Indexed OCR Text

Pages 461-480

٢٨ - باب المرأة لآخر أزواجها في الآخرة
١٧١٨ - قال أبو يعلى: حدثنا إسماعيل بن عبد الله القرشي، نبا
أبو المليح، عن مَيمون بن مَهْران قال: خطبَ معاويةُ أمَّ الدرداء(١) رضي
الله عنهما، فأبت أن تتزوجه، قالت: سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه
يقول: قال رسول الله وَّه: ((المرأة لآخر أزواجها))، ولستُ أريدُ / بأبي [مح ٦٠ ب]
الدرداء بدلاً .
(١) هي أمّ الدرداء الصغرى.
١٧١٨ - تخريجه:
أورده البوصيري في الاتحاف (١/٨٨/٣).
وذكر الألباني في الصحيحة (١٢٨١) أنه أخرجه أبو علي الحرّاني القشيري في
تاريخ الرقة (٣٩/٣/ب)، قال: حدثنا العباس بن صالح بن مسافر الحرّاني، ثنا
أبو عبد الله العسكري، به.
وأخرجه أبو الشيخ في التاريخ (٢٧٠)، قال: ثنا أحمد بن إسحاق الجوهري،
ثنا إسماعيل بن زرارة قال: ثنا أبو المليح الرقي، به .. مقتصراً على المرفوع فقط.
قلت: إسماعيل بن عبد الله بن زرارة مشترك مع السكري في اسمه واسم أبيه،
وقد وقع التخليط بينهما لكبار الأئمة كابن عساكر في معجمه، فلا أدري هل قوله (ابن
زرارة)، مبنية على يقين - ولا إخالُها -، على أنَّ أبا يعلى ذكره في معجمه (١٥٥)
٤٦١

.
منسوباً هكذا: إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي.
وبناءً عليه، فإنّ في إسناد أبي الشيخ وهماً، وهو قوله: إسماعيل بن زرارة،
والصواب إسماعيل بن عبد الله القرشي، والله أعلم.
والحديث أخرجه البغوي في: حديث عيسى بن سالم (١٠٣/أ)، عن
أبي بكر بن أبي مريم، قال: حدثني عطية بن قيس أن معاوية بن أبي سفيان خطب
أمّ الدرداء ... الحديث موقوفاً على أبي الدرداء.
وقد رواه مرفوعاً عنه الطبراني بلفظ: (أيّما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت
بعده فهي لآخر أزواجها).
أخرجه الطبراني في الأوسط (١٧٥/١)، عن أبي بكر بن عبد الله بن
أبي مريم، عن عطية بن قيس الكلاعي قال: خطب معاوية بن أبي سفيان بعد وفاة
أبي الدرداء، فقالت أمّ الدرداء: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله(اليوم
يقول ... فذكره. قالت: وما كنت لأختار على أبي الدرداء، فكتب إليها معاوية:
فعليك بالصوم فإنّه محسمة.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٠): فيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد
اختلط. اهـ.
أي مع أنّه ضعيف فقد اختلط.
ومن هذا الوجه أخرجه أيضاً أبو بكر الكلاباذي في مفتاح المعاني (١٨١/ب)،
وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٨١/١٩/ب).
قال الألباني عن إسناد الطبراني: وهذا سند ضعيف من أجل أبي بكر بن
أبي مريم كان اختلط. اهـ .
الحكم عليه :
إسناد أبي یعلی رواته ثقات، عدا إسماعيل السكري فإنه صدوق، فلأجله يكون
الحديث حسناً بهذا الإِسناد.
٤٦٢

.
وقد روي المرفوع عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي وَّم قال: ((المرأة لآخر
أزواجها».
أخرجه الخطيب في تاريخه (٢٢٨/٩).
وفي إسناده: حمزة بن أبي حمزة النصيبي متروك متهم بالوضع. التقريب
(١٧٩) .. فهو لا يصلح شاهداً أبداً.
لکنّ حدیث الباب له شاهدان:
١ - أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام، وكان شديداً
عليها، فأتت أباها فشكت ذلك إليه، فقال: يا بنية اصبري فإنّ المرأة إذا كان لها زوج
صالح، ثم مات عنها، فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٩٣/١٩/أ)، من طريق كثير بن هشام، عن
عبد الكريم، عن عكرمة، به .. وتقدم برقم (١٦٧١).
قال الألباني في الصحيحة (٢٧٦/٣): ورجاله ثقات إلاَّ أن فيه إرسالاً، لأنّ
عكرمة لم يدرك أبا بكر، إلاَّ أن يكون تلقّاه عن أسماء بنت أبي بكر. اهـ .
٢ - عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال لامرأته: إن شئتِ أن تكوني زوجتي في
الجنة فلا تتزوجي بعدي، فإنّ المرأة في الجنّة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرّم
الله على أزواج النبي و ﴿ أن ينكحن بعده لأنهنّ أزواجه في الجنة.
أخرجه البيهقي في سننه (٦٩/٧)، من طريق أبي إسحاق السبيعي.
وهو ثقة، إلاَّ أنّه اختلط، التقريب (٤٢٣)، وبقية إسناده ثقات، كما قال
الألباني.
فهذان شاهدان لحديث الباب فيرتقي بهما إلى الصحيح لغير، والله أعلم.
٤٦٣

٢٩ - باب القافة(١)
١٧١٩ - [١] قال إسحاق: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: سمع
عُبيد الله بن أبي يزيد أباه يقول: أرسل عمر رضي الله عنه إلى رجل من
بني زُهرة، وهو في الحِجْر قال: فذهبتُ معه إليه - وقد أدرك
الجاهلية -، فسأله عن وِلاَدٍ من وِلاَدِ الجاهلية، قال سفيان: وكان أهل
الجاهلية ليس لنسائهم عدّة، إذا مات الرجل انطلقت المرأة فنكحت ولم
تَعْتَدّ، قال: فسأله عن النّطفة، فقال: أمّا النطفة فمن فلان وأمّا الولد فعلى
فراش فلان، فقال عمر رضي الله عنه: صدق، ولكن رسول الله وَلقر قضى
بالولد للفراش، فلما أدبر الرجل قال: أخبرنا عن بناء الكعبة، فقال: إن
قريشاً تَقَوّت(٢) لبناء الكعبة، واستَفْرضَت(٣)، فقال عمر رضي الله عنه:
صدق(٤).
قلت: رواه أحمد، وابن ماجه بالمرفوع منه فقط.
[٢] ورواه ابن أبي عمر في مسنده مثل رواية إسحاق بطوله.
وروى أيضاً من حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار عن عمر رضي
الله عنه، شيئاً منه.
(١) القائف: هو الذي يتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبَه الرجل بأخيه وأبيه، والجمع: القافة.
النهاية (١٢١/٤)، القاموس (١٠٩٥).
٤٦٤

(٢) في (مح) و (سد): ((نفرت)).
(٣) في (مح) و (سد): ((واستعرضت))، وفي الإتحاف: ((واستقصروا))، وفي تاريخ مكة: ((إن قريشاً
تقوّت في بنائها فعجزوا، واستقصروا، فبنوا وتركوا بعضها في الحجر)).
(٤) المسند (٢٥/١)، والسنن لابن ماجه (٦٤٦/١: ٢٠٠٥).
١٧١٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٨٧/٣)، وعزاه للحميدي، وابن أبي عمر
العدني، وإسحاق.
وقد أخرجه الحميدي في مسنده (١٥/١) بسنده ومتنه.
وأخرجه البيهقي في سننه (٤٠٢/٧)، من طريق الشافعي، عن سفيان، به ..
بدون ذكر بناء الكعبة .
وأخرجه الأزرقي في تاريخ مكة (١٥٨/١)، من طريق سفيان، به .. مقتصراً
على ذكر بناء الكعبة فقط .
الحكم عليه :
هذا الإِسناد رواته ثقات كلّهم.
والحديث المرفوع ثابت عن النبي وَ ◌ّر من طرق، منها:
عن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صل، أنها قالت: كان عتبة بن
أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة منه، فاقبضه إليك،
قالت: فلما كان عام الفتح، أخذه سعد بن أبي وقّاص وقال: إن أخي قد كان عهد
إليّ فيه، فقام إليه عبد بن زمعة، فقال له: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه
فتساوقا إلى رسول الله وَ ﴿ فقال سعد: يا رسول الله إنّ أخي قد كان عهد إليّ فيه،
وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فقال رسول الله وَلآت:
((هو لك يا عبد بن زمعة))، ثم قال رسول الله وضي: ((الولد للفراش، وللعاهر الحجر))،
وقال رسول الله وَّ لسودة بنت زمعة: ((احتجبي منه))، لما رأى من شبهه بعتبة، فما
رآها حتى لقي الله. أخرجه البخاري في الأحكام (١٣/ ١٥٢)، ومسلم (١٤٥٧).
٤٦٥

١٧٢٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا داود بن رُشَيد، ثنا أبو تُمَيْلَة قال:
سمعت محمد بن إسحاق قال: ادّعَى نصرُ بن الحجاج عبد الله بن رباح
مولى خالد بن الوليد، فقام عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فقال: مولاي
وُلِدَ على فراش أبي، فقال نصر: أخي، هو وبناتي بمنزلة، قال: فطالت
خصومتهم فدخلوا على معاوية وفِهْرُ(١) تحت رأسه، فادعيا، فقال معاوية
رضي الله عنه: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((الولد للفراش وللعاهر
الحجر))، قال نصر: فأين قضاؤك هذا يا معاوية في زياد(٢)!؟ فقال
معاوية: قضاء رسول الله وَّلفيه خير من قضاء معاوية، قال: فكان عبد الله بن
رباح لا يجيب نصراً إلى ما ادّعاه، فقال نصر:
وخدني أخاً عند الفراش شاهدا(٤)
أبا خالد ما مثل مال ورثته(٣)
شيء(٥) واغراق نهرك صاعدا(٦)
أبا خالد مالي ثري ومنصب
إماء لمخزوم وكنْ متواجدا(٧)
أبا خالد لا تجعلن بناتنا
فلم يكن الحجاج يرهب خالدا
أبا خالد إن كنت تخشى ابن خالد
جنان رعت فيه العيون رواكدا(٨)
أبا خالد لا نحن نار ولا هم
(١) الفهر: الحَجَرُ. النهاية (٤٨١/٣)، القاموس (٥٨٩).
(٢) يعني زياد بن أبيه، وكان معاوية قد ادّعاء لأبيه أبي سفيان.
(٣) في المسند: ((أبا خالد خذ مثل مالي وراثة))، وفي الإتحاف: ((أبا خالد مثل مالي وارثه)).
(٤) في المسند: ((وخذني أخاً عند الهزاهز شاهدا)، وفي الإتحاف: (( ... عند الفراهز ... )).
(٥) في المسند والإتحاف: ((سنّي)).
(٦) في المسند: ((وأعراق تهزك صاعد)).
(٧) في المسند: ((إماء لمخزوم وكنّ مواجداً).
(٨) في المسند: (( ... ترى فيها العيون رواكدا)). وهذه الأبيات من بحر الطويل عند أهل
العروض.
٤٦٦

٠
١٧٢٠ - تخريجه:
والحديث في مسند أبي يعلى (٣٨٣/١٣: ٧٣٩٠).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٨٧/٣/ ب).
وانظر تاريخ الطبري (١٣٠/٨)، وعيون الأخبار لابن قتيبة (٢٣/٤).
وأبو تميلة هو يحيى بن واضح الأنصاري.
الحكم عليه :
هذا الحديث ذكره الهيثمي في المجمع (١٤/٥)، وقال: رواه أبو يعلى وإسناده
منقطع، ورجاله ثقات اهـ.
وهذا الانقطاع هو بين ابن إسحاق وبين معاوية، فبينهما مفازة طويلة.
والحديث المرفوع قد تقدَّم في الذي قبله، وأنه ثابت في الصحيحين عن
عائشة .
ولم أجد للقصة شاهداً، والله أعلم.
٤٦٧

٣٠ - باب المُتْعَة
١٧٢١ - قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن عمرو قال:
[حس١٢٠ب] سمعت ابن عباس / رضي الله عنهما - وأنا قائم على رأسه - يقول:
ورجل يقول له إن معاوية رضي الله عنه نهى عن المتعة، فقال ابن عباس
رضي الله عنهما: انظروا فإن كانت في كتاب الله تعالى فقد كذب على
رسول الله وَ﴿ وإن لم تكن في كتاب الله تعالى فهو كما قال(١).
* هذا صحيح موقوف.
وأراد بقوله: في كتاب الله عز وجل قوله تعالى: ﴿فَمَا أُسْتَمْتَعْثُم بِهِ
مِنْهُنَ(٢) ... ) الآية.
وبها احتج ابن مسعود رضي الله عنه، كما وقع في البخاري(٣)،
عنه .
(١) في (حس): ((يقول)).
(٢) الآية في سورة النساء، برقم (٢٤).
(٣) لم أستطع تحديد مكانه في البخاري. والذي وجدته في صحيح البخاري (٩/ ١١٧ : ٥٠٧٥)،
كتاب النكاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء، قال ابن مسعود: كنّا نغزو مع رسول الله تَّ
ليس لنا نساء، فقلنا: يا رسول الله ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك وأمرنا أن ننكح المرأة
بالثوب، ثم قرأ عبد الله: ﴿ يَكَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ ... ﴾ [المائدة: ٨٧].
فابن مسعود احتج بهذه الآية لا بتلك، والعلم عند الله.
٤٦٨

١٧٢١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٨٥/٣/أ)، بسند ابن أبي عمر.
ولم أجده لغيره.
وسفیان هو ابن عيينة، وعمرو هو ابن دینار.
الحكم عليه :
هو كما قال الحافظ رحمه الله .
٤٦٩

١٧٢٢ - وقال الحارث: حدثنا بشْر بن عمر، ثنا نافع بن عمر،
عن ابن أبي مُلَيكة قال: إنّ عائشة رضي الله عنها كانت إذا سُئلت عن
المتعة قالت: بيني وبينكم كتاب الله تعالى، قال الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ
لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ (٥ّ
إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ ... ﴾(١) الآية.
قالت(٢): فمن ابتغى غير ما زوّجَه الله تعالى أو ما مَلّكَه فقد عدا.
.
(١) الآية في سورة المؤمنون برقم (٥ - ٦)، وفي سورة المعارج برقم (٢٩ - ٣٠).
(٢) في (مح): ((قال)).
١٧٢٢ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٦٠٧/٣ : ٤٦٨).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٨٥/٣/أ)، بسند الحارث.
وأخرجه ابن عبد البرّ في التمهيد (١١٦/١٠)، عن أحمد بن قاسم بن
عبد الرحمن، عن قاسم بن أصبغ، عن الحارث بن أبي أسامة، عن بشر بن عمر،
به .
وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٠٦)، من طريق نافع بن عمر، به.
وقد تصحّف في المطبوع من سنن البيهقي إلى: نافع عن ابن عمر، وهو خطأ
بغير تردد.
الحكم عليه :
إسناد الحارث صحيح، والله أعلم.
٤٧٠

١٧٢٣ - حدثني(١) بشر بن عمر، ثنا عكرمة بن عمار، حدثني
عبد الله بن سعيد، عن النبي ◌َّ قال: ((هَدَم(٢) المتعَة النكاحُ والطلاقُ
والميراثُ)).
هكذا قال بشر بن عمر.
١٧٢٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو موسى، ثنا مُؤَمَّل بن
إسماعيل، ثنا عكرمة بن عمار، أخبرني سعيد، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: كنّا في غزوة تبوك، فنزلنا ثنية الوداع، فرأى رسول الله وَ له
مصابيح ونساء يبكين فقال: ((ما هذا؟)) فقيل: نساء تُمتّع بهنّ فهنّ يبكين،
فقال : ((حرام))، أو قال: ((هدم المتعةَ النكاحُ، والطلاقُ، والعدّةُ،
والميراثُ)).
(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.
(٢) في الإتحاف، وبغية الباحث: ((تهدم)).
١٧٢٣ و١٧٢٤ - تخريجهما:
بغية الباحث (٦٠٦/٣: ٤٦٧)، ومسند أبي يعلى (٥٠٣/١١ : ٦٦٢٥).
وقد ذكرهما البوصيري في الإتحاف (٨٥/٣/أ).
وهذا الحديث مختلف فيه وصلاً وإرسالاً :
١ - فرواه بشر بن عمر، عن عكرمة بن عمار، عن عبد الله بن سعيد المقبري،
عن النبي ◌َ* مرسلاً.
أخرجه الحارث، کما هو هنا.
٢ - وخالفه مؤمل بن إسماعيل.
فرواه عن عكرمة، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي و # متصلاً.
أخرجه أبو يعلى، کما هو هنا.
٤٧١

وأخرجه ابن حبّان في صحيحه (٤٥٦/٩: ٤١٤٩)، والدارقطني في سننه
(٢٥٩/٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٦/٢)، والبيهقي في سننه
(٢٠٧/٧) .. كلهم من طريق مؤمل بن إسماعيل، به.
الحكم عليه :
هذا الحديث ضعيف - بهذا السند - متصلاً ومرسلاً.
فأمّا الرواية المرسلة ففيها: عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك.
وأمّا الرواية المتصلة ففيها: مؤمل بن إسماعيل، وهو سيِّء الحفظ.
وعليه، فإنّ الرواية المرسلة ضعيفة جدّاً ولا تقبل المتابعة.
أمّا الرواية المتصلة فإنها ضعيفة ضعفاً منجبراً، والله أعلم.
وقد ذكر الحافظ في التلخيص (١٥٤/٣) هذا الحديث وقال: رواه الدارقطني
وإسناده حسن. اهـ.
وذكره في الفتح (٩/ ١٧٠)، وقال: فيه مقال، فإنه من رواية مؤمل بن إسماعيل
عن عكرمة بن عمار، وفي كل منهما مقال. اهـ.
وقد أجاد العبارة هنا .
وقال ابن القطّان: إسناده حسن وليس فيه من ينظر في أمره، كما في نصب
الراية (١٨٠/٣).
وأصاب الهيثمي في المجمع (٢٦٤/٤)، حين قال: رواه أبو يعلى، وفيه:
مؤمل بن إسماعيل وثقه ابن معين وابن حبّان، وضعّفه البخاري وغيره، وبقية رجال
السند ثقات. اهـ.
ولعل تحسين ابن القطّان، وابن حجر لهذا الحديث لأجل شواهده، فإنّ
للحدیث شاهدین، هما:
١ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلصله عن
المتعة، قال: وإنما كانت لمن لم يجد، فلمّا أنزل النكاح، والطلاق، والعدّة،
٤٧٢

والميراثُ بَيْنَ الزوج والمرأة نُسخت.
أخرجه الدارقطني (٢٥٩/٣)، ومن طريقه الحازمي في الناسخ والمنسوخ
(١٧٨)، وقال الحازمي: غريب من هذا الوجه، وقد روي من طرق تقوّي بعضها
بعضاً. اهـ.
وهذا الحديث ضعّفه ابن القطان، كما في نصب الراية (٣/ ١٨٠)، فإنه من
طريق ابن لهيعة، وهو ضعيف.
٢ - عن سعيد بن المسيب قال: نسخ المتعة الميراث.
أخرجه البيهقي في السنن (٢٠٧/٧)، وصحَّحه الحافظ ابن حجر في الفتح
(١٧٣/٩).
فحديث الباب الضعيف المتصل يشهد له حديث علي، ومرسل سعيد، فيصبح
بهما حسناً لغيره، كما قال ابن القطان وابن حجر، والله أعلم بالصواب.
٤٧٣

١٧٢٥ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد قال:
سمعت نافعاً يحدث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال عمر رضي الله
عنه: لو كنت تقدمت في متعة النساء لرجمت.
١٧٢٥ - تخريجه:
لم أجده في الإتحاف.
ويحيى الأول هو ابن سعيد القطان، والثاني ابن سعيد الأنصاري.
وقد ورد عن عمر بن الخطاب من أوجه أخرى وبألفاظ معناها واحد، منها:
١ - عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب
فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب فزعاً
يجرّ رداءه فقال: هذه المتعة، ولو کنت تقدّمت فيها لرجمت.
أخرجه مالك في الموطأ (٥٤٢/١: ٤٢)، عن ابن شهاب، عن عروة، به.
ومن طريق مالك أخرجه البيهقي (٢٠٦/٧).
٢ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه سُئل عن متعة النساء، فقال:
حرام، أما إنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو أخذ فيها أحداً لرجمه بالحجارة.
أخرجه البيهقي (٢٠٦/٧).
٣ - عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه صعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال ينكحون
هذه المتعة وقد نهى رسول الله صلي عنها، ألا وإنّي لا أوتى بأحد نكحها إلّ رجمته.
أخرجه البيهقي (٢٠٦/٧).
٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر نهى عن المتعة التي في النساء
وقال: إنّما أحلّ الله ذلك للناس على عهد رسول الله وَ له، والنساء يومئذٍ قليل، ثم
حرم عليهم بعد، فلا أقدر على أحد يفعل من ذلك شيئاً فتحلّ به العقوبة.
أخرجه الدارقطني في السنن (٢٥٨).
٤٧٤

٥ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ((متعتان كانتا على عهد
رسول الله وَله، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما)).
أخرجه سعید بن منصور في سننه (٢١٨/١: ٨٥٢).
الحكم عليه :
إسناد مسدد صحيح.
وفي الباب أنّ عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إنّ ناساً أعمى الله قلوبهم كما
أعمى أبصارهم، يفتون بالمتعة - يُعرّض برجل - فنادى فقال: إنك لجلف جافٍ،
فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين - يريد رسول الله وَظله -، فقال
له ابن الزبير: فجرِّب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنّك بأحجارك ! .
أخرجه مسلم في صحيحه (١٠٢٦/٢ : ٢٧).
٤٧٥

٣١ - باب الاستبراء، والترغيب في الإِماء
١٧٢٦ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أيوب،
عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إذا اشتراها عذراء فإن شاء لم
يستبرئها .
قال أيوب: يعني ذلك في السبية.
١٧٢٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٨٦/٣/ ب)، بسند إسحاق.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف (٢٥٥/٤)، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
إذا كانت الأمة عذراء لم يستبرئها، وقال أيوب: يستبرئها قبل أن يقع عليها.
الحكم عليه :
إسناد إسحاق قال فيه البوصيري في الإتحاف (٨٦/٣/ ب): إسناد موقوف،
رجاله رجال الصحيح. اهـ.
وهو كما قال.
٤٧٦

١٧٢٧ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا القاسم ومكحول، عن أبي أمامة رضي
الله عنه، قال: إن رسول الله وَّهُ نهى يوم خيبر أن تُوطأ الحُبَالى حتى
يضعن .
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو معمر الهذلي إسماعيل بن إبراهيم،
نبا أبو أسامة .. فذكره مطولاً .
١٧٢٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٨٧/٣/ أ)، بسند أبي بكر ابن أبي شيبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٣٧٠).
ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٣/٨: ٧٥٩٣) و (٢٢٠/٨:
٧٧٧٢).
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٠): رجاله رجال الصحيح.
الحكم عليه :
هذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّ أنّ أبا أسامة لم يسمع من عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر، قال موسى بن هارون، كما في التهذيب (٢٩٨/٦): روى أبو أسامة عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهماً منه، هو لم يَلْق ابن جابر، وإنّما لقي
ابن تميم فظنّ أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف، كما في التقريب
(٣٥٣).
وعليه، فالحديث ضعيف ــ بهذا الإِسناد -، ولكن له شواهد ستأتي إن شاء الله
تعالى، في الأحاديث الآتية.
٤٧٧

١٧٢٨ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا بشر - هو ابن السري - ،
ثنا الزبير بن سعيد الهاشمي، حدثني ابن عم لي من بني هاشم قال: إن
رسول الله وَالر قال: ((عليكم بالسراري فإنهن مباركات الأرحام)).
* هذا مرسل، لا بأس بإسناده.
وقد روي موصولاً من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، أخرجه
الحاكم(١)، وإسناده واهٍ جدّاً، حتى أخرجه ابن الجوزي في موضوعاته(٢).
.
(١) لم أجده في المستدرك، وقد عزاه السيوطي في جامعه (٣٤١/٤)، له كذلك.
(٢) الموضوعات (٢٥٩/٢)، ولفظه: ((عليكم بالسراري فإنهنّ مباركات الأرحام)).
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصحّ عن النبيِ وَ﴿، قال أبو حاتم الرازي: عثمان بن
عطاء لا يحتجّ به، وقال علي بن الجنيد: متروك. وأمّا محمد بن علائة فقال ابن حبان: يروي
الموضوعات عن الثقات، لا يحلّ كتب حديثه. وأمّا عمرو بن الحصين فقال ابن حبان الرازي:
لیس بشيء. اهـ.
ثم ذكر له طريقاً آخر وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَّه.
قال النسائي: حفص بن عمر الأيلي ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد،
وقال الدارقطني: متروك، وقال العقيلي: لا يصحّ في السراري عن رسول الله وَّ شيء. اهـ.
١٧٢٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٦١/٣/ب)، بسند ابن أبي عمر.
وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي الدرداء، كما في مجمع البحرين
(١٥٦/٤ (٢٢٥٠)، عن موسى بن زكريا، ثنا عمرو بن الحصين، نا محمد بن
عبد الله بن علاثة، ثنا عثمان بن عطاء الخراساني، عن عطاء، عن مالك بن عامر، عن
أبي الدرداء، به.
قال الطبراني: لا يروى عن أبي الدرداء إلَّ بهذا الإسناد، تفرّد به عمرو.
وضعّفه الهيثمي في المجمع (٢٥٩/٤) بعمرو بن الحصين، فإنه متروك.
٤٧٨

الحكم عليه :
هذا الإسناد ضعيف بسبب ضعف الزبير بن سعيد، وجهالة ابن عمه، وإرساله.
قال العقيلي في الضعفاء (٥٦١/١): لا يصحّ في السراري عن النبي وَّل
شيء. اهـ.
وكذا في المغني عن الحفظ والكتاب (٤٣١)، والمنار المنيف (١٢٧)،
والتنكيت والإفادة على خاتمة سفر السعادة (١٢١)، وذكره بكر أبو زيد في التحديث
بما قيل لا يصح فيه حديث (١١٦).
٤٧٩

١٧٢٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا زَحْموية، ثنا ابن أبي الزِّناد، عن
[حس ١١٢١] يحيى بن سعيد، أخبرني الثقة أن رسول الله وَ لقر / نهى يوم خَيْبر أن تُوطأ
الحُبَالی وقال: ((تسقي زرع غيرك)) !!
١٧٢٩ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (١٦٨/٣: ١٥٩٥).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٨٧/٣/أ)، بسند أبي يعلى.
ولم أجده لغيره.
الحكم عليه :
هذا الإسناد فيه: يحيى بن سعيد بن دينار آل الزبير، لم أجد له ترجمة، وشيخه
مجهول.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٠): رواه أبو يعلى ويحيى لم أعرفه، وابن
أبي الزناد ضعيف، وقد وثق. اهـ.
وقد رواه يحيى عن رجل لا نعرف شيئاً عن حاله.
وعليه، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وله شواهد ستأتي قريباً، إن شاء الله
تعالی.
٤٨٠