Indexed OCR Text

Pages 161-180

ء
٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله وَ ل كان
لا يصافح النساء في البيعة.
أخرجه الإمام أحمد (٢١٣/٢).
وإسناده حسن لأنه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده.
٤ - عن عقيلة بنت عبيد بن الحارث - وكانت من المبايعات - رضي الله
عنها، قالت: قال رسول الله وَله: ((إني لا أمس أيدي النساء)).
أخرجه الطبراني (٣٤٢/٢٤: ٨٥٤).
قال الهيثمي في المجمع (٣٩/٦): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه
موسى بن عبيدة وهو ضعيف. اهـ.
٥ - عن نهية بنت عبد الله البكرية قالت: وفدت مع أبي على النبي ◌َّ فبايع
الرجال وصافحھم، وبایع النساء ولم یصافحهن.
أخرجه أبو نعيم في المعرفة كما في تلخيص الحبير / ١٦٩/٤).
وبهذه الشواهد يرتقي حديث أسماء إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.
١٦١

١٤ - باب أحكام النظر
١٥٨٧ - قال أحمد بن منيع: حدثنا هُشيم، ثنا يونس، عن
عمرو بن سعيد قال: قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: بينا أنا(١)
أطوف بالبيت إذا رأيت امرأة فأعجبتني، وكان يقال: لا يضرّك حسن امرأة
لا تعرفها.
(١) ساقطة من (حس).
١٥٨٧ - تخريجه:
هذا الأثر رواه يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد الثقفي، واختلف عليه فيه:
فرواه هشیم، عن يونس، عن عمرو بن سعيد، عن سعد.
أخرجه أحمد بن منيع کما هو هنا.
وتابعه ابن علیة، عن يونس، به.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٢٥/٤) ولفظه: (قال سعد بن أبي
وقّاص: بينا أنا أطوف بالبيت إذا رأيت امرأة فأعجبني دلها، فأردت أن أسأل عنها
فوجدتها مشغولة، ولا يضرّك حسن امرأة ما لم تعرفها).
وخالفهما عبد الواحد بن زياد:
فرواه عن يونس، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن
سعد، به .
١٦٢

زاد فيه أبا زرعة بين عمرو بن سعيد، وسعد.
ذكر هذه الرواية الدارقطني في العلل (٤/ ٤٠١: ٦٥٨).
قال الدارقطني: وعبد الواحد بن زياد ثقة. اهـ.
والرواية الأولى هي المحفوظة وذلك:
١ - لأن هشيماً من أثبت الناس في يونس.
٢ - أن ابن علية قد تابعه، قال ابن مهدي: ابن علية أثبت من هشيم. اهـ.
فقد اجتمعا على عدم ذكر أبي زرعة في الإِسناد، وهما جبلان حفظاً واتقاناً.
وأمّا عبد الواحد بن زياد فهو وإن كان ثقة إلاَّ أنّه خالف من هم أوثق منه. والله
أعلم.
الحكم عليه :
إسناد أثر الباب ثقات.
إلاَّ أن عمرو بن سعيد الثقفي لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة عدا
أنس بن مالك. وقد جعله الحافظ في التقريب من الخامسة وهم الطبقة الصغرى من
التابعين الذين رأوا الواحد والاثنين من الصحابة. ولم يثبت لبعضهم السماع من
الصحابة .
وأستبعد أن يكون سمع من سعد بن أبي وقّاص، لأن سعداً مات سنة خمس
وخمسين، أمّا أنس فقد مات سنة اثنتين وتسعين أو بعدها، فبين الوفاتين سبع وثلاثون
سنة، والله أعلم.
وبهذا يكون في السند انقطاع.
١٦٣

١٥٨٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا شيبان بن فَرّوخ، أنا الفضيل بن
سليمان، حدثني محمد بن مطرف، حدثني جدي(١) قال: سمعت
علقمة بن الحويرث الغفاري - من أصحاب النبي وَل ـ ـ(٢) يقول: قال
رسول الله وَل: ((زِنا العينين النَّظَرَ)).
(١) هكذا في الإتحاف، وجاء في الإصابة (٥٠١/٢)، والجرح (٤٠٤/٦: جدّته)، ولم أجد لها
ترجمة .
(٢) في (عم) هنا: ((رضي الله عنه)).
١٥٨٨ - تخريجه:
الحديث في الإتحاف (٥٤/٣/أ) بسند أبي يعلى.
ولم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، فهو في الكبير.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧٧/٧) قال: وأخبرت عن خليفة بن خيّاط،
قال حدثنا الفضيل بن سليمان. فذكره.
وعزاه لخليفة، ابن أبي حاتم في الجرح (٤٠٤/٦).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٦/٦): وعزاه للطبراني، وهو في الكبير
(٨/١٨: ٨).
وقال الحافظ في الإصابة (٢/ ٥٠١): أخرجه ابن أبي عاصم عن خليفة، وذكره
البغوي، والطبراني، وابن منده، وابن عبد البر من حديث خليفة به. اهـ.
الحكم عليه :
شيبان، والفضيل صدوقان، ومحمد بن مطرف ثقة، أمّا جدّه فلم أجد له
ترجمة.
وهذا الرجل لم يعرفه الهيثمي من قبل، فقال في المجمع بعد عزوه للطبراني
(٢٥٦/٦): جدّ محمد بن مطرّف لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
١٦٤

فمثل هذا الحديث يتوقف فيه حتى نطّلع على حال هذا الرجل الذي لم يُعرف ثم
بعد ذلك یکون الحكم، والله أعلم.
وقد جاء الحديث عن غير علقمة من الصحابة فمنهم:
١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله كتب
على ابن آدم حظّه من الزنى مدرك ذلك لا محالة، فزنى العينين النظر، وزنى اللسان
النطق، والنفس تَمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذّبه)).
أخرجه البخاري (٢٥/١١) كتاب الاستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج.
وأخرجه مسلم (٤ /٢٠٤٦: ٢٦٥٧)، كتاب القدر.
٢ - عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله مَ له قال: ((العينان تزنيان،
واليدان تزنيان، والرِجْلان تزنيان، والفرج يزني)).
أخرجه الإمام أحمد (٤١٢/١).
وأبو نعيم في الحلية (٩٨/٢).
وأبو يعلى في المسند (٩/ ٢٤٦: ٥٣٦٤).
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢١٦/٢: ١٥٥٠).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩٢/١٠: ١٠٣٠٣).
والحاكم في المستدرك (٤٧٠/٢)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه. ووافقه الذهبي.
قال الهيثمي في المجمع (٢٥٦/٦): رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار والطبراني
وإسنادهما جيد. اهـ.
وجوّد الألباني إسناده أيضاً في الإِرواء (٣٨/٨).
وصحح المنذري في الترغيب (٣٦/٣) إسناد الإمام أحمد.
ورمز السيوطي لصحته كما في فيض القدير (٣٩٨/٤).
وقال الألباني في صحيح الجامع (٦٥/٤): صحيح. اهـ.
١٦٥

فکأنه صححه بمجموع طرقه.
٣ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ ار: ((العين تزني،
والكفّ، والقدم، واليد، واللسان، والفرج يصدّق ذلك أو يكذّبه)).
أخرجه أبو داود (٢٧٦/٤) كتاب الأدب، باب في الحسد.
وأبو يعلى في المسند (٣٦٦/٦: ٣٦٩٤).
وإسناد أبي داود ثقات غير سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء وثقه ابن
حبان.
وقال الذهبي في الكاشف: وثق. وقال الحافظ في التقريب: مقبول.
فالحديث يصلح للاستشهاد به .
٤ - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله مَله: ((كل
عين زانية)).
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢١٦/٢: ١٥٥١).
وأخرجه الترمذي (١٩٤/٤)، كتاب الأدب، باب ما جاء في كراهية خروج
المرأة متعطرة. وعند الترمذي زيادة في الحديث على لفظ البزار.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٦/٦): رواه البزار، والطبراني ورجالهما
ثقات. اهـ.
قلت: نعم ثقات ما عدا ثابت بن عمارة فهو صدوق فيه لين كما قال في
التقريب.
وكأن الهيثمي ذكره في الزوائد لأن الترمذي أخرجه بزيادة ليست عند البزار
والطبراني، فجلعه من الزوائد بهذا اللفظ فقط، والله أعلم.
وهذه الثلاثة الأحاديث تفيدنا أن العين تزني، وهذا محل الشاهد.
٥ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، في قصة زنا الرجل اليهودي الذي من
١٦٦

أهل فَدَك، فطلب النبي ◌َّه أعلم رجلين في اليهود، فجيء له بابن صوريا وآخر.
فقال لهما النبي وقال: ((أليس عندكما التوراة فيها حكم الله تعالى؟)) قالا: بلى، فقال
النبي وَلـ: ((فأنشدكم بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وظلل عليكم الغمام، وأنجاكم
من آل فرعون، وأنزل المنّ والسلوى على بني إسرائيل، ما تجدون في التوراة من شأن
الرجم؟)) فقال أحدهما للآخر: ما نشدت بمثله قط، ثم قالا: ((نجد ترداد النظر زنية،
والاعتناق زنية، والقُبل زنية ... )) الحديث أخرجه الحميدي في مسنده (٥٤١/٢).
وأبو يعلى في مسنده (٤/ ١٠٣).
والبزار كما في كشف الأستار (٢١٩/٢).
قال الهيثمي في المجمع (٢٧١/٦) رواه البزار من طريق مجالد، عن الشعبي،
عن جابر، وقد صححها ابن عدي. اهـ.
ومجالد ضعيف، لكنّه يتقوى بما تقدم من الأحاديث، والله أعلم.
١٦٧

١٥٨٩ - الحارث: حدثنا داود ثنا ميسرة، عن أبي عائشة، عن
يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله
[حس١١١٠] عنهما، قالا: خطبنا رسول الله وَ ل فذكر حديثاً وفيه: ((ومن / أصاب من
امرأة نظرة حراماً ملأ الله عينيه ناراً، ثم أمر به إلى النار، فإن غض بصره
عنها أدخل الله قلبه (١) محبّته ورحمته، وأمر به إلى الجنة، ومن صافح
امرأة حراماً جاء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه، ثم يؤمر به إلى النار،
فإن فاكهها حبس(٢) بكل كلمة في الدنيا ألف عام)).
وفي الحديث: ((واشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت
عينيها(٣) من غير زوجها أو غير ذي رحم منها، فإذا فعلت ذلك أحبط الله
كل عمل عملته، فإن أوطأت(٤) فراشه غيره كان حقاً على الله تعالى أن
يجرعها النار من يوم تموت في قبرها))(٥).
(١) في (عم): ((عليه)).
(٢) قوله (حبس) ساقطة من (حس).
(٣) في (عم): ((عينها).
(٤) في (عم): ((وطأت)).
(٥) هذا الحديث جزء من حديث طويل تقدم بعضه برقم (١٥٦١) وهو حديث موضوع.
١٦٨

١٥٩٠ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن منصور، عن
محمد بن عبد الرحمن بن يزيد [عن أبيه](١) عن ابن مسعود رضي الله عنه،
قال: (الإِثم حَوَازَ(٢) القلوب، وما كان من نظرة فإن للشيطان فيها مطمع)(٣).
(١) زيادة من كتب التخريج الآتية.
(٢) في (حس) و (عم): ((جواز)). وحَوَازٌ - بتشديد الزاي - جمع حازّ، هذا هو المشهور، وقد
روي بتشديد الواو، من حاز يحوز، وروي أيضاً: حزّاز - بزايين الأولى مشددة - وهي الأمور
التي تحزّ في القلوب، وتحك، وتؤثر، ويتخالج فيها أن تكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها.
النهاية (٣٧٧/١)، القاموس المحيط (٦٥٥).
(٣) في (بر) و (ك): ((مطمعاً)، وهو الموافق للغة.
١٥٩٠ - تخريجه:
الأثر في الإِتحاف (٥٣/٣/أ) بسند ابن أبي عمر.
هذا الأثر رواه ابن عيينة، عن منصور واختلف عليه فيه.
فرواه ابن أبي عمر كما هو هنا عن ابن عيينة، به، موقوفاً على ابن مسعود.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٦٣/٩: ٨٧٤٨)، من طريق زائدة، عن منصور،
به. وتابعہ جریر عن منصور.
أخرجه الإِمام أحمد، كما ذكر ابن رجب في جامع العلوم (٢٢٠) ولم أجده في
مظانّه في المسند والزهد والعلل والورع فلعله في غيرها.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية.
ولفظهما: (إياكم وحزائز القلوب، وما حزّ في قلبك فدعه).
وخالفهم سعيد بن منصور عن ابن عيينة.
فرواه عن ابن مسعود، عن النبي وَلّد.
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان.
والمحفوظ الرواية الموقوفة لأنها من رواية ابن عيينة وجرير، عن منصور، وهما
مقدّمان على سعيد بن منصور - مع علوّ مكانته - قال الدارقطني: أثبت أصحاب
منصور: الثوري، وشعبة، وجرير. اهـ. وانظر شرح علل الترمذي (٥٣٨/٢).
١٦٩

وقد رجّح الوقف المنذري في الترغيب (٣٧) والعراقي في تخريج الإحياء
(١٠٠/١).
- سفيان بن عيينة .
- منصور بن المعتمر السلمي
الحكم عليه :
إسناد ابن أبي عمر ظاهر الصحّة فرواته كلهم ثقات، وهو متصل وقد صحّحه
العراقي في تخريج الإحياء (١٠٠/١) وابن رجب في جامع العلوم (٢٢٠) وقال:
واحتجّ به الإمام أحمد.
وهذا الأثر الموقوف قد ورد معناه مرفوعاً:
١ - فعن النواس بن سمعان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله حص له: ((البر
حسن الخلق، والإِثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس)).
أخرجه مسلم (٤/ ١٩٨٠: ٢٥٥٣)، كتاب البر والصلة، باب تفسير البر
والإِثم. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٨٣: ٢٩٥)، باب حسن الخلق.
٢ - عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رجل: يا رسول الله ما الإثم؟
قال: «إذا حاك في صدرك شيء فدعه)).
أخرجه الإمام أحمد (٢٥١/٥).
قال ابن رجب في جامع العلوم (٢٢٠) وهذا إسناد جيد على شرط مسلم.
٣ - عن أبي ثعلبة الخشني أن النبي وَ لقر قال: ((البر ما سكنت إليه النفس،
واطمأن إليه القلب، والإِثم ما لم تسكن إليه النفس، ولم يطمئن إليه القلب، وإن
أفتاك المفتون».
أخرجه الإمام أحمد (١٩٤/٤).
وقال ابن رجب أيضاً: وهذا إسناد جيد.
وقال الألباني في صحيح الجامع (١/ ٥٥٧): صحيح.
١٧٠

١٥٩١ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الله بن محمد الباهلي، ثنا
أبو حبيب الغنوي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده رضي الله
عنه(١)، قال: قال رسول الله وَ له: ((ثلاثة لا ترى أعينهم النار يوم القيامة:
عين بكت من خشية الله تعالى، وعين حرست في سبيل الله عزَّ وجل،
وعين غضت عن محارم الله تبارك وتعالى)).
(١) قوله ((رضي الله عنه)) زيادة من (عم).
١٥٩١ - تخريجه:
الحديث في الإتحاف (٥٤/٣/أ) بسند أبي يعلى.
وهو في المعجم لأبي يعلى (١٨٦ : ٢١٥).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٤١٦/١٩).
بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، أبو عبد الملك القشيري.
الحكم عليه :
شیخ أبي یعلی وشيخه مجهولان.
قال المنذري في الترغيب (٣٥/٣): رواته ثقات معروفون إلاَّ أن أبا حبيب
العنقري، ويقال القنوي لم أقف على حاله. اهـ.
وكذا قال الهيثمي في المجمع (٢٨٨/٥).
والحديث له شواهد كثيرة على مجموعه، وأمّا الجملة الأخيرة - التي هي
الشاهد هنا - فمن شواهدها ما يلي:
١ - عن أبي ريحانة رضي الله عنه، أنه كان مع رسول الله بصير في غزوة،
فسمعه ذات ليلة وهو يقول: ((حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله، وحرمت
النار على عين دمعت من خشية الله)) قال: وقال الثالثة فنسيتها، قال أبو شريح:
سمعت من يقول ذاك: ((حرمت النار على عين غضّت عن محارم الله)) أو: ((عين فقئت
في سبيل الله عزّ وجل)).
١٧١

أخرجه الدارمي (١٢٣/٢) كتاب الجهاد، باب في الذي يسهر في سبيل الله
حارساً.
ورجال إسناده موثّقون.
وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٨/٥)، ولكنه بغير قول أبي شريح وهو
الشاهد هنا. وعزاه الهيثمي لأحمد والطبراني وقال: رجاله ثقات.
١٧٢

١٥٩٢ - قال(١) إسحاق: أخبرنا الملائي ثنا سفيان عن
أبي إسحاق، عن مجاهد قال: قال رسول الله وَّالية: ((غطي عنا قنازعك
یا أم أيمن)).
(١) الحديث زيادة من (ك)، و (بر).
-
-
١٥٩٢ - تخريجه:
أخرجه إسحاق (١٥٧/٥: ٢٢٧٧) به.
الحكم عليه :
رجاله ثقات، الملائي هو أبو نعيم الفضل بن دكين، وأبو إسحاق هو السبيعي،
إلاّ أنه مرسل، مجاهد لم يدرك عهد النبوة، [سعد].
١٧٣

١٥٩٣ - وقال أبو بكر: حدثنا قَبْيصة، عن يونس بن
أبي إسحاق(١)، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس
رضي الله عنهما، عن الفضل بن عباس رضي الله عنهما، قال: كنت رديف
رسول الله وَل﴿ وأعرابي معه إبنة له حسناء، فجعل الأعرابي يعرضها
لرسول الله وَلفي رجاء أن يتزوجها.
(١) قوله ((ابن أبي إسحاق)) زيادة من (سع)، و (عم).
١٥٩٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٦٣/٣/أ). بسند ابن أبي شيبة.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٩٧/١٢: ٦٧٣١)، عن أبي بكر عبد الله بن
محمد، به، وزاد في آخره: قال - أي الفضل بن عباس -: فجعلت ألتفت إليها
وجعل رسول الله صل# يأخذ برأسي فيلويه. وكان رسول الله وَلقه يلبي حتى رمى جمرة
العقبة .
الحكم عليه :
هذا الإِسناد رجاله ثقات عدا يونس بن أبي إسحاق فإنّه صدوق وحديثه حسن.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٧): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وقد ذكر الحافظ في الفتح (٦٨/٤) هذا الحديث وعزاه لأبي يعلى ثم قال
الحافظ : إسناده قوي.
وقصة إرداف النبي 18 للفضل بن عباس في الحج، واعتراض هذا الرجل
وسؤاله بعض الأسئلة ثابت في دواوين السنّة، وكذلك نَظَرُ الفضل للمرأة، وصرف
الرسول الله وَ﴿ وجه الفضل عن النظر إليها. كل ذلك ثابت في الصحيحين وغيرهما،
ولكني لم أجد أن الرجل كان يُعرِّض بابنته طمعاً في زواج النبي ◌َّه بها إلاَّ هنا.
وانظر مثلاً:
١٧٤

البخاري/ الحج (١٥١٣) وجزاء الصيد (١٨٥٤، ١٨٥٥) والمغازي (٤٣٩٩)
والاستئذان (٦٢٢٨).
ومسلم في الحج (١٣٣٤). ومالك في الموطأ في الحج (٩٨). والشافعي في
مسنده (١٠٨) والإِمام أحمد في مسنده (٢١٢/١، ٢١٣، ٢٥١، ٣٢٩، ٣٤٦،
٣٥٩). وأبو داود في المناسك (١٨٠٩)، والترمذي في الحج (٩٢٨).
والدارمي في المناسك (٢/ ٤٠). وابن حبان في صحيحه (٣٩٩٧) وابن خزيمة
(٣٠٣٦) والبيهقي (٣٢٨/٤).
وأمّا بالنسبة لمسألة عرض الرجل ابنته على أهل الفضل فستأتي في الحديث:
(١٥٩٦ و١٦٢٠).
تنبيه: ذكر الحافظ في الفتح (٦٨/٤) أن اسم الرجل: حصين بن عوف
الخثعمي.
١٧٥

١٥ - باب الوصية بالنساء
١٥٩٤ - قال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا علي بن
عاصم، عن الجُرَيْرِي، عن [ابن](١) بريدة، عن معاوية بن أبي سفيان
قال: قال رسول الله ێژ: ((خیر کم خيركم لأهله)).
(١) في الأصل: ((أبي)) والتصويب من الطبراني وكتب الرجال، وهو عبد الله بن بريدة بن الحصيب.
١٥٩٤ - تخريجه:
لم أجده في الإتحاف.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٦٣/١٩: ٨٥٣)، قال: حدثنا أسلم بن سهل
الواسطي، ثنا محمد بن حرب النسائي، ثنا، علي بن عاصم، به.
الحكم عليه :
هذا الإسناد فيه علي بن عاصم الواسطي وهو ضعيف، وبه ضعّفه الهيثمي في
المجمع (٤/ ٣٠٣).
وللحديث شواهد منها:
١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((أكمل المؤمنين
إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم».
أخرجه الترمذي (٣١٥/٢) الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها.
والإِمام أحمد (٢/ ٢٥٠، ٤٧٢).
١٧٦

.
وابن حبّان كما في الموارد (٣١٨: ١٣١١).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقد صححه الألباني في الصحيحة (٢٨٤).
وأخرجه الخطيب البغدادي من وجه آخر من طريق إدريس بن جعفر العطار
ولفظه: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
وإدريس هذا قال فيه الدارقطني: متروك. وانظر اللسان (٢٣٢/١).
٢ - عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَل: (خيركم خيركم
لأهله، وأنا خيركم لأهلي، وإذا مات صاحبكم فدعوه)).
أخرجه الترمذي (٣٦٩/٥) المناقب، فضل أزواج النبي وَّل .
وابن حبان (٣١٨: ١٣١٢).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قال الألباني في الصحيحة (٢٨٥): إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي وَّر قال: ((خيركم خيركم
لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
أخرجه ابن ماجه (٦٣٦/١: ١٩٧٧)، باب حسن معاشرة النساء.
وابن حبان كما في الموارد (٣١٩: ١٣١٥).
وأخرج شطره الأول الحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٣).
قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
قال البوصيري في زوائد ابن ماجه: إسناده ضعيف، لأن عمارة بن ثوبان ذكره
ابن حبان في الثقات، وقال عبد الحق: ليس بالقوي، وقال ابن القطان: مجهول
الحال. اهـ .
قال الحافظ في التقريب: مستور.
فعلى هذا فهو يصلح في الشواهد.
١٧٧

٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال
رسول الله ێ: ((خیارکم خیارکم لنسائهم)).
أخرجه ابن ماجه (٦٣٦/١: ١٩٧٨).
قال في الزوائد: إسناده على شرط الشيخين. اهـ .
وهو كذلك فرواته كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيحين.
فهذه الأحاديث تشهد لحديث الباب وترقّيه إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
١٧٨

١٦ _ باب ليس للنساء في النكاح أمر
١٥٩٥ - قال مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن
سعيد، عن القاسم قال: إن عائشة رضي الله عنها، زَوّجَتْ ابنةَ
عبدِ الرحمن من المنذر بن الزبير، فقال عبد الرحمن: تُزوجين بِنتَ رجل
بغير أَمْره فغضبتْ عائشة رضي الله عنها، وقالت(١) للمنذر: لِتُملّكْها
أَمْرِها، فَفَعَل، فلم يَروه(٢) شيئاً(٣).
(١) في (مح): ((قال))، والتصحيح من (حس).
(٢) في (حس): ((يرده)).
(٣) قال البيهقي في السنن (١١٣/٧): إنما أريد به أنّها مهدّت تزويجها ثم تَوَلَّى عقد النكاح غيرها
فأضيف التزويج إليها لإذنها في ذلك وتمهيدها أسبابه، والله أعلم. اهـ .
١٥٩٥ - تخريجه:
الحديث لم أجده الآن في الإتحاف.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (١٣٤/٤) عن يزيد بن هارون، عن
يحيى بن سعيد، به ولفظه: أن عائشة أنكحت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر
المنذر بن الزبير، وعبد الرحمن غائب، فلما قدم عبد الرحمن غضب وقال: أي
عباد الله! أمثلي يفتات عليه في بناته؟ فغضبت عائشة وقالت: أترغب عن المنذر؟
وأخرجه مالك في الموطّأ (٥٥٥/٢) كتاب الطلاق. ومن طريقه البيهقي
١٧٩

.
(١١٢/٧)، ولفظه: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن عائشة زوج النبي وَير
زوّجت حفصة بنت عبد الرحمن، المنذر بن الزبير. وعبد الرحمن غائب بالشام. فلما
قدم عبد الرحمن قال: ومثلي يصنع هذا به؟ ومثلي يفتات عليه؟ فكلّمت عائشة
المنذر بن الزبير. فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن. فقال عبد الرحمن: ما
كنتُ لأردّ أمراً قضيتيه. فقرّت حفصةُ عند المنذر. ولم يكن ذلك طلاقاً.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥١٦/٦: ١١٨٩٥)، عن ابن جريج، عن
عطاء. بنحو حديث الباب.
- يحيى بن سعيد الأول هو القطان.
- والثاني يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني.
- والقاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق، المدني.
الحكم عليه :
إسناد مسدد صحیح، فرجاله كلهم ثقات، وهو متصل.
والصواب ما قاله البيهقي ويشهد له ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف
(١٣٥/٤) عن عائشة قالت: كان الفتى من بني أختها إذا هوى الفتاة من بني أخيها
ضربت بينهما ستراً وتكلّمت، فإذا لم يبق إلاَّ النكاح قالت: يا فلان أنكح. فإن النساء
لا ینکحن.
وإسناده صحيح.
وإنما لم تفعل ذلك لأنّه قد ورد النهي عنه:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلاير: ((لا تزوج المرأة المرأة،
ولا تزوج المرأة نفسها ... )).
أخرجه ابن ماجه (٦٠٦/١: ١٨٨٢).
والدار قطني (٢٢٧/٣).
والبيهقي (١١٠/٧).
١٨٠