Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٦ - باب عرض المرأة على الرجل الصالح (٦٦) حديث أنس رضي الله عنه أن امرأة أتت فقالت: يا رسول الله ابنة لي كذا وكذا، فذكرت من حُسْنِها قال ◌َّهِ: ((قد قبلتها)). سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب كفارات المرض(١). (٦٧) وحديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما أن أعرابياً كانت معه ابنة حسناء فجعل يعرضها لرسول الله وَيهر. تقدم في أحكام النظر (٢). ١٦٢٠ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن بكر، عن سنان بن ربيعة الباهلي، عن أنس رضي الله عنه قال: إن امرأة أتت رسول الله ﴿ فقالت: يا رسول الله بنتٌ لي كذا وكذا ... فذكرت من حسنها وجمالها فأوثرك بها. قال ◌َ لير: ((قد قبلتها)» فلم تزل تمدحها حتى ذكرت أنها لم تصدع ولم تشتك شيئاً قط، قال وَ لير: ((لا حاجة لي في ابنتك)». [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة بهذا. . (١) كتاب الطب، باب ذم من لا يمرض، حديث رقم (٢٤٦٦). (٢) تقدم برقم (١٥٩٣). ٢٢١ ١٦٢٠ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٢٣٢/٧: ٤٢٣٤). وذكره البوصيري في الإتحاف (٦٣/٣/أ) بسند ابن أبي شيبة، وعزاه أيضاً لأبي يعلى. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١٥٥/٣) عن عبد الله بن بكر، به. الحكم عليه : هذا الإِسناد حسن، لأن فیه سنان بن ربيعة وهو صدوق وفیه لین. وهذا الحديث أورده الهيثمي في المجمع (٢٩٤/٢)، باب فيمن لم يمرض. وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ. ولكنّ سنان بن ربيعة ينزل عن مرتبة الثقة. وهذا الحديث ليس على شرط الحافظ هنا، فليس هو من الزوائد لأنه في مسند الإِمام أحمد بن حنبل. ٢٢٢ ٢٧ - باب قلّة النساء الصّالحات ١٦٢١ - قال عبد: حدثنا إبراهيم بن الأشعث، بنا محمد بن فضيل بن عياض، ثنا بقية بن الوليد، حدثني [بَحِيرْ بن سعد](١)، عن خالد بن مَعْدان، عن كثير بن مرّة الحضرمي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن النبي ◌َّ دخل عليها مع أبي بكر رضي الله عنه فقال لها: يا عائشة أطعمينا، قالت: والله ما عندنا طعام، فقال ◌َله: أطعمينا، فقالت: والله ما عندنا طعام، فقال: أطعمينا، فقالت: والله ما عندنا طعام، فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله إنّ المرأة المؤمنة لا تحلف على الشيء إنه ما هو عندها وهو عندها، فقال ◌َافي: ((وما يدريك أمؤمنة هي أم لا؟ إن مثل المرأة المؤمنة من النساء كمثل الغراب الأعصم في الغربان، وإن النار خلقت للسفهاء، وإن النساء من السفهاء إلاَّ صاحبة المشط والمصباح)). . (١) في جميع النسخ: ((يحيى بن سعيد))، والتصويب من المنتخب. ١٦٢١ - تخريجه: الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢٤٠/٣: ١٥٢٦). ولم أجده في الإتحاف ولا غيره. ٢٢٣ الحكم عليه : هذا الإِسناد ضعيف، لضعف إبراهيم بن الأشعث البخاري. وللحديث شواهد منها: ١ - قال ابن أبي شيبة: حُدثت عن عبد الله بن إدريس، عن مطرح - هو ابن يزيد -، عن علي بن يزيد، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَله: ((مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم)) قيل: يا رسول الله وَّ وما الأعصم؟ قال: ((الذي إحدى يديه بیضاء». أورده البوصيري في الإتحاف (٥٦/٣/ ب)، وقال: إسناده ضعيف، لضعف مطرح بن يزيد أبي طالب، وجهالة شيخ ابن أبي شيبة. وأورده الهيثمي أيضاً في المجمع (٢٧٣/٤)، وقال: رواه الطبراني وفيه مطرح بن يزيد وهو مجمع على ضعفه. اهـ. ٢ - عن عمارة بن خزيمة قال: خرجنا مع عمرو بن العاص متوجهين إلى مكة فإذا نحن بإمرأة عليها جبائر لها وخواتيم، وقد بسطت يدها إلى الهودج، فقال: كنّا مع النبي ◌َّ﴿ فإذا نحن بغربان - يعني وفيها غرابٌ أحمرُ المنقار والرجلين - فقال: ((لا يدخل الجنّة من النساء إلاَّ قدر هذا الغراب في هؤلاء الغربان)). أخرجه الإمام أحمد (٤/ ١٩٧ : ٢٠٥). وأبو يعلى في مسنده (٣٢٨/١٣: ٧٣٤٣)، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة. وأخرجه الحاكم (٦٠٢/٤)، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. اهـ. ولكنّ أبا جعفر الخطمي وعمارة لم يخرج لهما مسلم. قال الهيثمي في المجمع (٣٩٩/١) رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ. ٢٢٤ وهو كما قال. وقد صححه الألباني في الصحيحة (١٨٥٠). ٣ - عن عبد الرحمن بن شبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَليه يقول: ((إن الفساق هم أهل النار))، قيل: يا رسول الله ومن الفساق؟ قال: ((النساء))، قال رجل: يا رسول الله أولسن أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا! قال: ((بلى، ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن وإذا ابتلين لم يصبرن». أخرجه الإمام أحمد (٤٢٨/٣)، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن. قال الهيثمي (٣٩٤/١٠): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبي راشد الخبراني وهو ثقة. اهـ. وهو كما قال. وفي المسند تصحيف في اسم ابن أبي كثير، فقد جاء: (يحيى بن أبي نمير)، وليس في الرواة أحد بهذا الاسم. ٤ - عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي وَ ﴾ قال: ((كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلاَّ مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون)). أخرجه البخاري في الأطعمة (٥٥١/٩: ٥٤١٨)، باب الثريد. ومسلم في الفضائل (١٨٨٦/٤ : ٢٤٣١)، فضائل خديجة. فهذه الشواهد كلها تشهد لآخر الحديث وبها يرتقي إلى الحسن لغيره. أمّا القصة فلم أجد لها شاهداً. والله أعلم. ٢٢٥ ٢٨ - باب النهي عن الجماع نصف الشهر وغُرّته، والأمر بالتستّر عند الجماع، وجَوَاز رؤية الفرْج ١٦٢٢ - قال الحارث: حدثنا عبد الرحيم بن وَاقِد، نبا حماد بن عَمرو، عن السّري بن خالد بن شَدّاد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله وَلير: ((يا عليّ لا تُجامع امرأتك نصفَ الشهرِ، ولا عندَ غُرّة الهلال، أما رأيت المجانين يُصْرَعُون فيها كثيراً)). ١٦٢٢ - تخريجه: الحديث في بغية الباحث (٥٩٣/٣) مطوّلاً . وذكره البوصيري في الإتحاف (٤٦/٣/أ). - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالصادق. الحكم عليه : هذا الإسناد تالف، فيه حماد النصيبي وهو متروك، وعبد الرحيم بن واقد ضعيف، والسري بن خالد مجهول. قال البوصيري في الإتحاف (٤٦/٣/أ): هذا إسناد مسلسل بالضعفاء. اهـ. ولم أجد حديثاً فيه النهي عن الجماع في وقت من الشهر دون غيره. ٢٢٦ ١٦٢٣ - حدثنا (١) إسماعيل بن أبي (٢) إسماعيل، نبا إسماعيل ابن عياش، عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عن سعد بن مسعود الكِنْدي، قال: إن عثمان بن مَظْعون رضي الله عنه، أتى رسول الله وَلآل، فقال: يا رسول الله إني لا أحب أن أنظر إلى عورة امرأتي، ولا ترى ذلك منّي. فقال رسول الله وَّر: ((ولم ذاك؟ إن الله تعالى جعلك لباساً لها، وأنا أرى ذلك من أهلي ويرونه مني)) قال: فمن يَعْدِل بك يا رسول الله! ثم ولّى، فقال رسول الله وَّهِ: ((إن ابن مظعون لَحَيِّيّ سَتِيْرِ)). (١) القائل هو الحارث. (٢) قوله: ((أبي)) ساقطة من الأصل. ١٦٢٣ - تخريجه: الحديث في بغية الباحث (٦٢٤/٣: ٤٨٠). وذكره البوصيري في الإتحاف (٦٨/٣/أ) بسند الحارث. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٩٤/٣)، قال: أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي، ويعلى بن عبيد الطنافسي قالا: أخبرنا الإِفريقي، عن سعد بن مسعود، وعمارة بن غراب اليحصبي أن عثمان بن مظعون ... فذكره. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٥/٦: ١٠٤٧١)، عن يحيى بن العلاء، به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في نصب الراية (٤ /٢٤٥)، والمجمع (٢٩٤/٤). الحكم عليه : إسناد الحارث فيه إسماعيل المؤدب وعبد الرحمن الإفريقي وهما ضعيفان، وسعد بن مسعود الكندي تابعي لم يحضر هذه القصة ولا يمكن أن يرويها عن عثمان بن مظعون لتقدم موت عثمان، فهو مرسل. ٢٢٧ . إلاَّ أن رواية ابن سعد تخفف من هذا الضعف: فقد رواه عن محمد بن يزيد الواسطي، ويعلى بن عبيد الطنافسي عن الإفريقي، وهذه متابعة قوية لإسماعيل بن عياش، إذ إن الواسطي والطنافسي ثقتان، ويبقى ضعف الإفريقي والإِرسال وهذا ضعف ينجبر لو وجدنا له شاهداً أو متابعاً. ولم أجد شيئاً من ذلك بخصوص هذه القصة، والعلم عند الله. قال الزيلعي في نصب الراية (٢٤٦/٤): قال الشيخ في الإِمام: ويجب أن ينظر في هذا الحديث، أمسند هو، أم مرسل؟. اهـ. قلت: بل هو مرسل كما تقدم. ٢٢٨ ١٦٢٤ [١] - وقال ابن أبي شيبة: حدثنا مالك بن إسماعيل، ثنا مِنْدَل، عن الأعمش، عن أبي وَائِل، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أتى أحدكم أهله فلْيَسْتَتِرِ، ولا يتجرَّدَانِ تَجَرُّدَ العَيْرِين(١). [٢] ورواه البزار عن أحمد بن إسحاق الأهوازي عن أبي غسان(٢). وقال: أخطأ فيه مندل. / وذَكَر شَريك أنه كان هو ومندل عند [حس ١١١٣] الأعمش، فحدثهم عاصم الأحول عن أبي قلابة بهذا الحديث مرسلاً. (١) في (سد): العين، وهو خطأ. (٢) هو مالك بن إسماعيل النّهدي، المتقدم في إسناد الحديث. ١٦٢٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٦٧/٣/ ب) بسند ابن أبي شيبة. وهذا الحديث رواه الأعمش واختلف عليه فيه: ١ - فرواه مندل، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله. مرفوعاً. أخرجه ابن أبي شيبة في المسند، كما هو هنا، والبزار في مسنده، كما في كشف الأستار (٢/ ١٧٠ : ١٤٤٩). والعقيلي في الضعفاء (٢٦٦/٤) في ترجمة مندل، والهيثم بن كليب في مسنده (٦٤/١)، والطبراني في الكبير (٢٤٢/١٠: ١٠٤٤٣)، والبيهقي في السنن (١٩٣/٧). ٢ - ورواه شريك، عن الأعمش، عن عاصم، عن أبي قلابة، مرسلاً. أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٤٤٨/٦)، والخطيب في تاريخه (٢٤٨/١٣). ٢٢٩ . وتابع الأعمش على ذلك: أبو معاوية عن عاصم، به، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٠٢). وأبو شهاب، وابن عيينة، عن عاصم، به، ذكره الدارقطني في العلل (٥/ ١١٠ : ٧٥٧). وتابع عاصماً على ذلك أيوب: أخرجه عبد الرزاق (١٩٥/٦: ١٠٤٧٠). والصواب من ذلك هذه الرواية الثانية، والأولى خطأ من مندل، وذلك للآتي: ١ - أن شريك كان هو ومندل عند الأعمش، وعنده عاصم الأحول فحدّث عاصم عن أبي قلابة عن النبي وَّر مرسلاً، فحمله مندل على الخطأ. ٢ - قال أبو زرعة والبزار: أخطأ فيه مندل. اهـ. وهذا حكم من إمامين. ٣ - أن البيهقي قال: تفرد به مندل بن علي وليس بالقوي. اهـ. فهو ضعيف ولا يقدر على مخالفة شريك لأنّه أقوى منه. ٤ - أن الدارقطني قال في العلل (١١٠/٥) عن الرواية الثانية أنها الصواب، وقال: ولا يصح عن أبي وائل. ٥ - أن مندلاً قد رجع عن خطأه هذا لمّا تبين له، فقد روى الخطيب في تاريخه (٢٤٨/١٣) أن مندلاً حينما علم بأن شريكاً كذّبه، قال مندل: لعل الأعمش حدّث بحديث فوصل هذا فيه فتوهمته. اهـ. قال الراوي: ورجع عنه، أي مندل. فمن هذا يتبين أن رواية مندل خطأ منه، والرواية الثانية هي الصواب، والله أعلم. - أبو وائل: شقيق بن سَلَمة الأسدي، الكوفي. الحكم عليه : حديث الباب بهذا الإسناد ضعيف وذلك لأمرين: ١ - ضعف مندل بن علي الحنفي. ٢ - أنه أخطأ في هذا الحديث وخالف من هو أقوى منه. ٢٣٠ والصواب أنّه مرسل وليس بمتصل. ثم إن المرسل مع ضعفه فهو من رواية شريك القاضي وقد ساء حفظه بآخره، لكن لشيخه الأعمش متابع، وكذلك لشيخ شيخه متابع كذلك. فهو مرسل ضعيف بسبب شريك. قال الهيثمي في المجمع (٢٩٣/٤): رواه البزار والطبراني وفيه مندل بن علي وهو ضعيف وقد وثق - وقال البزار: أخطأ مندل في رفعه والصواب أنه مرسل - وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. والحديث قد روي عن بعض الصحابة فمنهم: ١ - عن عتبة بن عبدٍ السلمي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العیرین)). أخرجه ابن ماجه (٦١٨/١: ١٩٢١). وضعفه البوصيري في الإتحاف (٦٨/٣/أ) وزوائد ابن ماجه. وضعفه العراقي في تخريجه الإحياء (١٣٩٩). ٢ - عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه، أن رسول الله وَ ل* قال: ((إذا أتى أحدكم أهله فليلقي على عَجُزِه وعجزها شيئاً، ولا يتجردان تجرد العيرين)). أخرجه النسائي فى عشرة النساء (١٤٢: ١٤٣)، وقال: هذا حديث منكر، وصدقة بن عبد الله ضعيف . وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٣٩٣/٤) من هذه الطريق. وضعّفه عبد الحق في أحكامه، وابن القطان، كما في نصب الراية (٤ /٢٤٦). ٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، فإنه إذا لم يستتر استحيت الملائكة فخرجت، وبقي الشيطان، فإذا كان بینھما ولد كان للشيطان فيه نصیب)». أخرجه البزار - كما في كشف الأستار (١٦٩/٢: ١٤٤٨)، وقال البزار: لا نعلمه مرفوعاً إلاَّ بهذا الإسناد عن أبي هريرة فقط، وإسناده ليس بالقوي. اهـ. ٢٣١ قال الهيثمي في المجمع (٢٩٣/٤): رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وإسناد البزار ضعّفه، وفي إسناد الطبراني أبو المثيب صاحب يحيى بن أبي كثير، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجال الطبراني ثقات، وفي بعضه كلام لا يضر. اهـ. وقوله (أبو المثيب) تصحيف وإنما هو (أبو المنيب) وقد ترجمه الحافظ في اللسان (١١١/٧) وذكر له هذا الحديث ونقل عن أبي أحمد الحاكم أنه قال: هذا حدیث منکر، وعبيد الله بن زحر منکر الحديث، وأبو المنیب رجل مجهول. اهـ. ٤ - عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلاير: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجرد تجرُّد العیرین)). قال الهيثمي (٢٩٤/٤): رواه الطبراني وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف. اهـ. فهذه أربعة أحاديث ضعيفة، وبعضها أضعف من بعض: أمّا الأول والأخير فإنها تقبل المتابعة، فإذا جمعنا بينهما وأضفناهما إلى الحديث المتقدم المرسل الصحيح فلا شك أنها تكتسب قوة، ثم إذا أضفنا إليها الحديث الثاني أشعر أن للباب أصلاً خاصة مع تعدد مخارج الحديث، لكنه يبقى ضعيفاً، والله أعلم. ويمكن حمله على الكراهة التنزيهية كما قال الإِمام الشافعي، وانظر البيهقي (١٩٣/٧). ٢٣٢ ٢٩ - باب التحريض على نكاح ذات الدين وغبطة من له زوجة مؤمنة ١٦٢٥ - قال مسدد: حدثنا سفيان بن عيينة(١)، عن عمرو بن دينار، عن عطاء ويحيى بن جَعدة قالا: تنكح المرأة لأربع: لجَمالِها، ومالها، وحَسَبِها (٢)، ودِيْنِها، فعليك بذات الدِّينِ والخُلُقِ تَرِبَتْ يَدُكَ . : هذا مرسل(٣) حسن. (١) قوله ((بن عيينة))، ساقط من (مح). (٢) في الأصل: ((وحسنها)). (٣) هكذا قال الحافظ هنا: ((هذا مرسل))، والذي تراه أنّه غير منسوب للنبي وَليز، أي أنه مقطوع، فهو من قول التابعي. فما أدري أهو من تحريف النسّاخ أو غير ذلك. ١٦٢٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٥٩/٣/أ) بسند مسدد. أخرجه سعيد بن منصور (١٤١/١: ٥٠٢)، وابن أبي شيبة (٣١١/٤)، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة ــ رفعه - قال: تنكح المرأة على دينها وخلقها ومالها وجمالها، أين بك عن ذات الخلق والدين تربت يمينك. وقال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن مجاهد، عن يحيى بن جعدة قال: قال رسول الله به: تنكح المرأة على مالها، وعلى حسبها، وعلى جمالها، وعلى دينها .. فعليك بذات الدين تربت يمينك. ٢٣٣ ٠٠ الحكم عليه : هذا الإِسناد صحيح مرسل، فرجاله كلهم ثقات، وليس فيه علة. وما أدري لماذا قال الحافظ هنا: هذا مرسل حسن. اهـ. مع أنّه أعلى من الحسن بكثير، فلعله لم يقصد الحسن الاصطلاحي. وهذا الحديث ثابت من طرق متصلة صحيحة منها: ١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)». أخرجه البخاري في النكاح (١٣٢/٩)، باب الأكفاء في الدين. ومسلم في الرضاع (١٠٨٦/٢)، باب استحباب نكاح ذات الدين. ٢ - عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ يقول: ((إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك)). أخرجه مسلم في الرضاع (١٠٨٧/٢). ٣ - عن أبي سعيد رضي الله عنه، أن رسول الله وَالقر قال: ((تنكح المرأة على إحدى ثلاث خصال: جمالها ودينها وخلقها فعليك بذات الدين والخلق)). أخرجه ابن حبان، كما في الموارد (٣٠٢: ١٢٣١). والحاكم (١٦١/٢)، وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. ٢٣٤ ١٦٢٦ - حدثنا(١) سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة - يرويه - قال: خير فائدة استفادها المسلم بعد الإِسلام، امرأة: تَسره إذا نَظَر إليها، وتُطيعه إذا أمرها، وتَحفظُه في ماله ونفسها(٢) إذا غَاب. (١) القائل مسدد. (٢) هكذا في الأصل، أمّا في غيره ففيه: ((ونفسه)). ١٦٢٦ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٥٦/٣/أ) بسند مسدد. وأخرجه سعيد بن منصور (١٤١/٢: ٥٠١)، وابن أبي شيبة (٣٠٨/٤)، عن سفيان، به. ولفظه: ((خير فائدة استفادها المرء المسلم بعد إسلامه امرأة جميلة ... )) الحدیث. الحكم عليه : هذا الإِسناد صحيح مرسل. وللحديث شواهد منها: ١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قيل لرسول الله وَله: أي النساء خير؟ قال: ((التي تسرّه إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره)). أخرجه النسائي (٦٨/٦). والإِمام أحمد (٢٥١/٢) و(٤٣٢) و (٤٣٨)، والحاكم (١٦١/٢)، وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي، وقال العراقي (١٢٧/٢): سنده صحيح. اهـ. وتعقبهم الألباني في الصحيحة (١٨٣٨)، وقال: بل هو حسن فقط. وذلك لأجل محمد بن عجلان، ثم ذكر له متابعاً ضعيفاً عند الطيالسي (٣٠٦: ٢٣٢٥). ٢ - عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه، أن النبي وَ لي قال: ((خير النساء تسرك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك)». قال الهيثمي (٢٧٣/٤): رواه الطبراني، وفيه زريك بن أبي زريك ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. ٢٣٥ . قلت: زريك بن أبي زريك وثقه ابن معين وابن الجنيد، وله ترجمة في التاريخ الكبير (٤٥١/٣)، والجرح (٦٢٤/٣)، والثقات (٣٤٨/٦). ٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال رسول الله صلجر: ((ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة: إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته» . أخرجه أبو داود في سننه (١٢٦/٢ : ١٦٦٤). والحاكم في مستدركه (٤٠٨/١)، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وصحح إسناده العراقي في تخريج الأحياء (٣٦/٢). وأخرجه الحاكم أيضاً من طريق أخرى (٣٣٣/٢). وأعلّه الألباني في الضعيفة (١٣١٩): بالانقطاع في الطريق الأولى والضعف في الطريق الثانية . ٤ - عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي ◌ّر، أنّه كان يقول: ((ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرّته، وإن أقسم عليها أبرّته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله)). أخرجه ابن ماجه (٥٩٦/١: ١٨٥٧)، من طريق عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم، عن أبي أمامة. وهذا إسناد ضعيف، لضعف عثمان في روايته عن الألهاني، وأيضاً لضعف الألهاني نفسه. ٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن رسول الله وَ لفي قال: ((الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)). أخرجه الإمام مسلم في الرضاع (٢/ ١٠٩٠ : ١٤٦٧). فهذه الأحاديث: الأول منها حسن، والثاني رجاله ثقات، والثالث والرابع ضعيفان، والخامس في صحيح مسلم، تشهد لحديث الباب المرسل، والله أعلم. ٢٣٦ ١٦٢٧[١] - وقال الحارث: حدثنا داود بن رُشَيد، ثنا محمد بن حرب، عن [أبي](١) مهدي، عن أبي الزّاهرية، عن كثير بن مُرّة، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّ، أنه كان يقول: ((ثَلاَثٌ قَاصِمَات(٢) الظّهْر: فقرٌ داخل لا يجدُ صَاحِبُهُ مُتَلَذَّذاً، وزَوْجَةٌ يَأْمَنْها صَاحِبها وتَخُونه، وإِمَامٌ أَسخطَ الله تعالى وأَرْضى الناس. وإِنَّ بِرَّ المؤمنة كمثل سبعين صدّيقة، وإن فُجور الفَاجِرة كفجورِ أَلْفِ فاجرة)». [٢] تابعه أبو اليمان، عن [أبي](١) مهدي: سعيد بن سنان، أخرجه البزار. (١) قوله: ((أبي مهدي))، ساقط من (حس)، ولكنها تصحّفت في بقية النسخ إلى: ((ابن مهدي))، والتصويب من کتب التخريج وکتب الرجال. (٢) في كلّ النسخ: ((ابن مهدي))، وهو خطأ. ١٦٢٧ - تخريجه: الحديث في بغية الباحث (٦٢٢/٣: ٤٧٨). وذكره البوصيري في الإتحاف (٥٦/٣/ ب) بسند الحارث. وأخرجه البزار، كما في كشف الأستار (١٥٧/٢: ١٤١٤)، من طريق أبي اليمان عن أبي مهدي، عن أبي الزاهرية به، ولم يذكر الثالثة وهي: فقر داخل لا يجد صاحبه متلذذاً. قال البزار بعده: ذهب عني واحدة. - داود بن رُشَيْد - بالتصغير - الهاشمي مولاهم، أبو الفضل الخوارزمي، نزيل بغداد . - محمد بن حرب الخَوْلاني، أبو عبد الله الحمصي، المعروف بالأَبْرَش، بالمعجمة. ٢٣٧ - أبو مهدي: سعيد بن سنان الحنفي، ويقال الكِنْدي الحمصي. - أبو الزاهرية: حُدَيْر بن كريب الحضرمي - ويقال الحِمْيري - الحمصي. - كثير بن مُرّة الحضرمي. - أبو اليمان: الحكم بن نافع البَهْراني - بفتح الموحدة - مولاهم، أبو اليمان الحمصي. الحكم عليه : هذا الإِسناد فيه أبو مهدي سعيد بن سنان وهو متروك. فالحديث ضعيف جدّاً. ورواية البزار من هذه الطريق نفسها، قال البزار: علته سعيد بن سنان. قال الهيثمي في المجمع (٢٧٢/٤): رواه البزار وفيه سعيد بن سنان وهو متروك. ولم أجد حديثاً يقوم مقامه، والله أعلم. ٢٣٨ ١٦٢٨ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن يزيد، ثنا عيسى بن يونس، عن زهير بن محمد، عن أبي بكر بن محمد بن حزم قال: قال رسول الله وَ له: ((إنما النساء لُعَب، فمن اتَّخذ لُعبة فليحسّنْها(١) أو فليستحسنها)). (١) هكذا هي في الأصل مشكولة. ١٦٢٨ - تخريجه: الحديث في بغية الباحث (٦٢٣/٣: ٤٧٩). وذكره البوصيري في الإتحاف (٥٦/٣/ ب) بسند الحارث. ولم أجده لغيره. الحكم عليه : هذا الإسناد فيه زهير الخراساني ورواية أهل الشام عنه ضعيفة، وهي هنا كذلك. والحديث مرسل. وقد ضعفه الألباني في الضعيفة (٤٦٢) بهاتين العلتين، وزاد علّة ثالثة وهي عدم معرفته بشيخ الحارث. والسبب في ذلك أنّه تصحّف في الزوائد إلى أحمد بن يزيد، فلم يعرفه. والذي هنا وعند البوصيري في الإتحاف هو محمد بن يزيد، وهو ابن أبي فروة الرهاوي معروفٌ من رجال التقريب، والله أعلم. ولم أجد له شاهداً. ٢٣٩ ٣٠ - باب إدخال المرأة على زوجها(١) ١٦٢٩ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، ثنا معمر عن أيوب، عن عكرمة، وعن أبي يزيد المديني قالا: لما أهديت فاطمة إلى علي بعث رسول الله وَلهم إلى علي: أن لا تقرب أهلك حتى آتيك، قالت: فجاء النبي ور فدعا بماء، فقال: فيه ما شاء الله أن يقول، ثم نضح الماء(٢) على صدر علي ووجهه، ثم دعا فاطمة فقامت تعثر في ثوبها من الحياء فنضح عليها أيضاً، ثم نظر فإذا سواد وراء البيت فقال: من هذا؟ فقالت أسماء: أنا، فقال: أسماء بنت عميس، فقالت: نعم، قال: أجئت مع ابنة رسول الله كرامة لرسول الله، فقلت: نعم، فدعا لي بدعاء أنه لأولى عملي عندي، فقال: يا فاطمة إني لم آلُ إن أنكحت أحب أهلي إليَّ ثم خرج، فقال لعلي: دونك أهلك ثم ولی إلی حجرة فما زال يدعو لهما حتى دخل حجره. قلت: رجاله ثقات، لكن أسماء بنت عميس كانت في هذا الوقت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر، لا خلاف في ذلك، فلعل ذلك كان لأختها سلمى بنت عميس، وهي امرأة حمزة بن عبد المطلب(٣). (١) هذا الباب والحديث زيادة من (ك)، و(بر). (٢) في (بر): ((بالماء)). (٣) ووافق الحافظ في هذا الذهبي في تلخيص الحاكم (١٦٠/٣)، وأخرجه إسحاق (٣٩/٥: ٢١٤٢)، وقال بعضهم: إن امرأة حمزة هي أسماء. انظر الإصابة (٣٢٤/٤)، وسيأتي تخريجه مفصلاً برقم (٣٩٣٠). [سعد]. ٢٤٠