢٦٤٠) من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال:
«فذكره بنحو حدیث الباب)».
وأخرجه الحاكم (٩٤/٢)، والبيهقي (١٧/١٠) من طريق محمد بن إياس بن
سلمة بن الأكوع عن أبيه، عن جدّه.
الحكم عليه :
إسناده ابن أبي شيبة ضعيف لتدليس الحجاج وقد عنعنه، وخاصة في روايته عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه لقول أبي نعيم الفضل بن دكين: ((لم يسمع
حجّاج من عمرو بن شعيب إلاَّ أربعة أحاديث، والباقي عن محمد بن عبيد الله
العرزمي)) (شرح العلل لابن رجب: ٢/ ٧٥٠).
والعرزمي متروك.
ولمتنه شاهد حسن وآخر صحيح، تقدم ذكره في التخريج.
٣٨٨

٢٠٠٣ - حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان(١)، ثنا (٢) عبد الله بن سعيد
المقبري عن أبيه، عن القعقاع بن أبي حدرد(٣) الأسلمي رضي الله عنه،
قال: مرّ رسول الله وَّر بأناس من أسلم وهم يتناضلون، فقال ◌َّى: ارموا
بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً وأنا مع ابن الأكوع، فأمسك القوم
بأيديهم، فقال ◌َله: ما لكم لا ترمون؟ قالوا: يا رسول الله! نرمي وقد
قلت: وأنا مع ابن الأكوع، وقد علمنا(٤) أن حزبك لا يغلب، فقال ◌َله:
ارموا وأنا معكم كلكم.
(١) في (ك): ((حدثنا عبد الرحيم وهو ابن سليمان)).
(٢) في (ك): ((عن)) بدل ((ثنا)).
(٣) في (ك): ((حدرد)) بجيم معجمة.
(٤) في (ك): ((وقد علمت)).
٢٠٠٣ - تخريجه:
هو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٢٢/٩: ٦٣٧٣) بلفظه.
ولم أقف عليه من مسند القعقاع عند غير ابن أبي شيبة، وله شاهد تقدم في
الحديث الذي قبله بإسناد صحيح.
الحكم عليه :
إسناد الحديث ضعيف جداً، فيه عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك.
وضعّفه البوصيري في الإتحاف (٧٩/٤/ ب)، وأعلّه بعبد الله بن سعيد.
ولمتنه شاهد صحیح تقدم ذكره في الحديث الذي قبله.
٣٨٩

٢٠٠٤ - وقال الحارث: حدّثنا زائدة عن الأعمش، عن عمرو بن
مرّة، عن أبي عُبيدة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله پر يوم بدر:
قاتِلوا أهل الكفر (١)، فمن بلغ(٢) بسهم فله درجة، فقيل(٣):
يا رسول الله وَل و ما الدرجة؟ قال: ما بين السماء والأرض.
.
(١) في الإتحاف ((البغي)). وفي بغية الباحث ((المنع)).
(٢) (بلغ) ساقط من (عم).
(٣) في (عم): ((قيل))، وفي (ك): ((قال رجل)).
٢٠٠٤ - تخريجه:
أورده الهيثمي في بغية الباحث (٦٨١/٢: ٦٦٠).
والبوصيري في الإتحاف (٧٩/٤/ ب) من مسند الحارث وسكت عنه.
ولم أقف عليه من هذا الطريق.
لكن أخرج النسائي في الجهاد، باب ثواب من رمى بسهم (٢٧/٦: ٣١٤٤)،
وأحمد (٢٣٥/٤ - ٢٣٦)، وابن أبي شيبة (٣٠٩/٥)، ومن طريقه ابن حبّان في
صحيحه (٦٦/٧: ٤٥٩٧) من طريق الأعمش عن عمرو بن مرّة، عن سالم بن
أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط قال: قلنا لكعب بن مرّة: يا كعب حدِّثنا عن
رسول الله واحذر، فقال: سمعت رسول الله وَ له يقول: من بلغ العدوّ بسهم رفع
الله به درجة له، فقال له عبد الرحمن بن النحّام: يا رسول الله ما الدرجة؟ قال: أما
إنها ليست بعتبة أمّك، ما بين الدرجتين مائة عام. واللفظ لابن حبّان.
وإسناده صحيح.
وله شاهد أخرجه أبو داود في العتق، باب أيّ الرقاب أفضل . (٤/ ٢٧٤:
٣٩٦٥)، والترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الرمي (١٤٩/٤:
١٦٣٨)، والنسائي في الجهاد، باب ثواب رمى بسهم (٢٦/٦: ٣١٤٣)، وابن حبّان
في صحيحه (٦٥/٧ - ٦٦: ٤٥٩٦)، والحاكم في المستدرك (٩٥/٢ و١٢١)،
والبيهقي في الكبرى (٢٧٢/١٠)، وغيرهم من طرق عن معدان بن أبي طلحة، عن
٣٩٠

أبي نجيح السلمي قال: حاصرنا مع رسول الله وَلقر الطائف، فسمعت رسول الله وَله
يقول: ((من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنّة))، قال: فبلغت يومئذٍ ستة
عشر سهماً.
قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)).
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّجاه، ووافقه الذهبي)).
ومعدان بن أبي طلحة لم يخرج له البخاري شيئاً في الصحيح، لكن الحديث
صحيح الإسناد، وله طرق أخرى.
الحكم عليه :
رجال إسناد الحارث ثقات، لكنه منقطع، لأن الحارث لم يرو عن زائدة
ولم يلقه، فالأول ولد سنة (١٨٦ هـ)، والثاني توفي سنة (١٦٠ هـ)، فبينهما ٢٦ سنة.
وهكذا هو في بغية الباحث، ولعلّ هناك سقطا في السند، لأن صيغة السماع
صريحة، وهي (حدثنا).
وهو مع هذا مرسل، لأن أبا عبيدة لم يلق النبي وَلتر، ومتنه صحيح ثابت جاء
من طريق كعب بن مرّة وأبي نجيح السلمي، وتقدم ذكره في التخريج.
٣٩١

٢٠٠٥ - وقال عبد بن حميد: حدّثنا يزيد بن هارون، ثنا سالم بن
عبيد عن أبي عبد الله، عن محمد بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه
رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَله يقول: لكل مسلم ثلاث(١): ما من
رجل من المسلمين يرمي بسهم في سبيل الله تعالى في العدو أصاب أو
أخطأ إلاَّ كان أجر ذلك(٢) السهم له (٣) كعدل نسمة، وما من رجل من
المسلمين ابيضّت(٤) منه شعرة في سبيل الله تعالى إلاَّ كانت له نوراً
تسعى(٥) بين يديه يوم القيامة، وما من رجل من المسلمين أعتق(٦) صغيراً
أو كبيراً إلاَّ كان حقاً على الله تعالى أن يجزيه بكل عضو منه أضعافاً
مضاعفة.
٠
(١) في (ك): محل ((لكل مسلم ثلاث)) بياض.
(٢) تحرّفت ((ذلك)) في (ك) إلى ((دون)).
(٣) ((له)) ساقطة من (عم).
(٤) في (ك): ((انتصب)).
(٥) في (ك): ((يسعى)).
(٦) في (عم): ((عتق).
٢٠٠٥ - تخريجه:
هو عند عبد بن حميد في المنتخب (١/ ١٧٣ : ١٣٠).
ولم أقف عليه عند غير عبد بن حميد من طريق سعد بن أبي وقّاص.
وأورده ابن النحاس في مشارع الأشواق (٤٥٢/١)، والهندي في كنز العمّال
(٣٥٣/٤)، وعزواه إلى عبد بن حميد وابن عساكر في تاريخه.
ولشطره الأول شاهد صحيح من حديث عمرو بن عبسة - هو أبو نجيح
السلمي - تقدم عند الحديث الذي قبله.
ولشطره الثاني والثالث شاهد من حديث عمرو بن عبسة أيضاً.
٣٩٢

أخرجه النسائي في الجهاد، باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله (٢٦/٦ -
٢٧: ٣١٤٣ - ٣١٤٣)، وأحمد (١١٣/٤)، والطيالسي في مسنده (ص ١٥٧ :
١١٥٤)، وابن المبارك في الجهاد (ص ١٨٣: ٢٢٢)، وابن حبّان في صحيحه
(٢٧٨/٤: ٢٩٧٣)، والحاكم (٥٠/٣)، والبيهقي في الكبرى (١٦١/٩)، وفي
الدلائل (١٥٩/٥)، والخطيب في الموضح (٢٨٤/٢ - ٢٨٥)، جميعهم من طريق
معدان بن أبي طلحة عن عمرو ابن عبسة، وبعضهم من طريق شرحبيل بن السمط عن
عمرو بن عبسة، بعضهم مختصراً، ولفظ النسائي من طريق شرحبيل بنحو لفظ حديث
الباب تماماً.
وهذا حديث صحيح.
الحكم عليه :
إسناد عبد بن حميد ضعيف، فيه من لم أقف على ترجمته وهو سالم بن عبيد،
وفيه أبو عبد الله لم أعرفه. ولمتنه شاهد صحيح، تقدم تخريجه.
٣٩٣

٢٠٠٦ - وقال مسدّد: حدّثنا حفص بن غياث عن حفص بن
أبي داود، عن شيخ من أهل المدينة قال: نهى رسول الله وَلقر أن يرمي
الرجل بمرماة إلاَّ مرماة يراها.
٢٠٠٦ - تخريجه:
الحدیث لم أقف عليه فیما بحثت فيه.
الحكم عليه :
إسناده واهٍ، فيه حفص بن أبي داود، وهو منكر الحديث، وفيه راوٍ مبهم
لم أعرفه.
٣٩٤

٢٠٠٧ - حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
سعيد بن المسيب أنه(١) كان لا يرى بأساً بالرجلين يتراهنان بالسبق، وكان
یکره أن يتفرقا بذلك.
(١) ((أنه)) ملحقة بهامش الأصل.
٢٠٠٧ - تخريجه:
الأثر لم أقف عليه فيما بين يدي من كتب.
الحكم عليه :
هذا الأثر إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٣٩٥

٢٠٠٨ - حدّثنا يحيى بن سعيد - يعني القطان - عن يحيى بن
سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيّب قال: لا بأس برهان الخيل إذا كان
فيها فرس ليس دونها، إن سبق كان له السّبق، وإن لم يسبق(١)، لم يكن
عليه شيء.
..
(١) في (ك): ((إن سبق كان السبق، وإن سبق لم يكن عليه شيء))، وهو تحريف.
٢٠٠٨ - تخريجه:
لم أقف علیه کسابقه.
الحكم عليه :
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٣٩٦

٢٠ - باب شدّة العدو والمشي
٢٠٠٩ - قال إسحاق: أخبرنا عبيد الله(١) بن موسى، ثنا موسى بن
عبيدة عن إيّاس بن سلمة عن أبيه قال: جئت محضراً (٢) في مثل الريح
فمررت بشرذمة من الأنصار عند رسول الله وَ لخير لم أر قبلهم ولا بعدهم
مثلهم متقلدين السيوف قريباً من الثلاثين، فقال رسول الله وح ليفه: لقد رأيت
ذعراً(٣).
(١) في (ك): ((عبد الله)).
(٢) في (عم) و (ك): ((محصراً) بالصاد المهملة، وهو تصحيف.
(٣) في (ك): ((فرعاً)) براء مهملة، وهو تصحيف، وزاد في (ك): هذا إسناد ((ضعيف)).
٢٠٠٩ - تخريجه:
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٦٩/٤ أ)، من مسند إسحاق، ولم يعزه
لغيره. ولم أقف عليه فيما بحثت فيه.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف كما نصّ عليه المؤلف، فيه موسى بن عبيدة ضعّفه جماهير
الأئمة.
وضعّف إسناده أيضاً البوصيري في الإتحاف (١٦٩/٤)، وأعلّه بموسى بن
عبيدة .
٣٩٧

٢٠١٠ - أخبرنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، حدثني جعفر بن
محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: إن قوماً [شكوا](١) إلى رسول الله
المشي، فدعاهم فقال: عليكم بالنَّسَلان، فنسلنا فوجدناه أخفّ علينا.
(١) ألف الجماعة في ((شكوا)) غير موجود بالأصل، والمثبت من (عم) و (ك).
٢٠١٠ - تخريجه:
لم أقف علیه فیما وصلنا من مسند إسحاق.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٤٠: ٢٥٣٧)، عن إسحاق بن منصور،
والحاكم (٤٤٣/١)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، و (١٠١/٢)، من طريق
إبراهيم بن عبد الله السعدي، ومن طريقه هذه البيهقي في الكبرى (٢٥٦/٥)،
والخطّابي في غريب الحديث (٣٧١/٢)، من طريق محمد بن معمر، خمستهم عن
روح بن عبادة به بلفظه.
وهذا إسناده صحيح.
وأخرجه أيضاً أبو نعيم في كتاب الطب كما في مختصره للتيفاشي (ص ١٤١).
وأورده الهندي في كنز العمال (٧١٥/٦ - ٧١٦)، وعزاه لابن حبّان وأبي يعلى
وسعيد بن منصور.
ولم أقف عليه في هذه الكتب الثلاث عند رجوعي إليها.
الحكم عليه :
إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح.
٣٩٨

٢٠١١ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو موسى، ثنا معاذ بن هانیء، ثنا
محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي قال: سمعت أبا معاوية يحدّث
عن ابن عبد الشارق(١) الخثعمي عن عثمان بن عفّان رضي الله عنه قال:
قال رسول الله وَله: ما اغبرّت قدما عبد في سبيل الله تعالى إلاَّ حرّم الله
عليه النّار، فما رأيت أكثر ماشياً من يومئذٍ ونحن وراء الدرب.
(١) في (عم) و (ك): ((أبي عبد السارق))، وهو تحريف.
٢٠١١ - تخريجه:
لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، وهو في المسند الكبير كما قال
الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٥).
وأخرجه البزّار في البحر الزخّار (٤١/٢: ٣٨٨)، عن محمد بن المثنى - هو
أبو موسى - به بلفظه. وقال البزّار: وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن عثمان إلاّ من
هذا الوجه، وأبو معاوية هذا الذي روى عنه محمد بن عبد الله بن عبيد، فلم أسمع
أحداً يسمّيه، ولا سمّى ابن عبد الشارق)).
والحديث أورده الهندي في كنز العمال (٧٧٢/١٥)، من مسند عثمان، وعزاه
للشيرازي في الألقاب.
وللمرفوع منه شواهد صحيحة، تقدم بعضها عند تخريج الحديث رقم (٩٦).
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً، فيه محمد بن عبد الله بن عبيد، وهو متروك، وشيخه
وشيخ شيخه لم أعثر لهما على ترجمة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٥)، وقال: ((رواه أبو يعلى في الكبير
والبزّار، وفيه محمد بن عبد الله بن عمير، وهو متروك.
وللمرفوع منه شاهد صحيح عن جمع من الصحابة، تقدم ذكر بعض من رواه
عند تخریج الحدیث (٩٦)، وذکرت هناك فوائده، فلتراجعها إن شئت.
٣٩٩

٢١ - باب الأمر بتحسين السّلاح وإعداده للجهاد
٢٠١٢ - قال مسدّد: حدثنا عيسى - هو ابن يونس - عن
أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخه قال: إن عمر رضي الله عنه قال: وفروا
أظفاركم في أرض العدو فإنها سلاح.
موقوف منقطع.
٢٠١٢ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة كما في مشارع الأشواق (٤٩٩/١: ٨٥٥)، عن عيسى بن
یونس به بلفظه.
ولم أجده في المطبوع، ولم أقف عليه عند غير مسدّد وابن أبي شيبة كما في
المشارع. وقال ابن قدامة في المغني (١٧/١٣ طبعة د.عبد الله التركي) بعد أن أورد
حديث الباب: ((قال أحمد: يحتاج إليها - يعني الأضافر - في أرض العدّو، ألا ترى
إذا أراد أن يحلّ الحبل أو الشيء، فإذا لم يكن له أظفار لم يستطع.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف، فيه أبو بكر بن أبي مريم ضعفوه.
وهو منقطع لإِبهام الواسطة بين أبي بكر بن أبي مريم وبين عمر.
وضعّفه البوصيري أيضاً بهذه العلّة في إتحاف الخيرة (٧٩/٤/ب)، وقال: ((هذا
إسناد ضعيف، وفيه انقطاع)).
٤٠٠