Indexed OCR Text
Pages 301-320
١٦٥٢ - حدثنا (١) عبد الواحد بن زياد، نبا يونس بن عبيد(٢)، عن الحسن رضي الله عنه قال: لا نكاح إلاَّ بولي. (١) القائل هو مسدد. (٢) في الأصل: ((قتيبة))، وهو خطأ، وتصويبه من (سد). ١٦٥٢ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٦٤/٣/ ب). الحكم عليه : هذا الإِسناد صحيح. ٣٠١ ١٦٥٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، نبا بقية، نبا مبشر بن عبيد، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل: ((لا تُنْكَح النساء إلاَّ من الأكفاء، ولا يزوّجُهُنّ(١) إلَّ الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم)). (١) في الأصل: ((يزوجوهن))، والتصويب من بقية النسخ. ١٦٥٣ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٧٢: ٢٠٩٤). وذكره البوصيري في الإتحاف (٦٤/٣/ب). وأخرجه ابن عدي عن أبي يعلى (٢٤١٢/٦). وابن حبّان في المجروحين (٣١/٣). والدارقطني في السنن (٢٤٥/٣). والبيهقي في السنن (٧/ ١٣٣). وابن الجوزي في الموضوعات (٢٦٣/٢). من طرق فيها مبشر بن عبيد القرشي، وفي بعض طرقه اختلاف. قال ابن عدي: هذا الحديث مع اختلاف ألفاظه في المتون، ومع اختلاف إسناده باطل، كان لا يرويه غير مبشر. اهـ . الحكم عليه : حديث الباب ضعيف جدّاً لأنّ فيه مبشر بن عبيد وهو متروك. قال البيهقي: هذا حديث ضعيف بمرّة. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٥)، وضعّفه بمبشر. وقال السخاوي في المقاصد (٤٦٨): سنده واهٍ. ٣٠٢ ٣٦ - باب جواز كتمان بعض عيوب المرأة التي لا تثبت الخيار ١٦٥٤ - قال الحارث: حدثنا يزيد، نبا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: إنَّ رجلاً أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: إن لي ابنة وَأَدتُّها في الجاهلية، وإني استخرجتها، فأسلمتْ فأصابتْ حدّاً، فعمدَتْ إلى الشَّفْرة فذبحتْ نفسَها فَأَدْركتُها وقد قطعتْ بعضَ أوداجها، فداويتها فبرأت، ثم إنّها نَسَكَت فأقبلتْ على القرآن، وإنّها تُخطَب إليَّ فتمنعني من شأنها الذي كان. فقال عمر رضي الله عنه: تعمد إلى ستر ستره الله تعالى فتكشفه، لأن بلغني أنك ذكرتَ من شأنها شيئاً لأجعلتك نكالاً لأهل الأمصار، بل أنكحها نكاح العفيفة المسلمة . ١٦٥٤ - تخريجه: الحديث في بغية الباحث (٧١٢/٣: ٥٥٧). وأورده البوصيري في الإتحاف (١٥٢/٣/أ). وأخرجه هناد في الزهد (٦٤٧/٢: ١٤٠٩)، باب الستر. قال: حدثنا عبدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، به. ٣٠٣ وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٦/٦: ١٠٦٩٠)، عن ابن عيينة، عن إسماعيل وأبي فروة، عن الشعبي، به. الحكم عليه : حديث الباب رجاله ثقات، من رجال الصحيحين، إلاَّ أنّ فيه انقطاعاً بين الشعبي وعمر، فإنّه لم يدركه، كما سبق بيانه. قاله البوصيري في الإتحاف (١٥٢/٣/أ)، وهو كذلك كما في جامع التحصيل (٢٠٤). ٣٠٤ ١٧ - كتاب الوليمة ١ - باب من ترك الإجابة لغير وليمة العرس ١٦٥٥ - قال أبو يعلى: حدثنا حيان(١) بن بشر أبو عبد الرحمن، ثنا محمد بن سلمة(٢)، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن طلحة، عن الحسن البصري قال: دُعِيَ عثمانُ ابن أبي العاص إلى خِتَان، فأبى أن يجيب، فقيل له في ذلك، فقال: إنّا كنا على عهد رسول الله وَلا و لا نأتي الخِتَان ولا نُدعى إليه(٣). (١) في الأصل: ((حبان)) - بالموحدة -، وهو خطأ، والتصويب من (سد) وغيرها. (٢) في الأصل: ((مسلمة))، وهو خطأ، والتصويب من (سد) وغيرها. (٣) في (سد): ((له)). ١٦٥٥ - تخريجه: الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (١٠٣/٣/ ب). وفي المجردّة (٢٣/٢/أ)، وعزاه لأبي يعلى. ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢١٧/٤)، قال: ثنا محمد بن سلمة الحرّاني، عن ابن إسحاق، عن عبيد الله أو عبد الله بن طلحة بن كريز، عن الحسن، به. ومن طريق أحمد أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١٤٩/٤)، والطبراني في الكبير (٥٧/٩: ٨٣٨١). ٣٠٥ . وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧١٥)، في ترجمة الحسن بن دينار، قال: ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا موسى بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن الحسن البصري، أن عثمان بن أبي العاص ... فذكره. قال ابن عدي: وهذا مشهور عن الحسن البصري، عن عثمان، والأصل في هذا الحديث رواية ابن إسحاق عن الحسن بن دينار عن الحسن. وأخرجه الطبراني في الكبير (٥٧/٩: ٨٣٨٢)، قال: حدثنا عبد الله بن الصقر السكري، ثنا بكر بن خلف، ثنا عمر بن سهل المازني، عن أبي حمزة العطّار، عن الحسن، قال: دعي عثمان بن أبي العاص ... فذكره بنحوه. وهذان الطريقان الأخيران متابعان متابعة قويّة لإسناد الباب: ففي رواية ابن عدي متابعة الحسن بن دينار لعبيد الله بن طلحة، والحسن بن دینار، قال عنه ابن عدي (٧١٧/٢): وقد أجمع من تكلم في الرجال على ضعفه، على أنّي لم أر له حديثاً قد جاوز الحدّ في الإنكار، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق . اهـ. وأمّا رواية الطبراني الثانية فهي متابعة للسند كلّه، قال عنها الهيثمي في المجمع (٤/ ٦٠): فيها أبو حمزة العَطّار، وثقه أبو حاتم وضعّفه غيره. اهـ. قلت: أبو حمزة هو: إسحاق بن الربيع البصري، قال ابن حجر: صدوق تُكلم فیه للقدر. اهـ. وتلميذه: عمر بن سهل المازني، صدوق يخطىء. وتلميذه: بكر بن خلف البصري، وتلميذه: عبد الله بن الصقر السكري. قال الخطيب في التاريخ (٤٨٢/٩): كان ثقة، وقال الدارقطني: صدوق. فهذه الرواية من قبيل الحسن. الحكم عليه : إسناد أبي يعلى فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس، وبهذا أعلّه الهيثمي في ٣٠٦ ٠ ٠ المجمع (٦٠/٤)، والبوصيري في المجردّة (٢٣/٢/أ)، وأيضاً فإن شيخه ابن طلحة مقبول، ذكره ابن حبان في الثقات (١٤٦/٧). وقد تابع ابن إسحاق عمر بن سهل المازني، عن أبي حمزة العطار، عن الحسن. وهذا الإِسناد حسن، وهو متابع لإِسناد الباب الذي فيه ابن إسحاق ويرتقي به إلى الحسن لغيره، والله أعلم. تنبيهان: ١ - هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند - كما سبق في التخريج - ، فهو إذاً ليس على شرط الحافظ في هذا الكتاب. ٢ - قال المزي في تهذيب الكمال (٢٥٦/١): في ترجمة الحسن البصري: روى عن عثمان بن أبي العاص الثقفي، وقيل: لم يسمع منه. اهـ. لكن قال الحافظ في التهذيب (١٢٨/٧): في ترجمة عثمان بن أبي العاص، قال: قال ابن حبّان في الصحابة: أقام على الطائف إلى أيام عمر، ومات في ولاية معاوية بالبصرة، انتقل إليها في أواخر أمره، وأعقب بها. اهـ. وقال ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٠) في ترجمة عثمان: فلمّا كان زمن عمر بن الخطاب وخطّ البصرة ونزلها من نزلها من المسلمين أراد أن يستعمل عليها رجلاً له عقل وقوام وكفاية، فقيل له: عليك بعثمان بن أبي العاص، فقال: ذلك أمير أمّره رسول الله وَّر فما كنت لأنزعه. قالوا له: اكتب له يستخلف أخاه الحكم بن أبي العاص الثقفي على الطائف. وأقبل إلى عمر فوجّهه إلى البصرة، فابتنى بها داراً. اهـ. وبناءاً على ذلك فإن الحسن يمكنه أن يسمع من عثمان بن أبي العاص، لأنّ عُمْرَ الحسن حين وفاة عثمان قرابة الأربعين سنة، وهو معه في البصرة، فالسماع ممكن جدّاً، والله أعلم. ٣٠٧ ١٦٥٦ _ وحدثنا(١) جُبَارة بن المُغَلِّس، ثنا علي بن غُراب، ثنا أشعث عن الحسن، عن عثمان ابن أبي العاص رضي الله عنه(٢)، أنّه دُعي إلى طعام، فلما جاء قال: ما هذا؟ قالوا: خِتَان جارية. فقام ولم يأكل، وقال: هذا شيء ما دعينا له في عهد رسول الله وَالته . (١) القائل هو أبو يعلى. (٢) في (سد): ((قال)). ١٦٥٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١٠٣/٣/ ب). وفي المجردة (٢٣/٢/أ)، وعزاه لأبي يعلى. ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى. وأخرجه الإِمام أحمد عن الحسن، قال: دُعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان فأبى أن يجيب، فقيل له، فقال: إنّ كنّا لا نأتي الختان على عهد رسول الله وَلل ولا ندعی له. وإسناده كلهم ثقات، إلاّ ابن إسحاق، وقد عنعن هنا. ولا تعكّر هذه الرواية على جعله في الزوائد، فإن بين النصَّيْن اختلافاً: ففي الباب أن عثمان أتى الختان وهو لا يعلم به أنه ختان، فلما عَلِم عاد. وعند أحمد في المسند أنه لم يأت للدعوة أصلاً. الحكم عليه : إسناد أبي يعلى ضعيف، فيه جبارة بن المغلس، وأشعث بن سوار وهما ضعيفان، وبهذا ضعفه البوصيري في المجردة (٢٣/٢/أ). وأمّا تدليس علي بن غراب فإنه قد صرّح هنا بالتحديث فلا يضرّ. وهذا الحديث يرتقي بالحديث الذي قبله وبشاهده الذي تقدم في التخريج، فيكون حسناً لغيره، والله أعلم. ٣٠٨ ٢ - باب وليمة العرس ومقدارها ١٦٥٧ - قال أحمد بن منيع: حدثنا الحسن بن موسى، نبا ابن لَهِيْعة، ثنا بكر بن سَوَاده أنه قال: بلغني عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها أنها قالت: أعطاني رسول الله وَّ اصُعاً / من تمر ومن شعير، فقال: إذا دخل عليكِ نساء الأنصار فأطعميهنّ منه - يعني في عُرْس فاطمة - رضي الله عنها. [حس ١١٥ب] [مح ١٥٨] ١٦٥٧ - تخريجه: الحديث لم أجده في الإتحاف للبوصيري. وقد أخرجه الطبراني في الكبير (١٤٥/٢٤: ٣٨٣) من وجه آخر عن أسماء بنت عميس قالت: أهديت جدتك فاطمة إلى جدّك علي، فما كان حشو فراشها ووسادتها إلّ ليف، ولقد أولم علي بفاطمة فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته: رهن درعه عند يهودي بشطر شعير. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٠): فيه عون بن محمد بن الحنفية ولم أجد من ترجمه. اهـ. قلت: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١٦/٧)، وابن أبي حاتم في الجرح (٣٨٦/٦)، وابن حبّان في الثقات (٢٧٩/٧)، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد ذكر ابن أبي حاتم ثلاثة رواة عنه، وبهذا تزول جهالة عينيه، وتبقى جهالة حاله. ٣٠٩ والذي يظهر أن هذا الحديث قصة أخرى غير حديث الباب، ففي هذا أنّ مقدار الشعير شطرٌ، وهناك آصعاً من تمر وشعير. وهنا علي رضي الله عنه هو الذي أخذه برهن من يهودي، وهناك أتى به النبي و لو إلى أسماء بنت عميس. ولكنه يمكن أن يقال بأنّ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أتى بشطر شعير من عند اليهودي، فأعطاه للنبي وَّر، فزاد عليه النبي وَلقر شعيراً وتمراً وأعطاه لأسماء. أو أنّ حديث الباب خاصّ بوليمة عُملت للنساء خاصة، كما هو صريح فيه، وحديث الطبراني في وليمة الرجال، والله أعلم. الحكم عليه : إسناد أبي يعلى فيه ابن لهيعة وهو ضعيف. وفيه انقطاع بين بكر بن سوادة وأسماء بنت عميس. فالحدیث ضعيف من هذه الطريق. ولم أجد ما يشهد له، والله أعلم. ٣١٠ ١٦٥٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن سعيد، نبا أبو النَّضْر، نبا أبو جعفر الرازي، عن حُميد، عن أنس رضي الله عنه قال: جعل رسول الله ◌َي الوليمة ثلاثة أيام. ١٦٥٨ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٤٤٦/٦: ٣٨٣٤)، ولفظه: تزوج رسول الله وَل صفية، وجعل عتقها صداقها، وجعل الوليمة ثلاثة أيام، وبسط نطعاً جاءت به أم سليم، وألقى عليه أَقِطاً وتمراً، وأطعم الناس ثلاثة أيام. وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٥/أ)، والمجمع (٤٩/٤)، والبوصيري في الإتحاف (١٠٢/٣/ب)، والمجرّدة (٢٢/٢/ب)، وعزاه لأبي يعلى. والحديث في صحيح البخاري (٢٢٤/٩)، كتاب النكاح، باب البناء في السفر. من طريق حميد عن أنس قال: أقام النبي ◌َّه بين خيبر والمدينة ثلاثاً يُبْنى عليه بصفية بنت حييّ، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع فألقي فيها من التمر والأقط والسمن، فكانت وليمته ... الحديث. وإنما ذكره الحافظ والهيثمي والبوصيري في الزوائد لقوله: (وجعل الوليمة ثلاثة أيام)، فإنها من الزوائد حقّاً. وقد نبّه على ذلك الهيثمي والبوصيري، أمّا الحافظ فاكتفى من الحديث بالزائد ولم يورده كاملاً كما أورداه، والتوفيق من عند الله. الحكم عليه : إسناد أبي يعلى رجاله ثقات، إلَّ أبا جعفر عيسى بن ماهان، فإنّه صدوق. قال الهيثمي في المجمع (٤٩/٤): رجاله رجال الصحيح، خلا عيسى ابن أبي عيسى - ماهان -، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضرّ. وهذا الحديث حسّنه الحافظ في الفتح (٢٤٣/٩). وقد وردت أحاديث تدل على أنّ الوليمة لا تتجاوز اليومين - على خلاف حديث الباب- ، وهي: ١ - عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله* لمّا تزوّج أم سلمة أمر بالنطع ٣١١ فبسط، ثم ألقى عليه تمراً وسويقاً، ودعى الناس فأكلوا، وقال: (الوليمة في أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة). أخرجه ابن عدي في الكامل (٤٥٨/٢)، والبيهقي (٧/ ٢٦٠)، من طريق بكر بن خنيس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، به. قال ابن عدي في بكر بن خنيس: ليس هو ممن يحتجّ بحديثه. اهـ. وقد أورد هذا الحديث في مناکیره. وقال البيهقي: بكر بن خنيس تكلموا فيه. وقد أشار الحافظ في الفتح (٢٤٣/٩)، وفي التلخيص الحبير (١٩٦/٣)، إلى هذا الحدیث، وضعفه بیکر بن خنیس . وهذا الحديث فيه أيضاً: يحيى بن سعيد العطّار، وهو ضعيف. والحديث ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٣٩٨/١)، والدار قطني أيضاً في العلل - كما في التلخيص الحبير (١٩٥/٣) - من حديث الحسن، عن أنس. ورجّحا رواية من أرسله عن الحسن. وقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤٤٧/١٠)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٨٩/٣)، عن الحسن مرسلاً. ٢ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((طعام أول يوم حق، وطعام يوم الثاني سنّة، وطعام يوم الثالث سمعة، ومن سمع سمع الله به)). أخرجه الترمذي (٤٠٣/٣)، باب ما جاء في الوليمة، والبيهقي (٧/ ٢٦٠)، من طريق زياد بن عبد الله البكائي، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود، به . قال الترمذي: حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعاً إلّ من حديث زياد بن عبد الله، وزياد بن عبد الله كثير الغرائب والمناكير، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يذكر عن محمد بن عقبة قال: قال وكيع: زياد بن عبد الله مع شرفه يكذب في ٣١٢ الحديث. اهـ. وكلام الترمذي هذا الأخير لم يذكره المزي في تحفة الأشراف (٦٤/٧)، والذي في التاريخ الكبير للبخاري (٣٦٠/٣)، وقال ابن عقبة السدوسي عن وكيع: هو أشرف من أن یکذب. اهـ. قال الحافظ في التهذيب (٣٢٤/٣): وهو الصواب. قال البيهقي: وحديث زياد البكائي غير قوي. وذكره الحافظ في التلخيص الحبير (١٩٥/٣)، وقال: قال الدارقطني: تفرد به زياد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب. قال الحافظ: ومع ذلك فسماعه من عطاء بعد الاختلاط . اهـ. وعلى ذلك فالحديث ضعيف. ٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ طاهر: ((الوليمة في أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة)). أخرجه ابن ماجه في سننه (٦١٧/١: ١٩١٥). وفي إسناده: عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي، قال البوصيري في زوائد ابن ماجه: وهو ممن اتفقوا على ضعفه. وقال الحافظ في التقريب: متروك. وعليه، فالحديث ضعيف جدّاً. ٤ - عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان، عن رجل أعور من ثقيف - كان يقال له معروفاً، أي يثنى عليه خيراً - إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه، أن النبي 18 قال: ((الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث سمعة وریاء)). أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٨/٥)، والدارمي في السنن (١٠٤/٢)، وأبو داود في السنن (٣٤١/٣)، والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف ٣١٣ (١٨٨/٣)، والبزار في المسند كما في التلخيص الحبير (١٩٥/٣)، والطبراني في الكبير (٢٧٢/٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٤٦/٤)، والبيهقي في السنن (٢٦٠/٧)، والمزي في تهذيب الكمال (٤٣٥/١) .. كلهم من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن، به. وأخرجه البغوي في معجم الصحابة فيمن اسمه زهير، وقال: لا أعلم له غيره، كما في التلخيص الحبير (١٩٥/٣). قال الحافظ في الإصابة (٥٥٥/١): سنده لا بأس به. اهـ. وفي إسناده عبد الله بن عثمان الثقفي، قال في التقريب: مجهول. واختلف في صحبة زهير بن عثمان. فأنكرها البخاري كما في التاريخ (٤٢٥/٣)، قال ابن الملقن في الخلاصة (٢٠٨/٢): قال المنذري: ذكر البخاري هذا الحديث فيمن له صحبة. وأثبتها ابن أبي خيثمة، وأبو حاتم، والترمذي، والأزدي، وابن حجر. قال الأزدي: تفرد بالرواية عنه عبد الله بن عثمان، كما في الإصابة (٥٥٤/١). وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٢٦٤/١)، وذكر حديثه هذا، وقال: في إسناده نظر، يقال: مرسل، وليس له غيره. وانظر نيل الأوطار (٦/ ١٨٢). واعترض الألباني على إثبات الصحبة لزهير، فقال في إرواء الغليل (٨/٧): فإن كان ذلك بغير هذا الحديث فحسن، وإن كان به فالسند ضعيف، فمثله لا تثبت به الصحبة، والله أعلم. ٥ - عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحوه. أخرجه الطبراني في الكبير (١٥١/١١: ١١٣٣١). قال الهيثمي في المجمع (٤٩/٤): في إسناده محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو متروك. ٣١٤ ٦ - عن وحشي بن حرب رضي الله عنه بنحوه. أخرجه الطبراني، كما في التلخيص الحبير (١٩٦/٣)، وضعف الحافظ إسناده. فهذه الأحاديث بعضها شديد الضعف، وبعضها ضعيف. قال في حسن الأثر (٣٧٤): قال الولي العراقي: طرقه كلها ضعيفة جداً، وقال والده: لا يصح من جميع طرقه. لكن قال الحافظ في الفتح (٢٤٣/٩): وهذه الأحاديث، وإن كان كل منها لا يخلو عن مقال، فمجموعها يدلّ على أن للحديث أصلاً. اهـ. وقال الشوكاني في نيل الأوطار (١٨٣/٦): وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً فتصلح للاحتجاج بها على أن الدعوى بعد اليومين مكروهة. اهـ. ٣١٥ ١٦٥٩ - وقال الحارث: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، بنا العباس بن راشد الخراساني، نا الوليد بن مسلم، عن [عنبسة بن](١) عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الصمد، عن أبي رومان(٢)، قال: سُئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن طعام العُرْس، فقيل: يا أمير المؤمنين ما لطعام(٢) العرس أطيب من ريح طعامنا!؟ فقال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((في طعام العرس مثقالٌ من رِبْح الجنّة))، قال عمر رضي الله عنه: دَعَى له إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ومحمد ◌َّهِ أن يُبَارَك فيه ويُطَيِّبه. * هذا إسنادٌ مُظْلم. (١) في جميع نسخ المطالب، والإتحاف: ((نسيبة بنت عبد الرحمن))، والتصويب من (بغية الباحث: ٥١٤)، وبقية كتب التخريج. (٢) هكذا في الأصل وغيره، وأمّا في (سد)، وبغية الباحث، والإتحاف فهو: ((ابن رمان)). (٣) في (حس): ((ما بطعام)). ١٦٥٩ - تخريجه: الحديث في بغية الباحث (٥١٤: ٣٩٨). وذكره البوصيري في الإتحاف (١٠٤/٣/أ)، بسند الحارث. وفي المجردة (٢/ ٢٢/ ب)، وعزاه للحارث. ومن طريق الحارث أخرجه الخطيب البغدادي في كتاب التطفيل وحكايات الطفيليين (١٥١). وذكره الديلمي في مسند الفردوس (١٨٧/٣: ٤٣٧٥)، عن عمر، ولفظه: (في طعام العرس مثقال من ريح الجنّة). وذكره ابن حجر في تسديد القوس - المطبوع بحاشية مسند الفردوس - وعزاه للحارث. ٣١٦ وأخرجه الخطيب البغدادي في التطفيل (١٥١)، من وجه آخر عن الشعبي قال: ذكروا عند عمر بن الخطاب طعام العرس، فقيل: يا أمير المؤمنين، ما بال طعام العرس فيه طعم لا نجده في غيره؟ فقال: دعا فيه النبي ◌َّ بالبركة، ودعا له إبراهيم خليل الرحمن: أن يبارك فيه ويطيبه، لأن فيه مثاقيل من طعام الجنّة. وفي إسناده بنان الطفيلي. قال الخطيب في التطفيل (١٥٠): اختلف في اسم بنان، فقيل: عبد الله بن عثمان، وقيل: علي بن محمد، ولقبه بنان، ويكنى أبا الحسن، وكان أصله مروزياً، وهو بغدادي الدار، وقد روى أخباراً أسندها عن جماعة من أهل العلم. اهـ. وبحثت عن ترجمة له لَعَلِّي أن أجد أقوال النقاد فيه فلم أعثر له على شيء، حتى في تاريخ بغداد، فقد بحثت في مظانّه واستعنت بفهارسه ولكن دون جدوى، مع أن الخطيب قال: وهو بغدادي. وإذا لم يترجم له في تاريخه فهو مما يَردُ عليه. ثم رأيت الخطيب أورد عنه حكايات في كتاب التطفيل تدلّ على أنّه ليس من أهل الحديث لا من قريب ولا من بعيد، شغوف بالطعام وأصنافه، والولائم وأوقاتها، يسافر لها من مكان إلى مكان. فالله المستعان. وفي الحديث علّة، وهي عدم سماع الشعبي من عمر، كما في جامع التحصيل (٢٤٨). الحكم عليه : هذا الإِسناد كما قال الحافظ هنا: إسناد مظلم. وذلك للآتي: عنبسة بن عبد الرحمن متروك. عبد الرحيم بن واقد ضعيف. الوليد بن مسلم ثقة؛ ولكنه كثير التدليس والتسوية. وبقية السند لم أجد تراجمهم. ٣١٧ . وهذا الإِسناد قد ضعفه البوصيري في الإتحاف (١٠٤/٣/أ) بعبد الرحيم، وتدلیس الوليد بن مسلم. وأمّا متنه فإن النكارة تفوح منه. ولم أجد ما يقوم مقامه، والله أعلم. ٣١٨ ٣ - باب الرخصة في الرجوع لمن رأى منكراً (٧١) فيه حديث أبي أيوب رضي الله عنه الآتي إن شاء الله تعالى في كتاب اللباس، في باب النهي عن ستر الجدر(١). ١٦٦٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو هَمَّام، نبا ابن وَهْب، أخبرني بكر بن مُضَر، عن عَمرو قال: إن رجلاً دعى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إلى وليمة، فلما جاء سمع لهواً، فلم يدخل. فقال: مَا لَكَ؟ قال: سمعت رسول الله وَّ يقول: ((من کَثَّر سَوَاد قوم فهو منهم، ومن رضِيَ عمل قوم كان شريكاً لمن عمله)). (٧٢) وحديث عمر رضي الله عنه سيأتي إن شاء الله في كتاب الأشربة(٢). (١) الحديث في كتاب اللباس، باب النهي عن تستير الجدر، رقم (٢٢٢٣). (٢) الحديث سيأتي إن شاء الله برقم (١٨٢٤)، وهو حديث ضعيف. ١٦٦٠ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (١٠٣/٣/ب)، بسند أبي يعلى. وأورده كذلك في المجردة (٢٣/٢/أ)، وعزاه لأبي يعلى. وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي يعلى، كما في حاشية ٣١٩ ٠ فردوس الأخبار (١٦٨/٤)، وفي الجامع الكبير للسيوطي (٨٢٩/١). وأخرجه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية قال: حدثنا ابن وهب به، كما في نصب الراية (٣٤٦/٤)، والمقاصد الحسنة (٤٤٦: ١١٧٠). الحكم عليه : إسناد الحديث رجاله ثقات، إلاَّ أنَّ فيه انقطاعاً بين عمرو بن الحارث وابن مسعود، فإن ولادة عمرو كانت بعد التسعين كما في السير (٣٤٩/٦)، ووفاة ابن مسعود كانت سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها كما في التقريب (٣٢٣)، فبينهما قرابة الستين سنة . وهذا الإِسناد مصري عدا أبا همام والصحابي. وللحديث شواهد مرفوعة وموقوفة هي: ١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله وَ ل قال: ((من حضر معصية فكرهها فكأنما غاب عنها، ومن غاب عنها فأحبها فكأنه حضرها)). أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٦٨٦/٧) في ترجمة يحيى بن أبي سليمان المدني. وأخرجه البيهقي في السنن (٢٦٦/٧)، وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن أبي سليمان وليس بالقوي. ٢ - عن العرس بن عميرة الكندي رضي الله عنه، عن النبي وَّ ر قال: ((إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها))، وقال مرّة: ((أنكرها، كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضیھا کان کمن شهدها)). أخرجه أبو داود في السنن (٤ /١٢٤: ٤٣٤٥)، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي. وأخرجه الطبراني في الكبير (٣١٩/١٧: ٣٤٥). وحسّن الألباني إسناد أبي داود كما في تعليقه على مشكاة المصابيح (١٤٢٢/٣). ٣٢٠