Indexed OCR Text

Pages 561-580

١٧٧٠ - وحدثنا (١) يحيى، عن ابن أبي عَرُوْبَة، عن مالك بن
دِيْنار، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن امرأة قالت: إن لبست من
زوجها كسوة (٢) فهي هدية، فقال: تهديه، وسألت الحسن فقال: تكفر عن
یمینھا .
(١) القائل مسدد.
(٢) في الإتحاف: ((إن ليست من كسوة زوجها)).
١٧٧٠ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٤٥/٣/أ).
وفي المجردة (٢/ ١٢٢/ ب)
ولم أجده لغير مسدد.
الحكم عليه :
هذا الأثر صحيح الإسناد، والله أعلم.
٥٦١

١٧٧١ - وقال أبو يعلى: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق بن
أسماء، ثنا عبيس(١) بن ميمون، بنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَليقول: ((من حلف على
يمين فهو كما قال، إن قال: إني يهودي فهو يهودي، وإن قال: إني
نصراني فهو نصراني، وإن قال: إني(٢) مجوسي فهو مجوسي)).
(١) في (مح): ((عيسى))، وهو خطأ، وبقية النسخ بها بياض في هذا الموضع، والتصويب من
المسند والإتحاف.
(٢) قوله: ((إني))، ليست في (حس).
١٧٧١ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٤٠٠/١٠: ٦٠٠٦)، وهو في المقصد العلي
(٦٧/ ب):
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٤٥/٣/أ).
وفي المجردة (٢/ ١٢٢/ ب).
وأخرجه عنه ابن حبّان في المجروحين (١٨٦/٢).
وتابع الحسن بن عمر بن شقيق، عن عيسى بن ميمون: مسلم بن إبراهيم.
أخرجه الحاكم (٢٩٨/٤)، قال: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي، ثنا مسلم، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: عيسى ضعّفوه، والخبر
منكر.
الحكم عليه :
هذا الإسناد ضعيف جدّاً، لحال عبيس بن ميمون، وهو منكر كما قال الذهبي.
ولكن المتن ثابت، فقد جاء من حديث ثابت بن الضحّاك رضي الله عنه، عن
النبي ◌َ﴾ قال: ((من حلف بملة سوى الإِسلام كاذباً متعمداً فهو كما قال، ومن قتل
٥٦٢

.
نفسه بشيء عُذّب به في نار جهنم)).
أخرجه البخاري (١٣٦٣)، ومسلم (١١٠).
ومن حديث بريدة رضي الله عنه، ولفظه: ((من قال هو بريء من الإِسلام فإن
كان كاذباً فهو كما قال، وإن كان صادقاً فهو لم يعد إلى الإِسلام سالماً».
أخرجه الإمام أحمد (٣٣٥/٥)، وأبو داود (٥٧٤/٣)، والنسائي (٦/٧).
قال الحافظ في الفتح (٥٣٩/١١): أخرجه النسائي وصحَّحه.
٥٦٣

١٧٧٢ - وقال الطيالسي: حدثنا سلام، عن أبي إسحاق، عن
عبد الرحمن بن أُذَينة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((من حَلف على
يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه)).
١٧٧٢ - تخريجه:
الحديث في مسند الطيالسي (١٩٥: ١٣٧٠).
:
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٤٥/٣/ ب).
وفي المجردة (٢/ ١٢٢/ ب).
ومن طريقه أخرجه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٩٨/٥: ٢٧٧٢)،
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٧/٣).
وتابع أبا داود عن أبي الأحوص: سلّم بن سليم، عند ابن أبي شيبة في
المصنف [الجزء المضاف] (٢١: ١٨).
ومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٩٧).
وتابعهما عن أبي الأحوص كلّ من: مسدد بن مسرهد، وأسد بن موسى،
ومحمد بن سعيد الأصبهاني، وداود بن عمر الضبّ، وسعيد بن منصور، ومعلّى بن
مهدي، کلّهم عن أبي الأحوص، به.
أخرجه الطبراني في الموضع السابق.
الحكم عليه :
إسناد الطيالسي صحيح.
وله شواهد كثيرة، فمنها:
١ - عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه أن النبي وسلم قال: (( ... وإذا
حلَفتَ على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفّر عن يمينك وائت الذي هو خير)).
أخرجه البخاري (٥١٧/١١: ٦٦٢٢)، في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى
﴿لَّا يُؤَاِدُكُ اَللَّهُ بِلَّغْوِ فِ أَيْمَنِكُمْ﴾، وفي كفارات الأيمان، باب الكفّارة قبل الحنث وبعده
(٦٧٢٢).
٥٦٤

.
ومسلم في الأيمان (١٦٥٢).
٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَر قال: ((من حلف على يمين
فرأى غيرها خيراً منها فليأتها وليكفر عن يمينه)).
أخرجه مسلم في الموضع السابق (١٦٥٠ : ١١).
وله أسانيد ستأتي في الحديث الآتي.
٣ - عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، عن النبي ◌َّهور، قال: ((إذا حلف
أحدكم على اليمين فرأى خيراً منها فليكفرها وليأت الذي هو خير).
أخرجه مسلم في الموضع السابق (١٦٥١ : ١٧).
٤ - عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي وَّر، قال: ((إنّي والله إن شاء
الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلاَّ أتيت الذي هو خير وتحللتها ... )).
أخرجه مسلم في الموضع السابق (١٦٤٩: ١٠)، وفي الحديث قصة.
٥ - عن مالك بن نضلة رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت ابن
عمّ لي أتيته أسأله فلا يعطيني ولا يصلني، ثم يحتاج إليّ فيأتيني فيسألني، وقد حلفت
أن لا أعطيه، ولا أصله، وأمرني أن آتي الذي هو خير، وأكفّر عن يميني.
أخرجه النسائي (١١/٧) واللفظ له، وابن ماجه (٢١٠٩)، وأحمد (٤/ ١٣٧)،
والحميدي (٣٩١/٢) .. كلهم من طريق ابن عيينة، عن أبي الزعراء عمرو بن عمرو،
عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك، به.
وهذا إسناد صحيح.
٦ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي وَلّ، قال: ((من حلف
على يمين فرأى غيرها خيراً فليأت الذي هو خير وليكفّر عن يمينه)).
أخرجه أحمد (٢٠٤/٢)، وابن حبان (٤٣٤٧)، والبيهقي (٣٣/١٠)، من
طريق مسلم بن خالد الزنجي.
قال محقق صحيح ابن حبان: إسناده حسن لغيره.
٥٦٥

٠٠
٧ - عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي و ﴿ قال: ((لا أحلف على يمين
فأرى غيرها خيراً منها إلاَّ أتيت الذي هو خير وكفّرت عن يميني)).
أخرجه ابن حبان (٤٣٥٣)، والحاكم (٣٠١/٤)، وقال: على شرط الشيخين.
ووافقه الذهبي.
من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة .
والطفّاوي قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق يهم. اهـ.
وقد أخطأ في هذا الحديث بعينه، فإن المرفوع من كلام أبي بكر الصدّيق لا من
كلام رسول الله *، كما وضّح ذلك الحافظ في الفتح (٥١٨/١١).
٥٦٦

١٧٧٣ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا هشيم، نبا يحيى بن
عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَّر، قال:
(من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير ولا كفارة
عليه)».
١٧٧٣ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٤٦/٣/أ).
وفي المجردة (١٢٣/٢/أ).
تابع ابن منيع عن هشيم: سريج، أخرجه البيهقي في السنن (١٠/ ٣٤).
وقوله في الحديث: ((فليأت الذي هو خير، ولا كفارة عليه))، منكر عن
أبي هريرة.
ومضى الحديث السابق رواية أبي حازم عنه، ولفظه: (( ... فليكفّر عن يمينه،
وليفعل الذي هو خیر)).
وتابع أبا حازم على لفظه: أبو صالح.
أخرجه مسلم (١٦٥٠: ١٢)، والترمذي (١٥٣٠)، والنسائي في
الكبرى، كما في التحفة (٤١٦/٩)، وأحمد (٣٦١/٢)، وابن حبّان (٤٣٤٩)،
والبيهقي في السنن (٥٣/١٠)، والبغوي في شرح السنّة (٢٤٣٨) .. كلهم من طريق
مالك - في الموطأ (٤٧٨/٢) -، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أبي هريرة.
قال الحافظ في الفتح (٦١٧/١١): وقع في رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده، عند أبي داود: ((فرأى غيرها خيراً منها فليَدَعهَا وليأت الذي هو خير فإنّ
كفارتها تركها»، فأشار أبو داود إلى ضعفه وقال: الأحاديث كلها: ((ليكفر عن يمينه)»،
إلاَّ شيئاً لا يُعبأ به. كأنه يشير إلى حديث يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة
مرفوعاً ... فذكره.
٥٦٧

.
الحكم عليه :
حدیث الباب ضعيف جداً، بسبب یحیی، قال الحاكم: روی عن أبيه، عن
أبي هريرة نسخة أكثرها مناكير. اهـ.
وقوله: ((ولا كفارة عليه))، منكر لم يتابعه عليه أحد. وتقدَّم ذكر إشارة
أبي داود إلى عدم اعتبار مثل هذا الحديث، والله أعلم.
٥٦٨

١٧٧٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن يحيى الزِّمّاني، ثنا
محمد بن الحارث، نبا محمد بن عبد الرحمن البَيْلماني، عن أبيه، عن
ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَ له: ((من حلف على يمين
فرأى غيرها خيراً منها فكفارتها تركها)).
١٧٧٤ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (١٣٥/١٠: ٥٧٦٢)، وفي المقصد العلي
(٦٧/ ب).
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٤٦/٣/أ).
وفي المجردة (١٢٣/٢/أ).
الحكم عليه :
حديث الباب ضعيف، وذلك لأنه مسلسل بالضعفاء، ففيه محمد بن الحارث،
ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني، وأبوه وكلهم ضعفاء، بل قال الساجي إن محمد بن
الحارث يحدّث عن ابن البيلماني بمناكير.
والحديث قد ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن
النبي ◌َّر، قال: ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليدعها وليأت الذي
هو خیر، فإنّ ترکها كفارتها».
أخرجه الإمام أحمد (١٨٥/٢، ٢١١، ٢١٢)، وابن ماجه (٢١١١)،
والطيالسي (٢٢٥٩)، والبيهقي (٣٣/١٠) .. كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جدّه.
وهذا إسناد حسن، إلاَّ أن النسائي أخرجه بلفظ: «فليكفّر عن يمينه وليأت الذي
هو خيرا (١٠/٧).
قال الألباني في الإرواء (١٦٨/٧)، عن اللفظ الأوّل: هو منكر بهذا اللفظ، ثم
صَوّب رواية النسائي هذه، وحسّن إسنادها، وأيدها برواية مسلم بن خالد الزنجي التي
تقدمت في شواهد الحديث رقم (١٧٧٢)، والله أعلم.
٥٦٩

١٧٧٥ - وقال مسدد: حدثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن
أبي معبد، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: من حلف على ملك يمينه
[مح ٦٢ب] أن يضربه فكفارته تركه ومع الكفارة / حسنة.
١٧٧٥ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٤٧/٣/ب).
وتابع مسدداً كلّ من:
١ - ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف] (٣٤)، وفيه تصحيفات
فاحشة.
٢ - عبد الحميد بن صبيح، أخرجه البيهقي (٣٤/١٠).
وخالفهم:
بشر بن الحكم، فرفعه للنبي الظاهر.
أخرجه ابن حبان (٤٣٤٤)، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بشر بن
الحكم، حدثنا سفيان، به مرفوعاً. وهذا إسناد صحيح على شرطهما.
وكأنّ هذا من زيادات الثقة في الأسانيد، وذلك لأن سفيان - وهو ابن عيينة -
واسع الرواية، يمكن أن يحمل الحديث من طرق عديدة.
والذي ألجأنا إلى هذا القول هو أنّ بشر بن الحكم ليس بثقة فقط، بل هو من
كبار الملازمين لسفيان، وهذه القاعدة قرّرها بأمثلتها ابن رجب في شرح العلل
(٧١٩/٢).
الحكم عليه :
إسناد مسدد صحيح، قال البوصيري: هذا إسناد رجاله محتج بهم في
الصحيح. اهـ.
وأمّا مخالفة بشر بن الحكم فهي صحيحة كذلك.
وعليه، فإن الحديث رواه سفيان مرة موقوفاً، ومرة مرفوعاً، وكلاهما صحيح،
والله أعلم.
٥٧٠

١٧٧٦ _ [١] وحدثنا (١) الحارث بن عبيد، عن ثابت، عن أنس
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﴿ لرجل: ((يا فلان فعلت كذا وكذا؟))
قال: لا والله الذي لا إله إلاّ هو ما فعلت، ورسول الله وَّلقول يعلم أنه فعله،
فقال له: لقد كفر الله عنك كذبك بتصديقك لا إله إلاّ الله)).
[٢] وقال عبد بن حميد :
حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الحارث، به.
[٣] وقال أبو يعلى:
حدثنا أبو الربيع، حدثنا الحارث، به.
وصحَّحه الحاكم من طريق مالك بن إسماعيل، عن أبي قدامة
- وهو الحارث بن عبيد - ، به.
لكن خالفه حماد بن سلمة، وهو أتقن منه في ثابت: فقال: عن
ثابت عن عبد الله بن عمر، قال حماد: لم يسمع ثابت هذا من ابن عمر
رضي الله عنهما، بينهما رجل.
(١) القائل مسدد.
١٧٧٦ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٣٣٦٨/٦).
وفي المنتخب لعبد بن حميد (١٣٧٤).
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٤٧/٣/أ).
والمجردة (١٠/٣/ ب).
وهذا الحديث رواه عن الحارث بن عبيد كل من: أبي يعلى، ومسلم بن
إبراهيم، وأبو الربيع؛ كما هو هنا.
وقد تابعهم عن الحارث:
٥٧١

١ - طالوت بن عبّاد: أخرجه ابن عدي في الكامل (٦٠٨/٢)، ومن طريق
ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١٠٢/٣).
٢ - مالك بن إسماعيل:
أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٧).
وقد خالف الحارث، حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن ابن عمر.
أخرجه الإمام أحمد (٦٨/٢، ١١٨)، والطبراني في الكبير (٣٣٨/١١)، والبيهقي
(٣٧/١٠) .. كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
قال حماد: لم يسمع ثابت هذا من ابن عمر، بينهما رجل، ورجّح أبو حاتم
هذا في العلل (١/ ٤٤٠)، فقال: حديث حماد بن سلمة أشبه من حديث أبي
قدامة. اهـ. وأبو قدامة هو الحارث.
وذكر الحافظ هنا أن حماد بن سلمة أثبت من الحارث في ثابت.
الحكم عليه :
حديث الباب رواته ثقات، عدا الحارث بن عبيد فهو صدوق، إلاَّ أنّه خالف
حماد بن سلمة، وحماد أثبت في ثابت من الحارث.
وعليه، فحديث الباب شاذّ، على أن رواية حماد بن سلمة فيها انقطاع، إذاً
فالحدیث ضعيف بطریقیه، والله أعلم.
والحديث قد ورد من طرق أخرى، فمنها:
١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رجلين اختصما إلى النبي وَل *، فسأل
النبي وله الطالب البيّنة، فلم تكن له بينة، فاستحلف المطلوب فحلف بالله الذي
لا إله إلاَّ هو، فقال رسول الله و ◌َ له: ((بلى قد فعلت ولكن قد غفر لك بإخلاص قول:
لا إله إلاَّ الله)).
أخرجه أبو داود (٣٢٧٥)، ومن طريقه البيهقي (٣٧/١٠)، من طريق حماد بن
سلمة.
٥٧٢

وأخرجه النسائي في الكبرى، كما في التحفة (٣٨٩/٤)، من طريق أبي
الأحوص.
وأخرجه أحمد (٢٥٣/١)، من طريق شريك.
والبخاري في التاريخ الكبير (٣٧٨/٣)، من طريق أبي حمزة.
وابن أبي حاتم في التفسير - كما في النكت الظراف ٤/ ٣٩٠ -، والحاكم
(٤ /٩٥) وصحَّحه، ووافقه الذهبي، من طريق عبد الوارث ..
كلهم عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وذكر البيهقي في السنن أنّ الثوري رواه عن عطاء.
وأخرجه البيهقي بطريقين عن شعبة، عن عطاء، عن أبي البختري، عن عبيدة،
عن ابن الزبير بنحوه.
قال البيهقي: وهذا وهم من شعبة، والصواب رواية الجماعة. اهـ.
والحديث صحيح الإسناد.
٢ - عن ابن عمر، نحو حديث الباب:
أخرجه الإمام أحمد (١٨٦/٨: ٥٩٨٦)، طبعة أحمد شاكر، وأخرجه عبد بن
حميد (١٦٣: ٨٥٥)، وأبو يعلى (٥٥/١٠). قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده ضعيف
لانقطاعه، إذ لم يسمعه ثابت البناني من ابن عمر. اهـ.
٣ - عن الحسن البصري، بنحوہ:
أخرجه البيهقي (٣٧/١٠)، وهو حسن الإِسناد، إلاَّ أنّه مرسل.
٤ - عن محمد بن كعب القرظي، بنحوه:
أخرجه عبد الرزاق (٥٢٢/٨)، عن ابن جريج قال: حُدثت عن محمد بن
كعب. وهذا ضعفه ظاهر جدّاً.
فحديث الباب حسن لغيره بحديث ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم،
والله أعلم.
٥٧٣

١٧٧٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد بن
مسلم أو غيره، عن الهيثم بن حُميد، عن زيد بن واقد، عن [بُسْر](١) بن
[حس١٢٤ب] عُبيد الله، عن أبي عابد، عن أبي الدرداء / رضي الله عنه عن النبي وَلقول
قال: ((أفاء الله على رسول الله وَلل إيلاً، فعرضها(٢)، فقال أبو موسى
الأشعري رضي الله عنه: يا رسول الله احْذُنِي، قال ◌َ له: ((لا))، فقال له
ثلاثاً، فقال النبي ◌َّ: ((والله لا أفعل))، إلى أن بقي أربع عزر(٣) الذُّرَى
فقال: ((خذهنّ يا أبا موسى))، قال: يا رسول الله إني استحذيتك فمنعْتَني
وحلفتَ فأشفقتُ أن يكونَ دخل على رسول الله وَّهِ وهم، قال رَّر: ((إني
إذا حلفتُ فرأيت أن غير ذلك أفضل كفّرت عن يميني وأتيت الذي هو
أفضل)).
.
(١) في جميع النسخ: ((بشير))، بالمعجمة المثلثة، والتصويب من كتب الرجال.
(٢) كذا هنا، وفي الإتحاف: ((فعرقها))، وكأن الصواب: ((ففرّقها)»، والله أعلم.
(٣) كذا في جميع النسخ، ولعلّه: (غُرِّ الذرى)، ومعناه بيض الأسمنة سمانها، والذُّرى: جمع
ذِرْوة، وهي أعلى سنام البعير، وذِروة كُلِّ شيء أعلاه. النهاية (١٥٩/٢)، لسان العرب
(١٤ / ٢٨٤).
١٧٧٧ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٤٦/٣/أ).
وفي المجردة (١٢٣/٢/أ).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٨٤/٤)، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله
ثقات.
وهذا الحديث في مسند أبي يعلى (٢٢٨/١٣: ٧٢٥١)، من حديث
أبي موسى الأشعري بنحوه، وليس فيه ذکر لأبي الدرداء رضي الله عنه.
٥٧٤

وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اَللَّهُ بِلَغْوٍ
فِ أَيْمَنِكُمْ﴾ (رقم ٦٦٢٣).
وفي الكفّارات (٦٧١٨)، وأخرجه مسلم (١٦٤٩).
وعلى ذلك، فإنّ الحديث من الزوائد حقّا، لأنه في الصحيحين وغيرهما عن
أبي موسى، أما هنا فهو عن أبي الدرداء، والله أعلم.
الحكم عليه :
حديث الباب فيه أبو عابد، أو عائذ لم أستطع معرفته، فيلزم التوقف في حكمه
حتى يتبين لنا حال هذا الرجل، وفيه أيضاً علة التردد في شيخ الحكم، وتدليس
الوليد بن مسلم؛ على أنّ الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما عن عدد من
الصحابة، ومنهم أبو موسى صاحب القصة في حديث الباب.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا موسى استحمل النبي وَلر فوافق منه
شغلا، فحلف أن لا يحمله ثم حمله فقال: يا رسول الله إنك حلفت أن لا تحملني،
قال: ((وأنا أحلف لأحملنك)»، فحمله.
أخرجه الإمام أحمد (١٠٨/٣، ١٧٩، ٢٣٥، ٢٥٠)، وأبو يعلى في مسنده
(٤٤٧/٦)، والبزار كما في كشف الأستار (١٢٠/٢).
قال الهيثمي في المجمع (١٨٣/٤): رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال
الصحيح.
وعليه، فإنّ متن الحديث ثابت عن النبي ◌َّد.
٥٧٥

١٧٧٨ - وحدثنا(١) بشر بن الوليد، ثنا سعيد بن زَرْبي، عن
الحسن، عن عمران بن الحَصين الخزاعي قال: جئتُ رسول الله وَلّ في
نفر نستحمله(٢)، فقال: ((ما عندي ما أحملكم، والله لا أحملكم))، قال:
فتركنا أياماً، فأُتي بإبل من إبل الصدقة، فأرسل إليَّ، فأمر لنا بثلاث جمال
غرّ(٣) الذرى فانصرفنا بها، فقلت لأصحابي: والله ما أظنّ يبارَكْ لنا فيها،
إنّ رسول الله # حلف أن لا يحملنا فلعله نسي، فارجعوا بنا إليه نُذَكِّرُه
بيمينه، فرجعنا إليه فقلنا: يا رسول الله يمينك التي حلفت عليها أن
لا تحملنا! قال ◌َله: ((قد عرفتُ يميني، من حلف منكم على يمين فرأى
غيرها خيراً فليأت الذي هو خير وليكفّر عن يمينه)).
(١) القائل هو أبو يعلى.
(٢) في (حس): ((مستحملة)).
(٣) في (حس): ((عزر)).
١٧٧٨ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٤٦/٣/ب).
والمجردة (١٢٣/٢/أ).
والحديث أخرجه عن أبي يعلى ابن عدي في الكامل (١٢٠٣/٣)، وقال ابن
عدي: لا أعلم يرويه عن الحسن غير سعيد بن زربي. اهـ.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٥٨/١٨)، من طريق سعيد بن زربي.
والحديث رواه أبو المهلب الجرمي مختصراً عن عمران رضي الله عنه أن
أبا موسى الأشعري أتى رسول الله #* يستحمله ... فذكره بنحوه مختصراً.
أخرجه ابن حبان (١٩٣/١٠: ٤٣٥١)، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن
سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن
٥٧٦

الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة عن عَمِّه - أي أبو المهلب ــ ،
عن عمران رضي الله عنه.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩٩/١٨)، من طريق أبي قلابة، به.
الحكم عليه :
حديث الباب ضعيف جداً، وذلك لأنه فيه سعيد بن زربي وهو منكر الحديث،
وبشر بن الوليد، وهو ضعيف؛ لكن للحديث طريق أخرى مختصرة وإسنادها صحيح
فهي تقوم مقام الرواية التي معنا، والله أعلم.
٥٧٧

١٧٧٩ - وقال الحميدي: حدثنا سفيان، نبا إسماعيل بن أُمية،
عن ابن أبي الخُوَار مولى لبني عامر قال: سمعت الحارث بن مالك بن
البَرْصاء في الموسم ينادي في الناس، قال سفيان: لا أعلمه إلاَّ قال: قال
النبي ويلهو: ((ما من أحد يحلف على يمين كاذبة ليقتطع(١) بها حق مال امرء
مسلم إلاَّ لقي الله تعالى وهو عليه غضبان)).
(١) في (حس): ((ليقطع).
١٧٧٩ - تخريجه:
الحديث في مسند الحميدي (٥٧٣).
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٤٧/٣/ب).
والمجردة (١٢٣/٢/أ).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٦/٣: ٣٣٣١)، من طريق الحميدي،
به .
وأخرجه الطبراني أيضاً (٢٥٦/٣: ٣٣٣٠)، من طريق روح بن القاسم.
والحاكم في المستدرك (٢٩٤/٤)، من طريق سعيد بن سلمة ..
كلاهما عن إسماعيل بن أمية، عن ابن أبي الخوار، عن عبيد بن جريج، عن
الحارث، به.
ومن هذا يتبين أنّ في رواية الحميدي، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية خطأ،
وهو حذف الواسطة بين ابن أبي الخوار، والحارث.
ولفظ الحاكم: عن الحارث بن البرصاء رضي الله عنه، قال: سمعت
رسول الله و 18 في الحج بين الجمرتين وهو يقول: ((من اقتطع مال أخيه المسلم بيمين
فاجرة فليتبوأ مقعده من النار، يبلغ شاهدكم غائبكم)) مرتين أو ثلاثاً.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
٥٧٨

.
الحكم عليه :
حديث الباب صحيح، وقد صرّح ابن أبي الخوار بالسماع من الحارث، أما
ذكره للواسطة - عند الطبراني والحاكم -، فلعل ابن أبي الخوار سمعه أولاً
بواسطة، ثم سمعه مباشرة، وحدّث بهما جميعاً. وعليه، فهذا من المزيد في متصل
الأسانيد، والله أعلم.
٥٧٩

١٧٨٠ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو النّضْر، نبا شعبة، عن
أبي التّيّاح قال: سمعت رُفيعاً أبا العالية قال: قال أبو عبد الرحمن
- يعني ابن مسعود - رضي الله عنه: كنا نعدّ من الذنْب الذي لا كَفّارة له
اليمين الغموس، قال: قيل وما هي؟ قال: اقتطاع مال الرجل بيمينه.
١٧٨٠ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٤٨/٣/أ).
وفي المجردة (٢/ ١٢٣/ ب).
وأخرجه البغوي في الجعديات (١٤٠٨) عن شعبة، به.
ومن طريقه البيهقي (٣٨/١٠).
وأخرجه الحاكم (٢٩٦/٤)، من طريق شعبة أيضاً، وقال: حسن صحيح، ولم
يخرّجاه.
الحكم عليه :
هذا الأثر صحيح الإسناد عن ابن مسعود رضي الله عنه.
٥٨٠