Indexed OCR Text
Pages 121-140
. وأخرجه أبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب (٩١/ ب) فصل في غسل يوم الجمعة وفضله. قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، ثنا أبو عمر الهاشمي إملاء بالبصرة سنة عشرة، ثنا أبو العباس أحمد بن داود الهاشمي الكوفي، ثنا أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي، ثنا علي بن عبد الحميد الشيباني، ثنا مندل. به فذكره بطوله. الحكم عليه : هذا الإسناد مظلم، وذلك لجهالة عبد الله بن مروان، ووالد نعمة. وضعف مندل، ونعمة بن عبد الله، بل قال الأزدي إن نعمة: لا يقوم إسناد حديثه. الميزان (٣٩١/٥). ولم أجد له شاهداً. ١٢١ ٨ - باب شؤم المرأة ١٥٧٦ - قال الطيالسي: حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول قال: قيل لعائشة رضي الله عنها: إن أبا (١) هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله ◌َ: ((الشؤم في ثلاثة: في الدار والمرأة والفرس. فقالت عائشة رضي الله عنها: لم يحفظ أبو هريرة رضي الله عنه، لأنه دخل ورسول الله وَلهو يقول: ((قاتل الله اليهود! يقولون: الشؤم في ثلاثة: في الدار والمرأة والفرس. فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوله. روى أحمد (٢) معناه من وجه آخر عن أبي حسان عن عائشة رضي الله عنها. (١) في الأصل: ((أبي)) وهو خطأ. (٢) المسند (٢٤٠/٦، ٢٤٦). ١٥٧٦ - تخريجه: - الحديث في مسند الطيالسي (٢١٥: ١٥٣٧). وأورده البوصيري في الإتحاف (١/٥٧/٣) باب في شوم المرأة. بسند الطيالسي. ولم يروه أحد من هذا الوجه وبهذا اللفظ غير الطيالسي. ١٢٢ وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٢٤٠، ٢٤٦) من وجه آخر كما قاله الحافظ هنا. عن روح، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج أن رجلين دخلا على عائشة فقال: إن أبا هريرة يحدث أن نبي الله و # كان يقول: إنما الطيرة في المرأة، والدابة، والدار، قال: فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم، ما هكذا كان يقول، ولكنّ نبي الله وَ ﴿ كان يقول: ((كان أهل الجاهلية، يقولون: الطيرة في المرأة، والدار، والدابة)) ثم قرأت عائشة: ﴿ مَا أَصَابَ مِن مُصِيبَةٍ فِ آلْأَرْضِ وَلَا فِيَّ أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِ كِتَبٍ ... ) إلى آخر الآية. وقد أخرجه الإِمام أحمد أيضاً عن يزيد. قال: أنا همام بن يحيى، عن قتادة، به بنحوه. وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (١٦٩/أ). وأحمد بن منيع، كما ذكره البوصيري في الإتحاف (٥٧/٣/أ). والحاكم في مستدركه (٤٧٩/٢)، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤٠). والطحاوي في مشكل الآثار (٣٤١/١). كلهم من طريق قتادة به . وعزاه الحافظ في الفتح (٦١/٦): لابن خزيمة. الحكم عليه : وإسناد حديث الباب ضعيف، قال الحافظ في الفتح (٦١/٦): مكحول لم يسمع من عائشة فهو منقطع. اهـ. وقال الشيخ الألباني في السلسة الصحيحة (٧٢٦/٢: ٩٩٣)، وإسناده حسن لولا الانقطاع بين مكحول وعائشة. اهـ. لكنّ إنكار عائشة رضي الله عنها، على أبي هريرة رضي الله عنه، ثابت كما في الرواية التي تقدمت، ورجالها كلهم ثقات خلا أبا حسان الأعرج، قال عنه في التقريب ١٢٣ . (٦٣٢): صدوق رمي برأي الخوارج. اهـ. وقال الذهبي في الكاشف (٢٨٦/٣) ثقة . قلت: توثيقه هو الصواب، وذلك لأنه منقول عن ابن معين، والعجلي، وابن سعد. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عبد البر: هو عندهم ثقة في حديثه. اهـ. وهو من رجال مسلم. ولم أَرَ في ترجمته جرح من أحد، وانظر التهذيب (٧٦/١٢). إذاً فهو ثقة، وقد سبق تصحيح الحاكم لهذا السند، وموافقة الذهبي. وقال عنه الهيثمي في المجمع (١٠٤/٥) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وصحح إسناده شعيب الأرنؤوط في تعليقه على سير أعلام النبلاء (٤٧٥/٩). وعليه فهذه الطريق متابع قوي، للطريق التي رواها الطيالسي هنا فيصبح الإِسناد حسناً لغيره، والله أعلم. وأصل الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة: ١ - فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَ ه يقول: ((إنما الشؤم في ثلاثة: في الفرس، والمرأة، والدار)). أخرجه البخاري (٦٠/٦)، كتاب الجهاد، باب ما يذكر من شؤم الفرس، و (١٣٧/٩)، كتاب النكاح، باب ما يتقى من شؤم المرأة. ولفظه (إن كان الشؤم في شيء ففي ... ). وأخرجه مسلم (١٧٤٦/٤: ٢٢٢٥)، كتاب السلام، باب الطّيرة والفأل، وما یکون فيه من الشؤم، ورواه آخرون غیر الشیخین. ٢ - عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله و ﴿ قال: ((إن كان في شيء ففي الفرس والمرأة والمسكن). وأخرجه البخاري، في الموضعين السابقين. ١٢٤ وكذا مسلم في الموضع السابق برقم (٢٢٢٦) قال: يعني الشؤم. ٣ - عن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله وَ قر قال: ((إن كان في شيء ففي الرَّبْع، والخادم، والفرس)). أخرجه مسلم في الموضع السابق برقم (٢٢٢٧). ٤ - وعن عمر بن الخطاب، رواه أبو يعلى في المسند (١٩٨/١: ٢٢٩)، قال الهيثمي في المجمع (١٠٤/٥): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو ثقة، ولكن أبا هشام الرفاعي قال: إنه خطّاً، وهو شيخ أبي يعلى فيه. ورواه من الصحابة غير هؤلاء رضي الله عنهم. ١٢٥ ٩ - باب نكاح المحرم(١) ١٥٧٧ - قال إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير ثنا أبي سمعت محمد ابن إسحاق يحدث عن ابن أبي نجيح وأبان بن صالح أن مجاهداً حدثهم عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله وَلقر تزوجها وهو محرم (يعني ميمونة)، وكان ابن عمر وسعيد بن المسيب ینکران ذلك. قلت: هو في الصحيح عن ابن عباس(٢)، وإنما ذكرته لإِنكار ابن عمر. (١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك)، و (بر). (٢) صحيح البخاري كتاب المغازي: باب عمرة القضاء (٤٢٥٨) وصحيح مسلم: كتاب النكاح: باب تحریم المحرم (١٤١٠). ١٥٧٧ - تخريجه: أما إنكار ابن المسيب فقد أخرجه أبو داود حديث رقم (١٨٤٥) ومن طريقه البيهقي (٢١٢/٧) وفيه رجل مجهول. وأما إنكار ابن عمر فلم أجده. وأخرج الدارقطني (٢٦١/٣) بإسناده عن ابن عمر أن النبي وَ ل تزوج ميمونة وهو حلال، وفيه رجل مجهول، وبقية رجاله ثقات. كما ورد عن ابن عمر أنه قال: لا تتزوجها وأنت محرم، نهى رسول الله وَل ؤل عنه، أخرجه أحمد (١١٥/٢) والدارقطني (٢٦٠/٣). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢٦ . (٢٦٨/٤): ورواه أحمد وفيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف وقد وثق. كما ورد من قول ابن عمر («لا ينكح المحرم ولا ينكح)) أخرجه مالك في الموطأ (٣٤٩/١) وإسناده صحيح، كما أخرجه البيهقي (٦٥/٥) و (٢١٣/٧) وابن أبي شيبة (ص ١٢٠) والطحاوي (٢٦٨/٢). ورواه الطبراني في الأوسط (٣١٢/١: ٥١٤)، مرفوعاً. وقد ورد عن عدد من الصحابة أنه تزوجها حلالاً منها: - حديث يزيد الأصم عن ميمونة أخرجه مسلم (١٤١١) وأبو داود (١٨٤٣) والترمذي (٨٤٥) وابن ماجه (١٩٦٤) وابن حبان (٤١٣٤) وأحمد (٣٣٣/٦) والدارمي (٣٨/٢). - حديث ابن رافع أخرجه الترمذي (٨٤١) وابن حبان (٤١٣٠) وأحمد (٣٩٢/٦) والدارمي (٣٨/٢). - حديث صفية بنت شيبة أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٤١/١١) والطبراني في الكبير (٣٢٤/٢٤: ٨١٤)، وفي الأوسط (٣٦٢/٥: ٤٨١٦)، قال الهيثمي (٢٦٨/٢): ورجال الكبير رجال الصحيح. وأخرج مسلم (١٤٠٩) من حديث عثمان مرفوعاً ((لا ينكح المحرم ولا ينكح)). الحكم عليه: الحدیث إسناده متصل ورجاله ثقات إلاّ ابن إسحاق فهو صدوق يدلس لكنه إمام في السير وحديثه فيها مقبول وهذا منها. [سعد]. ١٢٧ ١٠ - باب القَسْم والترهيب من حبس حق المرأة ١٥٧٨ - الحارث: حدثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة بن عبد ربه، عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم، قالا: خطبنا رسول الله ﴿ فذكر الحديث وفيه: من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله تعالى زان، ويقول الله تعالى له يوم القيامة: (عبدي زوجتك(١) على عهدي فلم تعرف بعهدي فيتولى الله تعالى طلب حقها فيستوعب حسناته كلها، فما بقي منه فيؤمر به إلى النار، ومن كان له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولاً، مائلاً شقه حتى يدخل النار)(٢). . (١) ساقطة من الأصل، وموجودة في بقية النسخ. (٢) الحديث موضوع. وقد مضى الحكم عليه في الحديث رقم (١٥٦١). ١٢٨ ١٥٧٩ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ لا يُحمل(١) إلى نسائه وهو مريض فيعدل بينهن في القَسْم. (١) ساقطة من (حس). ١٥٧٩ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣ / ١٠٤ / أ) كتاب القسم والنشوز، باب القسم بین الزوجات حتى في المرض. بسند مسدد. وذكره أيضاً في المجرّدة (٢ / ٢٣ / ب) وقال: رواه مسدد مرسلاً. قال سراج الدين ابن الملقن في البدر المنير (١٧٤/٥/ ب ١٧٥/ أ): ذكره الشافعي في المختصرة بلاغاً فقال: وبلغنا أنه كان يطاف به محمولاً في مرضه على نسائه. وأسند ابن الجوزي في كتاب الوفاء من حديث الحارث بن محمد بن أبي أسامة: ثنا محمد بن سعيد، ثنا أنس بن عياض، عن محمد بن جعفر، عن أبيه أن النبي ◌َّار: كان يُحمل في ثوب يطاف به على نسائه وهو مريض يقسم بينهن. هذا إسناد کل رجاله ثقات لكنه ليس بمتصل. وراجعت كتاب الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزي (٥١٠/٢) فوجدت الحديث؛ لكنه بدون إسناد، بل قال: عن جعفر بن محمد، عن أبيه. فذكره. وأورده الحافظ في تلخيص الحبير (١٣٨/٣) وعزاه لمسند الحارث بن أبي أسامة. وأورده بسنده ومتنه السابق. - يحيى: هو ابن سعيد القطان. - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، المعروف بالصادق. الحكم عليه : قال البوصيري في الإتحاف والمختصرة: هذا إسناد مرسل، ورجاله ثقات. ١٢٩ . ومضى قول ابن الملقِّن في البدر المنير، وقال في خلاصة البدر (١٧٧/٢) هذا ليس بمتصل. وقال الحافظ في التلخيص (١٣٩/٣) رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع. فالجمیع متفقون على أن رجاله ثقات، ولكنه ليس بصحيح. وللحديث شواهد منها: ما أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها (٢١٦/٥: ٢٥٨٨)، بسنده عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما ثقل النبي وَل قول فاشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض، فأذن له، فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٩٨/٧) كتاب القسم والنشوز، باب ما جاء في قوله عزَّ وجل: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُواْ أَن تَّعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَضْتُمْ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَلْمُعَلَّقَةِ﴾. من وجه آخر عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله و # كان يسأل في مرضه الذي مات فيه أين أنا غداً؟ أين أنا غداً؟ يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه أن یکون حیث شاء)). فكان في بيت عائشة رضي الله عنها، حتى مات عندها اَل﴾. وأخرج أبو داود في سننه (٢٤٣/٢) كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء ومن طريقه البيهقي في السنن (٢٩٨/٧). عن مسدد، ثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثني أبو عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس عن عائشة أن رسول الله وَ ﴿ل بعث إلى النساء - تعني في مرضه - فاجتمعن فقال: ((إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإذا رأيتن أن تأذَنَّ لي فأكون عند عائشة فعلتن، فأذِنّ له. ١٣٠ ٠ ورواته كلهم ثقات إلَّ يزيد بن بابنوس فهو مقبول. كما في تراجمهم في التقريب . ويمكن حمل هذا الحديث على مرض موته، والأحاديث المتقدمة على غيره، أو أن هذا الحديث حين اشتد به المرض وبلغ به مبلغه، والأحاديث السابقة في أول المرض. والله أعلم. فهذه الأحاديث المرفوعة تقوِّي حديث الباب المرسل. ١٣١ ١٥٨٠ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو موسى، ثنا عمر بن أبي خليفة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله و طيور كان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأصابت القُرعة عائشة رضي الله عنها، في غزوة بني المصطلق. ١٥٨٠ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٥٠٨/١٠ : ٦١٢٥). وأورده البوصيري في الإتحاف (١٠٤/٣/ب)، بسند أبي يعلى. وأورده أيضاً في المجردة (٢ / ٢٣ / ب)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي وهو في الصحيحين دون قوله: (في غزوة بني المصطلق). وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٣ / ب ) كتاب النكاح، باب القسم. وأورده أيضاً في مجمع الزوائد (٣٢٣/٤)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني باختصار. وهو في المعجم الكبير للطبراني (١٢٩/٢٣: ١٦٥)، ولفظه: (كان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه). وأخرجه البزار في مسنده، كما في كشف الأستار (٢٤١/٣: ٢٦٦٣)، كتاب المناقب، مناقب عائشة رضي الله عنها، زوج رسول الله وَليفر . قال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن عمر - واللفظ لمحمد بن عمر - قالا: ثنا عمرو بن خليفة البكراوي، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله و ل﴿ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأصاب عائشة القرعة في بني المصطلق ... وذكر قصة الإفك. قال البزار: لا نعلمه يروي عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإِسناد. وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٠) وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات. ١٣٢ . . وقال السيوطي في الدر المنثور (٢٧/٥) وأخرج البزار، وابن مردويه بسند حسن. وذكر الحديث. وجاء في سند حديث الباب (عمر بن أبي خليفة) وهو هكذا في جميع نسخ المطالب وكذا في الإِتحاف، وهو أيضاً ما صوّبه محقق مسند أبي يعلى. ولكنه جاء في كشف الأستار (عمرو بن خليفة البكراوي) وهو رجل آخر غير الأول، وهما قدْ رَویا عن محمد بن عمرو؛ ولكن جاء أن الأول روى عنه أبو موسى محمد بن المثنى وغيره، أمّا البكراوي فلم يذكروا من تلاميذه سوى محمد بن معمر القيسي، وأبو قلابة الرقاشي. فكأن الذي في كشف الأستار غير صواب، والله أعلم. والبكراوي ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما كان في روايته بعض المناكير. وقال الحافظ في اللسان: أخرج له ابن خزيمة في صحيحه. الثقات (٢٢٩/٧). لسان الميزان (٤/ ٣٦٣). - أبو موسى: محمد بن عبيد بن قيس بن دينار العَنَزي، أبو موسى البصري، المعروف بالزَّمِن، مشهور بكنيته واسمه. - عمر بن أبي خليفة: حجاج العبدي، أبو حفص البصري. - أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. الحكم عليه : قال البوصيري عن حديث الباب في المجردة: إسناده حسن. وقال الهيثمي في المجمع (٣٢٣/٤) فيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات. وللحديث شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها، وله عدة طرق عنها: ١ - محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة، وعبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة عن نفسها، حين قال فيها أهل الإفك ما قالوا، فكل قد دخل في حديثها عن هؤلاء جميعاً ١٣٣ يحدث بعضهم ما لم يحدث صاحبه وكل كان ثقة، فكلهم حدّث عنها ما سمع. قالت: كان رسول الله و ﴿ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه فلما كانت غزوة بني المصطلق أقرع بين نسائه كما كان يصنع فخرج سهمي عليهن معه، فخرج بي رسول الله (ێ. انظر سيرة ابن هشام (٢٩٧/٢). ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في تفسيره (٩٣/١٨). ٢ _ وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٣٤٨/٨: ٤٩٣٥). من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة وابن المسيب وعلقمة وعبيد الله، عن عائشة رضي الله عنها مثله. وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٦٣/٤) باب حديث الإفك. والجوزقي في المتفق، كما في تغليق التعليق (١٢٣/٤). من طريق سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، ومعمر، عن الزهري، عن عروة عن عائشة أن النبي * كان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، فأقرع بيننا في غزوة المريسيع، فخرج سهمي، فخرج بي، فهلك فيَّ من هلك. وقد رواه الحافظ في التغليق من طريق البيهقي. وأصل حديث عائشة رضي الله عنها، ثابت في الصحيحين وهو حديث الإِفك المشهور؛ لكن ليس فيه تعيين اسم الغزوة. وقد قال الحافظ في الفتح (٤٥٨/٨) هي غزوة بني المصطلق. والحديث أخرجه البخاري (٤٥٢/٨) كتاب التفسير، باب ﴿ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم﴾ الآية. ومسلم في صحيحه (٢١٢٩/٤: ٥٦)، كتاب التوبة، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف. ١٣٤ ١١ - باب استثمار النساء في أنفسهن وإمضاء تزويج الأب ولو لم يؤامرها ١٥٨١ - [١] الحارث: حدثنا يونس بن محمد المؤدّب، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن إبراهيم بن صالح، واسمه الذي يعرف به: نعيم بن النحام، وكان رسول الله وَّار سمّاه صالحاً، أنه أخبره أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال(١) لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، اخطب (٢) عَلَيَّ ابنة صالح، فقال: (٣) له يتامى ولم يكن ليؤثرنا عليهم. فانطلق عبد الله إلى عمه زيد بن الخطاب ليخطب عليه، فانطلق به إلى صالح فقال: إن عبد الله بن عمر أرسلني إليك يخطب ابنتك، فقال: لي يتامى ولم أكن (٤) لأترب لحمي وأرفع لحمكم، إني أشهدكم أني قد أنكحتها فلاناً، وكان هوى أمها إلى عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، فأتت رسول الله وسل ◌ّ فقالت: يا رسول الله ◌َ ل خطب عبد الله بن عمر ابنتي فأنكحها أبوها يتيماً في حجره ولم يؤامرها، فأرسل(٥) رسول الله وَ لاه إلى صالح، فقال: ((أنكحت ابنتك ولم تؤامرها؟)) قال: نعم فقال رسول الله بَّه: ((أشيروا على النساء في أنفسهن)) مرتين(٦) فقال صالح: إنما فعلت هذا لما يصدقها ابن عمر، فإن لها من مالي مثل ما أعطاها. ١٣٥ [٢] تابعه عيسى بن حماد عن الليث، أخرجه ابن السكن في الصحابة من طريقه . * وهو مرسل صحيح الإِسناد. إبراهيم لم يدرك السماع من النبي وَالـ ويقال إنه ولد على عهده. (١) ساقطة من (عم). (٢) في (مح): ((خطب) والتصويب من بقية النسخ. (٣) في مسند الإمام أحمد (٩٧/٢): إن له يتامى. (٤) في (عم): ((يكن)). (٥) سقط من (عم) مقدار سطر كامل، من قوله ((فأرسل)) إلى ((تؤامرها)). (٦) في بغية الباحث هنا زيادة: ((وهي بكر)). ١٥٨١ - تخريجه: أورده الهيثمي في بغية الباحث (٦١٥/٣: ٤٧٣)، باب الاستثمار ولم أجده في الإتحاف. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٩٧/٢) بسند الحارث ومتنه. وأخرجه الطحاوي وأخرجه ابن السكن في الصحابة. وابن المقري في فوائده كلاهما من طريق الليث عن يزيد عن إبراهيم. ذكر ذلك الحافظ في تعجيل المنفعة (١٦) في ترجمة إبراهيم بن صالح. وأخرجه البيهقي في سننه (١١٦/٧)، كتاب النكاح، باب إنكاح الآباء الأبكار. من طريق يونس بن محمد المؤدب، عن محمد بن راشد، عن مكحول، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه أن عبد الله بن عمر، فذكره بنحوه وفيه قال رسول الله رَّاء (ارضها وارض ابنتها). قال البيهقي: وقد رويناه من وجه آخر عن عروة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما موصولاً . وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٤٨/٦: ١٠٣١٠)، عن ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن غير واحد من أهل المدينة، أن نعيم بن عبد الله كانت ١٣٦ له ابنة، فذكره بنحوه وفيه فقال النبي وَله: ((آمروا النساء في بناتهن)). وأخرجه عبد الرزاق أيضاً عن الثوري عن إسماعيل بن أمية قال: أخبرني الثقة أو من لا أتهم، عن ابن عمر أنه خطب، فذكره بنحوه مختصراً. وأخرجه من هذا الوجه أبو داود (٢٣٢/٢: ٢٠٩٥)، من طريق الثوري وبغير ذكر القصة . الحكم عليه : قال الحافظ هنا بعد إيراد الحديث: وهو مرسل صحيح الإِسناد، إبراهيم لم يدرك السماع من النبي ◌َّ ويقال إنه وُلد على عهده. وذكر الهيثمي في المجمع رواية الإِمام أحمد (٢٧٨/٤) وقال: وهو مرسل ورجاله ثقات. وفي الحديث علّة أخرى وهي احتمال الانقطاع فيه، فقد قال أبو حاتم: أظن بین إبراهیم، ویزید محمد بن إسحاق. فالحدیث رجاله ثقات إلاّ أنه مرسل. وللحديث شواهد صحيحة ثابتة منها: ١ - عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ◌َّ قال: ((استأمروا النساء في أبضاعهن)) قيل: فإن البكر تستحي وتسكت، قال: ((هو إذنها)). أخرجه النسائي (٨٥/٦) إذن البكر وهذا لفظه. وأخرجه البخاري (١٩١/٩: ٥١٣٧)، كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلاَّ برضاهما. وأخرجه مسلم (١٠٣٧/٢: ١٤٢٠)، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت. ٢ - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أنه سمع النبي وَّه يقول: ((إذا أراد الرجل أن يزوج ابنته فليستأذنها)). ١٣٧ ٠٠ أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٠٠/١٣: ٧٢٢٩)، عن بندار، عن سَلْم بن قتيبة، عن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، عن أبيه. قال الهيثمي في المجمع (٢٧٩/٤) رواه أبو يعلى، والطبراني ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. اهـ. ورجاله في التقريب ثقات إلاَّ: سَلْم بن قتيبة، ويونس فهما صدوقان. ولكن الحديث صحيح بشواهده. ٣ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ،وَ لقره قال: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها)). أخرجه البخاري ومسلم كلاهما في الموضعين السابقين. وأخرجه مالك في الموطأ (٥٢٤/٢) في النكاح، باب اسئذان البكر والأيم في أنفسیھما . ٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ لا ير قال: (( لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن)) قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: ((أن تسکت». أخرجه مسلم - في الموضع السابق - برقم (١٤١٩). ٥ - عن عدي الكندي عن رسول الله وَ لقر قال: ((أشيروا على النساء في أنفسهن ... )) الحديث. أخرجه الإمام أحمد (١٩٢/٤) قال: حدثنا علي بن عياش، وإسحاق بن عيسى - وهذا حديث علي - قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسین المکي عن عدي بن عدي الکندي، عن أبيه. وأخرج ابن ماجه (٦٠٢/١: ١٨٧٢) آخر الحديث، وهو: ((الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها)) قال في الزوائد: رجال إسناده ثقات إلاّ أنه منقطع، فإن عدياً لم يسمع من أبيه عدي بن عميرة، يدخل بينهما العرس بن عميرة، قاله أبو حاتم ١٣٨ وغيره، لكن الحديث له شواهد صحيحة. وهذه شواهد كلها في النساء عامّة وليس فيها نصّ على اليتيمة، ولكنه قد ورد النص عليها خاصة. ٦ - عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فقد أذنت، وإن أبت لم تكره)). أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٩٤/٤) عن وكيع، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى. وأخرجه الدارمي (١٣٨/٢) في النكاح، باب في اليتيمة تزوج نفسها. والبزار كما في كشف الأستار (١٦٠/٢ : ١٤٢٣). وأبو يعلى في مسنده (٣١١/١٣: ٧٣٢٧). وابن حبان كما في موارد الظمآن (٣٠٣: ١٢٣٨). أربعتهم من طريق يونس بن أبي إسحاق، به. قال الهيثمي في المجمع (٢٨٠/٤) رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزّار، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح. قلت: هذا إسناد رجاله ثقات، وهو في صحيح ابن حبان. ٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه بمثل اللفظ السابق. أخرجه أبو يعلى (٣١٢/١٣: ٧٣٢٨)، وابن حبان وهو في الموارد برقم (١٢٣٩). تنبيه: وقع لعبد الله بن عمر قصة أخرى مع يتيمة من أقاربه، وهي تصلح أن تكون شاهداً هنا : عن عبد الله بن عمر قال: توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد الله: وهما خالاي قال: خطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون ١٣٩ فزوجنيها ودخل المغيرة بن شعبة - يعني إلى أمها - فأرغبها في المال فحطت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبيا، حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله وَ له فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله ابنة أخي أوصى بها إليَّ فزوجتها ابن عمتها عبد الله بن عمر فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطت إلى هوى أمها، قال: فقال رسول الله وَليقول: ((هي يتيمة ولا تنكح إلاَّ بإذنها)) قال فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها فزوجوها المغيرة بن شعبة. أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ١٣٠) عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب، عن نافع عن عمر. وأخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٢٣٠). وأخرجه البيهقي (١١٣/٧، ١٢٠) كلاهما من طريق ابن إسحاق. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٠) رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ. وهو كما قال إلاّ ابن إسحاق والكلام فيه معروف. وعليه فإن حديث الباب صحيح لغيره - لهذه الشواهد - والله أعلم. ١٤٠